طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 21 ربيع الثاني 1429هـ - 27 أبريل 2008م
بصراحة: مع نوري المالكي
 


اسم البرنامج بصراحة
تقديم إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة الجمعة 25/4/2008
ضيف الحلقة نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي)

إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه حلقة الجديدة من بصراحة حيث نلتقي اليوم ومن بغداد مع دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي. دولة الرئيس شاهدوا ناس إعلان الحلقة وأعتقد يعني انهالت علي الأسئلة قبل هذا اللقاء طبعاً
نوري المالكي: فهذه أسئلة الناس وليست أسئلتك.

عودة للأعلى

عنف المالكي في البصرة ومبرراته

إيلي ناكوزي: أسئلة الناس وأسألتي طبعاً، بتعرف نحن أكثر من مرة التقينا، وبحب بس هيك أبدأ بالبداية لأني سمعت كثيراً أنه كان بإمكان المالكي أن يعالج الموقف بأقل عنف، يعني كان ممكن أن يتفاوض مع الصدريين، كان ممكن حل هذه المشكلة بالحوار، لماذا اخترت الطريق الصعب؟ يعني لماذا لم تستنفد كل الوسائل؟ مع العلم أني أسمع من رجال أعمال كثيرين في البصرة أن العصابات والميليشيات تحكمت في النفوس وتحكمت في كل الإمكانيات الهائلة للعراق ولكن أيضاً سمعت بعض السياسيين يقولون يمكن كان فينا نحل المشكل مع العصابات بالتفاوض. لماذا اتخذت هذا القرار؟
نوري المالكي: بسم الله الرحمن الرحيم. أعتقد مراجعة لموقفي التاريخي من التيار الصدري هو كفيل بالإجابة، لأني كنت من الذين احتضنوا هذا التيار وأداموا معه العلاقة ووقف إلى جنبه في مختلف المواقف، وكنا نأمل أن يكونوا فعلاً امتداداً لحركة الشهيد الصدر الأول والثاني. ولكن يقال آخر الدواء الكي. كل المحاولات التي بذلتها وعبر مختلف الأساليب وفي لقاءات مباشرة مع السيد مقتدى الصدر ومع معنيين بهذه المسألة، وأشرت إلى المخاطر ونبهت وأعتقد حتى من خلال العربية نبهت إلى أن التيار في خطر لوجود عناصر مندسة فاسدة من بقايا النظام السابق هم في بداية الأمر اغتاظوا من هذا التصريح ولكنهم بعد ذلك هم أكدوا وجود مثل هذه العناصر الاختراقية. استمرت العملية وأعتقد من حق أي دولة حينما تصل الأمور إلى وجود دولة ثانية إلى جنبها وجيش آخر إلى جنب جيشها وأمن إلى جنب أمنها، وهناك من يتدخل بشؤون موظفيها ودوائرها بمختلف التدخل والفساد لا بد وأن يكون المسؤول الذي تولى الأمر أن يعبّر عن مسؤوليته الوطنية والشرعية بإيقاف هذا التدخل وإيقاف هذا التدهور. والذي حدث في الحقيقة هو سلسلة من المحاولات وليس كما يعتقد البعض أننا ذهبنا رأساً إلى موضوع المواجهة والحل العسكري، إنما كانت لدينا محاولات كبيرة ودخل العديد من الناس على خط المحاولات، وكان قبل سبعة أشهر تقريباً هناك أيضاً محاولة عملية البصرة بناء على استنجاد واستصراخ أهل البصرة، ولكن أوقفت العملية لنجاح جزئي لبعض الذين تدخلوا في الموضوع.
إيلي ناكوزي: وقّفت وقتها.
نوري المالكي: وقفت.
إيلي ناكوزي: بس أيضاً جيش المهدي يعني وقّف نشاطاته كما أعلن السيد مقتدى الصدر المسلحة وإلى آخره.
نوري المالكي: هي المشكلة هنا. في الحقيقة الإعلان غير الواقع أن النشاطات لم تتوقف أبداً بل ازدادت، وبالأخص بالبصرة. البصرة انتهت إلى مدينة ساقطة تماماً بيد العصابات، وحتى الحكومة المحلية لا تملك قراراً، مرة أخرى استنجد بي العلماء والمفكرون والجامعيون والناس أن أغيثونا في البصرة لأن القتل في الشوارع والاعتداءات والسيطرة على الموانئ وعصابات التهريب.
إيلي ناكوزي: والخوّات.
نوري المالكي: والخاوات. أنا في الحقيقة كانت سفرتنا إلى البصرة من أجل مواجهة أهداف محددة منها إعادة الموانئ إلى السيطرة الحكومية لأنها تحت سيطرة الميليشيات والتحكم والأتاوات، منها بعض عصابات التهريب "المافيات" ومنها بعض التنظيمات الصغيرة التي هي تمارس عمليات القتل والاختطاف، لم يكن المقصود التيار الصدري، وإنما المجرمين سواء كانوا ينتسبون إلى التيار الصدري أو إلى غيره.
إيلي ناكوزي: أي ميليشيا يعني، أي مسلح خارج إطار القانون.
نوري المالكي: أي ميليشيا بدليل أن العمليات حينما بدأت نعم بدأت مع جيش المهدي لأنهم هم بدؤوا بمواجهة القوات التي ذهبت إلى البصرة، ضربوا موكب وزير الداخلية، أعلنوا حركة عامة في المدينة، أسقطوا كثيراً من المؤسسات، ضربوا 220 محولة كهرباء، فجروا أنابيب نفط، فجروا جسوراً، فكنا مضطرين لمواجهة التخريب ومحاولة السيطرة على المدينة، لكن حينما تمت السيطرة. حينما تمت السيطرة واستيعاب هذا الزخم اللي قاموا به واللي هو قطعاً قامت به عناصر مختلفة، بعضها تنتسب لجيش المهدي وأخرى مجاميع خاصة إرهابية والكل يجمع بين فدائيي صدام أحياناً وبين العصابات المنظمة التي تقوم بالسرقة والسلب والنهب. حينما انتهينا من هذه الصفحة التي لم نكن في الحسبان أننا ذهبنا لمواجهتها، أيضاً بنينا على أن جيش المهدي كجيش مهدي مرتبط بالسيد مقتدى الصدر مجمّد. أما الآخرين المحسوبين عليه فهؤلاء هم حصة الدولة تكون تعالج موقفها. حينما انتهينا من استيعاب الزخم بدأنا بتنفيذ المخطط الذي رحنا من أجله، لذلك سيطرنا على الموانئ وأخرجنا الميليشيات، أخرجنا المتسللين، ضربنا عصابات التهريب، ضربنا السفن والبواخر التي تهرب والتي تلعب بالاقتصاد، ثم أيضاً ضربنا بعض المنظمات التي كانت مصممة لأعمال عنف وإرهاب وقتل وسلب وتدخّل بشوؤن الدولة. هذه كلها القضية رافقها حركة واسعة في مختلف مناطق العراق من قبل ما يسمون أنفسهم جيش المهدي أو العصابات المنضوية تحت هذا العنوان، فكان لزاماً على الدولة أن تتحرك في مختلف المناطق وفعلاً فرضت سيطرتها بعص خسائر والمواجهات لا يمكن أن تكون خسائر من طرف واحد، نعم من طرف الجيش والشرطة حصلت خسائر، عمليات تخريب لمؤسسات الدولة كثيرة صارت، وهذا يعطي رسالة لمن يراقب المشهد أنه يعني إذا كان الجماعة يتحركون لمواجهة الاحتلال فضرب الجسور مو احتلال، ضرب الكهرباء مو احتلال.
إيلي ناكوزي: حتى القوات الحكومية.
نوري المالكي: ضرب القوات الحكومية مو احتلال، تدمير المؤسسات والتدخل ومنع الناس من الدوام في الدوائر وتكسير أيديهم اللي يداوم يختطفوه ويكسرون أيديه هذا مو احتلال. إنما هذه عصابات تتحرك بأجندات ذات أهداف سياسية أن لا يستقر البلد على حال. تمت السيطرة على مختلف المناطق..

عودة للأعلى

أوامر الصدر أم انفلات تنظيمي؟

إيلي ناكوزي: عفواً على المقاطعة. دولة الرئيس أنت مقتنع أن هذه هي أوامر مقتدى الصدر؟ السيد مقتدى الصدر؟ أو فعلاً أنت تصدق أن هناك عناصر منفلته يعني لا تنتمي فعلياً أو غير منضبطة؟ هل تشعر أن الأمور أفلتت من يد مقتدى الصدر لتصبح بين أيادي الميليشيات والعصابات؟
نوري المالكي: والله أنا من زمان هذا كلام وصلته للسيد مقتدى الصدر، ثم اضطريت أتحدث به علناً، أنه تحت هذا العنوان المحبوب عند العراقيين اسم الصدر واسم المهدي دخلت عناصر فاسدة كثيرة. وكنت أتمنى عليهم وعلى السيد مقتدى أن يلتفت لتصحيح وضع التيار الداخلي. وهو يقول كما أنا أقول وهم يقولون جميعاً بوجود هذه العناصر. ولكن مع الأسف الشديد إلى الآن لم يمتلكوا القرار الحازم لتطهير صفوفهم من هؤلاء المفسدين.
إيلي ناكوزي: إذاً مسؤول مقتدى الصدر أيضاً؟
نوري المالكي: بالنتيجة مسؤول عن تياره. لا بد وأن يخرج كل العناصر المفسدة من هذا التيار. وإلا التيار بكله سيتحول إلى موقف مضاد للدولة، مضاد للعملية السياسية، مضاد للقانون، ومسؤول عن عمليات القتل والسلب والنهب.
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس أخذت قراراً بإنهاء جيش المهدي؟
نوري المالكي: جيش المهدي.
إيلي ناكوزي: يعني لن تفاوض على أي موضوع؟ ستكمل إلى النهاية؟
نوري المالكي: لن أفاوض أي قوة مسلحة خارجة على القانون لا جيش المهدي ولا الجيش الإسلامي ولا جيش عمر ولا قاعدة ولا بقايا النظام السابق لأني أعتقد هذا يتناقض مع أساس بناء الدولة. الدولة مسؤولة عن تطبيق القانون.
إيلي ناكوزي: طب ليش راضيين بالصحوات مثلاً يكون عندهم سلاح؟
نوري المالكي: الصحوات انتهت. وهذا هو الإشكال. الصحوات قاتلوا القاعدة. ظهرت فيهم عناصر جيدة. اشتركت معنا في ملاحقة القاعدة. وعناصر ظهرت بعضها فاسدة اعتقلت وملاحقة. ثم كانت لدينا سياسة هذه السياسة الآن نفذت وانتهت عملية الصحوات. قسم منهم 20% من عندهم تم فحصهم وتدقيق سجلاتهم الجنائية وأحيلوا إلى الشرطة والجيش. وسيكونون من ضمن أفراد الشرطة والجيش ويوزعون في المناطق التي تختارها الشرطة والجيش. القسم الآخر تجري عملية تأهيلهم تأهيلاً مدنياً اللي عندهم شهادات وخلفياتهم الجنائية مقبولة يعينون في دوائر الدولة والآخرين اللي ما عندهم شهادات يؤهلون مهنياً حتى يكون عندهم فرصة فتح مصالح معينة أو أعمال بقروض من الدولة. فمسألة الصحوات لا يمكن أن يبقى سلاح اسمه صحوات خارج سيطرة الدولة. الآن الجيش والشرطة يسيطر والصحوات ليس من حقها أن تتحرك بأي حركة خارج رقابة وسيطرة الدولة.
إيلي ناكوزي: أنت قادر دولة الرئيس على.. يعني الجيش العراقي والقوى العراقية قادرة تحسم الموضوع مع جيش المهدي؟ يعني يقال أن التيار الصدري يعني ملايين من البشر، هكذا نسمع مدينة الصدر يقال هناك أكثر من 3 ملايين يعني إذا مش بجيش المهدي ولكن مؤيدين للصدر، ويعني هل مثلاً ينفع الحصار على مدينة الصدر؟
نوري المالكي: أولاً هذا العدد مبالغ به ومضروب بألف وليس بمئة، ومدينة الصدر ناس مسالمين وقد جاؤوا إلينا يقولون تعالوا أنقذونا كما جاء أهل البصرة. بل بعضهم قال اقتلونا واقتلوهم لنخلص من هذه المشكلة. البعض تدمرت محلاتهم قالوا ولتذهب المحلات المهم نخلص من الأتاوات، فمدينة الصدر ينبغي أن لا ينظر لها أنهم كشعب مجرمين أو معارضين للسلطة، ناس مسالمين، ناس ضعفاء، ناس فقراء، مجاميع خاصة ومجاميع عصابات اختطفتهم وفرضت عليهم نوعاً من التسلط نحن نريد أن ننقذ أهل المدينة. أما هذا الكلام أن المدينة محاصرة هو هذا الإعلام، الإعلام بالحقيقة الذي يذكرنا بإعلام وممارسات النظام السابق، حينما يحتجزون مجموعة من الناس ويسمونهم دروعاً بشرية يجوعونهم حتى يقولوا جاعت الناس، كما كان صدام يعمل في مواجهة القوات الدولية اللي كانت تهاجم العراق، مدينة الصدر غير محاصرة أبداً، الطرق كلها مفتوحة على المدينة، المواد الغذائية والكهرباء 24 ساعة فيها، البطاقة التموينية مستمرة أكثر من أي منطقة أخرى، والحركة مفتوحة لكل من يذهب ويعود. نعم هناك سيطرات للتفتيش. وهذا ليس في مدينة الصدر فقط، وإنما في كل العراق. لكن هذه دعاية مقصودة مع الأسف الشديد صدقها البعض وتصوروا أن المدينة محاصرة. نعم بعض أهل المدينة محاصرين من قبل الميليشيات والعصابات. ونحن نعمل بمخطط واستقبلنا رغبات أهل المدينة واستقبلنا رغبات بعض العقلاء من التيار الصدري الذين يريدون أن ينسجموا مع تيار الدولة والقانون ويسلموا السلاح ويسلموا قلنا: نعم. لدينا أربع مطالب ليس أكثر من هذا، تلتزمون بها جميعاً، وهذا ليس فقط لجيش المهدي، لكل من يحمل السلاح، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، عدم التدخل بشؤون الدوائر دوائر الدولة، عدم التدخل بمهام الشرطة والجيش أبداً والشرطة والجيش تعمل عملها في كل مكان في مدينة الصدر وفي مدينة الشعلة وفي الموصل وفي البصرة وفي بغداد ولا اعتراض عليها، النقطة الأخرى تسليم المطلوبين أو تسليم قوائم بمن تقولون أنهم عصابات مجرمين ونحن بريئون منهم.
إيلي ناكوزي: وهكذا تقف العملية العسكرية؟
نوري المالكي: نعم.
إيلي ناكوزي: يعني مع تحقيق هذه الشروط.
نوري المالكي: لا نريد أن نقتل الناس، نريد أن ننقذ الناس.
إيلي ناكوزي: أريد أن أناقش في هذا يعني تحديداً في هذه الشروط وأين وصلتم ولكن بعد هذا الفاصل القصير لو سمحت.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

لولا الصدر لما كان المالكي أم العكس؟

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً مشاهدينا هذا اللقاء ودائماً مع رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي. سمعت أنه يعني مقتدى الصدر لديه عتب كبير أن أيضاً أنت احترمت الصدريين ومقتدى الصدر، ولكن قيل وقرأنا في الصحف أنه لولا الصدر لم يكن المالكي أصلاً رئيساً للحكومة، لم يكن هنالك حكومة لولا الدعم الصدري لنوري المالكي. يعني ماذا حدث ما هو الخلل الذي حصل دولة الرئيس لهالفرقة بينك وبين الصدريين؟
نوري المالكي: وينبغي أن نعود الدجاجة من البيضة؟ أم البيضة من الدجاجة؟ هو لولا المالكي لما كان للتيار الصدري هذا الوجود في البرلمان، ولا بد لمن يريد أن يتذكر أنا الذي مارست كل أنواع الضغوط على مختلف أطراف الائتلاف حتى أدخلتهم بالائتلاف، ولما توقفت العملية على التبرع بخمسة مقاعد أنا تبرعت من مقاعد حزب الدعوة لهم خمسة، تنازلت عن خمس مقاعد لحزب الدعوة لهم حتى يكونوا موجودين. ثانياً العملية لا تؤخذ هكذا. حتى لو فرضنا أنا لم أقدم لهم هذا الدعم وإنما هم قدموا لي هذا الدعم مشكورين، أريد أجي أسلم بالموضوع وأقول أشكر كل الذين وقفوا وصوتوا بالإجماع لهذه المهمة التي أنا لم أكن في واردها في ذاك الوقت، ولكن هل من المعقول حينما نصوت لشخص ونضعه في موضع المسؤولية ونقول له هذا الدستور الذي صوت عليه الشعب وهذه المهمة التي عليك أن تنهض بها وأنا أقسم اليمين عليها، من صوت لي يعني يملك ورقة مفتوحة وشكاً مفتوحاً لأن يمارس ممارسات مخالفة ويشكل جيش إلى جنب الجيش والدولة تنزف في كل يوم وعصابات تتلو عصابات ومخالفات دستورية ومخالفات..؟ هل هذا يعني أن يكون أنا أسكت عن كل هاي المخالفات في مقابل لأنهم صوتوا لي، نعم جبهة التوافق صوتت لي أسكت إذا كان عندها مخالفات؟ الائتلاف صوتوا لي أسكت إذا كان هناك مخالفات؟ لا. ينبغي أن تفهم لذلك أتصور الفهم الدقيق السياسي غير موجود والذي يربط أنه أنا صوتّ لك أن تعطيني حق أنا أخالف وأنا أتحول إلى ميليشيا وأنا أضر المصلحة وأنا أضر العملية السياسية، أنا أعتقد هاي تحتاج إلى مراجعة، من صوت للمالكي عليه أن ينسجم مع الدستور والدولة التي تأسست وكلف المالكي بإدارتها.
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس بعرفك صريح وبتجاوبني بصراحة دائماً في لقاءاتنا، يقال أن كل هذا الموضوع ما له علاقة لا بالمالكي ولا بالصدر، المالكي وبسبب خلافه مع إيران حصل ما حصل. هناك انقلاب في العلاقة بينك وبين إيران أنا شخصياً سألتك باللقاء الماضي عن السبعين أو ثمانين مستشار إيراني في مكتبك، كان دائماً ما نسمع أن المالكي هو رجل إيران الأقرب وإلى آخره. هل انقلبت على إيران؟ هل هذا المشكل هو مشكل عراقي إيراني؟ أم هو فقط جيش المهدي والحكومة؟
نوري المالكي: والله أنا كما قلت صريح، أنا لم أكن رجل إيران في يوم من الأيام، وقلت للأميركان أنا لست رجل أميركا في العراق، وأقول للدول العربية أنا لست رجل السعودية ولا سوريا ولا تركيا ولا الإمارات ولا الدنيا كلها، أنا رجل العراق في العراق، وهذه سياستي منذ اليوم الأول الذي دخلت في العملية السياسية وفي مطلع الشباب. الموضوع ينبغي أن لا يحمل على أنه قضية انقلاب على إيران وجرني إلى أن أدخل في مواجهة التيار الصدري. لا أبداً. القضية قضية حكومية، قضية دستورية، قضية مصلحة وطنية بعيدة عن كل الاعتبارات، وأنا أستطيع أن أقول لك أن هذه العصابات والميليشيات ترى مدعومة من دول أخرى غير إيران، ولكن هو لا نريد أن نصرح ونقول ولكن قلنا لهم مباشرة.
إيلي ناكوزي: قلتم لهذه الدول أنكم تدعمون؟
نوري المالكي: قلنا لهم مباشرة أنتم تدعمون وأنتم تؤيدون وأنتم تصدرون وأنتم.. هذه كلها القضية بالنسبة إلي مردها إلى مسألة ضبط الوضع الأمني وضبط الوضع السياسي وتحقيق مصلحة الشعب العراقي المسكين. فلا هو انقلاب على إيران ولا هو انقلاب على أميركا ولا هو حتى انقلاب على التيار الصدري اللي ما زلت آمل أن المعتدلين فيه يراجعون أنفسهم من أجل التخلص من هذه العناصر التي لصفت وعلقت بهم. ليست انقلاب على أحد وما اتخذته من موقف في البصرة أتخذه في بغداد وسأتخذه في الموصل والعرض الذي أعرضه على التيار الصدري سأعرضه على أي تشكيل آخر تورط بمخالفات أن يعود إلى العملية السياسية. وأنا أرحب بعودتهم إلى العملية السياسية وإلى جادة الصواب وإلى الخط الصحيح وإلى الالتزام بالدستور عن أن أدخل معهم في حروب ومواجهات، إنما أدخل في هذه المواجهات اضطرارا.ً
إيلي ناكوزي: الشروط الأربعة وإلا يعني..؟
نوري المالكي: الشروط الأربعة. هي الحقيقة ليست شروط وإنما سياقات الدولة.

عودة للأعلى

هل انقلب المالكي على إيران؟

إيلي ناكوزي: بس ولكن في بروكسل أنت حذرت ويعني كل الصحف كتبت أنك حذرت إيران أنت لم تسمَّ إيران ولكن كان واضحاً أنك تقصد إيران، حذرت إيران من التدخل في الشؤون العراقية وحذرت إيران من دعم هؤلاء الشبكات والعصابات في البصرة وفي جنوب العراق.
نوري المالكي: أنا أطلقت العبارة. كنت أتمنى أن السامع يفكر ملياً. نعم. نِعْمَ ما فكرت أني أقصد إيران. ولكن قطعاً أنا كنت أقصد كل الذين يتدخلون بالشأن العراقي، وهم كُثر، وهم كُثر.
إيلي ناكوزي: ليس إيران حصراً.
نوري المالكي: لأ.
إيلي ناكوزي: ولكن من ضمنهم إيران.
نوري المالكي: من ضمنهم إيران. من ضمنهم أحزاب ومنظمات في الخارج ومن ضمنهم دول أخرى موجودة تتدخل بالشأن العراقي. أنا أردت أن أعطي رسالة وكنت صريحاً وقلت ينبغي على الجميع أن لا يفكر بعقلية النيابة عن الآخر. وأن لا يفكر أحد بفرض وصاية على العراق، نرفض أي وصاية لأي منظمة عربية أو دولية أن تكون لها وصاية على العراق. أنا انطلقت في هذا التحذير بالحقيقة لكل الذين لديهم أصابع تدخل وأقول لك ليس فقط دول وإنما حتى أحزاب ومنظمات وحركات إسلامية وعربية موجودة هنا وهناك تتدخل في الشأن العراقي فرسالتي واضحة للجميع. وليس فيها..
إيلي ناكوزي: على ماذا تتكل عندما تحذر اليوم؟ يقال أنه حتى في البصرة دولة الرئيس يعني ما حصل في البصرة من طرد لقوى عسكرية يعني أكثر من ألف ويعني تطهير هذه المؤسسات الأمنية، يعني ألم تشعر بخيبة أمل كبرى من هذه القوات التي يعني أربع أو خمس سنوات وأنتم على يعني يومياً تتكلمون عن هذه القوات وبنائها؟ يعني هل في استطاعة الجيش والشرطة العراقية أن فعلاً تكمل في هذه الشروط التي وضعتها أساسية لبناء الدولة؟ هل في استطاعة قواكم الذاتية يعني أن تحسموا كل هذه المعارك في الموصل ومدينة الصدر والبصرة وإلى آخره؟
نوري المالكي: لو لم أكن مطمئناً ما قلت ذلك. وأنا غير متألم لمن انكشف من هذه العناصر في الشرطة أو الجيش. ثق أنا فرحان. لأننا اكتشفناهم وتخلصنا منهم وأحلناهم إلى القضاء، طرد من سلك الشرطة والجيش وإحالة إلى القضاء. هؤلاء بعضهم لم يكن موالياً للميليشيات ولكنه متخاذل. والتخاذل كان بسبب أنه هو قد يحاسب في يوم ما، لذلك كان فيه خلل من حيث الولاء والانتماء الذي كان يقتضي عليه أن يصمد حتى النهاية. نحن ارتحنا للذي حصل، طهرنا صفوف الشرطة والجيش من هؤلاء المتخاذلين. الذين بقوا في الجيش والشرطة يعرفون أن من يتخاذل منهم مصيرهم مصير هؤلاء الذين ذهبوا إلى القضاء والذين طردوا وحرموا من هذه الفرصة. أولاً فرصة خدمة وطنهم، فرصة العيش الكريم، وهم يبحثون عن فرصة عيش. ثانياً الذي حصل بالبصرة وأنا أقول لك البصرة أصعب منطقة بالعراق.
إيلي ناكوزي: أصعب من منطقة الصدر؟
نوري المالكي: لا منطقة الصدر ليس فيها شيء، اليوم بإمكاني أن أنهي كل شيء ونحسم الموضوع.
إيلي ناكوزي: هناك أربع ملايين مواطن يا دولة الرئيس، يعني مدينة كبيرة وكثافة سكانية ضخمة.
نوري المالكي: أولاً الرقم كبير وعددهم همّ قليل والقوات موجودة.
إيلي ناكوزي: لكنهم بين البشر بين الناس يعني.
نوري المالكي: نعم حتى لو كانوا بينهم.
إيلي ناكوزي: سيكون هناك عقاب جماعي يعني كما سمعت اليوم؟
نوري المالكي: ولهذا ما نريد. ولأنه بين البشر ما أردنا أن نعاقبهم جماعياً. أريد أستفيد من هذا هو ثقتي بالجيش العراقي وبالضباط العراقيين والشرطة العراقية التي تحسنت كثيراً. لدي ثقة بهم جيدة وما حصل في البصرة كان يبعث على الفخر والاعتزاز أن القوات العراقية وبهذه السرعة الخاطفة حسمت معركة كان يخطط لها أشهر إن لم يكن سنين.
إيلي ناكوزي: دولة الرئيس سأتوقف مع الفاصل الأخير وفي المحور الأخير نتكلم عن مؤتمر دول الجوار، جوار العراق وإلغاء الديون وماذا حصل في هذا الموضوع والتمثيل تمثيل السفارات والتمثيل الدبلوماسي داخل العراق بعد هذا الفاصل الأخير لو سمحت.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

حصاد مؤتمر دول الجوار في الكويت

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء في جزئه الأخير. دولة الرئيس قبل أن أدخل في مؤتمر دول الجوار وإذا ما كان خيّب أملك نتائج هذا المؤتمر أو شعرت أنك منتصر. ماذا عن الموصل اليوم؟ أجلته قيل بأن هناك عملية كبرى ستبدأ على القاعدة في الموصل ثم يعني تأجلت هذه العملية، ازداد العنف في الموصل، ازدادت القاعدة تحركاً والإرهاب يزيد شيئاً فشيئاً، متى الموصل؟
نوري المالكي: الاستحضارات جارية، وخطة العمليات موضوعة، وهناك تاريخ محدد أولي قد لا يؤجل وإذا ما أريد له التأجيل فلا يتجاوز الأيام بعدد أصابع اليد، وقريباً إن شاء الله ستشهدون عملية تطهير واسعة للموصل.
إيلي ناكوزي: ستنتهي القاعدة في العراق؟
نوري المالكي: القاعدة وكل المنظمات التي تتخفى خلف العناوين نعم ستنتهي حواضنها، سنسحب الظروف الآمنة التي تعطيها فرصة القتل والتخريب والدمار وسيتحولون من مناطق محصنة أو ملاذات محصنة إلى قطاع طرق وهاربين في الجبال أو في الوديان أو في السهول أو في..
إيلي ناكوزي: من أين هذه الثقة دولة الرئيس؟ يعني تتكلم بكثير من الثقة خصوصاً أنك تتكلم عن معارك عسكرية ضخمة مع القاعدة مع الميليشيات مع..
نوري المالكي: لا. معركة الموصل سهلة جداً ليست صعبة.
إيلي ناكوزي: كيف سهلة؟ القاعدة هناك يعني هناك انتحاريين..
نوري المالكي: القاعدة قطاع طرق وليسوا مقاتلين.
إيلي ناكوزي: هذا أخطر.
نوري المالكي: أصحاب قتل جماعي وجرائم بشعة على طريقة التفجير والانتحار، ولكن ليس لديهم القدرة على أن يواجهوا قوات، هؤلاء يقتلون بالخفاء، ولكن لا يستطيعون مواجهة قوات بهذا العزم والدفع والاستمرارية والنجاحات وسترون في الموصل كيف تكون.
إيلي ناكوزي: هل أجلت عملية الموصل لكي تبدأ أولاً بالشيعة حتى لا يقال أن المالكي طائفي بدأ بالسنة ثم وكما قيل أيضاً أن عملية البصرة وضربة الصدر يعني هي ضربة موجهة لإيران وموجهة أيضاً إلى العرب حتى يعني تخلق نوعاً من الود العربي العراقي المفقود؟
نوري المالكي: أخ إيلي خليني أكلمك شوي عن نفسي وإن كان يكره.. أنا بالحقيقة حينما أقتنع بالتزامي الإنساني الوطني الشرعي أعمل به دون مراعاة، ما دام هو هذا الالتزام الواجب علي أن أقوم به، فلا أداري في هذا الجانب أحداً. وما قمت به في البصرة لم يكن هو المقصود أبداً، إنما كانت الأنظار متجهة نحو الموصل، ولكن تطورات الأوضاع واتصالات العلماء وشخصيات البصرة أن أدركونا وإلا نهاجر، جعلتني خلال 4 أيام أقرر السفر للبصرة، من أجل إيقاف التداعي، ولكن حصل هذا الانفجار الكبير، والخير فيما وقع. أما الموصل فهي في سلم الأولويات لأننا حينما نتحدث عن القاعدة لم يبق للقاعدة ملاذ غير الموصل وبعض النواحي التابعة لها، أما الميليشيات فحسابها كان آخر، ولكن المعادلة تغيرت بطريقة لا إرادية أن تكون الميليشيات في المقدمة والقاعدة في المؤخرة. كنا نتمنى على الميليشيات الذين يتحدثون بلغة كنا نأمل أن تكون إيجابية، أن يتركوا لنا فرصة للقضاء على القاعدة حتى تستقر الدولة ويستقر الناس على مبدأ الأمن والسلام. ولكن مع الأسف الشديد كانت ممارسات الميليشيات لا تختلف عن ممارسات القاعدة. قتل قتل سلب سلب تدمير تدمير تخريب مؤسسات تحكّم بمسارات الدولة نفس العملية. أما أن أكون أنا اتخذت هذا القرار من أجل أن يقال عني أنا ذهبت إلى الشيعة والله لا أسفك قطرة دم واحدة من أجل أن يقال عني في هذه الدولة أو تلك العربية، ولا يمكن أن أسمح لنفسي أن أتصرف في بلدي وأمام شعبي ومسؤولياتي أن أجامل الآخرين. وأنا أعلم أن مبدأ المجاملة إذا كان سوف لن يحقق المزيد، إنما يحقق العلاقات الإيجابية حينما يروا حكومة وشعباً ووزارات وقيادة متمسكة بوطنيتها ومتمسكة بشعبها ولا تفرش البساط الأحمر لأحد من هذه الدول أن تدخل في العراق حينذاك سيحترمون العراق.
إيلي ناكوزي: يعني رسالتك للعراقيين مش للعرب بما حصل في البصرة.
نوري المالكي: رسالتي وطنية أبداً. ومع الأسف الشديد أقول لك: إذا كان البعض يتصور أنه أنا أقوم بهذا العمل حتى أرضي من يتحدثون عن الميليشيات انظر كيف انحازوا، كانوا يتهمون العراق والمالكي بأنه يؤوي الميليشيات، لكنهم كيف تحولوا؟ أصبحوا يدافعون عن الميليشيات. وكلما تقدمنا خطوة ازدادوا سوءاً في الخطوات.. بعضهم أنا لا أقول الجميع. هذا مما يعطي مؤشر أن الإشكالات التي في الواجهة محطوطة واضعينها في الواجهة هي في الحقيقة ليست حقيقية، إنما هناك أسباب لا نريد أن نتحدث عنها في المواقف السلبية. أنا ما زالت آمل والذي حصل في مؤتمر الكويت أنا اعتبره نقلة في المواقف وإن شاء الله أكون مصيباً وغير مخطئ في مواقف الدول العربية في إقبالها وفي استعداداتها لفتح سفاراتها وفي الحديث الذي جرى عن استعدادات لمراجعة الديون، وأنا أقول لك هذه الديون بالنسبة للعراق ديون قذرة، هذه ديون حرب، ديون دمرت العراق ودمرت المنطقة وتسببت في حروب تارة ضد إيران وتارة في غزو الكويت وأخرى في حروب كيماوية وأخرى في الأهوار والمقابر الجماعية لا ينبغي للعالم أن يحمّل الشعب العراقي الآن مسؤولية ديون دفعت لحروب ومغامرات دفعنا ثمنها دماء. وأنا أتقدم بشكري الجزيل كما قدمت هذا الشكر لكل الدول التي أسقطت ديونها عن العراق لأنها انطلقت من فهم دقيق بأن الشعب العراقي غير مسؤول عن هذه الديون التي هو دفع ثمنها من دمائه. أنا أعتقد هذا ما حصل بالكويت يعتبر محطة تحول، ليس لأن الحكومة العراقية اتخذت قراراً على الميليشيات، بل لأن الحكومة العراقية أثبتت أنها هي حكومة العراق وحكومة وطنية وحكومة لا تميز بين المواطنين وحكومة اعتدال وحكومة قانون ودستور لا حكومة طائفية كما يروّجون لها ولا حكومة حزبية ولا حكومة انتماءات لهذه الدولة أو تلك، هذه الحقائق أنا أدري أنها وضعت الآخرين في موضع الإحراج، أتمنى أن يستجيبوا للمنطق الجديد وللواقع الجديد حتى لا يقعوا في خانة العناد والعناد لا يخدم أحداً ويبقى هم أحرار فيما يتخذون من مواقف. أنا ألقيت الحجة عليهم وتحدثت معهم بصراحة وأبلغتهم أسفي أنهم إلى الآن لم يقدموا خطوة على طريق التبادل الدبلوماسي، بالوقت الذي كل الدول الأوروبية ودول الجوار إيران وتركيا لديها بعثات دبلوماسبة ولديها تواصل، نتمنى على الدول العربية أن تستفيد من الرسالة التي تحدثنا فيها وأنا عندي ثقة أن البعض منهم قطعاً سيستفيد.
إيلي ناكوزي: مؤتمر الكويت برأيك بالمحصلة النهائية كان انتصاراً لك وللعراق أو كان يعني خيبة أمل؟
نوري المالكي: لا أبداً. انتصار. انتصار للعراق. قرار أن يعقد مؤتمر قادم في العراق هذا انتصار. هذا دليل أن الحكومة العراقية والوضع أصبح مؤهلاً لاحتضان مثل هذا المؤتمر. انتصار لأننا بلغنا رسالة واضحة أن العراق اليوم غير العراق الأمس لا في سياسته ولا في دستوره ولا في حكومته الحالية. عراق اليوم يرحب بالتعاون والتكامل مع الآخرين ويرفض الوصاية ويرفض التفكير بالنيابة. العراق أوصل رسالته الوطنية لكل الدول وسمعنا أيضاً تجاوباً طيباً في الكلمات التي ألقيت أو المواقف التي أعلنت. نعم أنا أقول هذا التراكم في العلاقات السلبية لا يمكن أن ينتهي بمؤتمر يحتاج إلى مزيد من التواصل.
إيلي ناكوزي: إلى علاج.
نوري المالكي: لا بد أن يحتاج إلى علاجات أخرى حينما تثبت الحكومة العراقية أنها حكومة وطنية معتدلة عراقية وليست تابعة إلى طرف حتى لا تبتز من قبل الأطراف الأخرى.
إيلي ناكوزي: متى تعود هذه الحكومة لتكتمل من جديد؟ يعني كان هناك انسحابات وسمعنا عن تجديد في الحكومة، ولكن حتى يعني نشعر أن هناك تقدماً في العملية السياسية ولكن لم.. يعني هذه الحكومة لم تتشكل بعد بشكل يواكب ما تقوم به من يعني إنهاء لحل الميليشيات؟ هذا بدّو كمان حكومة تواكب هذا ما يحدث.
إيلي ناكوزي: أنا فقط أشير إلى أن التراكم الذي استلمناه والتدهور الذي حصل في العراق وما حصل في النفوس ليس سهلاً وليس كثيراً وكبيراً علينا أن نقضي سنتين أو ثلاثة سنوات في عمليات الغلاج أو أربع أو خمس. أمامنا دول. ما يحصل في العراق يحصل مثيل له ولكن بدرجات أقل في هاي الدولة العربية أو تلك. هذا التراكم يحتاج إلى خطوات وأعتقد أن عمليات البصرة إضافة إلى السياسات التي اعتمدناها التي كانت متوازنة ووطنية وإنسانية تتطلع لبناء عراق دستوري يخضع للقانون كلها سحبت كل الذرائع والإشكالات التي كانت موجودة عند بعض الشركاء السياسيين. لذلك قلت لك بأن الوضع الجديد هو وضع وحدة وطنية رائعة، القوى التي كانت منسحبة صرحوا علانية وقالوا ما كنا قد انسحبنا لأجله أو من أجله قد انتهى. والآن نريد أن نعود، وها هي قوائم عندي من المرشحين للوزارات الفارغة وللقوائم التي انسحبت.
إيلي ناكوزي: متى الحكومة الجديدة دولة الرئيس؟ الحكومة المعدلة.
نوري المالكي: المعدلة أنا أنتظر اليوم أو بكرة يسلموني الأسماء الجديدة لأنهم سلموني قائمة وطلبوا مراجعة الأسماء من جديد، أنا أرحب بالمراجعة لأننا لا نريد أن نخطئ هذه المرة بوزراء غير مهنيين.
إيلي ناكوزي: أسبوع يعني تقريباً؟
نوري المالكي: هكذا أتوقع المسألة مسألة أيام إن شاء الله.
إيلي ناكوزي: سؤالي الأخير دولة الرئيس صحيح أنك ستطلب من البريطانيين الانسحاب من البصرة بعدما يعني قيل أيضاً أنك خليت القائد البريطاني ينتظر خارج مكتبك على عتب يعني أنك حمّلت البريطانيين مسؤولية تفشي ظواهر الفساد والميليشيات في البصرة؟
نوري المالكي: أنتم الإعلاميون من وين تلتقطون هاي الأخبار؟ أولاً خليت القائد البريطاني ينتظر، لا علم لي بهذا أصلاً.
إيلي ناكوزي: يعني لتبرز له عتبك على ما حصل.
نوري المالكي: لا أبداً غير دقيقة وغير صحيحة أبداً ليس من أخلاقي هذا أبداً. ولا من التبادل السياسي مع جهة كان لها دور وشاركت وضحت وساهمت في كل هذه العملية. ثانياً القوات البريطانية الموجودة هي جزء من القوات الدولية الخاضعة لقوانين دولية أصبحت وقرارات. فهي ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها. أما أن يكون هو الجانب البريطاني والحكومة البريطانية تريد أن تخفف أو تسحب فهذا شيء متعلق بإرادتهم هم، أنا فقط أقول بأن الجيش العراقي من خلال صولة الفرسان في البصرة أصبح قادراً على ضبط الأوضاع بدون حاجة، لكن هذه المسألة ليست مسألة اختيارية أو في تفصيلات جزئية، إنما خاضعة لقرارات متعلقة بقوات دولية موجودة على الأرض وجودها مقنن وخروجها مقنن.
إيلي ناكوزي: إذا انسحبوا قادرين أنتو كعراقيين بالقوى العراقية تضبط الأرض؟
نوري المالكي: في البصرة قادرين على أن نضبط الوضع.
إيلي ناكوزي: أنا بتشكرك دولة الرئيس ويعني نتمنى للجيش العراقي ولكل القوى العراقية التوفيق وطبعاً أن يتم سحب السلاح من كل الميليشيات وليس فقط الصدر وغير الصدر كما قلت. من الجميع.
نوري المالكي: لا. أنا أطمئنك التيار الصدري وجيش المهدي ليس هو المستهدف لوحده فقط وإنما السلاح مستهدف بأي يد كانت.
إيلي ناكوزي: نحن نتعلم يعني مما حصل في لبنان في السابق ويحصل شكراً لك على كل حال..
نوري المالكي: شكراً جزيلاً.
إيلي ناكوزي: وعلى أمل اللقاء من جديد يعني بعراق خالي من السلاح إلا في يد الدولة.
نوري المالكي: إن شاء الله.
إيلي ناكوزي: أريد أيضاً دولة رئيس أن أشكر المشاهدين وأشكر أصدقاءنا في الهجرة في المطار والفيزا على الاستقبال والحفاوة الذي يعني تتقدمون به منا نحن الإعلاميين شكراً لهم ولكل العراقيين الذين يستقبلونا بالحفاوة المعتادة، شكراً لحسين قطايا معد ومنتج البرنامج، ولمحمد البنا المسؤول التقني، وفريقنا في بغداد. إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.
نوري المالكي: شكراً لكم.
إيلي ناكوزي: شكراً دولة الرئيس.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: