طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 15 ربيع الأول 1429هـ - 23 مارس2008م
بصراحة: مع نبيل عمرو (مستشار الرئيس الفلسطيني)
 

اسم البرنامج: بصراحة
مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 21-3-2008

ضيف الحلقة: نبيل عمرو (مستشار الرئيس الفلسطيني)

إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من بصراحة وأيضاً من عمّان هذه المرة العاصمة الأردنية، تأتي هذه الحلقة مباشرة بعد فشل المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية وطبعاً فشل المبادرة اليمنية، إذاً لا حل بالمصالحة والمفاوضات، لا حل للقوة أو بالسلاح، ما هو الحل بين حماس وبين فتح أو السلطة الفلسطينية؟ هذا سؤال نوجهه اليوم وهو سؤال أساسي في حلقتنا هذه الليلة نوجهه إلى السيد نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني، وطبعاً تأتي هذه الحلقة مباشرة قبل القمة العربية الأسبوع المقبل في دمشق التي أمامها الكثير من المشاكل والأزمات، تبدأ بانتخاب الرئيس اللبناني، ثم بوضع غزة، ثم الوضع في السودان، في العراق، إذاً المنطقة ملبدة بالغيوم والقمة تأتي الأسبوع المقبل لتطرح حلولاً لا يعرف أحد إلى ما ستؤدي، إذاً نلتقي كما قلنا مع مستشار الفلسطيني نبيل عمرو وفي حلقتنا أسئلة كثيرة حول حماس، حول السلطة الفلسطينية وحول الحلول المقترحة، وأيضاً حول المفاوضات وإلى ما آلت إليه هذه المفاوضات مع إسرائيل، ننتقل إلى هذه اللقاء مباشرة.

عودة للأعلى

المبادرة اليمنية تلحق سابقاتها

سيد نبيل عمرو أولاً أهلا ًوسهلاً بك في هذه الحلقة من بصراحة، وشكراً يعني يأتي هذا اللقاء في توقيت مهم فشل المفاوضات والمصالحة، فشل المبادرة اليمنية أمس، المشهد الأول اللي بيتكون عند أي شخص عم يستمع إلى فشل هذه المفاوضات هو طيب فشل المصالحة فشل الحوار وما بعرف إذا بنية حماس أو فتح أن تحسم الموضوع بالسلاح بس لا يبدو كذلك، فشل المفاوضات وفشل السلاح يعني إلى أين تتجه القضية بينكما؟ وشو في حل تالت إذا لا المفاوضات ولا القوة؟
نبيل عمرو: يعني أنا دائماً مشهور في الساحة الفلسطينية بالتفاؤل أحياناً غير المبرر أحياناً، ورغم ذلك في هذه النقطة بالذات لا يوجد لدي أي مساحة للتفاؤل، صحيح اللي بتقوله لذلك نحن في مأزق لا أمل بأن يُحسم الموقف عسكرياً ولا أمل بأن يحدث تفاهم سياسي، سبب ذلك أن هنالك أساس أيديولوجي للصراع، يعني حماس تنتمي إلى تفكير معين إلى معسكر معين إلى أجندة معينة مختلفة كلياً بل متناقضة كلياً مع ما فيه حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية، إذاً في تقديري أن الجهد الذي يُبذل من أجل المصالحة هو جهد يؤدي إلى فقط ترطيب الأجواء قليلاً في الأيام التي يُعقد فيها هذا اللقاء ثم بعد ذلك كل يرجع إلى تحدياته، إلى المربعات الأولى.
إيلي ناكوزي: طيب يعني عم بتقول هناك خلاف إيديولوجي حماس تنتمي إلى معسكر آخر تنتمي إلى أجندة أخرى، عن أي أجندة عم نحكي؟
نبيل عمرو: أنا بحكي عن الإسلام السياسي، بصراحة يعني حماس هي جزء من الإسلام السياسي الذي نشأ وأصبح كظاهرة في الوقت الذي نعيشه، يعني خلال السنوات القليلة الماضية والآن الإسلام السياسي موجود، موجود في العديد المناطق، موجود في قوى معارضة، موجود في أحزاب، موجود في حكم مثل إيران على سبيل المثال، وبالتالي هي جزء من هذا التيار الجديد الذي وُجد في عالمنا العربي والإسلامي وهو الإسلام السياسي، وبالتالي هي حتى لو رغبت ضمن حسابات فلسطينية أن تتوصل إلى تفاهم وتناقضت هذه الحسابات مع حسابات إقليمية ودولية مع حسابات الإسلام السياسي الذي يعتبر دولته العظمى هي إيران، أعتقد إنه لا أمل ساعتها إذاً هي مضطرة أن تتبع هذا الولاء له عمق أيديولوجي وله أيضاً عمق سياسي وتحالفي.
إيلي ناكوزي: يعني نحن سألنا الأخ خالد مشعل عن الموضوع الإيراني وعن الأجندة الإيرانية، وسأتكلم في هذا الموضوع يعني حسب ما يقول هو إنه إيران تدعم المقاومة، تدعم حزب الله كمقاومة في الجنوب، تدعم حماس كمقاومة ضد إسرائيل، وهذا شيء يعني لا يجب حتى السلطة الفلسطينية أن تخجل به، ولكن أيضاً يعني أنتم أيضاً أجندتكم أميركية بحتة أميركية غربية ليبرالية بالوقت اللي يعني خياركم الأميركي لم ينفع حتى الآن من أيام الرئيس ياسر عرفات.
نبيل عمرو: أنت دخلت موضوعين ثلاثة ببعض.
إيلي ناكوزي: يعني ملاحظات.
نبيل عمرو: أوكي خلينا نطلعهم من بعض هذه الموضوعات، أولاً هل تتوقع من خالد مشعل أن يقول ما أقول في توصيف علاقة حماس بإيران؟ بالتأكيد لأ لأنه يعطي وصف مثالي للعلاقة مع إيران، أن إيران تدعم المقاومة وترى في حماس تعبير المقاومة هذا ما يقوله، لكن خليني أرجع لك بالأمور لورا إنه نحن في فتح كنا نتحمل المسؤولية كبرى في نجاح الثورة الإيرانية الكل يعرف ذلك، وكل قادة إيران يعرفون هذا وياسر عرفات عندما ذهب إلى طهران استقبله الخميني وكان أول ضيف يأتي إلى هناك إلى إيران إلى الثورة المنتصرة هو ياسر عرفات الحرس الجمهوري، وكنا آنذاك عنوان المقاومة ليس فقط في فلسطين وربما في العالم العربي كله، لم نحصل من إيران على شيء.
إيلي ناكوزي: ولم تحصلوا من الأميركان على شيء.
نبيل عمرو: خلينا نخلص الموضوع الإيراني أولاً، إذاً لماذا عندما كانت فتح الوطنية الإسلامية القومية العالمية موجودة على الساحة لم تحصل من إيران على أي دعم على الإطلاق؟ لأ لم تحصل، والآن حماس تحصل، إذاً في بُعد ديني سياسي في الموضوع.
إيلي ناكوزي: ديني؟
نبيل عمرو: سياسي، هو الإسلام السياسي اللي أنا قلت عنه، هذا البُعد موجود إذاً خلينا نقول إنه المقاومة لأ في غير وارد إيران لأنه جربنا في السابق، الآن بدك تحكي عن الأميركان علاقتنا مع الأميركان مش بحجم العلاقة الإيرانية الحمساوية، بالتأكيد لأ، إحنا لا نراهن على الأميركان..
إيلي ناكوزي: أكبر حجماً ولا أقل؟
نبيل عمرو: لا هي أسوأ خليني أقول، بمعنى ماذا؟ نحن خيارنا العالم قرر بشأننا كفلسطينيين أوروبا، أميركا، العالم العربي كله قرر بأن هذا هو الاتجاه الذي يتعين على الفلسطينيين أن يمضوا به.
إيلي ناكوزي: السلام.
نبيل عمرو: مش على خاطرنا، يعني نحن كنا حتى آخر الذين ذهبوا إلى عملية السلام، نحن سبقتنا الدولة العظمى الإقليمية مصر، سبقتنا الأردن، سوريا كما تعلم لم توفر جهداً للتوصل بنفس الطريقة اللي توصلنا فيها في محادثات كثيرة رعاها الأميركان ونفذها الأميركان وفشلت هذه المحادثات، إذاً نحن لا نتميز بخيار ولا يمكن القول أن خيارنا أميركي، نحن خيارنا عالمي العالم كله بلا استثناء والعرب جميعاً يدعمون الاتجاه الذي تمثله منظمة التحرير والسلطة الوطنية، إذاً لماذا أنت تقول إنه أنا فقط ما عنديش إلا الأميركان؟ وأنا أشكو من الأميركان.
إيلي ناكوزي: بس أميركا هي العالم اليوم، السياسة العالمية هي سياسة أميركية.
نبيل عمرو: إذاً أنت تقترح عليّ أني يعني أنقل الشعب الفلسطيني إلى معارك مع الولايات المتحدة والعالم إضافة إلى إسرائيل؟ لأ، الواحد الآن في السياسية كما تقوم دول عظمى بمراعاة القوى القائمة في العالم، الفلسطيني مطلوب أكثر من غيره أن يراعي ذلك، ومع هذا الأميركان لم يفرضوا علينا تنازل عن أساسيات موقفنا، روح لأنابوليس مثلاً أنابوليس ما نجح، ما زبط دفع الأميركان بمغامرة في ما ماشي الحال، صح ولا لأ؟
إيلي ناكوزي: صحيح.
نبيل عمرو: لكن في النهاية هل سُجل علينا أننا في أنابوليس قبلنا بما حاول الأميركيون والإسرائيليون أن يفرضوا علينا، إحنا حاولوا بقوة أن يفرضوا علينا يهودية الدولة العبرية إسرائيل صح ولا لأ؟ وأنت تذكر ذلك، يعني كانت من القضايا المطروحة بقوة في أنابوليس وقبل أنابوليس أحد شروط ذهاب إسرائيل لأنابوليس أن يعلن الفلسطينيون اعترافاً بأن إسرائيل دولة اليهود، نحن رفضنا ذلك وهددنا بأننا لا يمكن أن نذهب نحن وأشقاءنا العرب إلى أنابوليس إذا بقي مجرد هذا الطلب، وأخذنا رسالة دعوة فيها جميع قضايا الوضع الدائم مطروحة بشكل واضح وصريح كأساس للحل السياسي، وبعد ذلك جاء باريس وقرر لنا مالاً ربما وصل بعضه اليسير، ولكن في النهاية نحن نحتاج إلى هذا الدعم الدولي لأن الذي شارك في أنابوليس جميع دول العالم تقريباً والذي جاء لمساعدتنا في باريس أيضاً جميع دول العالم، هذا تريد أن ألقيه في البحر جميعاً؟
إيلي ناكوزي: ما بدي تلقيه، بدي بعد الفاصل أناقش أولاً يعني شو قدم لكم هذا الخيار العالمي اللي انتهجته السلطة؟ وبالمقابل ماذا قدمت إيران إذا عم بتقول المشروع يعني بعمقه إيراني ماذا قدمت لهذه المقاومة؟ ويعني الواحد يعمل حسابات لأنه دائماً حماس ما تقول جربنا المفاوضات فشلت المفاوضات، السلطة تقول جربنا بالحديد والنار لم ينفع الحديد والنار، بعد هذا الفاصل يعني بدي شوف مين حقق أكثر وماذا يريد فعلاً الشعب الفلسطيني مش القيادات الفلسطينية؟ بعد هذا الفاصل.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء، السيد نبيل عمرو يعني اليوم متل ما قلنا المفاوضات مع حماس فشلت، هل في إمكانية لإلكم أن تستردوا غزة كقوة شرعية في يعني بالسلاح؟ هل هذا الأمر وارد؟
نبيل عمرو: لأ غير وارد..
إيلي ناكوزي: تتخلوا عن غزة؟
نبيل عمرو: حتى الحفاظ على غزة بالسلاح كخيار أو كأحد الممكنات كما يقال أيضاً فشل، لأنه غزة كانت مشروع حرب أهلية تسيل فيه الدماء بلا توقف في مدى زمني طويل، وهذا لم يحدث في كل الأحوال خسرنا غزة لعوامل عديدة ولا يوجد أي نية أو تفكير بأن تستعاد الشرعية في غزة بقوة السلاح.

عودة للأعلى

الشعب الفلسطيني قال: اخترنا المقاومة

إيلي ناكوزي: طيب هون السؤال يعني أنت تقول والسلطة الفلسطينية تقول اخترنا العالم، ولكن الشعب الفلسطيني قال اخترنا المقاومة وهذا برز في الانتخابات، أنتم تقولون انقلاب مارسته حماس على السلطة، حماس تقول يا أخي نحن منتخبين وأكثرية شعبية وقاعدتنا يعني هي اللي انتخبتنا وقرر الشعب الفلسطيني أن لا يأخذ خيار العالم، أن يأخذ خيار القتال والمقاومة.
نبيل عمرو: شوف هون في خلط في موضوع حماس والمقاومة والقتال والسياسية، حصل انتخابات فعلاً وفازت حماس في هذه الانتخابات وهنالك عوامل كثيرة أصبحت معروفة للجميع لماذا فازت حماس؟
إيلي ناكوزي: فساد فتح.
نبيل عمرو: مليون قصة.
إيلي ناكوزي: الفشل السياسي.
نبيل عمرو: مليون قصة الفشل السياسي، طريقة الأداء في الانتفاضة الثانية، يعني احسب كل هذا نوافق على أنه من السلبيات التي أدت إلى خلق حالة بمقتضاها كسبت حماس الانتخابات، الفوضى داخل فتح وداخل معسكر منظمة التحرير..
إيلي ناكوزي: ولكنها كسبت.
نبيل عمرو: كسبت يعني نحن لا ننكر ذلك.
إيلي ناكوزي: مشروعها أكثرية شعبية.
نبيل عمرو: خلينا نقول أنه الشعب الفلسطيني ليس بالمطلق هذا خياره يعني حتى لما تطلع على حركة الأصوات تكتشف إنه يعني فتح وحلفاؤها أخذت فوق 50% من الأصوات، لكن قانون الانتخابات الذي اعتمد أعطى نوع من الأفضلية للجهة أكثر تنظيماً والأكثر حصل، وقام أبو مازن وقدم لحماس كل ما تحتاج من أجل أن تقود وفق نتائج الانتخابات، منظمة التحرير اقترحت على أبو مازن أن لا يأخذهم إلى التشريعي إلا بعد الاعتراف الصريح بمنظمة التحرير، وما سمع هذا الكلام أخذهم إلى المجلس التشريعي شكلوا حكومة لوحدهم وبدؤوا يقوموا بهذا العمل، طيب فشلوا، سيبك من ذرائع الفشل، بالمحصلة الفشل ليس ذرائع الفشل نتيجة فشلوا في كل دول العالم ومجتمعات العالم عندما تفشل أي جهة تعود إلى انتخابات من جديد، لأنه أخيراً بيراجعوا رأيهم الناس بيقولوا إحنا كان رهاننا ربما متسرع ربما خطأ ما قدّرنا تكون الأمور بهذه الصيغة، بعد سنة بعد أشهر بيروحوا لانتخابات جديدة إذا تكرس الخيار الأول انتهى، معنى ذلك أنه لا أمل بالحديث في أي خيار آخر، إذا لم يتكرس يعود التوازن للوضع الفلسطيني من خلال عملية ديمقراطية هي عملية..
إيلي ناكوزي: انتخابات نيابية مبكرة.
نبيل عمرو: مثلاً هذه أحد الخيارات اللي حتى الآن مطروحة، ولكن أيضاً مطروحة من خلال الوفاق ليست مطروحة من خلال إنه يجي أبو مازن بكرة ويقول قررنا وانتخابات يللا، لأ هو أيضاً بيقول أنا أرى أن الانتخابات المبكرة ممكن أن تخرجنا من المأزق الحالي، ولكن على حماس أن توافق على هذه الانتخابات، وهو ينصح حماس أن توافق على هذه الانتخابات وإلا سنبقى في الأزمة بالإمكان وهذا مؤسف جداً أن يُقال أن نبقى في أزمة كالتي نعيشها لسنوات طويلة أيضاً، إسرائيل مبسوطة على الوضع، إسرائيل تضغط علينا بالوضع في غزة هي بتضغط على أبو مازن، تضغط على أبو مازن الآن فطنت إسرائيل إنه شرعية أبو مازن منتقصة لأن حماس تسيطر على غزة، صارت تقول له استعيد السيطرة على غزة وبنحكي معك وبدأت تطرح قضايا الاستيطان، بدأت تطرح كل القضايا اللي كانت في السابق يعني أحياناً تتردد في تبنيها مجاملة للعالم، لأنه بكل صراحة خليني أسميها وقاحة، اجتياحات في الضفة، اجتياحات في غزة، استيطان كله ماخذ جذر إنه الوضع الفلسطيني غير مهيأ لأنه منقسم أن يدخل في حل، وبالتالي إسرائيل مستفيدة من الوضع، حماس مستفيدة من الوضع لأنها تتصرف كفصيل..
إيلي ناكوزي: بس هذا يؤكد نظرية حماس إنه يعني ويؤكد النصيحة نصيحة بن لادن مبارح أن ما أُخذ بالحديد والنار لا يسترد إلا بالحديد والنار.
نبيل عمرو: يعني هذا كلام نظري، هذا كلام يجب أن يُدقق في الإمكانيات.
إيلي ناكوزي: في الإمكانيات، الحزام الناسف يبدو أنه يشكل خوف، صاروخ حزب الله يشكل خوف في إسرائيل يجعلها تتراجع..
نبيل عمرو: كيف يستغل ذلك؟ هذا هو السؤال، وفي المحصلة مَن الذي يدفع ويخسر أكثر؟ يعني المقاومة والكفاح ليست نقيض الحسابات، الذي لا يحسب يخسر قضيته تحت شعارات عبقرية، أنا بدي أشوف الحزام الناسف إلى أي مدى بؤثر في تغيير موازين القوى على الأرض هذا هو السؤال لما نحكي عن دول ونحكي عن أهداف سياسية ترقى إلى مستوى دولي بدك تحسب مزبوط، أجيب لك مثال طوّل روحك عليّ موضوع الصواريخ، ثم بعد ذلك سأتطرق لموضوع شاليط ما دام إحنا برنامج اسمه بصراحة خلينا نتحدث بصراحة، موضوع الصواريخ إسرائيل بتسميها صواريخ وإسرائيل تبالغ في إظهار الخوف من هذه الصواريخ لكي تبرر رد الفعل..
إيلي ناكوزي: العنيف.
نبيل عمرو: شو العنيف؟ الكارثي..
إيلي ناكوزي: صحيح أكثر بكثير صح من عنيف.
نبيل عمرو: يعني عنيف يعني صاروخ يكسر لوح زجاج يجب أن يُقتل في مواجهة عشرة إلى عشرين فلسطيني ويُدمر ومَن الذي.. الآن ساعتها حلفاء حماس وينهم؟ مثلاً خلينا نحسبها غير إنه بيودوا شوية فلوس، هل حد قادر يمنع هذا الدمار ومطر الدم اللي نازل على غزة إلا إنهم بيودوا فلوس استمر زي ما أنت؟ إذاً رد الفعل على الصاروخ أقوى بكثير من فعله في إسرائيل وهي أي حركات مقاومة في التاريخ كانت دائماً تدرس وسائلها، الوسيلة اللي تؤدي لرد فعل كارثي على شعبها بتنيمها شوي، بتبطل عنها، بتفتش على وسائل أخرى، نجي لموضوع آخر موضوع الجندي شاليط اختطف منذ عشرات الأشهر وعلى أساس إنه بهذه الطريقة نبيض السجون، مش هيك كان الادعاء في ذلك؟ من يوم خلينا نحسب على الأرض الشعارات تفتح فضاء لا حدود له باستطاعتك في الشعار تحكي زي ما أنت عايز، لكن في الواقع يصدمك الواقع..
إيلي ناكوزي: شو كلفهم هذا الجندي؟
نبيل عمرو: أنا بقول لك شو كلفهم، أولاً على الأقل منذ أن اختطف حتى الآن في ألف شهيد معظمهم من قطاع غزة تحت هذا العنوان، اثنين كم معتقل منذ ذلك الوقت حتى الآن؟ إسرائيل تستطيع أن تذهب إلى غزة والضفة وتغرف وتأخذ، طيب لنفترض توصلت حماس إلى صفقة بمقتضاها طلعوا لنا ألف واحد بميزان الربح والخسارة الذي كل شعب يحترم نفسه يضعه في أساس سلوكه..
إيلي ناكوزي: ما بتكونوا منتصرين.
نبيل عمرو: نكون قد حققنا نتيجة كارثية، إضافة إلى الاستغلال السياسي في هذا الموضوع، إسرائيل هي طرف يستطيع أن يجند العالم كله..
إيلي ناكوزي: بس حماس عم بتقول..
نبيل عمرو: بدي أسألك كمان سؤال أخير طوّل روحك عليّ، عندما تقوم إسرائيل بكل هذه الجرائم البشعة في غزة والتي لا تبرر مَن مِن العالم يعترض؟ هذه كمان قصة، هي لازم أي شعب وأي قيادة تضعها في الاعتبار إنه عندما يستباح تستباح غزة ويُقتل فيها 120 معظمهم من الأطفال ولا نسمع صوتاً دولياً واحداً يقول لا، لازم نعيد حساباتنا أيضاً مش بس نضل نسب على العالم وعلى إسرائيل، كمان نشوف إحنا شو بدنا نعمل، لذلك يجب أن تُحسب الأمور بدقة أكثر.
إيلي ناكوزي: طيب بس هون بدي أقاطعك حماس عم تقول نحن مستعدين لهذه التضحيات، نحن مشروع شهادة لتحرير فلسطين، فيعني اللي عم تحكي عنهم هي داخلة ضمن حسابات حماس وضمن حسابات التضحيات لأجل تحرير فلسطين.
نبيل عمرو: بس ليس هذا هو الإجماع الشعبي الفلسطيني انتبه..
إيلي ناكوزي: ما بنعرف، ما في انتخابات لنقدر إذا الفلسطينيين..
نبيل عمرو: اسمح لي أرجوك، يعني لا يحق لأحد أن يضع شعاره كقيد على كل على شعب بكامله بأطيافه المتعددة، الشعب الفلسطيني شعب متعدد، الشعب الفلسطيني في قوميين وفي أمميين وفي وطنيين وفي مسيحيين وفي مسلمين هذه التعددية داخل الشعب الفلسطيني يجب أن تفرز في حال الذهاب إلى خيار معين نوع من شرعية الذهاب إلى هذا الخيار إذا بدك تقاوم بوسائل عسكرية بدك إجماع شعبي على ذلك وإجماع سياسي أيضاً، أما ما بيصير كل واحد عنده أجندة يقوم بتنفيذها على راسه، مثلاً حتى منظمة التحرير عندما أخذت خيار الذهاب إلى المفاوضات أخذته بقرار من المجلس الوطني، المجلس الوطني المتفق على أنه هو برلمان الشعب الفلسطيني كله، وعندما ذهبت إلى أوسلو وعادت أخذت تغطية من المجلس المركزي الفلسطيني، أنا ما بقدر ألغي كل هذه الإطارات الآن لماذا حماس تريد أن تذهب بمفردها وفق وقت ما بدهم بيهدوا وقت ما بدهم يقاتلوا، بيطرحوا شعارات سياسية، بيطروحوا مشاريع سياسية، إذاً وين هذا مع الشهادة؟ أعطيني الاستشهاد كمنهج حياة مقابل وثيقة سويسرا اللي عملها أحمد يوسف وأعلنت ولم تنفيها حماس، وثيقة سويسرا توافق على دولة مؤقتة تطلب هدنة لسنوات طويلة خلال هذه الفترة تستطيع إسرائيل أن تفعل ما تشاء، أنا كنت أعرض كسلطة وطنية كمنظمة تحرير هدنة مقابل أمل أن أخذ دولة أو في سياق عملياتي الحثيثة المتعثرة اللي بدك إياه مشان دولة، هذا الآن بياخذ هدنة مجاناً لا يطالب بدولة..
إيلي ناكوزي: تنفي حماس دائماً تنفي أن هناك أي اتصال أي صفقة..
نبيل عمرو: اسمح لي شوف لأ، ولكن أحمد يوسف لا ينفي أن هنالك وثيقة اسمها وثيقة سويسرا، شوف النفي الآن السياسة لا تمارس كلها على طريقة البلاغات العسكرية جاءنا الآن ما يلي، كله بيشتغل تحت الطاولة وفي إلها لغة لتغطية ما يجري تحت الطاولة، ليش مبارح أحمد يوسف نفسه بيقول إنه نحن مستعدين للتهدئة، لكي نسحب الذرائع من يد إسرائيل، طيب هذا كان موقف أبو مازن كان بيقول لك طيب..
إيلي ناكوزي: اسحبوا الذرائع.
نبيل عمرو: تهدئة واسحبوا الذرائع، لما كان أبو مازن يقول هذا الكلام هو خائن، لما أحمد يوسف وحماس تقوله فهي صحيحة، إذاً ضُرب خيار المقاومة خيار مبدئي من خلال التكتيكات اللي بتقوم فيها حماس.
نبيل عمرو: الصراع هو صراع على القرار
إيلي ناكوزي: إذاَ هذا الصراع بينكم وبين حماس هو فقط صراع سلطة، إذا حماس عم تشتغل من تحت الطاولة وإعلانها أو خطابها السياسي مختلف إذاً أنتو وياهم متفقين على المفاوضات.
نبيل عمرو: اسمح لي أعدل بمفردة قليلاً ليس بالضبط سلطة وإنما قرار، الصراع على القرار، ولنكن واضحين في هذه المسألة، ما هو القرار السياسي الذي يجب أن يتخذه الشعب الفلسطيني والمؤسسة الفلسطينية لحل القضية الفلسطينية؟ الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى تمثيلين يُقضى عليه بذلك، الشعب الفلسطيني يجب أن يكون له تمثيل واحد إما أن تكون حماس بخيارها العسكري وادفع الثمن المطلوب، لذلك يعني عندما نحط مواسير ونسميها صواريخ في رام الله ونرميها على تل أبيب بدك تتوقع رد فعل يعني غلط تفترض إنه معك حق تفعل وما تتوقع رد فعل، هل هذا الخيار عملي وواقعي وممكن؟ أي إنسان عاقل بيقول لأ ضمن موازين القوى والإمكانيات، هو خيار له طابع انتحاري في حالات معينة، لذلك القرار السياسي الصحيح للشعب الفلسطيني أنه يتقدم ببطء نحو إمكانية أن يحقق دولة فلسطينية منقوصة السيادة خلينا نقول ذلك..
إيلي ناكوزي: كبداية يعني.
نبيل عمرو: لتتطور إلى أن تصبح دولة وقد يحتاج ذلك إلى زمن، الآن إذا أنا بدي أستبدل هذا أنا عندي غطائي العربي، العرب كلهم معترفين فيني بيتعاونوا معي، أنا عندي الغطاء الدولي العالم كله معترف فيني وبيتعاون معي، عندما أتخلص من ذلك كله وأجلس في زاوية أقول أنا ليس أمامي إلا خيار القتال هل تستطيع تخيل رد الفعل على الأرض؟ إذا بدنا نضل مرتهنين للشعار هذا سهل اتخاذ القرار..
إيلي ناكوزي: طيب ليش ما تتخذو من حماس يعني موضوع أو قضية مساندة للسلطة الفلسطينية مفاوضتها، يعني إذا أنتو نزعتوا سلاح حماس وألغيتوا حماس..
نبيل عمرو: حاولنا ذلك.
إيلي ناكوزي: ما عندكم قوة ما عندكم توزان في المفاوضات.
نبيل عمرو: نحن حاولنا ذلك، عملنا حكومة وحدة وطنية معهم وتحدينا بذلك الأميركان ما كانوا بدهم حكومة الوحدة الوطنية، الإسرائيليين كما تعرف كله واضح كان إنه حكومة وحدة وطنية بين فتح ومنظمة التحرير وحماس ستفضي ربما إلى تسويق حماس إلى تسويق حماس في العالم، وعملنا على ذلك حقيقة بإخلاص، وأبو مازن لف العالم كله في محاولة لتسويق الاتجاه البراغماتي المعتدل الذي كان يظهر بين وقت وآخر في سياسات حماس، ولكن في نهاية المطاف حصل الانقلاب في أوج محاولات أبو مازن بذلك، إذاً فيه جهات داخل حماس لا تريد لهذه المحاولة من السلطة الوطنية للتعاون والاستفادة من كل الأوراق أن تنجح.
إيلي ناكوزي: مشروع داخلي بحماس يعني مش مشروع إيراني سوري..
نبيل عمرو: كله له امتداداته، أنت شوف لا يوجد الآن قوة ليس لها امتدادات خارجية ما حد قادر لحاله مين إلها مثلاً حماس كل هذه الإمكانيات المالية؟
إيلي ناكوزي: عم بتقول تأخذ دعم من إيران.
نبيل عمرو: ماشي ما في دعم خيري إلا إذا بدنا نلغي عقولنا في دعم له أجندة سياسية، حتى نحن كفلسطينيين ندرك أن العالم يدعمنا ضمن تصور سياسي للعالم إقليمي أمني اللي بدك إياه، يعني يجب أن لا يخجل أحد من القول أن أي دعم مالي على صعيد الدول والقوى السياسية له أجندة سياسية.
إيلي ناكوزي: طيب منظمة التحرير ما كانت تاخد دعم من العالم؟
نبيل عمرو: اسمح لي نعم، في فرق بين أن تأخذ دعم من كل العالم وبين أن تأخذ دعم من جهة واحدة فقط، الجهة الواحدة تصير صاحبة قرارك، إحنا قدرنا من خلال علاقاتنا الدولية أنه في يوم من الأيام لما بدأت الحوار في مكة وقبل ذلك جزء منه تم في دمشق، أبو مازن مُنع أو جرت محاولة جدية لمنعه من الذهاب إلى دمشق من قبل الأميركان، وقالوا له الأميركان أنت بدك تروح على دمشق وهي مشروع حصار، قال لهم بدي أروح على دمشق مشان أنقذ فلسطين من حرب أهلية، وذهب إلى دمشق وما سمع كلامهم، ثم عندما جاء نداء خادم الحرمين إلى الذهاب إلى مكة أيضاً حصل ضغط إنه شو بدكم في هالشغلة؟ لا أمل، وذهبنا إلى مكة واتفقنا في مكة وذهبنا لتسويق الاتفاق في مكة، إذاً ما تقولي إنه أنتم بتحكوا مع العالم، ما تزعلوا من حماس لما تحكي مع إيران؟ ليش علاقاتنا بإيران مش مدمرة، إحنا لنا علاقات مع إيران أبو مازن عنده دعوة لزيارة إيران، السفارة الرسمية في إيران هي لنا وليست لحماس، لكن إحنا نتحدث عن المغالاة والشطط في طرح البرامج، الشعب الفلسطيني ما بيقدر يحمل جزء من فاتورة المشروع النووي الإيراني على سبيل المثال، شو جابره؟ شو دخله؟ هلأ المشروع النووي الإيراني هو من شأن تحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؟ ما بيجوز، إحنا ما بنقدر، إحنا نأخذ خيار يجعل شعبنا بمنأى عن انتقامات ماحقة، الآن إذا استمر الخيار السياسي اللي آخذينه نحن انهار هذا الخيار، وأي خيار سياسي عرضة للانهيار، ولكن هذا لا يعني إذا المفاوضات فشلت في تحقيق هدف كان مبرمجاً ضمن مدى زمني معين أن ننتقل فوراً إلى نقيضها، لأنه كل شي بدو حساب هل الشعب الفلسطيني يتحمل حرب عسكرية مكشوفة ومفتوحة مع إسرائيل؟ إذا في حد يقول آه، أنا بقول لأ لا يستطيع، إذاً عليه أولاً الآن شو أولوياته؟ أن لا يقدم تفريط بالقضايا الأساسية، حتى الآن قضايا الوضع الدائم جميعاً هي مشروع تفاوضي لم يوقع أحد على تنازل عنه، قضية اللاجئين، القدس، الحدود، المياه، المستوطنات، كل قضايا الوضع الدائم حتى الآن لم تأخذ إسرائيل منا كلمة واحدة تنم عن أننا تراجعنا عليها.

عودة للأعلى

عمرو: نحن مع المفاوضات وإن كانت السيادة منقوصة

إيلي ناكوزي: إذاً أنت مع المفاوضات لو أخذت لو تقدمت بشكل بطيء جداً، ولو السيادة منقوصة وأخذت وقت طويل إنما برأيك ستؤدي المفاوضات..
نبيل عمرو: هذا خيار..
إيلي ناكوزي: بالنتيجة النهائية.
نبيل عمرو: إله هذا عملية مركبة شوي أولاً أنت لا تذهب للمفاوضات فقط، إذا بدك تخلي بس المفاوضات هي رسالتك كشعب بالتأكيد لن تحصل على شيء جدي، أولاً فيه تنمية يجب أن تعمل أنت عندك لو بتعرف كم جامعة عنا بفلسطين وكم مدرسة بفلسطين وكم جمعية، فلسطين بلد ومجتمع ما بتقدر كله تخليه إنه نحن في حالة حرب إذاً مع السلامة هذا كله..
إيلي ناكوزي: إذاً بالتوازي مع المفاوضات.
نبيل عمرو: إذاً بدك تعمل أكبر قدر..
إيلي ناكوزي: بناء الدولة.
نبيل عمرو: الإنسان الفلسطيني إذا لم تحرص على أن يكون إنسان صحي، إنسان مش منهك تماماً بالفقر والجوع والإحباط بتقدر تدخره على الأقل للصمود السياسي، إنما إذا بتتصور أنت شعب جائع لا أفق له ما بيكون مرتع خصم لخصومه لتجنيد شبابه للقضاء على معنوياته وأخلاقه بنكون إحنا مش فاهمين، الاحتلال مش مجرد عسكري يا إيلي.
إيلي ناكوزي: يعني وصلت النقطة، بس أريد أن أناقش أيضاً بعد هذا الفاصل الأخير بالجزء الأخير يعني شو رايحين تعملوا بالقمة العربية أولاً؟ ماذا ستقدم هذه القمة؟ وأعود إلى السؤال الأساسي لم تنجح المصالحة ولم ينجح الخلاف، طيب هذا الشعب الفلسطيني يعني إلى أين؟ ويعني شو بتقدم اليوم السلطة كبديل للمفاوضات أو للمصالحة في غزة؟ بعد هذا الفاصل الأخير في حلقتنا.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء وفي جزءه الأخير ودائماً مع السيد نبيل عمرو، فيه قمة الأسبوع الجاية بعد أسبوع تماماً.

عودة للأعلى

القمة العربية وقراراتها: وهم أم أمل؟

القمة العربية طبعاً منعرف أديش أثارت الجدل هذه القمة انتخاب رئيس لبناني، موضوع غزة غلب على موضوع انتخاب الرئيس، واتفق العرب أن يجتمعوا، شو يعني شو آمالكم بهذه القمة أولاً؟ هل ممكن أن تقدم أي شيء في داخل الوضع الفلسطيني أن تقدم أي شيء لغزة أم أن تقطع الأمل؟
نبيل عمرو: غزة استخدمت في الحديث عن القمة لتغطية الإخفاق المروع في موضوع انتخاب الرئيس اللبناني قبل القمة، يعني هي ليست قضية بحد ذاتها..
إيلي ناكوزي: إذا تؤيد القول أنه يعني كان في شيء مفتعل لأخذ الأضواء من انتخابات الرئيس ويصير الكلام كله عن غزة.
نبيل عمرو: يعني غزة ما أسهل وما أكثر إيقاعاً أن تقول نحن سنجتمع من أجل غزة.
إيلي ناكوزي: يعني أنتم عم يلعبوا فيكم اليوم.
نبيل عمرو: مش لعب اسمه استخدام لوضع معين اسمح لي..
إيلي ناكوزي: بيتدمر مية بيت..
نبيل عمرو: اللي عمل مئة شهيد مش القمة العربية يعني..
إيلي ناكوزي: عم تقول فقط لأخذ الأنظار..
نبيل عمرو: أعطيني مدى لتفسير ما أقوله، أولاً قضية الرئيس اللبناني انتخاب رئيس لبناني بالتأكيد هي القضية الأكثر حضوراً قبل غزة، غزة مثلاً لا يمكن أن تهدد بمنع عقد القمة صح ولا لأ؟ يعني افرض شو بدنا نقولهم؟ نجي على القمة إذا حررتوا لنا غزة مثلاً؟ مش رح نقول، إحنا فلسطين مستفيدين من القمة بأي ثمن، نجدد الغطاء العربي لنا، رح يعطونا القرارات اللي بدنا إياها، رح يجددوا الدعم المالي إلنا، إحنا جماعة أكثر المستفيدين من القمم العربية الفلسطينيين وأسهل برامج وجداول القمة العربية هو الموضوع الفلسطيني، لأنه معروف رأس ماله بتعطي منظمة التحرير ما عليها لدى أشقائها من دعم وتعيد قراءة القرارات السابقة، وبتقول إنه المبادرة العربية للسلام يعني تظل هي السقف العربي للحل، ونحن كله هذا نستفيد منه بصراحة، لكن بعد ذلك خارج هذه الدائرة في أمام القمم العربية سؤال تاريخي هل القمة وظيفتها أن تحدد مواقف من القضايا أم تضع حلول للقضايا؟ إذا مواقف رح يقولك وحدة لبنان وسلامته واستقلاله، وحدة العراق وبتعرف الأسلوب، لكن أين هو التواجد العربي الجماعي في أي قضية ساخنة في العالم العربي؟ اسمح لي أقول أنه إن لم يكن معدوماً فهو ضعيف، وبالتالي القمة تتحول بالتدريج إلى شيء تراثي إنه لا يستطيع أحد أن يلغي القمة العربية لأنها ما تبقى من النظام العربي وما تبقى من القول إننا موحدين، لكن لا يستطيع أحد أن يراهن على حلول جوهرية للقضايا العربية عبر القمة، على سبيل المثال خلينا نجيب لك مثلاً سوريا أنا بتابع الإعلام السوري في معالجته لقضية القمة، سوريا تعتبر أن القمة نجحت لمجرد أنها ستنعقد..
إيلي ناكوزي: طيب ما فكت العزلة سوريا بهالـ..
نبيل عمرو: يعني إذا كان هذا فك عزلة إحنا مين قال لك نحن مش سعداء أن تفك العزلة عن سوريا؟ أصلاً كثير من ملاحظاتنا على بعض المواقف السورية سببها أنه في عزلة على سوريا، يا ريت تفك العزلة عن سوريا ونشوفها زي ما كانت في أنابوليس نشوفها في وضع أقوى مما هي في أنابوليس، يا ريت لأنه سوريا ما عندها مشكلة، سوريا متهمة بتهمة هي تسعى فعلياً للبراءة منها، وهي أنها تجند جذرياً قوى لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية، هي ليست كذلك ولا تقول ذلك ولا تدعي ذلك، يمكن بعض المتسولين خلينا أقول ببالغوا بقولوا أن سوريا عم بتقود خط مناوئ وعم بتجهز قوة جدية لمواجهة الولايات المتحدة وكذا وإلى آخره، سوريا بتقول حدّ الله ما بشتغل هالشغلة أنا، سوريا أنا بقول لك سوريا إذا من بكرة أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لفتح حوار مع سوريا حتقول لك أوكي مثلاً..

عودة للأعلى

هل تتخلى سوريا عن حماس وحزب الله؟

إيلي ناكوزي: ساعتها سوريا بتتخلى عن حماس وحزب الله برأيك يعني؟
نبيل عمرو: ما عندها مانع سوريا، بتقدري سوريا إذا بكون البديل إذا بكون البديل أقوى وأكثر فعالية سوريا عملتها أكثر من مرة ما عندها مشكلة، سوريا ليست بلد أيديولوجي ولا بلد جذري في خياراته سوريا بلد سياسي برغماتي، بقول للأميركان تعال لنحكي شو بدنا نعمل بالعراق صح ولاّ لأ؟
إيلي ناكوزي: يعني وقت يحكوا مع الأميركان السوريين ويوصلوا لاتفاق سيتخلوا عن إيران عن الحلف مع إيران؟ سيتخلو عن حزب الله وسيخلوا عن حماس؟
نبيل عمرو: هذا تقديري الشخصي أنا اسمح لي تقديري الشخصي وليس بالضرورة أن يكون صحيح يعني أنا رجل يعني عارف وزني تماماً، أنا بقول: آه (نعم)، هذا يتوقف على طبيعة العرض الأميركي..
إيلي ناكوزي: حماس ما بتعرف هالشي سيد نبيل؟
نبيل عمرو: وليش لأ، خليني أقول لك وليش لأ، إذا مين الأهم بالنسبة لسوريا؟ سوريا ولاّ غزة سؤال؟
إيلي ناكوزي: سوريا طبعاً.
نبيل عمرو: إذن إذا بياخذوا عرض أميركي بمقتضاه تكسب سوريا أكثر مما تكسب الآن بكون خطأ منها أن لا تذهب إلى هناك، لكن يبدو أنه الأميركان من ضمن أخطائهم الفادحة في المنطقة الكثيرة والتي يعاني منها أصدقائهم أيضاً خطأ طريقة التعامل مع سوريا ويبدو لي هذا الوضع، إنما لا تغالي في جعل الموقف السوري جذري، ولا تغالي في قبول الأوصاف التي يطلقها جماعة سوريا سواء في لبنان أو في فلسطين أو في أي مكان على الموقف السوري، الموقف السوري عملي أكثر، الموقف السوري لديه مساحة من المرونة أكثر بكثير مما يطفو على السطح ويظهر، وأنا من الناس إذا أتيح لي أن أقدم نصيحة طبعاً بقول مش محتاجة مش بحاجة نصائح أمثالك في هذه القضية، أنا من اللي بينصح سوريا أن مستقبل سوريا من خلال علاقات أكثر توازناً على مستوى الوضع الدولي، معنا كويسين أبو مازن لديه دعوة لزيارة سوريا.
إيلي ناكوزي: عم تقول شي خطير..
نبيل عمرو: ليش شو الخطير؟
إيلي ناكوزي: حبين السؤال، عم تقول أنه اليوم حماس وحزب الله بالنسبة للسوريين هم مجرد أدوات ضغط للحصول على عرض أفضل.
نبيل عمرو: هذا إسمع..
إيلي ناكوزي: بالوقت اللي حماس أو حزب الله بيحكوا عن علاقة إستراتيجية مع سوريا وإيران.
نبيل عمرو: خليهم يحكوا اللي هم عايزينه، إنما في الآخر هذه سياسة حتى أميركا بتعمل هيك، حتى أميركا بتشتغل بأوراق سياسية، يعني هلأ هي سوريا من دون العالم كله بدها تكون حركة جذرية إستراتيجية؟ لأ، سوريا دولة براغماتية، الرئيس حافظ الأسد مش كان بقود الاتجاه الوطني التقدمي التحرري؟ لكن حدّ يعني قدر ما يروحش على حفر الباطن؟ سؤال قدر ليش مش انتصرت الحسابات على الشعارات، حفر الباطن بتعرف شو ماذا يعني كان؟ ولكن سوريا ذهبت إلى هناك، في احتشاد تقوده الولايات المتحدة، إسمع أنا لا ألوم ذلك أنا بعتبر أن هذه خطوة كانت ناجحة، لأن خطوة حسابات وليست خطوة شعارات.
إيلي ناكوزي: بس السوريين دائماً بقولوا يعني نحن مستعدين بس عنا شرط واحد السلام العادل والشامل، يعني سوريا اليوم دولة الممانعة الوحيدة وأنتم كلكم كلكم..
إيلي ناكوزي: اسمح لي أخي إيلي هذا ليس في مصلحة الممانعة أن يكون دولة واحدة فقط في العالم العربي تمانع.
إيلي ناكوزي: طيب إذا دولة وحدة بقيت على المبادئ..
نبيل عمرو: في الآخر سوريا في الآخر سوريا معنية بالوضع العربي كله، مش معنية بالموقف السوري فقط.
إيلي ناكوزي: إي بس تلام سوريا على تمسكها بالممانعة، وعلى الموقف المبدئي..
إيلي ناكوزي: أنا لا ألوم أنا أشخّص وأقول رأيي، لا أحد يوجه اللوم بالعكس يعني عندما الرئيس حافظ الأسد ذهب بسوريا إلى حفر الباطن كثير تفهموا موقفه، وأنا من الناس كنت سفير في موسكو آنذاك واعتبرتها خطوة ضربة معلم، وين بتروح سوريا لو ما عملت هيك؟ كمان هذا سؤال.
إيلي ناكوزي: فإذن ستأتي ضربة معلّم جديدة يعني؟
نبيل عمرو: نرجو ذلك.
إيلي ناكوزي: طبعاً إذا الأميركان يعني قرروا أن يفتحوا الحوار..
نبيل عمرو: بس الأميركان في جفاء.
إيلي ناكوزي: حتى هذه اللحظة..
نبيل عمرو: يعني مش عارف، الله أعلم شو كمان فيه، لأنه القصة مش كل شي على السطح، يعني فيه مثلاً في شي أميركي في العراق بالنسبة لسوريا، ورقة ورقة هامة ورقة النفوذ السوري في العراق، النفوذ السوري في لبنان، النفوذ السوري كيف تتعاطى مع أميركا، المحكمة مثلاً كلها في أوراق لك وأوراق عليك، هلأ أنت بدك توازن أنا من الناس اللي أرى وأقدر أن سوريا مستعدة للذهاب في علاقة إذا كان العرض الأميركي عرض..
إيلي ناكوزي: مغري أو جيد.
نبيل عمرو: عرض جيد ويمكن وما حدّ الآن بلوم سوريا لو ذهبت، بالعكس سوريا تلام إذا لم تستطع خلال الفترة القادمة أن تكسر هذا الطوق العزلة تحت اسم الممانعة لمصلحة مزيد من الانفتاح على العرب وعلى العالم.
إيلي ناكوزي: طيب برجع لعندكم يعني حسب ما تقول أنه لا تأمل كثيراً هذه القمة ستكون كما القمة..
نبيل عمرو: لا نحن كفلسطينين مرتاحين تماماً..
إيلي ناكوزي: شو منتظرين وشو يعني يمكن من 30 سنة نفس القرارات بالنسبة لدعم القضية الفلسطينية وإلى آخره.
نبيل عمرو: على الصعيد السياسي نحن ننظر إلى الإمكانيات العربية وليس إلى المواقف، الإمكانيات هي هكذا إحنا كفلسطينيين دائماً وأبداً مستفيدين من القمم.
إيلي ناكوزي: خلصت القمة، بعدها بيوم صباحاً يعني ماذا لديكم لتقولوا للشعب الفلسطيني؟ ماذا لديكم لتقولوا لحماس؟ ماذا لديكم لتقولوا حتى للإسرائيليين؟ يعني إلى أين يتجه وضعكم؟ هل لم يبقَ إلى حلّ الانتخابات النيابية المبكرة أم فيه حلول في مفاوضات أخرى؟
نبيل عمرو: هو أنت بتفكر عنا أزمة ماذا نقول؟
إيلي ناكوزي: لأ يعني ماذا نقول ما هي المبادرة الجديدة؟
نبيل عمرو: لو سمحت أنا بدي أقول لك: أولاً على مستوى القمة هذا هو الوضع منذ عقود إذاً لا جديد، يعني مش حيرتب علينا نتائج قمة دمشق أشياء جديدة، حيقولوا أنه الوحدة الوطنية وغزة وحتعرف وحيعطونا وإحنا سعداء بذلك، وسنسجل هذا في رصيد الدعم السياسي والمعنوي لنا.
إيلي ناكوزي: ممتاز عم نحكي عن الوضع الداخلي.
نبيل عمرو: الوضع الداخلي الفلسطيني يجب أن تتراجع حماس إحسبها مزبوط أنت، يجب أن تتراجع عما هي فيه الآن.
إيلي ناكوزي: طيب لن تتراجع أنت عم تقول مرتبطة بمشروع أكبر.
نبيل عمرو: ماشي.. ماشي مو حتى المرتبط بمشروع أكبر يطلب من حلفائه أن يساعدوا في التخفيف من هذا الارتباط.
إيلي ناكوزي: قول لي: كيف تتراجع حماس؟ عن ماذا تتراجع حماس؟
نبيل عمرو: حماس في حالة تناقض الآن يتحدث عن المقاومة ويدها ممدودة للتهدئة صح ولاّ لأ؟ أكثر من ذلك جرت محاولات للتهدئة، ودخل المصريون بقوة على الخط في هذا الموضوع، الإسرائيلي حاطط شروط صارمة جداًَ صعب قبولها، وإن قبلت فهو إذعان، إنه التهدئة فقط في غزة، التهدئة تتضمن منع إدخال أي شيء عبر الأنفاق، التهدئة وقف مطلق لكل الأنشطة ضد إسرائيل، وهذه حماس.. وبالنسبة للمعابر تبقى المعابر تحت السيطرة المطلقة المعابر الثلاث الأخرى لإسرائيل أما معبر رفح فضمن الصيغة الدولية، هلأ إذا حماس وافقت على ذلك من أصله ليش يكون فيه انقلاب؟ ما كان أبو مازن مريحهم من كل هالقصص، كان أبو مازن فاتح لهم المعابر، وكان بيدور على تهدئة تحقن الدم وتحافظ على السياق السياسي للوضع الفلسطيني.
إيلي ناكوزي: هذا في حال قبلوا بس في حال لم يقبلوا؟
نبيل عمرو: أنا بقول لك حتظل الأزمة قائمة، وفيه أزمات كثيرة بتطول يعني يعني خلينا..
إيلي ناكوزي: ما عندكم مشكلة يعني؟
نبيل عمرو: مش ما عنا مشكلة عندنا مشكلة كبيرة.
إيلي ناكوزي: إذا طولت؟
نبيل عمرو: عنا مشكلة كبيرة، عنا تحدي عنا إسرائيل الصيت لحماس والضغط على أبو مازن، عنوان الصراع حماس والضغط على الشعب الفلسطيني وعلى أبو مازن، على اللي بدو يجب دولة للفلسطينيين وعلى المادة الشعبية لحماس في غزة، يعني الذين يستشهدون في غزة معظمهم من المواطنين العاديين والضغط على طاولة المفاوضات أو في العمل السياسي على أبو مازن تستخدم في غزة كقوة ضغط مشان ما نأخذ دولة مش قوة ضغط على شيء ثاني.
نبيل عمرو: طيب قول لي القضية الأساسية المطلوبة اليوم من حماس يعني لإعادة هذه المصالحة أو المفاوضات إعادة جو من المصالحة، شو ما هو الأساس؟ يعني القضية الأساسية التي تطلبونها من حماس؟
نبيل عمرو: يجب أن تدرك حماس أن حاضرها ومستقبلها مرتبط بالشعب الفلسطيني، وليس بالأجندات الخارجية.
إيلي ناكوزي: واحد.
نبيل عمرو: عندما تدرك ذلك ستأتي هي طالبةً علاقة صحية مع الشرعية الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس.
إيلي ناكوزي: وأنتم ستنتظرون؟
نبيل عمرو: نحن جاهزون، وطرحنا مبادرة الرئيس محمود عباس طرح مبادرة تقول: نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة ليس فقط في الحوار وإنما في مشاركة كاملة مع حماس إذا تراجعت، بعدين بدي أقول لك: أي قوة سياسية فلسطينية لا تستطيع أن تمضي بمعزل عن تأييد الشرعيات الفلسطينية والعريبة والدولية صح ولاّ لأ، فيش مش دون العالم كله بدنا نطلع نحن من هالقصة، حتى إيران اللي خاشه في حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية حريصة أن تكون الشرعية الدولية بجانبها، ولاّ أنا غلطان؟
إيلي ناكوزي: لأ صحيح.
نبيل عمرو: أنا نفس الشي كفلسطيني، بصرش حماس تقول الشرعية الدولية غير منصفة للشعب الفلسطيني بعترفش فيها، الشرعية العربية غير منصفة بعترفش فيها، الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير فيها نواقص بعترفش فيها، بينفعش هذا الكلام، هذا لو أنك منتصر وقاعد في مكان تفرض شروط، بيمشي هذا الكلام، إنما أنت مفروض تشارك إخوانك في حركة ائتلافية طيب ليش ما دام خون نحن إلى هذا الحد ليش أفوتك بحكومة وحدة وطنية مع هؤلاء؟ ما حكومة الوحدة الوطنية كان رئيس دولتها محمود عباس ووزير ماليتها سلام فياض صح ولاّ لأ، فجأة لأنه في ذلك الوقت كانوا هدول أنقياء أتقياء لأنهم متشاركين مع حماس في تجربة الآن صاروا من الأساس خون ومن يعني يجب النظر للوضع الفلسطيني من قبل حماس بواقعية أكثر وبعملية أكثر، وإلا ستظل تدفع الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً غير مبرر إلى أمد لا أحد يعرف بالضبط أين هو، وهذا يجب أن ينتهي بمبادرة من حماس وليس بمبادرة من الآخرين.
إيلي ناكوزي: سيد نبيل عمرو شكراً لهذه الصراحة في هذا اللقاء.
نبيل عمرو: ممكن تعديل بسيط بس؟
إيلي ناكوزي: تفضل.
نبيل عمرو: أنا اسمي نبيل عمرو وليس عمروُ شكلياً يعني.
إيلي ناكوزي: يعني إحنا طيب عمرو خلص على راسي، شكراً للسيد نبيل عمرو، أريد أيضاً أن أهنئك بمنصبك الجديد ستكون ابتداءً من 1/4 في مصر السفير الفلسطيني في مصر، هذا قرار رسمي اتخذ.
نبيل عمرو: هذا قرار رسمي.
إيلي ناكوزي: نعلنه من بصراحة.
نبيل عمرو: وقرار شخصي ورسمي وأنا..
إيلي ناكوزي: وأنت سعيد أنا عندي شعور أنك تعود..
نبيل عمرو: لأنها فرصة أن تعمل في دولة كبرى بالغة الأهمية كمصر، ولدى شعب ومخزون الثقافة والإبداع العربي الشعب المصري الشقيق الأكبر لنا جميعاً أن تكون ممثل شعبك وقضيتك هناك، هذه مسألة أسأل الله أن يجعلني قادراً على النجاح فيها.
إيلي ناكوزي: أنا بتمنى لك التوفيق في المهمة الجديدة، أشكر أشكر أيضاً المشاهدين اللي تابعونا، نشكر منتج البرنامج حسين قطايا، والمسؤول التقني محمد البنا، نلتقي الأسبوع اللي جاي بكون لقاءنا أيضاً في يوم القمة العربية الأسبوع المقبل، شكراً لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: