طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 27 ربيع الثاني 1429هـ - 03 مايو 2008م
مهمة خاصة: حرب الشوارع هل تعود إلى بيروت؟
 

اسم البرنامج : مهمة خاصة "عند المفترق"
التاريخ: الخميس 1/5/2008

"عند المفترق"
مقدمة البرنامج: يوم جديد في لبنان، يوم آخر قد يمرّ بسلام وربما لا.
هذه الطريق هل تشهد اغتيالاً اليوم؟!
خطاب الزعيم هل يمرّ بسلام؟
تظاهرات، اعتصامات، قطع طرقات، حرب إسرائيل، معركة نهر البارد، فراغ رئاسي، مجلس نواب مغلق، حكومة مبتورة وسط عاصمة معزولة.
فماذا بعد؟!

مقدمة البرنامج: أسئلة كثيرة يحاول اللبنانيون الإجابة عليها أو تجاهلها، والسؤال واحد: هل صارت لبنان على أبواب حرب جديدة؟ وحده الوقت كفيل بالإجابة على هذا السؤال، ولكن الممكن قوله هو أن عناصر الحرب صارت جاهزة.

عودة للأعلى

حرب الشوارع هل تعود إلى شوارع بيروت؟

أحياء بيروت لا تزال تحمل آثار الحرب الأولى، كأن الحرب لم تنتهي، كأن الحرب لا تريد أن تنتهي، ربما كي لا تبدأ من جديد. نغوص في شوارع العاصمة نسمع القصة نفسها، إنها قصة مصير وخوف على الوجود. خوف من الآخر حتى ولو كان الآخر هو الجار والصديق. طريق الجديدة، عاصمة العاصمة، وخط دفاعها الأول كما يقول أهلها، الشباب هنا قرروا حماية منطقتهم بأنفسهم تحت عيون الدولة. عبد واحد من المتطوعين، يذهب إلى عمله نهاراً وفي الليل يناوب على حراسة منطقته " زاروب الطمليس".
عبد: هيدي قعده يعني نحن ما منعتبرها حراسة، بيجوا بيقعدوا الشباب، أراجيل، ورق شدة، بيطلبوا سندويشات بياكلوا، يعني بدك تقولي بحدود الـ 50 - 60 - 70 شخص، بس يصير شي بيصيروا 200، على صعيد منطقتنا، أي شخص بده يعتدي علينا مش حنسكت له نهائياً، حنكون بأكبر مرصاد لإله، اللي بده يجي يقاتلني بدّي قاتله، بدّو يقوّص عليّ بدي قوّص عليه، بس طول ما حدا ما عم يقرب علينا ما منقرّب صوب حدا نهائياً. بالنهاية كل واحد عنده طائفته وعنده مذهبه وعنده منطقته وعنده التيار اللي ماشي فيه، أي شخص، نحنا منحترم الكل. بس ما حدا يقرّب صوبنا. كيف ما ماشي أنا بفكر بالحرب، لإنه هنّ ما عم يرتاحوا، وعم يظلوا هنّن يفكروا فيها، عم نهدد وعم بيهددوا وعم بيهددوا، ليل نهار عم بيهددوا، وهذا دليل الحرب، نحن ما عندنا احتمال للحرب أكثر من 60% بس هنّن احتمالاتهن 100%، بدليل عم يتسلحوا بكل المناطق بشكل جيد، نحن ما عندنا إمكانيات، نحن إمكانياتنا يمكن 1% مش أكثر، ما عندنا معسكرات تدريب، ما عندنا معدات سلاح ثقيلة يعني جداً، يمكن أكثر من عصاية ما.. بس هنيك الصواريخ، صواريخ، لاندات، حزب.. أحزاب، نحن ما في عندنا حزب بفرعنا.

مقدمة البرنامج: لا يرى عبد حتمية وصول الأمور إلى درجة الحرب، ولكن الحرص واجب كما يقول، هو يريد حماية بيته وعائلته، أما أبو عاطف فيريد فوق كل شيء حماية أبنائه من حماستهم، فهو مقاتل سابق جرّب الحرب ولا يرغب بالانجرار إليها مجدداً، ولكنه لا يلغي هذا الاحتمال.
أبو عاطف: أنا إذا بلاقي بيتي عم ينهان وأولادي عم تنهان، عرضي عم ينهان، ما حدا بيرضاها، لا من هون ولا من هون، بس خليني بمنطقتي ليش بدي وسّع لبرّا ليش بدي روح لبرّا؟ لما الحرب بده يوقع حتلاقي السلاح بالكونترات بالطرقات، عم قول لك أنا من زمان بالـ 1975 ما كان فيه.. كان فيه سمينوف وكم كلاشن. لما وقعت الحرب صار يوزعوهن عالطرقات، خوذ بارودة وروح خوذ بارودة وروح خوذ بارودة وروح، لما بيوقع الحرب ما تخافي ابن 13 سنة بيحملوه بارودة، تعال حميل هالبارودة وروح، فيه سلاح جايبين سلاح عالبلد، كل يوم منسمع فوّتوا سلاح لمنطقة فلان لمنطقة فلان، وين ما كان فيه سلاح، أوعي تفتكري بيروت ما فيها سلاح، مليانة، نحن منطلب من الدولة، نحن رافقنا الدولة، نحن منوقف هون، بس الدولة تفوت لهون منرتاح، بس ما يكون في دولة بقى صار كل واحد بيضرب 100 حساب.

عودة للأعلى

السلاح متوافر لدى الجميع

مقدمة البرنامج: إنت عندك سلاح ببيتك؟
أبو عاطف: ما فيه حدا ما عنده سلاح، ما تسأليني: عندي؟ بس ما فيه حدا ما عنده سلاح. يعني أقل بيت فيه ست سبع بواريد، لأنه لما يكون ست سبع شباب بالبيت يعني كل واحد عنده بارودة، شفناهن بالطرقات، عم نشوفهن بيطلعوا بقوّصوا بالطريق، مبارح السنيورة خطب قوّصوا، الأستاذ قوصوا بالطرقات، نصر الله قوصوا.

مقدمة البرنامج: أسعد السبع المسؤول الأمني في منطقة الصنائع يرى أن الناس صاروا مرتاحين ويشعرون بالأمان بعد أن بدأت دوريات الحراسة، السلاح متوفر وهو مرخص والهدف من حمله هو الدفاع عن النفس.
أسعد: نحن حاطين شباب بالليل لأمن الناس ليحرسوا مناطقهم ليدافعوا عن نفسهم، بحال صار تعدي عالمناطق، مثل ما سبق وصار حادثة الجامعة العربية، مثل ما صار بالناس اللي ساكنة ضمن مربعات أمنية، صار إشكالات كثير أمنية، نحن نتعامل مع الحدث، نحن بمناطقنا ممنوع حدا يهيمن. نحن شباب تيار المستقبل، نحن نمنع أي شغب، أي محاولة تعدي على الناس وعلى أملاك الناس. ونحنا منسهر على أمن الناس، نحنا بينزلوا بوقت معين، كل واحد بيستلم مركزه، بيستلم النقطة تاعيته، ونحن منتعامل معه عالجهاز. فيه أجهزة وفيه تواصل بين المجموعات وفيه تواصل مع القيادة، ومنتابع الأمور بالليل، فيه ناس متفرغين بيقبضوا معاشات، فيه ناس تطوع متطوعين بتيار المستقبل، فيه ناس مناصرين لتيار المستقبل.

مقدمة البرنامج: في الجانب الآخر قصة أخرى، هنا الخوف من العودة إلى تهميش وحرمان الطائفة الشيعية في حال تراجع نفوذ حزب الله وحركة أمل. السلاح هنا عزوة ورمز للقوة، وتحصين للموقع السياسي، مع التأكيد أن مهمة السلاح هي مواجهة إسرائيل.
شاب من حزب الله: الاشتراكي وتيار المستقبل إنّو بيمرقوا من منطقة معروفة هالمنطقة إنّو بهيك وقت ما لازم يمرقوا ويكونوا حاملين أعلام، خاصةً بآخر فترة هلأ صرنا صاروا كتير بيمرقوا بالجسر أو شي بيطلعوا بيكونوا مثلاً بالسيارات حاملين أعلام بيمرقوا بنكرسوا بالشباب وبتصير المشاكل. يعني بالنهاية الحزب إذا بده يسلّم سلاحه للجيش يعني بحالة واحدة إذا إسرائيل انتهت. هذا السلاح بيعني لي الدفاع عن النفس، عن كرامتنا، عن شرفنا، عن أي إنسان بيحاول مثلاً يتآمر ضدنا أو يمحينا، إذا بحال راح سلاح الحزب يعني ما بيعود له وجود الحزب، ما بيعود له وجود. الدولة يعني أنا من لما وعيت من لما مش وعيت من لما بيحكيني بيّي (أبي) بيقول لي إنو كانت الدولة من يوم يومها ما كانت هالدولة إنو اللي بتعطي حقه للإنسان.
[فاصل إعلاني]

مقدمة البرنامج: ليالي بيروت هكذا هي هذه الأيام. مدينة التناقضات تزداد تناقضاتها، فمن جهة أضواء وسهر وآخر صيحات الموضة، وليس بعيداً أحياء وأمن وخوف من مشاكل قد تقع في أية لحظة. نكمل جولتنا في أحياء بيروت. نصل إلى رأس النبع، حي مختلط شهد إشكالاً وقع نتيجته قتلى وجرحى ونشر للجيش، الإشكال كان على خلفية الصور والشعارات تماماً كما حصل هنا في حي الوتوات عدة مرات قبل أن يقرر أهالي الحي إزالة كل الصور. في حي الوتوات سنة وشيعة ودروز ومسيحيون ومناصرون لحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل.
- نحن لما شفنا إنو صار كذا مشكل كرمال الصور.. وكل المشاكل اللي بتصير كرمال صورة أو كرمال علم تفاهمنا بيناتنا إنو نشيلهم.
- وصلت صار مشاكل كتير هون بالمنطقة، تطلعنا بحالنا انتبهنا لحالنا أنا خيّي اللي أنا صاحبي اللي قاعد أنا كل النهار أنا ويّاه آكلين مع بعض لنوصل آخر النهار نضرب بعض؟ طيب شو جايينا؟ بالنهاية أنا بتروح عليّ وبتروح عليه. مين بيتطلّع فينا بالنهاية؟ آخر شي يعني سبحان الله يعني هيك نتيجة وعي نتيجة الكبار اللي علينا كمان نتيجة هنّن وجهونا بطريقة معينة قدرنا نوصل لطريقة قدرنا شلنا فيها كل القصص وبكل محبة وبكل شي، بدون ما أي حدا يكون عنده أي اعتراض، أول الطريق كانت العالم أوكي صارت نتيجة إذا كان الواحد بيعلق صورة بيجي الثاني بيعلق صورة ثانية، بس من بعد ما تطلعوا معانا آخر شي بالنهاية وين واصلين نحن؟ قلنا لهم: وين واصلين بالنهاية؟ يعني أنا حإجي أضربك وأنت حتضربني. وبعدين؟ شو الهدف؟ شو وصلنا؟ شو حققنا بحياتنا؟ فتطلعنا آخر شي شالوا كل الصور، انشال كل شي، الحمد لله قاعدين مرتاحين ومبسوطين.

مقدمة البرنامج: الجولة تستمر والقصص تكرر نفسها، الكل خائف، ليس من حرب قد تدمر الجميع إنما من استضعاف قد يهدد الوجود والمصلحة، انعدام الثقة بين أهل السياسة انعكس انعداماً للثقة بين أهل الحي الواحد وأهل البيت الواحد أحياناً. فلان السني طلق زوجته الشيعية، وفلان الشيعي ترك منطقته ذات الأغلبية السنية، هو ترعرع في هذه المنطقة، شارك أهلها بساطة العيش ولم ينتبه أنه من غير طائفة إلى أن بدأ الحديث عن الفتنة السنية الشيعية.
أبو عاطف: من زمان ما كان فيه حرب طائفية مثلاً إسلام ببعضها، كانت معروفة شرقية غربية، بس هذا الحرب أوسخ من هيداك الحرب. تصوري لما بيكون الخي شيعي والخي الثاني سني، أو المرأة سنية وزوجها شيعي، هون بيتخانقوا مع بعضهن هيدا الغضب من عند الله بده يصير، يعني تصوري واحد بيته أول طابق وواحد بيته بثاني طابق، الجيران يعلقوا مع بعضهن يقوصوا على بعضهن؟ يعني هيدا كفر، كفر يعني بحد ذاته. عيب أنا جاري مثلاً جاري من الجنوب وأنا مثلاً من بيروت وبمنطقة ثانية، طيب ما عايش أنا ويّاه وآكل أنا ويّاه، لك أنا مصاهره، هو آخذ أختي وأنا آخذ أخته، طيب كيف بدها تصير هيدي بهالطريقة، كيف بدهن يحاسبوهن لهالروس الكبيرة هيدي؟ يعني أنا خيي ساكن بالضاحية، خيّي الثاني ساكن بالضاحية، ونص عيلتي ساكنة بالضاحية ونحن قاعدين ببيروت، يعني نحن حاربنا إسرائيل ما حدا كمان يربحنا جميلة إنّو هو حارب إسرائيل، نحن أولاد بيروت حاربنا إسرائيل، نحن منلحقهم من البربير ومنلحقهم على منظمة التحرير، كنا مجموعة 25 شاب، نحن كان عمرنا 17 و 18، أنا عمري هلأ 50 سنة، بس بتأسف إنو لما بوصل لهالوضع هيدا أنا بكون عم حارب إسرائيل وعم حارب عدوي بعد شوي صير بدي حارب جاري؟

مقدمة البرنامج: الأمن الذاتي، الهجرة الداخلية، الشعور بالخوف، التسلح الفردي، التنافس على إطلاق النار في كل مرة يتكلم فيها زعيم، كل هذا رأيناه، وكل هذا جعلنا نشعر أن الرغبة بفرض توازن قوى نجح كذلك بفرض توازن رعب بين اللبنانيين الذين صاروا جاهزين للانقضاض على بعضهم. أسعد الشفتري مسؤول سابق في إحدى الميلشيات التي لعبت دوراً أساسياً في الحرب اللبنانية، هو من القلة الذين اعترفوا بما فعلوا، وهو اليوم قلق مما يجري..

عودة للأعلى

ذكريات محارب لبناني سابق

أسعد الشفتري (مسؤول أمني سابق في إحدى الميلشيات اللبنانية): اللي بيزعّلني فعلاً إنّو بحس مرات إنو نحن بلبنان مجانين، ما تعلمنا شي، حدا بيرجع بيخوض تجربة مرتين؟ كأنه رايحين نحن هلأ وللأسف حاسس بخوض بتجربة الحرب الأهلية مرة ثانية، كل اللي عم تحكيه صار بالحرب الأهلية الأولانية طبعاً. خلص بس يصير فيه منطق هيدي المنطقة لإلي وهديك المنطقة لغيري وهيدي منطقتي وهيدي المنطقة اللي بدي إحميها، وكل واحد بيفوت عليها صار غريب وصار بيشكل خطر، وإذا ما كان من مذهبي السياسي ولاّ من ملتي الدينية ولاّ شي بيكون هو الغريب ولازم أحمي حالي منه، خلص بطلت القصة بريئة، حتى لو بيقول الواحد إنّو طيب أنا بحمي أهلي، إي أوكي، بس بدي صير أحمي أهلي من واحد بيجوز فايت مش بالضرورة فايت يؤذيهم بيجوز فايت جاية بس بس أسأله مين أنت وفرجيني هويتك وإنت شو جاية تعمل هون وإلى آخره صارت هيدي المنطقة لإله بطل خرجت من لبنانه، بيرجع كل واحد بيبني لبنان الصغير على قياس الحي تبعه وقياس الدين تبعه وقياس المذهب تبعه وعلى قياس الفئة السياسية اللي بينتمي لها. وبعدين؟ بعدين؟! ما ممكن تؤدي هاي إلا لفرفطة.
الطرفين اليوم بلبنان وللأسف عم يخونوا بعضهم، هون لازم المجتمع اللبناني يدق ناقوس الخطر، إنّو خلص عم نتعاطى مع بعضنا كأنّو ما إلنا غد معاً، ما إلنا غد معاً معناتها رايحين على حرب. إلنا غد معاً في حد أدى حد أقصى ما لازم نتجاوزه، هالحد الأقصى عم نتخطاه، تخطيناه بكثير، بزمن الرواق الواحد ما بيخمّن حاله إنو قادر ينجرّ، بس بلحظة بلحظة بغفلة عين هيك، منشان هيك أنا بدعي فعلاً كل هالشباب يعني هيك الله يعطيهم أيام حلوة وما يعيشوا اللي أنا عشته. وينتبهوا كثير للانزلاق بلحظة بينزلق الواحد، بلحظة، بحماس هيك بفورة ربع ساعة، بتجرّ معه عمر، بيدمّر حاله، بيدمر حاله. بيدمّر دار من داره، بيدمر اللي بيوجهه، بيدمر وطنه، بيدمر صورة مذهبه ودينه تجاه الباقيين، بيدمر كل شي. بيدمر كل شي والتصحيح بعدين صعب جداً. مش هين الواحد يرجع يركب أنيرييه ويرجع خليفاني لوراء يصحح اللي انعمل، في أمور بتنعمل ما فيها رجعة، خلص.
قتلتي واحد بوجهك قتلتيه، ما فيكِ ترجعي ترديه عالحياة، انقتل رفيقك حدك بسبب جنون وخَوَت سياسي راح ما بقى يرجع. ما كنت متصور حالي أقدر أقتل حدا أبداً، شخصيتي الوطنية كانت عم مش عم تفرض عليّ كان قرار شخصي، إنما كانت عم تملي عليّ خلينا نقول أعمل أمور جنون اليوم بشوفها، غير مبررة أبداً يعني، غير مبررة أبداً، ليه عملتها؟ يا ريت عندي جواب. عملتها. عالتعصب عالتعصب، الخوف والتعصب بعدين صار فيه كراهية تحول خوفي وتعصبي تحول لكره بس بلش يموت، بس فقت بس بلش يصير فيه دمار بس بلش إلى آخره تحولت القصة لكره، بخليكِ فعلاً تنتقلي من استاد المتفرج لمرحلة المنفذ. فيه صور مريرة جداً يعني، فتت على عدة محلات صار فيها معارك كبرى، شفت الجثث عم تؤخذ بالتراكتورات، صور مخطوفين مربّطين وعم يتشرحطوا عالطرقات، صور بنايات محروقة عم تحترق، صور جرحى عم تصرخ، كلها صور مرة وبشعة، الحرب ما فيها شي حلو، أبداً.

طوني نصار (مقدم برامج في إذاعة لبنان الحر): بالنسبة للأحداث الأخيرة اللي صارت، إي خصصنا يمكن حلقة أو حلقتين مش أكثر لحتى نجرّب نروّق العالم من الفريقين. لإنه اللي تضرر كان عنده كمان مفروض برأيه إنّو لازم يأخذ هيك اعتباره أو ينتقم للّي صار، واللي تظاهر على الأرض بالأحداث الأخيرة بمنطقة الشياح قال إنو لأ نحن معنا حق عم نسكر دواليب، عم نحرق دواليب ونسكر الطرقات لإنه نحن عندنا مطالب كذا وكذا وخصوصاً الكهرباء، بينما الفريق الآخر وخصوصاً بعد الدخول إلى عين الرمانة أو إلقاء قنابل بمنطقة عين الرمانة لأ خافوا إنو ممكن هالسلاح اللي موجود بين الإيدين يتوجه للمكان غير المناسب، لذلك كنا نحن عم نجرب كإعلام سياسي مش كإعلام فني، كإعلام سياسي هادف إنو نروّق الجو لحتى ما يصير فيه خضات بين الناس، لأن الشعب كله مثل ما بيقولوا واقف على بارودة، لفتني إنّو الناس ما كانت تروق، جربنا ما قدرنا، إلا لما المسؤول السياسي لأن المسؤول السياسي هو اللي بيروّق وعادة المسؤول وقت اللي بيفشل بالترويق بيوجه الاتهام للإعلام، بيقول الإعلام ما قدر يروّق الشارع، بينما الإعلام هو مراية للتصريحات السياسية مش أكثر. بقى جربنا بس بقول لك ما قدرنا نحن نروّق الخطاب السياسي عند الناس وانفعالاتهم إلا لما المسؤولين هنّن جربوا ونجحوا بتهدئة الخواطر، الخطاب السياسي عند المسؤول هو ذاته تقريباً الخطاب السياسي عند الناس، يعني الشخص التابع لهالفريق أو لهالفريق بيقرأ بنفس الخطاب وبنفس الكلام وبنفس الروحية اللي بيقوله الزعيم، يعني عم يحاكيكي هالمتصل بيقول لك أنا عندي هيدا الرأي هو طبق الأصل نسخة طبق الأصل عن موقف الزعيم لا أكثر ولا أقل، يعني التوجه واضح.

مقدمة البرنامج: الاحتقان سائد، والناس غاضبة وخائفة ومرهقة، القصة ليست عين الرمانة بل قلوب ملآنة، هذا ما قاله اللبنانيون عن الشرارة التي أشعلت حرباً استمرت عقدين وخسر فيها الجميع. الحجة موجودة اليوم كما كانت موجودة بالأمس، الدفاع عن النفس مبرر كما الدفاع عن الوجود وعن المصالح.
- أنا بتمنى مين ما كان من الشرقية من الغربية من السما من الأرض يشوفوا هالخراب ويتعظوا، شو بدنا نحكي عن الويلات يعني بتكفينا يمكن سنين الحرب اللي عشناها شغلة ما بتنحمل، من ردة الفعل ببداية الحرب من السبت الأسود من أول ما بلشت الأحداث، كلها ما بدي أدخل بالتفاصيل شو بدي قلّك يعني ستّنا، شغلة بس يتذكرها هلأ بيخاف، فكيف اللي عاشها، هاي البلد حرام، بالنهاية هاي البلد حرام، إذا كان يعني فيه كلمة ممكن قولها عالقليلة لهالأجيال اللي ما عاشوا الحرب إنّو يتطلع بس لهالخراب هاد اللي قدامه ويشوف، حرام هاي البلد مستقبلها يظل علامة استفهام، حرام رجال السياسة يظلوا يعني مش آخذين وضع البلد بعين الاعتبار، حرام إنساننا ومواطننا يبقى مغيّب، الشي اللي عايشينه هلأ فترة خوف فترة قلق ما فيه حدا مرتاح، ما فيه حدا مرتاح، لأنه ما حدا يعني ما حدا يعني مطمئن لمستقبله ولمستقبل أولاده.

مقدمة البرنامج: يوم آخر في لبنان مر بسلام، أما غداً فلناظره قريب.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: