اسم البرنامج: بصراحة
مقدمة البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: 11/4/2008
ضيف الحلقة: محمود المشهداني (رئيس مجلس النواب العراقي)
إيلي ناكوزي: مشاهدينا أهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من "بصراحة". نلتقي هذه المرة مع رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني. وتتزامن هذه الحلقة مع ذكرى أو الذكرى الخامسة لسقوط النظام وليس سقوط بغداد كما يقول البعض. وتتزامن أيضاً مع التقرير الفصلي الذي قدمه الجنرال ديفيد بترايوس أمام الكونغرس حول الأوضاع في العراق وحول نجاح الخطة الاستراتيجية الأمنية. تتزامن أيضاً مع مشاكل عديدة ومثيرة للجدل في البصرة وفي مدينة الصدر. ما هو وضع جيش المهدي هل سيحل أم سيبقى على ما هو؟ وأيضاً طبعاً مسائل كثيرة نطرحها ونستغل وجود رئيس البرلمان العراقي في الإمارات لننطرح عليه كل هذه الأسئلة والمحاور. أهلا وسهلا فيك دولة الرئيس. أولاً شكراً لتلبيتك هذه الدعوة. نحن نعرف أن هناك الكثير من المشاغل وأنت تتوقف ليوم واحد في دبي لتتوجّه إلى إفريقيا. |
 |
العراق وصدام والحرب: أيهما أفضل؟ أولاً أحب أن أبدأ بالمحور الأول وكما قلنا في المقدمة في الأمس صادفت الذكرى الخامسة لسقوط نظام صدام حسين، ولكن هناك أصوات كثيرة بدأت أسمعها ليس فقط من مواطنين، من محللين ومن صحفيين تقول أن أيام صدام كانت أفضل من هذه الأيام، وأن قمع صدام أفضل من عدم الأمان والقتل الذي يعيشه العراقيون اليوم. أنت كيف تنظر إلى هذه الخمس سنوات؟ وهل تمنيت مرة ولو في نفسك يعني لو بقي صدام وبقي الأمان للعراقيين وبدون الحرية يعني هاي مسألة مش كتير مقتنعين فيها العراقيين؟
محمود المشهداني: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. حقيقة لكي يكون الإنسان منصفاً باعتبار أني أتكلم بصفتي الشخصية وليس بصفتي ناطقاً رسمياً الآن باسم مجلس النواب العراقي وكما تعلم مجلس النواب العراقي ليس كباقي المجالس المعروفة، هناك جهات متعددة وتستطيع أن تلحظون من خلال الجلسات لأننا لا نستطيع أن نغفل جانب عن جانب، الوضع كما تعلم هناك من يقول أن عملية إسقاط صدام هي عملية تحرير العراق وهناك هذا على الجانب الأيمن، الجانب الأيسر يقول هي عملية غزو..
إيلي ناكوزي: هو احتلال.
محمود المشهداني: واحتلال، ولكلٍّ وجهة نظر، يتزعم وجهة نظر لكي أكون منصفاً ودقيقاً لا يقول بتحرير العراق إلا الإخوة الكرد، لأن لديهم ما يبرر هذه النظرة ويصرون عليها، يقولون نحن كنا تحت نظام صدام حسين وحررنا والآن نعيش وننعم بالأمن والأمان ومزاولة ما نعتقد وما نريد ونحكم أنفسنا بأنفسنا في نظام فيدرالي اتحادي يعني هناك كثير من المبررات العقلانية والواقعية التي يشعر بها الإخوة الكرد عموماً، هناك جانب من الإخوة الكرد من لا يقول بهذا ولكن الأعم الأغلب هو هذا وقد يكون هذه وجهة نظرهم يعني بناءً على معطيات الواقع اللي يعيشوه، في باقي العراق هناك من يعتقد أن وهي الأعم الأغلب أنها عملية احتلال..
إيلي ناكوزي: حتى الشيعة في العراق؟
محمود المشهداني: حتى الشيعة، يعني الآن لا أحد يجادل في كلمة الاحتلال في داخل البرلمان الذي هو يمثل كل الأطياف حتى الإخوة الذين يقولون هي عملية تحرير يسكتون، يعني لا يناقشون كثيراً في هذا يقولون هذه وجهة نظرنا نحن، الآن الشيعة الجناح الذي يتزعم هذه المقولة هو الجناح الصدري كما تعلم أن الجناح صدري جناح..
إيلي ناكوزي: كبير وشعبيته واسعة؟
محمود المشهداني: شعبوي وكاسح، والمجلس الأعلى لا يقول بأنه تحرير، يقول هو خلصنا يغفل هذه..
إيلي ناكوزي: ولكنه يؤمن بالصداقة مع الأميركيين، يعني المجلس الأعلى مؤمن بصداقة الأميركيين؟
محمود المشهداني: الإيمان شيء والتعامل شيء، المجلس الأعلى أو عموم العراقيين هناك من يقول بالتعامل مع الواقع، تعامل مع الواقع شيء والإيمان شيء آخر، أنا أعتقد أنه بعد خمس سنوات لا أحد يجرؤ أن يرفع صوته ويقول حسناً لقد انتقلنا إلى الأحسن، لا أحد يجرؤ أن يقول هذا إلا إذا ناقض نفسه حتى الذين يقولون بالتحرير يقولون نحن نعتقد أن عملية تحرير ولكن ولكن هنا تسكن العبرات، حتى الذين يقولون بأن هذه عملية تحرير وهم الإخوة الكرد يقولون هناك أخطاء فظيعة ارتكبت.
إيلي ناكوزي: من قبل من؟
محمود المشهداني: من قبل الأميركان.
إيلي ناكوزي: مش من قبل السياسيين العراقيين أيضاً؟
محمود المشهداني: السياسيون العراقيون كانوا يعني هناك طبقتان الحقيقة، طبقة عاشت في الخارج ومهجرة ومضطهدة ولم تحتضن إلا من قبل الجهات المعروفة في أوروبا وفي إيران وفي سوريا يعني، باقي الجهات التي الآن ترى أن هذا احتلال مقيت لم تحتضنهم لذلك لا يأبهون لأصواتهم، وأنت تعرف من هذ الجهات، وهناك طبقة من السياسيين سياسيي الداخل، هؤلاء السياسيين شعروا أكثر من غيرهم بالإحباط لأن الذي جاء مع الغزو أو مع الاحتلال هو الذي تسلم السلطة لماذا؟ ليس لأنه أفضل ولكن لأنه استطاع أن يرتب أموره من الخارج قبل أن يدخل، وهؤلاء لم تتح لهم الفرصة بأن يلتقوا حتى مع موظف بسيط..
إيلي ناكوزي: طيب دولة الرئيس..
محمود المشهداني: الذي تعاون معهم الآخرون، لذلك يشعرون أن هذه العملية عملية هي عملية لي ذراع، أننا نريد أن نسقط النظام، نعم لا يوجد سياسي عراقي معارض لا يريد إسقاط النظام، وأنا شخصياً اشتركت عدة محاولات لإسقاط النظام، ولكن الفرق بين بعض التكتلات يعني النقاش الذي يدور بينهم نحن نريد أن نسقط النظام بأنفسنا لكي نكون نحن الذين نرسم المشهد العراقي الذي نريده..
إيلي ناكوزي: مش الأميركيين وبغزو يعني؟ ولكن هل كنت استطعتم يعني اليوم عم بنحكي بعد خمس سنين هناك عدة محاولات انقلاب كانت ضد صدام حسين باءت كلها بالفشل، هل برأيك أنتم كسياسيين أو معارضين في الداخل كنتو عايشين أو في الخارج كان في يعني إمكانية ولو بسيطة جداً لإسقاط هذا النظام بدون مساعدة خارجية؟
محمود المشهداني: ليست بسيطة الحقيقة، هي هذه المغالطة الكبيرة التي يسوقها الذين استعانوا بالأميركيين يقولون نحن لا نستطيع، أنتم لا تستطيعون! أما نحن فكانت لدينا الإمكانية فشلنا عدة مرات حسناً ربما تنجح أحد المحاولات وكان الوضع يعني على وشك أن يهيئ كثير من المعارضة الداخلية بإسقاط النظام أو على الأقل إن لم نستطع نحن فسوف يهترء النظام أو يتحسن أو يتطور بحيث لا يحتاج إلى عملية جراحية. |
 |
العراق وصدام والحرب: أيهما أفضل؟ إيلي ناكوزي: نعم. طيب هذا الكلام كلام سني دولة الرئيس يعني حكينا عن الأكراد بيعتبروا هذا الذي حصل تحرير، حكيت عن الشيعة أنه يتعاملون مع الأمر الواقع اليوم مش كل الشيعة إنما يعني تيارات، ماذا عن السنة؟ السنة كمان بدؤوا بالتعامل مع الأميركيين يعني من خلال مجالس صحوات على أساس أنه أمر واقع ويجب التعاون معه.
محمود المشهداني: قبل سنة قلت مقولة يعني قلت مقولة في أحد التجمعات قلت الأميركان فشلوا في أشياء كثيرة في العراق، ولم ينجحوا إلا في أشياء بسيطة، وأعظم نجاح حققوه أنهم استطاعوا أن يقنعوا العراقيين وهي عبقرية الإلجاء أنا اسميها تلجئني إلى أن أؤمن بشيء أنا لا أريده وهي يعني ظاهرة فريدة في التاريخ حق في تاريخ الشعوب يعني في المقاومات أو في التحرر أو في الثورات استطاعوا أن يقنعونا حقيقة بأن المحتل الآن هو الحل.
إيلي ناكوزي: هو؟
محمود المشهداني: هو الحل، وبالتالي استطاع العراقيون أن يقنعوا أنفسهم أيضاً بأن التعاون مع القوات المتعددة الجنسيات الآن يعتبر جزء من الحل، أصبح الوجود الأجنبي الآن نتيجة المعطيات والأخطاء الكثيرة المتراكمة إلى أن نصل إلى حقيقة أن الوجود الأجنبي الآن في العراق أصبح جزء من الحل وليس جزء من المشكلة.
إيلي ناكوزي: طيب عندك حل آخر دولة الرئيس؟ يعني انسحاب قوات متعددة الجنسيات اليوم ما بيسبب مشكل أكبر بكتير من اللي عم بصير؟
محمود المشهداني: الآن؟
إيلي ناكوزي: الآن.
محمود المشهداني: نحن لا نؤمن بالبقاء، ولكن الآن مسألة التوقيت نحن الآن جادون في رفع مستوى الجاهزية للقوات العراقية، وهناك عملية غربلة للوجود الميليشياوي داخل الأجهزة الأمنية، وبنفس الوقت عملية التجهيز والتسليح والتدريب والجاهزية ومحاولة فك العقيدة العسكرية الوطنية للقوى الأمنية العقيدة العسكرية الوطنية التي تربع عليها الجيش العراقي سابقاً، أو لا بد لأي جيش أن يتربع على عقيدة وطنية، فإذا ما استطعنا أن نصل إلى هذه الحكومة العراقية بنفسها ستطلب إنهاء الوجود.
إيلي ناكوزي: أما الآن فلا يمكن الاستغناء عن..
محمود المشهداني: الآن صعب.
إيلي ناكوزي: لماذا؟
محمود المشهداني: لماذا؟ لأننا لم نجهز بعد، لم نجهز بعد لكي نقف على أرض صلبة ونقول نحن سنملأ الفراغ، الآن أي انسحاب للقوات الأجنبية سيؤدي حتماً إلى فراغ لم نجهز للتحضير لملئه.
إيلي ناكوزي: حرب أهلية؟
محمود المشهداني: أنا أشكك في الحرب الأهلية تجاوزنا الحرب الأهلية الحمد لله والشكر، تجاوزناها والأجندة التي كانت تخطط للحرب الأهلية أنت تعلم أننا قد تجاوزناها وبصعوبة بالغة كنا على أنا أعتقد أننا دخلنا بها وخرجنا، منهم من يقول كنا على الحافة ومنهم من يقول كلا ولكن أنا أعتقد دخلنا في الحرب الأهلية، ولكن استطعنا أن نكتشف مبكراً خطورة المأزق الذي دخلنا فيه وخرج الطرفان منها.
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس..
محمود المشهداني: الآن أي انسحاب للقوات المتعددة الجنسيات سيؤدي إلى ملئ فراغ، ملئ الفراغ من أين؟ لما القوة الوطنية ليست لديها القوة على ملئ الفراغ سيكون ملئ الفراغ من الدول المجاورة، ولا يفكر أي سياسي عاقل بهذا..
إيلي ناكوزي: الهاجس الأكبر مش القاعدة الهاجس الأكبر إيران مثلاً سوريا؟
محمود المشهداني: بالتأكيد نحن الوجود الإيراني هو وجود مؤثر، الآن وفي المستقبل، سوف لن يكون سوف لن نستطيع أن نغير المشهد العراقي بهذه البساطة، سيبقى هذا المشهد باقياً معنا ببعض مشاهده إذا ربما عشرة إلى 15 أو 20 سنة قادمة ليست بهذه البساطة.
إيلي ناكوزي: يعني يجب أن تبقى هذه القوات لعشرين سنة؟
محمود المشهداني: نعم. وهذا ما سنناقشه أثناء الاتفاقية، فعلاً نحن نقدر أن الاتفاقية الأمنية يجب أن تستمر إلى 15 إلى 20 سنة على أقل تقدير، لماذا؟ لأننا خلال الفترة هذه سوف لن نكون جاهزين في بناء الردع الاستراتيجي الذي.. نحن دولة نفطية! نحن دولة ثرية! نحن دولة قوية! ولا يمكن لدول مجاورة أو حتى الدول البعيدة نوعاً ما أن تسمح بعودة الحياة إلى العراق كما كانت، لأن رجوع العراق معافى ديمقراطي..
إيلي ناكوزي: سيؤدي إلى خطر على..
محمود المشهداني: بالتأكيد سيؤدي إلى تداعيات أخرى، وعليه هناك من الأصدقاء من يخطط لعرقلة هذه الصيرورة ريثما يصحح قراراته الداخلية حتى إذا ما حدثت هذه الصيرورة يكون هو في مأمن أو لديه مناعة ما.
إيلي ناكوزي: نعم. سأتوقف مع فاصل قصير دولة الرئيس ونعود لمتابعة هذه الحلقة، ولننتقل إلى محور الخطة التي تحدث عنها الجنرال بتريوس والتي طالب فيها الكونغرس بالإبقاء على القوات الأميركية، ولكن بعد هذا الفاصل القصير.
[فاصل إعلاني] |
 |
ماذا عن السنة في العراق؟ إيلي ناكوزي: نتابع إذن هذا اللقاء ودائماً ضمن بصراحة مع رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني، دولة الرئيس قبل ما انتقل يعني قلت كلام عن 15 أو 20 سنة، الديمقراطيين في أميركا اليوم وخصوصاً إذا وصل أي رئيس ديمقراطي عم بطالب بسحب القوات الأميركية بوقت أقصر بكثير من ذلك، يعني بغضون ست أشهر، برأيك ماذا يحصل لو يعني جاء رئيس أميركي ديمقراطي وطالب بسحب القوات وانسحبت القوات الأميركية؟ ماذا ستكون النتائج على العراقيين؟
محمود المشهداني: عندما يصل أي رئيس أميركي إلى البيت الأبيض سيغير رأيه.
إيلي ناكوزي: ليش برأيك؟
محمود المشهداني: سيطلع على الواقع وسيرى، أن هناك التزام أخلاقي ليس بهذه البساطة يعني في العلاقات الدولية أن تأتي وتزيل دولة بالكامل بعد أن تزيل نظامها ثم تتركهم هكذا..
إيلي ناكوزي: إذن برأيك كلام إعلامي هذا انتخابي بس على أرض الواقع لا يمكن الانسحاب؟
محمود المشهداني: لا يمكن، لكن ممكن أن يرقق، نحن نريد أن يكون هناك جدول زمني في الانسحاب، ولكن ما هي مفردات الجدول الزمني، لا يوجد عراقي يفكر في البقاء على الوجود الأجنبي إلى الأبد، لا يوجد.
إيلي ناكوزي: ولكن دولة الرئيس هذا خطاب سني جديد، يعني بكل هالخمس سنوات والمقابلات اللي عملتها بالعراق منذ سقوط النظام دائماً كان السنة يطالب برحيل الأميركي فوراً، شو اللي غير هذا الخطاب السني إلى تقبل الواقع بهالشكل اللي عم تحكي فيه، والبرغماتية في السياسية بهذا الشكل.
محمود المشهداني: حسناً أنت تعلم أني من منظري المقاومة.
إيلي ناكوزي: صحيح.
محمود المشهداني: نعم رجل أو نحن قاومنا الاحتلال قبل أن يقع أصلاً بأسابيع، وبدأنا في مناطق بعيدة، وعقلية المعارضة تختلف عن عقلية رجل الدولة، عندما تكون في المعارضة فإنك تلتصق بالشعار بالثوابت أكثر عندما تكون رجل دولة تلتصق بالواقع، الآن شعبك ما يريد شعار من عندك يريد مي يريد كهرباء يريد استقرار يريد أمن، ثم تبدأ تفكر بهذه الدولة التي أنت تقودها كيف توفر لها الأمن والأمان، خصوصاً إذا ما استجدت هذه المعطيات والدرس الكبير الذي حصل عليه السنة أو استنطبه السنة حسناً، إننا إن فعلنا هكذا سيؤدي إلى تفتت العراق، وأنا لا يهمني أن أقتل 150 ألف أميركي ثم تذهب بغداد، بدأ هذا التفكير، إذاً بدأ التفكير الواقعي أنا أعتقد من أحد الأذكياء المنظرين لهذا التوجه الجديد والذي يعني أعتقد أنه يحمل كماً هائل من العقلانية هو الدكتور أحمد محمد عياشي الكبيسي، أحد الذين يعني..
إيلي ناكوزي: نظّروا.
محمود المشهداني: درسوا، لماذا؟ لأن المقاومة نحن نقاوم من أجل ماذا؟ نقاوم من أجل شعبنا حريتنا واستقلالنا.
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس بصراحة..
محمود المشهداني: ولكن لا نقاوم من أجل أن ننهي الحياة.
إيلي ناكوزي: مش لأنكم سئمتم من القاعدة وتصرفات القاعدة التي احتضنها السنة في وقت من الأوقات، يعني هل هي دخولكم إلى السياسية دخولكم إلى الدولة؟ أم يعني بسبب ما فعلته القاعدة بأهل السنة نفسهم؟
محمود المشهداني: هذا وهذا حقيقة، عندما دخلنا إلى السياسية وجدنا هناك معطيات أخرى، ثم الأخطاء الفظيعة التي ارتكبتها القاعدة بحق أهل السنة أدت إلى أن الحاضنة السنية هي التي تنظف نفسها بنفسها، وهذه يختلف نحن الآن نبحث عن طرح جديد بعد القاعدة، حسناً ماذا بعد القاعدة؟ نحن القاعدة لديها أجندة أجنبية نحن الآن نقاوم هذه الأجندة، هل هذا يعني القبول بالقوات الأجنبية في البقاء إلى الأبد أو بصفة الاحتلال سواء القانوني أو غير.. لا ليس هذا، إذا ماذا نصنع؟ الآن هناك اصطفاف ظاهري بين المجتمع السني وبين القوات المتعددة ضد القاعدة، فإذا انتهت القاعدة فماذا سيكون شكل التعامل؟ هل يستمر الاصطفاف أم يكون هناك طرح آخر؟ أنا أزعم أن لا أحد يعرف ماذا سيحدث، لماذا؟ لأن العراق تفتت أصبح لديه مئات المرجعيات، فإذا استطعت أن تقنع مرجعية كبيرة أو صغيرة فمن يضمن أنك تستطيع أن تقنع كل الأطراف، لذلك في الحقيقة نحن لدينا قلق من المستقبل بقدر ما لدينا تفاؤل من النجاح، لكن أيضاً سنقلق، لأن هذا الاصطفاف سببه هو القاعدة، لو لم تكن هناك قاعدة كان هناك معطيات، إذاً نرجع إلى مقولة العقلانيين وهو أن يجب أن نتعامل مع الواقع، لديك شعار استقلال حرية رخاء تداول لديك هذا الشعار، كيف تصل إليه؟ يجب أن تسير بواقعية، إذاً الثوابت التي لا تستطيع أن تصل إليها بوسيلة واقعية سوف تبقى شعارات يعفو عليها الزمن ثم تقتل الحياة من أجل الوصول إلى الشعار، وهذه ليس من معطيات المقاومة الحية للشعوب، يعني نحن نريد أن نحافظ على كرامة شعبنا لا أن نقتل شعبنا.
إيلي ناكوزي: نعم واضح كيف قرأت ما قاله الجنرال بتريوس؟ تكلم عن إنجازات ولكنه في الوضع الأمني قال هناك تحسن ولكن الوضع هشّ يعني هذا التحسن مهدد أن يزول في أي لحظة، هل تشارك بتريوس نفس النظرة؟ أم أنك ترى أن هذا التحسن وخصوصاً في مناطق السنية حيث كانت القاعدة متواجدة بقوة هل هناك تحسن ملموس أم هي يعني فترة هدنة هدوء ما قبل العاصفة القاعدة تعود فتجهز نفسها يعني ليعود الملف الأمني كما كان في السابق؟
محمود المشهداني: نعم هو يشاطرنا القلق نفسه، نحن حقيقة في قلق إلى لغاية الوصول إلى 1/10 إذا أدينا استحقاق 1/10 بنجاح سوف ينحصر هذا القلق و سوف تزداد مساحة التفاؤل والاطمئنان لما نريده لأنفسنا، إلى أن نصل إلى 1/10 أي اضطراب أمني ربما يؤدي إلى أن انتكاسة، الانتكاسة الآن ليست طائفية الانتكاسة تتشظى المجتمع العراقي..
إيلي ناكوزي: تضم الطائفة الواحدة.
محمود المشهداني: نعم إذا حدث انتكاس أمني سيمهد لرجوع القاعدة، فإذا رجعت القاعدة سوف لن تذهب كما كانت سابقاً إلى الأطراف الأخرى، سوف تبدأ من المكون السني الذي رفضه، من يحتضنه غير المكون السني، فإذا رفضها المكون السني وترجع القاعدة في سيكون العدو الأول ليس الأميركان وليس الشيعة وليس الأكراد العدو الأول..
إيلي ناكوزي: سيكون أهل السنة.
محمود المشهداني: سيكون هناك تمهيد لقتال سني سني، من له مصلحة في أن تنشب خلافات بين السنة أنفسهم على هامش الطرح القاعدي والمضاد للقاعدة؟ أكيد هناك جهات يعني ترغب بهذا.
إيلي ناكوزي: خارجية؟
محمود المشهداني: خارجية، ربما تعمل خلال هذه الفترة على أن تحدث هذه الثغرة في جدار المكون السني الذي لفظ كل الأجندات الخارجية، هناك خطر في الجانب الشيعي أن تحدث..
إيلي ناكوزي: انقسامات شيعية؟
محمود المشهداني: انقسامات شيعية شيعية، ما يحدث الآن حقيقة هو بوادر نخشى أن تستمر وأن تسيّس من قبل الآخرين لكي ندخل في متاهة الصراع الشيعي الشيعي، لمصلحة من يكون هذا الصراع الشيعي الشيعي؟ إذاً نحن الآن نجهد مع نقلق ولكن نعمل على احتواء الورقتين الورقة الشيعية والسنية في ورقة عراقية لكي نتحد جميعاً أمام الأجندة الخارجية، الآن يتبلور طرح عراقي جديد الذي سوف يظهر في الأيام المقبلة، أن نخاطب العالم بأجمعه ودول الجوار حسناً كفى ما..
إيلي ناكوزي: ما حدث في العراق.
محمود المشهداني: كفى، ويبدأ فضح الأوراق كل منا يعرف كم هائل من الـ..
الديمقراطية الأميركية في العراق
إيلي ناكوزي: هل نتكلم فقط عن إيران دولة الرئيس عندما نقول تدخل خارجي أم هناك أيضاً تدخلات خارجية غير إيران وبصراحة، يعني معروف عنك أنك تقول أشياء..
محمود المشهداني: نعم. يعني لا توجد دولة من دول الجوار لا تتدخل بالشأن العراقي لا توجد منها ما هو مرحب، هناك جزء من المجتمع السني يرحب بالتدخل التركي السعودي بل يطالب بذلك من تحت يعني من خلف الكواليس..
إيلي ناكوزي: لخلق توازن.
محمود المشهداني: وهناك المكون الشيعي الظاهرة الغريبة التي اكتشفتها أخيراً وقبل أيام أثناء أحداث البصرة أن المكون الشيعي على الإطلاق يرفض التدخل الإيراني، ويقولون كفى، إحنا وصلنا..
إيلي ناكوزي: إذاًَ هناك صحوة شيعية أيضاً؟
محمود المشهداني: نعم.
إيلي ناكوزي: ليست صحوة سنية فقط؟
محمود المشهداني: نعم، والغريب أن الذي يرفع صوته أن الذي يرفع صوته بهذه المطالبة أكثر من غيره هو منظمة بدر، نحن متهمون بأننا أسسنا في إيران ونمول وهذه الاتهامات الموجودة، الآن نحن نقول نحن عراقيون، إذا كانت إيران أسستنا لكي نكون ورقة بأيديها حسناً نحن الآن لا نريد أن نلعب هذا الدور، إن لم نكن نحن بالأساس أصحاب ورقة عراقية، هذا تطور محترم جداً صحيح قد تكون الصحوة الشيعية أشد وطأة وأوضح وأنضج من الصحوة السنية.
إيلي ناكوزي: إذاً كما أفهم منك صحوة السنة كانت ضد القاعدة صحوة الشيعة موجهة ضد إيران بكل بساطة.
محمود المشهداني: بكل بساطة.
إيلي ناكوزي: وهل هناك أرضية شيعية كبيرة تتكلم عنها دولة الرئيس أم أن البعض بدأ يعني يجاهر؟
محمود المشهداني: أنا أقول بالذي هو محسوب على الخط الإيراني، الآن السنة عندما بصراحة يعني أنا رجل برلماني لا أخشى من أي سلطة إلا الله جلا وعلا، الآن السنة يقولون أو فليق بدر منظمة بدر مجلس الأعلى تأسيس إيراني تأسيس كذا الآن هذا المجلس هو الذي يريد أن يضع حد للمجاميع الخاصة العراقية.
إيلي ناكوزي: قد تكون بادرة أمل اليوم السنة والشيعة؟
محمود المشهداني: ليست بادرة أمل، بل هي حقيقة مشروعة أمل كبير.
إيلي ناكوزي: يعني هل أنتم كسياسيين يعني بدأتم تأسسون على هذه الظاهرة لخلق المصالحة الحقيقية في العراق؟
محمود المشهداني: نعم بدأنا.
إيلي ناكوزي: لخلق المصالحة الحقيقة في العراق
محمود المشهداني: أنا أعتقد أن المصالحة الحقيقية بدأت في البصرة من بين آلام البصرة من بين اعتراضاتاتنا على ما جرى في البصرة من كل النقاط السلبية والإيجابية وخلط الأوراق في البصرة العلامة الإيجابية التي حصلنا عليها أن العراقيين حقيقةً يستطيعون بأجهزتهم الأمنية أن يعملون بعيداً عن الدعم اللوجسيتي بأن دولة أخرى.
إيلي ناكوزي: دعني أتكلم عن موضوع البصرة دولة الرئيس في الجزء الأخير من هذه الحلقة أي بعد هذا الفاصل الأخير.
[فاصل إعلاني] |
 |
العراق والتدخلات الخارجية إيلي ناكوزي: نتابع هذا اللقاء في جزءه الأخير، دولة الرئيس قلت أن ما حدث في البصرة خلق بادرة أمل يعني من وجع البصرة بدأنا نؤسس لحوار حقيقي ومصالحة حقيقية، في الوقت الذي الجميع يتكلم عن فشل كبير حدث في البصرة وللحكومة تحديداً للرئيس المالكي للجيش العراقي للقوى الأمنية العراقية، يعني كيف تنظر بتفاؤل مما حصل في البصرة.
محمود المشهداني: الذي يتكلم عن الفشل في البصرة يتكلم عن التكتيك، والذي يتكلم عن النجاح في البصرة يتكلم عن الاستراتيجية، إستراتيجياً البصرة ستبقى علامة مضيئة في الحل العراقي والورقة العراقية والتوافق العراقي، أنظر من الذي دخل في صراع في البصرة الحكومة التنفيذية مع التيار الصدري حصرياً من مجاميع التي يعني..
إيلي ناكوزي: تؤيد التيار الصدري.
محمود المشهداني: نعم. ولكنه الأعم الأغلب التيار الصدري، التيار الصدري أيد هذه الاستراتيجية بالفتوى التي أصدرها سماحة السيد مقتدى الصدر، إذاً هو ليس ضد استراتيجية التي اتفقنا عليها لكن ضد التكتيك، التكتيك كما تعلم يخطأ ويصيب، الاستراتيجية تحدد الهدف فإذا اجتمعنا على هدف إستراتيجي آنذاك قد نفشل اليوم في الوصول إلى تكتيكية ولكن إذا استمر الاتفاق على هذا سنصل إليه غداً أو بعد غد أو نصلح هذه الأخطاء، نغير هذه الحكومة ونأتي بحكومة أخرى قادرة على تنفيذ استراتيجية جديدة، المهم في البصرة أن السنة والشيعة والكرد وقفوا مع أنفسهم وقفة واحدة حتى المتصارحين حتى المتصارعين في البصرة وقفوا استراتيجياً مع أنفسهم بمعنى وقفوا مع الورقة العراقية أو ما يسمى بالحل العراقي بعيداً عن تدخلات الأجندات ورفضوا كل هذه التدخلات، التيار الصدري يقول أنت تستهدفني لست أنا الذي أقوم بهذه الأفعال، إنما هي مجاميع أخرى دخلت في هذا التيار والتيار لا أستطيع أن أحصره أنا، هو تيار شعبوي إذاً هو ليس ضد المجاميع الخارجة عن القانون والعصابات التهريب التي كانت تستولي على ثلاثة من الموانئ البصرية، التي هي رئة العراق ثم لدينا هناك استحقاق في الموصل آخر قريباً، إذاً لأول مرة بدأ العراق يمشي بعجلات عراقية.. |
 |
حل إيراني عراقي إيلي ناكوزي: ولكن المفاوضات كانت مع إيران دولة الرئيس يعني الحل جاء إيرانياً وليس من داخل البصرة حسب ما قرأنا يعني.
محمود المشهداني: أنا أعرف التفاصيل، ليس كل ما يدرى يقال، ولكن الحل لم يكن إيرانياً، الإيرانيون اجتمعوا مع السيد فخامة رئيس الجمهورية ورفضوا الحل، ولكن الحل جاء من السيد مقتدى الصدر، لأنه عراقي وأنت تعلم أن التيار الصدري هو أصلاً تيار عراقي عروبي هذا معروف يعني، أما جاء إيرانياً لأنه سماحة السيد هناك موجود يدرس يعني دراسات تحضيرية مثل ما نروح مكة أدرس عند ابن جبريل هو راح لهناك ليدرس هذه هي الورقة التي خلطت الأوراق، ولكن التيار الصدري يقول نحن استراتيجياً مع الورقة العراقية ولا نقبل بتدخل إيراني أو نحن نقاتل من خمس سنوات نرفض الاحتلال أفنستبدل احتلالاً باحتلال كالمستجير من الرمضاء بالنار هكذا يقولون، والدليل في مؤتمر أربيل أنا عندي معطيات قلت ليس كل ما يدرى يقال أنا عندي معطيات حقيقية عندما أتكلم بهذا لا أتكلم من فراغ، في مؤتمر أربيل عندما طلبت الإمارات في فقرات خمسة الاعتراف بملكية هذه الجزر وفي فقرة من الفقرات طالبت إدانة إيران من الذي أيد؟ أيد التيار الصدري أيد التيار الصدري بينما رفضت جهات أخرى أيدت التواق أيدت الفضلية إلى آخره وبينما نحن في البرلمان العراقي بالمناسبة لا نستطيع أن نقمع صوتاً، لسنا كباقي البرلمانات.
إيلي ناكوزي: هناك عتب إماراتي على البرلمان العراقي بسبب مسألة الجزر يعني الكل كان يتوقع أن يكون هناك إجماع على الاعتراف بحقيقة..؟
محمود المشهداني: هذا عتب مقبول ومعروف، وأنا اتكملت مع فخامة الرئيس جلال طالباني في نفس اللحظة وقام وصحح الموقف، وقال نحن في السلطة التنفيذية وهو كدولة عراقية نحن مع المطلب الإماراتي، ووافقنا عليه في مؤتمر القمة وفي مؤتمر وزراء الخارجية، لكن البرلمان العراقي لا يمكن أن نقمع أي صوت إلا بعد أن يعرض على البرلمان ويصوت لصالح هذا بالأغلبية المطلقة، آنذاك يعتبر ملزم لكل الأطراف، هذا لم يعطَ..
إيلي ناكوزي: إذاً هناك أطراف في البرلمان وليس البرلمان.
محمود المشهداني: الإخوة الإماراتين يعني لم يستطيعوا أن يفهموا ما يجري في العراق الحديث.
إيلي ناكوزي: بسبب وقفة الإمارات مع العراق في السراء والضراء ممكن..
محمود المشهداني: لذلك في القمة العربية نقف معهم، والآن الأستاذ عادل عبد المهدي في القمة العربية كان يعني.. لماذا؟ أما في البرلمان لا أستطيع أن أقمع برلمان لست البرلمان العراقي ليس كباقي البرلمانات العربية، لا يؤخذ أوامر من أي.. ولا يمكن قمع أي رأي، ولا أنا رئيس البرلمان لا يمكن الآن أن أصرح باسم البرلمان العراقي بالمطلق، إلا بعد أن أعرض التصريح على يعني لا يستطيع البرلمان العراقي بثلاثة أو أربع مفوضين من عنده أن يوقعوا على قرار ملزم للبرلمان، هذه التغيير الجديد في البرلمان العراقي أو تركيبة البرلمان غير مفهومة لدى الإخوة العرب غير مفهومة، سيطلعون عليها ويجدون أن التوافق من حقها أن تطالب بإزالة إسرائيل، الجانب الآخر يقول لك هذا ضد مصلحتي أنا، أنا لا أطالب ولا أحد يخون أحد، ثم نحن لم نرفض هذا نحن قلنا أن إيران دولة قوية وليس بمقدور أحد الآن أن يحل الصراع عسكرياً، أميركا الآن تسعى للتفاوض مع إيران حول القضايا الأمنية أليس كذلك؟ فطلب الوفد العراقي أن هذا المشكل اللي هي بين الإمارات وبين إيران أن يحل بالطرق القانونية والطرق الحوارية باعتبار إحنا متورطين في هذا الموضوع ونسعى إلى الحوار مع إيران لحل الإشكال، ثم هناك عتب من بعض الأطراف البرلمانية قل لماذا وافقوا على أغلب الدول التي تطالبنا الآن بمواقف حدية عروبية واضحة هي وافقت على احتلال العراق، صمتت على احتلال العراق، فهناك صيرورة هناك نوع من الإحباط هناك سوء فهم هناك ردود أفعال نفسية، الآن بدأ البرلمان العراقي يأخذ يعني الجانب التشريعي العقلاني العلمي الذي يتمحور حول العراق أو..
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس في العودة إلى موضوع السيد مقتدى الصدر فهمت من حديثك أنك كنت ضد الضربة العسكرية، كنت يعني لم تؤيد الحل العسكري..
محمود المشهداني: أنا لا أؤيد حل عسكري، لا سابقاً ولا لاحقاً ولا في المستقبل، البندقية تتكلم عندما يعجز الحكماء من الوصول ..
إيلي ناكوزي: بس قيل أن هناك فلتان كبير وأن هناك عصابات وأن يجب أن الدولة..
محمود المشهداني: لم نصل إلى نقطة الصفر لكي نستخدم البندقية، هل استنفذنا الحوار؟ طيب أنت الآن لم تصل إلى حوار معهم، لماذا لم تكلف غيرك؟ ربما غيرك أقدر على الحوار، هناك صرخات من التيار الصدري يقولون في البرلمان نحن نضطهد في كربلاء نحن نضطهد في الديوانية نحن نحن نحن ولم يجدوا آذان صاغية، فلما حدثت المشكلة في البصرة كان هناك سوء فهم، التيار الصدري أصلاً تيار هو الذي جاء يعني الأستاذ نوري المالكي هو من التيار الصدري، هناك سوء فهم في التكتيك. إيش بدي أقول لك استراتيجية التيار الصدري 100% مع الحل العراقي 100% مع استقلال 100%.. ليس لديه أدنى شك وليس لدينا أدنى شك في أنه يعمل ضمن الأجندة الوطنية 100%، ويقول هذا التيار سابقاً أن أعطى معلومات دقيقة عن المجاميع المختلفة التي اخترقت التيار وهي ليست منه، أعطاها للحكومة كأداة والحكومة تعاملت معه فماذا عدا مما بدا، هذا تكتيك هذا سوء فهم هذا ممكن نتفاهم عليه، الآن الذي يحدث يعني حقيقة هو نتائج لعملية جراحية قد يكون الصواب في عدم إجراءها في هذا الوقت بالذات، والأستاذ ما رح التيار الصدري أكو مجاميع إرهابية مسيطرة على الموانئ المالية، وكان وإحنا عندنا سنة استثمار نسوي انفجار استثمار النفط يهرب ويسرق، والسفن التجارية المحملة عبارة عن عصابات تسيطر عائلة فلان عائلة فلان لا يدخل شيء أو يخرج إلا يعني عدة جمارك، يمر بعدة أجندات، فراح لهذا الغرض هناك سوء فهم صار اشتباك عندما صار اشتباك لا يمكن للدولة أن تتراجع، كيف تطلب من دولة أن تتراجع، لا يمكن حتى لو..
إيلي ناكوزي: بالحديث عن الموانئ وعن العصابات وعن.. التقرير ذكر تقرير في الأمس أن حجم الفساد خلال خمس السنوات الماضية كان 250 مليار دولار معظمها وجزء كبير منها بسبب السياسيين العراقيين، سراقات من قبل السياسيين العراقيين، ماذا فعلت يعني كرئيس لبرلمان لمقاضاة لمحاسبة يعني هؤلاء الفاسدين الذين يعني الشعب العراقي يجوع اليوم وهناك سرقات بحوالي 50 مليار دولار سنوياً؟
محمود المشهداني: هذا صحيح الفساد الإداري دائماً يصاحب الانهيارات، بدأ الفساد بنهب أموال الدولة، وأكبر مفسد في تاريخ العراق هو بريمر وأكبر سارق في تاريخ العراق هو بريمر.
إيلي ناكوزي: ولكن العراقيين لم يقصروا أيضاً..
محمود المشهداني: والعراقيون أفسدوا أنفسهم بأنفسهم، عندما لم تكن هناك سلطة تمنع هذا الفساد، عندما أصبح المال مشاع على فخامة الرئيس على قولة فخامة الرئيس فرهود صار، وإحنا نبهنا على هذا كما قال أنا لما أكن مشترك، نبهنا حتى الأميركان سيكون هناك فرهود، أي دولة تنهار وناس جياع تنهب يصير نهب لأنه لا رابط ولا رادع لهم، ما يحدث الآن هو إعادة فرض هيبة الدولة والمحاسبة القانونية والملاحقة وبالمناسبة نحن لدينا ملفات كاملة عن كل السرقات بالتفصيل وسوف نتابع كل واحد منهم، لأن السرقة سرقة المال العام لن تسقط بالتقادم، منذ مليونين ينهزم بالإمارات أو بالخليج أو يروح بسوريا أو يطلع لندن هذا هذا لا يسقط عنه، ولكن متى؟ نريد أن ننجز الملف الأمني حتى نستطيع أن نلتفت إلى هذه الملفات.
إيلي ناكوزي: إذاً كله يتعلق بالأمن الأمن هو الحاجة أو الأولوية الأساسية، بالنهاية دولة الرئيس مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة الأميركية قدمت مذكرة ونصائح للرئيس الأميركي القادم تقول في أفضل وضع للعراق هو تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء: شيعة السنة في الوسط والأكراد في شمال العراق، ويعني تبرر هذه المسألة بأن الوضع سيكون أفضل بالطوائف الثلاثة، هل يعني كعراقي فكرت مرة أو مرة ببالك أو في ذهنك فكرة أن يقسم العراق فيدرالياً بشكل أن يبقى وطناً واحداً ولكن أهل الشيعة مع الشيعة أهل السنة مع السنة والأكراد في منطقتهم، أم هذا الموضوع..
محمود المشهداني: أولاً مادلين أولبرايت امرأة صهيونية الهوى معروف، والمطلب الإسرائيلي للعراق هو التقسيم، وأي إنسان يسعى إلى تقسيم العراق سواء شعر أم لم يشعر سيكون أحد تلاميذ شارون، ومطلب تقسيم العراق منذ الستينات أنت تعرف من أيام وكذا وهذا شأنهم يعني أي لا تريد دولة قوية أمامها تريد أن تفتت من حولها لكي يقال أن أكبر قوة نووية واقتصادية وديمقراطية ومتحضرة والكانتون الإسرائيلي وبالتالي على الآخرين أن يتعانون مع هذه الكانتونات هناك دول عربية تسعى إلى تقسيم العراق لكي تتخلص من قلق الماضي عندما يفتت العراق حسناً لا يبقى هناك عراق يطالب بشيء آخر وأنت تعلم وعندما يفتت العراق إلى سني وشيعي هناك بعض الدول الجوار تسعى إلى تفتيت العرب إلى سنة وشيعة لماذا؟ لو يقسم العراق إلى عرب وأكراد وهو الواقع طالما بما أننا قبلنا بالفدرالية الكردية على أساس قومي يجب أن نقبل بفدرالية عربية على أساس قومي وانتهينا من هذا الموضوع أما أن تأتي إلى العرب تقسمهم سنة وشيعة هذا خطر طائفي لأن هذا يؤدي إلى حروب طاحنة وربما أي خلل على السنتي متر بين كربلاء والأنبار يحدث لكن من الذي يستفيد من هذا الطرح؟ يستفيد من هذا الطرح الذي لا يجد له عرق داخل العراق يمثله العرب يقولون بهذا لأنه سيكون هناك عرب وأكراد الحصة العربية موجودة والعرب 80% من الذي يسعى إلى تقسيم سنة وشيعة السنة سينتمون إلى الجهاز السني أو الحاضنة السنية الكبيرة والشيعة سينتمون إلى الحاضنة الشيعية وبالتالي دول الحوار منها من يريد التقسيم لكي يجد نفسه داخل المشهد العراقي تقريباً سوف لن نسمح بهذا في البصرة..
إيلي ناكوزي: ليس فقط مشروعاً صهيونياً.
محمود المشهداني: في البصرة انتهى هذاالخيار في البصرة انتهى هذا الخيار وعلمنا أن..
إيلي ناكوزي: أن العراق واحد.
محمود المشهداني: العراق واحد ثم في هذا العراق الذي يعتمد التدوال السني بعد ذلك من يأتي سنياً شيعياً كردياً طالما أن اتفقنا على الأجندة الدستورية الحقيقية أجندة التداول السني في البصرة في المجلس السياسي كان عرس مجلسه وكان بحضور التيار الصدري بالمناسبة التيار الصدري تحفظ على نقاط تكتيكية يعني هامشية لم يتحفظ على البيان لماذا لأن البيان وطني وهو تيار وطني ويعني ه ذه هي سفينة الوطن من لا يركب فيها يتأخر إذاً البصرة الذي ينظر إليها بعين قصيرة يجدها دخان ورماد ودماء..
إيلي ناكوزي: ولكن على المدى البعيد.
محمود المشهداني: والذي ينظر عبر عندما ينظر يعني لما بعد ركود الغبار..
إيلي ناكوزي: سيرى أنها قصة أمل للعراقيين، دولة الرئيس محمود مشهداني أنا بدي أشكرك وأتمنى لك التوفيق في رحلتك إلى أفريقيا وفي إدارة المجلس النيابي متل ما قلت يعني تجربته فريدة يمكن شوي بالعالم العربي شكراً أيضاً للمشاهدين اللي تابعونا لمعد ومنتج البرنامج حسين قطايا، ومحمد البنا المسؤول عن الفريق التقني، شكراً لإلك كمان مرة، نلتقي الأسبوع المقبل في نفس الموعد إلى اللقاء. |
