طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 21 ربيع الثاني 1429هـ - 27 أبريل 2008م
من العراق: جيش المهدي والحكومة من يعتدي على من؟
 

اسم البرنامج: من العراق
مقدم البرنامج: سهير القيسي
تاريخ الحلقة 25/4/2008
ضيوف الحلقة :
صلاح العبيدي (الناطق باسم التيار الصدري)
جابر الجابري (وكيل وزارة الثقافة)

لم نقل يوماً من الأيام بأننا نعطي غطاء أو نقبل بإعطاء غطاء للعصابات الإجرامية وقلت قبل قليل بأننا شاركنا في إلقاء القبض على كثير من هذه العصابات بل شارك التيار الصدري وجيش الإمام المهدي في تأمين مناطق كثيرة في فترات الأزمات التي عانى منها العراق من عدم وجود الشرطة والجيش أساساً
صلاح العبيدي

سهير القيسي: حياكم الله مشاهدينا أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من العراق. إذاً هي حرب مفتوحة توعّد بها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوات الحكومة والقوات الأميركية على حد سواء لوقف استهداف أتباعه الصدريين. عنف الحكومة إزاء الصدريين المدعوم أميركياً، وعنف التيار الصدري المضاد ضحاياه بالمئات بين قتيل وجريح ومطالب متباينة حد التناقض. فالصدريون يرفعون شعار خروج المحتل والحكومة تتعقبهم كخارجين عن القانون. هذه معادلة تطرح سؤالاً عن المستقبل السياسي للتيار الصدري ومشاركته في العملية السياسية برمتها وكيفية ضمه إلى بنية تلك العملية التي يشكلون فيها الآن أكثر من 30 برلمانياً وستة أعضاء منسحبين من الوزارة وقاعدة واسعة من المؤيدين للتيار أغلبهم ممن يضيق عليهم العيش ويتطلعون إلى أوضاع اقتصادية أفضل. هذه الأسئلة وسواها نطرحها على ضيوفنا من النجف صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري، ومن بغداد السيد جابر الجابري وكيل وزارة الثقافة. أهلاً بكما ضيفي وقبل أن أبدأ معكما ومع مشاهدينا هذا الحوار نتابع هذا التقرير الذي أعده الزميل جواد الحطاب من بغداد.
جيش المهدي والحكومة من يعتدي على من؟
جواد الحطاب: تناقضات شتى في المواقف والتصريحات، واتهامات أوقعت الشارع العراقي بالكثير من الإرباك والضبابية. فمن المعتدي ومن المُعتدى عليه؟ ومن هو صاحب الحق؟ ومن هو المتجاوز عليه؟ لا سيما وأن لعلعة الرصاص بين التيار الصدري وبين الحكومة والجيش الأميركي باتت هي الفيصل.
نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي): أن البداية كانت في البصرة ولا بد أن تنتهي في مدن العراق لفرض القانون وإعطاء هؤلاء درساً بضرورة الانسجام مع مسيرة الدولة.
جواد الحطاب: المالكي الذي دعمته قوى بالأمس كانت على الضد من توجهاته حاصر ما أسماه بالعصابات في عقر ديارها، وديارها هنا تعني المناطق الفقيرة في حيانية البصرة أو مدينة صدر بغداد، ليكون الفقراء وحدهم من يدفع الثمن دماً ومعاناة.
صالح العكيدي (عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري): هم لا يسعون وراء المجرمين في مدينة الصدر بدليل أنهم يقومون بقصف الأحياء المدنية ولا يفرقون بين المرأة والطفل والشيخ الطاعن في السن. هذا الأمر الأول. الأمر الثاني أن حصار المدينة مفروض على جميع العراقيين وهي سياسة عقاب جماعي.
جواد الحطاب: تحركات سياسية متواضعة لنزع فتيل الأزمة قطعها سفر رئيس الحكومة إلى الكويت، وبانتظار عودته ستظل البيوت الآيلة أصلاً للسقوط تستقبل الصواريخ والمزيد من الجدران العازلة.
جواد الحطاب لبرنامج من العراق.
سهير القيسي: أرحب بكما ضيفي وأبدأ معك سيد صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري. ما الذي دفع التيار إلى التوعد بحرب مفتوحة؟
صلاح العبيدي: بسم الله الرحمن الرحيم. التجاوزات التي توالت من قبل الحكومة ميدانياً على أتباع التيار الصدري بحجة أو بغير حجة والحجة المرفوعة هو وجود العصابات وتقصي العصابات الإجرامية، علماً أننا لم نقل يوماً من الأيام أننا نمنع الحكومة من تقصي هذه العصابات، بل للصدريين ولجيش الإمام المهدي مواقف كبيرة في الوقوف بوجه هذه العصابات وتسليم الكثير منها للأجهزة الأمنية. بل الأكثر من ذلك المعروف واضحاً أن الأجهزة الأمنية مخترقة بشكل أنها هي التي تتعاون مع العصابات وهنالك ملفات في وزارة الداخلية كثيرة من هذا القبيل ليس للصدريين فيها دخل من قريب أو بعيد. هذا الجانب الأول هو الجانب الميداني أن الصدريين مستهدفون ميدانياً بشكل غير مبرر. الجانب الثاني هو حالة التسويف والنفاق السياسي وعدم الإيفاء بالوعود التي توالته الحكومة معنا لأكثر من سنة لحد الآن. فنحن على علاقات متواصلة مع الحكومة ونحاول فتح قنوات الحوار عن طريق البرلمانيين أو غيرهم، ولكن الحكومة تعد بكثير من النقاط عندما يكون هنالك تجاوز ممكن أو يشتبه به أنه من صدري فيجب فرض القانون بكل قسوة، ولكن في المقابل عندما يكون التجاوز من طرف آخر على الصدريين فهذا القانون يتهاون به ويضرب به عرض الحائط.

عودة للأعلى

الصدر يتوعد بحرب مفتوحة

سهير القيسي: سأعود إليك فيما يتعلق بالتجاوزات وما يتهم به التيار الصدري من عمليات تخريب. إلى الأستاذ جابر الجابري وكيل وزارة الثقافة كممثل عن الحكومة، كيف تنظرون إلى التوعد بحرب مفتوحة؟
جابر الجابري: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية لا بد من الإشارة إلى أننا يشرفنا ويسعدنا أن نكون شركاء في هذه المدرسة الكبيرة والرائدة والرائعة مدرسة الشهيد الكبير الثائر السيد محمد باقر الصدر، أننا أحد تلاميذها وطلابها الذين دفعوا من التضحيات الكثير، هذه المدرسة التي أعلنها السيد محمد باقر الصدر منذ ثلاثين عاماً بخطابه لجميع العراقيين سنة وشيعة عرباً وكرداً وتركمان وكلدوآشوريين بأنهم شعب السيد الشهيد محمد باقر الصدر وشعب آبائه وأجداده، هذه المدرسة الكل.. كل العراقيين هم شركاء فيها وهذا الخط الصدري والتيار الصدري كل أحرار وشرفاء العراق هم شركاء في هذه المدرسة وطلاب هذه المدرسة.
سهير القيسي: ولكن الحكومة الآن على وشك البدء بحرب مفتوحة مع هذا التيار أستاذ جابر.
جابر الجابري: ليست الحكومة. الحكومة أعلنت أكثر من مرة على لسان رئيسها دولة الرئيس نوري المالكي، على لسان المتحدث الرسمي، المسؤولين فيها، أنها تلاحق العصابات المجرمة التي ترتكب الجريمة المنظمة في البصرة خاصة وتوعدت بقية العصابات التي ترتدي رداء التيار الصدري أو جيش المهدي أو العناوين الدينية والإسلامية لتطهير المرافق مرافق البلاد منها وخاصة المرافق الحيوية.
سهير القيسي: حتى وإن كذلك أستاذ جابر ولكن التيار الصدري يجد بأن هذه العملية فيها استهداف سافر وتركيز على جيش المهدي والتيار الصدري حتى وإن كانت الحكومة تريد التخلص من الجماعات المسلحة.
جابر الجابري: إحنا نأسف يعني نأسف أن توضع لافتة التيار الصدري على رؤوس مجرمين وقتلة ومطلوبين للقانون ويحتلون مرافق حساسة في الدولة ومواردها الرئيسية ومرافقها هؤلاء هم المطلوبون للقانون وللعدالة، عندما دخلوا تحت عباءة السيد الشهيد الصدر أو لواء جيش المهدي أو التيار الصدري أو كل هذه المسميات التي أردوا أن يهربوا بها من وجه القانون للأسف أنهم أقمحوا أو حاولوا أن يقحموا هذا التيار الذي يحترمه الجميع ويعتز به الجميع في مواجهة مع الحكومة التي هم شركاء في تشكيلها وفي إيصالها إلى سدة الحكم.
سهير القيسي: آخد تعليق من الأستاذ صلاح العبيدي فقط تعليق على مسألة أن الاستهداف للجماعات الخارجة عن القانون تعليق من السيد صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري.
صلاح العبيدي: لم نقل يوماً من الأيام بأننا نعطي غطاء أو نقبل بإعطاء غطاء للعصابات الإجرامية وقلت قبل قليل بأننا شاركنا في إلقاء القبض على كثير من هذه العصابات بل شارك التيار الصدري وجيش الإمام المهدي في تأمين مناطق كثيرة في فترات الأزمات التي عانى منها العراق من عدم وجود الشرطة والجيش أساساً. النقطة الأساسية التي أود أن أشير إليها بأننا علمنا الشهيد الصدر، محمد الصدر قدس الله نفسه بأن نفرق ما بين لسان الحال ولسان المقال، يعني أنا أقول للمقابل أني أحترمك بلساني ولكن في تصرفاتي وحالي أنا أتقصاك وأستهدفك وأضربك وأحاول إضعافك بوسائل واضحة أصبحت، هذه حالة لا نستطيع أن نسميها بأكثر من النفاق، لا نستطيع أن نسميها بأكثر من السعي وراء المصالح بسبب الغطاء السياسي. الآن أصبح جلياً لدى الكثير بأن أزمة البصرة كذّبت إدعاءات الحكومة بتفصيلها، ادعت الحكومة أنها لا تستهدف التيار الصدري ولكن قبل ثلاثة أيام يتفاخر المتحدثون باسم الداخلية والدفاع العراقيتين بأنهما قد سيطرا على أكبر معقل من معاقل الصدريين وهي مدينة الحيانية، وادعو بأن هناك اشتباكات ولم تكن هنالك اشتباكات، لم تثر طلقة واحدة عليهم، علماً أنهم انتهكوا كثيراً من الحرمات هناك. ما أود أن أركز عليه هنا بأن البصرة فيها ما نسميه الحيتان، وهكذا سأل بعض الصحفيين السيد رئيس الوزراء في أحد اللقاءات الصحفية أنتم تركتم الحيتان وذهبتم إلى بعض البسطاء للبحث عنهم فماذا تفعلون؟

عودة للأعلى

هل جيش المهدي فيه مندسون؟

سهير القيسي: سيد صلاح ولكن لو تحدثنا عن موضوع التخريب في رسالة أخيرة تناولتها وسائل الإعلام للسيد رياض النوري الذي تم اغتياله مؤخراً وهو مدير مكتب الشهيد الصدر في النجف وأيضاً قريب مقتدى الصدر، ذكر بهذه الرسالة التي أعلنت بأن هناك فعلاً بعض العناصر التي وصفها هو بالمدسوسة تقوم بعمليات تخريب، إذاً هناك فعلاً عمليات تخريب تحسب على التيار الصدري.
صلاح العبيدي: ابتداءً هذه الرسالة هي رسالة ملفقة وغير صحيحة، نقلتها المواقع الإلكترونية التي كتبت بعد ساعة من استشهاد السيد رياض النوري اتهاماً لبعض الشخصيات الصدرية بأنهم هم الذين نفذوه. هذه المواقع معروفة تابعة.. مجموعة مواقعة تابعة للمجلس الأعلى كموقع براثا وموسوعة النهرين وموسوعة الرافدين. مع الأسف أقول الإخوة في المجلس الأعلى صريحون وواضحون جداً في استعدائهم للصدريين وما حصل في سوق الشيوخ قبل ثلاثة أيام هي من قبل ميليشيا بدر المندسة في القوات الحكومية.
سهير القيسي: سيد صلاح يعني اسمه مكتوب وتوقيعه وخط يده يعني البعض يقول بأنه هذا فعلاً هو خط يده.
صلاح العبيدي: وثائق وثائق جاءتنا من بيت السيد رياض النوري كتاباته وتوقيعه تختلف اختلافاً كلياً. هذا الموقع عندما نقل عن السيد رياض النوري هذه الرسالة لا أعلم من أين جاء بها علماً أن هنالك أموراً موضوعية، السيد رياض النوري اعتاد على أن لا يوقّع بهذه الطريقة، هو لم يعتد على بعض الكلمات مثل الجماهير أو القواعد الجماهيرية، نحن نستخدم القواعد الشعبية، علماً بأن السيد رياض النوري لا يستخدم كلمة الخطاب بالجمع، هذا لدينا لدى الصدريين نعتبره شيء فيه تعالي، أن نقول سماحتكم وحضرتنا، ونحن نريد وأنتم تقولون.. نخاطب الفرد بصيغة الجمع هذا..
سهير القيسي: إذاً باعتقادك من له مصلحة في تسريب مثل هكذا رسالة سيد صلاح؟
صلاح العبيدي: الأطراف التي.. الأطراف التي سعت جاهدة في تشويه التيار الصدري نواياه مساعيه تفاصيله والإخوة البدريون لهم اليد الطولى في ذلك ليس من الآن. نحن ليس من منهجنا التهاتر مع الأطراف الأخرى، ولكن هذا الواقع الذي الآن بدأ يثار وبشكل واضح وتفصيلي.
سهير القيسي: أستاذ جابر الجابري وكيل وزارة الثقافة كان هناك دعوات من قبل السيد مقتدى الصدر في بداية انطلاقة عملية صولة الفرسان، كان هناك دعوات للحوار وحل الموضوع بالطرق الدبلوماسية هل تجد أنه كان هناك فعلاً استثمار جدي لمثل هكذا دعوات؟
جابر الجابري: بالتأكيد إن الحكومة ليست جزءاً دخيلاً على الشعب العراقي وعلى شبابه ونسائه ورجاله وأطفاله، بالتأكيد أن هؤلاء يعنونهم جميعاً وهي قسم خلية حية من هذا الجسد. لذلك دعوة الحوار والتفاهم واللقاءات الثنائية والحوارات البرلمانية بالتأكيد أن هذه الوسيلة استنفدت للأسف وهي ليست مع جهة سياسية معلنة ولها حضورها..

عودة للأعلى

ماهي العقبة بين الصدريين والحكومة؟

سهير القيسي: أين كانت العقبة مع التيار الصدري؟
جابر الجابري: العقبة الحقيقية لم تكن مع التيار الصدري، كانت مع المجموعات الخارجة عن القانون المسلحة الإرهابية التي تمارس القتل وذبح النساء وهتك الأعراض وسرقة أموال الدولة في مرافقها وفي مرافق
سهير القيسي: أتحدث أستاذ جابر على موضوع الحوار مع التيار الصدري بالتحديد، نقطة أن الحوار مع الجماعات الخارجة عن القانون هو مو موضوعي أتحدث عن الحوار مع التيار الصدري أين كانت العقبة؟
جابر الجابري: أنا أقول هؤلاء احتموا بالتيار الصدري، هؤلاء لم يكونوا ضمن تشكيلات ولا ضمن منظومة التيار الصدري ولا أعضاء ولا خلايا في تنظيم أو تشكيلات التيار الصدري، هؤلاء احتموا به ولاذوا به ولبسوه عباءة للخروج أمام الشارع والرأي العام ليثيروا ويستفزوا العواطف ويحشدوها ليختبئوا وراءها. هؤلاء لم يكونوا أعضاء في التيار الصدري أو في جيش المهدي، ولكن للأسف استطاعوا أن يدفعوا بعض قطاعات جيش المهدي وبعض فصائل التيار الصدري إلى الواجهة لتصطدم بالحكومة لأنها قادرة على الاصطدام.
سهير القيسي: إذن سأكمل هذه النقطة، سأكمل هذه النقطة ولكن أستاذ جابر نتوقف مع فاصل قصير نتابع بعده برنامج من العراق راجعين.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

لماذا لا ينظف الصدريون تيارهم من المندسين؟

سهير القيسي: أهلاً بكم من جديد. مشاهدينا نكمل هذا الحوار ومن جديد إلى السيد صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري. سيد صلاح إذا كان هناك فعلاً حديث عن عناصر لا تمثل التيار الصدري إنما اندست في صفوفه وهي المسؤولة عن عمليات التخريب. لماذا حتى الآن لم ينظّف التيار أو جيش المهدي من هكذا عناصر؟
صلاح العبيدي: لم نقل في يوم من الأيام بأننا ندعي أن أبناء جيش الإمام جيش المهدي أو من يحاول الاستفادة من هذا العنوان أن الجميع على مستوى عالي من الأفلاطونية في التصرف. لا نحن نقول بأن الوضع العراقي وضع مربك وفيه تداخلات كثيرة ونحن مع إلقاء القبض على أي مجرم مع ثبوت الأدلة المدينة بحقه ومع أن يتحمل العقوبة القضائية الصحيحة بحقه، وسعينا في ذلك خطوات كثيرة ومتعددة وكان هنالك تعاون مع أجهزة لأمن الدولة في هذا الخصوص ولكن المشكلة هاهنا أن الدولة فقدت الثقة من قبلنا وفقدت الثقة من قبل أبناء المجتمع، الدولة لها ازدواجية في التصرف يعني عندما يكون هنالك أحد من الصدريين يتهم ولو من قبل المخبر السري يعني الآن متابعتنا القضائية على سبيل المثال لقضايا الديوانية 95% هكذا أرصد المحامون 95% من القضايا المرصدة ضد أبناء التيار الصدري الملقى القبض عليهم في الديوانية هي بسبب المخبر السري ولا توجد إدانات وأدلة حقيقية، وانتزعت منهم الإفادات والإدانات بالقوة. وأغلبهم لم توثق هذه الإدانات من قبل قاضي التحقيق، يعني هي إدانات انتزعت بالقوة من قبل ضباط الشرطة ثم استخدمت أقراص هذه الإدانات في الشارع لتأليب العشائر ضدهم. هذه الحالة من التصرف اللي هي يعني أستخدم شخصاً يتجاوز على القانون ليثبت القانون، هذا الشيء غير صحيح، هذه ازدواجية وقعت بها الحكومة ولمدة أكثر من 8 أشهر سابقة. استخدمنا جميع القنوات القضائية، القانونية، السياسية، البرلمانية، الشرعية مع الحكومة، وحاولنا إيضاح ذلك بالأدلة والإثباتات، ولدينا مذكرات إلقاء قبض على شخصيات يعني على رأس أجهزة سلطة مركزية أمنية في بعض المحافظات. الحكومة عندما نأتي إلى هذا الملف. الحكومة ترفض أن تتعامل معه وترفض أن تطبق القانون على هؤلاء.
سهير القيسي: طيب إذاً نسمع أسباب الرفض ربما من السيد جابر الجابري وهو في هذه الحلقة يمثل الحكومة. لماذا هذا الرفض لمحاسبة هؤلاء اللي ذكرهم السيد صلاح العبيدي؟
جابر الجابري: يعني نحن نحترم سماحة الشيخ صلاح العبيدي واعترافه بأن التيار الصدري وجيش المهدي ليس نظيفاً 100% ولا هو مجموعة ملائكة على الأرض، وإنما يعترف ويعرف الجميع أنه منذ تشكل مرجعية السيد الشهيد الكبير السيد محمد صادق الصدر تدخلت المخابرات العراقية والأمن السابق بدسّ عناصر وعممها وأدخلها في تشكيلات المرجعية، وكلاء المرجعية التي مثلها السيد محمد محمد صادق الصدر. نحن حريصون على دم الشهيد الكبير وعلى خط الشهيد الكبير ولكن هؤلاء نفسهم اليوم يمارسون أدواراً مشبوهة وهؤلاء نفسهم يوعزون إلى البسطاء والسذج والطيبين جداً من أبناء شعبنا الذين يحبون ويقدسون الشهيد محمد باقر الصدر أو الشهيد محمد صادق الصدر ويدفعونهم باتجاه التمرد على الحكومة لكي لا يأخذ القضاء والقانون مجراه الطبيعي، هناك مطلوبون كثيرون من زمن النظام السابق ومما بعد سقوط النظام، هؤلاء كلهم مطلوبون إذا استقرت الأوضاع وأخذ القانون مجراه بالتأكيد أن هؤلاء سيكونون مطلوبين أمام القضاء وأمام الحكومة العراقية.
سهير القيسي: أستاذ جابر يعني ربما من يراقب الوضع يتساءل يعني التيار الصدري تيار له تمثيل برلماني، له وزراء قبل أن ينسحبوا طبعاً في الحكومة العراقية، لماذا التعامل معه بطريقة العمليات العسكرية والعنف بدلاً من الحوار وهو مكوّن سياسي؟
جابر الجابري: ما هو هذا اللي نقوله إحنا، ما دام هم كانوا شركاء في هذا العمل السياسي، العملية السياسية الكبيرة التي أجمع عليها 12 مليون عراقي وحصلوا على 30 مقعداً في البرلمان وعلى 6 مقاعد وزارية في الحكومة المشكلة هل هناك حاجة إلى افتعال معركة مفتوحة وحرباً مفتوحة مع هذه الحكومة التي شكلت بهذه الطريقة الشرعية والقانونية والديمقراطية والانتخابية؟
سهير القيسي: طيب ربما الإجابة مع السيد صلاح العبيدي. سيد صلاح تعليق من عندك؟
صلاح العبيدي: الحاجة إلى فتح معركة كبيرة ومفتوحة مع الاحتلال ومع من يتطوع للدفاع عن الاحتلال هذا حق مشروع لأننا لم نترك يوم من الأيام منهجية المقاومة وأسلوب المقاومة، نعم كانت هنالك مقاومة عسكرية ضد الاحتلال من قبل الصدريين، وكانت هنالك مقاومة سياسية من الصدريين ومقاومة إعلامية من الصدريين ضد الاحتلال وهذا أمر مفتوح. أما أننا لماذا نقاوم الآن أو نهدد بحرب مفتوحة؟ لأن الحكومة تنفذ أجتدة الاحتلال بتميّز يعني السيد المالكي ادعى أنه ذهب إلى البصرة لمتابعة..
سهير القيسي: سيد صلاح العبيدي ربما لا يخفى على الجميع بأن هذه الحكومة شُكلت على أساس انتخابات الشعب العراقي وأيضاً هي من الأول مدعومة ومعروف أن هناك دعم أميركي ولكن كنتم أنتم جزءاً من هذه الحكومة، ليش الآن تتهموها بهذا الدعم الأميركي وأنتم أصلاً كنتم جزءاً منها؟
صلاح العبيدي: نعم نعم هنالك حقوق دستورية تفرض هذا الموضوع. السيد المالكي يستخدم نظام الطوارئ بعد رجوعه إلى البرلمان ليصوت على هذا الموضوع ويعطى لمدة شهر نظام الطورائ قبل سبعة أو ثمانية أشهر أعطي السيد المالكي حق استخدام الطوارئ ولم يجدد له هذا الحق إلى حد الآن. استخدامه لنظام الطوارئ والأسلوب الذي هاجم به البصرة ويهاجم به المدن الأخرى هو استخدام غير دستوري. ممكن أن نجد يعني ما يسمى الآن بدولة القانون، والقانون العراقي والدستور العراقي ليس صعباً علينا أن نجد ثغرات كبيرة قضائية و قانونية ممكن أن تضع العديدين من الموجودين الآن على رأس الدولة في موقف كموقف الهدام، أن يحاكم، ولكن المشكلة هذه أننا يجب أن نتفاهم أن هنالك روح التعاون للخروج من المشكلة. نحن الجميع عراقيون وعلينا أن نتحاور على هذا الموضوع. ماذا فعلت الحكومة؟ الحكومة استخدمت..
سهير القيسي: لكن يعني في تصريحات أخيرة للسيد مقتدى الصدر ذكر بأنه لن يحل جيش المهدي إلا في حال الرجوع إلى المراجع الدينية الشيعية. لماذا لا تفكرون مثلاً في حل جيش المهدي حقناً لدماء العراقيين والحصيلة بدت ترتفع لآلاف بدل مئات؟
صلاح العبيدي: جيش الإمام المهدي هو عصا الموازنة في كثير من الأوضاع في الشأن العراقي، عصا الموازنة أمام الاحتلال من جهة، عصا الموازنة أمام القوى المتدخلة في الشأن العراقي من الخارج من جهة أخرى، وعصا الموازنة أمام القوى العراقية ذات الشراهة السياسية التي لا ترتضي بما أوتيت من انتخابات بل تحاول دفع الانتخابات ورفضها وتحاول أن تستخدم وسائل غير شرعة وغير أخلاقية في المنافسة مع الأطراف الأخرى، أسأل عن سبيل المثال الأخ الدكتور الجابري أسأل الأخ الدكتور الجابري يعني المعروف كثيراً أن أجهزة أمن صدام في تلك الفترات دست شخصيات كبيرة وشخصيات موثوقة في منظمة بدر والمجلس الأعلى وحزب ا لدعوة بحيث أن ملفات كاملة للمنتمين إليها والعاملين في إيران في تلك الفترة فترة الثمانينات والتسعينات كانت موجودة في المخابرات العراقية. هل لنا الحق الآن أن نتهم على سبيل المثال فلان وفلان من الموجودين في المجلس الأعلى والموجودين في حزب الدعوة بأنه كان يعمل مع المخابرات العراقية؟ هذا الأسلوب الواجب من الاتهام علينا أن نخرج منه.
سهير القيسي: طيب خلينا نشوف إجابات الأستاذ جابر الجابري باختصار. أستاذ جابر وجّه لك سؤالاً واضحاً؟
جابر الجابري: نعم. أنا أقول أن المعركة يجب أن تنتقل إلى عملية بناء وتطهير وتنظيف، لا أحد يقبل بالاحتلال، هو يعرف الشيخ صلاح العبيدي يعرف جيداً أن الذين يقفون على رأس السلطة اليوم هم مناضلون ومجاهدون ومتحدّون للدكتاتورية ولم يأتوا لا على ظهور دبابات أميركية ولم يدعوا الاحتلال بغرينكارد ليدخل إلى العراق. هم يعرفون جيداً أننا شركاء في هذا الدم الذي سال في مواجهة الديكتاتورية، وعندما يحين وقت التحدي إذا لم تخرج القوات الأجنبية من العراق بقرار رسمي ومن قبة البرلمان وتتمرد ولا تخرج القوات الأجنبية من العراق بطلب رسمي من الحكومة أو من البرلمان عند هذيك الساعة كلنا نلبس رداء المقاومة ونقف أمام الدبابات والمدرعات والوجود الأجنبي الأميركي وغير الأميركي، لا أحد يزايد على هذه القضية.
سهير القيسي: لكن أستاذ جابر هل تعتقد هل تعتقد بأن خيار العمليات العسكرية هو من فعلاً سيرجع الأمور إلى نصابها ويحل موضوع الجماعات المسلحة بدل من خيار الحوار؟
جابر الجابري: أكيداً لأ. لا أحد طلب من جيش المهدي أن يحل نفسه ولا من التيار الصدري أن يحل نفسه ولا أحد قال أن بدر هي نظيفة 100% ولا أحد قال أن المجلس الأعلى وحزب الدعوة هم أنبياء وملائكة لم يقل أحد ذلك.
سهير القيسي: كيف لم يطالب التيار الصدري بحل جيش المهدي؟ يعني هذا الكلام على لسان رئيس الوزراء العراقي ذكر بأن التيار الصدري لن يشارك في الانتخابات المحلية في حال عدم حل جيش المهدي؟
جابر الجابري: إلقاء السلاح يا سيدتي. إلقاء السلاح يختلف. نحن نعرف أن جيش المهدي يقول أنهم جيش عقائدي وعندهم رسالة وطنية وإسلامية وإنسانية هذا لا يستدعي حمل السلام وإطلاق القذائف من بيوت الناس ومن سطوحها في مدينة الصدر لكي تعود القذائف مرة أخرى لتسقط على هذه البيوت المهدمة أصلاً كما أشرتم في تقريركم في البداية. لا أحد يريد أن يحل جيش المهدي ما دام أن هناك صحوات وما دام هناك قوات أخرى وميليشيات تحمل السلاح. إما أن تنزع الجميع سلاحها أو أن يبقي جيش المهدي سلاحه مؤجلاً وليس في وجه الحكومة ولا في صدر أشقائه وأبنائه في الجيش والشرطة.
سهير القيسي: وصلت فكرتك أستاذ جابر الجابري وكيل وزارة الثقافة العراقي شكراً جزيلاً على مشاركتك في هذه الحلقة. وأيضاً أشكر السيد صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري كان معنا من النجف شكراً على المشاركة، ومشاهدينا أشكركم كالمعتاد على حسن متابعتكم لهذه الحلقة لآرائكم دائماً بريد الحلقة الالكتروني fromiraq@alarbiya.net ومحتوى الحلقة موجود على موقع العربية في أرشيف البرامج. أترككم في أمان الله على أن يتجدد اللقاء الأسبوع المقبل.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: