|
|  | العين الثالثة: اكتشاف هرمون يطيل عمر الإنسان  |  | |
اسم البرنامج : العين الثالثة
تقديم: أحمد عبد الله
تاريخ الحلقة: الخميس 10/4/2008
أحمد عبد الله: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة جديدة من العين الثالثة، هل يمكن أن تتخيلوا معي ولو للحظة واحدة أن يعيش أحدكم ألف عام؟ نعم, هناك باحث بريطاني يقول إنه وبعض العلماء يعملون على إطار كامل متكامل من أجل إطالة عمر الإنسان إلى ألف عام بل إلى الأبد، قد يجد البعض في هذا حلما بعيد المنال وقد يجد آخرون في هذا الكلام هرطقة وجنونا، لكن هذا ما يقوله الباحث البريطاني الدكتور ديغراي الذي بدا واثقا أيضا من أفكاره.
في الجزء الثاني والأخير من حلقتنا اليوم نتعرف على رأي الخبراء البريطانيين في استخدام الهرمونات علاجا لأمراض الشيخوخة, ونلتقي حصريا عالما بريطانيا يقول إنه اكتشف ما قد يعد ثورة في تاريخ الطب، والأهم من ذلك كله نتعرف على رأي الدين من كل هذه القضايا الشائكة خصوصا فكرة العيش إلى الأبد، تعالوا نتابع معا.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): ليس هناك قنبلة زمنية في داخلنا تقول أننا سنموت في عمر المئة عام حتى إن كنا بصحة جيدة.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): خليه يحلم يعني إيه؟ أنا شخصيا لا أؤمن أنه سينجح.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): خلال 10 أعوام إن تأملنا فيما حدث فقد نرى أننا نمدد العمر لكننا لن نصرح بهذا الآن لأننا لا نملك المعلومات.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): قد أكون كشفت بعض أسرار المهنة لكن هناك أبحاث يتم نشرها الآن إنها تحمي الأعصاب بشكل كبير، وهي تحمي الخلايا الدماغية كما أنها لا تنتج فقط باستخدام العضلات.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): الشيخوخة حقيقة ومحاولة الهروب منها يعني كالذي يريد أن يدفن رأسه في الرمال يعني لا يريد أن يراها. |  | هل يمكن أن يعيش الإنسان مدة أطول باستخدام هرمونات الحياة؟ التعليق الصوتي: جدل يستمر ويستمر معه اللغز الكبير والسر الدفين لجسم الإنسان، فهل يمكن أن يعيش الإنسان مدة أطول وبصحة أفضل باستخدام هرمونات الحياة؟ وإن عاش مدة أطول وبصحة أفضل هل يمكن لتلك الهرمونات أن تعيد حقا الشعور بلحظات الصبا وعنفوان الشباب؟ مهما كانت الإجابة يظل البحث عن ريعان الشباب البعض وأمنية الكثيرية أو أيا ليت الشباب يعود يوما.
أخذتنا رحلتنا في أرجاء الولايات المتحدة إلى طرح أسئلة عديدة، أسئلة قد لا يطرحها البعض وقد تكون إجابتها واضحة لدى البعض الآخر، هل ارتقى الإنسان بعلمه لدرجة تجعله يتحدى الطبيعة باحثا عن العمر المديد والصحة والسعادة؟ وهل يمكن أن يتحكم الإنسان في إطالة سنوات عمره؟ هل تفيد الهرمونات في علاج أمراض الشيخوخة وكبار السن بشكل خاص؟ أم أنها تسبب سرطان وتعجل بنهاية الحياة؟ هل تمكّن العلم حقا من فك طلاسم لغز طالما حيره وهو جسم الإنسان؟ إلى أين يأخذنا التطور العلمي؟ ولكن إن كان أطباء أمريكا بكل ما توفر لهم من علم وتكنولوجيا مختلفين, فهل هناك من يحسم الجدل أو يأتي بما هو أجدّ؟ ماذا يقول الخبراء عبر الأطلسي؟
سمعنا عن بروفيسور بريطاني يقول إنه اكتشف ما هو أفضل وأكثر أمانا من هرمون النمو أو الهرمون الذكري أو غيرها من الهرمونات المثيرة للجدل لتحسين مستوى الصحة العام خاصة لكبار السن، نعم لقد اكتشف جينة قد تحدث ثورة في تاريخ الطب هذا ما يقوله، فمن هو؟ وما هذا الاكتشاف؟
المكان مدينة هاربرندن وهي تبعد نحو 25 ميلا عن لندن، والزمان مايو 2007، أما هو فالبروفيسور جيف غولدزبنك الذي قضى سنوات عمره المهنية في دراسة نمو العضلات وقوتها, ويعلم الكثير الكثير عن الهرمونات خاصة تلك التي يستخدمها اللاعبون الرياضيون للوصول بأدائهم إلى أعلى المستويات, وغالبا ما يكون استخدامها بشكل غير قانوني، قدم بعض الأبحاث في جامعات أمريكية ويونفيرستي كوليدج في لندن التي كان يعمل فيها، له من الخبرة ما يقارب الأربعين عاما، سألناه أولا عن رأيه في استخدام الهرمونات خاصة في علاج أمراض الشيخوخة أو تحسين مستوى الحياة في سن متقدمة وما يقوله الأطباء في أمريكا.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): هناك تأثيرات جانبية خطيرة لاستخدام هرمون النمو, الأول هو أن هرمون النمو يزيد مستوى عامل النمو شبيه الأنسولين (آي جي أف1) وهذا مُسرطن، نعرف أن عامل النمو شبيه الأنسولين ليس (إم جي إف) فهذا مختلف، عامل النمو شبيه الأنسولين يجعل أي خلايا متغيرة أي الخلايا السرطانية الممكنة يجعلها تتكاثر، وهذا هو التأثير الجانبي الأكثر خطورة.
أحمد عبد الله: الجدل هو أنه ليس هناك دليل، لا دليل علمي يشير إلى أن أخذ هرمون النمو كما يفعل البعض وقد التقيناهم وقالوا إنه ليس هناك أعراض جانبية.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لكن هناك مصالح والأشخاص الذين يبيعون هرمون النمو لا يريدون بوضوح انتشار هذا الخبر بين العامة، بأنه يزيد من نسبة الإصابة بالسرطان, وفي الواقع الجدل الكبير كان في الولايات المتحدة حيث أنهم يحقنون الأبقار بهرمون النمو لأن هذا يزيد من إنتاج الحليب, ويقوم الأمريكيون بهذا لزيادة إنتاج الحليب واللحم, لكن هذا ممنوع في أوروبا بناء على هذا الأساس.
التعليق الصوتي: رفض البروفيسور جيف غولدزبنك التحدث أكثر في هذا الموضوع واعتبره غاية في الحساسية, لكنه أكد مرارا على أن حقن الأبقار بالهرمونات للحصول على مزيد من الألبان قد تضر بالإنسان ضررا كبيرا بل قد تعرضه للإصابة بالسرطان، وأن هناك أيادٍ خفية تعمل لأغراض تجارية ليس هذا وحسب، بل إن المعلومات بخصوص هذا الموضوع سرعان ما تصبح طي الكتمان، وهكذا جاءت آراء البروفيسور غولدزبنك متقاربة إلى حد كبير من آراء الطبيب الأمريكي ميلميد خبير الغدد الصماء فيما يتعلق باستخدام الهرمونات، لكنه يؤكد على أن اكتشافه سيكون له عظيم الأثر على حياة الناس بعيدا عن مخاطر الهرمونات، وهو ما يعرف بMGF وهو جينة تفرزها العضلات أثناء التدريبات الرياضية، وسرعان ما أطلعنا البروفيسور على بعض من أسرار اكتشافه أهمها أن هذه الجينة لا تفرزها العضلات وحسب بل أيضا أعضاء أخرى من الجسد، تحدث البروفيسور غولدزبنك عن إنجازه العلمي خاصة فيما يتعلق بإفرازات الجينة الطبيعية التي قد تساعد في علاج الكثير من الأمراض العضال، بل وقد تطيل في عمر الإنسان. |  | اكتشاف هرمون يطيل عمر الإنسان جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): أعتقد أن عامل النمو الحركي الذي تفرزه العضلة سيفعل ذلك بطرق معينة, إحداها هي أنه لو كانت تلك المرأة العجوز الضعيفة لديها عضلات أكبر فلن تموت بعد الخضوع لعملية جراحية كبيرة أو إذا صدمتها سيارة لأن لديها عضلات كافية لتتخطى ذلك، ماذا أيضا؟ حسنا، قد أكشف عن بعض أسرار المهنة لكن هناك أبحاث يتم نشرها الآن وهو يحمي الأعصاب بشكل كبير، لذا فهو يحمي خلايا الدماغ كما أنه لا ينتج باستخدام العضلات فقط هو يحمي خلايا الدماغ، لذا، إن كانت العضلات.. آسف، أقصد إن تلفت الخلايا الدماغية فيسمنعها من الموت لذا، فهو بالتأكيد له دور في عمل الدماغ والقلب والعضلات أيضا.
أحمد عبد الله: إذن فتلك الجينة أيضا في مسألة التقدم في العمر..
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): تماما، نعم نعم.
أحمد عبد الله: لها علاقة كبيرة بالشيخوخة، نعم، يساعد عامل النمو الحركي الذي تفرزه الجينة على العيش مدة أطول وبصحة جيدة.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): نعم، نعم وهو يعمل على الوظائف الإدراكية أو المحافظة عليها لأنها تمنع الخلايا العصبية من الموت.
أحمد عبد الله: اشرح لي ذلك ثانية، ما هو؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): إن عامل النمو الحركي MGF تنتجه العضلات حين تقوم بالتمارين الرياضية، فحين يقوم شاب بتدريبات مقاومة للعضلات يتم إنتاج MGF لمدة يوم، هذا يزيد من حجم العضلات ويزيد من مستوى قوة العضلة وهذه هي العملية الطبيعية وهكذا ما تفعله حقا هو كأنك تعطي تدريبات رياضية من زجاجة دواء عندما تعطي MGF.
أحمد عبد الله: وهذا مفيد للجسم برمته.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): أجل، أجل.
أحمد عبد الله: وهو سيساعد على أن يعيش الناس.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): نعم نعم، في الواقع فإن التحسن في عضلة القلب هو أكثر شيء مفيد في إطالة العمر.
أحمد عبد الله: إذا نحن نتحدث عن ثورة في عالم الطب.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): هناك أمران يقوم بهما MGF الأول هو أنه يحمي الأعصاب كما أنه من المحتمل استخدامه في معالجة السكتة الدماغية وهو مرض عرضي قاتل والثاني لوظائف القلب ويمكن استخدامه في تقوية عضلات القلب، ولذا فإن الأمر لا يتعلق فقط بعضلات الهيكل العظمي بل النواحي الأخرى لأنه يبدو كعامل مرمم للأنسجة ومسيطر على التلف وهذا أحد الأسباب التي قد تجعلنا نعيش عشرات الأعوام، لكن لإطالة هذه الفترة قليلا على المرء محاكاة ما يحدث بالجسم في مرحلة الشباب أثناء التدريب..
أحمد عبد الله: والذي تعتقده أنت مستحيلا أليس كذلك؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): حسنا، ليس مستحيلا لو عرفت ما تفعله التدريبات الرياضية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتقدمون في العمر.
أحمد عبد الله: أتنصحهم بأخذ جين العضلات المستنسخة لزيادة أو تطوير قوتهم أم أخذ هرمون النمو البشري؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): حسنا، سأنصحهم.. حالما نقوم باختبارات طبيعة فنحن نقوم بإجراء الاختبارات الآن فهناك شركة دواء كبيرة تحاول اختبار هذا الجين معمليا، يمكنهم أخذ الجين المعدل ليس الجين كله بل جزء صغير منه الأساسي منه أو يمكنهم أخذ البروتين وقد يكون ذلك أكثر سهولة، البروتين الذي ينتجه الجين لا يمكنني التحدث كثيرا عن هذا لأن شركة الأدوية تسعى وراء هذا.
التعليق الصوتي: تردد البروفيسور وزوجته قبل أن يوافقنا على أن نطلع بأنفسنا على ملف كامل يحوي رسائل من مرضى يطلبون العلاج بل وأطباء يطلبون العلاج لمرضاهم.
زوجة جيف غولدزبنك: لدينا ملفان خاصان بهذا الأمر.
أحمد عبد الله: حقا؟
زوجة جيف غولدزبنك: الرسائل الإلكترونية والرسائل البريدية من المرضى والأشخاص الذين يعانون.
التعليق الصوتي: البعض تطوع حتى أن يكون فأر تجارب وآخرون يتوسلون من أجل الحصول على الأمل الوحيد في علاجهم، القائمة طويلة لكن العين بصيرة واليد قصيرة كما يقولان، فشركة الأدوية التي احتكرت براءة الاختراع من الجامعة التي كان يعمل فيها البروفيسور لا تزال تجري أبحاثها بعيدا عن المخترع، رفض البروفيسور غولدزبنك الكشف عن تفاصيل شركة الأدوية التي يقول إنها السبب في تأخير مثل هذا الاكتشاف المهم وطرحه في الأسواق، وإنها تسعى وراء تحقيق الأرباح فقط، ويفكر البروفيسور في مقاضاة من يمكن مقاضاته لاستعادة براءة الاختراع والملكية الفكرية له، واثنين آخرين ساعدا في هذا الإنجاز العلمي، كان البروفيسور غولدزبنك وزوجته يشعران بمرارة ويأس شديدين عندما التقيناهما والسبب عدم قدرتهما على مساعدة الآخرين الذين هم في أشد الحاجة إلى المساعدة.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): مع نهاية مشوار حياتي المهني توصلنا إلى اكتشاف يقول الجميع إنه اكتشاف رائع ويمكن الاستفادة منه بشكل كبير لكن لا يمكن ذلك، لأن شركة الأدوية تملك حقوق الملكية الفكرية لمدة ستة أعوام وقد لا يتابعون تطويره بينما يمنعون الشركات الأخرى من ذلك.
أحمد عبد الله: أهي شركة بريطانية؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لا، إنها شركة دولية.
أحمد عبد الله: قد أحصل على اسمها لاحقا منك، لنتمكن من التحدث إليهم.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لا لا يمكنني إخبارك باسمها.
أحمد عبد الله: حقا سأحاول فقط أن أسألهم؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): كلا لا أستطيع.
أحمد عبد الله: إذا لماذا لا تتبنى بريطانيا هذا المشروع؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لا بد أن يخضع لاختبارات طبية دقيقة وقد فعلت الجامعة ما اعتقدت أنه الأفضل وهو أن تتولى شركة أدوية كبيرة الأمر لكن مايثير قلقي هو أن شركات الأدوية غالبا ما تقوم بترخيص هذه الأشياء.
أحمد عبد الله: في رأيك كم المدة التي يحتاجها لنراه في الأسواق؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): أنا محبط أعني كنت أود الاستفادة من هذا في علاج المصابين بالحثل العضلي (ضعف عضلي تدريجي) فليس هناك دواء آخر، ليس هناك علاج آخر.
[فاصل إعلاني] |  | فك الرموز الجينية.. ثورة العصر الحديث التعليق الصوتي: اليوم الموافق 26 حزيران 2000 يشكل حدثا تاريخيا في سجل المئة ألف عام للبشرية. هذا يوم تاريخي مهم هذا اليوم الذي أطلقنا فيه أول نسخة من كتاب الحياة.
أحمد عبد الله: كتاب الحياة أو هكذا أطلق عليه العلماء، في عام 2000 وبعد نحو عشر سنوات من العمل المتواصل جاء الإعلان عن فك الرموز الجينية الموجودة على الحمض النووي أو DNA اعتبره العلماء ثورة العصر الحديث لفهم عمل الآلة البشرية المعروفة بجسم الإنسان، كيف تكونت؟ وكيف تعمل؟ تلك الخريطة الجينية التي تحوي عشرات الآلاف من الجينات أسهمت بشكل غير مسبوق في تحديد عمل الجنيات وتحديد أي جينة مسؤولة عن أي مرض، كتاب الحياة دفع الكثير من العلماء إلى التفاؤل والطموح بل إلى أكثر الأفكار جنونا.
أعتقد أنه يمكننا جعل الناس يعيشون إلى الأبد.
التعليق الصوتي: العيش مدى الحياة فكرة أو بالأحرى حلم راود البعض وربما لم يخطر حتى في بال الكثيرين، لكن الحلم سيتحول إلى حقيقة لا خيال بالنسبة إلى الدكتور أوبري ديغري، لقد آثر أن يلتقينا في حانة في مدينة كامبريدج البريطانية هي الحانة ذاتها التي أعلن فيها العالم البريطاني جيمس واتسون ونظيره فرانسيس غريج في أواخر 1953 اكتشافهما أحد أهم إنجازات العصر وهو أن الحمض النووي يحمل معلومات عن الجينات داخل جسم الإنسان، وربما اختار الدكتور ديغري لقاءنا هنا تفاؤلا منه بما فعله واتسون وغريج، لكن هذه المرة يقول الكثيرون بأن ما يقوله نوع من الجنون.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): من الطبيعي أن الجهات الرسمية لا تتحمس للأفكار الجديدة لهذا لا أشعر بالقلق، بالطبع من المهم بالنسبة إليّ أن أتأكد أن أفكاري صحيحة لأنه أحيانا ما تكون الأفكار الجديدة خاطئة جدا ولا يمكنها أن تنجح لكن في هذه الحالة هناك الكثير من العلماء المتخصصين في فروع عدة لعلم الأحياء وأنا أعتمد عليهم في توقعاتي، ويعتقدون أن هذا سينجح.
أحمد عبد الله: أهي أفكار مستوحاة؟ أم أنها تعتمد على البحث والدراسات العلمية؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): إنها تعتمد كثيرا على البحث العلمي..
أحمد عبد الله: إلى الأبد؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): إلى الأبد، السبب ببساطة هو أن جسم الإنسان عبارة عن آلة قابلة للتعديل والترميم كآلالات الأخرى وحقيقة أن أجسادنا مصنوعة من الخلايا والآلالات الأخرى مصنوعة من المعدن أو البلاستيك والأسمنت لا تشكل فرقا، نحن آلة وهناك أنواع متعددة من الأضرار تتراكم كأثر جانبي أثناء عمل الآلة ويمكن إصلاح هذه الأنواع من الأضرار نظريا على المستوى الجزيئي والخلوي حتى لا تتسبب هذه الأضرار بتوقف عمل الآلة.
أحمد عبد الله: حقا؟ جميع هذه الأنسجة الرقيقة الصغيرة في الدماغ وفي كل مكان؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): إن جميع الأدوية تهدف إلى التأثير في بنية جسم الإنسان ولذا فهو دواء أفضل فحسب، ليس هناك شيء مميز أو مختلف بشكل نوعي عن الأدوية الأخرى.
التعليق الصوتي: حصل أوبر ديغراي على درجة الدكتوراه في البيولوجي أو علم الأحياء من جامعة كامبريدج عمره نحو خمسة وأربعين عاما، ويترأس فريقا لا يتجاوز عدد أفراده اثني عشر بالإضافة إلى علماء آخرين في معامل مختلفة من العالم يعملون وبتمويل خاص من أجل وضع إطار كامل متكامل لحل كل مشكلات الشيخوخة التي يعتبرها مرضا يجب التخلص منه من خلال إيجاد منظومة كاملة لإصلاح كلما يمكن إصلاحه، فجسم الإنسان عنده كالسيارة أو البيت يمكن الاحتفاظ بهما مئات السنين إذا تمت صيانتهما بشكل دقيق.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): الشيخوخة ظاهرة بيولوجية إنها ظاهرة تردٍ أو اضمحلال وعملية تراكم للتلف، إذا مكافحة الشيخوخة هي عملية إصلاح وصيانة كإصلاح أو صيانة سيارة أو بيت، مشكلة صيانة جسم الإنسان معقدة أكثر من صيانة آلة من صنع الإنسان لأن الجسم البشري معقد جدا ولأننا لا نملك الخطط، إن صح التعبير، لكنه أمر لا يزال ممكنا إن استطعنا تطوير التكنولوجيا اللازمة لذلك، علينا تطوير وسائل تكنولوجية كثيرة لإصلاح وصيانة الجسد البشري بشكل جيد يمكنه من الاستمرار، مثل علاج الخلايا الجذعية والعلاج الجيني وهندسة الأنسجة وما شابه ذلك، لكن كل هذه الوسائل تتقدم بشكل سريع جدا وتهدف المساهمة التي أقوم بها بشكل أساسي إلى إيجاد طريقة لجمع كل هذه العلاجات في خطة شاملة ومترابطة.. لمكافحة الشيخوخة بشكل قاطع وكامل.
أحمد عبد الله: نعم لكن ما تقوله أنت نظريا أنا لست عالما لكن أحاول إيجاد تشبيه لها إنها أشبه بإعادة طلاء بيت قديم قد يجادل البعض أن النسيج البشري له عمر محدد.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): الأمر ليس أشبه بإعادة طلاء بيت قديم بل كإعادة ترميم بيت قديم إصلاح السقف والأساسات والجدران, توجد بيوت كثيرة في بلادي وفي بلادك أيضا كانت ولا زالت سليمة وصالحة للسكن منذ آلاف السنين وستبقى هكذا ما دمنا نقوم بصيانتها، إذا نعرف كيف نحافظ على بيت مدة أطول من التي بنى من أجلها ، الأمر نفسه ينطبق على السيارات فبعض السيارات عمرها مئة عام لم تصنع لتبقى مئة عام بل 10- 15 سنة، لكن لأن أصحابها أحبوها حافظوا عليها بشكل ممتاز فبقيت.
أحمد عبد الله: أيمكن مقارنة الجسد البشري بالبيوت والسيارات؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): إنه تماما مثلها لا توجد قنبلة موقوتة.
أحمد عبد الله: لكنه لحم.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): نعم لكنه يبقى آلة.
أحمد عبد الله: دم ولحم..؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): نعم لكنه لا يزال آلة لا يوجد فرق لا توجد قنبلة موقوتة داخلك تقول إنك ستموت حين تبلغ المئة ولو كنت سليما.
أحمد عبد الله: الفكرة مجنونة والتفكير فيها قد يصيب بالجنون هكذا يقول الكثيرون من الأطباء والعامة على السواء، بل هل يرغب الإنسان في العيش أكثر من خمسمئة عام لو تمكن؟ ماذا يفعل لو قهر بعلمه الأمراض العضال وتمكن من العيش ألف سنة؟ هل مجرد طرح السؤال نفسه هرطقة وجنون؟ ألم تبدأ إنجازات علمية ضخمة بأفكار مجنونة؟ أسئلة يطرحها أوبري ديغراي الذي أصر على أن يسرد لنا سبع أنواع من التلف تصيب الإنسان وكيف يمكن إصلاح كل منها ليعيش ألف عام أو إلى الأبد على حد قوله.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): الإصلاح والصيانة الذي علينا عمله لجسم الإنسان لجعله يستمر أطول بكثير من المعتاد يمكن وصفها في سبع فئات رئيسية، سبع أنواع من التلف تتراكم خلال الحياة وتضرنا في النهاية، هناك طريقة لإصلاح كل نوع من أنواع هذا التلف أو لمنع ضرره.
أحمد عبد الله: أيمكننا القول إن هذه مجرد نظرية حتى الآن؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): لا بالتأكيد ليست نظرية فحسب، بعض هذه الأمور متقدمة جدا بحيث أنها يتم اختبارها طبيا الآن بعضها ليست بالدرجة ذاتها من التقدم ولا زالت في طور التجربة في المختبرات، لكنها لقد تمت تجربتها جميعها لذلك فهي ليست نظرية فقط إنه بمثابة تصميم، خطة هندسية واقتراح تكنولوجي كما حدث حين فكر الأخوان رايت في بناء طائرة عام 1900 لم تكن تلك نظرية بل خطة. |  | كيف يمكننا إدارة عملية تقدم السن؟ د. الآن مينتز (الرئيس التنفيذي الراحل لمركز سينيجينكس الطبي): لا علاقة لنا بعالم مكافحة الشيخوخة والسبب هو أن هناك ادعاءات زائفة كثيرة تصدر من عالم مكافحة الشيخوخة يمكننا العيش حتى سن 120 عام الشيخوخة مرض، الشيخوخة ليست مرضا، جميعنا نمر بالشيخوخة، إنها عملية، وإن كانت عملية فيمكننا تدبر أمرها، إن عالم مكافحة الشيخوخة يقدم مزاعم زائفة تضلل الناس لا توجد مراجع موثوقة للأدوية المضادة للشيخوخة، لذلك قررنا قبل أعوام أن نفضل أنفسنا عن ما نعتبره مجالا مشكوكا فيه، مع كثير من منتجات تحفظ إفراز هرمون النمو، هذا هراء، لذلك لا نريد أن نكون جزءا من ذلك العالم، فاستحدثنا مصطلحا ليس بالتحديد جذابا "طب إدارة السن" أو "التحكم في السن" كيف يمكننا إدارة عملية تقدم السن كي نبقى نتمتع بالصحة والحيوية حتى نبلغ التسعينيات أو ربما المئة من العمر؟ ليس لدينا دليل على أنه ممكن أن نعيش أكثر من مئة عام، معظم الناس لكن سيكون هناك عدد قليل جدا سيعيشون أكثر من ذلك، لكن لن يستمتعوا بحياة عالية الجودة، لذلك فصلنا بين عالم مكافحة الشيخوخة الذي لا علاقة لنا به ببساطة لأنهم يقدمون مزاعم زائفة ويروجون لمنتجات لا فائدة لها، إنهم يضللون الناس، الناس سذّج ويريدون التمتع بصحة جيدة عند كبرهم وأعتقد بأنها مسؤوليتنا بوصفنا أطباء أن نكون صادقين تماما.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): مرة أخرى لست متأكدا من أن ما يقوله مرغوبا فيه، لكن لديه وجهة نظر.
أحمد عبد الله: لديه وجهة نظر.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): نعم نعم أوبري ديغراي نعم لقد كان في مؤتمر أديموند.
أحمد عبد الله: حقا؟ لكنك ضحكت مما يعني أنك غير مقتنع بإمكانية فعل ذلك.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): حسنا، ليس هذا خارجا عن حدود العلم.
د. غلين كوبرمان (طبيب معالج في مركز سينيجينكس الطبي): بالنظر إلى العشر سنوات الماضية فقد نجد أننا نزيد من معدل عمر الإنسان، لكننا لن نصرح بذلك الآن لأننا لا نملك البيانات الكافية لا يمكننا القول بأننا نطيل من عمر الإنسان، يمكننا القول إننا نحسن نوعية حياة الناس ضمن فترة حياة عادية.
د. جيفري لايف (أحد كبار الأطباء في مركز سينيجنكس الطبي): أظن أنه في هذا العصر من الطب ليس علينا تقبل الشيخوخة كما ينظر إليها عادة، لكن يمكننا فعل الكثير لإبطاء عملية الشيخوخة ولعكس الوضع.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): إنهم لا يقولون الحقيقة كاملة.
أحمد عبد الله: حقا؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): هذا صحيح، الناس الذين يقولون إنهم يريدون جعل كبار السن يتمتعون بصحة أفضل إما أنهم يقولون لأنفسهم لكن ليس بصحة كافية ليعيشوا فترة أطول أو أنهم يكذبون على أنفسهم ويقولون إنهم يحاولون الادعاء أنه حتى لو حافظت على الناس أصحاء فسيموتون في النهاية هذا ليس صحيحا، فإن فعلت ما يريدون فعله بشكل صحيح وهو أن تجعل الناس يحتفظون بشبابهم وهم كبار في السن سيعيشون فترة أطول.
د. الآن مينتز (الرئيس التنفيذي الراحل لمركز سينيجينكس الطبي): لا يمكنني تغيير العالم ولا أحاول ذلك أحاول العمل مع الناس الذي يدركون أن صحتهم من أهم أولوياتهم, وإعطائهم الخيارات ومساعدتهم على اتخاذ القرارات التي ستعطيهم أكبر فرصة للعيش فترة أطول بكثير، نحن لا نبحث عن المعجزات.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): لا أفعل هذا من أجل النقود بل من أجل إنقاذ الأرواح, لكن بالتأكيد هناك أشخاص كثيرون يعملون في مجال مكافحة الشيخوخة لجني المال طبعا، ومعظم العلاجات التي تباع لمكافحة الشيخوخة لا تجدي نفعا، في الواقع لا شيء منها يعمل بشكل صحيح أو يكافح الشيخوخة بشكل شامل، لهذا أركز على البحوث لتطوير علاجات حقيقية لمكافحة الشيخوخة لكن ذلك لا يعني أن هناك فرقا حقيقيا معين، العلاجات الموجودة حاليا والعلاجات التي أريد تطويرها من حيث الهدف، إلا أنني أريد فعل ذلك بشكل أفضل بشكل أكثر شمولا.
أحمد عبد الله: وهل تؤمن بذلك حقا؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): نعم أريد إنقاذ الأرواح.
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لا أعرف، لا أعرف، السؤال الذي أريد طرحه عليه هو كم ستكون الزيادة في معدل الحياة المتوقعة لمن هم في عمر 95 أو أكثر؟ تلك الفترة المتأخرة وكيف ستحسن الحياة في تلك الأعوام اللاحقة؟ لأن عليه تحسين الأعوام اللاحقة للوصول إلى 1000 عام، أوبري رجل رائع ويستثير عقول الناس حتى لو لم تتفق مع ما يقوله فهو يقول أشياء منطقية دائما، بالمعنى العلمي.
أحمد عبد الله: أتظن أن ما يقوله ليس علميا؟
جيف غولدزبنك (بروفيسور في علم التشريح والأحياء العضوية): لا، أعني أنه على أبعد تقدير إن نظرت إلى التطور في العلم فقد تقول إنه ربما يمكننا العيش حتى نبلغ ال180 عاما هناك أدلة على أن الخلايا الجذعية قد تنفذ من العضلات بعمر ال180.
أحمد عبد الله: بالنظر إلى الأمر من ناحية دينية نجد أن هذه فكرة جنونية لأن الله خلقنا والناس يولدون ويموتون؟
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): حسن، لدي رأي قوي في هذا الموضوع أظن أنه من وجهة نظر دينية من الواضح أنه من الخطأ عدم تطوير هذه العلاجات لعدة أسباب، السبب الأول هو أن الله يأمرنا بعدم الانتحار أو قتل الناس أو استعجال الموت سواء كان موتنا أو موت غيرنا، وهذا ينطبق أيضا على عدم فعل شيء قد يتسبب في تأخير موت أحدهم، يفترض بك إنقاذ الأرواح حين تستطيع ذلك، إنقاذ الأرواح وإطال الأعمار شيء واحد, حين تنقذ حياة شخص تمنحه الفرصة ليعيش مدة أطول، وما أفعله هو العمل على إنقاذ حياة كثير من الناس لأن مئة ألف شخص يموت يوميا بسبب الشيخوخة، وأريد معالجة ذلك.
[فاصل إعلاني]
التعليق الصوتي: هل يعد ما يقوله الدكتور ديغراي تحديا للأديان السماوية؟ وهل يمكن فعلا أن يأتي يوم يعيش فيه الإنسان نحو ألف عام أو إلى الأبد كما يقول هو؟ هل من الممكن أن يأتي يوم تُعتبر فيه العبارة العامية عقبال المئة سنة شيئا من الماضي البعيد؟ ماذا يقول أهل الدين والعلم في العالم العربي؟ الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يجد في هذا الكلام خروجا عن حقائق الحياة، أساسه مادي ودوافعه علمانية بحتة. |  | رأي أهل الدين في هرمونات إطالة عمر الإنسان د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): هذا موقف عالم ينطلق من منطلقات مادية بحتة, لا تؤمن بما فوق المادة ولا تؤمن بالغيب ولا تؤمن بالله ولا تؤمن بالآخرة ولا بالبعث ولا بالحساب ولا بالجنة ولا بالنار، وده منطلق أغلب العلماء في العالم الغربي ودي المصيبة الكبيرة التي يجنوها، يعني تقدم علمي وتقني مذهل وتخلف عقدي وديني وأخلاقي وسلوكي رهيب، الشيخوخة حقيقة ومحاولة الهروب منها يعني كالذي يريد أن يدفن رأسه في الرمال يعني لا يريد أن يراها، العلم الآن يا أخي الكريم يقول أن كل خلية لها أجل، كل خلية يعني وموجود في الصبغيات أو الكروموسومات, يعني كل صبغي في داخل الخلية الحية له نهايتان طرفيتان سموهما تيلومير، تيلو يعني بعيد ومير يعني الجسيم، الجسيم البعيد أو بيسموه الغطاءان الطرفيان, هذان الغطاءان الطرفيان ما كان العلم يعرف لهما وظيفة، ما وظيفتهما؟ ولكن مؤخرا بدأ العلماء يلاحظون أن هذان الغطاءان الطرفيان يكونا أطول ما يكونا في لحظة الميلاد، وكلما تنقسم الخلية من أجل النمو أو من أجل التكاثر يقصر طول هذين الغطائين الطرفيين حتى يصل طولهما إلى حد معين تنفجر الخلية وتموت، فالأجل حتى تريه لنا الخلية, وفي ذلك يقول رب العالمين: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) وأنا كنت أستغرب طيب الحياة تُخلَق أما الموت هو إفناء للحياة، كيف يخلق الموت؟ فجاء العلم ليؤكد لنا على أن الموت أو الأجل موجود في داخل كل خلية حية.
أحمد عبد الله: طيب هل هناك دكتور حديث أو ما شابه يؤكد أو يشير إلى متوسط عمر المسلم بشكل عام؟
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): يعني في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عمر أمتي بين الستين والسبعين)..
أحمد عبد الله: هذا حديث صحيح؟
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): حديث صحيح طبعا، يعني (أعمار أمتي بين الستين والسبعين) يعني ده المتوسط.
أحمد عبد الله: يعني ممكن أكبر كده وأقل من كده.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): بس يبقى استثناء..
أحمد عبد الله: اللي أكبر كده، لأنه فيه كتير برضه يبقوا معمرين.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): معمرين طبعا، بس هو المتوسط إيه؟ بين الستين والسبعين، وهنا فيه نقطة مهمة جدا بودي إني أؤكدها لحضرتك.. القرآن الكريم وكتب التاريخ تؤكد لنا على أن النسل القديم كان أعمارهم أطول بكثير، وكانت أجسادهم أضخم بكثير، وهذا فسره لنا اكتشاف الغطائين الطرفيين للكرموسوم للصبغي, بمعنى إيه؟ بمعنى إنه كل البشر الذين عاشوا وماتوا والذين يملؤون جنبات الأرض اليوم، والذين سيأتون من بعدنا إلى قيام الساعة كل هؤلاء كانوا موجودين في صلب أبينا آدم عليه السلام لحظة خلقه، فيه شفرة وراثية واحدة تجمع كل صفات البشر يسموها علماء الوراثة بركة الوراثة، إيه بقى بركة الوراثة دي؟ كلما ينقسم الكروموسوم يختزل جزء من هذه الصفات، كلما ينقسم يختزل جزء من هذه الصفات، طيب عملية الاختزال دي مع الزمن بتخلي الإنسان يبقى حجمه أصغر ويكون عمره أقصر، ليه؟ لأن نفس الانقسام يزيل جزء من الأصل، واخد بال حضرتك؟
أحمد عبد الله: هذا تفسير علمي في القرآن؟ مبني على..
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): آه تفسير علمي نعم.. علم الوراثة يقول كده، إنه كلما انقسمت الكروموسومات حتى تحاكي نفسها مهو الكرموسوم ينقسم يكرر نفسه..
أحمد عبد الله: نعم بس متوسط عمر الفرد في الدول الأوروبية الدول المتقدمة يعني أكبر بكثير من متوسط عمر الفرد مثلا في الدول النامية واضح إنه العلم ليه دور.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): عشان العلاج الطبي، لأ مش يطول العمر, يعني إنه الإنسان يحيا سليما لفترة يمكن أطول, لكن في الحدود التي حددها له الله سبحانه وتعالى.
أحمد عبد الله: لكن المتوسط، متوسط عمر الفرد في دولة زي..
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): لا بالعكس يمكن متوسط العمر عندنا أكبر.
أحمد عبد الله: لأ في بعض الدول الأوروبية يعني فوق الثمانين خمسة وسبعين تسعين وفيه ناس كتير.. يعني ما فيش المتوسط اللي هو الستين والسبعين.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): لأ، أنت عارف حضرتك لو تقرأ عن أمور صحية في الغرب, تجد إنه نسبة كبيرة جدا تموت نتيجة للتدخين مثلا، نتيجة لتناول المخدرات، تناول لأكل الخنزير..
أحمد عبد الله: لأ طبعا هناك دكتور نحن نعرف إنه في كل مجتمع يعني هم مثلا ليسوا ملائكة هناك ونحن.. لأ مش هو ده الهدف من سؤالي، سؤالي عن المتوسط بشكل عام متوسط عمر الفرد في الدول الأوروبية..
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): لأ مش أطول من عندنا، بس هو ممكن الرعاية الصحية عندهم أفضل من عندنا، يعني تحسّن الرعاية الصحية تجعل الفرد يلحق في تدارك علاج ما يصيبه من أمراض أسرع من عندنا، الرعاية الصحية عندهم أفضل، لكن هل هذا يطيل الأجل؟ لأ أبدا.
د. أوبري ديغراي (باحث بريطاني): سأسألك لماذا يعتقدون أنه لا يمكننا فعل ذلك؟ ويمكنني إخبارك بشكل قطعي لماذا يعتقدون أنه لا يمكننا فعل ذلك لا يريدون التفكير في الأمر، لقد تقبل الناس الشيخوخة بصدر رحب يفضلون التفكير في أنه لا يمكنهم تحديها، لأنه لو كان ذلك ممكنا فسينشغلون بذلك, أما هكذا يمكن للناس عدم التفكير في ذلك، من خلال التظاهر بأنه لا يمكنهم فعل شيء حيال ذلك.
د. الآن مينتز (الرئيس التنفيذي الراحل لمركز سينيجينكس الطبي): 65% مما يحدث لنا تحدده البيئة لا يمكننا دائما التأثير في نوعية الهواء, لكن يمكننا التأثير في جزء كبير من هذه النسبة البالغة 65% وهذا هو المجال المتاح إنه مجال واسع، هناك مجال كبير يمكننا العمل به، لذلك علينا اتخاذ القرارات الصحيحة لنعرف ماذا نفعل في ذلك المجال.
د. شلومو ملميد (نائب رئيس مركز سيدر سيناي الطبي): لندع الطبيعة تأخذ مجراها ولنرجو ونصلي من أجل أن يكون لدينا جينات جيدة، إن عاش والدك وجدك وجد والدك حياة طويلة ومليئة بالصحة والعافية فذلك يعني أنك ستكون مثلهم، إن لم يكونوا قد عاشوا ذلك فعليك محاولة تحسين أسلوب حياتك من خلال عدم التدخين والغذاء المتوازن والتمارين الرياضية، وسيكون وضعك أفضل وستستفيد أكثر، من الآثار المشكوك فيها نتيجة حقن هرمون النمو باهظ الثمن. |  | هل للإيمان بالقضاء والقدر دور في إطالة أو قصر العمر؟ التعليق الصوتي: يؤكد الدكتور زغلول النجار على أن العلم له حدود مهما بلغ, وأن العقيدة هي الأساس في تفسير وجود الإنسان على الأرض، كما يؤكد أيضا على أن هناك فارقا ما بين أن يعيش الإنسان سعيدا طوال حياته وبين إطالة الأجل، وأن للرعاية الصحية دورا أساسيا في هذا الموضوع وهذا ما يفتقده العالم العربي، لكن هل الاستسلام للشيخوخة دور في تعجيل القدر أو تأجيله كما يقول البعض؟ أو بالأحرى هل للإيمان بالقضاء والقدر دور في إطالة أو قصر العمر؟
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): فيه فرق في الإسلام ما بين القضاء والقدر، القضاء هو الذي يتم في دائرة إرادة الإنسان, أما القدر الدائرة الغالبة على الإنسان، القدر هو علم الله الأزلي القديم والذي منه آجال الناس الذي لا يستطيع الإنسان أن يصل فيه إلى شيء، كوني أنا أؤمن بالقدر أنا لا أستطيع أن أغيّر القدر هذا قمة الإيمان، لكن أنا أستطيع أن أغيّر القضاء بعملي باجتهادي بفهمي بدراستي بمبادرتي بعمل الخير، بإشاعة القيم السامية في المجتمع الذي أعيش فيه..
أحمد عبد الله: بالبحث عن دواء أفضل أو علاج أفضل أو العيش بشكل أفضل وأحسن.
د. زغلول النجار (رئيس لجنة الإعجاز العلمي): طبعا طبعا، أنا بقول لحضرتك الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول: (يا عباد الله تداووا فإن الله تعالى ما أنزل داء إلا وأنزل معه دواء) التداوي مطلوب قضية إسلامية مطلوبة، لكن كوني أنا أتداوى ولا أُشفى هذا جزء من قدر الله فأسلم به حتى لا أبتئس وأقعد بقى كئيب وحزين طول حياتي، لأ أنا أرضى بقدر الله وأنا مبسوط وأنا راضي وأعلم أن فيه خير كثير.
التعليق الصوتي: أخذتنا جولتنا الأخيرة إلى أحد المراكز الطبية التي لم نكن نعرف بوجودها في قلب العالم العربي دبي، لكن ماذا يدور في مركز دبي الطبي والعلاج بالأعشاب الذي يعد المركز الوحيد في الشرق الأوسط الذي يتعامل مع الهرمونات باستخدام كريم أو جيل موضعي وغيرها من الأدوية كما قيل لنا، التقينا الدكتور هوغو فيرهوفن رئيس قسم الغدد الصماء وعلاج الشيخوخة, هو بلجيكي الأصل درس الطب في بريطانيا وأمريكا وألمانيا بالإضافة إلى بلده الأم بلجيكا، يقول الدكتور هوغو إن العلاج باستخدام الهرمونات تطور خلال سنوات قليلة بعد أن كان مقتصرا على عدد قليل من الأطباء والمرضى ليصبح متوفرا للعامة، فماذا يقول عن العلاج بالهرمونات؟ وكيف تختلف علاجاتهم عن تلك المستخدمة في أمريكا؟ هل يرى في الهرمونات خطرا أم نفعا؟ والأهم من ذلك ماذا عن العيش لنحو ألف عام أو أكثر؟
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): لنتوقف عن الحلم لنبقى على أرض الواقع وما يقدمه العلم هذه الأيام كل ذلك مثير للاهتمام لكن ليس لديه بيانات حقيقية, إنه يقول فقط "إننا نفكر ونتحدث" ونحاول إيجاد دليل، لكن حتى الآن من الجميل سماع ما يقوله. لكن بل أظن أن أحدا سيغادر الغرفة وهو مقتنع بأنه خلال 100- 200 عام سيعيش الناس 200 - 300 عاما.
أحمد عبد الله: ماذا عن وجهة النظر العلمية؟
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): من وجهة نظر العلمية إنه حلم، لكن الأحلام يمكن أن تتحقق.
التعليق الصوتي: هل يمكن أن يتحول مثل هذا الحلم إلى حقيقة؟ يقول البعض إن الإجابة قد تستغرق عشرات السنين وعشرات التجارب, بينما يتزايد الإقبال على العلاج باستخدام الهرمونات كما يقول الدكتور هوغو الذي عالج الكثير من المشاهير ونجوم الفن، بل إن الكثيرين من نجوم هوليوود لا يذهبون الآن إلى جراح التجميل بقدر ما يتلقون العلاج باستخدام الهرمونات.
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): لأن هرمون النمو هو أفضل هرمون إصلاح وترميم موجود لدينا في الأطفال، يستخدم هذا الهرمون للنمو، لكن في المراهقين والكبار يستخدم هرمون النمو مع الهرمون الذكري للتحكم في شكل الجسد، إنه يقلل الدهون ويزيد الكتلة العضلية، وهو مفيد جدا للبشرة والأظافر والشعر ولهذا السبب إن كانت جنياتك تشير إلى أن إنتاج هرمون النمو بدأ ينخفض فسترى التأثيرات الجانبية بسبب نقص هرمون النمو فإما أن تتقبل هذا ويسألك الجميع: ما خطبك؟ ويتساءلون لماذا يبدو عليك الكبر فجأة وينصحونك بفعل شيء حيال ذلك. |  | استخدام الهرمونات لا يؤجل سن الشيخوخة؟ أحمد عبد الله: إذن، استخدام الهرمونات لا يؤجل سن الشيخوخة؟
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): لا، لكنك لن تبدو أكبر سنا، فهمت؟ لأنك الآن في ال50 من عمرك وبعد 10 أعوام ستصبح ال60 لن تكون في ال55 ستكون في 70 بعد 20 عاما لكنك لن تبدو كشخص في ال60 من عمره ولن تشعر بأنك في ا ل60 من العمر، ستظل تشعر كأنك في ال50 وإن كنت في ال70 فستشعر كأنك في ال55 لكن لا يمكنك إيقاف عملية التقدم في السن، آثار تقدم السن هو ما نتدخل فيه.
أحمد عبد الله: ما أحاول فهمه هو.. ما تقوله أنت أيضا بأن العلاج باستخدام هرمون النمو والهرمون الذكري يمكن أن يجعلك تعيش فترة أطول فإن كنت لائقا جسديا ويتسجيب جسدك جيدا للعلاج فهذا يعني أنه يمكنك أن تعيش فترة أطول..
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): بالضبط، لكن هذا لا يعني أنك توقف الشيخوخة أو تقلل منها، ستطول فترة الحياة مما يعني أنك.. قد تعيش لتبلغ ال100 لكن حين تكون في ال100 سيكون عمرك 100 عام إذن، ستطول حياتك بسبب العلاج بالهرمونات.
أحمد عبد الله: إذن هناك د ليل على أن الجرعات الزائدة قد تسبب السرطان أو غيره هناك دليل علمي؟
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): بالتأكيد.
أحمد عبد الله: لكن لا يوجد دليل علمي أو أي دراسة.. في أوروبا أو الولايات المتحدة في مجال الطب.. تثبت أن قيام الكبار والمتقدمين في السن بأخذ الهرمون الذكري وهرمون النمو.. يمكن أن تسبب السرطان.
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): بل هناك ما يثبت ذلك، لكن مرة أخرى كل ذلك يتعلق بمقدار الجرعات.
كارمن سمير (مسؤولة عن صيدلة مركز دبي الطبي): الوعي عندنا برا أكثر يعني لحد ما العربية لا هرمونات لا معرفش فيها ويعني ما عندناش فكرة هو لا الهرمونات دي ممكن تستعملها لمصلحتك ممكن هي تفيدك لسا في الحتة دي.
أحمد عبد الله: تجولنا داخل صيدلة المركز لنتعرف أكثر إلى ما يقدمه من أدوية وأعشاب تستخدم في علاج الكثير من الأمراض وبالتأكيد الهرمونات التي طالما سمعنا عنها.
كارمن سمير (مسؤولة عن صيدلة مركز دبي الطبي): يعني هي سلاح ذو حدين, مش الواحد ياخذها عشان ياخذ فايدة ويضر نفسه, الفكرة أنك تروح لشخص متخصص يعرف يخليك تستعمل السلاح دا لفايدتك, أنا نفسي أول لما جبت الأدوية دي وابتديت أنه نحنا نعمل دكتور هوغو, أنا نفسي اشتغلت بس ما كنت أسمع الحاجات دي ما عرفهاش يعني هو في كدا يعني فلا هو فيه بس إحنا اللي ما نعرفش.
أحمد عبد الله: لم يكن سهلا الحصول على موافقة مرضى عرب للحديث إلينا عن العلاج بالهرمونات حاولنا لكننا لم نتمكن.
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): معظم المرضى لا يقولون "إنني أتقدم في السن" "إن شاء الله" لا لا، بل يقولون، "إنني أشيخ لكنني لا أريد ذلك، ماذا يمكنكم أن تفعلوا لي؟" وهذا ما يريده الجميع أن يكونوا سعداء، أليس كذلك؟ وإن قالوا: "إنها إرادة الله أن أموت قريبا" فهم لم يعدوا يتقبلون ذلك بل سيقولون لكنني سأكافح من أجل الحياة وسأقاتل مرضي واكتئابي.
أحمد عبد الله: وأخيرا رتب لنا الدكتور هوغو لقاء مع مريضته شيرل وايتهاوس هي أسترالية تبلغ من العمر نحو 35 عاما تحترف رسم اللوحات الفنية وأم لطفلين، مرت شيريل بفترة عصيبة من حياتها قبل أن تكتشف أن الهرمونات هي السبب بل أن معظم الأطباء الذين ذهبت إلينا لم يتمكنوا من تشخيص مرضها وكانوا ينصحونها بالذهاب إلى طبيب نفسي.
شيرل وايتهاوس (أحد مرضى مركز دبي الطبي والعلاج بالأعشاب): من الصعب جدا تشخيص المشكلة إلا إذا كان لديك طبيب متخصص، في العلاج بالهرمونات أنا صغيرة ولا أبدو بالضرورة مريضة، لذلك من الصعب جدا على الطبيب تشخيص حالتي وهو لا يعرفني.
د. هوغو فيرهوفن (رئيس الغدد الصماء والأدوية المصادرة للشيخوخة): في البداية كان اللقاء مشحونا بالعواطف وأخذت بالبكاء ثم قالت: "لا إن مشكلتي الحقيقة هي أنني لم أعد أشعر بأنني بخير بعد أن أجريت عملية إزالة الرحم لم أعد "شيريل" التي يعرفها الناس بل مجرد بديلة لها, الجميع مستاء مني وأنا مستاءة من نفسي، ولا يمكنني الاستمرار هكذا.
أحمد عبد الله: دعينا نتحدث عن الآثار الجانبية، هل كنت قلقة حين قررت اتباع العلاج بالهرمونات؟ هل كنت قلقة بخصوص التأثيرات الجانبية لأنه كما تعرفين هناك جدل كثير حولها؟
شيرل وايتهاوس (أحد مرضى مركز دبي الطبي والعلاج بالأعشاب): سأكون صريحة، كوني امرأة فقد شعرت بالغرابة لأخذ الهرمون الذكري كان ذلك غريبا نوعا ما، قلت لزوجي: "إن تغير صوتي فعليك إخباري بمجرد أن يحدث ذلك لكنني بخير، أشعر بأنني في حالة جيدة أعتقد أنه في بداية تناول الهرمونات شعرت بتحسن كبير لم أكن متأكدة مما يمكنني توقعه ففي أول يوم كنت أترقب ما قد يحدث لي هل سأبدأ بالقفز والوثوب أم ماذا؟ لكن لا لم يحدث، أنا بخير لأنني أتناول مزيجا من الهرمونات لذلك فالآثار الجانبية غير محسوسة وأشعر بأن كل شيء طبيعي، وأشعر بأنني حصلت على حياة جديدة لذا فإن الآثار الجانبية لعدم تناوله كانت أكبر بكثير من آثار تناوله فعلا، لأن عليك أن تزن الأمور: الثمن الذي تجنبه أسرتك من جراء ذلك، وعلاقاتك خصوصا بالنسبة إلى الآباء والأمهات فهم مركز العائلة، لذلك.. وجود الوالدين مهم جدا وحين لا يكون أحدهما بخير جسديا.. فإن ذلك يؤثر على العائلة كلها، وقد رأيت آثار ذلك على عائلتي لم أكن أستطيع اصطحاب ابني للعب بالكرة لأن فعل ذلك بعدم دوام المدرسة كان أمرا صعبا جدا، لذا فقد كان يؤثر على الآخرين غيري فوصل الأمر إلى مرحلة حيث... يكون التوازن هو الأهم، ليس في جسدك فقط بل في عائلتك أيضا.
أحمد عبد الله: فعلت شيرل ما قد يخشى الكثيرون فعله من أجل أسرتها وأولادها بدأت العلاج بالهرمونات وتحسنت حالتها كما تقول رغم الجدل حول فوائد الهرمونات وأضرارها للكبار البالغين، فهل لهرمونات الحياة حقا سحر خاص؟ هل تعيد هرمونات الحياة الأمل إلى من ظنوا أن مشوار الحياة في طريقه إلى النهاية. البحث عن السعادة في مشوار الحياة بحث دائمٌ ومتواصل، مشاهدينا الكرام أطال الله في أعماركم ومنحكم الصحة والسعادة دائما، شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء في حلقة جديدة من العين الثالثة. |
 |  |  |