طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 06 ربيع الثاني 1429هـ - 12 أبريل2008م
بالعربي: خمسة أعوام على قصة السقوط
 

بيانات البرنامج
اسم البرنامج بالعربي
تقديم جيزال خوري
تاريخ الحلقة الخميس 10/4/2008
ضيف الحلقة إياد علاوي (أول رئيس حكومة انتقالية عراقية)
القضايا المثارة خمسة أعوام على قصة السقوط
أصدقاء علاوي من الـ CIA
هل أُعطي إياد علاوي هامشاً كبيراً من الحرية؟
هل من مكان لليبرالية في العراق؟
هل تخلت إيران عن مقتضى الصدر؟

جيزال خوري: مساء الخير، عيّن أول رئيس للوزراء بعد سقوط نظام صدام حسين بقرار من الأمم المتحدة، ومن قبل سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم المدني الأميركي، إياد علاوي العلماني الليبرالي كيف يرى العراق بعد خمس سنوات من سقوط أعرق المدن العربية بيد قوات التحالف الدولي؟ دكتور إياد علاوي رئيس تكتل القائمة الوطنية العراقية ضيف برنامج بالعربي الليلة من بغداد عبر الأقمار الصناعية مساء الخير دكتور علاوي
إياد علاوي: أهلاً وسهلاً يا هلا بيك أهلاً ومرحباً.
جيزال خوري: إذا بتسمح رح نبدأ بتقرير عن سقوط بغداد وتوليك رئاسة الحكومة.

عودة للأعلى

خمسة أعوام على قصة السقوط

التعليق الصوتي: قبل خمسة أعوام سقطت العاصمة العراقية بغداد في يد القوات الأميركية، كان ذلك يوم الأربعاء التاسع من نيسان إبريل عام 2003، بعد مضي أشهر من سقوط بغداد وصدام حسين تسلم بول بريمر الحاكم المدني الأميركي مقاليد الأمور في العراق، في مطلع أيار مايو عام 2003 أصدر بريمر الذي كان يعمل لصالح وزارة الدفاع الأميركية قراراً مثيراً للجدل حل بموجبه الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ووزارة الإعلام وحزب البعث الذي حكم العراق طيلة عقود، وقد حذر قرار بريمر ذاك على البعثيين ممارسة النشاط السياسي وتسلم مناصب حكومية، بحسب إياد علاوي رئيس وزراء العراق الأول بعد سقوط صدام فإن القرار المذكور نتج عن عدم وجود سياسة واضحة للقيمين على العراق بعد انهيار نظام البعث، علاوي الذي تسلم رئاسة الحكومة العراقية المؤقتة من حزيران عام 2004 ولغاية نيسان 2005 يرى سياسة متخبطة في العراق الخاضع للسيطرة الأميركية، سياسة التخبط تلك ترافقت مع سكوت على التدخلات الإقليمية وصولاً إلى استفحال هذه الأخيرة، وقد أدى الأمر بحسب علاوي إلى حلول ساعة الصفر ليدخل العراق معها في دوامة التدهور والعنف اليومي والإرهاب والصراع الطائفي، فهل يبقى للعراق اليوم فرصة للخروج من ذلك المأزق؟
جيزال خوري: دكتور علاوي قبل ما نشوف إذا العراق ممكن أن يكون له يعني خطة إنقاذية أو أن يخرج من هذه الدوامة دوامة العنف والحروب الصغيرة والكبيرة أيضاً الإقليمية، أنا بحب أن نبدأ قبل سقوط بغداد إياد علاوي البعثي القديم والذي أسس فيما بعد حركة الوفاق الوطني العراقي المعارضة لصدام حسين، هل اعتبر تسعة نيسان 2003 هي حرب تحرير أم حرب احتلال؟
إياد علاوي: والله أنا قبل ما أخوض بهالموضوع الجواب على السؤال اللي تفضلت به لا بد أن أشير إلى مسألتين ذكرتيها في مقدمة الحديث اللي تفضلت به، الأولى: تسمية موضوع سقوط بغداد أنا ما أعتقد بغداد سقطت بمعنى السقوط وإنما النظام سقط، والنظام انهار النظام الحاكم في بغداد في العراق هو الذي انتهى وليس بغداد التي سقطت هذا جانب، الجانب الثاني: أنا تم اختياري كرئيس وزراء من قبل الأمم المتحدة ومجلس الحكم العراقي اللي حينها انتخبني بالإجماع، طبعاً انتقالاً من هذه الملاحظات البسيطة إلى السؤال اللي تفضلت به للأسف الصوت كمان رجع تشوش مرة أخرى بس اللي التقطته من السؤال أقدر أجاوب أنه صحيح إحنا بعد خمس سنوات للأسف الأمور في العراق لا تزال تنزلق يعني باستمرار نحو مزيد من الفوضى ومزيد من الإشكالات ومزيد من التعقيدات، لكن أنا أيضاً عندي ثقة بالمقابل أن إرادة الشعب العراقي إرادة قوية مثل الشعب اللبناني مر بظروف خطيرة وظروف متعبة ومدمرة كما يمر العراق الآن، لكن أنا عندي ثقة كبيرة أنه إحنا سنخرج متعافين من هذه الأزمة، والدليل أحد الأدلة يعني أحد الأدلة المهمة أنا كنت من أوائل الناس اللي حذرت من المحاصصات الطائفية السياسية ومن حصول فراغ سياسي وإداري في العراق وأمني وحذرت من حل الجيش واجتثاث البعث بشكل سياسي وعشوائي، الآن القوى السياسية التي اصطفت اصطفافات طائفية في العراق بدأت تتحدث عن المشروع الوطني العراقي، وهذا بغض النظر عن رؤية هذه الأطراف إن كانت دقيقة صحيحة أو غير صحيحة لكن على الأقل هذا يمثل صحوة لدى العراقيين أن المشروع الطائفي السياسي بدأ يسقط وينتهي في العراق وسيحل محله إن شاء الله المشروع الوطني العراقي الذي يؤسس عراق لكل العراقيين، بغض النظر عن الخلفية الدينية والمذهبية وإلى آخره.
جيزال خوري: دكتور علاوي قبل ما نحكي يعني عن الخطوات المقبلة وإن شاء الله يعود المشروع الوطني العراقي بعيداً عن المحاصصة الطائفية أو كما قلت الفلسفة الطائفية للحكومة، أنا بدي أعرف أنه فيه بداية يعني نحن اليوم في ذكرى أنت قلت مش سقوط بغداد سقوط النظام، ولكن يعني أين كنت عندما عرفت أن بغداد سقط فيها النظام ولكن أيضاً بغداد التي لم تقاوم؟
إياد علاوي: لم تقاوم بغداد، أنا كنت في غرب العراق في الصحراء الغربية كنت في مع العشائر الكريمة في الأنبار وكانوا قادة العشائر معنا مع حركتنا ومعي شخصياً، وطبعاً سقوط النظام حينها يعني كان بالنسبة إلنا مطلب مهم ومطلب أساسي باعتبار أنه هذا النظام أضر وأخل بالتوافق العربي وبالأمن القومي العربي وأيضاً أخل وأغر بمصلحة الشعب العراقي، وكانت حين ذاك يعني الآمال طبعاً كبيرة أنه سنبني بلد الديمقراطية وسنبني بلد القانون وسيادة القانون ودولة القانون والعدالة لكن للأسف لم نوفق بسبب أخطاء إستراتيجية ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية حينذاك، منذ أن تغير وسقط النظام العراقي..
جيزال خوري: نعم بس دكتور علاوي.. عم تحكي عن أخطاء إستراتيجية ولكن بعدك بتقول سقوط نظام صدام حسين وليس سقوط بغداد، الحقيقة أنه حتى الأمم المتحدة والولايات المتحدة اعتبروا العراق بلد محتل سريعاً بعد دخولهن العاصمة العراقية، يعني هل أنتم ما شعرتم أنه هذا الجيش الذي أتى لم يأتِ كجيش يحرر العراقيين ولكنه جيش يحتل العراق؟
إياد علاوي: والله بالتأكيد أنا طبعاً نحن تعرفين حضرتك نحن كنا من دعاة تغيير الوضع السياسي في العراق من داخل العراق، ومن قوى التغيير في العراق وكنا نعتبر قوى التغيير في العراق هي قوى المجتمع العراقي سواءً كانت عشائرية حكومية عسكرية أم حتى من منتسبي حزب البعث، وحاولنا وحاولنا أيضاً أن نسعى مع الإخوان والأشقاء العرب لكي تكون هناك خطة عربية تنأى بالعراق عن احتمالات الحرب، وكلنا نذكر مثلاً مبادرة رحمة الله عليه الشيخ زايد مبادرة ممتازة كانت وأيضاً كلنا نذكر رحمة الله عليه مبادرة الملك فهد من طلب من المعارضة العراقية تشكيل حكومة وطنية عراقية يكون مقرها في أربيل أو في السليمانية، لكن للأسف كل المحاولات باءت وأدت إلى الفشل، ومنها محاولات العراقيين بتغيير الأوضاع السياسية من الداخل، ففي غياب مشروع عربي وفي غياب مشروع عراقي تقدمت للأسف فرص الحرب وانتهت الرواية بالشكل اللي شفناه بسقوط النظام في تسعة نيسان، طبعاً الآمال مثل ما قلت لك كانت بشكل آخر، والتصورات بشكل آخر، لكن أنا من الناس شخصياً كنت متخوف مما حصل ومما سيحصل، ولهذا في شهر كانون الثاني اللي سبق الحرب بتقريباً ثلاث أشهر أنا زرت طبعاً التقيت مع المسؤولين الإنجليز ومع القادة الأتراك ومع قادة الأردن ومع قادة مصر، وبعدها مع القادة السوريين، وتحدثت عن خطورة ما قد يحصل وخطورة أن يؤدي ما سيحصل إلى فراغ سياسي وإداري وأمني في العراق، ووجود قوات أجنبية كثيفة وإلى آخره، وبنفس الوقت حذرت الإدارة الأميركية.

عودة للأعلى

أصدقاء علاوي من الـ CIA

جيزال خوري: يقال أنك كنت الأقرب إلى الـ CIA الاستخبارات الأميركية في الوقت اللي كان غيرك قريب إلى أكثر إلى وزارة الدفاع أو إلى وزارة الخارجية، مين كان أصدقاءك من الأميركيين؟
إياد علاوي: والله لأ يعني أنا دخلت يعني العراق مع عراقيين ومع قوى عراقية وطنية، ومع العشائر الوطنية العراقية وكنت معهم، وحتى بالمناسبة دخلنا بسياراتنا اللي اشتريناها من لبنان ودخلنا عبر الحدود الأردنية وإلى الأنبار وإلى الصحراء الغربية ومن ثم انتقلت إلى الرمادي وكنت في عند بيت الشيوخ مشايخ الرمادي بيت سليمان يعني اللي كانوا معنا بالعمل هذا، ما دخلت أنا مع القوات الأميركية لا من جنوب العراق ولا من موقع آخر في العراق، وإنما دخلت مع زملائي وإخواني ومع العشائر العراقية، ورفضت أن أدخل حتى من دعيت أن أدخل إلى جنوب العراق إلى الناصرية بطائرات الولايات المتحدة الأميركية الحقيقة ما قبلت رفضت هذا الموضوع، والدخول هو مو هو اللي شكل الأساس في هذه المسألة، طريقة الدخول إلى العراق، لكن هو ما يشكل الأزمة هو فهم الأحداث والسماح للأحداث أن تحصل كما حصلت، من دون أن يكون هناك تصدي جماعي للأسف للتداعيات اللي حصلت بعد الحرب.. لا نريد أن ندفع نتائجها الآن من ندفع من دماء الشعب العراقي.
جيزال خوري: بس دكتور علاوي دائماً بتلوموا الأميركيين بأنه هني أخذوا قرار تسريح الجيش العراقي واللي سبب كارثة كبرى للعراق، وأنه ما كان عندهم خطة ما بعد الحرب، بس أنتم معارضة صار لكم سنوات عم تراكموا نضالات سياسية ومقاومة بشكل ما، ليش أنتم ما كان عندكم خطة لمستقبل العراق بعد سقوط نظام صدام حسين؟
إياد علاوي: الإدارة الأميركية قبل تقريباً سنة ونصف من الحرب وتحديداً وزارة الخارجية الأميركية ووزارات الخارجية في بعض الدول الغربية الأخرى، اجتمعت وعقدت سلسلة اجتماعات مع العراقيين لوضع تصورات مكتوبة لمرحلة ما بعد تغيير نظام صدام حسين، وطبعاً هذه استغرقت كتب ومجلدات هذه الاجتماعات، وعقدت في مناطق متعددة من العالم بهدف أن تكون هناك خطة متكاملة لبناء الدولة العراقية ولبناء مؤسسات العراق بالشكل الصحيح وبالاتجاه الصحيح، وحضروا عن العراقيين والمعارضة العراقية الكثير من الخبراء، لكن هذه الأطنان من التقارير اللي قسم منها تقارير فنية وطنية عراقية، للأسف وضعت على الرف ولم تنفذ وانتهت في قبو من أقبية وزارة الخارجية الأميركية..
جيزال خوري: ليش؟
إياد علاوي: وأصبحت وزارة الدفاع الأميركية هي باعتبارها هي قادت المعاركة وقادت الحرب أصبحت هي التي تقرر وضع العراق وسيادة العراق لهذا بالمرحلتين الأولى والثانية، المرحلة الأولى كان الجنرال غارنر وهو جنرال تابع إلى وزارة الدفاع واستمر شهرين أو ثلاثة وبعدها إجا بريمر الذي أيضاً كان موظف في وزارة الدفاع الأميركية.
جيزال خوري: نعم. بس..
إياد علاوي: فوزارة الدفاع هي اللي وضعت هي بعدين ما كان عندها وزارة الدفاع خطة فنزلت بالأخطاء المعروفة للكل الآن.
جيزال خوري: نحن رح نترك الأميركيين هن يعني يجاوبوا على الأسئلة الكثيرة بالنسبة للعراق وعلى كل حال صحافتهن تسألهم الأسئلة اللازمة، حضرتك كنت أول رئيس للحكومة، وكان صلاحيات رئيس الحكومة في العراق نسبةً لرئيس الجمهورية صلاحيات أكبر، وإذا منشوف اليوم على الإنترنت ماذا فعل إياد علاوي بقولوا حاول إعادة بناء الجيش بفصائل ثمانية أعتقد، هل كان عندك هامش من التحرك عندما كنت رئيس للحكومة؟ هل كان حدود معينة بيسمحوا لك فيها لإعادة بناء الجيش هالعدد بكون للتحديد لعناصر الجيش التسلح للجيش العراقي بكون محدود جداً؟ وين كان هامش تحركك كرئيس حكومة؟
إياد علاوي: والله أنا من كنت قبل ما أكون رئيس وزراء من كنت في مجلس الحكم وانتخبت رئيس للجنة الأمن الوطني في العراق حينها في مجلس الحكم، كتبت مقالات افتتاحية في النيويورك تايمز والواشنطن بوست انتقدت بشدة وبقوة سياسة الولايات المتحدة الأميركية في حل المؤسسات وتفكيك الدولة العراقية، وحل المؤسسات العسكرية والأمنية، وأيضاً انتقدت في مقال آخر افتتاحي في النيويورك تايمز بشدة الأسلوب العشوائي السياسي بتطبيق سياسات اجتثاث البعث وطالبت بتحويلها إلى قضية قضائية قانونية نظامية بالمحاكم، ونتيجة كتاباتي وأنا هسا في مجلس الحكم واتصالاتي مع بعض قادة العالم ومنها قادة أميركيين وافقت الولايات المتحدة الأميركية على إعادة وزارة الدفاع وعلى إعادة تشكيل المخابرات العراقية، وكلفت أنا باعتباري مسؤول الأمن الوطني أن أقوم بهذه المهمة، وفعلاً قمنا بهذه المهمة ووضعنا في أثناء مجلس الحكم الأسس لوزارة الدفاع وصارت وزارة الدفاع وصار جهاز المخابرات العراقية، من جئت استلمت رئاسة الوزارة بقرار من مجلس الحكم والأمم المتحدة بدأت أعمل على إعادة قطاعات واسعة من القوات المسلحة سواءً أعيدها إلى الداخلية أو أعيدها إلى الجيش، وطبعاً هذا كان ضمن تصور وضمن خطة، الخطة واضحة هو أن يكون هناك جيش وطني عراقي محترف، أن تكون قيادات هذا الجيش موالية وولائها للوطن وليس ولائها للطائفة أو للجيش، وأن تكون هناك قدرات عراقية ذاتية قادرة على النهوض بمسؤوليات الأعضاء الأمنية في العراق، هذا من جانب من جانب آخر طبعاً كان لدي موقف من موضوع اجتثاث البعث ورفضت تسييس هذا الموضوع، وتعاملت وياه ومع الاجتثاث على أساس أنه هو قضية قضائية وبالتالي طلبت من الوزراء الإخوان الوزراء التعامل مع هذا الموضوع على هالأساس، وفعلاً قدرنا بالتدريج أن نبني بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية وطلبت أسلحة من الأشقاء العرب وإجتني أسلحة مجاناً بحيث حتى حجت الولايات المتحدة الأميركية قدم لي الرئيس بوش حينها طائرات نقل عسكرية أميركية مجاناً لا تزال تستعمل هي الوحيدة الحقيقة اللي تستعمل من قبل الجيش العراقي الحالي، فكان هذا ضمن تصور وضمن خطة موجودة عندنا نحنا في الحركة، نحن كحركة سياسية كان إلنا كثير من الاتصالات مع العسكريين.
جيزال خوري: نعم. إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونعود إلى حديثنا أين أخطأ إياد علاوي كرئيس للحكومة العراقية؟ وهو كان الحقيقة سؤالي هل عطيوك هامش الأميركيين، عم تقول إنه أعطوك هامش الأميركيين لبناء الجيش العراقي أو الشرطة العراقية، فمنرجع منحكي بالموضوع بعد الإعلان.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

هل أُعطي إياد علاوي هامشاً كبيراً من الحرية؟

جيزال خوري: نعود إلى برنامج بالعربي، وضيفنا هو من بغداد أول رئيس حكومة بعد سقوط نظام صدام حسين دكتور إياد علاوي، دكتور إياد علاوي كنت سألتك عن بناء الجيش وسألتك عن هامش الحركة، يعني كرئيس حكومة أديش الأميركيين عطيوكن استقلالية في الحركة؟
إياد علاوي: والله يعني بصراحة أنا يعني في بعض الجوانب ما التزمت يعني على سبيل المثال الحصر من إجو لتنقل السيادة وإجو وفد من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والأمم المتحدة وإلى آخره وكان معي كان بتشكل الوزارة لكن السيادة لم تنتقل بعد يعني، وكان معي حضرت بالاجتماع وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون الأمن القومي، فحينها كانوا القوات الأميركية مسماية الجيش العراقي قوات الدفاع المدني ألوية الدفاع المدني، فمن أجل صار الحديث الأول قلت نحن ما رح نسمح بهالشي نحن جيش العراق هو من أوائل الجيوش التي تشكلت في المنطقة سنعيد تسميته بجيش العراق، وسنبني جيش العراق وسنعيد كثير من الوحدات العسكرية السابقة إلى الخدمة، وفعلاً غيرنا الاسم وبدون الانتباه أو الالتفات إلى إرادة ما يسمى حينها سلطات الائتلاف، أو الإرادة الأميركية بعد انتقال السيادة المسألة الثانية اللي حصلت أيضاً أنا بالتسليح يعني تسليح الجيش العراقي طبعاً أسلحة الجيش العراقي السابقة كلها أتلفت، فسعيت إلى تسليح الجيش العراقي من خلال اتصالاتي مع جلالة الملك عبد الله الثاني، مع فخامة الرئيس حسني مبارك مع الأخ العزيز محمد شيخ بن زايد وأعطونا فعلاً الناس أسلحة مجاناً واستعملناها وأسست مدرعات اللي تبرعها الأردن أول لواء مدرع أعيد للجيش العراقي نزلناه ليلة الانتخابات هو، فالهامش الأميركي نعم كان هناك ضغوط بالتأكيد، وكان هناك عدم وضوح في التوجه الأميركي، لكن إحنا كنا نحاول أن نحقق ما نراه مفيد للعراق وللشعب العراقي ويعيد للعراق كرامته ويعيد للعراق عنفوانه.
جيزال خوري: دكتور علاوي أين أخطأت أنت كرئيس للحكومة؟
إياد علاوي: والله الحقيقة أنا كنت في تاريخ العراق الرئيس الوحيد رئيس الوزراء يعني اللي أمتلك سلطتين بعين الوقت أمتلك السلطة التشريعية وأمتلك السلطة التنفيذية، وكان عليّ يعني من أخطائي أنا شخصياً كان يفترض أن أستعمل السلطات اللي أتيحت لي أعطيت إلي بما يسمى قانون إدارة الدولة حينها أن أتخذ القرارات اللي الحقيقة ونفذها القرارات اللي تتعلق بوضع العراق، خاصةً في مسألة بناء مؤسسات الدولة وإيقاف الانزلاق نحو مزيد من التسييس للقوانين التي أدخلت مع الأميركان لبذل قوانين اجتثاث البعث والقوانين الأخرى.
جيزال خوري: هل الفلوجة كانت خطأ وكيف أدرتم البلاد اقتصادياً؟
إياد علاوي: والله قضية الفلوجة تسميتها تسمية خاطئة، ما في قضية اسمها الفلوجة في قضية اسمها الزرقاوي والإرهابيين في الفلوجة، ولهذا أنا شخصياً تعاملت مع كثير من أبناء الفلوجة الأعزاء منهم من كان عسكرياً ومنهم من كان شيخ عشيرة ومنهم من كانت في المقاومة، وتحدثت معاهم وفي بيتي لأن رفضوا يجوني إلى مقر الحكومة، وقلت لهم أنه إحنا ما عندنا مشكلة غير الإرهابيين اللي عندكم بالفلوجة وعليه أنا أطلب منكم إما تتعاملون وتتعاونون معنا في حل هذا الموضوع، أو تسمحون لنا أن ندخل عليهم وننهي وجودهم أو تطلعوهم أنتم ونحن نوفر لكم الإمكانيات؟ وبعد مداولات كثيرة وكبيرة الإخوان الكرام بالفلوجة واللي أضاف قسم منهم في السلطة في قيادات الحكم في العراق، قالوا والله إحنا نقدر نطالعهم وما نقدر نسوي لهم شي والحل الأمثل أن تدخلوا عليهم وأنتم يعني القرار اللي إلكم، وقلت لهم طيب خلي تدي العوائل تخرج من المناطق اللي سيتم فيها الصراع والمدنيين يخلون من هذه وسأعطيكم فرصة للإخلاء ومتى أخلي المدنيين حينها سنبدأ العمليات وأعاهدكم أن العمليات ستبدأ من العراقيين ومن قبل الجيش العراقي، وفعلاً بعد ثلاث أسابيع بلغوني الإخوان قالوا فعلاً كثير من العوائل تركت، فرحت أنا شخصياً إلى مقر العمليات خارج الفلوجة واجتمعت مع القادة العسكريين وشاركت بالعمل العسكري وقلت لهم إحنا فقط نستهدف الإرهاب ونأخذ المستشفى بالأساس حتى نحافظ على حياة المواطنين، الإرهاب من دون أنتقلت الإرهاب وشفتيه والمرحوم زوجك كان أحد ضحايا الإرهاب يعني، الإرهاب مسألة ممزوجة ومرفوضة أخلاقياً ودينياً وبكل المقاييس الإنسانية، للأسف الزرقاوي ومن حاول أن يلتف معه لأسباب قسم منها أسباب أنا ما أعرفها، وحتى في وقتها قلت لهم للإخوان قادة الفلوجة اللي كانوا محسوبين عالمقاومة وقلت لهم إذا تقنعوني ببرنامجكم أصير أنا وياكم أترك رئاسة الوزراء وأدخل وياكم ونقاتل سوية، أما إذا أنتم تريدون تقاتلون من أجل القتال فقط دفاعاً عن قتلة، فأنا مو مستعد أقبل هالشيء هذا، الناس تفهمت والناس بدأت تتعامل وتتعاون معنا ومثل ما قلت لك هم الآن في قيادات العمل الوطني العراقي وقيادات السلطة العراقية، بالنسبة للشق الثاني من السؤال: أنا طبعاً إحنا يعني تعرفين حضرتك العراق بدأ الفساد يستشري فيه للأسف بشكل كبير، بعد أن فرض الحصار على العراق، فرض الحصار على العراق أدى إلى أنه هذا الشعب اللي يتمتع بثروات هائلة ينتقل فجأة من شعب يعيش في بحبوحة وفي رفاهية إلى شعب يعاني الأمرين نتيجة الأوضاع الاقتصادية في العراق، فبدأت الرشوة تدريجياً عبر سنوات الحصار، تأخذ شكل فتاك في المجتمع العراقي وفي أجهزة الدولة، من جئنا نحن بعد الحرب قوى سياسية العراقية وتفككت الدولة العراقية ولم تعد هناك مرجعية في العراق ولم تعد هناك مؤسسات في الدولة في مسؤولة عن الدولة العراقية حصل انهيار كامل في موضوع الفساد، واستشراء للفساد وكانت تأتي أموال هائلة بالطائرات الأميركية إلى العراق من دون رقيب أو جهة مسؤولة، وكانت توزع بشكل على أساس العشائر على أساس المشاريع، من جئنا نحن وانتقلت السيادة إلى العراق وصرنا في موقع المسؤولية اتخذنا سلسلة إجراءات اقتصادية لتحجيم وتقليص دور الفساد، من جملة ما ذكر يعني ولو ما أريد أطيل عليكِ يعني، بس عندنا أنا عدت تشكيل وعينت رجل نزيه جداً كرئيس ديوان الرقابة المالية ودعمته دعم كامل لا يزال موجود اسمه الأستاذ عبد الباسط تركي، أنا خليت رئيس لجنة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية على اجتماع في مجلس الوزراء لوضع خطة لمقاوضة الفساد الإداري، أنا حلت أربع وزراء في وزارتي إلى التحقيق وكلفت نائب رئيس الوزراء بإجراء التحقيق لكن حذرت نائب رئيس الوزراء من أن يطلع اسم الوزير أو الوزارة إلى الشارع أو إلى الإعلام أو إلى الصحافة، الأهم من هذا عملنا لجنة اقتصادية عليا في العراق أنا كنت رئيسها ونائب رئيس الوزراء اللي أخبرهم صالح نائب رئيسه، وهذه اللجنة كانت مناطة بها المسائل التالية إعداد أولويات المشاريع في العراق، الموافقة على أي عقد زائد عن الثلاث ملايين دولار ما تحت الثلاث ملايين دولار يكون من اختصاص لجنة وزارية لكن أي شيء ثلاث ملايين دولار فما أعلاه يأتي إلى هذه اللجنة، وهذا لتقليص كان أحد أهدافه تقليص حجم الفساد الإداري.. بعد أن انتهت وزارتي الوزارات اللي إجت حولت هذا الرقم من ثلاث ملايين دولار إلى ثلاثين مليون دولار، وفي بعض الوزارات خمسين مليون دولار.
جيزال خوري: نعم. هيئة النزاهة..
إياد علاوي: فلهذا يعني نحن رأينا أنه نحن اقتصادياً.
جيزال خوري: إي بس هيئة النزاهة اللي حكيت عنها اليوم ناشرين تقرير في جريدة الحياة شو بتقول أنها لا تستثني أحد في الضلوع في عمليات الفساد خصوصاً رئاسة الوزراء، والفساد كلف العراق 250 بليون دولار خلال الخمس سنوات الماضية، بس جواب صغير هل كرئيس للحكومة تتحمل مسؤولية صغيرة من هذا الفساد؟ يعني إن كان الوزراء اللي معك إن كان الناس اللي بيعرفوك إن كان رجال الأعمال؟
إياد علاوي: أنا ما أعرف يعني من وين جاي الرقم 250، بس أقول لك النزاهة يعني خليني أجيب مثل كونه في رئيس للنزاهة اللي هو راضي الراضي اسمه القاضي راضي الراضي يعني حتى النزاهة سيست وبالنتيجة انهزم هو القاضي رئيس لجنة نزاهة وطلب لجوء سياسي في أميركا حسب ما يقال يعني، النزاهة هي ليست بالتشهير، وليست بالصحف، هذا لما يصير تشهير وصحافة وإلى آخره يتحول الموضوع من موضوع قضائي وإجرائي ومكافحة فساد إلى وضع سياسي، وإلى قضية سياسية، بهذا أنا ما أعتقد إجا مليون و250 مليار دولار إلى العراق في هذه الفترة حقيقة يعني، وما أعرف هذا اللي سرق 250 مليار دولار يا بنك وداها يا سفن طلعها يا قطارات نقلها..
جيزال خوري: يعني خلال خمس سنوات مرأ كثير ناس.
إياد علاوي: وحضرتك تعرفين الآن أنه يعني إذا تبين تحولين 3000.. 4000 دولار من بنك البنك ألف سؤال وجواب يسألونك بالبنوك.
جيزال خوري: إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونرجع نحكي عن العراق اليوم وكيف ترى خطة الإنقاذ للعراق غداً؟
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

هل من مكان لليبرالية في العراق؟

جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي، وضيفنا هو الدكتور إياد علاوي، دكتور علاوي بعد معنا كم دقيقة بدي إسإلك كيف تسللت الطائفية إلى العراق؟ وهل أنت الليبرالي العلماني تعتقد أن ليس هناك مكان للعلمانيين في هذه المنطقة؟
إياد علاوي: والله هي العفو كمان الصوت مش بس اللي سمعته من السؤال تسلل الطائفية للعراق هو لأسباب كثيرة ومهمة، منها ما ابتدأ في عهد النظام السابق في عهد نظام صدام، ومنها ما حصل مع الحرب ومع تغيير النظام، لكن الأخطاء الأكبر في تسلل الطائفية السياسية للعراق كان في ممارسات التي حصلت بعد الحرب بتأسيس الإدارة العراقية وخاصةً مجلس الحكم باعتماد التقسيم والتوزيع والانتماء الطائفي في العراق هذا الوضع حينذاك، وضع العراق في طريق المحاصصة الطائفية السياسية، ومن ثم تدخلت عوامل أخرى منها ما هو إقليمي ومنها ما هو سياسي داخلي في العراق، لتصعيد وتأجيج الوضع الطائفي السياسي وتبنيه كمسار للعراق لكن من حسن الحظ هذا الوضع بدأ يندحر الآن وبدأ يتراجع وبدأ يتقدم المشروع الوطني العراقي الذي طرحناه نحن منذ البدء، وقلنا أن الطائفية السياسية في العراق لن تؤدي إلا إلى الكوارث.
جيزال خوري: بس دكتور علاوي كيف بتشوف أن الطائفية بدأت تندحر وأنها لمصلحة العراق الواحد، وقت منلاقي أن الأكراد هم مش ضد الفيدرالية بل هم مطالبين الفيدرالية، وقت منلاقي أن الشيعة في العراق كمان هم مش ضد الفيدرالية فباقي يعني المجموعة السنية التي وفقها العراق الواحد، فأنت كيف شايف أنه يعني فيه اندحار للطائفية في العراق؟
إياد علاوي: والله أنا أقول الاندحار لأن أستعمل المقاييس التالية يعني، المقياس الأول: هو أنه القوى التي اصطفت اصطفافات طائفية سواء شيعية أو سنية الآن تقول أنه نحن الطائفية السياسية نخرت في الجسد العراقي وأذت العراق وبالتالي علينا أن ننتقل إلى تبني العراق وكل العراق وكل العراقيين بغض النظر عن الطائفة والعرق وإلى آخره، هذا بمقياس أول، المقياس الثاني: منشوف الآن القوى اللي اصطفت اصطفافات وفق قوائم طائفية سياسية بدأت تتراجع ككتل يعني متراصة بسبب رؤى مختلفة من هذه الرؤى المختلفة هي مسألة الفيدراليات والأقاليم في وسط وجنوب العراق، إحنا كان موقفنا واضح قبل هذا هذه المسائل ولا يزال إلى حد الآن نحن ضد هذه الفيدراليات مع فيدرالية كردستان لكن الفيدراليات في الوسط والجنوب، هذا الموضوع الآن أصبح متبنى من قبل قوى لا يستهان بها من القوى الشيعية الإسلامية التي تخندقت في المشروع الطائفي السياسي، وأيضاً هناك اندحارات من قبل في تبني مشروع الفيدراليات في الجهة الأخرى، لهذا أنا هاي أعتبرها هذه الحقيقة مكاسب للعراق ومكاسب للمشروع الوطني العراقي وتقدم مهم في طريق تجاوز إن شاء الله الطائفية السياسية المقيتة في العراق.
جيزال خوري: دكتور علاوي أكيد شفت تقرير السفيرين كروكر وجنرال بتريوس اللي قالوا أول من أمس أن هناك دور تدميري لإيران، ودور ملتبس لسوريا، وآخر لحزب الله مرتبط بتدريب عناصر الميلشيات في العراق، شو رأيك باللي انقال، ويعني شو موقفكم كمعارضة عراقية اليوم؟
إياد علاوي: والله أنا أعتقد الأميركان ما عندهم تصور لما يجب أن يحصل في المنطقة وكيف يجب أن تبنى قضية السلام والأمن إقليمياً في المنطقة، نعم هناك بعض التصورات الجزئية، لكن تصورات عمل للأسف غير موجودة، أنا زارني السفير الإيراني في بغداد قبل شهر تقريباً قبيل زيارة فخامة الرئيس الإيراني إلى بغداد، وطلب مني قال لي: الرئيس الإيراني يريد يقابلك، قلت له: حول إيش؟ قال: والله يريد يبحث وياك يعني مواضيع الـ.. قلت له: والله إحنا أكو قضيتين إذا مستعد فخامة الرئيس الإيراني يبحثها أهلاً وسهلاً، القضية الأولى: هي الملفات التي تتعلق بالعراق يكون مبحثها هي ونغلقها وننتهي ونضع شروط لعلاقات إيجابية متكاملة مع إيران تقوم على عدم التدخل في شؤون الآخرين قلت له هذه واحد، اثنين: نحن جزء من المنطقة نحن العراق مو جزيرة عايشة بمعزل عن العالم نحن أيضاً نناقش الملفات الأخرى منها الملف اللبناني منها الملف الفلسطيني منها الملف الخليجي العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذا أنتم وفخامة الرئيس الإيراني جاهز لهذا الحديث فأهلاً وسهلاً أنا جاهز، إذا ما جاهز الرئيس الإيراني لهذا الحديث ما عندنا شيء نبحثه ويا إيران ولا إحنا رايدين ناخذ صور وكذا إلى آخره بروتوكولياً يعني، هذا الحقيقة موقفنا السياسي وموقفنا المبدئي من مسألة إيران والتعامل مع إيران، أما أنه إيران خائفة مما حصل في العراق وخائفة من الموقف الأميركي وأن تجري حوارات أميركية إيرانية مباشرة في العراق وعلى أرض العراق من دون أن تكون الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة طرف في هذا الموضوع هذا بتقديري يشكل خطورة على المنطقة ويشكل خطورة أكثر على إيران نفسها يعني، فمن هذا المنطلق نحن ما عندنا نحن الجغرافيا والتاريخ نعترف بها، نحن أكو جغرافيا وتاريخ تربطنا مع إيران، لكن التدخل في الشأن الداخلي هذا مرفوض على الإطلاق فيما يتعلق بالعراق، العراق بلد معروف بتاريخه وبكرامته وبكرامة العراقيين وبطولاتهم وتضحياتهم، ما مستعدين نقبل تدخل أي جهة كانت.
جيزال خوري: بس هو في تدخل؟
إياد علاوي: لهذا الإخوة في إيران مطالبين أن يتعاملوا معنا وفق هذه النظرية بغض النظر عن الأميركان، ويتعاملون مع المنطقة لبناء منطقة يسودها الأمن والاستقرار لأن نحن كسكان وشعوب منطقة إحنا الأولى بحمايتها والأقدر على حمايتها، الأميركان سيجلسون سنة سنتين أربع سنين خمس سنين ويفلون، إحنا سنبقى الشعوب ستبقى لهذا مسألة الأمن الإقليمي مطلب مُلح ومطلب أساسي والأقدر على معالجته هم شعوب المنطقة وقادة المنطقة والقوى السياسية في المنطقة..

عودة للأعلى

هل تخلت إيران عن مقتضى الصدر؟

جيزال خوري: دكتور علاوي وقت بتقول هيك معلش اسمح لي وقت بتقول هيك يعني أنت بتعترف بأن هناك دور لإيران في العراق، يعني نحن عم نشوف بعض مظاهر التدخل الإيراني، وين بتحط بأي خانة بتحط الحرب اللي قائمة بين الحكومة برئاسة المالكي، ومقتضى الصدر وجيش المهدي بأي خانة تضعه في التدخل الإيراني؟ هل تخلت عن مقتضى الصدر إيران؟ أم بالعكس هي مع مقتضى الصدر لمحاربة مشروع الحكومة؟ يعني كيف تنظر إلى هذه المعركة؟
إياد علاوي: والله أنا أفضل طبعاً وأنا مقتنع بالفصل ما بين ما تفضلتِ به مقتضى الصدر والمالكي وإلى آخره والقوى السياسية الأخرى وما بين الدور الإيراني، أنا أعتقد القضية الأولى يعني قصة المالكي والصدريين وغيرهم هي وليدة السياسة الطائفية التي للأسف تم تبنيها في العراق، ونتيجة تفكيك الدولة العراقية وانعدام المؤسسات العراقية القادرة على تحمل أعباء المهام الأمنية والدفاع عن العراق بشكل كامل هذا جانب، هذا أدى بنا إلى وجود الميلشيات والاقتتال وإلى آخره سواء الميليشيات الموجودة خارج السلطة أو الميلشيات اللي دخلت إلى بعض أجهزة السلطة، الجانب الآخر موضوع إيران اللي هو إستراتيجي وأوسع، بالتأكيد من يصير اجتماع أميركي إيراني على أرض العراق وفي العراق وباشتراك الحكومة العراقية معناها أكو مشكلة، ثانياً: من أميركا تصرح وتقول أنه إحنا أكو أسلحة وما أسلحة وإلى آخره واكتشفناها وبدنا نضرب وتأتي إلى الميلشيات أيضاً إيران ما سمعنا منها جواب على هذا الموضوع، ثالثاً: أيضاً إيران تصرح نحن ما نعرف الأميركان شو بدهم يسوون بالعراق، وبهذه المعمعة مغيبة الجامعة العربية ومغيبة الأمم المتحدة ومغيب مجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي، هذا ما يرحم الموضوع أن يسير بهذا الاتجاه وبهذه الطريقة، يجب أن تبحث الأمور، وهذا ما حاولت أن أسويه في مؤتمر شرم الشيخ الأول واللي كان مؤتمر ناجح بكل المقاييس وتشكلت من المؤتمر لجان مهمة، هذا الآن المطلوب أن يبحث هذا الأمر بشكل جاد وشكل جدي وشكل صريح وشكل حقيقي وتوضع النقاط على الحروف، وأن تبحث مو بس ما بين العراق وإيران، نحن مترابطين نريد ولا ما نريد، أنتم ما يحصل في لبنان مترابط مع العراق، وما يحصل في فلسطين مترابط مع لبنان ومع العراق، وما يحصل في الخليج كلها هي مسائل مترابطة، حتى في باكستان وأفغانستان..
جيزال خوري: يعني أنت مع دور عربي أكبر.
إياد علاوي: لهذا علينا نعالج الأمر.. نعم؟
جيزال خوري: أنت مع دور عربي أكبر في العراق؟
إياد علاوي: ما سمعت؟
جيزال خوري: يعني أنت مع دور..
إياد علاوي: أنا مع دور عربي أكبر، نعم. ومع دور دولي أكبر ومع دور إسلامي أكبر بالتأكيد، هذه هي المحافل الإقليمية اللي يجب أن تشترك، لأن نحن نعرف المنطقة يعني بيها دول عربية ودول إسلامية وفيها أمم متحدة وفيها مكونات مختلفة، فإذا ما رح تساهم هذه التجمعات في حل الإشكالات والوصول إلى تصورات واقعية في مسألة الأمن الوطني الإقليمي ما رح نتقدم ولا أميركا رح تقدر تفرضه، ويومياً رح تصير تدخلات في هذا الاتجاه وفي ذاك الاتجاه..
جيزال خوري: نعم. دكتور علاوي..
إياد علاوي: لهذه الحكومات والقوى السياسية..
جيزال خوري: انحكى عن مسودة اتفاق بين واشنطن وبغداد الغارديان بتقول أنها يعني سرية، أمس وزير خارجية العراق هوشيار زيباري قال لأ منها سرية، هذا يعني أن سيكون هناك قاعدة أميركية غير محددة بالزمن أبدية في العراق كما هناك في بعض مناطق الخليج، فشو تعليقك على ما نشر وما هي هذه المسودة بالتحديد؟
إياد علاوي: والله ما نشر أنا مو مطلع عليه الحقيقة، لكن شفت المسودة الأولى للاتفاقية في عندي عليها تحفظات لكن الاتفاقية لم تناقش إلى حدّ الآن، وهناك مسودة تعد من الحكومة العراقية وهناك مسودات أخرى تعد من المجلس النيابي العراقي، لكن أعتقد هناك الآن نوع من الفهم المشترك، أنه سيكون من الصعوبة وجود قواعد دائمة في العراق، حتى أميركياً هناك صعوبة في هذا الأمر، لهذا أنا أعتقد يعني هذا الموضوع من المبكر الحكم عليه وأعتقد يجب أن نميز ما بين الاتفاقيات الأمنية مع أميركا وغير أميركا وما بين القواعد الثابتة، لكن أعود وأقول أنه الوضع النهائي الذي يجب أن يسود هو يجب أن لا يكون أميركياً ويجب أن لا يكون أوروبياً ويجب أن لا يكون روسياً، وإنما يجب أن يكون إقليمياً، وبالتالي إحنا الدول علينا أن نتعايش مع بعضنا باحترام وبكرامة ومن دون التدخل في شؤون الآخرين.
جيزال خوري: إياد علاوي أنت مع انسحاب القوات الأميركية الآن من العراق؟
إياد علاوي: إي طبعاً، أنا مو الآن أنا في الانتخابات الأولى مشروعنا كان واضح هو أن نضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية متزامناً مع بناء القدرات العسكرية والأمنية العراقية حتى يكون العراق قادر على الدفاع عن نفسه.
جيزال خوري: هل ممكن الآن؟
إياد علاوي: مشروع للقائمة العراقية.
جيزال خوري: هل ممكن الآن الحديث عن هذا..؟
إياد علاوي: الآن للأسف الآن الأسف مبنياً على المؤسسات الوطنية العراقية إلى حدّ الآن، وشاهدنا بالمعارك الأخيرة أنه بعض المؤسسات بدها يصير بيها بعض الانهيارات، أنا أعتقد أنه الآن كلنا مطالبين أن نبني القوة الذاتية الوطنية العراقية بتعاون دولي وبتعاون إقليمي وحتى بتعاون من منظومات الدول الإسلامية.
جيزال خوري: دكتور علاوي.
إياد علاوي: حتى نقدر حينذاك.
جيزال خوري: دكتور علاوي في انتخابات سنة الـ 2009 هل سيكون لديك دور سياسي بعد هذه الانتخابات؟
إياد علاوي: والله إن شاء الله تعرفين إحنا يعني أنا كل عمري قضيته بالسياسة وكل عمري قضيته بالدفاع عن الشعب العراقي بالتأكيد إن شاء الله يكون إلنا دور، تعتمد طبعاً على ما سيحصل في العراق، وتعتمد على قوانين الانتخابات لكن بالتأكيد إلنا دور وسيكون لنا دور لمصلحة الشعب العراقي، ولمصلحة الاستقرار في المنطقة، وإن شاء الله يعني من الآن بدأنا نعد بعض الاستعدادات لمواجهة مثل هالنتائج.
جيزال خوري: دكتور إياد علاوي رئيس تكتل القائمة الوطنية العراقية وأول رئيس حكومة بعد سقوط نظام صدام حسين شكراً لوجودك معنا من العاصمة العراقية بغداد، شكراً للمشاهدين لوفائهن وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: