طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 26 محرم 1429هـ - 03 فبراير 2008م

حوار العرب: هل الديمقراطية ضرورية لازدهار المجتمعات العربية؟

 

اسم البرنامج: حوار العرب
مقدم البرنامج: طالب كنعان
تاريخ: الحلقة الخميس 31/1/2008

ضيوف الحلقة:
سامي النصف (كاتب ومحلل سياسي)
حسن عبد العظيم (ناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي).
د. جواد العناني (الرئيس الأسبق للديوان الملكي الأردني).
د. غسان العزي (أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية).
زياد بارود (عضو الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب في لبنان).

طالب كنعان: أسعد الله أوقاتكم بكل خير، رحلة طويلة أمضاها العرب مع الديمقراطية، رحلة طويلة جداً لكنها للأسف فاشلة جداً، أو لنقل شبه فاشلة كي لا نوصف بالسوداوية، رحلةٌ بدأت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، سابقة رحلات العديد من الشعوب التي تنعم حالياً بخيرات وحسنات الديمقراطية.
عرف العرب المشاركة البرلمانية حتى قبل ظهور البرلمانات لدى بلدان باتت تفخر ببرلماناتها وتجاربها الديمقراطية، وبالنسبة إلى غالبية البلدان العربية فقد شُيّدت البرلمانات كأشكال وهياكل، لكن الديمقراطية الحقيقية التي تستند على خيارات الشعب ظلت بعيدة وربما أبعد من أي وقت مضى، حتى في البلدان التي نجحت باختيار نوابها بالاقتراع الشعبي الحر فإن التجربة كانت مرة، بلد معطلٌ بالديمقراطية، وبلد انقسم بفعل الديمقراطية، وبلد يعيش حرباً طائفية دامية كنتاج للديمقراطية.

عودة للأعلى

الديمقراطية في العالم العربي.. مشكلات وحلول

هل المشكلة في التكوين الثقافي للمجتمعات العربية؟ أم أن العرب ما زالوا غير ناضجين لها؟ هل السبب التدخلات الخارجية؟ أم أننا بحاجة إلى من يأخذ بيدنا إلى الديمقراطية؟ وإذا كان على العرب الخيار بين الأمن والديمقراطية فأيهما يجب أن نختار؟ الديمقراطية في العالم العربي عنوان هذه الندوة التي تأتيكم من بيروت ضمن برنامج حوار العرب الذي ترعاه مؤسسة الفكر العربي.
يسعدني أن يكون معي السيد سامي النصف الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، المحامي زياد بارود الأستاذ الجامعي وعضو الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب في لبنان، السيد حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا، والدكتور غسان العزة أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، والدكتور جواد العناني الرئيس الأسبق للديوان الملكي الأردني، كما يشاركني وكالعادة عشرات الشباب الذين سيكون بمقدورهم التصويت على الأسئلة التي ستُطرح عليهم تباعاً.
السؤال الأساس الذي سيؤطر هذا النقاش هو: هل الديمقراطية في العالم العربي نعمة أم نقمة؟ انطلاقاً من التجارب الكارثية التي شهدناها في عدد من البلدان العربية. أتوجه بالسؤال أولاً إلى ضيوفي وأريد إجابات سريعة وسريعة جداً لنبدأ بعدها النقاش، أبدأ معك سيد سامي النصفي.
سامي النصف: الحقيقة الديمقراطية بإمكانها أن تصبح نعمة أم نقمة تبعاً للشعوب المستقبلة لها، إذا استغلت الديمقراطية وأدواتها بطريقة صح لتعزيز التنمية ولترسيخ السلام الاجتماعي تصبح نعمة كحال الدول المتقدمة,إذا استُخدمت هذه الأدوات لمزيد من الفرقة ضمن الدول المستقبلة للديمقراطية تصبح نقمة، إذن القضية هي أقرب للدواء أو للسكين يعتمد كيفية استخدامها للقول فيما إذا كانت نعمة أو نقمة.
طالب كنعان: سيد حسن؟
حسن عبد العظيم: الديمقراطية نعمة لأي مجتمع عربي، بخاصة إذا اتسقت مع سياق تطوره التاريخي والاجتماعي وكانت لصالح الأغلبية في هذا المجتمع.
طالب كنعان: ولكن لماذا لم تنجح في بلدان مثل لبنان مثل العراق مثل فلسطين شاهدنا نتائج كارثية للديمقراطية,لماذا برأيك وباختصار؟
حسن عبد العظيم: لأنها ليست ديمقراطية هذه ديمقراطية طوائف,ديمقراطية قوى يعني طائفية ومذهبية وليست ديمقراطية حقيقية، الديمقراطية الحقيقية تقوم على الاعتراف بالآخر واحترام الآخر والحوار مع الآخر والوصول إلى مشتركات لمصلحة المجتمع ككل.
طالب كنعان: إذن نحن في المجتمعات العربية لا نعترف بالآخر برأيك؟
حسن عبد العظيم: هناك طبعاً في ثقافة مغيبة في ثقافة عدم الاعتراف بالآخر موجودة نتيجة التخلف السائد.
طالب كنعان: نعم. دكتور جواد.
د. جواد العناني: الديمقراطية من حيث المبدأ شيء حسن وجيد جداً, وهنالك تجارب كثيرة في العالم تقول لنا بأن الديمقراطية هي نظام يصلح لأن ينظم العلاقات بين الناس على أسس من التكافؤ والحرية والديمقراطية.
طالب كنعان: هذا على مستوى الطبيعة, ولكن أنا أقول على المستوى العربي في التطبيق.
د. جواد العناني: على المستوى العربي نحن يجب أن نؤمن بأن تحقيق الديمقراطية هي عملية طويلة الأجل ويجب القبول بشروطها، نحن مشكلتنا في أساسها والمشكلات التي نتجت..
طالب كنعان: يعني أديش طويلة الأجل يعني أديش؟
د. جواد العناني: طويلة الأجل بغض النظر يعتمد هذا على الشعوب, في بريطانيا أخذت من القرن الثالث عشر من 1215 حتى القرن العشرين، نحن لسنا مضطرين لأن نكرر نفس التجربة، ولكننا التجربة الديمقراطية هي في الأساس رضا وقبول من جميع الأطراف بنتائجها وكلٌ ينتظر دوره، فإذا خسرت هذه المرة فأعلم أن الديمقراطية إذا استمرت كعملية أنني في المرة القادمة سوف أعوض عن نفسي ما خسرته المرة اللي فاتت.
طالب كنعان: سيد غسان؟
د. غسان العزي: يعني الديمقراطية لا يمكن أن تكون نقمة بأي حال من الأحوال, وهي ليست بالنعمة التي يمنّ بها أحد على أحد, هي حق من حقوق الشعوب حقوق الناس هي حق مكتسب، ولا يمكن.. حتى الأديان قالت بها (وأمركم شورى بينكم) وهل هي نعمة أم نقمة في العالم العربي؟ أصلاً ليست هناك.. يعني ليس هناك من تجربة ديمقراطية حقيقية في الأصل..
طالب كنعان: طيب هنالك محاولات في لبنان في العراق..
د. غسان العزي: لم يكن هناك في لبنان ولا في العراق ولا في أي بلد عربي..
طالب كنعان: انتخابات حرة أحزاب فصل سلطات..
د. غسان العزي: الديمقراطية ليست فقط انتخاب وليست فقط أحزاب، للديمقراطية شروط سوف نأتي على ذكرها في البرنامج, ليست هناك تجربة ديمقراطية في أي بلد عربي في العصر الحديث حتى نقول بأنها كانت نعمة أم نقمة.
طالب كنعان: سيد زياد.
زياد بارود: هي في الواقع محنة، وهي في أزمة، أزمة ديمقراطية العرب تشبه جميع أزمات العرب، هي أزمة حريات هي أزمة تراكم لم يحصل في الاتجاه الإيجابي، وهي أزمة أيضاً كان محورها الأساسي ربما عام 1948 بعد النكبة عندما قيل لنا لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا صوت ناخب يعلو فوق صوت المعركة، وسقطت الأرض خسرنا الأرض وإنما ربحنا الأنظمة هذه هي أزمة ديمقراطية العرب، هي أزمة تراكمية ولا يمكن في أي وقت من الأوقات استيراد ديمقراطية الغرب واستيراد..
طالب كنعان: ما زال الحال على ما كان يعني حتى الآن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، الأولوية لحتمية المواجهة وليس للديمقراطية حتى الآن؟
زياد بارود: تغير الإخراج ولكن المضمون لا يزال ذاته, نحافظ على أنظمة حتى لا نخسر الأنظمة نخسر شعوب ونخسر كل مسار ديمقراطي كان يجب أن يصل إلى مكان ما كما تفضلت, العرب بدأوا بديمقراطية سابقاً ولم ينجزوها.

عودة للأعلى

هل الديمقراطية الغربية مناسبة للمجتمعات العربية؟

طالب كنعان: طيب الآن سنتابع هذا النقاش الآن إلى سؤال الجمهور الذين هم معنا أرجو أن تتحضروا للتصويت الذي سأطرحه عليكم، السؤال سيكون سهل وستشاهدونه على الشاشة السؤال هو: هل الديمقراطية الغربية مناسبة للمجتمعات العربية؟ الاحتمالان هما: نعم، لا، احتمالان لا ثالث لهما، سؤال بسيط والجواب بسيط، أرجو أن تتفضلوا بالتصويت, والنتيجة سأتلوها عليكم فور أن تظهر على الشاشة.
إذن النتائج هي على الشكل التالي: 46% قالوا نعم، و54% قالوا لا، بعض المداخلات من الحضور تفضل، تعرفنا عن اسمك فقط لو..
ربيع قيس: ربيع قيس محامي وأستاذ جامعي.
طالب كنعان: أهلاً وسهلاً، سيد ربيع شو صوتت أنت معلش؟
ربيع قيس: أنا صوتت: لا.
طالب كنعان: لا، لماذا هي غير مناسبة؟
ربيع قيس: إن الديمقراطية ليست هي كمفهوم بمعنى للفاست فود نستوردها من الخارج ونطبقه بغض النظر عن عوائد وتقاليد أي بيئة يتواجد فيها الإنسان، لا بل الديمقراطية هي نتيجة مفهوم أو نتيجة تجارب تكون عبر ممارسات يومية خلال فترات طويلة, ينتج من خلالها مفاهيم وتقاليد تكرس مبادئ الحرية واحترام الآخر والحوار وإلى ما هنالك.
طالب كنعان: طيب إذا كانت غير صالحة وغير مناسبة طيب شو العمل؟ البقاء تحت أنظمة تسلطية دكتاتورية قبلية سمها ما شئت؟
ربيع قيس: أنا لا أعتقد أن الديمقراطية هي بحد ذاتها هي غير صالحة أو هي غير قابلة للتطبيق أو نحن كشعوب عربية غير قابلين للتمرس بالديمقراطية، إنما هي المشكلة بغير مكان، المشكلة هي في أصحاب النفوذ الذين يتأثرون أو يعني تشكل نقمة عليهم الديمقراطية, وأيضاً الحكام الذين يتأثرون أيضاً بحيث لا يعودون حكام على شعوب هي أشبه برعايا لهم أكثر من.. أو جماهير تصفق أكثر من أنه شعوب لها كلمتها ولها رأيها الحر.
طالب كنعان: طيب بعض المداخلات تفضل الميكرفون لهون لو سمحت.. تفضل خليك قاعد تفضل.. تعرفنا عن اسمك لو سمحت فيك توقف لو سمحت.
سمير: سمير.
طالب كنعان: أهلاً وسهلاً سيد سمير، شو صوتت سيد سمير أنت؟
سمير: لا.
طالب كنعان: لا، لماذا؟
سمير: كلنا منعرف أن الأنظمة العربية بشكل عام لا تقبل الديمقراطية، لأنه يسقط من نفوذ حكامها، ونعرف كلنا أن الرعايا اللي تفضل فيها حضرة المداخل الأول هي صح مزبوط، لنأخذ عبرة من لبنان كلنا منعرف الشارع اللبناني أو المجتمع اللبناني مصادر ومعبأ ومجيّش إلى أصحاب نفوذ وسلطة ومال إذا صح التعبير، فمن هنا الديمقراطية تخلق نقمة وتخلق حرب، بس لا بد أن يُعمل على مفهوم وثقافة ثانية أنها تتفهم ويصير عندنا الوعي والنضوج الفكري اللي يتقبل الديمقراطية، نبلش من بيوتنا حتى نبلش نربي جيل غير الجيل اللي تعبأ نفسياً وكلنا نعرف.. وثقافياً من حيث ما مر من أحداث.
طالب كنعان: سيد سامي البعض يقول أن المشكلة الأساسية في فشل التجارب الديمقراطية في العالم العربي هي كما تفضّل مسألة عدم قبول الآخر، فكرة قبول الآخر تحمّل الآخر وهو مبدأ أساسي, يعني في أوروبا انتهت الصراعات الأهلية والحروب من خلال تكريس هذا المبدأ تحمّل الآخر والقبول بالرأي الآخر، هل المشكلة الأساسية عندنا أننا لا نقبل ولا نتحمل الآخر؟
سامي النصف: الحقيقة هي جزء من مشكلة كاملة, يعني أنا أعتقد أن أوروبا عبر سنوات طويلة أصبح لديها ديمقراطية حتى في أنظمة أوروبا الشرقية اللي ما فيها ديمقراطية، فيه ديمقراطيين بدون ديمقراطية، في الدول العربية لدينا في بعض الأحيان ديمقراطية دون ديمقراطيين، يعني في غياب التسامح في غياب العلمانية في غياب الليبرالية أعتقد لا ديمقراطية دون هذه المقومات، شيء آخر الرئيس بوش قبل جولته الأخيرة: قال لماذا تتحدثوا أن العالم العربي لا يتقبل الديمقراطية؟ انظروا إلى اليابان، اليابان دولة شرقية حافظت على أصالتها بها الديمقراطية، ما لم يقل كيفية التدرج في الديمقراطية في اليابان, مكارثر في 1945 فرض دستور في عدم نقد المحتل في فرض وجود الاحتلال الأميركي حتى يرتقي بالشعب الياباني إلى مستوى الديمقراطية، وبالتالي الديمقراطية هي أقرب للدواء، الدواء لا تستطيع أن تعطي نفس الجرعة لكل الناس، بالتالي إما أن تعطيه جرعة زائدة فيقتل الناس أو أن تعطي جرعة قليلة ولا يستفيد أحد، أنا أعتقد إن أمكن لي القول.. بأن الديمقراطية عندما تقدم من العالم العربي علينا أن نتذكر أن حاجيات العالم العربي من الديمقراطية تختلف، ومخاوفها من الديمقراطية تختلف، بعض الدول خلينا نقول مثلاً قطر دبي بلدان فيها تنمية فيها رفاه قد يحتاجوا الرقابة المالية فقط من الديمقراطية، دولة زي العراق لا تنمية فيها تحتاج التنمية، كذلك هناك مخاوف من الديمقراطية، بعض الدول تخاف من الانشطار من الانقسام من الديمقراطية، وبالتالي علينا أن لا نأتي بديمقراطية واحدة كالديمقراطية الغربية, علماً بأن حتى الديمقراطية الغربية ليست ديمقراطية واحدة.
طالب كنعان: طيب سيد سامي السيد زياد بارود قال يعني حدد أن أبرز مشكلة, أن هذه الأنظمة التسلطية التي ما فتئت تقول أن الحتمية والأولوية الآن هي للمواجهة، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وهذا ما أخرّ الديمقراطية خسرنا الديمقراطية وخسرنا الحروب، هل توافق على ذلك؟
سامي النصف: والله هذه لربما في وقت من الأوقات إنما هناك مشكلات بالشعب العربي نفسه, أنا بعطيك أمثلة بسيطة, الأنظمة المختلفة جُربت بالعالم العربي، يعني جربت الديمقراطية الليبرالية بالثلاثينات والأربعينات والخمسينات وفشلنا بها بينما نجحت دول أوروبا بها، الاشتراكية جربت بالهند ونجحت إنما لدينا أصبحت اشتراكية الفقر وزوار الفجر والهزائم العسكرية، الماركسية نجحت بها الصين لدينا أصبحت ماركسية القمع والحروب القبلية باليمن الجنوبي والصومال، التيار الديني أو الأنظمة الدينية كذلك أثبتت فشلها، وبالتالي هناك إشكال حقيقي على مستوى الشارع العربي، نحتاج إلى مزيد من الثقافة نحتاج إلى مزيد من التسامح، نحتاج إلى مزيد من كما تفضلتم بقبول الآخر، دون هذه المقومات الأساسية لن تأتي الديمقراطية بالمن والسلوى كما نوعد فيها، لأنه في كل مرة تحدث لدينا مشاكل نرّحل الحلول إلى قادم جديد، وأنا أعتقد الديمقراطية عندما تقدم بشكل واحد لن تحل الإشكالات العربية.
طالب كنعان: سيد حسن البعض يقول أن المشكلة الأساسية ليست فقط مسألة تقبل الآخر بل تجذر الطائفية في البلدان العربية، والخلط بين السياسي والديني، ففي بعض البلدان يعني كل طائفة تحسب نفسها أنها أقوى من الوطن ومن البلد، في لبنان كل طائفة كما هي معروف تحسب نفسها أنها أكبر من هذا الوطن، وهنا المشكلة الأساسية للديمقراطية, هل توافق على ذلك؟
حسن عبد العظيم: هلأ بالنسبة لثقافتنا العربية الإسلامية تعترف بالآخر وبالأديان الأخرى، وتعترف بالآخر وتحترم الآخر وتتسامح، بس الممارسات السلطانية والسلطوية الحزب الواحد والحزب القائد وإلغاء الآخر هي ممارسات سلطوية وليست يعني ممارسات مجتمعية هذه نقطة، بالنسبة للطائفية هي واقع موجود في لبنان، موجود في سوريا موجود في العراق طبعاً بنسب كبيرة أو قليلة، هي ظاهرة لكن هذه الظاهرة تشكّل خطر إذا كان فيه هناك نظام ديمقراطي حقيقي وآليات ديمقراطية حقيقية، يعني في لبنان فيه حرية وليس هناك ديمقراطية، فيه حرية الكل لهم يمارس حريات صحفية وإعلامية وإلى آخره واجتماعات وتنظيم، لكن ما في ديمقراطية ولا ممارسة ديمقراطية، اتفاق الطائف وضع أساس لم يكن هناك أي جهد من أجل الانتقال من هذه الطائفية اللي عم تشكّل كتل قوية متماسكة إلى الاندماج الوطني، الاندماج الوطني تحققه أحزاب وطنية تمارس الدمج الاجتماعي في إطارها، وبالتالي عملياً يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن هذه السلطات المملوكية السلطات السلطانية السلطات الفردية السلطات الدكتاتورية هي التي تحرم المجتمع من الممارسة الديمقراطية الحقيقية.
طالب كنعان: دكتور جواد البعض يقول أيضاً أن المشكلة هي أن العرب عازفون عن فكرة تداول السلطة، لا يتقبلون فكرة تداول السلطة يعني إما القصر وإما القبر إما العرش وإما النعش، لا نقبل أن يكون هنالك معارضة وموالاة يتداولان على السلطة بشكل سلمي، هل هذه المشكلة الأساسية للديمقراطية عندك؟
د. جواد العناني: أعتقد أن هذه المشكلة ملحة جداً لأننا منذ فجر التاريخ وبداية حتى الدولة العربية الإسلامية حتى هذه اللحظة, كانت هذه النقطة موضع نقاش وجدل كبير بين الكتّاب والمؤلفين والمؤرخين وغيرهم من العلماء والفلاسفة في الوطن العربي عبر التاريخ، وما تزال المشكلة حتى الآن قائمة، في الدول الأخرى في التجارب تداول السلطة لا يعني بالضرورة تغيير الرأس الحاكم، يعني هنالك أنظمة ملكية دستورية على سبيل المثال، في أوروبا تبقي الملك ملكاً حتى نهايته، لكن يتم تداول السلطة على المستوى دون ذلك، وفيه هنالك أنظمة يتم فيها تداول السلطة بالانتخاب وهي الأنظمة الجمهورية، في الواقع أننا نرى في الوطن العربي بأنه كلا المعادلتين لا تطبق بمعناها الصحيح، لذلك قضية الغياب والتداول قطعاً أثرت كثيراً جداً على تطوير المؤسسات داخل الوطن العربي بطريقة تسمح بتداول السلطة..
طالب كنعان: طيب هل هذه مشكلة بنيوية أم ظرفية، يعني العزوف عن تقبّل فكرة تداول السلطة أم هي مشكلة ثقافية في ثقافتنا دكتور؟
سامي النصف: لست ضليعاً إلى الحد الذي أقول بأنها مشكلة ثقافية, أما هي مشكلة قطعاً لازمتنا لفترات وسنوات طويلة جداً وقرون حتى، يعني ما تزال تعيش فالمشكلة إذن هي متجذرة، أما هل هي لها أسباب ثقافية أسباب غير ذلك؟ الحقيقة لست بالمعرفة اللي أجيب على هذا السؤال..
طالب كنعان: طيب سنتابع هذا النقاش أعزائي المشاهدين، ولكن بعد فاصل قصير، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
طالب كنعان: أهلاً بكم من جديد، للديمقراطية أكثر من معنى، ما هي معانيها وفق تقرير طاهر بركة، لنتابع.

عودة للأعلى

ما هي معاني الديمقراطية؟

طاهر بركة: هذا كان بالنسبة للأغنية تذكرونها، أما تقسيم كلمة ديمقراطية باللغة العربية فهو: دال: دبّ النزاع، الأردن عراك حقيقي باسم جلالة الديمقراطية الملكية، ياء: يبقى النزاع، الكويت أزمة مستمرة بين الحكومة ومجالس الأمة باسم سمو الديمقراطية للمجالس، ميم: مخضبة بالدماء، العراق قتل ودم وخطف ودمار باسم سيادة الديمقراطية المحتلة، قاف: قفل للبرلمان حصن الديمقراطية، لبنان قحط في الحراك السياسي لتمسك المتنازعين بفخامة الديمقراطية المختلة، راء: رجوع عشرات السنين إلى الوراء، فلسطين بعد تنفيذ مقررات سعادة الديمقراطية المقسمة، ألف: إذن المشكلة في الديمقراطية أو في كيفية تنفيذها أو في جينات العرب، طاء: سأعود إليها بعد قليل، ياء: ينبغي إيجاد السبب ومناقشته ضمن حلقة حوار العرب عن الديمقراطية، تاء مربوطة: سأفتحها تأسف الديمقراطية لما حل باسمها في العالم العربي. أعود أخيراً إلى الطاء: طاهر بركة - العربية
طالب كنعان: شكراً لطاهر بركة، دكتور غسان ربما ليس على سبيل المزاح هل جينياً يعني كما ذكر التقرير ربما هنالك مشكلة جينية في العرب لا تقبل الديمقراطية؟
د. غسان العزي: هذا غير صحيح على الإطلاق يعني.
طالب كنعان: نعم, ذُكرت في التقرير فقط، البعض يقول أن المشكلة الأساسية في عدم فعالية الديمقراطية في العالم العربي، أو عدم وجود تجارب ناجحة للديمقراطية في العالم العربي هي غياب الحرية، الحرية السياسية حرية الاختيار حرية التعبير، ما رأيك؟
د. غسان العزي: يا سيدي كل هذه الأسباب التي تفضّلت بها يعني منذ بداية الحلقة يعني وكما ورد أيضاً في التقرير يعني هي نتائج لغياب الديمقراطية, بسبب غياب الديمقراطية كل اللي تفضلت فيه عدم يعني القبول بالآخر، الطائفية، النزاع الفوضى الدم إلى آخره، وفي الوقت نفسه..
طالب كنعان: يعني نتاج ليست سبب.
د. غسان العزي: لأ. هي نتاج، وفي الوقت نفسه هي تتحول إلى سبب أيضاً، يعني سبب يؤدي إلى نتيجة وتعود النتيجة لتدعم السبب وهكذا.. نحن في حلقة مفرغة، يعني نبحث عن السبب نراه في النتيجة ونبحث عن النتيجة فإذا بها هي السبب، هناك حلقة مفرغة ينبغي قطع هذه الحلقة..
طالب كنعان: كيف؟
د. غسان العزي: يعني بقدر ما هي المشكلة معقدة وهي معقدة فعلاً, بقدر يعني ما يمكن الولوج إلى بين مزدوجين جنة الديمقراطية من مداخل عديد، هناك ألف مدخل ومدخل لهذه الديمقراطية يعني عن طريق قانون انتخابات، عن طريق تنمية اقتصادية، عن طريق الأحزاب السياسية تداول سلطة دساتير يعني حد أدنى يكون فيها دساتير عصرية، هذه الحلقة التي ندور فيها حلقة مفرغة أنا مقتنع تماماً بأنها حتمية.. هناك حتمية تاريخية، نحن في هذه العولمة هبّت رياح العولمة ومعها الديمقراطية على أوروبا الوسطى على بعض دول أفريقية هناك 16 تجربة ديمقراطية.. 16 رئيس جمهورية انتخب عن طريق صناديق الاقتراع من 1991 إلى اليوم بأفريقيا جنوب الصحراء التي يُضرب فيها المثل من حيث التخلف والدكتاتورية وغيرها، تهب رياح الديمقراطية على أميركا اللاتينية أيضاً يعني لم يتبق إلا العالم العربي, يعني أعتقد ليس هناك سبب جيني ولا سبب حضاري ولا سبب ثقافي ولا سبب ديني أعتقد بأن هناك تطور تاريخي, يعني إذا بدك تقول أننا بعد عشرات السنين ربما تأخرنا عن الآخرين، لكن هناك حتمية نحن نتجه صوب هذه الديمقراطية ولو تأخرنا، ليس هناك من سبب جيني ولا ثقافي، الآن شروط الديمقراطية عديدة، ليس هناك من ورثة.. من تجربة ديمقراطية حقيقية في أي بلد عربي منذ مئات السنين من القرن التاسع عشر كما تفضلت ولا يعني ولا اليوم ليس هناك من محاولات، أي محاولات..
طالب كنعان: طيب هذه المحاولات كيف يتم توصيفها مثلاً في لبنان..
د. غسان العزي: لبنان ليس هناك أي ديمقراطية في لبنان.
طالب كنعان: ماذا يمكن توصيفها، إذا لم تقل ديمقراطية ما هي في الضبط؟
د. غسان العزي: في لبنان هناك ما يسمى بالديمقراطية التوافقية وهي بدعة..
طالب كنعان: يعني ديمقراطية؟
د. غسان العزي: لأ هيدي ديمقراطية وتوافقية مع بعض يعني بالعالم كله مافيه..

عودة للأعلى

العزي: الديمقراطية التوافقية في لبنان هي مصنع أزمات

طالب كنعان: طيب ديمقراطية على مستوى لبنان.
د. غسان العزي: ديمقراطية على أساس طائفي ديمقراطية طوائف هذه ليست بالديمقراطية، يعني الديمقراطية لها شروط وأسباب غير متوفرة, ديمقراطية توافقية في لبنان عندما يتوافقون السلطة السياسية تتوافق على الشعب وعندما يختلفون يختلفون على حساب الشعب، الديمقراطية التوافقية بين مزدوجين من 43 هي مصنع أزمات، لم تمر خمس سنوات من الـ 1943 إلى اليوم من دون أزمة ووصلنا لانفجار بالحرب الأهلية، ويخيّم علينا شبح الحرب الأهلية والخوف من الحرب الأهلية، في لبنان لم تكن هناك ديمقراطية، وفي فلسطين أين الديمقراطية؟ وبالعراق هذه ديمقراطية في العراق؟
طالب كنعان: صار فيه انتخابات و..
د. غسان العزي: الديمقراطية ليست انتخابات.
طالب كنعان: أحزاب؟
د. غسان العزي: يعني لا يكفي هتلر انتخب بالانتخاب, هتلر أتى عن طريق الانتخاب، يعني..
طالب كنعان: سيد زياد هل توافق أنه حتى لبنان لم يعرف الديمقراطية، لذلك لا يمكن الحديث عن مشاكل ديمقراطية في لبنان لأنه لم يعش هذه التجربة؟ ثم كذلك سؤال آخر: هل المشكلة مشكلة خلط الدين بالسياسة؟ بمعنى يعني هنالك ازدواجية بين السلطة الزمنية والسلطة الدينية، وهذه هي مشكلة الديمقراطية عندنا في العالم العربي؟
زياد بارود: يعني يجب أن لا ننسى بداية أن الديمقراطية ليست غاية بذاتها، يعني عم نحكي هلأ كأنه الهدف هو الديمقراطية، الديمقراطية هي وسيلة للانتقال بالشعوب إلى نوعية حياة أفضل، الديمقراطية تعريفها بكل العالم اليوم هي تحسين نوعية الحياة، ولذلك احتل الخضر أحزاب الخضر البيئيين في البرلمان الأوروبي انتقلوا تمثيلياً من 2% إلى 16% تحت عنوان تحسين نوعية الحياة، نحنا بعدنا عم نفتش على الديمقراطية وكأنها هي غاية.
طالب كنعان: نعم بس أنا بدي رد على الدكتور غسان حتى الدكتور غسان بقول أنه ما فيه ديمقراطية في لبنان حتى ديمقراطيتها غير توافقية.
زياد بارود: أنا بتوافق مع الدكتور حسان بكثير أشياء بس مش بهالشغلة لسببين، أولاً لأنه مش هيدا الواقع، نحنا هيدي التجربة اللبنانية لافت جداً أنه كلنا عم ننتقد التجربة اللبنانية، بس أنا ما شفت تجربة أخرى نبني عليها، يعني ممتاز التجربة اللبنانية سيئة عال عندها علاتها، ولكن على الأقل كان فيه تجربة، كان فيه ناس حاولوا يقدموا شيء.
طالب كنعان: قال أن الديمقراطية منذ 1943 يعني لا توجد إلا أزمات..
زياد بارود: أنا مع الدكتور غسان على أزماتها ولكن عندي تفسير آخر, هذه الديمقراطية قامت على آليات لإدارة التنوع في لبنان، والخطأ كان على مستوى السلطة التي تدير التنوع أو لا تحسن إدارة التنوع..
طالب كنعان: توافق على ذلك دكتور؟
د. غسان العزي: ما هو ليش السلطة أساءت إدارة التنوع؟
زياد بارود: فيه أسباب بنيوية أسباب لها علاقة بثقافتنا ما فيه شك، ولكن أنا أقول أن هذه تجربة على الأقل بدأت يجب أن يُبنى عليها، لأني ماني شايف غيرها بالعالم العربي بالوقت الحاضر.
طالب كنعان: سأعود إليك، سيد سامي تريد أن تعلق.
سامي النصف: الحقيقة هناك كثير من الأمور اللي بودي أن أصححها أو يعني أتباين فيها مع الدكتور غسان، الآن هناك من يقول: الإسلام هو الحل، ولا يوّصف عندما نسأله هل هي الدولة هل الإسلام هو الدولة الأموية أو العباسية أو العثمانية أو غيرها يقول لك: لا، وبالتالي لا نعرف ما هي مقولة الإسلام هو الحل، نفس الشيء بالديمقراطية، هناك من يقول الديمقراطية هي الحل، تقول له: الديمقراطية بلبنان؟ يقول لك: لأ، بالعراق؟ يقول لك: لأ، بالكويت؟ لأ، واقع الحال لأ، ولكن هذه الديمقراطية إنما هذه ديمقراطية العربية، وهذا هو الإشكال لدينا إشكال جيني أعتقد خُلق عندما قال الشعر: لنا الصدر دون العالمين أو القبر..
طالب كنعان: نحن أمة لا توسط بيننا.
سامي النصف: بالزبط، وهذا ما قاله حتى توماس فريدمان 11/11، قال: قضية إما الموت.. هذه قضية ثقافية، الهند مليار و200 مليون لا إشكالات..
طالب كنعان: مشكلة جينية؟
سامي النصف: مشكلة جينية، ولا أزماتها لدى الهند مليار و200 مليون ما فيه 1% من الأزمات الموجودة في لبنان أو الكويت..
طالب كنعان: طيب كيف فينا نعالج المشكلة الجينية؟
سامي النصف: وبالتالي أنا أعتقد أنا أتصور أنه علينا أن نقّر بأن هناك إشكال ثقافي ولدينا إشكال بوسائل التعليم، ولدينا قضية التباين ضمن الدول العربية، الدول الأجنبية وأعطيك مثال من الولايات المتحدة, التباين هناك قائم على.. تباين صحي قائم على كيفية اقتسام الثروة، هناك يمين نسميه جمهوري محافظ أو غيره ديغولي أو غيره يقوم على أنه والله من الأفضل للدول أن تقتسم الثروة عبر تخفيف الضرائب ويعني تشجيع البادرة الفردية، وبالتالي تجد إلى اليمين هناك رجال الصناعة الزراعة رجال الدين الشرطة وغيرها يقفون على اليمين، بالمقابل اليسار النقابات الأقليات السود والنساء وغيرهم، وبالتالي قضية التحرك بين الاثنين قضية سهلة، انظر إلى الولايات المتحدة الانتخابات الأخيرة اكتسح اليمين الانتخابات الآن إما امرأة وإما أسود، وبالتالي من السهولة التغير لأنه تباين صحي، بلداننا التباين قائم على معطيات خاطئة تباين طائفي، وبالتالي حزب الله هو حزب شيعي المستقبل سني الكتائب ماروني التقدم اشتراكي, طالما بقيت هذه التباينات بهذا الشكل أنا أعتقد أن الديمقراطية لن تنجح، علينا في البدء أن نصحح هذه التباينات، علينا أن نفهم ونستوعب أن الديمقراطية في بعض الأحيان تعزز هذه التباينات وهذا ما حدث في لبنان بعد 43.
طالب كنعان: طيب دكتور جواد..
د. غسان العزي: معلش الاعتداد بالنفس بأوروبا خلق بأوروبا، لنا الصدر أو العالمين أو القبر هذه أوروبية بامتياز، الحروب أوروبية ما تزال رائحة جثث بأوروبا إلى اليوم بين الكاثوليك والبروستانت، فرنسا وألمانيا ثلاث حروب هناك كان..
سامي النصف: حقبة وانتهت هناك كمّ من التسامح كبير في أوروبا نسيت فرنسا.. نسيت فرنسا ما عملته بها ألمانيا.
د. غسان العزي: عظيم.. عظيم بس في 300 سنة بأوروبا عرفوا السلام بثلاث أسابيع، مش أنا هذا بريجنسكي يقول هذا الكلام، حروب استمرت 300 كل أنواع الحروب الدينية والأقليمية والأهلية ووصلوا بعدين يعني بعد الحرب العالمية الثانية اللي هي كانت حروب أوروبية حرب أهلية غربية، وصلوا إلى الحل أنه بالاتحاد ممكن بالمصالح وإلى آخره هذا موضوع آخر، وبالتالي إذا بدنا نحكي بالجينات.. بالجينات إذا بدنا نحكي بأوروبا هي مشكلة الديمقراطية مشكلة بأوروبا كانوا يحرقوه.. اللي يعني نحن منعرف التاريخ الأوروبي..
سامي النصف: قفزوا عليه دكتور غسان نتفق إنما قفزوا عليها في..
د. غسان العزي: فيه مسار طويل عريض..
سامي النصف: نحن لم نقفز على هذه المرحلة العراق ديمقراطية لبنان ديمقراطية اليمن ديمقراطية..
طالب كنعان: طيب دكتور جواد باختصار؟
د. جواد العناني: أولاً يجب أن نبدأ من النقطة التي تقول بأن الديمقراطية ليست كاملة، بمعنى أننا دائماً نتوقع أن تكون ممتازة وتكون يعني تعطي الصورة للمجتمع أو المجتمع المثالي، في الواقع هذا غير موجود. يعني أميركا في الولايات المتحدة الآن نقول عنها حضارة غربية لساتها من سنوات قامت بحرب أهلية ضخمة بين الشمال والجنوب، لا يعني وجود حروب أو وجود مشكلة بالعكس أنا أعود إلى التجربة اللبنانية, لأقول كان فيه لبنان وفي فترات وفي سنوات معينة كان في هنالك ديمقراطية، بمعنى أن الجهات المختلفة..
طالب كنعان: أنت تخالف الدكتور غسان؟
د. جواد العناني: وإن كانت تقوم على مفهوم يعني توزيع الأنصاب تاريخياً, لبنان ما وجد حلاً لمشكلاته إلا التوزيع الطائفي..
طالب كنعان: هو يقول لك لا يمكن أن تقوم ديمقراطية على محاصصة، يعني ديمقراطية توافقية ديمقراطية طائفية..
د. جواد العناني: الديمقراطية هي محاصصة لكننا نحن لا نقبل بالقاعدة، يعني لا نقبل أن تقوم على أساس طائفي، لكن في الدول الأخرى تقول على ماذا؟ تقوم على أساس حزبي تقوم على أساس معين يعني.

عودة للأعلى

لماذا فشلت التجارب الديمقراطية في العالم العربي؟

طالب كنعان: طيب قبل أن أعود إلى السيد حسن سؤال الجمهور مجدداً أرجو أن تتحضروا للتصويت سأطرح عليكم السؤال, السؤال كما هو مبين على الشاشة: لماذا فشلت التجارب الديمقراطية في العالم العربي؟ الاحتمال الأول: ارتفاع مستوى الأمية، الاحتمال الثاني: خلط الدين بالسياسة، الاحتمال الثالث: تجذر الطائفية، والاحتمال الرابع: ضعف المجتمع المدني، إذن لماذا فشلت التجارب الديمقراطية في العالم العربي وفق رأيك؟ أولاً ارتفاع مستوى الأمية، ثانياً: خلط الدين بالسياسة، ثالثاً: تجذر الطائفية، ورابعاً: ضعف المجتمع المدني. أرجو أن تتفضلوا بالتصويت والنتيجة سأتلوها عليكم فور أن تظهر على الشاشة.
إذن النتيجة هي على الشكل التالي: 12% قالوا ارتفاع مستوى الأمية، 61% قالوا: خلط الدين بالسياسة هي المشكلة الأساسية في فشل التجارب الديمقراطية، 16% تجذر الطائفية، و11% ضعف المجتمع المدني، سيد حسن تفضل.
حسن عبد العظيم: أولاً ضعف المجتمع المدني هو الأساس وهو الأقوى وهو الأوضح، اثنين ارتفاع نسبة الأمية هذه عامل من العوامل أيضاً، مسألة الطائفية..
طالب كنعان: تعارض هذه النتيجة أنت؟
حسن عبد العظيم: أعارض هذه النتيجة ما فيه شك، لأنه ما فيه عندنا مجتمع مدني غاب المجتمع المدني، مع أنه في عصور التاريخ الحضاري العربي الإسلامي كان فيه مجتمع مدني وفيه تعددية يعني فقهاء ومذاهب وكانت أحزاب سياسية وكان فيه..
طالب كنعان: لحظة توافق على في المجتمع الإسلامي تعددية كان..
حسن عبد العظيم: ومجتمع حضاري وبحث علمي وأمية ولذلك..
طالب كنعان: مسألة التعددية.
سامي النصف: لا توجد تعددية ولو قرأت تاريخ العنف في الدولة العربية الممتدة من 1400 سنة لوجدت أنه كانت في الأغلب لا يقبل أحد بالرأي والرأي الآخر، وبالتالي أنا أتصور أن هذه مرة أخرى محاولة لإخفاء أمراضنا.
طالب كنعان: طيب تفضل.
حسن عبد العظيم: أولاً يعني دولة الخلفاء المدينة..
طالب كنعان: لأ خلينا لا ندخل بالتاريخ كثيراً. كي لا يكون خطاب ماضوي..
حسن عبد العظيم: فيه عنا فترات صعود حضاري وفترات انحطاط حضاري، فترة الصعود الحضاري الدولة الأموية والدولة العباسية صحيح فيه خلافة وإرث وإلى آخره بس فيه مجتمع يمارس التعددية وتعدد المذاهب هو تعدد أحزاب سياسية، الفقهاء كانوا مثقفين، وبالتالي وموسوعيين مو بس ثقافة دينية، وبالتالي الصعود الحضاري كان فيه حريات, يعني يقول أحد الفقهاء أنه أنا رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، وبالتالي فيه هنالك منظور..
طالب كنعان: طيب ولماذا الآن غير منظور هذا الكلام؟
حسن عبد العظيم: الآن يا سيدي أولاً عم ننسى أن الغرب وصل.. الديمقراطية الغربية هي نتاج تطور تاريخي..
طالب كنعان: قال الدكتور غسان.
حسن عبد العظيم: من العصور الوسطى إلى ثلاث قرون، هي واحدة. اثنين نحن بدأنا بالديمقراطية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين, وبدأ عصر النهضة وفيه فقهاء وعلماء ومثقفين بدؤوا.. وبدؤوا يحاولوا التحديث والتطور والديمقراطية، ويمزجوا بين الديمقراطية الغربية وبين الشورى الإسلامية..
طالب كنعان: أستاذ حسن نحن أخذنا فترة طويلة أعطاك مثال اليابان ديمقراطية..
حسن عبد العظيم: فيه انقطاع هلأ بلبنان الحرب الأهلية من 1975 حتى 1989عملت انقطاع بالتجربة الديمقراطية في لبنان هذا كثير، الاستبداد في أنظمة أخرى في العراق وفي سوريا أيضاً عمل انقطاع في الديمقراطية, الديمقراطية ممارسة، الديمقراطية صيرورة طويلة سياسية اقتصادية اجتماعية, وبالتالي لا يمكن الحكم عليها إلا مع استمرار الممارسة.
طالب كنعان: سأعود إليكم جميعاً ولكن أنا مضطر لأن أتوقف مع فاصل آخر, فاصل أعزائي المشاهدين نتابع بعده هذا النقاش أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
طالب كنعان: أهلاً بكم من جديد، كيف ينظر اللبنانيون إلى ديمقراطيتهم؟ لنتابع.

عودة للأعلى

كيف ينظر اللبنانيون إلى ديمقراطيتهم؟

- هلأ الديمقراطية بمصطلحها الأساسي هي كتير شي دواء شافي لأي بلد، ولكن الديمقراطية اللي عم تستعمل بهالأيام هيدي هي استغلالية.
- الديمقراطية بالمعنى الحقيقي لمصلحة الناس كلها سوا، بس هيدي قشرة الديمقراطية اللي منشوفها وبيتغنوا فيها عم يدمرونا فيها.
- الديمقراطية الحقيقية تساهم بنهضة البلد لا شك فيها، إذا طبقت بطريقة صحيحة وطريقة دقيقة.
- لأ أكيد بتساهم بنهضة البلد والديمقراطية حلوة، ونحن بلاد عربية يعني الحمد لله أنه نحنا بلبنان أحلى من دول ثانية عندنا ديمقراطية وعم نساهم أنه دائماً تكون ناجحة بهالبلد.
- الديمقراطية هي حرية والحرية عنا بتعرف كيف وضعها.
- الديمقراطية نعمة مش نقمة, أول شي نعمة إذا طُبقت على أصولها.
- يعني مافيه قيامة حقيقية لأي بلد إلا بديمقراطية صحيحة بظروف سليمة بإمكانيات يعني مزبوطة.
- الديمقراطية كما هي متزاولة نقمة كبيرة جداً, باسمها عم بيصير كل شي.. كل شي عاطل عم بصير.
- بعتبرها منها نقمة يعني نعمة لأنه بعتقد فيها حرية كمان.
- لأ طبعاً تساهم وهي نعمة بس إذا عرفنا نستعملها، لأنه إذا ما عرفنا نستعملها أسأنا استعمالها بتصير نقمة.
- هي نقمة بلبنان والمفروض تساعد بنهضة البلد، بس بالبلد هيدي غير شكل.
- يعني أحسن نعيش بجو دكتاتوري أفضل من هالديمقراطية اللي كل واحدب بيحكي على ذوقه بالديمقراطية اللي عم نسمعها.
- الديمقراطية نعم إذا طبقت مزبوط إذا صار فيه وعي عند الشعب, صار فيه أساليب لتطبيقها بطريقة صحيحة, أكيد تقدم البلد لقدام كتير.
- ما فيه شي اسمه ديمقراطية لأن المذهبية والطائفية غطت على كل شي اسمه ديمقراطية.
- هي نعمة وتساهم بنهضة البلد مش بجموده وبتساهم بالنهضة وهي أكبر نعمة للبلد.
طالب كنعان: دكتور غسان تريد أن تعقب بطبيعة الحال، ولكن أحد المستفتين في هذا التقرير قال الأحسن أن نعيش في دكتاتورية تسلطية ولا نعيش في ظل هكذا ديمقراطية، هل توافق؟
د. غسان العزي: في ظل هكذا ديمقراطية، يعني أنا بتقديري هناك إجماع على أن الديمقراطية نعمة، من قال بأن الدكتاتورية نقمة قال هذه الديمقراطية نقمة، أصلاً هذه الديمقراطية ما فيه ديمقراطية.
طالب كنعان: لكن البديل القبول بالأنظمة التسلطية.
د. غسان العزي: لا واحد بس قال, يعني هذا التقرير يدل أن هناك وعي شعبي, هناك إجماع حتى على حسنات الديمقراطية, وعلى أنه ينبغي أن نعيش في ديمقراطية صحيحة.
طالب كنعان: الديمقراطية هي ممارسة على الأرض وليس فقط تنظير..
د. غسان العزي: مشان قالوا بالتقرير هذه الديمقراطية سيئة, يعني هذه الممارسة الديمقراطية هي نقمة أما الديمقراطية الصحيحة فهي نعمة, وبالتالي هناك وعي شعبي هناك تطلع شعبي إلى الديمقراطية وهذا أمر جيد، وبالتالي يعني أنا متفائل.
طالب كنعان: أنا مررت سؤالي فقط دكتور غسان, يعني حتى سمعت بعض العراقيين باتوا يحنون إلى عهد صدام حسين بكل يعني ما يوصف عهد صدام حسين بالديكتاتورية والتسلطية, عندما يرون هذا النهر من الدماء الذي يسيل في العراق؟
د. غسان العزي: العراق لا يعيش ديمقراطية اليوم حتى نقول بأن الديكتاتورية السابقة أفضل من الديمقراطية الموجودة, هو يعيش ديكتاتورية بشكل آخر, كان هناك ديكتاتورية واليوم هناك ديكتاتورية, وحتى لا تتحول الحلقة إلى عملية جلد للذات, حتى الديمقراطيات الغربية ديمقراطيات منقوصة ليس هناك كمال يعني حتى بالغرب النصف الأول من القرن العشرين عرفوا هتلر وعرفوا موسوليني وعرفوا ستالين وقبلهم كان في بسمارت بدأت الديمقراطية عملياً الحقيقية اليوم مع أيزنهاور بألمانيا مع شارل ديغول وبالتالي نحن خمسين ستين سبعين سنة مش هالحال.
طالب كنعان: سيد زياد هل تعتقد أن الديمقراطية أساسية وضروية لخلق عملية ازدهار؟
زياد بارود: أنا أربط جداً بين الديمقراطية ونوعية الحياة بكل تعابيرها بما فيها الاقتصادي والاجتماعي, أعتقد أن النموذج اللبناني بسنوات الستين ما زال عم نركز عليه.. يُخيل إليها الحل الوحيد يبدو على هالمستوى لكن فعلاً توافقت الحياة الديمقراطية.
طالب كنعان: ولكن في الصين لا يمكن وصف الصين بأنها دولة ديمقراطية, هناك ازدهار هناك نمو. حتى في دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الديمقراطية الغربية لا يمكن وصفها بديمقراطيات غربية, لا يوجد أحزاب لا يوجد انتخابات ولكن هناك ازدهار وبحبوحة.
زياد بارود: ولكن أخطر ما في الأمر أن نقول إما ديكتاتورية وبالتالي الازدهار وغيره, وإنما الديمقراطية والفوضى. أخطر ما في الأمر أن نقول إما الأمن وإما الحرية, إن الحرية تعمل فوضى ما يمشي الحال الأمن نضبط الأمور يمشي الحال, على المستوى الإنساني هذا أمر خطير جداً, بعدين كل الأزمات الديمقراطيات اللي اتفقنا كلنا هذه مسألة تراكمية طيب أي أحسن أنه ما يكون عندك رئيس ما يترك القصر إلا ما يكون عطاك عمره؟ أو تداول السلطة اللي عنا ياه اللي على مساوئه وعلى علاته على كل ما مر في لبنان من خضات على هالمستوى, ما كانت أبداً بسبب كونه حالة ديمقراطية أو محاولة ديمقراطية, بقدر ما كان فيه له أسباب أخرى نبحث فيها قد ما بدك من التدخل من موقعه الجغرافي والجيوسياسي وغيره, ولكن نجي نحط الحق على الديمقراطية وتصير هي الأزمة بالوقت اللي هي فقط آلية لإنتاج شيء أفضل هذا أمر خطير جداً, ونحط بعقل الناس إن أزمة الديمقراطية.. نعم الديمقراطية في أزمة، وديمقراطية عند العرب في محنة عظيمة ولكن ما هو البديل؟ هل البديل هو دكتاتوريات عرفنا شو أعطت؟ أو الاستمرار في كلام لا صوت يعلو فوق صوت المعركة, فيه أجوبة بدك تعطيها لشعوب عربية تمارس الديمقراطية عندما تكون في دول أخرى بشكل كتير ممتاز, وبالتالي أنا هون بشوف منّها جينية المسألة لأن العربي في الغرب يمارس هذه الديمقراطية وينتخب ويشارك في السلطة كما يجب..
طالب كنعان: ولنا الصدر دون العالمينا أو القبر قال لك ياها الاستاذ, على كلٍ سيد زياد سأعود إليك, زميل أحمد عثمان أريد مداخلة, الميكروفون لو سمحت، تفضل أحمد.
أحمد عثمان: الحقيقة يعني معظم النقط والكلام اللي تقال فعلاً واقع, يعني أصعب حاجة في الموضوع إنك توصل لمعادلة إما ديكتاتورية معها أمن أو ديمقراطية معها فوضى.
طالب كنعان: زميلي وصديقي أنت لو خيرت بين الاستقرار الأمن وبين الديمقراطية بأمانة ماذا تختار؟
أحمد عثمان: هو سؤال صعب يعني إجابته صعبة..
طالب كنعان: ماذا تختار يا أحمد؟
أحمد عثمان: أختار الاستقرار والأمن للأسف لأن الديمقراطية لازم يكون لها ضريبة, يعني هل كل الأطراف مستعدين يدفعوا هذه الضرائب ولا لأ؟ هو دي الإجابة, يعني لازم يكون فيه حد يدفع ثمن الديمقراطية دي.
طالب كنعان: طيب شكراً, مداخلة جنس لطيف ما أخذنا.. ميكروفون تعرفينا على اسمك؟
رنا قيس: رنا قيس أنا بدي أحكي عن الديمقراطية الصحيحة هي أكيد ديمقراطية لبناء المجتمع.
طالب كنعان: بدي أسألك سؤال اللي سألته لأحمد لو خيرتي بين الاستقرار والأمن وبين الديمقراطية ماذا تختارين؟
رنا قيس: الاستقرار أكيد..
طالب كنعان: على حساب الديمقراطية، عم يقلك الدكتور غسان الديمقراطية.
د. غسان العزي: الاستقرار بيجي بعدين بس الديمقراطية بتجي.
رنا قيس: على حساب الديمقراطية.
طالب كنعان: الديمقراطية تأتيكِ بالأمن.
رنا قيس: الديمقراطية تجي بس ما ندفع ثمنها غالي, بس لإيمتى؟ هيدا السؤال بس لأمتين هذا السؤال اللي بيبقى.
طالب كنعان: طيب فيه شيء سؤال..
رنا قيس: أنا بدي أسأل كيف نقدر نبني ثقافة ديمقراطية بظل هالأجواء السائدة بلبنان؟
طالب كنعان: مين بحب يجاوي سيد سامي.
سامي النصف: والله القضية.
طالب كنعان: كيف يمكن بناء ثقافة ديمقراطية في ظل كل ما ذكرناه؟
سامي النصف: خليني باخذ هذا الجزء وأتكلم في جزء آخر, أنا قضية أن هناك نقص بالتنمية السياسية هذه حقيقة مطلقة, أغلب الدول العربية عندما أتتها الديمقراطية كانت في حالة غياب طويل في التنمية السياسية, وبالتالي جزء يأتي مع التعليم جزء يأتي مع الممارسة جزء يأتي مع الزمن، إنما في حاجات مهمة جداً حتى لا نصبح بما هو أقرب لهيكل ديمقراطية إنما الماكنة ماكنة قمعية, أنا أعتقد من الضرورة بمكان أن نفهم ماذا تعني الديمقراطية؟ الديمقراطية تعني استقرار سياسي، هل هناك استقرار سياسي في لبنان أو في الكويت؟ اللي هم أقدم ديمقراطيتين بالوطن العربي أو بالمنطقة، العكس من ذلك الكويت كل شهرين في حكومة, لبنان القصر الجمهوري خالي البرلمان معطل, قضية الديمقراطية تعني السلام الاجتماعي بين طبقات المجتمع..
طالب كنعان: ولكن الديمقراطية في الكويت أنت تعرف ما هي مشاكلها؟ كل مسائلة استجواب..
سامي النصف: لهذا السبب أقول أنه علينا أن نفهم ما مغزى ما فحوى الديمقراطية؟ الديمقراطية هي السلام الاجتماعي، الديمقراطية هي عملية التنمية, الديمقراطية هي محاربة الفساد, الديمقراطية هي كذلك خلق حالة تنموية بالبلد، لو قارنت الديمقراطيات العربية تجدها على النقيض من هذا, لا استقرار سياسي لو تكلمنا بالمختصر العراق لبنان الكويت تجدها كلها بعكس ما يبتغى من الديمقراطية, تجد ما فيها سلام اجتماعي بعكس ما يُفترض بالديمقراطية أن تخلق حالة سلام اجتماعي, التنمية معطلة في هذه البلدان, الديمقراطيات السودان كذلك اليمن الصومال الديمقراطيات الموجودة بالوطن العربي, وبالتالي نحن في حالة إشكال حقيقي فيما يسمى بالديمقراطية العربية، اسمح لي.. هناك الآن اليوم حتى بالعقيدة هناك ما يطلق عليه بالإسلام الأوروبي، اللي هو حالة متطورة من الإسلام الموجود بالوطن العربي بعد خلق إشكالات, أنا أعتقد أنه نحنا بحاجة إلى حالة متطورة من الديمقراطية, علينا أن نعي بأن الديمقراطية بشكلها اللبناني بشكلها الكويتي بشكلها العراقي ديمقراطيات سبّبت بالدول المعطلة عطلت التنمية عطلت البلدان, أعطيك مثال بسيط جداً اليوم عدد سكان لبنان 4 ملايين زي سنغافورة الدخل السنغافوري عشر أضعاف اللبناني, سنغافورة فيها ديمقراطية مقيدة وهذا اللي أتكلم عنه عن الخيار الثالث, قارن الأردن 5 ملايين أو 6 ملايين بهونغ كونغ, تجد دخل هونغ كونغ عشر أضعاف, نفس الشيء ماليزيا والعراق. هناك حل ثالث اللي هو الديمقراطية المتدرجة, الديمقراطية التي تعرف ماذا تريد وتفصل الديمقراطية زي الروشتة لكل بلد على حدة، هناك لا يكون الخيار بين إما الديكتاتورية أو ديمقراطية.
طالب كنعان: نريد أن نجلد الذات كثيراً سيد زياد تريد أن..
زياد بارود: يعني خطير جداً اللي عم يحصل بهاي الحلقة.
طالب كنعان: تفضل فيه رأي ورأي آخر.
زياد بارود: الذهاب باتجاه.. لا لا مش رأي الأستاذ سامي فقط.. حتى سؤالك الاستفزازي بموضوع بين الاستقرار والأمن..
طالب كنعان: الاستقرار يعني الدكتور غسان طلبهم أن يختاروا الديمقراطية همي اختاروا الاستقرار والأمن يعني الأمن الشخصي؟
زياد بارود: هذه ديمقراطية على كل حال سؤالك ديمقراطي، ولكن أنا بعتقد خطير جداً أن نعتبر الديمقراطية مثل ما سبق وقلت هدف, هي آلية وهذه الآلية عم تفشل لأنه نحنا ما عم نحط المؤسسات اللي بتواكبها, عم تفشل لأنه ما عم نعمل لها التنمية اللي لازم تودي لها, مش الديمقراطية نحط منيح ونحط فلوس بجيابنا ونشتغل ويكون عندنا تنمية, ولكن في المقابل ما في حريات بالمقابل فيه إطباق كامل على كل شيء اسمه حركة سياسية على كل شيء اسمه أحزاب، على كل شيء اسمه تنوع فكري, على كل شيء اسمه رأي مختلف ورأي آخر عم نحكي عن الاختلاف وثقافة الاختلاف, الإطباق على ثقافة الاختلاف هو الذي يؤدي إلى اللاديمقراطية بالكامل, وأعتقد أنه لازم أكثر التركيز يكون على مستوى الشباب تحديداً على سؤال مش إذا بدك ديمقراطية ولا الأمن, أديش أنت مستعد تكافح مشان تاخذ ديمقراطية تمهيداً لتوصل للأمن والاستقرار.
طالب كنعان: طيب سنتابع هذا النقاش أعزائي المشاهدين ولكن بعد فاصل قصير أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل أنباء]
طالب كنعان: أهلاً بكم من جديد, هل يرى السعوديون أن الديمقراطية مناسبة للعالم العربي؟ لنتابع.
- ما تنفع العرب.
- الديمقراطية أكيد رح تكون بوجه مثل مو صاير بالعراق وفلسطين وضع القبلية والمذهبية ومدري كيف.. يعني ما أعتقد أنها رح تنفع العرب.
- تعرف الديمقراطية يعني حياة مفتوحة ثانية, والناس يعني مشت معاهم على مسألة الديمقراطية هذه يعني بالذات العرب تضر ما تنفع صراحة, ما منها فايدة للعرب بالذات.
- والله أنا أحس إنه عندك في دول عندها ديمقراطية وهي إيش النتيجة؟ النتيجة أنه دايماً مشاكل بالانتخابات, دايماً في ظلم في الانتخابات, كل ماله يجيك واحد أسوأ من الثاني.
- طبيعي ومحتاجتها العرب مو تنفع للعرب كمان يعني محتاجينه خصوصاً إحنا الشعب محتاجينها مرّة الديمقراطية.
- المفروض العرب اللي محتاجين للحرية والديمقراطية لأنهم يعني فاقدينها.
- والله العرب حالات, يعني الديمقراطية يعني لها أوضاع عديدة يعني ما تقدر تقول العرب ككل أو يعني ما نقدر نحدد.. يعني إنما الديمقراطية إذا هي تتفق والعدالة وتتفق والمنطقية والعقل يستفيد منها العرب.
- والله تنفع بس يعني فيه دول ودول يعني موكل الدول يعني.
- والله الديمقراطية تنفع لكل الشعوب يعني مو إنه تنفع لشعب وشعب لأ, بس أهم شيء يكونوا الحكومة اللي تطبقها تكون تطبقها بالشكل الصحيح.
هل فشل الديمقراطية سببه المكون الثقافي للمجتمعات العربية؟
طالب كنعان: قبل أن نعود إلى الضيوف سؤال للحضور أرجو أن تتحضروا للتصويت مجدداً على السؤال الذي سأطرحه أمامكم السؤال هو: هل فشل الديمقراطية سببه المكون الثقافي للمجتمعات العربية؟ والاحتمالان لا ثالث لهما نعم ولا, هل فشل الديمقراطية سببه المكون الثقافي للمجتمعات العربية؟ الاحتمال الأول نعم, والاحتمال الثاني لا، أرجو أن تتفضلوا بالتصويت.
إذن النتيجة هي على الشكل التالي فشل الديمقراطية سببه المكون الثقافي للمجتمعات العربية: 73% قالوا نعم, و27% قالوا لا, دكتور جواد نعود إليك. البعض يقول أن المشكلة عائدة إلى البنية الاقتصادية وليس إلى المكون الثقافي, بمعنى تركز المال والثروة لدى طبقة معينة, وأعني تحديداً أنه في العالم العربي رجال السلطة هم رجال المال, بمعنى رجل السلطة هو التاجر هو البزنس مان, وهذه هي مشكلة الديمقراطية تركزها في فئة معينة؟
د. جواد العناني: الحقيقة من أبسط قواعد الديمقراطية أنه لا ضريبة بدون تمثيل, بمعنى أنه إذا وجد في المجتمع أن القطاع العام بشكل عام يعتمد على الموارد التي تأتيه وفق الأسس القانونية من الشعب عامة, فهذا يعني أن للشعب قد أصبح حصة رئيسية في شركة هذه الحكومة, وهو الهيئة العامة التي تنتخب مجلس إدارة هو الذي يفوضها بإدارة شؤونه نيابة عنها, لذلك أنا أعتقد بأنه في الدول العربية حيثما كان هنالك زيادة وتوسع في القاعدة الضريبية نصبح نحن أقرب إلى قضية المسائلة وقضية المعرفة, وقضية شعور المواطن بأنه ساهم في هذه الحكومة, وبأن له رأي يجب أن يقوله في مجرياتها وفي الحكم عليها وفي الحكم على إنجازها.
طالب كنعان: دكتور هل يمكنك أن تفرق بشكل صحيح في كثير من الدول العربية بين الذمة المالية للحاكم والذمة المالية للدولة؟
د. جواد العناني: في الواقع يعني هذا سؤال معقد جداً إذا أردنا أن ندخل إليه, السبب أن هنالك بعض الأنظمة التي تفترض بأن الحاكم هو المتصرف الأساسي بالمال العام, ولذلك فهو يسعى لأن يكون كما كان عنا بالتاريخ وعبر النظم القبلية بأن الشيخ شيخ هذه القبيلة أو شيخ هذا المجتمع هو كساب وهاب, هو يكسب ويهب. لكنه في المجتمعات الديمقراطية هنالك..
طالب كنعان: كساب وكساب وليس وهاب يعني..
د. جواد العناني: لا مشاركة ومسائلة.. مشاركة ومسائلة..
طالب كنعان: طيب دكتور غسان تفضل؟
د. غسان العزي: يعني هذا السبب الاقتصادي طبعاً, يعني إذا لما بدنا نحكي بالديمقراطية بدنا نسأل عن الثروة القومية يعني من أين تأتي؟ الدخل القومي من وين بيجي؟ هل عن طريق الزراعة الصناعة التصدير أو عن طريق ثروات موجودة في باطن الأرض, ونحن يعني من دون أن نبذل جهود.. هذا واحد. اثنين كيف يتوزع الدخل القومي؟ متل ما تفضلت, ولكن يعني لا نستطيع أن نحصر أسباب عدم وجود ديمقراطية بالسبب الاقتصادي فقط, فيه دول كتير تقدمت اقتصادياً سنغافورة الصين ودول أخرى بآسيا الجنوبية الشرقية..
طالب كنعان: ولكن أنت دكتور دائماً.. ربطت ما بين الديمقراطية والتطور التاريخي للمجتمعات, هذا التطور يعني يجب أن يتبعه أو بالتوازي أن يكون هنالك تطور اقتصادي؟ لاحظنا أن هنالك تطور اقتصادي كبير في بعض الدول ولكنها لا تعيش ديمقراطية في العالم العربي..
د. غسان العزي: هذا سبب ضروري ولكن غير كافي, يعني ضروري يكون فيه توزع للثروة بشكل متكاثف فيه تنمية فيه إنماء متوازن إلى آخره.. ولكن أحياناً نجد دول دكتاتورية وفيها يعني هذا الشرط الاقتصادي موجود, سنغافورة ما فيها ديمقراطية عملياً, ولكن يعني الشرط الاقتصادي.. يعني أنا دعني معلش أعترض على كل الأسئلة المطروحة في هذه الحلقة.. يعني إن المكون الثقافي ونطرح هذا السؤال على ناس هل هو المكون الثقافي طيب..
طالب كنعان: طيب هؤلاء العالم هدوله الشباب هذا هو الرأي العام يعني ماذا نريد..
د. غسان العزي: يعني دراسات طويلة وعريضة عم تحكي عن الثقافة ولم تصل إلى نتيجة, شو هي الثقافة؟ ما هي المكونات الثقافية؟ شو بدنا نحط بلائحة المكونات الثقافية؟ ما منقدر نطلب نحنا من شخص نقوله المكون الثقافي, فبتصير القصة نفسية جوابه نفسي إنه هو عنده شعور مالل وزهقان بقولك إي نحنا العرب ما منخلص وهيدي جينية وحل عني..
طالب كنعان: هذا رأيه ويجب أن نقبله..
د. غسان العزي: لا هيدا بس.. إنه هيدا.. بعدين لما منقول نحنا أن الأسباب الأمية وكذا الأمية سببها عم وجود ديمقراطية وليس العكس..
طالب كنعان: دكتور غسان يعني الأستاذ سامي لما قال إنه فيه سبب جيني وسبب ثقافي ماله معصب يعني..
د. غسان العزي: أستاذ سامي معلش.. عم يخلط بالمفاهيم بقول أنه الديمقراطية تؤدي إلى الاستقرار السياسي, مش صحيح هالحكي مش صحيح ولا هدف ما فيه استقرار سياسي.. إيطاليا ما فيها استقرار سياسي يوم إي ويوم لا.. إسرائيل ما فيها استقرار سياسي, الديمقراطية مالها علاقة بالاستقرار بالعكس الدول الديمقراطية الحقيقية مش بالضرورة يكون فيها استقرار سياسي, دور السلطة يتغير بروح رئيس وزارة بيجي غيره بعد بكرة بيسقط بالانتخابات..
سامي النصف: هذا ضمن الاستقرار السياسي..
طالب كنعان: دكتور معلش سؤال سيد سامي إذا يعني الديمقراطية لا تؤمن الاستقرار السياسي لشو الديمقراطية؟
د. غسان العزي: لا بدك نميز بين الاستقرار السياسي والاستقرار الاجتماعي والاستقرار الأمني, الاستقرار السياسي إذا مافي.. إذا في استقرار أمني وين المشكلة وين المشكلة إنه يتغير عندي أن الحكومة إذا أخطأت الحكومة تسقط, وين المشكلة يكون عندي سلطة 51% والمعارضة 49% متل بيرلسكوني وبرودي, برودي نجح على صوت واحد صارت الوزارة بكرة يخطئ بتطلع استطلاعات الرأي بتقول إنه أخطأ وإنه شعبيته صارت 20% بتصير انتخابات واللي بينجح..
طالب كنعان: ولكن تغير الحكومة بسلاسة دليل ديمقراطية مش عنف..
د. غسان العزي: صحيح, يعني عدم الاستقرار السياسي أحياناً بكون دليل ديمقراطية..
طالب كنعان: لحظة إي تفضل..
سامي النصف: اسمح لي هناك فهم خاطئ جداً لقضية الاستقرار السياسي, تداول السلطة هي ضمن الاستقرار السياسي هذا ما نقوله, بقيام الديمقراطية تبقى الأحزاب في بعض الأحيان لثلاثين وأربعين وخمسين عام وبالتالي هناك سوء فهم, إنما هناك قضية هامة عندما نسوق الديمقراطية بالطريقة اللي تسوق ونوعد الشعب العربي بأنه عندما تأتي هذه الديمقراطية ستحل مشاكلك, العطالة والبطالة ستنتهي والصحة والتعليم, أعتقد هذا الأمر سيخلق رده ضد الديمقراطية, علينا أن نتذكر أن العالم بأجمعه يمر الآن بالموجة الديمقراطية الثالثة بعد أن خابت آمال الشعوب بالديمقراطية يعني عندما..
طالب كنعان: إحنا بعد ما إجت الموجة لعنا..
سامي النصف: خلينا نتأكد من أن الديمقراطية ستوصل الشعوب إلى أحلامها, عدا ذلك آن للخوف من أن الديمقراطية ستؤدي إما إلى حكم أغلبية قمعية جاهلة.. ديمقراطية قبلية إن شئت أن تسميها أو قلة ثرية فاحشة الثراء هذا أمر يعني قابل للحدوث نعم.
طالب كنعان: طيب هل توافق على ذلك سيد؟
زياد بارود: يعني هذا الواقع القائم إذا ما فيه لزوم للديمقراطية إذا بدها تكون أغلبية مع ثراء ومع نفوذ ما هذا الوضع القائم..
طالب كنعان: إنه لا يعني أن الديمقراطية لا تؤمن الاستقرار كما قال الدكتور؟
زياد بارود: الديمقراطية آلية, هلأ أي استقرار عم نحكي عنه؟ إذا..
طالب كنعان: استقرار سياسي استقرار اجتماعي استقرار..
زياد بارود: هل المقصود بالاستقرار السياسي أن يبقى حاكم واحد, وأن يكون هناك رأي واحد؟ هل المطلوب أن الناس ما تفكر إلا كلها متل بعضها أم إنه مطلوب تفكر؟ نقطة. مطلوب تفكر مطلوب إنه يصير فيه تعبير عن كل الأفكار المتنوعة, أهمية الديمقراطية هي إدارة التنوع, أن يكون هناك تنوع ومجتمعاتنا متنوعة طائفياً أو قبلياً أو سياسياً أو فكرياً, ولكنها متنوعة المطلوب إدارة هذا التنوع, من شان هيك ما فيه وصفة كاملة, يمكن أن يدار هذا التنوع بصيغة معينة في دولة معينة فيه لدى شعب من الشعوب العربية يعني مش هناك في خصوصيات لازم نحترمها, ولا يمكن استيراد ديمقراطية لا على حاملات الطائرات ولا بقوة..
طالب كنعان: هذه الخصوصيات والتنوع في لبنان سبب من أسباب يعني المشاكل..
زياد بارود: غير صحيح المشاكل ليست ناتجة عن تنوع, المشاكل ناتجة عن عدم حسن إدارة التنوع يعني عدم القدرة على إدارة هذا التنوع, وقت كتب ميشال شيحة اللي هو أبرز من كتب في موضوع الدستور سنة 26 يعني كان شايف إنه فيه طوائف, وكان عم بقول أن الحل هو في مجلس النواب, عندما تتجه الطوائف إلى مجلس النواب لتمارس هناك حرياتها وتعبر عن ذاتها يكون الحل, وإلا سينتقل الموضوع إلى المحراب أو إلى ظله, فهيدا التحذير اللي لازم نحنا نشوفه, هل المطلوب الطوائف أن لا تكون موجودة في لبنان لا المطلوب أن تكون موجودة وتتجه إلى السياسة بدل أن تكون اصطفافات وراء أكياس رمل..
هل القضية الفلسطينية وراء تأخر قضية الديمقراطية في العالم العربي؟
طالب كنعان: لنشرك الحضور مجدداً عبر سؤال للجمهور أرجو أن تتحضروا للتصويت مجدداً على السؤال الذي سأطرحه عليكم, السؤال هو: هل القضية الفلسطينية وراء تأخر قضية الديمقراطية في العالم العربي؟ هل القضية الفلسطينية وراء تأخر قضية الديمقراطية في العالم العربي؟ الاحتمال الأول: نعم.. والاحتمال الثاني: لا.. والاحتمال الثالث: لا علاقة بين الأمرين, أرجو أن تتفضلوا بالتصويت.
إذن هل القضية الفلسطينية وراء تأخر قضية الديمقراطية في العالم العربي النتيجة هي: 34% قالوا نعم, 28% قالوا لا, و38% قالوا لا علاقة بين الأمرين, سأعود إلى الضيوف ولكن أريد أن أشرك بعض الحضور, شو اخترتي انتي؟ هل اعتبرتِ أن القضية الفلسطينية وراء تأخر الديمقراطية في العالم العربي؟
- لا ما بعتقد لأنه بعتقد..
طالب كنعان: مافي علاقة؟
- مافي علاقة..
طالب كنعان: طيب ولكن في كثير من الأنظمة العربية كانت وما زالت تقول أن الأولوية الآن للمواجهة ولردع العدو, وأن الديمقراطية يمكن تأخيرها يعني والأمثلة كثيرة؟
- بس ما بعرف السؤال شوي ما فهمته كتير, بس بعتقد القضية الفلسطينية خصهن بحكومتهن وببلدهن يعني ما خص العالم العربي ككل إنه يتدخل بالقضية الفلسطينية..
طالب كنعان: مافي علاقة..
- مافي علاقة..
طالب كنعان: طيب سيد سامي ولكن في كثير من الأنظمة تعتبر ما في علاقة حتى الساعة ما زالت تقول الأولوية للمواجهة صمود وتصدي والديمقراطية تأتي؟
سامي النصف: الواقع التاريخي يظهر أن هناك علاقة مباشرة, يعني إذا نسينا انقلاب بكر صدقي في العراق في 36 و49 أول انقلاب حسني الزعيم وسامي الحناوي وأديب الشيشكلي وبعد ذلك مصر وبعد ذلك سوريا والعراق كلها ربطت الانقلابات بالقضية الفلسطينية, وكانت حتى الشعوب العربية تعتقد بما أن الديمقراطية لم تسلمنا أو لم تتسبب بانتصارنا, علينا أن نتجه إلى العسكر نختار العسكر هم من سيوصلونا إلى الناصر عبد الناصر أو سيوصلونا إلى المستبد العادل وغيره, هناك ربط بين القضية الفلسطينية وتفشي الدكتاتورية, وكما ذكرت قيل لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وإنما هذه بنسبة لنقل 80 -90%, أنا أعتقد أننا إحنا ننسى أن الديمقراطية الليبرالية كانت موجودة في الوطن العربي, سوريا وفي العراق وفي مصر قبل 52 وقبل القضية الفلسطينية, إلا أنها كانت ديمقراطية إقطاع وسياط وفساد واستباحة, كان عندما يأتي الحزب سواء في مصر أو بالعراق أو في سوريا يستبيح الدوائر لخدمة الحزب, وبالتالي هي جزء من المشكلة ليست كل المشكلة, وأنا أعتقد النسبة كانت متقاربة وهذا أمر حقيقي.
طالب كنعان: طيب سيد حسن وباختصار كثير من الأنظمة كانت وما زالت تستغل القضية الفلسطينية من أجل تأخير الديمقراطية, هل توافق على ذلك؟ وهل ينطبق ذلك على سوريا؟
حسن عبد العظيم: ذريعة لاستمرار الاستبداد لأنه أولاً..
طالب كنعان: هل ينطبق ذلك على سوريا؟
حسن عبد العظيم: أولاً كل الأنظمة تخلت عن القضية الفلسطينية كقضية قومية مركزية, وكلها تتحدث بالسلام الإستراتيجي ليس هناك معركة, وإنما هناك ذريعة لعدم منح الشعب حق المشاركة السياسية والعكس المشاركة السياسية لأي مجتمع أو لأي شعب هي اللي تتعزز الوحدة الوطنية هي اللي بتعزز البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي اللي بتعزز المواجهة سواء كان للكيان الصهيوني أو للاحتلال الأميركي في العراق..
طالب كنعان: هل ينطبق ذلك على سوريا بدي ورطك بهذا السؤال؟
حسن عبد العظيم: ينطبق على سوريا طبعاً.. طبعاً سورية بذريعة المعركة وبذريعة الصراع مع العدو الإسرائيلي يدوم الاستبداد, ولا يأخذ الشعب حرياته وحقوقه.
طالب كنعان: طيب أعزائي المشاهدين فاصل نتابع بعده هذا النقاش أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
طالب كنعان: أهلاً بكم من جديد, كيف ينظر العراقيون لديمقراطيتهم لنتابع؟
رأي الشارع العراقي بالديمقراطية
- مالنا حاسين بشيء اسمه الديمقراطية بصراحة, يعني على هالقتل هذا والإرهاب والتفجير ما نقدر نعبر عن رأينا أو ما نقدر ننتقد شي معين.
- يعني بعده الوضع الوضع اللي إحنا مستقرين بيه أو نقدر نعطي رأينا بصراحة يعني.
- العراق الآن بحالة فوضى مو ديمقراطية بعيد تماماً عن الديمقراطية.
- لا أعتقد أن الديمقراطية اللي وصلت العراق هي ديمقراطية يعني ناقصة, بالنسبة للديمقراطية اللي وصلها العالم الغربي أو غيره.
- لحد الآن الشعب العراقي ما متكيف ويا هاي النظرية, متعلمين لحد الآن على نظرية الحزب الواحد مو متكيفين لا فكرياً ولا منهجياً.
- ما أتوقع بعد زمن طويل يالله نوصل للديمقراطية الحقيقية اللي الشعوب الأميركية بدها تاخذها هسه.
- الديمقراطية منتشرة في العالم كله, وإحنا يجب أن نكون شعب ديمقراطي لذلك الانفتاح وتعدد الأحزاب, وتعدد الحركات الموجودة تعطي حرية للأفكار وتعطي حرية لطرح المواضيع الموجودة اللي كانت مكبوتة في النظام السابق.
- الديمقراطية يعني إحنا نتمنى أننا نعبر بها بصورة صحيحة يعني وبرأي صحيح, بس ما زال أنه بعدنا خوف نشعر بالخوف يعني.
- إيه طبعاً العراق بدأ يقترب من الديمقراطية وإن شاء الله يصير بلد ديمقراطي إن شاء الله.
- الديمقراطية هي صناعة الديمقراطية تعدد الأحزاب والأحزاب هي تصنع الديمقراطية بنفس الأحزاب هي تصنع الديمقراطية.
- الديمقراطية إن شاء الله ورانا تطور ورانا بناء هواي الشغلات ورانا إن شاء الله.
- لم نرى من الديمقراطية أية شيء.
- نعم بدأ يقترب من الديمقراطية لكونه أصبح متعدد الأحزاب حالياً, ولا يحكم العراق الآن حزب واحد مستبد في رأيه.
- الديمقراطية موجودة في العراق الحين وإذا نقيسه بدول العالم تطبق الديمقراطية عندنا بشي كبير أكثر من العالم.
طالب كنعان: قبل أن نتابع مع الضيوف إلى سؤال الحضور, أرجو أن تتحضروا للتصويت مجدداً على السؤال الذي سأطرحه عليكم, السؤال هو: التدخلات الخارجية هل تخدم قضية الديمقراطية في العالم العربي؟ التدخلات الخارجية هل تخدم قضية الديمقراطية في العالم العربي؟ الاحتمالان نعم ولا, أرجو أن تتفضلوا بالتصويت, والنتيجة سأتلوها فور أن تظهر على الشاشة، إذن التدخلات الخارجية هل تخدم قضية الديمقراطية في العالم العربي؟ والاحتمالان نعم أم لا.
30% قالوا إن التدخلات الخارجية تخدم قضية الديمقراطية, 70% قالوا لا, دكتور جواد التدخلات الخارجية تخدم قضية الديمقراطية نعم أم لا؟
د. جواد العناني: أعتقد أنه يمكن الإجابة تعكس إلى حد كبير توزيع موقفي من الرأي..
طالب كنعان: أنت تعتقد أن هذه التدخلات تخدم قضية الديمقراطية؟
د. جواد العناني: أحياناً تخدم نعم, يعني مثلاً خلينا نقول..
طالب كنعان: أين خدمت قضية الديمقراطية؟
د. جواد العناني: مؤسسات المجتمع الدولية التي تنتصر أحياناً لبعض الأشخاص الذين يظلمون في بلادهم, أعتقد بأن هذا يعني يخدم. نقول أما إذا بدنا نعكسها أنه والله طلب الرئيس بوش من أن الدول العربية تصبح ديمقراطية, أعتقد بأن هذا تدخّل لا يخدم, والسبب لأنه يعطي كلاً من الرافضين للديمقراطية وحتى المدافعين عنها يعني لا تعطيهم سبباً ليؤيدوا هذا الكلام..
طالب كنعان: طيب دكتور جواد التدخل الأميركي في العراق هل خدم قضية الديمقراطية في العراق نعم أم لا؟
د. جواد العناني: أعتقد بأنني لن أستطيع أن أكون أكثر واقعية في حكمي على العراق من أهل العراق أنفسهم, أهل العراق مجمعون من التقرير الذي قدمتموه قبل قليل, مجمعون على أنهم يعتقدون أن الديمقراطية شيء جيد ويسعون إليه ويريدونه, ولكنهم يعتقدون أن الحالة الراهنة لا تعكس الوضع الديمقراطي إلا في بعض المؤشرات, فمثلاً هنالك تعددية في الصحافة, هنالك تعددية في وسائل الإعلام, تعددية في منابر إبداء الرأي..
طالب كنعان: هنا أنا سأسأل السيد حسن, سيد حسن يعني هل كان يحلم العراقيون بحرية صحافة بانتخابات نزيهة وشفافة شهد عليها الكثيرون لولا التدخل الأميركي؟ أنا أسألك بأمانة هل يمكن كنا أن نتخيل مثل هكذا انتخابات حرة؟
حسن عبد العظيم: طبعاً يعني النظام السابق كان نظام دكتاتوري بامتياز, وليس لديه نية للانفتاح أو لتقديم تنازلات لشعبه هذا صحيح, لكن أميركا احتلت العراق ليس من أجل إنقاذ شعب العراقي وإشاعة الديمقراطية لا في العراق ولا في المنطقة, بدليل أنها تراجعت عن الديمقراطية بمجرد ما نجحت حماس في فلسطين وبطلت الديمقراطية وطويت ملفها تماماً, إذن التدخل الخارجي من النظم الاستعمارية لا يخدم الديمقراطية, أما من مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان هو الذي يخدم الديمقراطية الغربية.
طالب كنعان: طيب سيد سامي؟ يخدم أم لا؟
سامي النصف: الحقيقة يخدم وبالمطلق يعني.. إي نعم أنت لو تتكلم بشكل عام انظر إلى اليابان وألمانيا ما كان في ثقافتهم ديمقراطية, ولو شفت شنو قال وكيف رُسخت الديمقراطية بألمانيا واليابان, أُرسل وأحضر الأميركان من أصول يابانية وأحضروا لليابان وفرض دستور على اليابان, إنما بالوطن العربي كذلك أنا أعتقد أن العراق ما كان له أن يتحول إلى الديمقراطية دون هذا التدخل الأميركي..
طالب كنعان: لكن انظر الحال في العراق يا أخي هذا الفيض من الدماء؟
سامي النصف: اسمح لي أنت الآن لو رأيت وضع خاطئ.. لو رأيت إنسان يريد قتل إنسان وأنقذته, الآن الشخص الذي أُنقذ إذا ذهب وقتل آخرين أو ذهب واصطدمت به سيارة هذا مو ذنبك, أنت تقوم بالعمل الصح اللي هو إعطاء الفرصة للشعب, أنا يمكن أقول أن الخطأ بالعراق أنه لم تعطَ الديمقراطية المتدرجة كالحال في اليابان, إنما هناك أسباب للولايات المتحدة. أنا أعتقد الرئيس جورج بوش يقوم تماماً بما قام به الرئيس ويلسون, الرئيس ويلسون في بداية القرن السابق عندما دخلت أميركا الحرب, قال أنه لماذا يعني نبقى في أميركا ثم نورط بسبب القمع بالدول؟ وبدأ يفشي عبر مبادئه الـ14 القضية الديمقراطية حتى لا تأتي.. الرئيس الأميركي بعد 2001 قال أن هذا الإرهاب يأتي من دول قمعية, وبالتالي علينا أن نرسخ الديمقراطية بالمنطقة حتى لا يأتينا الإرهاب, الفكرة صح, وأعتقد الدعم الموجود الدعم لا فقط الأميركي الدعم الدولي..
طالب كنعان: دعم محمود هذا؟
سامي النصف: هذا دعم محمود بالقطع, لأن كثير من الأنظمة لن تتحول إلى ديمقراطية بقضية الترجي أو الدعم أو..
طالب كنعان: دكتور غسان دعم محمود ومطلوب وهو على الدوام ما رأيك؟
د. غسان العزي: يعني ما بعرف أنا بريجيسكي بكتابه الأخير يقول إنه يعني تعليقاً على الشرق الأوسط الكبير.. مشروع الشرق الأوسط الكبير الحقيقة مش بكتابه الأخير ما قبل الأخير "الخيار" يقول إن التجربة اليابانية.. التجربتين اليابانية والألمانية يعني غير صالحتين للكلام عن إشاعة الديمقراطية بواسطة التدخل الخارجي, كان للولايات المتحدة مصالح محددة باليابان وبألمانيا وفي ظرف معين وجود ألمانيا بقلب أوروبا, وتطور أوروبا نحو الاتحاد, وبقصة اليابان أنه عملوا الأميركان قاعدة والمادة التاسعة من الدستور الياباني.. فيه ظرف معين لا يمكن تطبيقه على العالم العربي أو أي تجربة أخرى, وبالتالي التجربة الألمانية واليابانية يجب أن نستثنيها بالكلام عن التدخل الخارجي حميد ..
طالب كنعان: تعارض السيد سامي؟
د. غسان العزي: طبعاً, هلأ تقول التدخلات الخارجية بالجمع, التدخلات شو يعني تدخلات؟ تدخلات عسكرية مدنية مجلس أمن أمم متحدة شو يعني خارجية؟ أنا بقولك التدخل الخارجي حميد بالتجربة الأوروبية..
طالب كنعان: كل هذه الأمور؟
د. غسان العزي: لا ما بيصير اخلطها ببعضها, التدخل العسكري والخارجي طبعاً هذا لا يأتي بالديمقراطية التجربة العراقية دليل, وأصلاً هم الأميركان ما إجو على العراق وحاملين معهم الديمقراطية بالطائرات العسكرية حملوا معهن قنابل, هلأ التدخل الخارجي بأوروبا التجربة بأوروبا الشرقية كان حميد بمعنى أن..
هل تأتي الديمقراطية بالتدخل الخارجي؟
طالب كنعان: لكن سيد سامي قالك لا يمكن لأحد كان أن يتوهم بأن يقلع النظام الاستبدادي لولا التدخل الأميركي في العراق, وأن تكون هناك انتخابات وحرية..
د. غسان العزي: يعني قبل شوي فيه ناس قالوا يا ماحلا نظام صدام ما بعرف, بدنا نقرر هلأ أفضل أو أيام صدام وهل نحن نعيش في العراق ديمقراطية حقيقية؟ وهل هذه الديمقراطية التي نتمناها؟ يعني هل التجربة العراقية نتمناها؟ أنا كلبناني ما بتمناها يعني الديمقراطية اللي بتجيني بهالطريقة لا, ولكن فيه أشكال للتدخل الخارجي وفيه تجارب, إذا بدنا نحكي عن تجربة أوروبا الغربية والشرقية, تدخل أوروبا الغربية بالشرقية حتى الشرقية تدخل بالاتحاد الأوروبي كما فعلت تدخل حميد, شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي هو الديمقراطية, إذا بدنا نحكي عن التدخل أميركي بالشرق الأوسط كما جرى بعهد بوش لا هذا التدخل غير حميد على الإطلاق, يعني حكوا بمشروع الشرق الأوسط الكبير..
طالب كنعان: سيد سامي وصفه بويلسون يعني وقال أنه يقوم بنفس التجربة...
د. غسان العزي: يعني هن الأميركان..
سامي النصف: نفس النظام نفس التدخل بأوروبا الشرقية هو نفسه.. رد الفعل هو..
د. غسان العزي: نحنا بنقرأ الأميركان نفسهن..
طالب كنعان: طيب خليني شوف السيد زياد.. سيد زياد هل تعتقد أننا بحاجة إلى من يأخذ بيدنا نحو الديمقراطية وبالتالي يجب أن يكون هنالك تدخل خارجي؟
زياد بارود: أنا أعتقد أن الديمقراطية بنت البلد بدها تكون, يمكن الاستعانة بخبرات, يمكن أن يكون فيه نماذج ناجحة نحاول نتمثل فيها ولكن يجب بناء دولة الحقوق اللي هي بتجي معها الديمقراطية, دولة الحقوق هي اللي بتاخذك بيدها هي وبتخليك تقول أنت صار عندك مسار ديمقراطي, بدها تراكمات نعم, بدها وقت نعم, بدها تضحيات فيه ناس ضحوا كتير لوصلوا بأوروبا حتى.. يعني حتى شومان وقت عمل فكرة الاتحاد الأوروبي أديه عمل تضحيات لوصل بالآخر لناس تسقط الحدود بين بعضها, ناس كانت عم تقتل بعضها الفرنسيين والألمان كان في دم كبير بيناتهن, الديمقراطية ليست مستحيلة هي مسار يجب أن يبدأ, نحنا نبدأ فيه أحياناً منوقف بنقول ما حدا عم يمسكنا بإيدنا نحنا عم نختار أن نكون غير راشدين, نحن نختار أحياناً كثيرة إنه نكون نحنا والله ما منقدر نعلن إفلاسنا, نعلن عدم قدرتنا, نعلن عجزنا, لأنه نحنا ما عنا خيار بعد بهالاتجاه لأنه نحنا بعد ما اقتنعنا بدليل ردود فعل عديدة اليوم إنه نحنا بعد ما اقتنعنا..
طالب كنعان: هذا يثري الحوار يعني..
زياد بارود: تمام, ولكن بدليل أنه نحنا بعد ما اقتنعنا بأن هذا الحل الوحيد إذا كنا فعلاً بدنا ما بقى حدا يمسكنا بإيدنا..
طالب كنعان: طيب أنا ليس دفاعاً عن التدخل الخارجي, ولكن مرات التدخل الخارجي خصوصاً عبر الضغوطات على بعض الأنظمة في الدول العربية تخفف من قمع هذه الأنظمة على شعوبها, وبالتالي هذا التدخل حميد لماذا لا نعترف بذلك؟
زياد بارود: بس يا سيدي التدخل الفرنسي في لبنان أيام الانتداب الفرنسي كان هو القمعي, وكان خيار اللبنانيين بالاتجاه في اتجاه الاستقلال هو خيار ضد الخارج..
طالب كنعان: نحكي الآن..
زياد بارود: لا هيدا نموذج, أنا بدي امشي بهدا النموذج.. أنا خياري هيدا النموذج..
طالب كنعان: دكتور جواد؟
د. جواد العناني: أعتقد بأنا إحنا يجب أن نتوقف قليلاً عند اللي بيضل يحكي عنها الأخ سامي التجربة اليابانية والتجربة الأميركية, صح الأميركان كان لهم دور كبير في تغيير النظام, لأن النظام الإمبراطوري الذي كان سائداً قبل الحرب العالمية الثانية هو الذي جيّش الشعب الياباني ووضعه في الحرب أمام الولايات المتحدة, فلذلك أميركا قررت أن هذا النظام يجب أن لا يبقى, وأرسلت آرثر إلى هناك ليعيد ترتيب الأمور, لكن السؤال لماذا بقي هذا النظام سارياً حتى الآن في اليابان وتجذرت أيضاً فيه الديمقراطية تماماً.. اسمح لي بس أكمل..
طالب كنعان: بس بدناش نغرق في اليابان بدنا نحكي هلأ نحنا عنا؟
د. جواد العناني: لا أنا معك بس أنت ما عم تسمح لي أنت أكثر واحد بتمارس عليّ قمع اليوم فبحقوقنا.. الديمقراطية أحتج على قمعك إلي هلأ..
طالب كنعان: هيدا قمع داخلي..
د. جواد العناني: سيدي الحقيقة في تجربة يعني لأنه ضروري جداً أن نفهم هذا الأمر في سياق حديثنا, لأنني أريد أن أصل إلى القول بأنه فيه هناك كان الثقافة بدأت تتغلغل ضمن هذه الشعوب, لتهيأها للفرصة المناسبة متى ما لاحت ولذلك استمرت التجارب في ألمانيا وفي غيرها, وثانياً هذه الشعوب مرت بتجربة قاسية أصلاً غيّرت بنيتها كلية وجعلتها جاهزة لبنية جديدة نتيجة الدمار والتدمير اللي صار في الحرب العالمية الثانية..
طالب كنعان: وعن قرب بدنا نمر بهذه التجربة هلأ يعني لنوصل..
د. جواد العناني: لا سمح الله, ولكنني أقول بأنني أنا الحقيقة لست رافضاً لفكرة العون الخارجي من الديمقراطية..
طالب كنعان: يعني دكتور كان صلب سؤالي أن الضغط الخارجي يخفف من القمع الداخلي؟
د. جواد العناني: أحياناً لماذا ننكر الحوادث التي جرت أمامنا؟ هناك الكثير من الأمثلة في الوطن العربي أدت التدخلات الخارجية.. أدت التقارير عن وضع الشفافية عن وضع الديمقراطية عن وضع الحريات العامة عن وضع حقوق الإنسان, أدت إلى تحريك الأمور, يعني لماذا ننكر هذا..
طالب كنعان: سنتابع هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير, أعزائي فاصل نتابع بعده هذا النقاش أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
طالب كنعان: أهلاً بكم من جديد, الآن كيف ينظر الجزائريون إلى ديمقراطيتهم؟ لنتابع.
- أعتقد بأن الجزائر مقارنة بالأنظمة العربية الأخرى قطعت أشواط مفيدة في الأداء الديمقراطي.
- الديمقراطية ملموسة بس النتائج اللي نتابعها كأنها ما كانش, الحوار من أجل الحوار أو حبر على ورق.
- أعطت وجهاً جديداً للجزائر من خلال ظهور أقطاب سياسية جديدة.
- الديمقراطية أعطت حرية الرأي والتعبير لكل مواطن, حرية الانتخاب ينتخب الرئيس اللي يحبه, وصح الديمقراطية أعطت حلول لعدة مشاكل ما أعطتش ما قدمتش حلول لجميع المشاكل.
- الديمقراطية الواحد لازم يستغلها لازم يستغلوها يستعملوا الديمقراطية أن نقول إحنا ديمقراطي, إحنا الديمقراطية تشوف شرطي تسبه تشوف الآخر تتعدى على القانون مش هي الديمقراطية.
- ديمقراطية بس الديمقراطية ديمقراطية وين الديمقراطية هذه؟
- الديمقراطية في العالم العربي حتى تطبق فعلاً يلزمها أكثر ما زال مائة عام.
- ما قدمتش أي يعني ناحية الإيجابية منقول بالقلة قليلة جداً, يعني نقدر نقول أن السلبيات أثرت على الإيجابيات, يعني الديمقراطية ولا لا يوجد أي ديمقراطية وأي حرية.
- الديمقراطية هذه دفعنا ثمنها غالياً عشر سنين إرهاب والدنيا والحالة, لازم ما كانش يمقراطية.. شبيبه هي كل شي.. هي اللي تجيب الديمقراطية وتجيب السلم وتجيب الخير كله.
طالب كنعان: سيد سامي التصويت منذ قليل للحضور قالوا أن 63% يجب الديمقراطية أن تأتي بقرارات شعبية بمطالبات شعبية, هل تلاحظ أن الشعوب العربية فعلاً تطالب بالديمقراطية؟ أم أن المجتمعات العربية مجتمعات خاملة مجتمعات راكدة تقبل بما يعطيها الحاكم؟
سامي النصف: الحقيقة أنا أتصور أن المطالبات بالديمقراطية قائمة, وأتصور أن طريق الديقراطية في الوطن العربي يجب أن لا يمر عن طريق الدماء, يعني يجب أن تكون كمان عبر بوابة القيادات, لا نحتاج إلى إسقاط القيادات وثورات ودماء وغيرها, إنما كمان على الشعوب العربية أن تعرف بماذا تطالب به حتى لا تصل إلى يوم تقول, كما قال الشاعر عن يوم بكيت عنه فلما أصبحت في غيره بكيت عليه, أنا أتصور أن الدول العربية ونحن نتكلم على مستوى الوطن العربي عليها أن تنظر إلى التجارب القائمة, التجربة اللبنانية والكويتية والعراقية وغيرها قاعدة تعطي رسالة خاطئة للأنظمة للتحول الديمقراطي, على الأقل على سبيل المثال بالخليج عملية التنمية بالدول غير الكويت يمكن أسرع من الكويت, قضية أخرى أنا أتصور أنه لا يجب أن تصل الشعوب إلى ديمقراطية تصادر عن طريقها الحريات, تقلل الحريات, تضطهد, تستبدل قمعية حاكم واحد بقمعية أكثرية هذه قضية يعني رئيسية لأننا نخشى منها بالوطن العربي, نخشى كذلك من ديمقراطية تتسبب بتفتيت الوطن العربي لأنه لدينا أقليات عانت ما عانت خلال خمسين عام, والخوف الآن أن الديمقراطية إذا أتت بشكل مطلق قد تسبب بانشطار الوطن العربي انشطار بكثير من الدول, أنا أعتقد الجامعة العربية لديها دور, أنا أعتقد الجامعة العربية عليها أن تبتعد عن فقط القيام بدور التسييس, أنا أتصور أن الجامعة العربية عليها أن تهتم بالقضايا المعيشية للوطن العربي, عندما يرتقي التعليم, عندما ترتقي عملية التوعية السياسية هنا يصبح.. عندما تأتي الديمقراطية تجد الشعوب جاهزة للديمقراطية, بالوقت الحالي الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية في بعض بلدانها, وأخشى ما أخشاه أن الدول العربية عندما تأتيها الديمقراطية قد ينتج عنها إما حروب أهلية في البعض منها أو انشطارات, اليوم شمال الوطن العربي الأكراد, جنوب الوطن العربي الأفارقة, قلب الوطن العربي الأمازيغيين هناك احتمال كبير أنه مع قدوم الديمقراطية وإعطاء الحريات..
طالب كنعان: تفجر كل هذه الصراعات؟
سامي النصف: نعم.
طالب كنعان: طيب سيد حسن قبل أن نأتي في الختام إلى الحلول المقترحة من أين نبدأ للسير في الديمقراطية؟ هل تعتقد أن الخطاب السياسي العربي أو الفكر السياسي العربي ينتج قوى معادية للديمقراطية كمتشددين ومتطرفين؟ أو ينتج قوى تقبل أو أقرب إلى القبول بالديمقراطية على مستوى الخطاب السياسي العربي؟
حسن عبد العظيم: يعني تطور مستوى الخطاب العربي سواء على مستوى النخب السياسية المؤسسات القومية المؤتمر القومي العربي القومي الإسلامي, الحوارات الدائمة تطور الوعي الثقافي مراكز الدراسات, الكتابات المقالات كان فيه بالخمسينات والستينات فيه عاطفة شعبية قوية عند التيار القومي والوطني, لكن الآن فيه وعي ثقافي وعي بالديمقراطية وعي بضرورتها وأهميتها وبناءها وتطويرها, وعلى هذا الأساس يعني هذا التطور صار العرب لديهم الاستعداد لتقبل الديمقراطية, وللدفاع عنها ولحمايتها والحرص عليها..
طالب كنعان: دكتور غسان توافق على ذلك أن الخطاب السياسي العربي الحالي ينتج قوى قابلة أو أكثر قبولاً للديمقراطية أم ربما بالعكس ينتج قوى معادية متشددين متطرفين؟
د. غسان العزي: ينتج الاثنين معاً, يعني ينتج من جهة متطرفين كما نرى وكمان يعني..
طالب كنعان: هنالك مشكلة في الخطاب؟
د. غسان العزي: طبعاً هنالك مشكلة.. يعني لكن المشكلة كلها لا تكمن فقط في الخطاب, يعني الخطاب عنده مشكلة ولكن المشكلة تكمن أيضاً في مواضع أخرى تكلمنا عنها, كمان المشكلة ما بقدر.. عندما أقول يعني بالسؤال هل الديمقراطيات تأتي من فوق أو من تحت؟ طيب ليش أو؟ واو الديمقراطيات تأتي من فوق ومن تحت في الوقت نفسه, يعني هي ليست قرار, قرار يسقط قرار سياسي هي مسار وبالتالي من فوق ومن تحت..
طالب كنعان: كيف من فوق يعني مثلاً عطيني مثل لنفهم؟
د. غسان العزي: نكمل السؤال يعني..
طالب كنعان: إذا أردنا أن نقول أنه ربما تأتي من فوق ومن تحت كيف على أي شكل تأتي من فوق؟
د. غسان العزي: بمعنى قرار سياسي, شوف فيه تجارب غربية أتت من فوق مش من تحت مش صحيح, لم تأتِ عن طريق ثورات شعبية ثم في تجارب أخرى أتت..
طالب كنعان: يعني الحاكم كان متنور وقال بدي أعطي ديمقراطية؟
د. غسان العزي: لا مسار تاريخي, ولكن الحكام يعني كانوا يعني ساروا في هذا الاتجاه..
طالب كنعان: رضخوا لمطالبات..
د. غسان العزي: لا سار في هذا الاتجاه..
طالب كنعان: أستاذ زياد بعارضك بقولك لا..
د. غسان العزي: لا ما عارضني بعده كلياتنا مع بعض..
طالب كنعان: رضخ أو لا..
د. غسان العزي: الثورة الفرنسية لم تنتج ديمقراطية أنتجت دكتاتورية, الثورات الشعبية أنتجت دكتاتوريات..
طالب كنعان: بالمرحلة الأولى ولكن بالمراحل الأخرى..
د. غسان العزي: عظيم فإذن أنت موافق معي, إذن مرحلة من المراحل يعني الثورة ممكن تنتج دكتاتورية, يعني الانتخاب يمكن أن ينتج دكتاتورية, يعني ما فيه نحنا بنقاشنا ما نحاول دايماً نحصل على إجابة أبيض أسود نعم لا, فيه تجارب بالعالم أتت ديمقراطية من فوق, السنغال يعني كان في رجل متنور اسمه سنغولي صحيح إجا عمل نظام ديمقراطي وهو نظام مستمر, رغم إنه بالسنغال عندهن نفس المشاكل اللي عنا في تخلف في أمية فيه بالشمال عم تبحث عن الاستقلال في استعمار إجو.. فيه دين نفس المشاكل ولكن كمان الحاكم متنور عمل مؤسسات, بدي حيي أنا يعني مش طبيعي تمر الحلقة اليوم بدون ما نحيي رجل اسمه عبد الرحمن سوار الذهب إجا بالسودان, عمل انقلاب عسكري ومحمد ولد فال بموريتانيا وسلم السلطة بعد سنة, للأسف ما فيه مؤسسات تلقفت وسارت عاد السودان على ما كانت عليه, ولكن بدي أعطيك مثل بالغرب بأوروبا تحديداً بأوروبا تحديداً الديمقراطية بألمانيا بدأت مع أيزنهاور, بفرنسا شارل ديغول, الشعوب الأوروبية شعوب غير وحدوية بدليل أنها تصوت دائماً ضد الاتحاد, صوتت ضد الدستور حتى معاهدة ماستريخت 50.5 صوتوا لصالحها بفرنسا, الحكام بأوروبا حكام وحدويون والشعوب غير وحدوية, الاتحاد الأوروبي عم يتوسع وعم تصير يعني اتحاد من فوق مش من تحت..
طالب كنعان: شو رأيك أستاذ زياد؟
زياد بارود: لأن المتنورين هنّ بذات الوقت الحاكم والمحكومين..
طالب كنعان: وبلكي الله يعني ما عطانا متنورين يا أخي شو منعمل؟
زياد بارود: أو راضخين يعني يا بكون واهب يا بكون كساب مش هيك ذكرتوا..
طالب كنعان: أنا شايفهن كلهن كسيبة..
زياد بارود: لا ممكن يكون واهب لأنه بمطرح في مسار طبيعي بيعرف الحاكم إنه بيخسر إذا بيمشي بعكسه, فيه حاكم بيعرف بكون أذكى من غيره بيعرف إنه هيدا المسار الطبيعي للأمور, وبالتالي خليني أربح فيها وخليني كون جزء من هذا المسار الآتي لا محالة, فبين الاثنين فيه يعني ميزان جوهرجي متل ما منقول بالدارج, كيف بيقدر واحد يتلقف ربما أمر آتي ولا لأ, بس يمكن اللي لازم يحصل يعني على مستوى إذا بتقولي من وين لازم يجي التغيير؟ متل ما كانوا يقولوا الأخوين رحباني من تحت ولا من فوق, يعني لازم يجي من وراك يعني لازم يجي من حوار العرب, العرب لازم يتحاوروا داخلياً وبعدين يتحاوروا مع بعض إذا بدهم يعملوا بالديمقراطية..
هل الديمقراطية ضرورية لازدهار المجتمعات العربية؟
طالب كنعان: ياليت تكون مساهمتنا مساهمة إيجابية في هذا المجال, سؤال للحضور أرجو أن تتفضلوا أو تتحضروا للتصويت على السؤال الذي سأطرحه عليكم, السؤال هو هل الديمقراطية ضرورية لازدهار المجتمعات العربية؟ الاحتمال الأول: ضرورية, الاحتمال الثاني: غير ضرورية. إذن هل الديمقراطية ضرورية لازدهار المجتمعات العربية؟ الاحتمال الأول ضرورية, الاحتمال الثاني غير ضرورية, أرجو أن تصوتوا. إذن سؤال الحضور هل الديمقراطية ضرورية لازدهار المجتمعات العربية؟
84% قالوا ضرورية, 16% قالوا غير ضرورية, الآن سيد سامي لو أردنا أن نتحدث عن من أين نبدأ؟ وما هي الحلول المقترحة التي تراها أنت على الأقل كباحث ككاتب؟
سامي النصف: أنا أتصور أن هذا الحوار مثل ما تكلم الأخ زياد هو جزء من الحل, أنا أتصور أنه علينا أن نقيم حالة حوار وطني بالوطن العربي, أتصور هذه القضية قضية الديمقراطية يجب أن تمر عبر بوابات الحكام, لا أرى كما ذكرت منذ قليل الثورات كما ذكر بإمكانها أن لا تنتهي بديمقراطية حتى الثورة الإيرانية كذلك إلى اليوم ما فيه ديمقراطية بإيران, لأن الأصل لم يصبح الشعب بل أصبح مجلس صيانة الدستور وغيره, بالتالي عبر الحوار الدائم, عبر إظهار أن هناك فوائد من الديمقراطية, وأنا يمكن أختلف بقضية أنه بالضرورة الديمقراطية ستأتي بعملية التنمية, الديمقراطية بشكل معين تأتي بتنمية وليس بكل الأشكال, حالها كحال المقولة اللي لا أرى بصحتها أن الديمقراطية هي أحسن الخيارات السيئة, أنا أقول بعض الديمقراطية تكون هي الخيار الأمثل, إنما في بعض الديمقراطيات بإمكانها أن تكون أسوأ من الدكتاتوريات, وبالتالي الخطوة الأولى هي عبر حوار, الخطوة الثانية هي عبر ترسيخ أسس المجتمع المدني, قضية الجامعة العربية, إذا كنا نتكلم على الديمقراطية على مستوى الوطن العربي كيف تنقل التجارب من بلد إلى بلد؟ كيف تفصّل دساتير على مقاس حاجات الشعوب المختلفة؟ لأن مقاس واحد لا ينفع.
طالب كنعان: طيب سيد حسن من أين نبدأ؟ باختصار..
حسن عبد العظيم: أولاً نبدأ من..
طالب كنعان: التعليم.. لا أعرف.. تربية جامعات..
حسن عبد العظيم: من الاقتناع بضرورة التعددية السياسية والحزبية والرأي والرأي الآخر واحترام حق الاختلاف, والحوار الوطني ضروري جداً بين القوى, كانوا القوميين يقولوا القومية هي الحل, الإسلاميين يقولوا الإسلام هو الحل, الماركسيين يقولوا الماركسية هي الحل, الليبراليين الليبرالية.. الآن في حوار وطني واسع بعدما نعترف ببعضنا..
طالب كنعان: بالتعددية..
حسن عبد العظيم: نبدأ بالتعددية من جهة, ونأخذ بالديمقراطية الغربية جانبها السياسي, ونأخذ أيضاً العدل الاجتماعي من الديمقراطية الاشتراكية, بالتالي الديمقراطي ينبغي أن تكون لصالح الغالبية الواسعة من أي مجتمع وطني أو قومي..
طالب كنعان: طيب دكتور جواد من أين نبدأ؟ من أين ندخل؟
د. جواد العناني: أعتقد أولاً يجب أن نغير النظرة بأن التعددية هي سبب المشاكل, التعددية هي فرصة لتكوين الحوار بين مختلف الأطراف, وأنا متفق تماماً بأن الغنى في التعددية هو فرصة وليس بالضرورة يعني أمر مكلف, الأمر الآخر أعتقد بأننا نسير نحو أنظمة تقريباً بسبب العولمة وبسبب تقارب الدول, يعني لأن كثيراً من علينا أن نقول بأن الحوار مع الحاكم العربي يجب أن يكون حواراً منطقياً, بمعنى أننا نقول له نحن لسنا ضدك, ولكننا معك في أنه يجب أن تكون متنوراً وتقبل بفكرة الديمقراطية, والأمر الثالث لا ننكر أهمية العملية التعليمية والتربوية.
طالب كنعان: طيب دكتور غسان؟
د. غسان العزي: بالطبع المشكلة معقدة..
طالب كنعان: تعددية تعليم جامعة عربية ماذا؟
د. غسان العزي: المشكلة معقدة جداً صحيح, ويعني لا يمكن تبسيط الأمور بالقول من أين نبدأ؟ أنا أستطيع أن أقول لك ابدأ من أين تشاء تستطيع أن تبدأ, يعني هناك ألف مدخل ومدخل للديمقراطية, أنا أتكلم عن مدخل ولا أتكلم عن ديمقراطية كاملة, هناك حتى الديمقراطية الغربية ديمقراطيات منقوصة نستطيع أن نبدأ من قانون عادل للانتخابات يا سيدي هذا مدخل جيد, قضاء نزيه هذا مدخل جيد, ولكن أن نبدأ ونقول أنه نبدأ بالثقافة السياسية وبمحو الأمية وبالتعليم هذا مسار طويل عريض, نبدأ بتعديل الدستور اقتراح بسيط, في الدول العربية يعني أن يقول الدستور بأنه لا يمكن التجديد بأي حال من الأحوال لرئيس جمهورية لأكثر من ولايتين متتاليتين هيدا مدخل جيد.
طالب كنعان: طيب سيد زياد؟
زياد بارود: نتوقف عند جلد الذات بالبداية, ونعترف بأن العرب ليسوا يعني مختلفين عن سواهم من الشعوب التي خطت باتجاهات يعني إيجابية, ولذلك أعتقد أنه من الخطأ القول أن العرب لا يحسنون الديمقراطية ولن يستطيعوا يوماً أن يذهبوا في هذا اتجاه, اثنين هناك تجارب يجب البناء عليها, ثلاثة والموضوع يعني أعتقد مهم هو إشراك المرأة العربية في هذه الخيارات, في تقرير التنمية البشرية المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة النائي كان واضح دور المرأة كمربية, يعني بكل الدور الممكن أن تلعبه باتجاه ديمقراطي أيضاً.
طالب كنعان: نعم, ممتاز في الختام أشكر ضيوفي السيد سامي النصف الكاتب والمحلل السياسي الكويتي, المحامي زياد بارود الأستاذ الجامعي وعضو الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب في لبنان, السيد حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا, الدكتور غسان العزي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية, والدكتور جواد العناني الرئيس الأسبق للديوان الملكي الأردني, شكراً أيضاً للحضور الذي شاركنا في هذه الحلقة حتى ألقاكم في ندوة وحلقة أخرى لكم مني أطيب التحيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عودة للأعلى