طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 02 جمادى الأولى 1429هـ - 07 مايو 2008م
بانوراما: هل يبني حزب الله ركائز دولته في لبنان؟
 

اسم البرنامج: بانوراما
مقدمم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الاثنين 5-5-2008

ضيوف الحلقة:
رامي الريس (الحزب التقدمي الاشتراكي)
العميد المتقاعد إلياس حنا (خبير عسكري)
د. نصري الصايغ (محلل سياسي)
محمد زكريا (خريج جامعي عاطل عن العمل)
د. موسى شتيوي (المركز الأردني للبحوث الاجتماعية)

- تحت عنوان الإجراءات الأمنية الاحترازية لحماية المقاومة، هل يبني حزب الله ركائز دولته؟
- كيف يمكن لمنطقة تعيش مرحلة ازدهار اقتصادي أن تسجل أعلى نسبة بطالة في العالم؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, حال الاحتقان السياسي التي يشهدها لبنان بدأت تظهر بشكل أكبر على الأرض, مواجهات واشتباكات متفرقة بين أنصار الموالاة والمعارضة. ولا شك أن استمرار جمود عمل مؤسسات السلطة نتيجة فراغ الموقع الرئاسة, وشلل عمل المجلس النيابي والحكومة يساعد على ازدياد واتساع نطاق هذه الأحداث, وإذا كانت قوى الموالاة تتهم أطراف المعارضة بالعمل على إبقاء حال الفراغ السياسي, غير أن مصادرها تعتبر أن المستفيد الأول من هذا الوضع هو حزب الله الذي يستغل هذا الواقع لاستكمال بناء قواعد دولته, عبر استكمال تحصين مناطقه أمنياً, واستكمال تمديد شبكات المراقبة والاتصالات لديه لتغطي معظم الأراضي اللبنانية, في وقتٍ منع السلطات من وضع كاميرات مراقبة في البيوت للمساعدة في ضبط الوضع الأمني وملاحقة المجرمين. فما حقيقة هذه الاتهامات؟ ولماذا ينشأ حزب الله مراكز اتصالات في مناطق مسيحية ليس له أي نفوذ فيها؟ والأهم أي دولة يعمل الحزب على إرساء أسسها؟

عودة للأعلى

هل وصل الوضع اللبناني إلى شفا الهاوية؟

نيفين أفيوني: شبكة حزب الله الأمنية التي تعدت نطاق مربعه في ضاحية بيروت الجنوبية, توسعت بعد حرب تموز لتصل إلى مناطق لم تكن في الأساس محسوبة على حزب الله. فمن الجنوب إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت, ثم إلى مخيم المعارضة في وسط بيروت, وأخيراً إلى وادٍ يفصل بين منطقتي كسروان وجبيل الذي يبني الحزب فيه مراكز اتصالات أرضية, وهذا ما كشفه وليد جنبلاط أحد أركان قوى الموالاة في مؤتمر صحفي عقده منذ يومين.
وبعد أن عارض حزب الله تركيب كاميرات مراقبة عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري في فبراير العام 2005, ها هو اليوم يضع هذه الكاميرات على حدود مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت, وفي رد على تصريحات فريق 14 آذار الذي استنكر تصرف حزب الله, معتبرة ذلك إشارة إلى احتمال القيام بعمل أمني داخل المطار في المدرج الغربي. ركز حزب الله رده على كيفية تسرب المعلومات من دون أن ينكر وضع الكاميرات.
وجاء توقيف عناصر الحزب لكريم بجزات ممثل الحزب الاشتراكي الفرنسي إلى اجتماع للاشتراكية الدولية في الضاحية الجنوبية, والتحقيق معه لنحو خمس ساعات ليصب الزيت على النار في المعركة على الجزر الأمنية التي يسيطر عليها الحزب, ويمنع حتى أجهزة الدولة من الدخول إليها.
وتتهم قوى الموالاة حزب الله ببناء شبكات الاتصالات والاستخبارات والأسلحة وتدريبات العسكرية المريبة في البقاع اللبناني, وإنشاء مؤسسات الأمن الذاتي والممولة كلها من إيران. وهذه بحسب قوى الموالاة كلها عوامل تشير إلى تعاظم قوة حزب الله, الذي بات برأيها يشكل دولة بكل عناصرها الجغرافية والمؤسساتية والشعبية داخل الدولة وأقوى منها. نيفين أفيوني - العربية
منتهى الرمحي: معنا من بيروت العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري, وأيضاً من بيروت رامي الريس مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي, ومعنا من بيروت الدكتور نصر الصايغ المحلل السياسي, وفقط أود أن أشير هنا إلى أننا حاولنا مرراً وتكراراً أن يتحدث أحد من حزب الله أو حتى من المقربين من الحزب في هذا الموضوع, ولكن لم نتمكن من الوصول إلى أي أحد والبعض رفض الحديث في هذا الموضوع, وهذا ما سأسأل به السيد رامي الريس أولاً ضيفي من بيروت, لماذا تعتقد أن موقف حزب الله هو هذا الموقف؟ وكيف يمكن التأكد من صحة الوثائق التي تحدث عنها التقدمي الاشتراكي؟
رامي الريس: الوثائق هي وثائق رسمية صادرة عن جهات أمنية لبنانية وجهات وزارية لبنانية, وقد نشرنا هذه الوثائق في الصحف, وحتى حزب الله في بيان الرد الذي اتخذ طابع التهجم الشخصي كالعادة والاتهامات بالعمالة والتخويل لم ينفِ الوقائع التي تحدثنا عنها, ولكن لماذا لم يقبل أحد من حزب الله بأن يطل؟ لأني أتصور بأن حزب الله للأسف وصل إلى حالة من الإفلاس السياسي, بحيث أنه لم يعد يستطع يبرر الأسئلة المتصاعدة يوم بعد يوم في بناء دولته ضمن الدولة اللبنانية..
منتهى الرمحي: لماذا وصلت لكم هذه الوثائق بالتحديد؟ يعني لماذا وصلت لكم فقط.. وأنت قلت بأن وهي وثائق سرية المفروض كيف تتسرب بهذا الشكل؟
رامي الريس: أنت تعلمين أساساً أن الأسرار في لبنان هي مسألة صعب الحفاظ عليها, ولكن الوثائق في النتيجة ليست سرية بالمعنى الدقيق هي وثائق موجهة من جهات وزارية إلى جهات حكومية وإلى أجهزة أمنية, وقد وصلتنا بشكل من الأشكال, ولكن يعني ليس هذا المهم وليس المهم من كشف الوثائق أو كيف تم الكشف عن الوثائق..
منتهى الرمحي: هو السؤال لماذا أنتم تحديداً يعني لماذا ليس أي جهة أخرى؟
رامي الريس: هي محض يعني مصادفة, ولكن ما أود أن نركز عليه أكثر هو مضمون الوثائق هو أهم من الأسلوب أو الشكل, مضمون الوثائق ينم عن أن هناك يعني محاولات جدية أخذت تتعمق في الواقع اللبناني, عن معطيات خطيرة تشير إلى قيام دولة حزب الله. وقد تعرض التقرير لعدد كبير من هذه المعطيات, وهناك أيضاً عدد آخر لم يتم التعرض له مثلاً وجود 30 ألف صاروخ بيد حزب الله, ووجود قوة عسكرية بيد حزب الله هي عملياً أقوى من كل القوى العسكرية اللبنانية, وصول حقائب من الأموال النظيفة إلى حزب الله, لكي يتم توظيفها بالتوازي مع سياسة الإفقار الجماعي المنظم التي يتم تنظيمها من خلال تعطيل المؤسسات الدستورية, وعدم السماح للحكومة باتخاذ إجراءات على الصعيد المعيشي, طبعاً هناك تهريب مستمر للسلاح عبر الحدود البرية, وهناك مربعات أمنية مقفلة. وزير الداخلية اللبناني أشار في أحد تقاريره إلى أنه حصلت 170 حالة مقاومة.. مقاومة أيضاً بين مزدوجين لقوى الأمن الداخلي أثناء قيامهم بواجبهم في المناطق المقفلة لقمع مخالفات أو ما شابه ذلك, وبالتالي ليس فقط كل هذه الأمثلة الحسية هي الخطيرة, بل الخطير أيضاً هو عملية بناء ثقافة.. ثقافة تحريض ضد الدولة ومفهوم الدولة في لبنان, وهذا ما هو خطير جداً وسينعكس طبعاً على كل الأطراف. أما مقولة الأمن الاستراتيجي للمقاومة التي يحاول حزب الله أن يدافع بها, أظن علينا أن نعلم أين يبدأ هذا الأمن الاستراتيجي وأين ينتهي, على حزب الله أن يحدد لنا كي نعرف كيف..

عودة للأعلى

شبكة الاتصالات.. أهميتها من الناحية العسكرية

منتهى الرمحي: سنناقش هذا الموضوع بالتفصيل, لكن دعنا نبقى في الوثيقة وما تم الحديث عنه, العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري, شبكة الاتصالات اللي يتم الحديث عنها بين الجبيل وكسروان قبل أن نتحدث عن مراقبة المدرج 17, من الناحية العسكرية كيف يمكن وصفها؟ كيف يمكن الوصول إليها؟ ما أهميتها؟ ماذا يمكن أن ينفذ من خلالها؟
إلياس حنا: يعني دون شك من خلال تجربة حرب تموز في العام 2006 تبين أن إمكانية القيادة والسيطرة لحزب الله كانت مؤمنة خلال فترات الحرب كلها, وهذا يدل أن الاتصالات اللاسلكية هي لا يمكن أن يكون لحزب الله إمكانية للاتصال بسبب القدرة الإلكترونية لإسرائيل, وهذا ما أثبتته قبيل الغارة على دير الزور مثلاً, فإذاً انطلاقاً من هذا المبدأ ما حدث في حرب تموز حزب الله يأخذ التجربة بالمعنى العسكري ويعطي عمقاً لانتشاره إن كان العسكري أو إن كان لوجيستي, ويشدد على ما يسمى بمنظومة القيادة والسيطرة, فإذاً الموضوع هو في قيادة العمليات العسكرية نجح في عام 2006, ولكن في حال النجاح أيضاً فُضحت هذه الشبكات. حزب الله اليوم يحاول تغيير ما كان قائماً في العام 2006 وتوزيع الشبكة وربطها بشكل جيد إن كان في البقاع أو في منطقة كسروان, هذا مع العلم أن منطقة كسروان يمكن ربطها أيضاً بمنطقة البقاع عبر سلسلة الجبال الغربية..
منتهى الرمحي: يعني إذا كان فقط هو حرب تموز 2006 ومحاولة لإصلاح خلل ما كان في 2006 لماذا تثير كل هذه الضجة؟
إلياس حنا: هي من الدروس.. الضجة الأساسية اليوم هي الضجة في المعنى السياسي, في القرار الذي اتخذه الحزب في توزيع هذه الشبكة, لو كانت هذه الشبكة من ضمن منظومة أمنية ومن ضمن استراتيجية دفاعية يوافق عليها كل الأطراف اللبنانيين, أنا أعتقد هذه حتمية ويجب أن تحصل. ولكن اليوم الخوف المتبادل بعد حرب تموز, و1701 وما أرساه من واقع جديد اليوم هو خوف متبادل, يعني الحزب يخون 14 آذار و 14 آذار تتهم الحزب بأنه أخذ قراري السلم والحرب لصالح قوى إقليمية. الموضوع اليوم هو كما يقال في العلم السياسي يعني بلد تعددي الكل يخاف من الكل, وما ينتظره 14 آذار يخيفه ما يقوم به حزب الله انطلاقاً من الموقف السياسي, ولكن في الموقف العسكري أو في البعد العسكري لو كانت الدولة دولة ولو كان هناك استراتيجية واحدة هذه الأمور كانت حتمية وكان يجب أن تتم..
منتهى الرمحي: وكان ما فيه مشكلة منها, يعني وسأعود إليك أيضاً العميد المتقاعد إلياس حنا..
إلياس حنا: اليوم المشكلة.. المشكلة سياسية.
منتهى الرمحي: دكتور نصري الصايغ المحلل السياسي المشكلة سياسية, ولكن فيه هناك اتهامات, وفيه هناك حديث عن أن حزب الله يريد أن يبني أسس دولته في لبنان, ما مدى يعني إمكانية تطبيق هذا الكلام؟
د. نصري الصايغ: يعني هذا قول أجيب مباشرة هذا قول خرافي لا علاقة له بالواقع, لأن عملية بناء الدولة التي فشل اللبنانيون في إقامتها منذ الاستقلال حتى اليوم, ليست قادرة على أن تنهض على الإطلاق لا بهذا الفريق ولا بذاك, هذه برات الموضوع وهذه تهمة سياسية كبيرة ولا تملك صدقية, الموضوع الأساسي هو في الجواب على السؤال هل المقاومة بحاجة إلى شبكات هاتف؟ الجواب نعم. هل المقاومة في أداء واجبها بحاجة إلى كاميرات؟ نعم, سؤال هل هذه الأعمال التي تقوم بها المقاومة هي لتوظيفها في الداخل لإقامة دولتها كما يقال؟ إننا لا نعرف على الإطلاق كيف يمكن أن يكون مثل هذا انقلاباً على ما بقي من الدولة لإقامة دولة أخرى..
منتهى الرمحي: لأ فيه حديث عن ليس فقط قيام الدولة أخرى ممارسة المزيد من الاغتيالات أيضاً.
د. نصري الصايغ: لأ عفواً هون النقطة اللي بدي أوصل لها.. هل هذا هو للمزيد من الاغتيالات؟ فلنقل منذ البداية إن القيادات التي استهدفها الاغتيال من 14 آذار لم تتوقف حتى الآن, وليس هناك من أسباب سياسية أو أمنية تقول لنا أنهم يجب أن يطمئنوا, فإن خوف الاغتيال وأن الاغتيال قد يسقط على رؤوسهم. إلا أنه من يستطيع أن يتهم فريقاً لبنانياً بمثل هذه الاغتيالات إلا تعسفاً؟ لأن صدقية كل قول وصدقية الوثيقة هي فقط لها رواجها وأحقيتها عند الفريق الذي يتبناها, أما الفريق الآخر فله صدقية أخرى. فلنتصور مثلاً ما يقولونه عن الضباط الأربعة وهؤلاء الذين يطالب بهم فرقاء في 14 آذار بإعدامهم وحتى بعائلاتهم وتعليقهم مع عائلتهم, فيه فريق آخر يعتبرهم سجناء سياسيين فمن نصدق؟ لذلك كما قال حضرة العميد هذا الكلام صحيح, هذه قنبلة صوتية يُخشى أن تكون قنبلة عنقودية تنفجر يوماً بعد يوم في اللبنانيين, المشكلة هي التخوين المتبادل..
لماذا يصمت حزب الله عن الاتهامات الموجهة إليه؟
منتهى الرمحي: برأيك أنت دكتور نصري الصايغ لماذا يصمت حزب الله؟ يعني لماذا لا يوجد تعليق إعلامياً على الأقل ما فيه ظهور لحزب الله؟
د. نصري الصايغ: يجب أن يُسأل حزب الله, ولكن الجواب على ذلك..
منتهى الرمحي: باعتقادك أنا سألت..
د. نصري الصايغ: عفواً لأنه اعتبروها هذه مسألة سياسية فجاء الجواب من رأس الطائفة الشيعية هذا هو الجواب, فحزب الله وأمل لم يجيبا على اعتبار أن هذه مسألة سياسية, وهذه مسألة تخص الطائفة الشيعية. فإيران شيعية والمدير المسؤول في المطار الأمني في المطار هو شيعي, والطيران الذي سوف يأتي من إيران إلى لبنان هو شيعي, يعني لذلك جاء الجواب عليه هذا مساس بالأمن الطائفي اللبناني الهش بين السنة والشيعة.
منتهى الرمحي: سيد رامي الريس ما رأيك؟
رامي الريس: أعلق طبعاً أنا يعني أستغرب المنطق الذي يحاول أن يعلل به الدكتور نصري الصايغ, وتحويل الموضوع وكأنه استهداف للطائفة الشيعية, من قال أساساً أن الطائفة الشيعية تريد أن توضع في هذا الموقف؟ ومن قال أن الطائفة الشيعية لا تريد بناء الدولة اللبنانية؟ ومن قال أن تراث الإمام شمس الدين والأمام موسى الصدر لم يعد صالحاً اليوم أمام خطابات أخرى واتجاهات سياسية أخرى؟ وأستغرب كيف يكون يعني طرح موضوع بناء الدولة داخل الدولة في لبنان هو قول خرافي مع كل الأمثلة ومع كل البيانات التي تم تقديمها, وأستغرب أيضاً الدفاع مرة جديدة عن عصابة من الضباط المتهمين, والذين تم اتهامهم في تقرير.. في لجنة التحقيق الدولية والذين طلبت لجنة التحقيق الدولية توقيفهم والذين يعني أساساً لا يليق على افتراض..
منتهى الرمحي: بس هو ما دافع.. إذا تقصد الدكتو نصري الصايغ..
رامي الريس: مش عم أقصده لا أقصده.. لا أقصد السيد نصري ولكن أقصد هذه المقاومة التي حررت الجنوب أن تضع..
د. نصري الصايغ: وأرفض مثل هذا الكلام على الإطلاق هذا غير صحيح..
رامي الريس: أنا ما لا أول أنا حضرتك أنت قلت قول خرافي..
منتهى الرمحي: لأ هو يصف وضع..
د. نصري الصايغ: سأبرر على ذلك..
منتهى الرمحي: سأعطيك المجال دكتور نصري للرد..
رامي الريس: سيد نصري أنا ما قاطعتك بس اسمح لي.. اسمح لي أعطي وجهة نظري..
منتهى الرمحي: دكتور نصري.. دكتور نصري لو سمحت لي خلينا نسمع وجهة نظره حتى الآخر وسأعود إليك للرد.
رامي الريس: أنا سمعت لك يا دكتور نصري, اسمح لي إذا سمحت أنا ما قاطعتك..
منتهى الرمحي: تفضل سيد رامي
رامي الريس: اعتبر أنا عم بعطي وجهة نظري, أنا عم بقول أنه محاولة تصوير الخلاف القائم اليوم بأنه يستهدف الطائفة الشيعية, وأن هناك قوى انبرت للدفاع عن الطائفة الشيعية في مقابل هجمة تستهدف الطائفة الشيعية, هو برأيي توصيف في غير مكانه للسبب الذي سبق وذكرته, بأنه أساساً الطائفة الشيعية ليست بالمطلق موافقة بالضرورة على الطرح الذي يقدمه حزب الله, وحتى حضرتك وأنا إعلامي متلي ومتلك سيدة منتهى التفسير المنطقي للغياب الإعلامي لحزب الله هو بأن حزب الله فقد كل الحيثيات التي تخوله بالفعل أن..
منتهى الرمحي: فيه ناس بتحكي أنه حتى لا يؤجج الأمور أكثر.. حتى لا يثير الموضوع ويدخل بين الشد والجذب أكثر ..
رامي الريس: لأ للأسف وأنا لا أسمح لنفسي لأن أتعرض لأي وسيلة إعلامية وأنا أيضاً إعلامي, ولكن ليؤجج الموضوع عبر قناته التلفزيونية التي للأسف صارت تعتمد مصادر الإعلام الإسرائيلي لتهتم أشخاص آخرين في لبنان, غريب كيف يكون الإعلام الإسرائيلي عدو في مرات وكيف يكون مصدر موثوق في مرات أخرى.

عودة للأعلى

حنا: هناك انقسام عمودي وأفقي خطير في لبنان

منتهى الرمحي: طيب, أرجع العميد المتقاعد سيد إلياس أنت قلت بأنه فيه حاجة.. لو كان في اتفاق في لبنان هو يتم نشر كاميرات للمراقبة على مستوى الدولة اللبنانية باتفاق الجميع وبمعرفة الجميع ما كان فيه مشكلة, لكن يعني المثير أيضاً للتساؤل أن حزب الله منع السلطة اللبنانية منع قوى 14 من آذار عندما أرادوا نشر كاميرات في بيروت لمراقبة عمليات الاغتيال, لمحاولة إيجاد أدلة ما وهو الآن يقوم.. وكشف الأدلة يعني وهو الآن يقوم بنشر هذه الكاميرات, ألا تعتقد أن هذا أيضاً يدخل في نطاق تأجيج الأزمة بين الطرفين؟
إلياس حنا: يعني دون شك الأزمة.. يعني ما نراه اليوم هو التفاعلات هو النتيجة للأزمة الكبيرة الموجودة في لبنان, هناك انقسام عمودي وأفقي خطير في لبنان. أنا أقول وأنت تحدثتي ست منتهى عن موضوع السرية لماذا لم يتحدث حزب الله عن هذا الموضوع؟ بالمعنى العسكري يعتبر حزب الله أن هناك سرية مطلقة وهذا ما تحدث عنه في أكثر خطبه السيد حسن نصر الله, ولكن هذه السرية.. هذه السرية في حد ذاتها هي مخيفة للآخر, يعني عدم المشاركة في قرار السلم والحرب وماذا يجري إن كان من اتصالات أو عدم اتصالات, وأنا لست لدي المعلومات الكافية لهذا الموضوع, هذا الأمر هو أحد الأسرار التي تخيف الموضوع. وما ينطبق من خوف على الطائفة الشيعية الكريمة ينطبق أيضاً على التعددية في لبنان على كل الطوائف الأخرى, يعني أنت لا يمكن أن تطمئني بالكلام الطوائف الأخرى يجب أن تثبتي عبر المشاركة.. عبر المشاركة يعني طاولة الحضور إن كان في قرار السلم أو إن كان في قرار الحرب, اليوم مرحلة ما بعد 1707 هي مرحلة قلقة, يعني من يعتبر غير حزب الله أن حزب الله يخرق 1701 بالمعنى القانوني إذا كانت الدولة أو الحكومة شرعية أو غير شرعية, بالمعنى القانوني عندما وافق الكل على 1701 هناك أفرقاء في لبنان يعتبرون أن هناك خرقاً 1701 اليوم هي في البعد, وفي كما يسمى بالمجتمع الافتراضي أو القيادات الافتراضية التي تتحدث مع بعضها عن بعد, هذه السرية هي مصدر قلق أيضاً للموضوع. والدليل على ذلك أنه عندما أرادت الحكومة أن تزرع الكاميرات سأل حزب الله لمن ستذهب ويمكن وصلها بالأقمار الاصطناعية والتعامل مع إسرائيل وما شابه, فإذاً الموضوع هو الانقسام العمودي السيء, والذي قد يؤدي إلى شيء لا تحمد عقباه في المرحلة القادمة.
منتهى الرمحي: ودكتور نصري الصايغ يعني هذا أيضاً مثير للتساؤل, السرية المطلقة في التعامل.. نعرف حزب الله يحتكر المفهوم مقاومة في لبنان الآن خاصة بعد اللي حصل في 2006, السرية المطلقة مخيفة للآخر. كيف يمكن لحزب الله وأنا ما بسألك كمتحدث باسم حزب الله بعرف من وجهة نظر تحليل سياسي.. كيف يمكن له أن يطمئن الطوائف الأخرى والأطراف الأخرى أن الموضوع ليس موجه داخلي, خاصة أن الاتهامات بأنه فيه عملية أمنية كبيرة ستحصل في الداخل اللبناني, اتهامات من بعض الأطراف وأنت سمعتها؟
د. نصري الصايغ: إن حالة التخويف المتبادل بين الطوائف في أزمنة العنف أو في أزمنة الاصطفاف الطائفي لا علاج لها, لا علاج لها على الإطلاق. فإن كل حركة يقوم بها فريق سوف يؤدي إلى تشنج هذا الفريق الآخر, الانقسام الموجود ما بين اللبنانيين جعل الفريق يتهم فريقاً آخر بأنه خائن ومتحالف مع الشيطان الأعظم, إن كان هذا الشيطان هو الولايات المتحدة الأميركية أو شيطان إقليمي آخر. فلذلك عندما يكون لبنان بلا دولة يصبح كل فريق في لبنان له دولته الخاصة, وحدة بالعسكر وحدة بالمال وحدة بالطوائف وحدة بالنفوذ وحدة بالأمن الداخلي وحدة بالجيش إلى آخره.. فإن الدولة اللبنانية بلسان قيادييها هم قالوا إننا لم ننشئ دولة ويجب علينا أن ننشئ دولة, أنا موافق على هذه الجملة بالتحديد. فلذلك عندما نقول إنه ليس هناك من سرية في لبنان هذا أمر صحيح, اللي قاله الأستاذ رامي صحيح ما فيه شي سري, والسبب أن كل موظف في لبنان في أي جهاز كان يرسل تقريره إلى زعيمه السياسي لأن ولائه إلى هذا الزعيم وليس إلى الدولة, فأي دولة كانت أيام الحرب اللبنانية؟ وأي دولة كانت إبان الوجود السوري والوصاية السورية التي تعامل معها تقريباً جميع اللبنانيين الذين يشكون من سوريا؟ أي دولة لبنانية بعد ذهاب السوريين من لبنان..
منتهى الرمحي: ما في خلاف على ذلك في كان ناس بتأمل أنه يصير..
د. نصري الصايغ: شكوك منتشرة خيانات متبادلة..
منتهى الرمحي: في 13 من الشهر انتخاب لرئيس للحديث عن فكرة الدولة, لكن الانقسام واضح في الداخل وفيه حديث لن يكون هناك رئيس في الجلسة القادمة..
د. نصري الصايغ: لا حتى بس كان في رئيس كان اللبنانيين منقسمين, ما حدا يفكر على الإطلاق أن هذا لبنان مشكلته في الرئاسة أو مشكلته في إقفال مجلس النواب أو مشكلته في الحكومة, مشكلته وحيدة فقط هي هل سيتوافق اللبنانيون بقيادتهم الراهنة على حل المشكلة أم على تفجير المشكلة؟ المحاولة الأخيرة هي للخروج من العفن اللي صار قاعدين فيه الفريقين 14 آذار وغبرة عليهم صار لهم سنة ونصف قاعدين ما حدا عم يقدر أن يتقدم ولا نتفه لا بهذا الاتجاه ولا بذاك, مما جعل من هذا التصريح اليوم هو نوع من استدراك أن هناك خطراً ما ممكن أن يحصل ليس بسبب هذه الكاميرات أو الشبكات, وإنما لعلة سابقة هي عدم قدرة اللبنانيين على التوافق على كل شيء, إن المخاوف الطائفية في لبنان عمرها من عمر 1840 بيخاف اللبنانيون من طوائف بعضهم البعض لأننا ننشأ دولة نحتكم إليها. لم ننشأ نظاماً ننتظم فيه, كل زعيم له دولته وله موظفوه وله إرادته وله علاقاته الخارجية هذا بلد هذه دولة! هاي مزرعة!
منتهى الرمحي: سيد رامي الريس دعني أسأل السيد رامي الريس ضيفي من بيروت أيضاً, دائماً في حديث عن أنه لإقامة دولة ولإنشاء دولة لبنانية حتى تنحل كل هذه المشاكل اللي يبدو أنه بدها عراف او معجزة, وليست عملية توافق فقط هو توافق القيادات اللبنانية على حل المشكلة بالطريقة هذه, بالسرية في التعامل مع أجهزة الاتصالات مع مراقبة مدرج مطار يُنظر إليها من الداخل ومن اللبنانيين أيضاً على أنها يمكن تكون خطر, ويُنظر إليها أحياناً على أنها من أطراف أخرى.. طبعاً على أنها من حق المقاومة حتى لا يتكرر ما حصل بعام 2006 في ظل كل هذا يمكن الحديث عن توافق الآن؟
رامي الريس: أنا أريد أن أقول بأن اللبنانيين يُفترض بهم أن يبحثوا عن فرصة جدية لإعادة إنتاج مشروع الدولة في لبنان, الإخفاقات السابقة التي حصلت والتي أؤيد الأستاذ نصري في قسم كبير منها منذ العام 1943 لا تبرر استمرار حالة الإخفاق في بناء مشروع الدولة, نحن كل ما نطلبه دولة لبنانية قوية أسوة بكل دول العالم دولة تحتكر السلاح أسوة بكل دول العالم, دولة تمتلك قرار الحرب والسلم أسوة بكل دول العالم, وأيضاً أؤيد العميد حنا في طرحه بالنسبة لاستراتيجية دفاعية وطنية, بحيث تستطيع كل الأطراف أن تبلور رؤية مشتركة للدفاع في وجه العدو الإسرائيلي. نحن لا ننكر عدوانية إسرائيل ولا ننكر أن إسرائيل التي تمارس يومياً القتل المنهجي في فلسطين, تتربص بكل التجربة الديمقراطية وتجربة التنوع والتعددية في لبنان تتربص بها شراً, ولن توفر فرصة لتفك عقدتها التاريخية تجاه لبنان. ولكن هذا يُفترض أن يكون حافزاً إضافياً لجميع اللبنانيين أن يتفقوا على استراتيجية موحدة, بحيث لا يصبح كل حزب لديه الإمكانية بأن يركب كاميرات من هنا وأن يكون له جهاز الأمني من هنا, وعلى كل حال يعني هذا العمل الذي يقوم به حصراً حزب الله والذي يدرب ويسلح ميليشيات وعصابات أخرى في مناطق مختلفة..

عودة للأعلى

في لبنان.. الكل يخون الكل

منتهى الرمحي: هل هي حالة التوجس فقط التي تؤدي بالتقدمي الاشتراكي أنه يتحدث عن أن عملية اغتيالات.. عملية أمنية كبيرة ستكون في لبنان مقبلة بسبب الكشف عن هذه الكاميرات وأجهزة المراقبة هذه والاتصالات اللاسلكية؟ حال التوجس ولا في شيء أدلة ما أخرى لم يكشف عنها بعد؟
رامي الريس: يعني كل المسار السابق الذي استهدف شخصيات من فريق واحد, وثم استهداف شخصيات من المؤسسة العسكرية ومن مؤسسة قوى الأمن الداخلي بهدف يعني إرهاب المؤسسة الأمنية في لبنان, وعدم جعلها القيام بواجباتها كاملة. وهناك العديد من الأمثلة الأخرى قد لا يكون المجال ممكناً لذكرها هنا, ولكن كل المؤشرات السياسية والحسية والأمنية لا تدل بأن هذا المنطق في الاغتيالات السياسية سيتغير في القريب العاجل, ولا يدل بأن الواقع القائم يتجه نحو واقع أكثر إيجابية. لذلك قلنا بأننا نستطيع أن نؤسس لدولة تبدد هواجس جميع الأطراف بما فيها حزب الله وغير حزب الله, ولكن كيف تستطيعين أن تؤسسي دولة في وقت أنت تدعين إلى الحوار وإلى التسوية المشرفة, وفريق آخر يقوم ببناء دولته, هناك أزمة سياسية مفتعلة في مكان..
منتهى الرمحي: دعني أسأل السيد العميد المتقاعد إلياس حنا المسألة الآن القضية هذه الآن بيد القضاء.. القضاء اللبناني يعني كل العمليات اللي تحدث عنها قبل قليل رامي الريس عمليات الاغتيال لم يكشف عنها أي شيء حتى اللحظة, القضاء كيف سيقول كلمته في هذا؟ ما الذي يمكن أن ينتج عنه؟
إلياس حنا: هلأ هناك المعلومات وعندما يريد القضاء أن يستعلم عن هذه المعلومات أو استصدار استنابات إلى حد معين, عليه أن يذهب إلى الأمور الحسية والملموسة وهذا أمر أعتقده صعب في الوقت الحالي, وست منتهى تحدثتي عن الدولة كدولة. الدولة في لبنان هناك نموذجين اليوم في العالم العربي, النموذج السوري المصري الليبي وما شابه حيث الدولة قوية ولا مجتمع مدني والدولة تحتكر كل شيء, وهناك نموذجين أو ثلاثة في العالم العربي يعني فلسطين السلطة لكل فريق منها حمايته الخاصة وجيشه ودولته الخاصة, في لبنان هناك شبه دولة ولكل فريق هناك نطاقه الجغرافي استعداده الأمني وما شابه, وهناك أيضاً العراق هذه المرحلة القادمة هذه المرحلة هي النموذج الذي نتحدث عنه في لبنان, نموذجين مختلفين خاصة بعد 11 أيلول ودخول الولايات المتحدة الأميركية إلى المنطقة, نتحدث عن الدولة اللبنانية على لبنان دائماً أن ينتظر, أن تتقاطع كل المصالح في الدول أميركا والمنطقة العربية وكل شيء على الحل في لبنان كي ينتظم الوضع في لبنان, هنا عندما ينتظم الوضع في لبنان على القوى اللبنانية أن تخلق الحل المثالي لعدم تكرار المرحلة السابقة, وهذا أمر أنا أعتقد بعيد الأمد حتى الآن, لا إيران سوف تتحدث مع الولايات المتحدة, ولا سوريا قادرة اليوم على الإعطاء في لبنان ولا إسرائيل مع حزب الله, الأمور معقدة كثيراً, المرحلة القادمة سوف نرى هذا النموذج لكلٍ يعني دولة له منطقته الجغرافية..
منتهى الرمحي: والانعكاسات الداخلية الخوف الأمني يعني يبدو أنه سيبقى سيد الموقف في هذا الحالهة..
إلياس حنا: وهذا الأمر ست منتهى وهذا الأمر يفتح المجال على الخروقات الإقليمية الإسرائيلية وعلى إمكانية الاقتتال الداخلي, ورأينا نموذجاً للاقتتال الداخلي في 25 كانون الثاني 2007..
منتهى الرمحي: سيد إليا حنا أعذرني على مقاطعتك ولكن انتهى وقت هذه الفقرة شكراً جزيلا ًلك, السيد رامي الريس مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي شكراً جزيلاً لك, الدكتور نصري الصايغ المحلل السياسي ضيفي من بيروت شكراً جزيلاً لك على المشاركة.
وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: كيف يمكن لمنطقة تعيش مرحلة ازدهار اقتصادي أن تسجل أعلى نسبة بطالة في العالم؟
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد, تشير أحدث الدراسات إلى أن معدل البطالة في الدول العربية وصل إلى 14% وهو أعلى معدل في العالم. وتورد الدراسة أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 17 مليون وهذا الرقم مرشح للارتفاع إلى حدود 25 مليون عاطل عن العمل خلال السنوات القليلة المقبلة.
والسؤال كيف يمكن لمنطقة تشهد فورة وازدهاراً اقتصادياً أن تسجل معدلات مرتفعة في البطالة؟ مع الإشارة إلى أن عدد الوافدين من العمال الأجانب إلى هذه الدول ارتفع أضعافاً خلال الأعوام الأخيرة بسبب توفر فرص العمل في هذه الدول, فكيف يمكن تفسير هذه المقاربة؟

عودة للأعلى

الدول العربية.. طفرة نفطية وبطالة عالية!

التعليق الصوتي: أخذت هذه الأيادي نصيبها في سوق العمل العربية لكن آخرين في دول عربية عدة لم يجدوا لهم فرصة, وانضموا إلى طوابير العاطلين في أزمة حقيقة تواجه العالم العربي, بعد أن أصبحت نسبة البطالة فيه الأعلى في العالم وبلغت 14% من مجموع اليد العاملة. ووصل عدد العاطلين عن العمل نحو 17 مليون شخص, الرقم مرشح للارتفاع خلال سنوات إلى نحو 25 مليون.
هذه الأرقام تظهر الخلل الحاصل في سوق العمل العربي, فالجامعات والكليات والمعاهد تطرح آلاف الخريجين سنوياً, وسوق العمل تتوسع عربياً خاصة في دول الخليج بعد الطفرة النفطية وحركة البناء والتوسع في الشركات, وحركة التجارة. لكن الأزمة تزداد وتزداد أيضاً مع أفواج العمالة الأجنبية التي تغزو سوق العمل العربية, خاصة في دول الخليج لتنافس العامل العربي. ويزداد انتشارها أكثر في القطاع الخاص بسبب انخفاض أجورها مع سعي هذا القطاع لجني الأرباح. ويزداد أعداد العمالة الأجنبية سنوياً فقد كانت بحدود 2.5 مليون عام 1980 وارتفعت عام 2000 إلى أكثر من 8 ملايين ووصلت إلى ما لا يقل عن 9 ملايين عامل أجنبي حالياً.
الأزمة كانت محور نقاش في ندوات ومؤتمرات عربية, وحذرت منظمة العمل العربية من أنه لم تعد هناك دول عربية محصنة ضد البطالة حتى دول الخليج العربي, وتتفاقم مشكلة البطالة في الدول التي يعجز اقتصادها عن توفير فرص عمل جديدة أو غياب البيئة الاستثمارية, وطُرحت بعض الحلول منها: ضخ نحو 70 مليار دولار في سوق العمل, رفع معدل النمو الاقتصادي في بعض الدول العربية من 3% إلى 7%, استحداث ما لا يقل عن خمسة ملايين فرصة عمل سنوياً, توفير ما بين 80 و100 مليون فرصة عمل حتى العام 2020, وتؤكد دراسات أنه لم يعد في مقدرة الدول العربية كل على حدا معالجة هذه الأزمة, وأن الأمر يتطلب وبشكل مُلح الخروج برؤية جديدة للعمل الاقتصادي العربي.
منتهى الرمحي: معنا من عمان الدكتور موسى شتيوي أستاذ علم الاجتماع ومدير المركز الأردني للبحوث الاجتماعية, معنا من القاهرة محمد زكريا خريج جامعي وهو عاطل عن العمل, أهلاً بكما وأبدأ معك أخي محمد أولاً, في البداية يعني درجتك الجامعية كانت بأيش؟
محمد زكريا: كلية العلوم جامعة الأزهر قسم جيولوجيا..
منتهى الرمحي: هل تعتقد أنه بسبب هذا التخصص قسم جيولوجيا أنت لم تحصل على حتى اللحظة؟
محمد زكريا: يعني معظم المطلوبين في العمل يكونوا.. يحتاجوا خبرة في هذا المجال لأن المجال ده يعني يعتبر مهم جداً بالنسبة لشركات كبيرة عايزة خبرة, وعايزة ناس تكون على قدر كبير جداً في بالخبرة في المجال ده.
منتهى الرمحي: منذ كم عام تخرجت؟
محمد زكريا: من سنتين إن شاء الله.
منتهى الرمحي: من سنتين وأنت لم تعمل أبداً وأنت تبحث عن عمل وأنت لم تعمل لم يصدف أن عملت أبداً؟
محمد زكريا: أنا بحثت عن عمل لكن كله يعتبر في.. كل الشركات اللي تقدمتها بتخص هذا المجال كشركات البترول وشركات التعدين وشركات الطرق والكباري كل ده يعتبر.. كان كل ده يعتبر محسوم, العملية المحسومة.. كنت أحس أن العملية محسومة منتهية من قبل ما أكمل..
منتهى الرمحي: بسبب عدم وجود خبرة؟
محمد زكريا: آه بسبب عدم وجود خبرة..
منتهى الرمحي: هل حاولت وقدمت لدول العربية أخرى مثلاً دول الخليج خاصة أنه تخصصك جيولوجيا؟
محمد زكريا: أنا حاولت لكن الموضوع فشل يعني لأسباب مادية وأسباب تانية عدم وجود برضه الخبرة كانت هي الأساس..
منتهى الرمحي: سأعود إليك أخي محمد وسأعود إليك دكتور موسى شتيوي, ولكن قبل أن نتابع النقاش نتوقف مع آراء بعض المواطنين الأردنيين والمصريين حول هذا الموضوع.

عودة للأعلى

رأي الشارع العربي في البطالة

قلة العمل أو البطالة إن صح التعبير هي المشكلة الكبرى التي تواجه الشاب الأردني والشاب العربي بشكل عام.
- مافيش فرص عمل بالبلد هنا.
- مش بشكل كبير موجودة فرص العمل لكل شاب بتخرج.
- فيه فرص عمل بس الشباب ما بدهم يشتغلوا بصراحة..
- فيه شباب مرات بيكونوا يعترضوا على العمل أنه بدهم حاطين إشي معين بمجالهم أو يشتغلوا ما بيرضوش بأي مهنة بفكروها عيب..
- برضه مرات بيكون الواحد دارس ودارس جامعة أو مخلص أربع خمس ست سنين يعني مش معقول يروح يتنازل يشتغل أي شغلة..
- أنا لسه ما اشتغلت لغاية اللحظة الدي مع أني أمتلك من الشهادات كتير يعني, ولكن أبص ألاقي حاجات كتيرة, أبص ألاقي أنه فيه موضوع زي موضوع الواسطة في كل حاجة..
- خلصت الدراسة حالياً بس مش لاقي شغل, يعني مخلص بكالوريس تجارة أو بكالوريس حاسب آلي دراسات متطورة مش ملاقي شغل..
- هو أكيد طبعاً فيه بطالة ما اعتقدش أنه فيه حد بشتغل بالشهادة اليومين دول أساساً خالص.. أكيد عارف صنعة اللي معه حاجة كده بشتغل بها ده المعروف دي الوقت..
منتهى الرمحي: دكتور شتيوي أهلاً بك معنا من جديد, 25 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي, فيه فورة اقتصادية فيه ازدهار, صحيح أنه فيه حالة تضخم لكن فيه ازدهار, لكن الشباب يتخرجون من الجامعات ولا يعملون, لما نحكي عن 25 مليون عاطل عن العمل يعني 25 مليون شاب, وربما يعني إذا قلت النسبة تصبح عشرين مليون.
د. موسى شتيوي: نعم أخت منتهى بآخر السؤال ما سمحت آخر السؤال..
منتهى الرمحي: أريد تعليقك وليس سؤال.. أريد تعليقك عن الأرقام هذه الكبيرة والمهولة وخطورتها في المستقبل.
د. موسى شتيوي: أنا أعتقد أن مشكلة البطالة الآن هي تشكّل التحدي الأكبر يعني للدول العربية, صحيح أن الازدهار موجود لكن ليس في كل الدول العربية, هناك الازدهار في بعض الدول العربية دون غيرها, فيه بعض الدول تعاني منذ فترة ليست بسيطة من برامج تصحيح اقتصادي أو تعديل هيكلي كما نسميها, بمعنى أنه يعني اقتصاداتها مرت في أزمات اقتصادية واضطرت هذه الدول أن تأخذ إجراءات كبيرة وتقشفية, من ضمنها وعلى رأسها يعني حقيقة هو تراجع دور القطاع العام في عملية التوظيف, لأنه إحنا في المنطقة العربية يعني في أغلب الدول العربية القطاع العام كان الموظف الأكبر للعمالة, الآن لحد هذه اللحظة القطاع العام في العالم العربي يوظف يعني بين 30 و40% من كل العاملين في العالم العربي..
منتهى الرمحي: بس الخصصة كان المفترض أنها تساهم في تشغيل المزيد من الشباب خاصة المتعلم.
د. موسى شتيوي: للأسف أنه لم يكن هذا.. يعني الخصخصة لم يقابلها بالجانب الآخر نمو يعني كبير للقطاع الخاص, القطاع الخاص يعني لا زال صغير في العالم العربي, الخصخصة أدت إلى تراجع قدرة القطاع العام على التوظيف ولم يعني يتم تعظيم قدرة القطاع الخاص يعني على ذلك, وفي هذه المسألة أيضاً في معرض يعني هذه عملية التحول الخصخصة أيضاً صار فيه عنا مشكلة يعني بمخرجات القطاع التعليمي مع متطلبات سوق العمل, أيضاً قطاع التعليم والجامعات أصبحت هي تخرّج يعني كما يعني لاحظنا في التقرير أعداد كبيرة من تخصصات ليس لها حاجة في سوق العمل ولا تخرج مهارات, طبعاً التعليم العالي..
منتهى الرمحي: ليش يدرسوها أصلاً ليش ما يلغوها من الجامعات إذا كان ما في لها حاجة أصلاً؟
د. موسى شتيوي: أنا أعتقد أن الطلب على التعليم العالي في العالم العربي أصبح اجتماعي أكثر منه اقتصادي, يعني أصبح يعني من الضرورة أن تتعلم الناس لتحصل على الشهادة, الجامعات أصبحت مكتظة, تخصصات غير مطلوبة كفاءات متدنية.. في مجمل لا أنا أريد أقول ليس لدينا كفاءات عالية, ولكن في مجمل يعني التقييمات الآن أن نوعية الخريج في الجامعات العربية متدنية لا تنافس, الآن لم يعد الكثير من خريجي الجامعات العربية قادرين أن ينافسوا في الأسواق العمالة الخليجية يعني مثلاً على سبيل المثال, واللي هي تستوعب أعداد كبيرة من خارج يعني هذه المناطق..
منتهى الرمحي: هل هذا تفسيرك لكون للمقارنة أنه فيه توافد كبير للعاملة الأجنبية في دول الخليج وفيه بطالة كبيرة في العالم العربي؟
د. موسى شتيوي: لأ طبعاً الآن الدول الخليج مثلاً لنأخذ على سبيل المثال الأردن, الأردن كانت تصدر عاملة ماهرة عاملة كفؤة متعلمة لدول الخليج ولا زالت طبعاً, لكن الآن أصبح فيه منافسة لهذه العمالة, أصبح فيه منافسة عالمية من جنوب شرق آسيا وحتى من أوروبا حتى من الولايات المتحدة, فالمنافسة اشتدت وهذا يتطلب يعني من مؤسسات التعليم العالي أن تغير أيضاً في برامجها وفي يعني ما تمنحه لهؤلاء الناس, وطبعاً كما تعلمي أخت منتهى أنه في كثير من المهن غير الماهرة في دول الخليج يحتلها يعني غير عرب يعني أجانب بشكل عام من دول جنوب شرق آسيا وأحياناً عرب..
منتهى الرمحي: أحياناً يرفضها الشاب العربي نوع هذه المهن.. أعود للأخ محمد زكريا ضيفي من القاهرة, أستاذ محمد هل ندمت يوماً على اختيار هذا التخصص؟
محمد زكريا: أنا يعني لسه بدور وعندي أمل أني ألاقي مكان اشتغل فيه في نفس مجالي, بس أنا طبعاً مش أفضل أستنى المجال اللي أشتغل في ده, أنا أبحث عن شغل تاني وبرضه شغال في مكان تاني. شغل في تصميم صفحات الويب أنا لقيت أني أنا شغال كويس في وعرفت أخذ كورسات فيه ومجال يعني لقيت في مجال تاني..
منتهى الرمحي: وهذا السؤال أنت تخرجت كم سنة في الجامعة أربع سنوات وتخرجت بتخصص جيولوجيا, الآن دورة كمبيوتر ربما ولغة إنجليزية أو رسم أو نت ممكن تغني عن هذه الشهادة برأيك ممكن تشغلك أحسن؟
محمد زكريا: أنا كان هدفي الرئيسي أنني دخلت لأن أنا الكلية ده وعشان أكمل فيها واشتغل في نفس المجال اللي أنا تعلمته وفهمته كويس وكان يعني كان أملي أني أملي أنا أنا أكمل فيه شغلي فيه ده الهدف الرئيسي, إنما..
منتهى الرمحي: طيب دعني أسأل الدكتور موسى شتيوي, يعني هذه الأزمة حقيقة هل لها علاقة.. بأنه عندما نتحدث عن مهارة العمالة أنه فعلاً في شاب بتخرج من تخصص يحبه ويتعلم فيه ربما يتفوق في هذا التخصص لكن لا يجد عمل, ويذهب لدورات معينة أو يعمل بوظيفة أخرى فهل يفقد مهارته؟ هل هذا السبب في عدم وجود المهارة الكافية؟
د. موسى شتيوي: يعني هذا سبب رئيسي بس أخت منتهى كمان بالمقابل الفرص العمل المولدة تراجعت, يعني أعداد الخريجين في ازدياد, أعداد السكان والشباب في ازدياد, وفيه تراجع في فرص العمل يعين قلّت فرص العمل. وفيه طبعاً بعض الدول التي كالأردن مثلا ومصر التي فيها نسبة عالية من العمالة الوافدة نسميها, كمان هذه العمالة الوافدة بدأت تعمل في قطاعات معينة ولنقل طبعاً ليس كسياسة وإنما تم يعني إحلال هذه العمالة محل العمالة الأردنية, وبالتالي عندما يحدث هذا الوضع في أي دولة من دول العالم تُحجم يعني العمالة الوطنية عن الإقدام للعمل بهذه المهن لأن ظروفها صعبة, قد يكون مكانتها الاجتماعية تدنت إلى آخره.. وأنا أريد أن أضيف نقطة بهذا الموضوع أنه حقيقة القطاع الخاص يتحمّل جزء من هذه المسؤولية, يعني القطاع الخاص يفضّل عادة العمالة غير الوطنية لأسباب معروفة لدينا, وأنا أعتقد أن مشكلة البطالة هي ليست مشكلة حكومة فقط وإنما هي مشكلة أيضاً للقطاع الخاص..
منتهى الرمحي: يعني معروف أن حلها لازم تتضافر في جميع الجهود لما بنحكي عن استحداث خمس ملايين فرصة عمل سنوياً, لا تستطيع أي حكومة استحداث الفرصة إذا ما كان داخل القطاع الخاص فيها, الدكتور موسى شتيوي أستاذ علم الاجتماع مدير المركز الأردني للبحوث الاجتماعية ضيفي من عمان شكراً جزيلاًَ لك على المشاركة, ضيفي من القاهرة السيد محمد زكريا الخريج الجامعي والذي كان الحالة تحدثنا عنها اليوم في البطالة شكراً جزيلاً لك. www.alarabiya.net للمزيد, تحية لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: