اسم البرنامج: السلطة الرابعة
مقدم الحلقة: هدى ياسين
تاريخ الحلقة: الأحد 22-3-2008
ضيف الحلقة: أسعد حيدر (كاتب صحافي)
هدى ياسين: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج السلطة الرابعة والتي نبدؤها كالعادة بأبرز العناوين اليوم:
في التايمز: ماكين لن يتخلى عن إرث بوش في العراق في حال انتخب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.
وفي صحيفة الغارديان: حرب تموز والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 في تجربتين سينمائيتين متقابلتين.
بداية جولتنا على أبرز ما جاء من عناوين في الصحف الغربية نبدؤها بعرض أبرز عناوين الصحف الأميركية الصادرة اليوم:
في الإنترناشيونال هيرالد تربيون: القيادة الباكستانية ستفتح الحوار مع المتمردين.
وفي الواشنطن بوست: رايس تعتذر عن اختراق سجلات مرشحي الرئاسة الأميركية.
في الواشنطن تايمز: نصيحةٌ لهيليري كلينتون بالانسحاب من السباق الانتخابي.
وفي النيويورك تايمز: ريتشارد سون حاكم ولاية نيوماكسيكو يدعم باراك أوباما.
أما بالنسبة لأبرز عناوين الصحف الفرنسية فنجد اليوم في:
الليبراسيون: هل أميركا مستعدةٌ لانتخاب رئيسٍ أسود؟
وفي لوفيغارو: نيكولا ساركوزي يعيد إحياء سياسة الردع النووي في إشارةٍ إلى تخفيض فرنسا عدد أسلحتها النووية الجوية بنسبة الثلث.
أوجوردوي: قابلوا أدلاي لاما.
وبالنسبة إلى عناوين الصحف البريطانية فجاءت اليوم على النحو الآتي:
في الإندبندنت: تحقيقٌ حول المافيا وأزمة النفايات الإيطالية والمدزريلا الأوروبية.
في الديلي تلغراف: دلاي ألاما يجد حليفاً أميركياً.
وفي الغارديان: بريطانيا وفرنسا سيعلنان عن خططٍ لإنشاء مراكز للطاقة النووية وتصديرها للعالم.
في التايمز: ساركوزي سيصل إلى فرنسا حاملاً معه هدية إرسال ألف جندي إضافي إلى أفغانستان.
وسيرافقنا في حلقة اليوم من بيروت الكاتب الصحفي أسعد حيدر، بدايةً سيد أسعد أهلاً بك، وطبعاً تابعنا بعض العناوين والمواضيع التي اهتمت بها الصحافة الغربية الصادرة لهذا اليوم سنتطرق إليها لاحقاً في سياق الحلقة، ولكن بما أننا نستضيفك اليوم من بيروت دعني أبدأ من هناك لأسألك عن آخر التطورات بالنسبة لمخيم عين الحلوة علمنا بأن الهدوء عاد وسيطر مجدداً على المخيم بعد الاشتباكات التي حصلت بين أنصار حركة فتح وجند الشام، هل نستطيع القول الآن بأنه تم القضاء نهائياً على ذيول هذه المشكلة؟
أسعد حيدر: لا أعتقد أن الخلافات قد انتهت، وبالتالي أن الأيام المقبلة ربما ليس غداً ولكن هذه الأزمة من الطبيعي أن تستمر، إنه صراع على الوجود وعلى النفوذ، وأعتقد أن هذه المشكلة أيضاً متداخلة بمشاكل خارجية وبنزاعات خارجية، ولذلك يجب الكثير من الحذر عند التعامل معها.
هدى ياسين: نعم سيد أسعد حيدر شكراً لك سأعود إليك لاحقاً، أما الآن مشاهدينا فننتقل إلى فقرة الأخبار المتفرقة وصحيفة الديلي تلغراف التي أكدت أن الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ستعقد قرانها خلال يومين على المليونير ريتشارد أتيس وذلك في حفلٍ سيقام في مدينة نيويورك. وننتقل من هذا الخبر إلى قصة غريبة من صحيفة الديلي ميل لامرأة بريطانية في السابعة والخمسين من عمرها أو في الخامسة والسبعين من عمرها لاحظت انتفاخاً في بطنها فظنت أنها مصابة بمرض خبيث لتكتشف أنها حامل في شهرها السابع. وإلى عالم المرأة والجمال حيث يبدو أن مسابقات الجمال في بريطانيا ليست للنحيفات فقط وذلك بعد أن ترشحت كوليا مارشيل لخوض مسابقة ملكة جمال إنجلترا وهي ترتدي مقاس ستة عشر في حيث ترتدي المتسابقات الأخريات ثياباً من مقاس ثمانية. وفي عالم الاختراعات ابتكارٌ جديد في غرف قياس أحد محلات الأزياء في بريطانيا وهو عبارة عن مرآة تقوم بتخزين الصور لعدة ثواني بما يكفل للشخص الذي يقيس الثياب الدوران إلى المرآة وإعادة النظر إلى شكل الزي الذي يرتديه. بالانتقال إلى فقرة الرسوم الكاريكاتيرية نجد في صحيفة الإندبندنت رسماً تعليقاً على تصريحات بوش بخصوص انتصار الديمقراطية في العراق وبدا الرئيس الأميركي وقد ظهرت عليه علامات الهزل وهو يقود عربةً يجرها حمار مملوءة بالجماجم فيما تنتشر الجثث في الخلفية. أما صحيفة يو أس إي توداي فنشرت رسماً يظهر فيه ديك في إشارةٍ إلى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني على هيئة أرنبٍ ضخم الجثة وبيده سلة من البيض الملون ممسكاً بشخصٍ صغير الحجم يبدو شبيهاً بالرئيس بوش وهما يمشيان في طريقٍ تظهر على جانبيه جماجم قتلى العراق، وبينما يقول ديك إن عملية العراق حققت نجاحاً كبيراً يقول الشخص الصغير أنه ما يزال يؤمن بأرنب عيد الفصح. وتعليقاً على الأزمة الاقتصادية صوّرت صحيفة الديلي تلغراف بيضة عيد الفصح وقد انكسرت ليخرج منها إشاراتٌ تدل على تراجع قيمة الدولار والين والاسترليني. نبدأ موضوعاتنا من على صفحات التايمز اللندنية حيث أجرت الصحيفة مقابلةً مع المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري جون ماكين خلال زيارته إلى بريطانيا سلطت من خلالها الضوء على أجندة ماكين السياسية في حال وصوله إلى المكتب البيضاوي والتي ستحظى فيها السياسة الخارجية على الحيز الأكبر من اهتمامه والعنوان: |
 |
رسالةٌ من جون ماكين التعليق الصوتي: "إن أكثر ما يميز ماكين هو صراحته حيث أشار إلى أنه سيعمل على الوصول بالعراق إلى حالة من الاستقرار والأمن، ومن ثم نقل ساحة المعركة إلى أفغانستان حيث حركة طالبان إضافةٍ إلى إبقاء عينه على الطموح النووي الإيراني ومتابعة تنظيم القاعدة والحد من نفوذه، كما أوضح أنه لا يعتبر حرب العراق حرباً تخص بوش وبلير فقط بل هي مواجهة تخدم مصلحة الأمن العالمي".
هدى ياسين: وختمت الصحيفة بالقول أنه سواءٌ أتى ماكين رئيساً للولايات المتحدة أم لم يأتِ إلا أنه يبقى محقاً في النهج الذي يتبعه بشأن العراق. ومع الشأن الأميركي نواصل الحديث، ولكن هذه المرة من صحيفة الواشنطن بوست التي نشرت مقالاً لشهد حامد الكاتب الأميركي العربي اعتبر فيه أن حديث السيناتور باراك أوباما حول مشكلة الأصول العرقية في أميركا يفتح الطريق أيضاً لحوارٍ حول علاقات أميركا بالعرب والمسلمين، المقال نشرته الصحيفة تحت عنوان: |
 |
حديث أوباما حول مشكلة داخلية قد يرتبط بغضب المسلمين التعليق الصوتي: "كان أوباما محقاً عندما قال إنه لكي نتصدى للغضب والتطرق علينا فهم السياق الذي يؤدي إلى مشاعر الغضب ثم معالجة الظروف التي تواصل تأجيج تلك المشاعر".
هدى ياسين: وخلص الكاتب إلى أنه شعر خلال متابعته خطاب أوباما للمرة الأولى بأن أميركا باتت الآن قادرة على تجاوز الماضي ومداواة جروح من في الداخل، إضافةٍ إلى أولئك الذين في الخارج ممن يتطلعون إلى ما ستفعله أميركا مستقبلاً. اهتمت الدوريات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع بنتائج الانتخابات البلدية الفرنسية كما ركزت أيضاً على مرور خمسة أعوام على الحرب في العراق، التفاصيل من باريس مع الزميل سعد المسعودي.
سعد المسعودي: اهتمت المجلات والدوريات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع بنتائج الانتخابات البلدية بعد فوز أحزاب اليسار وخاصة الحزب الاشتراكي وهزيمة اليمين الحاكم في الدورة الثانية من انتخابات البلدية، والمواجهات العنيفة التي دارت بين سكان مقاطعة التبيت في الصين وقوات الأمن وقوات الجيش الصينية، بالإضافة إلى مرور خمس سنوات على الغزو الأميركي للعراق، حيث نشرت جميع المجلات تحت عنوان واحد "كيف الخروج من الأزمة في العراق؟". مجلة الأكسبرس بدأت هذه المجلات "العراق إعادة البناء المستحيلة": في بغداد ورغم انخفاض العنف بشكلٍ بسيط لكن بعد خمس سنوات من التدخل الأميركي يظل العراق منقسماً بشكلٍ عميق وحلم أميركا في عام 2003 ببناء شرق أوسط جديد بدؤوه بإسقاط صدام وبناء الديمقراطية في العراق كرمزٍ ومثال لكل شعوب المنطقة، لم يتحقق هذا الحلم والعراق في أيادي أسياد الحرب من القاعدة والميليشيات الشيعية وتبقى نداءات واشنطن الرامية للمصالحة والبناء رسائل ميتة، مجلة النوفل أوبزرفاتور وفي السياق نفسه العراق عشرون آذار 2003 "بدأت الحرب لماذا فشل البنتاغون؟": خمس سنوات على الحرب يعيش البلد حالةً عميقة من الفوضى لم يستطع حتى الثلاثون ألف جندي أميركي إضافي في عام 2007 أن يضعوا حداً لهذه الفوضى، مجلة لبوان "إيران لم تعد مخيفة": اقتنع الغربيون بما فيهم الولايات المتحدة وإسرائيل بأن لا حاجة بالتدخل العسكري السريع لإيقاف برنامج إيران النووي فهي لا تتقن معالجة المعادن الثقيلة التي تدخل في تكوين 2592 مخصبة يورانيوم، فالنتيجة أن هذه المخصبات لا تعمل بشكلٍ سليم ويفضل الغرب حالياً جر إيران إلى طاولة المفاوضات، في الإكسبرس أيضاً "أبو ظبي الإسكندرية الجديد": متاحف وجامعات ومهرجانات فنية ضخمة وتتعدد الاستثمارات في الإمارة الغنية التي تحلم بأن تكون العاصمة الثقافية المستقبلية للشرق الأوسط، فوراء هذا الطموح حاجةٌ ملحة لإرساء النجاح وضمان استمراريته، بعد السوربون ومتحف اللوفر ماذا تخبئ هذه الإمارة الواقعة في حضن الخليج بزوار الثقافة من جديد. وإلى اللقاء في الأسبوع القادم في قراءةٍ جديدة للمجلات والدوريات الفرنسية. لبرنامج السلطة الرابعة - سعد المسعودي - باريس.
هدى ياسين: نعود من جديد إلى ضيفنا من بيروت الأستاذ أسعد حيدر، سيد أسعد أجندة ماكين السياسية في حال أصبح رئيس للولايات المتحدة تتضمن كما جاء في التايمز الوصول بالعراق إلى الأمن والاستقرار ونقل ساحة المعركة إلى أفغانستان، هل يعني هذا أننا قد نشهد عراق جديدة في أفغانستان في حال وصول ماكين إلى الرئاسة الأميركية؟
أسعد حيدر: أصلاً الحرب مفتوحة في أفغانستان، لكن من الواضح أن ماكين المرشح أصلاً هو كسيناتور وافق على غزو العراق وهو موافق أيضاً على الحرب في أفغانستان ضد طالبان والقاعدة، إذاً لا جديد في مواقفه الحالية السؤال هو كيف سيترجم هذه المواقف عندما يدخل البيت الأبيض إذا ما دخله؟ هل سيبقى على تشدده هذا؟ هل سيصعده أم أنه سيأخذ بعين الاعتبار موقف المجتمع الأميركي من كل هذه القضايا؟ المهم أن ماكين يرى أنه لا يوجد مانع ببقاء القوات الأميركية في العراق مئة سنة أخرى كما أنه يشدد على ضرورة محاربة القاعدة وطالبان في أفغانستان.
هدى ياسين: نعم سيد أسعد سنبقى مع أجندة ماكين لسياسته الخارجية والتي من الواضح أنها مشابهة جداً لسياسة بوش الخارجية، هذه السياسة التي أدت إلى انخفاض شعبية بوش في أغلب استفتاءات الرأي العام الأميركي، برأيك إلى أي مدى ممكن أن تؤثر هذه الأجندة في وصول ماكين إلى البيت الأبيض خصوصاً من قبل الأميركيين الرافضين لسياسة الحرب؟
أسعد حيدر: أولاً إن المرشح ماكين الآن بحاجة إلى كسب أصوات اليمين المتشدد أو المحافظين المتشددين داخل الحزب الجمهوري، ثانياً أن هذه المواقف المتشددة للمرشح ماكين المتشابهة حتى الآن مع بوش، السؤال أيضاً حول آلية تنفيذها، المشكلة مع بوش هو كيف نفذ مواقفه في الحرب بالعراق وفي أفغانستان، يجب أن لا ننسى أن ماكين ابن المؤسسة العسكرية أباً عن جد وابنه قاتل في العراق ويعرف حقيقة الوضع الميداني هناك.
هدى ياسين: نعم طيب سيد أسعد ما زلنا مع الشأن الأميركي، ولكن مع المرشح الديمقراطي باراك أوباما وما نُشر عنه في الواشنطن بوست من مقال لشهدي حامد وهو كاتب أميركي عربي والذي اعتبر أن حديث باراك حول الأصول العرقية في أميركا يفتح الطريق لحوار حول علاقات بين أميركا أو علاقات أميركا بالعرب والمسلمين، برأيك هل فعلاً أميركا باتت قادرة على تجاوز الماضي ومداواة جراح مَن في الداخل كما جاء في المقال؟
أسعد حيدر: أيضاً المرشح أوباما لا شك أنه يريد أن يكون رجل التغيير في الولايات المتحدة وهو يؤكد على أنه يتماشى أو يتقاطع مع الرأي الأميركي العام الذي يريد هذا التغيير، السؤال أيضاً هنا هل المرشح ماكين إذا دخل البيت المرشح أوباما عفواً دخل البيت الأبيض هل يستطيع أن يترجم هذه المواقف كما هي أم أنه سيضطر للتعامل مع سقف السياسة الأميركية المنخفض في هذا الاتجاه؟ لكن لا شك أن أوباما إذا انتخب رئيساً للجمهورية وهو أمر صعب حتى الآن سيشكل تغييراً كبيراً وعميقاً في المجتمع الأميركي وقد يجنح نحو الانفتاح أكثر خاصةً وأنه يؤكد على ضرورة تفهم أسباب الغضب في الجهة الأخرى وتحديداً الشرق الأوسط.
هدى ياسين: شكراً لك سيد أسعد سنعود إليك لاحقاً ومشاهدينا الكرام تتابعون بعد قليل: سر السعادة ليس في الحصول على المال وإنما في التبرع به، ابقوا برفقتنا.
[فاصل إعلاني]
هدى ياسين: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد. صحيفة الواشنطن تايمز نشرت مقالاً دعا فيه الكاتب محبي السلام في العالم الإسلامي إلى نبذ التطرف والإرهاب حتى لا يقعوا ضحية لجماعات محدودة تسببت في إعلان العالم الحرب على الإرهاب، المقال نشرته الصحيفة تحت عنوان: |
 |
محبو السلام التعليق الصوتي: "على محبي السلام في العالم الإسلامي نبذ أعمال العنف التي يقوم بها مسلمون وعدم السكوت عما تفعله تلك الجماعات الإرهابية، إذا لم يتصدَّ ملايين المسلمين لأولئك الإرهابيين فقد يصبحون جميعاً أعداء الغرب تماماً مثلما حدث في ألمانيا التي عادت الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية".
هدى ياسين: وأعرب الكاتب في مقاله عن أمله في أن يدرك المسلمون في أنحاء العالم هذه الحقيقة قبل فوات الأوان. صحيفة الغارديان قدمت وجهاً مختلفاً للصراع بين لبنان وإسرائيل فقد رصدت فيلمين سينامئيين الأول لبناني يجسد رحلة بحث أم عن ابنها الضائع بعد أحداث حرب تموز والثاني إسرائيلي يتناول فترة الانسحاب من جنوب لبنان عام ألفين، الأمر الملفت في كلا الفيلمين أنهما لا يظهران أي صورة للعدو والعنوان: |
 |
محاربون بلا وجوه التعليق الصوتي: "فيلم تحت القصف يدور حول زينة وهي مطلقة شيعية مقتدرة مادياً تعود من دبي إلى لبنان كي تبحث عن ابنها المفقود، وخلال رحلتها هذه تمر على مجمل المآسي التي خلفها القصف الإسرائيلي، أما بيفورت الفيلم الإسرائيلي فيضع علامة تساؤل كبيرة حول ما إذا كان الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 يعد هزيمة أم لا".
هدى ياسين: بمناسبة اليوم العالمي للمياه نشرت صحيفة الإنترناشيونال هيرالد تربيون مقالاً للأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون شدد فيه على أن المياه هي العامل المشترك للعديد من مشاكل العالم الصحية والتنموية، وجاء العنوان: |
 |
التعامل مع العطش العالمي التعليق الصوتي: "يموت 1.5 مليون شخص سنوياً بسبب أمراض متعلقة بنقص المياه أو تلوثها، والمياه ضرورية للحياة وهي ليست كالنفط الذي يمكن الاستعاضة عنه، وسيزيد الاحتباس الحراري وزيادة التعداد السكاني ونقص المياه سيزيد من عطش الكرة الأرضية، ومن الأهداف التي نتطلع إليها في الأمم المتحدة تقليص عدد من ليس لديهم مياه نقية إلى النصف بحلول العام 2015، ولذلك علينا التفكير في استراتيجيات لمعالجة هذه المشكلة عن طريق إشراك الحكومات والمجتمعات المدنية والأفراد والشركات، وعلينا ألا ننسى أن مشاكل نقص الموارد الضرورية قد تسبب أزمات عبر الحدود".
هدى ياسين: وأكد الأمين العام للأمم المتحدة في مقاله أنه ثمة 46 دولة مهددة بنشوب خلافات سياسية بسبب مشاكل بيئية وفي نفس السياق أيضاً نشرت صحيفة الإندبندنت مقالاً حمل رسالة وزير التنمية البريطانية وسبعة وعشرين من المؤسسات الخيرية حذروا فيه من إمكانية اندلاع حروب دولية بسبب نقص المياه. سنعود مرة أخيرة إلى ضيفنا من بيروت الأستاذ أسعد حيدر، سيد أسعد صحيفة الواشنطن بوست نشرت مقالاً تدعو فيه محبي السلام في العالم الإسلامي إلى نبذ التطرف والإرهاب، وأقتبس هنا ترجمة حرفية لما جاء في المقال "إذا لم يتصدَّ ملايين المسلمين لأولئك الإرهابيين فقد يصبحون جميعاً أعداء الغرب تماماً مثلما حدث في ألمانيا التي عادت الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية"، ما هو رأيك؟
أسعد حيدر: أولاً الضحية الأولى لهذا التطرف الإسلامي هو المجتمعات الإسلامية، ثانياً هذا التهديد يتجاوز حقيقة الواقع إذ أن محاربة التطرف الحاصل في المنطقة وعلى صعيد المجموعات الإسلامية المتطرفة هي مسألة كما قالوا من الأساس هي حرب دولية حرب عالمية ثالثة، فإذا كانت حرب عالمية ثالثة معنى ذلك أن كل الأطراف مجتمعةً مشاركة فيها ضد الطرف الآخر ومحاولة حشر كل العالم الإسلامي في زاوية التطرف ومعاقبته على عدم نجاحه في محاربة هذا التطرف معنى ذلك أيضاً اختراع خصم غير ضروري وغير طبيعي في هذه الحرب الواسعة.
هدى ياسين: طيب سيد أسعد سننتقل إلى صحيفة الغارديان التي قدمت وجه مختلف للصراع بين لبنان وإسرائيل من خلال تناولها لفيلمين سينمائيين الأول لبناني يجسد رحلة بحث أم عن ابنها الضائع بعد أحداث حرب تموز والثاني إسرائيلي يطرح سؤال حول ما إذا كان الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 يعد هزيمة أم لا، برأيك إلى ماذا أو ماذا تريد أن تشير الصحيفة من خلال هذا الرصد؟
أسعد حيدر: واضح أن الصحيفة تريد أن تطرح إشكالية بأن يعني حول الصراع العربي الإسرائيلي من زاويته اللبنانية، الانسحاب الإسرائيلي لم يكن انسحاباً مجانياً وإنما جاء بعد مقاومة استمرت منذ 78 وأخذت أشكالاً متعددة وصولاً إلى حزب الله، وإسرائيل أيضاً يوجد إشكالية تطرح عن معنى استمرار هذا النزاع بشكله الحالي وما إذا كان يمكن حله بطرق أخرى يعني أعتقد أن أن لجوء الصحيفة إلى الفيلمين وخاصةً تحت القصف اللبناني لأنني لم أستطع أن أشاهد الفيلم الآخر الإسرائيلي وهذا طبيعي يعني محاولة أيضاً لشرح هذه الحرب التي طالت المدنيين أولاً ومن ثم العسكريين، وما إذا كانت فائدتها فعلاً هل استطاعت هذه الحرب تحقيق أهدافها وهي القضاء على المقاومة؟ واضح أنها لم تنجح ولذلك فإن الأمر ما زال مطروحاً على المناقشة.
هدى ياسين: نعم سيد أسعد الكاتب والصحفي الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أسعد حيدر شكراً لك على مشاركتنا في حلقة اليوم كان معنا مشاهدينا من بيروت، بعيداً عن السياسية قد يظن البعض أن سبب سعادة بيل غيتس صاحب شركة مايكروسوفت وغيره من الأغنياء الناجحين هو الثروات التي ينفقونها كما يشاءون، ولكن سر السعادة ليس في الحصول على المال وإنما في منحه للآخرين، جاء المقال في الإندبندنت والعنوان: |
 |
هل تريد أن تكون سعيداً؟ التعليق الصوتي: "أجرى علماء نفسيون دراسةً لمعرفة إذا ما كان المال سبباً في السعادة فوجدوا أن طريقة إنفاق المال في العصر الحديث تعادل أهمية الحصول عليه فإذا توفر لدى الشخص المال الكافي لتأمين حاجاته الضرورية فإن زيادة دخله ليس شرطاً لكي يشعر في السعادة، حتى إن ثراء الدول ليس شرطاً لشعور مواطنيها بالسعادة وإنما سر السعادة هو منح المال للآخرين سواءٌ لأشخاص يعرفهم الإنسان وهم بحاجة لهذا المال أو التبرع للأعمال الخيرية".
هدى ياسين: إذاً يبدو مشاهدينا أن هذا هو فعلاً سر السعادة، إلى هنا نأتي بكم إلى ختام حلقتنا لهذا اليوم نشكر لكم حسن المتابعة وإلى اللقاء. |
