اسم البرنامج : أسواق العراق
تقديم: حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة: الخميس 7/2/2008
ضيف الحلقة : طه أحمد (المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية).
حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله من العريبة نحييكم ونقدم لكم حلقة جديدة من أسواق العراق، سنتحدث في هذه الحلقة عن السماح بدخول رؤوس الأموال الأجنبية ساحة التعامل في سوق العراق للأوراق المالية، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة بين مرحب بهذه الخطوة، ومطالب بتقديم تسهيلات أكبر لتفعيل السوق العراقية الإنتاجية الراكدة منذ أعوام، وبين متحفظ يخشى سيطرة رؤوس الأموال تلك على السوق العراقية أو بيع الأصول الصناعية والمصرفية بأثمان بخسة. للحديث في هذا الموضوع سينضم إلي من بغداد السيد طه أحمد المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية.
شهدت البورصة العراقية منذ شهر أغسطس الماضي السماح للمستثمرين الأجانب بالتداول في أسهم الشركات العراقية المسجلة في سوق العراق للأوراق المالية، وهو ما شكّل بادرة توقع الخبراء أن ترتفع معها أسعار الأسهم التي تدنت إلى مستويات أقل من قيمتها الإسمية، لكن تلك الخطوة جلبت معها قلقا للمستثمرين المحليين.
 |
دخول المستثمر الأجنبي للسوق المالية العراقية بين مؤيد ومعارض آمنة الذهبي: معادلة من طرفين تتحكم بمؤشر سوق العراق للأوراق المالية، العنف يقف متربعا على الطرف الأول، وحجم التداول في الطرف الثاني، ذلك التداول الذي شهد العام الماضي دخول المستثمرين الأجانب لساحته حاملين معهم أحلاما وردية للبعض من المستثمرين المحليين الذين تمكّن الإحباط من أغلبهم بسبب الانخفاضات المستمرة، وسيطر القلق على البقية من خسارة قادمة قد تكون بسبب الاستثمار الأجنبي.
فاضل حسن (وسيط شركة البركة): بالنسبة للاستثمار الأجنبي مو بالمستوى المطلوب، المستثمر العراقي أصلا هو غادر السوق، استثماره صار في دول الخليج وصار في الأردن، يعني إحنا الآن يعني تداول السوق يكاد يكون محدود يعني الاستثمار العراقي الأصلي هو خارج في العراق، الاستثمار الأجنبي مو بالمستوى المطلوب.
آمنة الذهبي: حجم الاستثمار الأجنبي حتى الآن لم يصل لنصف حجم الاستثمار المحلي، ولا تتعدى عدد الصفقات الأجنبية الثلاثين صفقة في الجلسة الواحدة، لكن قلق المستثمر المحلي ينبع من تصريحات قالت إن دخول الأجانب للسوق سيرفع من قيمة الأسهم، مما دفع المستثمرين المحليين للتريث بالبيع بانتظار الارتفاع، وهو ما أسهم في إرباك عمليات التداول بيعا وشراء.
ومهما كانت أسباب القلق الذي يلقي بظلاله على المستثمرين العراقيين تبقى مجرد شكوك ليس لها ما يدعمها من الناحية العملية، لكن الحقيقة الوحيدة الماثلة للعيان في أن دخول الاستثمار الأجنبي للبورصة العراقية ساعد في رفع أسعار الأسهم إلى حد ما.
ويبقى الوضع الأمني في مقدمة ما يعيق الاستثمار الأجنبي إلى جانب التداول اليدوي بانتظار الوصول إلى التداول الإلكتروني المؤجل للمرة الثالثة إلى الربع الثاني من هذا العام. آمنة الذهبي - العربية - بغداد
حمدان الجرجاوي: وينضم إلينا من بغداد السيد طه أحمد عبد السلام المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية، مرحبا بك سيد طه وشكرا لانضمامك إلينا، يعني لا شك أن دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق العراقية منذ شهر أغسطس الماضي أنعش السوق ووجه أسعار الأسهم ربما إلى قيمها الحقيقية، لماذا تلك النظرة السلبية الآن إلى دخول رأس المال الأجنبي إلى السوق العراقية؟ يعني أليس مفروض أن يكون ذلك جانبا من جوانب الاستثمار في توجيه المدخرات في العراق إلى الاستثمار الأمثل؟
طه أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم، أهلا وسهلا بكم وعلى هذه الفرصة التي أتاحت لنا التحدث عن آليات العمل في سوق العراق للأوراق المالية، الحقيقة سوق العراق للأوراق المالية باشر أعماله في شهر حزيران من عام 2004 ولم يبدأ التداول لغير العراقيين إلا في شهر آب أغسطس من عام 2007 يعني قبل فترة لم تتجاوز ستة أشهر، من مؤشرات التداول لعام 2007 إن عدد الأسهم المتداولة للعراقيين ولغير العراقيين بلغت أكثر من 193 مليار سهم بقيمة تجاوزت 428 مليار دينار عراقي، كانت حصة المستثمرين غير العراقيين خلال خمسة أشهر اعتبارا من شهر آب أغسطس 2007 تداول سبعة مليارات سهم بقيمة تجاوزت 17 مليار دينار عراقي، هذه هي المؤشرات التي تحققت خلال عام 2007 القانون اللي صدر واللي سمح بتداول المستثمرين غير العراقيين في العراق وتحديدا في سوق العراق للأوراق المالية، طُبق بعد أن تم تنفيذ تعليمات المشتركة بين هيئة الأوراق المالية العراقية، وهي الجهة الحكومية المكلفة بمراقبة نشاط السوق ومتابعة آلياته، وأيضا وضع التعليمات والضوابط وأي تعليمات أخرى تنظم عملياته، الشيء المبشر والشيء المفرح إن مؤشر السوق لأسعار الأسهم المتداولة ارتفع اعتبارا من شهر تموز أي قبل أن يبدأ الاستثمار لغير العراقيين.
حمدان الجرجاوي: بشهر ذلك ربما للتفاؤل الذي ساد السوق بدخول المستثمرين الأجانب..
طه أحمد: نعم التفاؤل الذي صاحب..
حمدان الجرجاوي: قرار السماح لهم بالتداول نعم..
طه أحمد: صدور القانون وأيضا صدور التعليمات لأن التعليمات صدرت وكان فيها آلية تنفيذ حاولنا أن نعمل عليها خلال شهرين قبل أن يتم تحديد السماح لغير العراقيين بالتداول، وجود أسعار الأسهم طبعا هي في كل بورصة تتغير أسعار الأسهم بين فترات متقاربة متباعدة حسب نشاط الشركة حسب مركزها المالي، حسب الأخبار الجيدة والتصريحات أو البيانات والمعلومات التي تقوم بنشرها هذا أيضا بصراحة..
حمدان الجرجاوي: وربما الإشاعات التي تتحكم بالسوق؟
طه أحمد: لا شك إن الإشاعات هي موجودة في أي اقتصاد في العالم، وهي تؤثر سواء كانت نوايا أو قرارات على مستوى حكومي أو على مستوى قطاع خاص في كل بلدان العالم الإشاعة تلعب دورها، لكن أنا متفائل بالنسبة للمستثمر العراقي، وبالنسبة للمستثمر غير العراق أيضا، لأن المستثمر العراقي وغير العراقي يتابع المعلومات ويتابع ما تنشره الشركات من بيانات، وأيضا القرارات التي تصدر من هيئة الأوراق المالية بمحاسبة الشركات المتلكئة أو المقصرة، يعني هناك تفاعل حقيقي بين المستثمر وبين قراراته التي يبنيها في جلسة التداول.
حمدان الجرجاوي: سيد طه لم تجبني على سؤالي الأول، لماذا تحول هذا التفاؤل والترحيب بدخول إلى السوق العراقية إلى تشاؤم وحذر من قبل المستثمرين العراقيين المحليين؟
طه أحمد: أنا لا أعتقد هناك تشاؤم بالنسبة للمستثمرين غير العراقيين، بدليل مثل ما ذكرت لحضرتك في بداية حديثي أن عدد الأسهم المتداولة تجاوز 193 مليار سهم، وحجم التداول تجاوز 428 مليار دينار، هذه المؤشرات هي أكبر من مؤشرات عام 2006 بنسبة تفوق 150% هذا لا أعتقد أنه هو تشاؤم عفوا.. بل بالعكس هي نظرة تفاؤلية موجودة لدى المستثمر العراقي، وبدليل أيضا أن حجم التداول لم ينخفض عن مليار دينار في كل جلسة تداول نشهدها في السوق، بعد أن قرر مجلس المحافظين زيادة عدد الجلسات من جلستين أسبوعيا إلى ثلاث جلسات أسبوعيا، كان المتوقع أنه بعض أصحاب رؤوس الأموال ذكروا أنه ممكن أن يكون هناك تراجع في حجم التداول بما أنه زادت عدد جلسات التداول من جلستين إلى ثلاث أسبوعيا، لكن الحقيقة إن حجم التداول لم يتراجع بل على العكس تزايد خلال النصف الثاني من عام 2007. |
 |
هل هناك ضوابط للاستثمار الأجنبي في السوق العراقية؟ حمدان الجرجاوي: طيب سيد طه هل وضعت الحكومة العراقية أي ضوابط على الاستثمار الأجنبي في السوق العراقية؟ يعني البعض يشكو من عدم وجود مثل هذه الضوابط على تملّك الأجانب لحصص في الشركات والمصارف العراقية؟
طه أحمد: وهناك آخرين يقولون أن الضوابط التي وضعتها هيئة الأوراق المالية متشددة جدا وغير قابلة للتطبيق، هناك وجهات نظر متباعدة وهناك وجهات نظر متباينة الحقيقة، هناك من يجد إنه على العكس تماما يجد أن التعليمات التي وضعتها الهيئة شديدة، في حين أن العكس هي جاءت متوازنة ومنضبطة تسمح بتنشيط الاستثمار في سوق الأوراق المالية في سوق العراق، وأيضا تسمح بالحفاظ وتنظيم عمليات التداول من دون أن يكون هناك خلل في جلساتها أو في ملكياتها.
حمدان الجرجاوي: سيد طه يمكن القلق موجودة من عدم وجود ربما حد أقصى على حصة الأجانب في التملك عندما يتملكون أسهم شركات أو مصارف عراقية، لكن قبل الإجابة على هذا السؤال أريد أن أتوجه إلى فاصل إعلاني قصير نتابع بعده أسواق العراق فكونوا معنا.
[فاصل إعلاني]
حمدان الجرجاوي: أهلا بكم من جديد، مع تدني أسعار الأسهم العراقية يرى الدكتور سعد عبد المجيد رئيس رابطة تنمية الاقتصاد العراقي في البورصة، أن قلق المستثمرين العراقيين من دخول المستثمرين الأجانب مشروع وحقيقي في ظل انخفاض الأسعار التي قد تسهّل على الأجانب اكتساح السوق إن توفر الوضع الأمني لهم.
سعد عبد المجيد (رئيس رابطة تنمية الاقتصاد العراقي في البورصة): صغار المستثمرين ومتوسطي المستثمرين يعني هذه تمثلهم دفاع عن حقوقهم ومصالحهم لأنه لحقهم غبن كبير، الآن الأسعار بالقيمة الإسمية متدنية جدا، فأي رأسمال يعني أجنبي يقدر يسحب كل الموجود ومستقبلا المحليين بعد ما يقدرون يجاروهم يشترون لأنه أكيد رح يرفعون الأسعار، فيعني الدخول المتوازن مقبول يعني.
حمدان الجرجاوي: نتابع حديثنا مع السيد طه أحمد عبد السلام المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية، سيد طه يعني سمعت تلك التصريحات، هناك تخوف وقلق من قبل المستثمرين العراقيين بعدم إمكانيتهم أو إمكانياتهم المحدودة لن يكونوا بذلك قادرين على منافسة رأس المال الأجنبي، ما يقولونه إن دخول المستثمر الأجنبي إلى السوق العراقية بإمكانه يعني ضربوا لنا مثلا بإمكانك أن تشتري 1500 سهم من شركة البيبسي كولا ب1500 دينار والدولار يعادل نحو 1230 دينارا يعني بأكثر من دولار قليلا يمكنك تملك 1100 سهم بيبسي كولا ما الذي أو ما وجهة نظرك فيما يقولون؟
طه أحمد: الحقيقة سعر بغداد للمشروبات الغازية كان في عام 2002 - 11 دينار عندما كان رأسمال الشركة مليارين سهم فقط، حاليا رأس مال الشركة 84 مليار سهم عندما نقارن يعني إحنا كل من اشتري كل مستثمر اشترى عام 2002 وما قبلها وما بعدها عام 2004 عندما كان رأس المال بدا يتزايد، هذا يعني أن المستثمر الذي يشتري حقق مكاسب من خلال زيادة عدد الأسهم اللي وصلت له بنتيجة زيادات رؤوس الأموال، يعني حضرتك إذا كان عندك 2000 سهم في بغداد غازية عام 2002 حاليا أنت تملك 84 ألف سهم في هذه الشركة، فإذا تدنى السعر هذا أمر طبيعي بفعل تزايد المعروض من الأسهم في سوق الأوراق المالية، وخصوصا أن المستثمر عندما يحصل على سهم قيمته الإسمية دينار ويجد إن هناك زيادة في السعر في البورصة وهذا هو منطوق البورصة ومفهوم البورصة في كل مكان، مجرد زيادة طفيفة في سعر السهم اللي امتلكه في سعر أقل يلجأ إلى عملية البيع والاستفادة من فرق السعر، هذا موضوع جانب من الحديث. أما موضوع مخاوف المستثمرين العراقيين وهذا حق طبيعي لكل سائل، هناك قوانين نظمت الاستثمار في البلد ونظمت العمل، هناك قانون المصارف هناك قانون الشركات العراقية، هناك قانون الاستثمار وأيضا قانون رقم 74 قانون الأرقام المالية في العراق، هناك مواد فصّلت ونظمت عمليات التداول حددت الواجبات التي..
حمدان الجرجاوي: سيد طه عفوا يعني هذا يقودني.. سيد طه هذا يقودني إلى سؤالي الذي سألته لك قبل الفاصل لا يوجد حد أعلى أو سقف لحصة تملك الأجنبي في الشركات أو المصارف العراقية، يعني معروف أنها ربما تكون نسبة 49% لكن هذه النسبة غير موجودة؟
طه أحمد: نحن نتحدث عن المستثمر غير العراقي بصفته شخص أم مجموعة أشخاص، نحن نتحدث عن استثمار بشكله الواسع استثمار عراقي واستثمار غير عراقي، هناك تعليمات.. هناك مواد قانونية موجودة في قانون رقم 74 القسم العاشر من هذا القانون، يحدد أنه إذا كان هناك نسبة تملك لشخص أو مجموعة أشخاص متحالفين، عندما تصل إلى نسب معينة يجب أن يقوموا بإبلاغ سوق الأوراق المالية، وأيضا هيئة الأوراق المالية. وبالنسبة للشركات المصرفية يجب أن يستحصلوا على موافقات خاصة من البنك المركز العراقي، ومثلما حصل بالنسبة للمصارف الخمسة التي تمت فيها المشاركات عام 2005 بموافقات مع مصارف غير عراقية، تمت بناء على موافقات وبسعر عادل أعطي للمساهم العراقي الذي يمتلك أسهم في هذه الشركات عند زيادة رؤوس أموالها بفعل موافقات خاصة من البنك المركزي، هناك مجموعة ضوابط هناك مجموعة قوانين ومجموعة مواد في القوانين العراقية تنظم هذه، وكما ذكرت لك القسم العاشر من القانون رقم 74 به تفصيلات عن هذا الموضوع. |
 |
هل تأثرت السوق العراقية بالأزمة العالمية الأخيرة؟ حمدان الجرجاوي: طيب هل تأثرت السوق العراقية بالأزمة العالمية الأخيرة بتقلبات أسعار الأسهم العالمية أم لا علاقة لذلك بالأسهم العراقية؟
طه أحمد: الحقيقة لم يتأثر سوق الأوراق المالية في العراق بالأزمات الخارجية لعدم وجود ربط خارجي مع أي بورصة أولا، وإن التداول في سوق الأوراق المالية يتم بطريق بأسلوب التداول اليدوي ولم ننتقل إلى أسلوب التداول الإلكتروني بعد، لذلك كان تأثر السوق لا زال.. لم يتأثر السوق على الإطلاق بالأزمة العالمية التي حدثت في البورصات العالمية.
حمدان الجرجاوي: باختصار لو سمحت كيف ترى أسلوب تطوير عمل سوق العراق للأوراق المالية إذا ما تحدثنا عن المستقبل المنظور؟
طه أحمد: سوق العراق للأوراق المالية ابتدأ بمراحل عمله من عام 2004 إلى الآن بخطط متوازنة وضعها مجلس المحافظين في سوق العراق، هذه الخطط يجري تنفيذها إن شاء الله بالكامل سنويا، المشروع الأهم والمشروع الذي ننتظر ونرتقب افتتاحه خلال الأشهر القادمة هو مشروع التداول الإلكتروني، حاليا عقدنا عدة اجتماعات مع الشركات المساهمة حتى نكيف الأنظمة التي تستخدمها وهي أنظمة قديمة، نكيف الأنظمة التي تستخدمها في حفظ سجلات المساهمين لنقل بيانات المساهمين إلى مركز الإيداع، بعدها رح نوجه رسالة رسمية إلى كافة المستثمرين لغرض إيداع أسهمهم في مركز الإيداع والبدء بالتداول الإلكتروني إن شاء الله.
حمدان الجرجاوي: ربما أهم شيء من خططكم سيد طه زيادة الوعي الاستثماري لدى الجمهور يعني لتوعيتهم بطبيعة أداء العمل في سوق العراق، يعني يطول الحديث عن هذا الموضوع لكن للأسف الشديد أدركنا الوقت، السيد طه أحمد عبد السلام المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية شكرا جزيلا على مشاركتك معنا من بغداد.
مشاهدينا الكرام بهذا نأتي إلى ختام هذه الحلقة من أسواق العراق، شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء في الأسبوع المقبل إن شاء الله. |
