اسم البرنامج: مشاهد وآراء
مقدم البرنامج: ميسون عزام
تاريخ الحلقة: الخميس 24-1-2008
ضيوف الحلقة:
عبد العزيز بن صقر (رئيس مركز الخليج للأبحاث)
د. نصر عارف (أستاذ في العلوم السياسية)
جورج ناصيف (كاتب ومحلل سياسي |
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم وهذه الحلقة الجديدة من برنامج مشاهد وآراء، هل تتجه منطقة الشرق الأوسط إلى الانفجار؟ هل يكون هذا الانفجار المحتمل شرارة حرب عالمية ثالثة أم أننا في هذه المنطقة المشتعلة بالأزمات نتجه نحو السلام؟ الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط" يحاول الإجابة على جانب من هذه الأسئلة، فلنتابعه معاً في سياق هذه الحلقة الجديدة من برنامج مشاهد وآراء. |
 |
الفيلم الوثائقي " مستقبل الشرق الأوسط" [الفيلم الوثائقي]
التعليق الصوتي: العراق في فوضى خلاّقة، إيران لديها طاقة نووية.
- لدينا الحق بامتلاك طاقة نووية.
- الموت لإسرائيل.
التعليق الصوتي: إسرائيل ضعيفة المعنويات، وأميركا منقسمة بشكل كبير، سيلسط برنامجنا الضوء على الشرق الأوسط لمدة ستة أسابيع، مكان الحساب.
- تحيا إسرائيل.
التعليق الصوتي: حيث الناس يشعرون بالقلق، هذا الأسبوع في برنامجنا: هل نتجه نحو يوم الحساب؟
[مستقبل الشرق الأوسط]
لوفيا صاجيف (مهندس): هذا مركز العالم والقدس هي مركز العالم، إنها مركز المراكز وأقدس الأماكن المقدسة، لا تخطئوا الظن، إذا نظرتم إلى هذه المنطقة تجدونها هادئة جداً وجميلة، الناس يسيرون والسياح يأتون لكن هذا خطأ، إنه مجرد تمويه، لأنه في الواقع هناك توتر كبير هنا، بلحظة واحدة تتحوّل هذه المنطقة الهادئة إلى منطقة مضطربة، قد ترمى الحجارة من الخارج إلى هنا، وقد تدخل الشرطة إلى المنطقة محاولة منع الشبان العرب من الدخول، وكل العالم يسلط أنظاره على ما يحدث هنا، وهذه قنبلة إذا لمس أحد هذا المبنى لا شك أن ذلك سيكون سبباً جيداً لحرب عالمية ثالثة.
التعليق الصوتي: أين ستكون الخطوط الأمامية الجديدة في الشرق الأوسط؟ إسرائيل متوترة، قوة إيران آخذة بالازدياد، والولايات المتحدة غير مستقرة، يرسم برنامجنا سيناريو مستقبلياً مع بعض الخبراء الإستراتيجيين المرموقين مع المؤرخ البريطاني توني جودت المحافظ الجديد ريتشارد بيرن من أميركا، المؤرخ العسكري الإسرائيلي مارتن فان كرفيلد، رئيس هيئة أركان كولن باول لورنس ولكرسون، والعالم السياسي من أصل إيراني أنوش احتشامي والكاتب الإسرائيلي إتغار كيريت.
الجولان الحدود السورية الإسرائيلية
التعليق الصوتي: نتائج الحرب الثانية على لبنان الخطر السوري والوجود الإيراني المتزايد، كلها عوامل جعلت إسرائيل إستراتيجياً في خطر، لم يكن الوضع بهذا السوء منذ العام 1948، في هذه الأوقات الحرجة تعوّل إسرائيل على دعم الولايات المتحدة لها، لكن ما مدى متانة هذه العلاقة بعد الكارثة في العراق؟
الصديق البعيد
جورج بوش (الرئيس الأميركي): من مصلحة أميركا القومية أن تكون إسرائيل حرة ومزدهرة وآمنة.
- ستقف الولايات المتحدة مع إسرائيل الآن وإلى الأبد.
- سيكون أصدقائي دائماً في إسرائيل.
أرئيل شارون: نحتاجك أكثر من أي وقت مضى.
التعليق الصوتي: تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل دعماً بقيمة 3 بليون دولار سنوياً، وتستخدم حق النقد الفيتو على قرارات الأمم المتحدة إذا كانت ضد مصلحة إسرائيل وتقدم دعماً لوجستياً وعسكرياً مستديماً، تدعمه إلى حد ما نتيجة اللوبي السياسي الإسرائيلي إيباك، كل سنة تنظم الإيباك مؤتمراً تحضره أبرز شخصيات واشنطن.
القس جون هايجي (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل): من الواضح أن إسرائيل تواجه اليوم أكبر خطر على الإطلاق منذ أن حاولت ست جيوش عربية قتل الدول اليهودية في مهدها عام 1948، أعرف أنه في أوقات عصيبة كهذه حيث يبدو أن العالم كله ضد إسرائيل أن هناك العديد من الجالية اليهودية يجولون العالم بحثاً عن أصدقاء، إذا نظرتم إلى الأمم المتحدة تجدون أن "دوري غولد" يدعوها "برج بابل"، وإذا نظرتم إلى أوروبا تجدون شبح هتلر يمشي مجدداً على مسرح التاريخ، وإذا فتحتم الصحف وقرأتم عن الجامعات الأميركية تجدون طلاباً يدرّسهم أساتذة من الشرق الأوسط أو ترعاهم السعودية يطعنون بإسرائيل، وإذا ذهبتم إلى المكاتب تجدون عناوين افترائية قالها الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، فتشعرون بأنكم وحيدون.
تل أبيب
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): إن كان هناك من قنبلة نووية ستسقط في مكان ما في العالم فإن المكان الأكثر احتمالاً لسقوط هذه القنبلة هو إسرائيل، إنها نقطة صغيرة جداً على الخارطة لكنها إحدى النقاط الأكثر احتمالاً لأي هجوم نووي في المستقبل. إن الوضع الراهن هو وضع هش جداً.
التعليق الصوتي: إتغار كيريت هو واحد من أنجح كتاب إسرائيل، إنه ابن ناجيين من المحرقة اليهودية ويعيش في تل أبيب مع زوجته وابنه.
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): لا يحق لنا التفكير كيف ستكون إسرائيل بعد 20 سنة لن نجد ذلك في أي مكان ليس لدينا حتى ثقافة خرافية محلية، أعلم أن هناك برزخ ينتظرنا في المستقبل هناك سيناريوهات مروعة، لا يهم إن كانت دولة عربية ستجتاحنا أو إن كانت حركات اليهود اليمينيين المتطرفين ستحوّل هذا البلد إلى بلد ديني أو إن كانت أميركا ستتوقف عن دعمنا وسينهار اقتصادنا، إذ إن هناك مئات الطرق لكيفية تدمير هذا البلد.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): نحن في إسرائيل لدينا مصلحة في تضخيم الخطر الذي يواجهه الجميع، لأننا بهذه الطريقة يمكننا الحصول على أسلحة.
التعليق الصوتي: مارتن فان كريفلد هو مؤرخ عسكري إسرائيلي، إنه المؤلف الأجنبي الوحيد الذي يتوجب على الضباط الأميركيين دراسة مؤلفاته خلال التدريب.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): إننا بلد صغير في الشرق الأوسط ونحاول أن نتابع مصلحتنا الخاصة، وإحدى الأمور التي نفعلها دائماً والتي فعلناها طوال 50 عاماً هي التظاهر بأننا بلد صغير وضعيف جداً، لذا أرجوكم أعطونا أموال وأسلحة، وقد نجحت هذه الخطة.
إيهود أولمرت (رئيس الوزراء الإسرائيلي): أريد التكلم الليلة عن مسألتين أساسيتين، المسألة الأولى والأهم: هي التهديدات الإيرانية لإسرائيل، إيران هي الخطر الرئيسي على دولة إسرائيل، فهذه الدولة تحاول امتلاك طاقة نووية وهم يتكلمون جهراً وعلانية وبقسوة عن ضرورة محو إسرائيل عن الخارطة، لم نسمع منذ الحرب العالمية الثانية كلمات كهذه من رئيس دولة ضد دولة أخرى.
التعليق الصوتي: السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ستكون الموضوع الرئيسي خلال حملات الانتخابات الرئاسية القادمة، هل من المرجح أن يأتي رئيس جديد يعيد النظر في سياسة أميركا في الشرق الأوسط ودعمها غير المشروط لإسرائيل بعد الكارثة في العراق؟
أعتقد أن السيناريو المحتمل سيكون تغيير عدة أشياء مجتمعة في السياسة الأميركية سيكون على إسرائيل أن تتابع التصرف بشكل سيء، وأخشى أن هذا سيستمر، سيكون على الفلسطينيين إما متابعة التصويت لحماس أو إلى حد ما إلى.. إذا صوتوا لقادة منظمة التحرير الفلسطينية المعتدلين سيرون باستمرار أولئك القادة يفشلون ثم سيتخلون عنهم، لذا سيكون هناك إدراك بأن هذه المسألة لا يمكن أن تحل نفسها.
التعليق الصوتي: ولد توني جودت من عائلة يهودية في إنجلترا بعد الحرب العالمية الثانية في الستينيات عمل في إسرائيل في الكي بود وانضم إلى الجيش، إنه يعارض بشدة تأثير اللوبي الإسرائيلي على سياسة أميركا الخارجية.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): في النهاية يجب أن تظهر قيادة سياسية في الكونغرس الأميركي مستعدة للمجازفة مادياً وبصورتها والقول للوبي الإسرائيلي: اذهبوا للجحيم.
ريتشارد بيرل (معهد أميريكان إنتربرايز): لا أظن أنه من الممكن للولايات المتحدة أن تتوقف عن دعم دولة إسرائيل.
التعليق الصوتي: كان المحافظ الجديد ريتشارد بيرن مستشار وزارة الدفاع في إدارة بوش حتى عام 2004، إنه يعتبر المهندس الصقر للسياسات الداعمة لإسرائيل في إدارة بوش.
ريتشارد بيرل (معهد أميريكان إنتربرايز): لا أظن أن ذلك سيحدث على أرضيات سياسية ولا أظنه سيحصل لأسباب إستراتيجية، إسرائيل لديها شعبية كبيرة في الولايات المتحدة ليس لديها نفس الشعبية في أوروبا رغم أنها كانت كذلك، لكنها محبوبة جداً هنا ليس فقط من قبل المجتمع اليهودي القليل نسبياً، والذي يحب إسرائيل كثيراً، بل أيضاً من قبل المسيحيين الإنجيليين المخلصين لإسرائيل، وأحياناً أكثر من اليهود الأميركيين لذا إنه أمر مستحيل سياسياً، لن يتوقف أي رئيس أميركي عن دعم إسرائيل، ولن يتوقف أي كونغرس أميركي عن دعم إسرائيل، وإذا سألت الرؤساء أو أعضاء الكونغرس عن السبب سيعطونك لائحة طويلة من الأسباب، لماذا من الصحيح أخلاقياً وسياسياً وإستراتيجياً دعم الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة.
نظرياً يمكنني القول إن ذلك قد يتغير تحت شرطين فقد، إما أن يأتي رئيس مسلم للولايات المتحدة أو أن يأتي رئيس للأقلية من الولايات المتحدة، تكون الأكثرية فيها مختلفة جداً عن الأقلية، أقلية لاتينية؟
التعليق الصوتي: البروفيسور أنوش احتشامي هو عالم سياسي ولد في إيران، إنه رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية في جامعة درهام في إنجلترا.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): عدا ذلك ستبقى سياسة الكونغرس على حالها، لا أرى أن ذلك سيتغير دراماتيكياً بل إن التغيير يجب أن يحصل داخل البيت الأبيض..
التعليق الصوتي: إذا باراك أوباما قد..
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): من الممكن أن يغير الأمور بالتأكيد، لأن مكانة أميركا في العالم تندرج تحت مصالحه وأولوياته.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): هناك احتمال لأن تتغير الأمور إذا هاجمنا إيران.
نانسي بيلوسي (قائدة ديمقراطية): لنكن واضحين جداً يجب ألا يسمح لإيران بامتلاك طاقة نووية، فذلك يهدد أمن إسرائيل وسلامة العالم.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): ثم أظننا سنشهد جدلاً في هذا البلد وسيتساءل الجميع: هل تعتمد سياستنا الخارجية بأكملها على ما تريده إسرائيل؟
تصعيد
القس جون هايجي (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل): كما تعلمون تشكل إيران خطراً على دولة إسرائيل وهذا الخطر لا يعد بأقل من محرقة نووية لليهود، إنه العام 1938 إيران هي ألمانيا، وأحمدي نجاد هو هتلر الجديد.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): من يريد حرباً مع إيران؟ بعض الأشخاص في إسرائيل، اليمين الإسرائيلي، بعض القطاعات وأؤكد بعض القطاعات فقط من الجيش الإسرائيليين يريد حرباً مع إسرائيل هنا، عفواً من إيران، اليمين المسيحي والمحافظين الجدد حيث أن العديد منهم كانوا مستشارين سابقين لبنيامين ناتنياهو في التسعينيات بمن فيهم ريتشارد بيرل، ومصلحتهم المشتركة هي افتراض أن الحرب ستفيد إسرائيل، وما يفيد إسرائيل يفيد أميركا، ليس علينا أن نجادل بأنهم ضد الأميركيين، إنهم فعلاً يؤمنون بأنها إن كانت مفيدة لإسرائيل فهي مفيدة لأميركا.
ميسون عزام: مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده لنتابع الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً. لا زلتم مع برنامج مشاهد وآراء والفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، فلنتابعه سويةً.
[الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"]
طهران
التعليق الصوتي: يزعم الإيرانيون أن إيران تبني منشآت نووية لاستخدامها الخاص من الطاقة.
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): جميعكم تعلمون أن الطاقة النووية هي حق لشعبنا ولكافة الشعوب، لقد أضفنا هذه السنة أكثر من 5000 ميغاوات إلى طاقتنا بتكاليف باهظة جداً، وقد ولدنا طاقة بواسطة الديزل والنفط وهما من وقود المستحاثات التي لا تنضب.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): بالنسبة إليه امتلاك القدرة على توليد طاقة نووية هي الخطوة الأولى، لذا أنا أصدقه عندما يقول إن هذا ما يريده، لكن من الواضح أن خطواته التالية تثير قلق الأمم المتحدة، حيث سبق لإيران أن اشترت مخطط لسلاح من عبد القدير خان في باكستان، وأجرت محادثات مكثفة مع كوريا الشمالية حول كيفية صنع قنبلة ذرية، وتكلمت مع كوريا الشمالية حول أنظمة تسليم من أنواع متعددة، وتكلمت مع الصين أيضاً بشأن ذلك، كما حاولت الوصول إلى العديد من العلماء الروس، ليس فقط علماء نوويين بل علماء أسلحة أيضاً لمعرفة كيفية تطوير نظام أسلحتها، كما أخفت بعض جوانب برنامجها النووي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما تعلم، لذا إذا جمعنا كل هذه العوامل الظرفية مع بعضها عندها سيكون من الصعب عليك تبرئة أحمدي نجاد في محكمة القانون، لأنه سيكون عليك أن تعتبر أن التحذير كان مغلوطاً، وأن فرضية امتلاك طاقة نووية هي خطوة أولى لهدف أكبر بكثير، وأن فرضية امتلاك طاقة نووية هي خطوة أولى لهدف أكبر بكثير، الآن هل ستتحرك إيران من هذا الموقع بسرعة لتمتلك سلاحاً نووياً؟ أعتقد أن هذا سؤالاً مفتوحاً.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): لا أرى أحمدي نجاد مجنوناً على الإطلاق إنه يفعل تماماً ما كنت لأفعله لو كنت مكانه، لقد تدهورت حالة إيران بشكل كبير منذ العام 2001 إذا جلست في طهران الآن وقمت بجولة في كل الاتجاهات سترى أينما تنظر قوات أميركية.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): قوات الناتو في أفغانستان قوات الائتلاف في العراق، وقطر والبحرين والكويت وعمان والإمارات العربية المتحدة وهناك مجموعة من القوات العسكرية الأميركية في أذربيحان وأوزبكستان، وتحالفات أخرى بقيادة أميركا.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): إذن أنت عرضة للغزو وأينما تنظر ترى قوات أميركية وتعلم جيداً أنه حيثما يوجد قوات أميركية فهناك أسلحة نووية وتعلم أيضاً كيف ضلل رئيس البيت الأبيض العالم، وكذب على نفسه عندما هاجم العراق بلا سبب فتقول: لا أريد أن يحصل هذا لي، وهناك طريقة واحدة فقط لأضمن عدم حدوث ذلك لي وهي تصنيع سلاح نووي، لذا سأصنع أسلحة نووية، لكن هناك مشكلة كيف أتخطى هذه الفترة لحين امتلاك سلاح نووي؟ هذه هي الفترة الخطيرة، حالما أحصل على سلاح نووي أصبح قوياً ونافذاً، ولكن كيف أقضي السنوات التي أحتاجها حتى أصنع سلاحاً نووياً؟ والجواب هو: أن أراوغ وأهدد وأتملص وأعد وأخفي حقائق، وأذهب في هذا الاتجاه وذاك، ولا شك أنني سأقول لجيراني العرب إن هذا السلاح ليس موجهاً ضدكم، بل ضد أولئك الإسرائيليين الأشرار وهكذا آمل أن أتخطى هذه الفترة الخطيرة جداً التي أصنع خلالها أسلحة نووية لكنني لا أمتلكها بعد.
صحفية: أيمكنني أن أسألك متى سيطلق سراح الجنود؟
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): بعد هذا المؤتمر الصحفي سيذهبون إلى المطار وسيجتمعون مجدداً مع عائلاتهم.
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): لكن السؤال العام الذي يمكنني طرحه هو: كم عدد القادة المسلمين الأصوليين في العالم؟ الذين يدينون المحرقة اليهودية ولديهم أسلحة نووية؟ سمّ لي واحداً، هل تتحلى بالشجاعة الكافية لتختبر هذا الأمر؟ أحقاً تظن أن المسلمين الأصوليين الذين يدعمون المنظمات الإرهابية أحقاً تظن أن المسلمين الأصوليين الذين يدعمون المنظمات الإرهابية، هم الأشخاص الذين يجب أن تقدم لهم أسلحة نووية؟ كل ما أقوله هو بأنها قد تكون تجربة مشوقة، يمكننا إنتاج برنامج واقعي من هذه التجربة وسيحصل على نسبة جيدة من المشاهدين، لكن أتظن أن هذا أذكى شيء يمكن فعله؟
لورنس ولكرسون (كبير مساعدي كولن باول): بالنسبة إلى حيازة إيران سلاح نووي تحت القيادة الحالية سأكون قلقاً جداً لو أنني في تل أبيب وآخذ القرارات لبلدي.
التعليق الصوتي: كان لورانس ولكرسون متطوعاً في حرب فيتنام، كان والده طياراً في الحرب العالمية الثانية، وابنه يعمل في السلاح الجوي حالياً، منذ عام 2000 إلى عام 2005 كان ولكرسون كبير مساعدي كولن باول.
لورنس ولكرسون (كبير مساعدي كولن باول): التاريخ مليء بأماكن مات فيها مئات آلاف الأشخاص مثلك ومثلي والحرب العالمية الأولى هي خبر مثال على ذلك، لأنه في كل عاصمة كبرى هناك مسؤولين أغبياء هذا ما لدينا في واشنطن وطهران لدينا مسؤولون أغبياء في كلا البلدين، ومن المحتمل أننا ننظر إلى بداية مأساة حقيقية بسبب هذين الغبيين.
بريجيت غابريال (الكونغرس الأميركي من أجل الحقيقة): إيران تطور حالياً سلاحاً نووياً لمحو دولة إسرائيل عن خارطة العالم، لقد كرر الإيرانيون ذلك إذ قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عدة مرات نريد محو دولة إسرائيل عن الخارطة.
التعليق الصوتي: بريجيت غابريال هي مسيحية من لبنان، كان عمرها 10 سنوات عندما اندلعت الحرب اللبنانية الأولى، وتزعم أن الإسرائيليين أنقذوا حياتها، بعد سنوات من العمل مع وسائل الإعلام الغربية والشرق أوسطية تعيش اليوم في أميركا وتعمل لحساب الاستخبارات الأميركية.
بريجيت غابريال (الكونغرس الأميركي من أجل الحقيقة): العقيدة التي تحرك أحمدي نجاد هي عقيدة المسيح المخلص، وهذا ما يحمله أخطر من كوريا الشالية في تطويرها سلاحاً نووياً أو أي بلد آخر، وذلك لأنه في حال طوّرت كوريا الشمالية سلاحاً نووياً فهي تبيعه في السوق السوداء لكن ليس لديها عقيدة المسيح المخلص، لاستخدامه بغية نشر دين معين، الفرق مع أحمدي نجاد هو استخدامه لإعادة المسيح، المسيح الإسلامي الذي يؤمن بأنه من الضرور أن يظهر مجدداً ليعم السلام على الأرض، والطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي عبر خلق كارثة في العالم.
الأمم المتحدة 17 سبتمبر 2005
محمود أحمدي نجاد (الرئيس الإيراني): منذ بداية الأزمان تحلم البشرية باليوم الذي سيسود فيه السلام، والعدالة والمساواة والرحمة العالم أجمع، ويمكننا جميعنا المساهمة في خلق هكذا عالم، عندما يحل ذلك اليوم سيتحقق الوعد الحق لكل الرسالات السماوية، مع ظهور رجل مثالي هو وريث كل الأنبياء والرجال الأتقياء وسيقود العالم إلى العدالة والسلام المطلق، أيها الرب العظيم أدعوك أن تعجل فرج المهدي الموعود، ذلك الرجل التقي الطاهر الذي سيملئ هذا العالم بالعدالة والسلام، واجعلنا من أصحابه وممن يخدمون قضيته.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): أستبعد أن يكون لأحمدي نجاد مخطط يؤدي لظهور المهدي، بالطبع هذا بالنسبة إلى العلمانيين أمر مستغرب كلياً، لا سيما عندما يكون هناك شخص لديه نفوذ، لذا إنه شيء يجب أن يكون الناس مدركين له لكنه ليس ترتيباً محسوماً.
ريتشارد بيرل (معهد أميريكان إنتربرايز): لا يمكننا أن نعرف أبداً ما قد يفعلوا إذا كان لديهم أسلحة نووية، رغم أنهم لم يستخدموا قط أسلحة نووية ولا يستطيع أحد أن يتنبأ ذلك، سيكون ذلك حدث عظيم، أنا آسف أنا أواجه مشكلة في إيجاد الكلمات، لوصف فكرة استخدام أسلحة نووية ضد شعب إسرائيل، لكن أحمدي نجاد وآخرين يحاولون تحريض الناس على كراهية إسرائيل، لأغراضهم السياسية الداخلية، وللأسف عندما تقرر حكومة ما فعل ذلك يستجيب عدد معين من الناس لها، لكن في هذه الحالة لم يقل لي أي من الإيرانيين إنهم يجدون هذه الحملة التي يشنها أحمدي نجاد ضد إسرائيل عمل محرج.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): يؤمن البعض بأنه يجب تدمير إسرائيل بطريقة فتاكة جداً، ومحوها عن خارطة العالم لإنهاء الصهيونية، لأنهم يعتبرون الصهيونية سرطان مستفحل في المنطقة..
التعليق الصوتي: هذا ليس تحليلاً بل إنه ما يؤمن به بعض الناس؟
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): نعم. البعض يؤمن بذلك لكن الآراء تتراوح بينهم وبين آخرين، يظنون أنه ينبغي إجراء استفتاء حيث يستطيع الجميع التصويت لمحو إسرائيل عن الخارطة كدولة لكن يبقى الجميع في أماكنهم، فيصبح هناك عائلة واحدة سعيدة في فلسطين المتعددة الديانات، حيث يعيش المسلمون واليهود والمسيحيون بسعادة ومجد إلى الأبد، هناك هذا الاعتقاد وهناك اعتقاد آخر يقول: إن كل الأشخاص الذين أتوا إلى هنا عندما تأسست دولة إسرائيل يجب أن يعودوا إلى حيث أتوا ثم سنرى من سيبقى، وسنطلب منهم أن يقرروا ماذا يريدون، إذن هناك آراء متفاوتة بمعظمها ليست بناءة، إلا أنها لا تنادي كلها فقط باستخدام الأسلحة النووية لمحو إسرائيل عن الخارطة، بل إنها تخالف جزئياً.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): في الواقع يمكننا أن نقلب المعادلة ونقول: إذا كنتم تريدون عالماً يعمه السلام عندها ربما عليمك أن تزودوا الإيرانيين ببعض الأسلحة النووية وأنا نصف جدي، أنا نصف جدي، إن كنتم تريدون التأكد من ألاّ يشن رئيس البيت الأبيض هجوماً على إيران قدموا للإيرانيين عشرة أسلحة نووية، هذا جميل.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): إن كان من المفترض أن يكون هذا رادعاً أمنياً فسيتمخض عنه نتيجة وخيمة، لأنه سينتهي بخلق مجموعة كاملة من الأنظمة النووية في المنطقة، سبق لدول مجلس التعاون الخليجي أن تكلمت عن حق العرب في تطوير برنامج نووي ولديهم بالطبع الأموال اللازمة لذلك، ويجادلون بأنهم يريدون تطويره للحصول على طاقة بديلة ولأغراض علمية وهي نفس الحجج التي أعطتها إيران، حق العرب في امتلاك برنامج نووي يصبح مثل شركة الطيران التقليدية، فأي دولة مستقلة يجب أن يكون لديها شركة طيران خاصة بها مع علمها عليها، كانت تلك علامة الاستقلال وللأسف الملف النووي يسلك المسار نفسه.
لورنس ولكرسون (كبير مساعدي كولن باول): سألني مؤخراً أحد أفراد الكنيست الإسرائيلي هذا السؤال: أتظن أن إسرائيل ستستخدم سلاحاً نووياً؟ أهذا رأيك؟ فقلت له: سأجيبك بهذه الطريقة: لن تكون إسرائيل ثاني دولة في الشرق الأوسط تستخدم السلاح النووي، هذا هو جوابي.
بريجيت غابريال (الكونغرس الأميركي من أجل الحقيقة): إسرائيل تستعد اليوم لمهاجمة إيران برؤوس نووية مختلفة ليس بالضرورة أن تستخدم قنبلة نووية على إيران كدولة وقتل ملايين الأشخاص لكن إسرائيل لديها حالياً رؤوس نووية، ستستخدم على صواريخ مخصصة لقصف الخنادق الأرضية، وبسبب تطوير إيران لبرنامجها النووي وتطوير مفاعيلها النووية في مواقع متعددة نعلم أن إيران لديها طاقات نووية وأن أصفهان تضم أكبر مولد نووي، وإسرائيل لديها رؤوس نووية ستكون قادرة على التوغل إلى أعمق الخنادق، وتدمير تلك المولدات النووية بسلاح نووي، وإسرائيل في هذه المرحلة مستعدة لفعل ذلك، وإذا فعلت ذلك وردت إيران عليها بالمثل فإسرائيل مستعدة كلياً لرد الصاع صاعين، لن تسمح إسرائيل أبداً لنفسها بأن تتدمر من دون أن تدمر في المقابل من يدمرها، وإذا وصلنا إلى هذا السيناريو ستكون تلك المعركة الحاسمة في العالم، لأن العالم بأكلمه سيتدخل نووياً، حيث أن أميركا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح لذلك بأن يحصل.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): سيكون السؤال: متى يحتمل أن تتجاوز إسرائيل ذلك الخط الأحمر؟ متى هو الموعد النهائي؟ أعندما تصبح محطة توليد الطاقة التي يبنيها بوش جاهزة للعمل؟ أم عندما سيصبح هناك 3000 مركز طرد أو أكثر في منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم؟ لا أعرف الجواب لهذا السؤال.
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): من الواضح أن كلا الطرفين لديهما خطط استعدادية وكلاهما تدربا، لكن لا يمكنني إخبارك متى سيفعلون ذلك، قد يتخذ القرار قبل 48 ساعة.
ميسون عزام: مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده لمتابعة الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً. لا زلتم مع برنامج مشاهد وآراء والفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، فلنتابعه سويةً.
[الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"]
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): ستكون العواقب وخيمة جداً أعتقد أن العراق سيتحول إلى جحيم، مع وجود إيراني مباشر مع الشيعة ضد قوات التحالف، وأظننا سنرى حزب الله حر في التصدي ليس لإسرائيل فقط، بل لكل من يقف ضد محور إيران وحزب الله، أعتقد أننا سنرى مواقف جدية لبعض البلدان التي ستزيد من دعمها لإيران، وأعتقد أن ذلك سيزعزع استقرار الكويت وقطر والبحرين على جه الخصوص، لكن إيران أيضاً ستبدأ باستخدام القوة ضد الوجود الأميركي في تلك البلدان، أعتقد أن أفغانستان ستتحرك أيضاً، وسنخسر أي شكل من أشكال النظام الأقليمي، وسيرتفع سعر برميل النفط إلى أكثر من 120 دولار بين عشية وضحاها، وأعتقد أننا سنرى روسيا والاتحاد الأوروبي والصين والهند تقف بشدة ضد إسرائيل، وسيغير ذلك البعد الكلي لجميع التحالفات في المنطقة، وستنتفض العديد منها بحيث سيكون علينا إعادة كتابة تاريخ المنطقة للقرن القادم.
التعليق الصوتي: ستكون العواقب وخيمة جداً؟
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): نعم. بالطبع لن يكون هذا مجرد هجوم عسكري بل سيتعذر احتوائه في حال أطلق لذا لعبة الروليت هذه التي يلعبها جميع الأطراف لعبة خطيرة جداً.
إستراتيجية الخروج: مؤتمر إيباك - مارس 2007
التعليق الصوتي: إذا كانت عواقب هجوم إسرائيلي وخيمة لهذه الدرجة هل ستستمر أميركا بدعم إسرائيل؟
لورنس ولكرسون (كبير مساعدي كولن باول): لم تعد إسرائيل تعطي الولايات المتحدة قيمة إستراتيجية، كما فعلت خلال الحرب الباردة، ليس هذا فقط بل أن إسرائيل أصبحت عبئاً إستراتيجياً على الولايات المتحدة، وهذا اختلاف كبير عن أيام الحرب الباردة، في الوقت نفسه يقول الخبير الأكثر إلماماً في داخلي: هذا لا يهم لأن العلاقة بين أميركا وإسرائيل متينة جداً، حتى أن الإستراتيجية الجغرافية والإستراتيجية السياسية أو الإستراتيجية الكبرى إذا شئت ليس لها عواقب هنا، علينا أن نأخذ العامل النفسي إلى مستوى الإستراتيجية الكبرى ونقول: لن تتمكن أميركا من الخروج من هذه الأزمة حتى لو أرادت ذلك. سأتنبأ بشيء: إذا أمرنا هذا الرئيس بخوض حرب مع إيران في السنتين القادمتين وأمر أي قوات أرضية مهمة بالمشاركة في تلك الحرب سواء من المارينز أو الجيش عندها أظننا سنرى فراراً من نوع آخر من القوات المسلحة، وهو فرار الضباط الكبار لأنني أظنهم يفهمون جيداً كم سيكون هذا القرار خاطئاً، وكم سيكون ذلك نذيراً لاندلاع حرب عالمية ثالثة أو حرب عالمية رابعة.
التعليق الصوتي: هل من المرجح أن ترى أميركا مخرجاً آخر لهذه اللعبة وتتبنى سياسة مختلفة جذرياً اتجاه إسرائيل في المستقبل القريب؟
ريتشارد بيرل (معهد أميريكان إنتربرايز): إذا أصبحت الولايات المتحدة عدوة لإسرائيل إلى حد أن تمنعها مثلاً من استقدام أسلحة عسكرية متطورة وإذا أوقفت كل المساعدات وتوقفت عن دعم إسرائيل سياسياً في الأمم المتحدة وفي أماكن أخرى ستكون كارثة ليس فقط لإسرائيل بل للسلام في المنطقة، لأنه ليس لدي أدنى شك أنه تحت هذه الظروف سيتجرأ أولئك الذين يريدون تدمير دولة إسرائيل على فعل ذلك.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): إذا تخلت أميركا عن إسرائيل أو خففت من دعمها لها أعتقد أن إسرائيل ستصبح دولة دكتاتورية عسكرية صغيرة تحمي نفسها ضد الشرق الأوسط العدائي ولا أظن أن لديها مستقبل كبير، فاليهود الذين يستطيعون المغادرة سيغادرون وسيبقى فيها أصحاب العقيدة، والمتعصبون والفقراء والكثير من العرب.
ريتشارد بيرل (معهد أميريكان إنتربرايز): وفقد الأشخاص المخلصون والذين يعتبرون أن العيش في دولة عبرية هو أهم شيسء في حياتهم سيبقون هناك.
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): إذا توقفت أميركا عن دعم إسرائيل ستزول إسرائيل عن الوجود، إنها عملية حسابية سهلة جداً، الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي، لذا أنا أقول إذا تخلت أميركا عن إسرائيل عندها لن يكون هناك دولة إسرائيلية، إن كان هذا سيئاً أو جيداً فهذا يعتمد على من تسألينه.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): سيحدث ذلك أسوأ جنون على الإطلاق في الدولة اليهودية، حيث سيقول الجميع: لقد تخلى العالم عنا ومجدداً إنهم اليهود ضد الجميع، وستصبح إسرائيل مثل صربيا مع أسلحة نووية، ستكون دولة قد ترسخ فيها اعتقاد أن الجميع كان ضدنا، وأن لا أحد فهم معاناتها، ولا أحد فهم ما مرت به والخيارات التي كان عليها اتخاذها، الفرق أنها هذه المرة سيكون لديها أسلحة نووية.
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): من الأفضل بكثير لأميركا أن تكون نظيرة إيران، وليس إسرائيل في هذه المواجهة.
التعليق الصوتي: هل تعتقد أن الأميركيين يأخذون ذلك بعين الاعتبار؟
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): بعضهم يأخذون ذلك بعين الاعتبار، بعض الأشخاص الذين تكلمت معهم في واشنطن يؤمنون بأنه من الضروري منع إسرائيل من التصرف على أساس أنه لن يكون لأميركا خيار آخر، سوى لتدخل عسكرياً، إنهم لا يفعلون ذلك لأنفسهم بل لمنع إسرائيل من مارسة ذلك الخيار.
التعليق الصوتي: لذا في ذلك الإطار تؤخذ السياسة الخارجية الأميركية رهينة بمصالح إسرائيل؟
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): هذا الاعتقاد سائد منذ وقت طويل جداً، ونعم في أوقات معينة في التاريخ هذا ما كان الوضع عليه مكان الحساب.
مكان الحكم
لوفيا صاجيف (مهندس): وفقاً للتقليد اليهودي سيأتي المسيح المخلص من جبال الزيتون ثم سيقوم كل الأشخاص المدفونين هناك من الموت، وسيحييون مجدداً وسيمشون إلى جبل المعبد ويبنون المعبد من جديد، هذا هو الحلم اليهودي، كما ترون أن المسيح لم يأتِ بعد لكن الموقع هو هناك، هناك بعض الحاخاميين الذين يقولون: لا نريد أن نحيا في هذه الأيام، لأنه ليس مؤكداً أن ستكون سليمة.
القس جون هايجي (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل): لا يمكننا تغيير الماضي لكننا سوياً يمكننا أن نرسم المستقبل، وأن نفكر بمستقبلنا المحتمل سوياً، إن اتحاد 15 مليون إنجيلي في قضية مشتركة مع 5 ملايين يهودي في أميركا، باسم إسرائيل هو اتحاد صنع في السماء.
توني جودت (مؤرخ بريطاني): اليوم أصبح المحافظون اليهود الجدد يحبون فجأة ما كان اليمين المسيحي المعادي للسامية، ما الأمر المشترك بينهم جميعاً؟ إسرائيل، لا شيء آخر، حتماً لا شيء آخر وهذا أغرب شيء على الإطلاق، لأن هدف الإنجيليين الجديين من إسرائيل هو إعادة كل اليهود إليها، ذلك لأنه عندما يعود المسيح المخلص من الواقعة الحاسمة أرمجدون إما سيعتنق اليهود المسيحية أو سيذهبون إلى الجحيم، وهذا ليس منظور جيد من وجهة نظر اليهود وليس سبباً جيداً لوجود دولة إسرائيل، لأنها حينها ستصبح مكان التجمع لنهاية اليهود وليس لبداية حياة يهودية جديدة، لذا إنهأمر بغاية السخرية.
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): سنتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين وسنتحول إلى بلد جميل يقصده الكثير من السياح، وسيكون اقتصادنا قوياً، سيتوج ابني ملكاً لإسرائيل، أنا أحاول التفكير بإيجابية، المشكلة هنا أن هناك قوى متعارضة كثيرة من اتجاهات مختلفة تعمل هنا حتى أننا لا نستطيع أن نتنبأ الأمر التالي الذي سيحدث، لأنه عليك أن تدركي جيداً أن الشرق الأوسط ليس منطقة تعمل تحت ضغط المنطقة، إننا نعمل تحت ضغط العالم، سيحدد مستقبل الشخص الذي سيربح في الانتخابات القادمة في أميركا، وسواء ستتحول إيران إلى دولة ديمقراطية أو ستبقى دولة دينية بالنسبة إلى العالم إننا مجرد أدوات استعارة لسنا كائنات بشرية، إنهم لا يهتمون أبداً بإسرائيل ولا بالفلسطينيين إنهم يتكلمون عن ماضيهم ومشاكلهم الداخلية، ونحن مجرد نقطة جيدة لبدء الحديث بها، إننا أشبه ببقعة حبر في اختبار رورشاخ أو بطاقة تارو أي رمز قوي، يمكنك من خلال النظر إليه أن تعرفي صفات شخصيتك، وما تظنينه بشأن مجتمعك ومستقبلك.
القس جون هايجي (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل): تحيا إسرائيل، إصرخوها من أعالي منازلكم، تحيا إسرائيل دعوا كل مجموعة إرهابية مسلمة تسمعها، تحيا إسرائيل دعوا كل دكتاتور له عشرة قرون في الشرق الأوسط يسمعها، تحيا إسرائيل فلتسمع في أروقة الأمم المتحدة، تحيا إسرائيل فليتردد صداها بين جدران القصر الرئاسي في إيران، تحيا إسرائيل تحيا إسرائيل تحيا إسرائيل.
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): في منزلي لديّ ملفات صغيرة من بضعة بلدان مختلفة، حتى أنه في أسوأ السيناريوهات إذا احتجت للجوء سياسي إلى أي بلد ستكون أوراقي جاهزة، لن أحتاج لتحضيرها، لدي ملف فرنسي وألماني وحتى أميركي رغم أنني أفضل الهرب إلى بلدان أخرى، لكن لا أحد يعلم السفارة التي سأكون بقربها، لكنه سيناريو آخذه بعين الاعتبار وفي الحقيقة السؤال الذي أطرحه دائماً على نفسي هو: لم لا أفعل ذلك الآن؟ لم لا أنتقل الآن؟ لكن مجدداً لدي تلك العقدة بكوني ابن عائلة نجت من المحرقة اليهودية، وبأن والدي أعطياني إرث وهو أنه مهما كان الوضع في هذا البلد سيئاً يمكنك أن تصرح بما يجول داخلك ولن يقول لك أحد: إرجع من حيث جئت، لكنني أعتقد أن هناك يهود تركوا ألمانيا عام 1938 وأتوا إلى إسرائيل، وأولئك اليهود كانوا أحياء مثل عائلة والدي لكن معظمهم أموات الآن، لذا أنا أقول لنفسي هناك هذه الأغنية: "هل عليّ أن أبقى أم أذهب الآن؟" وأظن أن هناك شيئاً بداخلي يمنعني المغادرة، وهو ليس خوفي فقط بل الحب أيضاً، إنه الجزء الآخر مني، أظن أنه ارتباطي بهذا المكان وبشعبه وبلغته.
ميسون عزام: مشاهدينا تابعنا الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، نتوقف الآن مع موجز لأهم الأنباء نتابع بعده الساعة الثانية والمخصصة لمناقشة الوثائقي، مشاهدينا كونوا معنا.
[فاصل إعلاني] |
 |
مناقشة الفيلم الوثائقي " مستقبل الشرق الأوسط" ميسون عزام: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مجدداً لا زلتم مع برنامج مشاهد وآراء على مدى العقود الماضية تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى نقطة الثقل بالنسبة إلى الحرب وإلى السلام العالميين المنطقة التي تقع في وسط وقلب العالم والتي تضم الاحتياطية الأكبر من النفط شريان الاقتصاد والحضارة العالميين تحوي أشد صراعات العالم تفجراً، وفي حين كانت المنطقة إبان احتدام الصراع العربي الإسرائيلي وإبان الحرب الباردة تهدد بتفجير صراع نووي دولي فإنها حالياً على حافة الدخول في سباق وصراع نووي داخلي يهدد بحرب دولية، أين تتجه المنطقة وهل أن الصراع الإسرائيلي الإيراني يهدد فعلاً بتحولها إلى محرقة نووية أين العالم العربي من هذا الصراع وكيف سينعكس الصراع على صورة المنطقة ودولها من هو المهدد فعلياً في هذا الوضع المتأزم إسرائيل أم إيران أم الدول العربية أم العالم كله، مستقبل الصراع الحالي في الشرق الأوسط هو موضوع هذه الحلقة من برنامج مشاهد وآراء سنناقش هذا الموضوع مع ضيوفنا معنا في الأستوديو الدكتور نصر عارف الأستاذ في العلوم السياسية، وأيضاً معي في الأستوديو السيد عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومعنا من بيروت جورج ناصيف الكاتب والمحلل السياسي أهلاً بكم جميعاً اسمحوا لي أن أبدأ مع السيد عبد العزيز بداية عنوان هذا الفيلم الوثائقي مستقبل الشرق الأوسط ولكن نلاحظ بأنه يركز على إسرائيل أولاً ومن ثم على إيران هل يعني أن المنطقة باتت تقتصر على هاتين الدولتين أم أنه ربما يكون تجاهل الآخرين أمر مقصود؟
عبد العزيز بن صقر: أولاً مساء الخير لك ولكل مشاهدي العربية في كل مكان باعتقادي أن التركيز على إسرائيل وإيران لم يأتي ارتباطاً لأن القضيتين قضية أساسية الولايات المتحدة الأميركية وهي الداعم الأساسي الإسرائيلي والمساند الأساسي لها ترى أن مصلحة إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط هي المصلحة الأولى والمهمة بالنسبة لها إسرائيل صنفت إيران كأكبر مهدد لأمنها بالمقابل من هنا جاء الربط ما بين هاتين القضيتين لأن إسرائيل ترى أن إيران وبرنامجها النووي يعتبر مهدد كبير بالنسبة لها، الولايات المتحدة ترى أن إسرائيل هي محور أساسي وارتكاز أساسي بالنسبة لها في علاقتها في منطقة الشرق الأوسط هنالك قضايا أخرى مهمة أيضاً في المنطقة ولا يجب إغفالها ولا يجب إبعادها سواء البعد الداخلي.
ميسون عزام: ولكن إذا وضعنا الأولويات الآن في هذه المنطقة هل يأتي الصراع الإسرائيلي الإيراني في المرتبة الأولى؟
عبد العزيز بن صقر: قد يكون الصراع العربي الإسرائيلي بالدرجة الأولى قد يكون الملف النووي الإيراني وتطورات القضية الثانية قد يكون الوضع في العراق والتدهور الأمني.
ميسون عزام: يعني ما عندك جواب واحد.
عبد العزيز بن صقر: لا بالمقابل ليست هي فقط هي مجموعة من العوامل كلها تؤدي إلى نفس الاتجاه حينما يرى المشاهد العربي إيران حينما تؤكد على برنامجها النووي هو موجه ضد إسرائيل هي لا تعني هذا هي تريد أن تكسب الرأي العام العربي والإسلامي حتى يتعاطفوا مع هذا البرنامج وتكتسب المشروعية لأن المقارنة دائماً تكون لماذا إسرائيل تمتلك رؤوس نووية وإيران لا تمتلك؟
ميسون عزام: وإيران لا تمتلك على كلٍ سنتطرق إلى هذا الموضوع سنتحدث عن هذه النقطة خاصة أن الفيلم تطرق إليها أيضاً دكتور نصر ماذا تقول أنت فيما يتعلق بالصراع الآن في المنطقة هل فعلاً بات الشرق الأوسط منغمس في الصراع الإيراني الإسرائيلي وربما خاصة وأننا نعلم أن الصراع العربي الإسرائيلي كان هو المسيطر منذ فترة هل تراجع هذا أم ماذا؟
نصر عارف: لو نود نتكلم بالعنوان تقول مستقبل الشرق الأوسط وعندما ترد كلمة مستقبل في الدراسات الغربية لا يقصد بها مجرد رصد المستقبل وإنما يقصد بها تصنيع المستقبل فكأن الفيلم يريد أن يضع فكرة أو يبث فكرة أو رؤية تصنع مستقبل معين يحول الاهتمام من مركزية الصراع العربي الإسرائيلي إلى مركزية الصراع الإيراني الفلسطيني ويتحول العرب إلى موضوع محايد وليس فاعل في هذا الصراع.
ميسون عزام: طبعاً لا يمكن أن يكون محايد.
نصر عارف: لا يمكن لكن هذا هو هدف الفيلم يهدف أن يحول إلى هذا أن يشير إلى أن الصراع في المستقبل تقوده قوتان أساسيتان هما إيران وإسرائيل والعرب هو متؤثر في هذا الصراع كما يقول عندما يتصارع الفيلة الخاسر الوحيد هو الغراس هو النجيل الحشيش فالعرب همي الحشيش الذي سيداس بالأقدام بين الصراعين طبعاً هذه الفكرة يريد الفيلم أن يبثها ولكن لا نستطيع أن نوافق عليها لأن الصراع الحقيقي في المنطقة هو الصراع العربي الإسرائيلي والصراع الإيراني هو هم أميركي يراد أن يفرض على العالم العربي وليس أولوية العرب.
ميسون عزام: طيب كما ذكرت هذا لا يراه ربما أو يتغاطى عنه على الرغم من أن إسرائيل ما زالت القوة العسكرية الأولى في الشرق الأوسط تقليدياً أو غير تقليدياً وهنا نعني نووياً إلا أن الفيلم الوثائقي يعكس شعوراً لدى الإسرائيليين والأميركيين المسؤولين بالخطر الشديد على إسرائيل فلنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
التعليق الصوتي: نتائج الحرب الثانية على لبنان الخطر السوري والوجود الإيراني المتزايد، كلها عوامل جعلت إسرائيل إستراتيجياً في خطر، لم يكن الوضع بهذا السوء منذ العام 1948، في هذه الأوقات الحرجة تعوّل إسرائيل على دعم الولايات المتحدة لها، لكن ما مدى متانة هذه العلاقة بعد الكارثة في العراق؟
القس جون هايجي (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل): من الواضح أن إسرائيل تواجه اليوم أكبر خطر على الإطلاق منذ أن حاولت ست جيوش عربية قتل الدول اليهودية في مهدها عام 1948.
ميسون عزام: سيد جورج هل تعتقد فعلاً وتؤمن بهذه النظرية أن إسرائيل أصبحت في وضع أخطر مما كانت عليه في السابق أم أنه ربما هناك نوع من المبالغة في هذا المقطع؟
جورج ناصيف: لا طبعاً الفيلم برمته محكوم بهذه الرؤية الأميركية المؤيدة بشكل مطلق لإسرائيل هناك تصوير بأن إسرائيل تعيش حالة حصار لأن إسرائيل هي المحاصرة وهي المهاجمة وهي تعيش في عقدة مسادا وأن هناك عالماً عربياً كبيراً وأن هناك قوة إيرانية نووية ستمحو إسرائيل من الوجود بهذا المعنى هناك تصور أبوكليتي لإسرائيل التي تنهض لكي تدافع عن نفسها باسم قيم الديمقراطية.
ميسون عزام: والواقع عكس ذلك هذا ما تقوله؟
جورج ناصيف: والواقع عكس تماماً نلاحظ مثلاً بأنه كانت هناك إشارات إلى موضوع امتلاك إسرائيل للقنبلة النووية ولكن لم يشر أحد للاستهجان لم يستهجن أحد ذلك نقطة الانطلاق أن إسرائيل دولة نووية ولكن لم يكن أحد بأنها تملك 350 قنبلة نووية يمكن أن تمحو العالم العربي برمته هناك نقاط انطلاق افتراضات مسبقة بالفيلم هي التي تمنح إسرائيل مشروعية كاملة على حساب الحق العربي.
ميسون عزام: طبعاً والدعم الأميركي كان..
جورج ناصيف: هناك مناقشات كثيرة لعدد وافر من النقاط التي وردت حول موضوع المسيحين الصهاينة في إسرائيل ودورهم حول العالم العربي حول مستقبل إسرائيل حول مستقبل علاقتها بالمنطقة حول الداخل الإسرائيلي أيضاً هناك نقطة أساسية الفيلم ليس استشرافياً بالمعنى الدراسات الغربية أقصد بذلك أن الفيلم يتناول لحظة حاضرة ولكن من قال بأن بوش باق من قال بأن أحمدي نجاد باقٍ من قال أن السلطة الحالية في إسرائيل باقية.
ميسون عزام: هذا يدفعنا عذراً سيدي للتساؤل عن قضية استمرار الدعم الأميركي للولايات المتحدة هل فعلاً كما جاء في الفيلم الوثائقي دكتور نصر من أنه إسرائيل غير قادرة على الاستمرار بحال توقف هذا الدعم الأميركي المستمر؟
نصر عارف: حقيقة الأمر طبعاً وضع إسرائيل في الإستراتيجية الأميركية تغيرت كما أشار الفيلم إستراتيجية إسرائيل كان لها دور في الحرب الباردة أنها تحمل بترول أن نقطة مواجهة قريبة من الاتحاد السوفيتي أنها مقاومة للنظم الاشتراكية هذا الأمر انتهى أصبحت إسرائيل كما قال الفيلم هي عبئ الدعم الأميركي هو ساء بوجود إسرائيل لو نظرنا إلى كم المعونات التي تقدم إسرائيل عسكرية التي تصل إلى 6 مليار دولار سنوياً إسرائيل هي تأخذ أفضلية في التجارة مع أميركية الدعم التكنولوجي الدعم التسليحي الدعم في الأمم المتحدة إذا رفع الدعم عن إسرائيل إسرائيل كيان إلى زوال وهي حقيقة إلى زوال.
ميسون عزام: كيان إلى زوال ولكن رغم ذلك إسرائيل تمتلك الطاقة النووية كما يقال وكما هما مؤكد ضمنياً على الأقل إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك حقيقة أسلحة نووية ومع ذلك يتخوف الفيلم من أنها المكان أكثر احتمالاً لسقوط القنبلة فلنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
إتغار كيريت (كاتب إسرائيلي): إن كان هناك من قنبلة نووية ستسقط في مكان ما في العالم فإن المكان الأكثر احتمالاً لسقوط هذه القنبلة هو إسرائيل، إنها نقطة صغيرة جداً على الخارطة لكنها إحدى النقاط الأكثر احتمالاً لأي هجوم نووي في المستقبل.
ميسون عزام: سيد عبد العزيز قبل أن أبدأ بالحديث عن مستقبل إسرائيل كما ظهر في هذا المقطع البداية كانت تتحدث عن قنبلة ستسقط على إسرائيل قنبلة نووية إذا ما صح ذلك من أين ستأتي هل هذه المخاوف لها أرضية حقيقية أم فيها نوع من المبالغة؟
عبد العزيز بن صقر: مثل ما تحدث المتحدث الثاني في الفيلم وأكد على أن مصلحة إسرائيل تكمن في تضخيم المخاطر فهمي هوني يتحدثون عن القنبلة النووية الإسلامية يقصدون دائماً أن العالم الإسلامي يمثل خطر على وجود واستمرار إسرائيل وهنا طبعاً يحاول الفيلم أن يكسب تعاطي اليهود بقدر كبير جداً ولما نتحدث عن الجانب الأميركي والعلاقة أميركا مع الولايات المتحدة يجب أن نذكر نقطتين مهمة أن أكثر من 38 قرار في مجلس الأمن حطم في القرار فيه من عام 98 ميلادية إلى الآن من الولايات المتحدة ضد أي قرار له علاقة وله مصلحة بالشعب الفلسطيني فهو أيضاً يريد أن يستخدم الولايات المتحدة علاقتها مع دول المنطقة حتى يستفيد من الجانب الاقتصادي أكثر من 100 بليون دولار مساعدات أميركية قدمت الآن.
ميسون عزام: ولكن هذه القنبلة النووية الإسلامية من أين ستأتي؟
عبد العزيز بن صقر: هو يتحدث عن أن إيران يمكن أن تكون إحدى الجهادي يتحدث عن باكستان كإحدى الاحتمالات ودائماً هو يحاول أن يؤكدوا على هذا الجانب لكن هذا أبعد من الواقع لأنه أولاً إذا أخذنا الوضع الحالي في إيران فالمخابرات الأميركية تعترف بأن إيران توقفت عن العمل العسكري النووي عام 2003 باكستان قد تكون لديها القدرة ولكن باكستان وضعها يختلف في الحالة هذه وسبب وجوده ولكن بدا البرنامج بدعم كندا في بداية الوقت في الهند وباكستان بسبب المخاطر الموجودة ما بين الدولتين والنزاع موجود ما بين هاتين الدولتين.
ميسون عزام: طيب فيما يتعلق بمستقبل إسرائيل، سيد جورج استمعت في المقطع إلى وجهتي نظر بشأن مستقبل إسرائيل أي وجهة نظر تؤيد تلك التي تقول بأنه ربما قد تجتاح دولة عربية إسرائيل أو يتوقف الدعم الأميركي لإسرائيل.
جورج ناصيف: الأمر معكوس تماماً إسرائيل هي التي تتحكم بالمنطقة هي التي تسود في المنطقة هي التي تملك مفاتيح الحرب والسلام في المنطقة هي التي تحكم المنطقة وتحتل أراضيها الشاسعة فيها في حين وهي التي تضطهد العرب وتمارس حكماً عنصرياً بحقهم في حين أن جميع أنواع الدعم للولايات المتحدة تطلقها إسرائيل هناك محاولة دائمة لتصوير إسرائيل بصفاتها الدولة مذعورة ودولة ضعيفة ودولة مهمشة يواجهها مليار وست مئة مليون مسلم أو ثلاث مئة مليون مسلم في العالم، هذه الصورة صورة مفبركة منذ فترة طويلة وعمل عليها الصهاينة المسيحيون في أميركا فبالتالي هذه الصورة إعلامية التي عمل عليها طويلاً لكنها ليست حقيقة فعلية.
ميسون عزام: عذراً ماذا عن نظرتك أنت.
جورج ناصيف: عفواً أريد أن أوضح نقطة، جميع التقاليد الغربية خاصة الفرنسية منها تتحدث لا إمكانية لدى إيران لصنع أي قنبلة نووية قبل فترة تمتد بين الست سنوات وثماني سنوات هذا التقاليد الأوروبية التي طلعت عليها واطلع عليها كثيرون من السياسيين اللبنانيين إذاً هناك ادعاء فارغ عن مستوى العلمي والتكنولوجي حول موضوع قدرة إيران أن تصنع قنبلة نووية في الأماكن القريبة.
ميسون عزام: إذاً إذا يعني أنت ذكرت بأنه تنقلب الصورة حقيقة عما عرض في هذا المقطع ولكن ماذا عنك من خلال متابعتك كيف تنظر إلى مستقبل إسرائيل؟
جورج ناصيف: مستقبل إسرائيل سيبقى ستبقى مرفوضة من العالم العربي طالما أنها لا تقر بحق الفلسطينيين وبحق العرب، هذه هي المسألة الأساسية والولايات المتحدة أيضاً ستبقى مكروهة ومرفوضة في العالم العربي طالما أنها لا تقر بالحق الفلسطيني والحق العربي بهذا المعنى الحل الوحيد أمام إسرائيل في العالم العربي أن توافق على إقامة الدولة الفلسطينية لا حل آخر أمامها لا يمكن أن تضع إسرائيل نفسها بين هذه الثنائية إما أن تحكم العالم العربي وإما أن تصوب نفسها شهيدة هذا العالم العربي الحل الوحيد الذي ينقظ إسرائيل ما قدمه الفلسطينيون وما طرحته المبادرة العربية، مبادرة شجاعة شريفة ومتوازنة نقبل بوجود دولة إسرائيلية إلى جانب دولة فلسطينية وبالتالي يعيش الشعبان في حالة من السلام.
ميسون عزام: ولكن ماذا عن الخطر نعم ولكن ماذا عن الخطر الإيراني بحسب ما جاء في هذا الفيلم، ينقل الفيلم عن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إيران هي الأخطر أو الخطر الأكبر على إسرائيل فلنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
إيهود أولمرت (رئيس الوزراء الإسرائيلي): المسألة الأولى والأهم: هي التهديدات الإيرانية لإسرائيل، إيران هي الخطر الرئيسي على دولة إسرائيل، فهذه الدولة تحاول امتلاك طاقة نووية وهم يتكلمون جهراً وعلانية وبقسوة عن ضرورة محو إسرائيل عن الخارطة، لم نسمع منذ الحرب العالمية الثانية كلمات كهذه من رئيس دولة ضد دولة أخرى.
ميسون عزام: دكتور نصر ماذا تقول فيما تقدم به أولمرت من أنه إيران هي الأخطر على إسرائيل الآن استمعت إلى السيد جورج كان يتحدث عن أنه هناك بحوث فرنسية وغيرها تتحدث عن أنه إيران لا يمكن أن تمتلك تقنياً القنبلة النووية ربما لبعد ست أو ثمان سنوات؟
نصر عارف: حقيقة الأمر هم يتركون الخطر الأساسي على إسرائيل الذي سيهدد مستقبله خطر داخلي والتفكك الداخلي وليس خطر من إيران أو من أي دولة عربية الخطر الإيراني ليس متمثلاً في القنبلة النووية الخطر الإيراني متمثلاً في دعم حزب الله بالنسبة لإسرائيل وهي محاولة استخدام الأسلحة النووية أو البرنامج النووي لاستدعاء أميركا لتأديب إيران حتى تتوقف عن دعم حزب الله، حزب الله الخطر المباشر الذي يهدد إسرائيل في عمقها، الذي يقف بالمرصاد لإسرائيل 24 ساعة في اليوم إيران على بعد ضخم جداً لم يحدث على مدى 60 سنة ماضية أن شاركت إيران أو ساهمت في أي حرب عربية ضد إسرائيل، فإذاً هي محاولة استعداء لأميركا ضد إيران حتى تنزع غطائها عن حزب الله حتى يتوقف حزب الله عما يقوم به حتى يؤمن شعبه.
ميسون عزام: إذاً هل هذا يعني سيد عبد العزيز من أنه الخوف من الملف النووي وإذا كان فعلاً الكلام حقيقي من أنه دعم إيران لحزب الله هو الخطر الأساسي ربما لإسرائيل هل يعني أن هذا الخوف الأميركي من الملف النووي هو بسبب إسرائيل الخوف على إسرائيل أصلاً؟
عبد العزيز بن صقر: يعني إسرائيل تصرح وتؤكد بأنها لا تقبل بوجود دولة أو قوة نووية منافسة لها في المنطقة، هذا مبدأ أساسي إسرائيل تعلن وتؤكد عليها فإذا كانت إيران لديها محاولات لتطوير برنامج نووي فهذا أمر مرفوض وبذلك تصنف إيران بأن العدو الرئيسي بالنسبة لإسرائيل، الرئيس الإيراني أطلق تصريحات كثيرة وآخرها الأسبوع الماضي وصفهم بحفنة من المتسولين والجهلة وأيضاً تصريحات السابقة التي أدى أنه يجب مسح إسرائيل من الخارطة هذه التصريحات تؤيد وتعزز من مفاهم أو من مفهوم يمكن يستخدم الإسرائيليين بتحديد إيران كخطر حقيقي إيران مثل ما قلت يمكن سابقاً بأنها تستخدم العبارات ضد الإسرائيلي لكسب تعاطف العالم العربي والإسلامي.
ميسون عزام: ولكنها في الحقيقة تعادي ولكنها تعادي الولايات المتحدة بذلك هذه المعاداة سببها الخوف على إسرائيل من قبل أميركا أم ماذا؟
عبد العزيز بن صقر: المعاداة مع الولايات المتحدة قضية مختلفة أجندة الأميركية الإيراني قضية مختلفة مثلها أبعاد كثيرة جداً تبدأ من مفهوم أمن الخليج الوجود الأميركي في العراق السكيورتي اللي هو الفراغ الأمني الذي تعاني منه إيران والوحدة الأمنية التي تعاني منها، موقف إيران من بعض الجماعات، تدخل في الشؤون الداخلية العربية مثل لبنان وفلسطين والعراق واليمن وخلافه.
ميسون عزام: ودعمها لحزب الله كما ذكر الدكتور.
عبد العزيز بن صقر: دعمها لحزب الله وجود مجموعات أخرى مثل مجاهدي خلط والآن طلعت من قائمة الجماعات الإرهابية هذه كلها ضمن الأجندة الإيرانية الأميركية الذي الآن يطلق ما يسمى بالغراند بارغن والمساواة الكبرى بين الولايات المتحدة وأمس استمعنا إلى كلام رئيس أو يعني سيدة رايس وزيرة الخارجية الأميركية أطلقت تصريحاً أن الولايات المتحدة مستعدة أن تتفاهم مع إيران إذا أوقفت برنامجها النووي من ناحية يطلق التقرير أن إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري عام 2003 من ناحية أخرى تقول نحن نريد أن نوقفها اعتقادي أن الأميركان شعروا بحرج وشعروا بضيق كبير جداً فيما يتعلق بالموقف من العراق الفشل الذريع الأميركي في العراق فشل السياسة الأميركية والتخبط الذي تجعله يعني تفجرت الأوضاع في غزة بعد زيارة الرئيس الأميركي للأرض المحتلة.
ميسون عزام: ولكن سيد عبد العزيز في البداية قلت أنك ستخرج عن نطاق هذه الحلقة ولكن يبدو أنني سأخرج عن نطاق هذه الحلقة تصريحات كونداليزا كيف تقرأها الآن تغيير في الموقف الأميركي؟
عبد العزيز بن صقر: وتغيير في الموقف الأميركي أصبح واضح من بداية إطلاق تاريخ المخابرات الأميركية اللي أكد على أن إيران أوقفت البرنامج العسكري بمعنى أن البرنامج كان موجود.
ميسون عزام: ولكن وجهه البيت الأبيض.
عبد العزيز بن صقر: ولكن وجهه البيت الأبيض، وبالمقابل تصريحاتها الأخيرة هذه تؤكد أن الرغبة الأميركية موجوة للتفاهم مع الجانب الإيراني ضمن ما يسمى بالغراند بارغن والطرح الشمولي الأكبر المفاهمة على مختلفة النقاط والقضايا التي ما زالت عالقة طبعاً المؤسف في هذا الجانب، أن هذه المساومة سوف تأتي على حساب دول مجلس التعاون الخليجي.
ميسون عزام: وهذا ما سنتحدث عنه ولكن بعد قليل مشاهدينا سنتوقف الآن مع فاصل قصير نعود بعده لنتابع الفيلم الوثائقي ومناقشة هذا الفيلم مستقبل الشرق الأوسط، مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً لا زلنا معكم وبرنامج مشاهد وآراء والفيلم الوثائقي مستقبل الشرق الأوسط يعرض الفيلم وجهة نظر غريبة بشأن مستقبل العلاقة بين أميركا وإسرائيل فلنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): عدا ذلك ستبقى سياسة الكونغرس على حالها، لا أرى أن ذلك سيتغير دراماتيكياً بل إن التغيير يجب أن يحصل داخل البيت الأبيض..
التعليق الصوتي: إذا باراك أوباما قد..
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): من الممكن أن يغير الأمور بالتأكيد، لأن مكانة أميركا في العالم تندرج تحت مصالحه وأولوياته.
ميسون عزام: سيد جورج ما رأيك فيما سمعت وهل هي إشارة إلى احتمالية أن يصل أوباما إلى الرئاسة؟
جورج ناصيف: طبعاً هناك احتمال كبير بذلك لكن الفيلم لم يتحدث فعلاً عن الأسباب العميقة التي تدفع ببعض باتجاهات أميركية عديدة إلى مناصرة إسرائيل ودعمها أعتقد أنه يجب التأكيد على أمرين هناك مصالح انتخابية كبيرة جداً لدى الكونغرس الأميركي ولدى مجلس الشيوخ هناك دولارات وملايين الدولارات التي ترمى من جانب الأوبا، هناك ترستات مالية هائلة جداً تدعمها إسرائيل وهي التي تساعد التي تخفض أو تعلي من شأن أي نائب أميركي سيناتور أو سيفا أولاً ثانيا هناك دور نعم الهيئات الدينية و تحديداً الحركات الصهيوينة، ولكن الفيلم حاول أن يقدم صورة كاذبة عن هذا الموضوع بمعنى اعتبر بأن جميع الإنجليين هم مؤيديون لإسرائيل هذا كذب جميع المؤسسات الإنجيلية الكبرى في أميركا أقول في أميركا هي مناهضة لإسرائيل هناك قبضة من اليهود الأميركيين ومن المسيحيين الصهاينة الذين يؤيدون إسرائيل وتصدر يومياً في الولايات المتحدة عشرات الكتب وأحمله الآن كتاب صدر بالإنجليزية في بيروت قبل يومين وترجم إلى العربية حول كل الادعاءات الصهيونية الادعاءات المسيحيين الصهاينة في إسرائيل وجورج بوش نفسه كان كنائس أميركية اعترضت عليه في حرب العراق الحرب على العراق كلنا نذكر بأنه كان مرفوضاً من جانب حدث كبير من الكنائس فضلاً عن رفض الفاتيكان له إذاً هذا الغطاء المسيحي ليس صحيحاً في داخل الولايات المتحدة هناك أسباب لغطاء البعض من هؤلاء وتحديداً.
ميسون عزام: ولكن يبدو أنه مؤثر يعني ولايتين لبوش أليس كذلك؟
جورج ناصيف: نعم نعم طبعاً مؤثر ولكن حتى عندما نتحدث عن 15 مليون كما ذكر التقرير 15 مليون من أصل 250 مليون ليس هو الرقم الذي يبعث على الذعر هناك قوى كبيرة جداً في أميركا مناهضة لإسرائيل داخل المؤسسة الدينية الأميركية لكن الإعلام الأميركي لا يظهرها الإعلام الإسرائيلي لا يظهرها هناك مصلحة لتقديم هذه الصورة المشوهة.
ميسون عزام: يعني إذا كانوا لا يسيطرون على الإعلام إذاً على ماذا يسيطرون وكيف يمكن أن يكون لهم تأثير؟
جورج ناصيف: طبعاً يسيطرون على الإعلام لأنه اليهود الذين يمثلون الشريحة القديمة جداً سكانياً أقل من 3% أو 4% من أصل سكان الولايات المتحدة لما يكون قدرات اقتصادية ومالية وثقافية وفنية وأدبية وما إلى ذلك في كل المفاصل الأميركية، جميع المؤسسات الكبرى التي يسيطر عليها اليهود المؤسسات المالية والاقتصادية في أميركا بالتالي نفوذ اليهود في الولايات المتحدة أكبر بكثير من وزنهم العددي وقدرتهم على التأثير أكثر بكثير إضافة إلى ذلك وهذا شأن آخر ضعفنا نحن كعرب في مخاطبة الولايات المتحدة وفي استخدام أسلحتنا الأساسية لمحاولة تعديل الموقف الأميركي على الأقل على المستوى الشعبي وعلى المستوى السياسي.
ميسون عزام: طيب دعنا نرى العامل الإيراني بحسب ما يظهر في هذا الفيلم الوثائقي.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
توني جودت (مؤرخ بريطاني): من يريد حرباً مع إيران؟ بعض الأشخاص في إسرائيل، اليمين الإسرائيلي، بعض القطاعات وأؤكد بعض القطاعات فقط من الجيش الإسرائيليين يريد حرباً مع إسرائيل هنا، عفواً من إيران، اليمين المسيحي والمحافظين الجدد حيث أن العديد منهم كانوا مستشارين سابقين لبنيامين ناتنياهو في التسعينيات بمن فيهم ريتشارد بيرل، ومصلحتهم المشتركة هي افتراض أن الحرب ستفيد إسرائيل، وما يفيد إسرائيل يفيد أميركا، ليس علينا أن نجادل بأنهم ضد الأميركيين، إنهم فعلاً يؤمنون بأنها إن كانت مفيدة لإسرائيل فهي مفيدة لأميركا.
ميسون عزام: دكتور نصر هل تعتقد فعلاً أن أي ضربة أو حرب أميركية أو دولية حتى على إيران ستكون مفيدة لإسرائيل؟
نصر عارف: هو بداية خلينا نعود لجزر القضية قليلاً للسؤال السابق وهو هل إسرائيل كيان خارج الحضارة الغربية أو خارج أميركا أو كيان داخلي، هي جزء من الحضارة الأميركية مش خارجية، فخطأ شديد جداً أن ننظر إلى أن إسرائيل عنصر خارجي تتعاون معه أميركا بناء على المصالح والمكاسب والمخاسر نعود لفترة 100 سنة عندما تحول الحديث إلى الحضارة الغربية من الحضارة اليونانية الرومانية إلى الحضارة اليهودية المسيحية.
ميسون عزام: يعني أنت تؤكد ما جاء في الفيلم فيما يتعلق بأن العلاقة أقوى من أن تكون سياسية أو غيرها؟
نصر عارف: تكون سياسية أو تخضع لاختيار رئيس أو تخضع لتغير مؤسسات اليهود جزء مؤسس للمجتمع الأميركي وليس جزءاً طارئاً جزء يلعب دور فاعل هناك بعض الدراسات ترى أن أميركا في حجر اليهود وليس العكس أما قضية هل ضرب أي حرب بين إيران وبين إسرائيل في مصلحة بين أميركا وإيران في مصلحة إسرائيل دا مؤكد طبعاً الحرب التي تمت في العراق كلها لمصلحة إسرائيل وليست لمصلحة أميركا، فأي ضرب وتهميش لقوة أميركا إضعاف المنطقة العربية من وجود أي قوى داخلية تقوم بدور اللاعب الإقليمي الأساسي مصلحة إستراتيجية لأميركا وهنا لا بد أن نشير.
ميسون عزام: أتحدث عن إسرائيل مفيداً لإسرائيل ألا تهدد إسرائيل أي ضربة على إيران ألا يمكن أن ترد إيران بالمقابل وتوجه ضربة ضد إسرائيل؟
نصر عارف: المطروح لم يكن في المخطط أن تقوم أميركا بضرب إيران ضربة تستدعي رداً نووياً على إسرائيل كان هناك ضربات بأنتف ضربات لضرب محدودة جداً محدودة النطاق للإرباك للتحديث لوقف التطور فالقصد هنا أي إضعاف لي قوة عربية سيكون في صالح أو إسلامية سيكون في صالح إسرائيل هنا أريد أن أشير لنقطتين سريعتين النقطة الأولى وهي نقطة أن كل مناطق العالم فيها لاعب قوي فترة انفراد أميركا بالنظام الدولي خلق لاعبين أقوياء أو قيادات إقليمية استراليا في جنوب شرق آسيا البرازيل في الأميركا اللاتينية نيجريا في أفريقيا، إلا المنطقة العربية لا يراد أن يكون فيها لاعب قوي إلا إسرائيل دمر العراق يراد إضعاف إيران، مصر خارج اللعبة فترة طويلة، القضية الثانية أن الحديث عن إضعاف إيران والإضعاف البرنامج النووي الإيراني ليس المقصود فيه السلاح النووي المقصود إضعاف البنية العلمية التي تقف خلف هذا البرنامج أنه وجود برنامج نووي في أي دولة يعني أن هذه الدولة بنظام التعليم ونظام الجامعات نظام البحث العلمي وصلت إلى مرحلة معينة.
ميسون عزام: ولكن قال أن البعض جاء تهريباً من باكستان من معلوماتك طبعاً.
نصر عارف: هذه خرافة كلام ليس له معنى أن يقال أن عالم هرب أسلحة نووية أين كان النظام السياسي أين كان الجيش.
ميسون عزام: طيب إذا كانت الحرب ضد إيران مفيدة لإسرائيل أين مصلحة العرب سيد عبد العزيز؟
عبد العزيز بن صقر: في اعتقادي العرب همي بأمس الحاجة أن يصلوا إلى مرحلة جداً مهمة بالنسبة لنا هي وجود سياسة موحدة في هذا الوقت بالتحديد لأنه من أحد عناصر الضعف العربي والتفكك العربي هو عدم وجود سياسة موحدة بالنسبة له.
ميسون عزام: هل من سياسة موحدة موجودة الآن؟
عبد العزيز بن صقر: للأسف لا يوجد سياسة موحدة حتى فيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي تنظر دول المجلس باختلاف يعني بعضها البعض عن نظرتنا إلى العلاقة مع إيران في كل وحدة منهم تنظر منظور قد لا يتوافر بعض الشيء مع الآخر.
ميسون عزام: طيب ولكن ما نتائج وتأثيرات وتباعات مثل هذه الحرب على المنطقة؟
عبد العزيز بن صقر: حقيقة أولاً خلينا نبحث هل المنطقة لها مصلحة في وجود إيران نووية عسكرية قد تمثل لطرحها السياسي الحالي نوع من التهديد وهذا أسلوب التهديد سمعناه من الجانب الإيراني أم المصلحة تكمن المنطقة في وجود قوى أجنبية في داخلها مؤقتة تخرج بموجب اتفاقيات ثنائية أو المصلحة تكمن في بناء علاقة متوازنة مع بقية دول المنطقة ووجود قوة عسكرية متوازنة أكثر في المنطقة في هذا الجانب هذه ثلاث أطروحات مختلفة بالتحديد وجود إيران نووية القدرة العسكرية نووية ليست من مصلحة المنطقة لأنه هذا السبب يضعف القوى التفاوضية المنطقة مع بقية دول العالم وسوف تدخل إيران في مفاهمة مع الجانب الأميركي مؤثر في السياسة الخارجية المؤثر في السياسة الحقيقية في منطقة الشرق الأوسط برمتها كدولة مالكة لسلاح نووي فيضعف دور بقية المنطقة وهو الحلفاء الإستراتيجيين التقليديين للمنطقة.
ميسون عزام: سيد عبد العزيز ذكرت لك أطروحات ولكن دعني أقول نقطتين رئيسيتين وأخيرك منها أيهما أسلم: أن تكون إيران دولة نووية، أم أن تكون هناك ضربة على إيران أيهما أسلم بالنسبة لدول المنطقة؟
عبد العزيز بن صقر: أنا لا أتمنى الضرب على إيران ولا أتمنى أن يكون هناك خطرين بالتحديد إذا كان هناك ضربة على إيران فهذا ليس من مصلحة المنطقة وأن تمتلك إيران قوة عسكرية نووية ليس من مصلحة المنطقة.
ميسون عزام:ولكن أيهما أسلم؟
عبد العزيز بن صقر: أنا خليني رح أحللها بشكل آخر القوة العسكرية الإيرانية النووية سوف تفرض على المنطقة ثلاث خيارات، إما وجود مظلة نووية مثل ما حصل في ألمانيا بعد الحرب العالمية وتم توفيرها عبر حلف الناتو للولايات المتحدة الأميركية، أو سوف يفرض على المنطقة جلب قدراتها تطوير هي أن تذهب زي ما سوا قال تبروا ـ تستلف أو تقترض أو تجلب قدرة نووية على أراضيها باستخدام مشترك أو أنها تصل إلى مفاهمة واضحة فيما يتعلق بمفهوم أمن الخليج بالكامل، هذه الثلاث قضايا هي رح تفرض عليها وضع مختلف جداً في المرحلة القادمة ولكن هل أفضّل الضرب على إيران لا الشعب الإيراني شعب صديق ومسلم.
ميسون عزام: لا أقول إن كنت تفضل الضرب على إيران أنا كان سؤال يتعلق بأنه أيهما أسلم بالنسبة للمنطقة أن تعيش المنطقة لديها قوة نووية وهنا أتحدث عن إيران أم أن يتم استهداف إيران حتى لا تصل إلى هذه القنبلة النووية.
عبد العزيز بن صقر: خياران أحلاهما مر بالنسبة لي.
ميسون عزام: طيب يعرض الفيلم الوثائقي وجهة نظر إسرائيلية مختلفة من الرئيس أحمدي نجاد لنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): لا أرى أحمدي نجاد مجنوناً على الإطلاق إنه يفعل تماماً ما كنت لأفعله لو كنت مكانه، لقد تدهورت حالة إيران بشكل كبير منذ العام 2001 إذا جلست في طهران الآن وقمت بجولة في كل الاتجاهات سترى أينما تنظر قوات أميركية. إذن أنت عرضة للغزو وأينما تنظر ترى قوات أميركية وتعلم جيداً أنه حيثما يوجد قوات أميركية فهناك أسلحة نووية وتعلم أيضاً كيف ضلل رئيس البيت الأبيض العالم، وكذب على نفسه عندما هاجم العراق بلا سبب فتقول: لا أريد أن يحصل هذا لي، وهناك طريقة واحدة فقط لأضمن عدم حدوث ذلك لي وهي تصنيع سلاح نووي
ميسون عزام: سيد جورج ما رأيك فيما قاله المؤرخ الإسرائيلي مارتن من أنه نجاد ليس مجنون لو كان محله سيفعل نفس الشيء، هل ستفعل نفس الشيء لو كنت محل محمود أحمدي نجاد؟
جورج ناصيف: نعم طبعاً بمعنى أن إيران محاطة بشبكة هائلة من القواعد الأميركية الإسرائيلية وكما شرح الفيلم مزروعة في عدد كبير من الدول وهي قادرة على على محض إيران بالمعنى العسكري محض هذا من جهة، من جهة ثانية أعتقد أن الخطر يكمن فعلاً في وجود هوس طبعاً إيراني بنوع من اللهب الديني الإيراني الذي يقابله لهب ديني إسرائيلي ولهب ديني أميركي نحن كنا أمام ثلاث رؤساء يعيشون هوساً دينياً وكل يعتقد نفسه معطى من السماء، أو يعتبر نفسه نبياً من الأنبياء، الخطر الذي نواجهه في المنطقة هو نوع من صراع ما بين هؤلاء الأنبياء لا مصلحة لنا طبعاً كعرب إطلاقاً وهذا سؤالك السابق لا مصلحة علينا إطلاقاً في ضربة أميركية لإيران ولا مصلحة لنا في إيران نووياً مصلحتنا فقط في حل الصراع العربي الإسرائيلي على قاعدة دولة فلسطينية، بهذا المعنى المطلوب عربياً هو تشكيل هذه القوة العربية السياسية والاقتصادية والمالية والعسكرية وما إلى ذلك من أجل إقامة نوع من النظام الإقليمي الجديد نعلم بأن النظام الإقليمي القديم الذي كان خيرة مصر قد انهار وبتنا نعيش في حالة من الخلخلة في هذا النظام وبالتالي الحاجة إلى نظام إقليمي عربي جديد يواجه الولايات المتحدة بمعنى أن يكون مداً لإسرائيل ويمكن أن يلعب دوراً في التوازن المطلوب في هذه المنطقة.
ميسون عزام: طيب اسمح لي أن أستمع إلى رأي السيد عبد العزيز حول هذه النقطة هل واقعي أن نتحدث عن قوة إقليمية عربية جديدة تكون نداً لند بالنسبة للولايات المتحدة وبالمقابل أعود إلى المقطع الذي كان هناك هل أحمدي نجاد مجنون أو لا؟
عبد العزيز بن صقر: قبل أن نحدد أنه مجنون أو لا أنا طبيب شرعي لكن أبغى أتأكد على قضية مهمة وهي أن السيكورتي الوحدة الأمنية التي تشعر بها إيران هذا يدفع إيران للتدخل في قضايا مختلفة بمعنى الكنديين اعترفوا بأن إيران تمد قوة طالبان بأسلحة في أفغانستان لأن إيران ليس لها مصلحة في وجود قوة دولية كبيرة وقوات محاطة بها من جميع الجهات هذا يعني أن كم القوات العسكرية الموجودة والمحيطة بإيران يمكن أن تشكل لها خطر ولذلك استمعنا الرئيس أحمدي نجاد لما جاء الخليج أول خطوة طرحها وطلب فيها هي مغادرة كل القوات الموجودة في هذا الخليج والتي جاءت بسبب الحرب العراقية الإيرانية وبسبب غزو العراق الكويت وبسبب كل التداعيات التي كانت إيران هي طرف أساسي فيها.
ميسون عزام: والنفط ربما.
عبد العزيز بن صقر: والنفط حينما نشعر اليوم يعني ما هي المصالح التي حققتها الولايات المتحدة الأميركية من مكاسب فيما يتعلق بالنفط أجد أنه مقولة النفط يعني تحتاج إلى إعادة نظر بالتحديد.
ميسون عزام: العقود ما كانت منيحة بالعراق؟
عبد العزيز بن صقر: ليست يعني ليست بالكم الذي غطى الحجم الاستخبارات والوجود والتكلفة الأميركية الموجودة في الوقت الحاضر ولكن أنا أعتقد أن الوجود الأميركي أحد الدوافع الأساسية في قوى السيطرة على البعد الآخر بمعنى الآسيا تعتمد ستين في المية من نفطها أو بالأحرى دول الخليج يعني تصدر 60% من الطاقة إلى آسيا بالمنطقة هذه فإذاً هي السيطرة على اليابان تعتمد 98% أو 90% على هذه المنطقة كوريا والصين والهند فأنت تسيطر على احتياجات الطرف الآخر من خلال هذا الوجود العسكري المكثف من هذه المنطقة، يظل السؤال هذا يطرح نفسه هل بالإمكان احتواء إيران ضمن منظومة إقليمية تكون إيران طرف فيها أنا أتذكر ما قاله سعود بن فيصل وزير الخارجية السعودية حينما قال نحن بحاجة إلى عراق آمن وإيران صديقة ويمن مزدهر حتى نشكل منظومة أمنية في هذه المنطقة، فإيران أنا معها أن تكون جزء أو طرف من منظومة أمنية ولكن ما يزعجني دائماً أن الرسالة الإيرانية الخاطئة التي توجه للمنطقة بمعنى التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، التهديدات بأن البحرين ما زالت تابعة احتلال الجزر العراقية.
ميسون عزام: يعني لو كنت محل احمدي نجاد لن تقول هذا الكلام؟
عبد العزيز بن صقر: لا لن أقول هذا الكلام.
ميسون عزام: لا تريد أن تكون في مكانه فقط.
عبد العزيز بن صقر: أنا أبغى أؤكد أن أحمدي نجاد والشعب الإيراني مصلحته أن تكون أفضل علاقة مع دول مجلس التعاون.
ميسون عزام: مع دول الخليج.
عبد العزيز بن صقر: لأنه سوف يرى كثير من ازدهار في هذه الحالة.
ميسون عزام: دكتور نصر باختصار لو سمحت.
نصر عارف: حقيقة لو في موضع احمدي نجاد بعد أن استدرج الأميركان وأخل بالتوازن في منطقة الخليج بخروج العراق كطرف يوازي إيران من البولتيك بمعنى السياسة الواقعية الفن السياسة كفن ممكن من أجل التمكين والتمكن سأفعل ما أفعل لأنه منطقة فارغة الدول العربية الآن تسأل أنفسها والحوار يدور الآن هل القنبلة النووية أو تضرب إيران ولم يصار السؤال لماذا لم نقبل بقنبلة نووية إسرائيلية.
ميسون عزام: طيب، ولماذا لا نتوقف الآن مع فاصل قصير؟ مشاهدينا نعود بعده إليكم لنتابع معاً الفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً. ما زلنا معكم وبرنامج مشاهد وآراء والفيلم الوثائقي: "مستقبل الشرق الأوسط"، يرى أحد المتحدثين في الفيلم أن من مصلحة السلام السماح لإيران بامتلاك بعض الأسلحة النووية لنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
مارتن فان كريفيلد (مؤرخ عسكري إسرائيلي): في الواقع يمكننا أن نقلب المعادلة ونقول: إذا كنتم تريدون عالماً يعمه السلام عندها ربما عليمك أن تزودوا الإيرانيين ببعض الأسلحة النووية وأنا نصف جدي، أنا نصف جدي، إن كنتم تريدون التأكد من ألاّ يشن رئيس البيت الأبيض هجوماً على إيران قدموا للإيرانيين عشرة أسلحة نووية، هذا جميل.
ميسون عزام: سيد جورج قبل قليل كنت تتخوف من أن تمتلك إيران أسلحة نووية ما رأيك في هذه النظرية ربما هذا سيعزز السلام؟
جورج ناصيف: طبعاً هناك نظرية قديمة بمعنى أن الردع النووي بين طرفين قويين هو السبيل الوحيد إلى منع نشوب حرب نووية في حين أن امتلاك طرف واحد للأسلحة النووية هو الذي يعجل للردع الردع النووي دام في كل مرحلة الحرب الباردة بين القطبين الكبيريين وهو ما زال حتى اليوم يحكم العلاقات الدولية، هذا طبعاً مؤكد من جهة ولكن موقفنا على ما أظن كعرب يجب أن يكون أن الموقف الذي أعلنته مصر مراراً بأن من يريد المنطقة منطقة محايدة سلام عربية ومنطقة من السلام النووي أي منطقة منزوعة السلاح نووياً وبهذا المعنى مطلبنا هو إخضاع إسرائيل للمراقبة النووية لمراقبة هيئة الشؤون الذرية وإن لم نكن طبعاً قادرين على تجنيدها من السلاح ولكن إلزام إسرائيل بالموافقة على هذه البنود وليس بتوسيع رقعة الدول التي تمتلك السلاح النووي، إيران إذا امتلكت سلاح نووي لن تسأل رأينا كعرب ولكن مصلحتنا الأخيرة أن لا يكون هناك بهذا المعنى تضاحل نووي في المنطقة.
ميسون عزام: ولكن هل ستكون الأولى لضرب إسرائيل أو للتحرك نووياً يعرض الفيلم الوثائقي وجهة نظر ثانية بشأن استخدام الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
لورنس ولكرسون (كبير مساعدي كولن باول): سألني مؤخراً أحد أفراد الكنيست الإسرائيلي هذا السؤال: أتظن أن إسرائيل ستستخدم سلاحاً نووياً؟ أهذا رأيك؟ فقلت له: سأجيبك بهذه الطريقة: لن تكون إسرائيل ثاني دولة في الشرق الأوسط تستخدم السلاح النووي، هذا هو جوابي.
ميسون عزام: دكتور نصر ما رأيك في هذا المقطع لن تكون الدولة الثانية لاستخدام أي إسرائيل لاستخدام القنبلة النووية؟
نصر عارف: لأنها لن تستطيع أن تحتمل ضربة نووية إذا ضربت نووياً ستنتهي نهاية مطلقة نهاية كاملة لن تكون هي الدولة الثانية.
ميسون عزام: ستنتهي وسننتهي نحن أليس كذلك سيد عبد العزيز؟
عبد العزيز بن صقر: جميعنا سننتهي.
ميسون عزام: ولكن هل يعني ذلك أن منطقتنا هي ساحة الحرب النووية القادمة؟
عبد العزيز بن صقر: ولكن ما قصده بأنه إذا شعرت إسرائيل بأن هنالك تهديد نووي حقيقي وأن هنالك دولة سوف تمارس هذا الاستخدام.
ميسون عزام: ستكون هي الأولى؟
عبد العزيز بن صقر: ستكون هي الأولى بهذا.
ميسون عزام: هل تظن ذلك؟
نصر عارف: هو لن تقبل لن تقبل لن تنتظر إسرائيل حتى تطور إيران سلاحاً نووياً وتتوقع استخدام ستبادر كما فعلت مع العراق، ونحن هنا لا بد أن نعود إلى نقطة الأساس في النقاش وهي إما أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية أولا تستهدف إيران استهداف إيران دور إسرائيل هذا خلل إسرائيلي في المنطقة لا بد أن يرتفع صوت العرب بأن تكون المنطقة خالية من السلاح النووي وأن تعامل إسرائيل بنفس معاملة إيران ولا أن تتحول إسرائيل إلى مدافع عن السلام العالمي وتطالب بضرب إيران وفرض العقوبات على إيران نحن في أمس الحاجة في المنطقة العربية إلى إخلاء المنطقة من السلاح النووي وإلا سيكون هناك..
ميسون عزام:هل هذا وارد؟
عبد العزيز بن صقر: يعني قد يكون من الصعوبة بوجود 200 رأس نووي إيراني في الوقت الحاضر، وقد يكون في الصعوبة إسرائيلي نعم تمتلك 200 رأس نووي أو أكثر بما تتحدد الأرقام إيران هي ما زالت بعيدة عن الوصول إلى مرحلة المرحلة التي تحدثوا عنها هي الآن الوسط الأكثر ثلاث طارد مركزي هي بحاجة إلى 35 ألف طارد مركزي بدرجة تخصيب معينة تستطيع أن تصل إلى ما يسمى بالقنبلة القذرة ـ في الحالة هذه فإذاً المرحلة ما زالت طويلة وبعيدة باعتقادي أن كل المتابعين والضغوط حتى ما فيها المفاوضة الأخرى على كلٍ في قضية أخرى ما حد بيتكلم فيها وهي أن استمرار البرنامج النووي سوف يكلف إيران 5 بليون دولار في الوقت الحاضر في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية الداخلية في إيران واحتياجاتها والحصار على إيران واستيراد المشتقات النفطية إذاً التشجع باستمرار هذا البرنامج ولكن إيران حاولت أن تستخدم ورقتين أساسية، تقرير بيكر هاملتن تحدث عن جزيئتين مهمة تحدث عن التفاوض مع إيران في الملفين الأساسية العراق والبرنامج النووي فإذا العراق هناك اعتراف حتى تهميش دول الجوار في المفاوضة والمساومة في دول العراق الولايات المتحدة اختارت أن تتفاوض مباشرة.
ميسون عزام: أنت الآن تخرج عن سياق هذا المقطع ما في وقت ولكن سأتطرق إلى موضوع العراق، من السيناريوهات التي يعرضها الفيلم أن العراق سيتحول إلى جحيم في حال حصول حرب على إيران فلنتابع هذا المقطع.
[مقطع من الفيلم الوثائقي]
ب. أنوش احتشامي (عالم سياسي من أصل إيراني): ستكون العواقب وخيمة جداً أعتقد أن العراق سيتحول إلى جحيم، مع وجود إيراني مباشر مع الشيعة ضد قوات التحالف، وأظننا سنرى حزب الله حر في التصدي ليس لإسرائيل فقط، بل لكل من يقف ضد محور إيران وحزب الله، أعتقد أننا سنرى مواقف جدية لبعض البلدان التي ستزيد من دعمها لإيران، وأعتقد أن ذلك سيزعزع استقرار الكويت وقطر والبحرين على جه الخصوص، لكن إيران أيضاً ستبدأ باستخدام القوة ضد الوجود الأميركي في تلك البلدان، أعتقد أن أفغانستان ستتحرك أيضاً، وسنخسر أي شكل من أشكال النظام الأقليمي.
ميسون عزام: سيد جورج يعني في ظل موازين القوى الحالية ألا تعتقد أنه من المبالغ فيه الحديث عن أنه العراق إيران بعد الدول في منطقة الخليج ستكون مسارح للحرب ضد إيران؟
جورج ناصيف: طبعاً النقاش حول هذه النقطة نقاط افتراضي بمعنى أنه يعتبر بأن مواجهات النووية ستتم وبالتالي يدرس النتائج التي ستترتب عليها بالتأكيد إذا كان هناك من مواجهة فالعراق سوف يكون مسرحاً أساسياً لها، وسيكون لبنان مسرحاً أساسياً لها لأن حزب الله بالتأكيد لن يرتضي بأن تضرب إيران دون أن يكون مدفوعاً إلى الرد على إسرائيل ولبنان وإسرائيل ستضرب لبنان أيضاً قد يمتد هذا إلى سوريا وبالتالي نكون أمام مجهد ـ على مستوى المنطقة ككل هذه تصورات وافتراضات وسيناريوهات لا أعتقد أنها قريبة من الواقع هناك نقطة لم يشر إليها أبداً التقرير أن الولايات المتحدة قادرة على أن تمارس ضغطاً سياسياً واقتصادياً على إسرائيل وليست فقط أمام خيارين فقط إما أن تصمت عن ذلك وإما أن تدع إسرائيل تمارس موقفها وعنجهايتها لا هناك خط ثالث بذلك هو خط أن تمارس الولايات المتحدة ضغطاً اقتصادياً ومراراً حول الولايات المتحدة على الأقل مرة في نهاية مرحلة ريجر ومرحلة الرئيس أميركي السابق حاولت ونجحت لفترة طويلة بأن تمارس ضغطاً اقتصادياً على إسرائيل وبالتالي واشنطن مدعوة إلى هذا الدور السياسي وهذا الدور الاقتصادي في هذا.
ميسون عزام: بوش أكد حتى في زيارته أنه القرار بالنهاية لإسرائيل ولن أخوض في هذا الموضوع سيد عبد العزيز تحدثنا الآن في قضية الميزان القوى تحدثنا عن أن تكون يكون حزب الله في مواجهة إسرائيل وأيضا العراق إلى آخره باختصار هل هذا أمر واقعي في ظل ما تملكه إن كانت إسرائيل أو الولايات المتحدة من قوى عسكرية؟
عبد العزيز بن صقر: قد يكون التجربة اللبنانية وحزب الله مع إسرائيل تجربة مهمة جداً استطاع حزب الله أن يوقف المد الإسرائيلي وأن يقف أمام الوجود الإسرائيلي الموجود في جنوب لبنان إذاً لا يمكن استيهان حتى في بعض القوى وإن كانت لا تصل إلى مرحلة الجيوش المنظمة القدرات العسكرية العالية ولكن ما يقلقني دائماً هو الوضع في العراق واستمراريته بهذا الشكل لأن إيران سوف تستخدم العراق.. إلى دول ثانية إيران سوف تستخدم العراق كنقطة تنطلق منها.
ميسون عزام: سيد عبد العزيز عذراً انتهى الوقت شكراً يعني أعتقد وصلت الرسالة السيد عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث شكراً جزيلاً على هذه المشاركة، وأيضاً أشكر ضيفي في الأستوديو الدكتور نصر عارف أستاذ في العلوم السياسية، وضيفي من بيروت جورج ناصيف الكاتب والمحلل السياسي مشاهدينا إلى اللقاء.
|
