اسم البرنامج: مقابلة خاصة
تقديم: سعد السيلاوي
تاريخ الحلقة: الأربعاء 23/4/2008
ضيف الحلقة: الرئيس الفلسطيني محمود عباس
 |
الهدف من زيارة واشنطن سعد السيلاوي: رئيس أبو مازن في طريقنا إلى واشنطن ما الذي سيطلبه الرئيس من الإدارة الأميركية؟
الرئيس محمود عباس: الآن نحنا بطريقنا إلى أميركا لمتابعة المساعي أو متابعة المباحثات التي تجري بيننا وبين الولايات المتحدة من جهة وبيننا وبين الإسرائيليين من جهة أخرى. الآن نحنا نريد أن نبلغ الأميركان إلى أين وصلت الجهود التي نبذلها في عملية السلام يعني القضايا التي نناقشها كما هو معلوم هي قضايا المرحلة النهائية. ماذا قدمنا وماذا قدم الطرف الإسرائيلي؟ وماذا ما هو مطلوب من الجانب الأميركي أن يفعله في هذه الأيام؟ لأنه هو الذي أطلق أساساً المبادرة وهو الذي يعني يشدد على أنه من الضروري أن نصل إلى الحل أو اتفاق قبل نهاية عام 2008، من هنا نحن لابد أن نلتقي معه.
سعد السيلاوي: برأيك قادر الرئيس بوش على إيجاد هذا الحل قبل عام 2008 يعني 7 أشهر باقي؟
الرئيس محمود عباس: هناك جهود من الجميع. الرئيس بوش من جهة، الاتحاد الأوروبي من جهة، روسيا من جهة، الدول العربية من جهة أخرى، والكل يسعى والكل حريص، لكن المهم ماذا نصل نحن والإسرائيليون إليه؟ هل نستطيع أن نصل فعلاً؟ الرئيس ليس هو الذي سيصل إلى الاتفاق الرئيس بوش ولا الأميركيين ولا الأوروبيين ولا الروس، إحنا الذين سنصل لكن هذه الأطراف تدعم وتساعد وتسهل ما أمكن، إنما الأساس وما هو جهدنا وجهد الإسرائيليين وما هي رغبتنا ورغبة الإسرائيليين. |
 |
الحدود المؤقتة للدولة مرفوضة سعد السيلاوي: ألا تخشى مثلاً سيادة الرئيس أن تكون الإدارة الأميركية محضّرة ورقة معينة تفاجأ بها مثلاً؟ أو أن يتم الحديث عن حدود مؤقتة مثلاً للدولة؟
الرئيس محمود عباس: أولاً الحديث عن الحدود المؤقتة غير مقبول إطلاقاً، هذا المشروع الذي سبق أن سمعنا عنه في سويسرا، هذا غير مقبول إطلاقاً. أما بالنسبة للأميركان فهم يعرفون تماماً أنهم لا يمكن أن يقدّموا مقترحات يفرضوها على الأطراف، هذا شيء متفق عليه، وأعتقد أنهم لن يفعلوا ذلك.
سعد السيلاوي: لن يكون في نوع من الـ.. طيب هل تشعر أن الإدارة تمارس طغطاً حقيقياً على إسرائيل؟ وما فائدة المقابلات؟ يعني الناس تراك تجتمع دائماً مع أولمرت ويعني لا توجد نتائج على الأرض باستثناء النتائج التصعيدية؟
الرئيس محمود عباس: يعني النتائج لن تأتي بعد اجتماع أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة. المفاوضات ستبقى مستمرة والجهود ستبقى مستمرة وربما يحصل أكثر من هكذا اجتماعات. الاجتماعات يعني فائدتها أنها تبلور المواقف، لكن من غير الممكن أن نصل خلال فترة قريبة أو قصيرة إلى اتفاق. هذا يحتاج إلى جهود. وبالنتيجة سنبلغ الأطراف الوسيطة أو ليست الوسيطة الراعية للعملية لعلها تستطيع أن تبذل جهوداً معنا لتقريب وجهات النظر، هذا هو الدور الأميركي المطلوب. |
 |
جهود الملك عبد الله الثاني سعد السيلاوي: أنت قلت أن هناك اجتماعات يتم هناك تصوير. لكن في داخل ما يجري في هذه الاجتماعات يبقى بعيداً عن الإعلام والصحافة. هل نتوقع مفاجآت؟ يعني اليوم أيضاً علمنا أن الملك عبد الله الثاني يزور واشنطن بصورة مفاجئة أيضاً، ما الذي يحدث في الكواليس؟
الرئيس محمود عباس: الملك عبد الله أيضاً يقوم بجهود، لا شك الملك عبد الله يقوم بجهود مع الأميركان ومع الأوروبيين ومع غيرهم، يبذل جهوداً مع هؤلاء، يحاول معنا، يساعدنا للوصول إلى اتفاق. هلأ ما يعني ما يجري بيننا وبين الإسرائيليين وغيرهم لا نعلنه ولا نقول ما هو لأنه حتى الآن لا يوجد شيء نستطيع أن نعلنه، نحن..
سعد السيلاوي: هل يقدمون تنازلات؟
الرئيس محمود عباس: نحن نريد فقط أن نعلن عندما نصل إلى اتفاق أو لا نصل إلى اتفاق، عند ذلك نعلن. لأننا لا نحب أن نتفاوض أمام وسائل الإعلام، لأن وسائل الإعلام ستفسد ما يمكن أن نصل إليه إذا بدأت تتابع وتعرف ما يجري بالتتابع. لذلك نحن نقول ما نتفاوض عليه يبقى بيننا إلى أن نصل، إذا وصلنا إلى نتيجة نعلنها وإذا لم نصل إلى نتيجة أيضاً نعلنها.
سعد السيلاوي: بدون تفاصيل، هل تشعر أنه يقدمون تنازلات في بعض الشيء أو في أشياء؟
الرئيس محمود عباس: حتى الآن لا نستطيع أن نتحدث لا عن تنازلات، لأن هذه القضية مش تنازلات، القضية وفاق واتفاق يعني عليهم أن يقبلوا من وجهة نظرنا تطبيق الشرعية الدولية، وتطبيق الشرعية الدولية لا يحتاج أو لا يتطلب تنازلات.
سعد السيلاوي: قضية مثل قضية اللاجئين مثلاً..
الرئيس محمود عباس: ونحن نقول مثلاً ما ورد بالشرعية الدولية نحن نقبل به بالحرف، وبالتالي لا بد أن يعني يقدم الإسرائيليون أيضاً نفس الرؤيا حتى نصل إلى اتفاق. لكن لأننا مختلفون حول الرؤيا لتطبيق الشرعية الدولية لذلك نحتاج إلى جهود إلى كل هذه الجهود لنصل إلى اتفاق.
سعد السيلاوي: طيب سيادة الرئيس أبدأ بالحديث عن غزة، لماذا لا تقومون بزيارة غزة أنت رئيس لمليون ونصف المليون فلسطيني؟ هل تشعر بقلق أمني؟
الرئيس محمود عباس : ما في شك. لأ هي ليست قضية قلق أمني. ولكن معروف أن حماس سيطرت على الوضع هناك. وبالتالي لا يمكن الذهاب إلى هناك الآن بالوقت الحاضر وإن كنت مسؤولاً عن غزة من كل الزوايا. أنا أقدم لغزة كل ما تحتاجه من إمكانات، من مساعدات، من يعني مستلزمات الحياة، كل هذا نقدمه من خلال ميزانية الحكومة، إنما الذهاب إلى هناك الآن في الوقت الحاضر غير ممكن.
سعد السيلاوي: في أشخاص مقبولين من حماس يمكن الحديث معهم؟ في أشخاص عليهم فيتو مثلاً؟
سعد السيلاوي: لا يوجد لدينا فيتو على أحد. نحن نتعامل في الماضي وفي المستقبل إذا أردنا أن نتعامل نتعامل مع قيادة حماس. |
 |
موقفه من قمة دمشق سعد السيلاوي: وبالنسبة للمبادرة اليمنية يعني أنت ذهبت إلى الشام رغم أن
أصدقاءك الكثيرين لم يذهبوا إلى دمشق. قاطعوا قمة دمشق. العديد توقع أن تقدم سوريا شيئاً. هل هناك من تنازلات تحت الطاولة قدمتها سوريا للرئيس أبو مازن؟ وعود معينة؟
الرئيس محمود عباس: لا، نحن ذهبنا إلى قمة دمشق لأننا أصحاب قضية، وقضيتنا دائماً على طاولة الحديث في القمم العربية. فربما الأشقاء الآخرون يعني قاطعوا لأسبابهم الخاصة، وهذا نحترمه، وأيضاً هم احترموا موقفنا عندما ذهبنا إلى دمشق. في دمشق نحن لم نتحدث مع أي طرف حول يعني تنازلات أو حول مساومات أو غيرها، هذا الموضوع لم نبحثه إطلاقاً، كل الذي بحثناه في القمة بشكل معلن هو المبادرة اليمنية، تثبيت المبادرة اليمنية، والتأكيد على أن هذه المبادرة جاءت واتفقنا عليها من أجل تطبيقها لا من أجل الحوار حولها.
سعد السيلاوي: يعني بالنسبة لدمشق لم يعد الرئيس الأسد..
سعد السيلاوي: لم نتكلم مع الرئيس الأسد. وإنما هو قال أنه سأل عن الأوضاع الفلسطينية وماذا يمكن أن تقدم سوريا، بطبيعة الحال الآن دمشق هي رئيسة القمة العربية، وقالوا في ختام المؤتمر أنهم باعتبارهم رئاسة القمة العربية سيبذلون جهداً من أجل تطبيق المبادرة اليمنية، وطلبوا منا أن نقدم لهم رؤيا لـ.. ماذا نعني بالتراجع عن الانقلاب والعودة عن احتلال المؤسسات والقبول بالشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية، هذا طلبوه فعلاً ونحن بصدد أن نتحدث بهذا قريباً.
سعد السيلاوي: أيضاً السيد الرئيس أبو مازن أنا أريد أن أتحدث أنا كنت في قمة دمشق وعلمت أن في الجلسة المغلقة هناك من الأطراف العربية من أرادت أن يتم سحب المبادرة العربية وأن الرئيس أبو مازن كان موقفه حتى وصل مرحلة الغضب. أولاً هل هذا صحيح؟ وثانياً هل هناك يعني إذا سحبتم المبادرة العربية هل هناك بدائل برأيك؟
الرئيس محمود عباس: أولاً لو سحبت المبادرة العربية لا يوجد أي بديل. ثم المبادرة العربية من الخطأ الفادح أن نفكر بسحبها أو نفكر في تعديلها أو تغييرها، لماذا؟ لأن المبادرة العربية أصبحت جزءاً من خطة خارطة الطريق، وخطة خارطة الطريق أصبحت قراراً في مجلس الأمن. ولا يمكن أن نأتي ببديل أحسن منها. لكن ذنب العرب بشكل عام أنهم لم يسوّقوا هذه المبادرة، أنهم لم يقدموها للعالم بشكلها الصحيح، أن العالم للآن كثير من العالم صحيح صار لها ست سنوات ولكن للآن كثير من العالم لا يعرفون تفاصيلها. نحن لم نسوّقها التسويق الصحيح. وبصراحة أكثر أن الدول العربية لم تقدمها يعني لم تتبناها أكثر من أنها أعلنت تأييدها لها أو موافقتها عليها سواء في القمم العربية التي جاءت بعد قمة بيروت أو في القمم الإسلامية. لكن هذا لا يكفي. لأن قرارات القمم العربية والإسلامية يعني كثير من دول العالم لا تقرأها. إنما قضية من هذا النوع مهمة وهي المبادرة العربية لازم الجميع يضعها على أجندة حديثه مع دول العالم كلها. |
 |
قضية فلسطين قضية الفرص الضائعة سعد السيلاوي: هناك من قال أنه حتى من الزعماء العرب من لم يقرأ بنود المبادرة، وبالتالي اليوم الرئيس أبو مازن قام بعمل البنود هذه عبر مطبوعة، ويتم توزيعها لزعماء عالميين وربما العرب أيضاً. أيضاً وثيقة أخرى كما قلت لنا في وقت سابق بأنه كان أشرف عليها صائب عريقات، خريطة فلسطين التاريخية. وهذا يذكرني بما قاله الرئيس مبارك أيضاً من أن هذه القضية قضية فلسطين هي قضية الفرص الضائعة؟
الرئيس محمود عباس: لأ. هي ليس الموضوع بهذا الشكل، الخرائط التي قدمت بدائرة المفاوضات أو دعم المفاوضات هي خرائط لتوضّح بدقيقة دقيقتين المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية. أول مرحلة كيف كانت فلسطين في الماضي، فلسطين التاريخية، ثم مشروع لجنة بيل في الـ 1937، ثم قرار التقسيم الذي اعتمد في 1947، ثم ما وصلنا إليه في عام 48 والضفة الغربية وقطاع غزة اللتين احتلتا في 67، ثم كيف أصبحت الضفة الغربية بعد الاستيطان. يعني عندما يطلع أي إنسان على هذه الخرائط الخمس يفهم بدقيقة تطور القضية الفلسطينية. كثيرون من العالم يقولون: فلسطين قسمت بينكم وبين الإسرائيليين. هذا غير صحيح. نحن ما نريد أن نحصل عليه هو 22% من فلسطين.
سعد السيلاوي: وهكذا المستوطنات يعني.
الرئيس محمود عباس: ولكن هنا المستوطنات. لذلك نحن نطالب بإزالة المستوطنات وبقاء الأرض كما هي في عام 67، أو كما كانت بعد عام 48، لأن هذا ما رضينا به باسم الشرعية الدولية. ضاعت فرصة التقسيم 47، وضاعت قبلها فرصة تقسيم لجنة بيل، ولكن لا نريد أن نضيع فرصة أكثر من هيك، من هنا قبلنا بالـ 48 و67 ولذلك نحن ندافع عن هذا، وهذا مثل ما قلت لا يشكل أكثر من 22% من فلسطين التاريخية.
سعد السيلاوي: طيب إذاً يعني على ضوء تجربة أوسلو سيادة الرئيس.
الرئيس محمود عباس: نقطة ثانية، نقطة ثانية أما بالنسبة لموضوع المبادرة العربية فهناك شخصية أميركية انتبه إلى المبادرة العربية ورسمها في هذا البوستر، وقال باختصار: إذا إسرائيل انسحبت من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة هناك 57 دولة إسلامية مستعدة أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إذا حصل هذا. وهذا موجود في المبادرة العربية وهذه هي المبادرة العربية.
سعد السيلاوي: بمن فيها إيران سيادة الرئيس؟
الرئيس محمود عباس: بمن فيها إيران لأن القمة العربية الأولى حصلت أو وزراء الخارجية الإسلاميين في عام 2002 التي تبنت المبادرة العربية بعد قمة بيروت كانت في طهران، وكل القمم الإسلامية تبنت وعادت تبنيها ولم تعارض أي دولة إسلامية أو عربية على هذه المبادرة.
سعد السيلاوي: طيب فيه أي اتصالات بينكم وبين إيران؟
الرئيس محمود عباس: نحن في علاقات طبيعية بيننا وبين إيران، في تمثيل دبلوماسي لنا في إيران، ولكن يعني بصراحة لا يوجد دعم أو لا يوجد يعني حرارة بالعلاقة بيننا وبين إيران.
سعد السيلاوي: لماذا؟
الرئيس محمود عباس: لأنه بصراحة إيران تتبنى بعض الفصائل مثل حماس والجهاد. ولا يعني تقدم أي دعم أو التفات للسلطة الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية.
سعد السيلاوي: طيب لماذا لا تحاولون محاورة إيران أو الطلب من إيران؟
الرئيس محمود عباس: وربما يكون هذا تقصير منا أيضاً، يعني ربما يكون هذا تقصير منا، ولكن أنا أصف الواقع، أصف الحقيقة الآن، يعني قد يقول قائل نعم إحنا دعينا أكثر من مرة لإيران ولم نذهب، وهذا تقصير منا. إنما الواقع هو هكذا الآن.
[فاصل إعلاني]
سعد السيلاوي: عندما قلت في ذات يوم أنك ربما تصاب باليأس ولن تترشح مرة أخرى للرئاسة، هل ما زلتم على هذا الموقف؟ أم أن هناك تطورات دفعتك للتغيير؟
الرئيس محمود عباس: نحن الآن لسنا بصدد الحديث عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية. نحن الآن بصدد ما هو أهم. هل يمكننا أن نقدم شيئاً للشعب الفلسطيني أهم من الانتخابات الرئاسية؟ هل يمكن أن نقدم حلاً يرضي الشعب الفلسطيني؟ هل يمكن أن نجري بعض الإصلاحات بمنظمة التحرير الفلسطينية؟ هذا هو الذي يجب علينا الذي يجب أن نركز عليه الآن، لكن في المستقبل عندما يأتي لكل حادث حديث. |
 |
لا توطين للفلسطينيين في لبنان سعد السيلاوي: إذاً نتوقف أيضاً عند قضية اللاجئين، أبو مازن تحدثت مع السنيورة ربما أكثر الناس.. الجانب اللبناني أكثر ناس تخوفاً من قضية اللاجئين وهم أيضاً أكثر اللاجئين صعوبة في حياتهم، كيف ممكن تنحل قضية اللاجئين؟
الرئيس محمود عباس: نحن نقول، نحن نبحث موضوع اللاجئين مع الجانب الإسرائيلي وبذهننا كسلطة فلسطينية، ونحن نقول بإذن الله أن مشكلة اللاجئين وبالذات في لبنان ستجد لها حلاً، بحيث يرضي اللبنانيين. نحن لا نريد أن تكون قضية اللاجئين الفلسطينيين مجالاً للمزاودات بين أشقائنا اللبنانيين، قضية الفلسطينيين في لبنان لن يبقى لاجئون في لبنان، وهذا مهم حتى يطمئنوا إلى أن مستقبلهم لن يتأثر بوجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هذا ما نحاول أن نسعى إليه، وهذا ما نريده، وهذا ما أعتقد أنه يطمئن اللبنانيين. بمعنى أدق لا توطين في لبنان.
سعد السيلاوي: وأبلغت السنيورة هذا الكلام؟
الرئيس محمود عباس: بلغنا الإخوان اللبنانيين هذا الكلام. نعم.
سعد السيلاوي: طيب في موضوع أيضاً موضوع مثلاً المياه، مواضيع معقدة كثيرة يعني، وإسرائيل للآن ما زالت يعني متمسكة ومتشددة، في موضوع المستوطنات بدأ بناء مئة مستوطنة.
سعد السيلاوي: مع الأسف موضوع الاستيطان وهذه قضية حساسة جداً وواردة في خطة خارطة الطريق في القسم الأول، ودائماً وأبداً نطالب إسرائيل بإيقاف وتجميد كل أنواع الاستيطان لأن هذا نص منصوص عليه يعني البند الأول في خطة خارطة الطريق يقول على إسرائيل أن توقف جميع أنواع الاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي، عليها أن تزيل المستوطنات العشوائية. لم يحصل هذا ولم يحصل ذاك. عليها أن تعيد مؤسسات القدس لم يحصل هذا. أما بالنسبة للمياه، فالمياه هناك عدة آفاق للمياه، أولاً نهر الأردن، نهر الأردن هناك دول مشاطئة له من لبنان إلى سوريا للأردن لإسرائيل لفلسطين. هذا يجب أن يطبق عليه القانون الدولي، البحر الميت نحن والإسرائيليون والأردن نشاطئه، يجب أن يطبق عليه القانون الدولي. في غزة البحر المتوسط لنا حدود مع إسرائيل ومع مصر، يجب أن يطبق القانون الدولي، هذه المشكلة نتفاوض عليها الآن وتناقش الآن وبالتالي يعني لا خلاف على تطبيق القانون الدولي، وأيضاً إضافة إلى هذا أحواض المياه الموجودة في الضفة الغربية وغزة.
سعد السيلاوي: طيب سيدي الرئيس وبعجالة سريعاً نريد أن نتوقف مع محطاتك في هذه الرحلة: تونس شعرت أنك مرتاح في تونس، بيجوز ربما لأنك الشخص الأول الذي توجه إلى تونس فوراً بعد الخروج من بيروت؟
الرئيس محمود عباس: بالنسبة لتونس معروف أنه البلد الذي استضافنا على مدى أكثر من 12 سنة، وهو البلد الذي انتقلنا منه إلى الوطن إلى فلسطين في عام 1994. نحن نقرّ كل الاحترام والتقدير لتونس الذي استضافنا واحتضننا وكنا ضيوفاً أعزاء عندهم بشكل مطلق. ولذلك نحن لا نترك فرصة إلا أن نزور تونس حيث أيضاً نتبادل الرأي مع فخامة الرئيس زين العابدين بن علي.
سعد السيلاوي: وقبلها موسكو، في مؤتمر في موسكو هل اتفقتم على موعد محدد؟
الرئيس محمود عباس: وقبلها موسكو تحدثنا مع الأصدقاء الروس حول مؤتمر موسكو، نحن معهم متفقون لا بد من عقد هذا المؤتمر لأنه متفق عليه أساساً من أنابوليس. الآن سنتحدث مع الأميركان من أجل دعم هذه الفكرة ودفعها إلى الأمام، ومرّينا اليوم في أيسلندا، أيسلندا لأول مرة نزورها.
سعد السيلاوي: أول مرة؟
الرئيس محمود عباس: أول مرة نزور هذا البلد.
سعد السيلاوي: يعني أول رئيس فلسطيني يزورها أيضاً.
الرئيس محمود عباس: نعم نعم، وطبعاً التقينا.
سعد السيلاوي: شو سر تفاؤلك في أيسلندا كان؟
الرئيس محمود عباس: يعني ليست مسألة تفاؤل أو تشاؤم، بلد صغير وجيد ومضياف، ومستعد للدعم، ومستعد لتقديم ما نريده منه. ففي مثل هذه الحالة نحن يعني نقدر لهذا البلد معرفته أو قبوله لنا أو أكثر من هيك حبه لمعرفة ماذا يجري في الشرق الأوسط واستعداده لتقديم أي نوع من الدعم والمساعدة، هذه هي، ثم في طريقنا إلى الولايات المتحدة. |
 |
أبو مازن وتونس ورفاق الأمس سعد السيلاوي: يعني أخيراً بس اسمح لي أقلّك وأنا في تونس أيضاً تذكرت هناك من رفاقك من قضوا من الشهداء: خليل الوزير، أبو إياد، وفي ظروف إما على يد الإسرائيليين أو.. الآن أبو مازن هل تشعر بأنك أنت مهدد من جراء الإقدام بهذه القوة على موضوع السلام؟ يعني تشعر أنك خايف من شيء؟ مهدد؟
الرئيس محمود عباس: يعني لو إحنا كنا نريد أن نخاف، كنا خفنا من اليوم الأول لإطلاق الثورة، يعني إحنا عندما أطلقنا الثورة كان عملاً يعتبره البعض جنونياً، ويعتبره البعض مغامرة محفوفة بالمخاطر، وكذلك السلام ربما يراه البعض أيضاً خطراً. لكن نحن يعني هذه قضية وطنية، علينا أن نبعد عن الحسبان كل ما يتعلق بالمخاطر والهواجس، وإلا مش رح نشتغل وما بنعمل شيء لبلدنا وما بنعمل شيء لوطننا.
سعد السيلاوي: لأ وكان أصلاً في محاولات من حماس حسبما كشف، حماس حاولت.
سعد السيلاوي: هذه قضية يعني تكلمنا عنها أكثر من مرة، أنه إحنا في الوقت اللي كنا نقسم فيه اليمين في مكة المكرمة عند أستار الكعبة كانوا هم يضعون الألغام في طريق صلاح الدين وتحت بيتي في غزة مع الأسف الشديد من أجل نسف الطريق أو نسف البيت، وهذه الألغام موثقة وقد سلمني إياها شخص من حماس.
سعد السيلاوي: نعم. سيدي الرئيس الأخ محمود عباس شكراً على هذا اللقاء على أمل في طريق العودة أن نلتقيك لنعرف ما الذي قدّمه ربما هناك جديد.
الرئيس محمود عباس: الرئيس بوش. إن شاء الله.
سعد السيلاوي: الرئيس بوش.. ممكن وجود الملك عبد الله الثاني، ممكن أن هناك تطوراً ما.
الرئيس محمود عباس: إن شاء الله سنلتقي مع جلالة الملك عبد الله هناك بعد أن يلتقي هو مع الرئيس بوش. نحن ننسق مواقفنا مع بعضنا البعض يعني قبل أن يذهب إلى واشنطن. نحن التقينا مع جلالة الملك عبد الله وتحدثنا، الآن يأتي هو إلى هناك سيلتقي بالرئس بوش بعد أن يلتقي به سألتقي به أيضاً، ليكون مواقفنا كلها واحدة ومنسقة، وماذا نقول وماذا لا نقول للإدارة الأميركية.
سعد السيلاوي: شكراً لك سيادة الرئيس مرة أخرى، شكراً شكراً أخ أبو مازن. |
