طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 10 جمادى الأولى 1429هـ - 15 مايو 2008م
مقابلة خاصة: مع جورج دبليو بوش
 

اسم البرنامج: مقابلة خاصة
مقدم الحلقة: نادية البلبيسي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 13/5/2008
ضيف الحلقة: جورج بوش (الرئيس الأميركي)

نادية البلبيسي: مشاهدي العربية أهلاً في هذه المقابلة الخاصة التي نجريها مع الرئيس الأميركي جورج بوش قبل توجهه للشرق الأوسط طبعاً سنركز الجزء الأكبر منها على الأحداث في لبنان، بالتأكيد سنركز على الملف اللبناني أنتم دائماً كنتم تدعمون رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، لكنه الآن يبدو وحده في هذه المحنة دون أية مساعدة من الولايات المتحدة أو حتى الدول العربية.


بوش: الديمقراطية في لبنان مهمة للسلام في الشرق الأوسط
جورج بوش: لا أعتقد أن هذا الوصف صحيح لأن الولايات المتحدة بقيت على اتصالاً معه واستمعت إلى مطالبه، والسب في ذلك أنني شخصياً معجب برئيس الوزراء السنيورة، وإن الديمقراطية في لبنان هي عنصر أساسي للسلام في الشرق الأوسط بطرق شتى، ونحن بدورنا سنقدم العون له من خلال تعزيز قواته المسلحة وبكل الطرق العملية والسريعة المتاحة.
نادية البلبيسي: دعني أعلق بمزيد من التفصيل على هذا الموضوع كنتم قد ساعدتم الجيش اللبناني في معركته السابقة ضد جماعة فتح الإسلام، لكن الوضع لا يبدو كذلك الآن.
جورج بوش: إننا ننسق للقيام بالكثير من الأعمال معاً ومن المثير للاهتمام أن نرى كيف تسارعت الأحداث وخاصة من جانب حزب الله الذي يفترض فيه حماية الشعب اللبناني من إسرائيل، لكن تبدو الصورة مقلوبة الآن وصار الجيش اللبناني هو المسؤول عن حماية الشعب من حزب الله، وتقوم وزيرة الخارجية رايس بالاتصال والتنسيق مع السنيورة للوقوف على آخر التطورات.
نادية البلبيسي: تعلمون أن ثلاثة من حلفائكم المقربين سعد الحريري، وليد جنبلاط والسنيورة محاصرون وقيد الإقامة الجبرية، هل هناك أية ضمانات بأنهم سيكونون في مأمن أم أنهم عرضة للخطر؟ وإذا ما حدث ذلك ما الذي ستفعله الولايات المتحدة حيال ذلك؟
جورج بوش: إننا نبحث باستمرار في جميع الخيارات ونراقب الوضع عن كثب وإننا على اتصال مع هؤلاء القادة وخاصة رئيس الوزراء السنيورة، يكمن الحل الأفضل في تمكين الجيش اللبناني من حماية القادة وهذا ما نتوقعه، كان سفيرنا مع رئيس الوزراء عندما أعطى الأخير أوامره لحماية القادة والقوات المسلحة اللبنانية لا بأس بها، لكنها تحتاج إلى كثير من المراس ونسعى إلى تعزيزها وتقويتها، كنت آمل من حزب الله أن يتمتع بحس الوطنية تجاه لبنان بدلاً من الاستجابة بين فترة وأخرى لمطالب سوريا وإيران، ودعونا نرى ما يحدث فنحن نسمع قصصاً كثيرة وشغلنا الشاغل هو سلامة أصدقائنا وسلامة القادة في لبنان.
نادية البلبيسي: لاحظنا مؤخراً تحرك المدمرة كول يو إس إس من قناة السويس إلى قبالة السواحل اللبنانية، هل هذا استعراض قوى أم أنها ستقوم بعمل ما؟
جورج بوش: هذا جزء من التدريبات الروتينية التي تم التخطيط لبرامجها مسبقاً ويمثل الطريقة الأمثل لضمان الاستقرار ودفع الديمقراطية قُدماً في لبنان وإبقاء الضغوط على سوريا إلى حين تعزيز قدرة الجيش اللبناني حتى يصبح قادراً على الاستجابة لمتطلبات الحكومة وتولي مهامه في حماية الشعب.
نادية البلبيسي: هل أنت راضٍ عن أداء القوات العسكرية؟
جورج بوش: كلا أنا لست راضياً، لكن بالنظر إلى نوعية العتاد المتوفر لديهم فقد أبلوا البلاء الحسن وسنعمل على تزويدهم بالعتاد والتدريب المطلوبين في المستقبل القريب، وأنا مقتنع بمسألة تعزيز قدراتهم كما أشرت في السابق.
نادية البلبيسي: أردت أن تلتقي بالرئيس فؤاد السنيورة في شرم الشيخ، لكنه الآن تحت الحصار فكيف سيتثنى له الخروج من لبنان؟
جورج بوش: لا أعلم، سنرى ذلك، لكنني أود أن ألتقي به وسأعالج الأمر عند وصولي إلى هناك، هناك بعض الخطط ولكني لن أتحدث عنها اليوم وأود أن أراه لأقف لجانبه، والحقيقة أنا معجب بشجاعته، على الدول العربية أن تقدم له المزيد من الدعم وأن يكون لها موقف واضح حيال سوريا وإيران.
نادية البلبيسي: ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي قال إنه من الأفضل إذا كان لبنان تحت سيطرة حزب الله لأن ذلك سيسهل على إسرائيل مهاجمة لبنان فهل توافق على ذلك؟
جورج بوش: أنا رجل سلام، لكني لم أسمع بهذا الأمر من قبل وأفضل وأتمنى أن ينجح السنيورة في عمله وأن تكون هناك عملية سلمية، ونتمنى أن تجنب المنطقة أي مواجهة وأن تكون الحلول سلمية وأن لا يكون الحل العسكري ملاذاً أخيراً والسياسة الأفضل تكمن بعدم خلق الظروف التي تؤدي إلى حرب أخرى لذا فأنا أشجع على قيام الدولة الفلسطينية.

عودة للأعلى

بوش: الحرب في لبنان عقائدية كبيرة

نادية البلبيسي: سنعود إلى القضية الفلسطينية بعد قليل، لكن هل ترى أن الحرب في لبنان هي حرب بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة على الأرض اللبنانية؟
جورج بوش: أعتقد أن هذا جزء من حرب عقائدية كبيرة حيث إن البعض على استعداد لاستخدام وكلاء يؤمنون بعقيدة العنف لتحقيق مآربهم السياسية بصرف النظر عما إن كانت الصورة في العراق أو في الأراضي الفلسطينية خاصة على خلفية السياسة التي تواجهها إيران في المنطقة.
نادية البلبيسي: ما هي الإجراءات التي قد تتخذها إذاً للضغط على سوريا وإيران فيما يتعلق بما يقوم به حزب الله؟
جورج بوش: إننا نمارس الضغوط من خلال فرض عقوبات بعضها فعّال والبعض الآخر غير ذي جدوى، لكن المهم خلال هذه الفترة أن نذكر الشعوب بالحقائق والوقائع على الأرض وحثهم على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشكل فعال، ومن الواضح أننا أن نسعى إلى حل المشاكل عبر الطرق الدبلوماسية ونعمل مع حلفائنا وأصدقائنا على إيقاف إيران عند حدها لمنعها من تمويل المجموعات الإرهابية ووقف برامج تخصيب اليوارنيوم من خلال قرارات مجلس الأمن، أما بالنسبة لسوريا فإننا نمارس ضغوطاً اقتصادية مالية عليها، لكن يبدو أنها لا تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد وعلينا أن نعمل على الاستمرار في الضغوط، لكن الطريقة المُثلى للحلول تكمن في اتباع الوسائل الدبلوماسية.
نادية البلبيسي: أليس هناك من ضربة استباقية يمكن أخذها في الاعتبار؟
جورج بوش: دائماً هناك خيار مطروح على الطاولة وقد أوضحت ذلك مراراً خلال فترة رئاستي وقلت دائماً إن الدبلوماسية هي خيارنا الأول.
نادية البلبيسي: يقال أن إيران تحاول وضع قدمها في الشرق الأوسط مثلما يحدث الآن في لبنان وفي قطاع غزة عن طريق حماس، فكيف تتعاملون مع ذلك؟ وما هو موقفكم؟
جورج بوش: هذا صحيح وأنا سعيد للإجابة على هذا السؤال، وأود أن يدرك الجميع أن النفوذ الإيراني يتسبب بالكثير من المشاكل حتى للفلسطينيين الذين يسعون إلى إقامة دولة، ومن المثير للاهتمام أن هناك حلاً لإقامة دولتين لا بد من التفاوض بشأنه وأنا أتفهم ضرورة التفاوض بشأن الحدود واللاجئين وجميع القضايا الأخرى، ومع مضي هذه المفاوضات قُدماً هناك مجموعات إيرانية تسعى لقتل الناس وتعمل على خلق حالة من العنف والإرباك لتعطيل عملية السلام، وهذا يعطيني دليلاً واضحاً على ضرورة التعاطي مع النفوذ الإيراني فقد اضطلعت الولايات المتحدة بمعالجة هذا الأمر عبر النجاح الذي حققته في العراق، إننا نتعاون مع أصدقائنا في هذا الشأن ونسلك طرق العمل الضرورية وسأتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط للحديث في مسألة الدولة الفلسطينية وتعريفها قبل انتهاء ولايتي وأعتقد أنه يمكننا النجاح.
نادية البلبيسي: في الحقيقة لم يكن هناك لقاء ثلاثي بينك وبين عباس وأولمرت.
جورج بوش: لا.. لا أعتقد ذلك، يمكن عقد اجتماعات فعالة مع هذه القيادات وتذكروا أن وزيرة الخارجية رايس تقوم بزيارات مستمرة، وهناك أحاديث ومناقشات مستمرة نسعى لرفعها لمستوى القيادة، لكن العملية معقدة للغاية ولا أرى أن عدم انعقاد اجتماعات ثلاثية يعني بالضرورة فشل المحادثات أو عدم تقدمها.

عودة للأعلى

ما هي النتائج الملموسة بشأن القضية الفلسطينية؟


نادية البلبيسي: البعض يقول بأنك الرئيس الأول الذي طالب بقيام دولة فلسطينية، لكن الناس لم يروا أية نتائج ملموسة على الأرض وهذا وقت صعب فرئيس الوزراء أولمرت يواجه بعض المشاكل، والدولة العبرية تحتفل بمرور ستين عاماً على قيامها بينما يعاني الفلسطينيون طيلة هذه الستين عاماً، ما هي النتائج الملموسة بالنسبة لهم حتى يقولوا أن الرئيس جورج بوش قام بها؟
جورج بوش: أقدر مغزى هذا السؤال، من الإنجازات التي يمكن ذكرها وجود قوات الأمن التي تستجيب لخطط رئيس الوزراء سلام فياض ومتطلبات الرئيس عباس، والناس يتطلعون إلى أن تصبح هذه القوات قادرة على حمايتهم وتتمتع بالقدرة على تولي مهامها الكاملة، وبالتالي تراجع القوات الإسرائيلية، ثانياً هناك تطورات اقتصادية وهي تمثل مزايا ومكاسب ملموسة وفكرة العمل على المشاريع التجارية والاقتصادية التي يعمل صديقي توني بلير عليها كلها ستفضي إلى النجاح، لكنني أتفهم سؤالك ومدى أهميته سؤالك مغزاه هل ما نسمعه هو مجرد كلام وأحاديث لأننا نود أن نرى أعمالاً؟ وجزء من الحل يكمن في منح الشعب حياة أفضل، والجزء الآخر هو وجود دولة محددة المعالم بحيث لا تعود الصورة مجرد حل لدولتين، بل رسم الحدود والتعاطي مع مسألة اللاجئين، وهناك جملة من القضايا المعقدة وعلى الشعب أن ينظر ويحلل إذا ما كانوا يرغبون في هذا أو العيش في ظل الظروف التي تشهدها غزة، فمع وجود هذين الخيارين ومن معرفتي بالفلسطينيين الذين قابلتهم فإنني أدرك أنهم يبحثون عن السلام ويريدون لأطفالهم أن يعيشوا في أمن وسلام، فهم شعب طموح للعمل ويستطيعون العيش بصورة كريمة وهذا ما يرغبونه، والأمهات تود لأطفالها الالتحاق بالمدارس دون خوف من العنف، فهناك الفقر والخوف من المرض، أيضاً أعلم أن هذه الأمور تحتاج إلى كثير من العمل، لكن وجهة نظري يجب منح الأمل وتمهيد الطريق للمستقبل.
نادية البلبيسي: هل يمكن التوصل إلى اتفاق قبل مغادرتك الإدارة الأميركية؟
جورج بوش: نعم بكل تأكيد نحن نسعى لذلك بكل جهودنا.
نادية البلبيسي: بالنسبة للملكة العربية السعودية فهل ستقوم بزيارتها؟
جورج بوش: سيكون لي محطتان هامتان في السعودية ومصر.
نادية البلبيسي: ماذا تأملون أن يتحقق من خلال هذه الزيارة؟
جورج بوش: أولاً أتشرف دائماً أن أكون برفقة جلالة الملك وهو صديق عزيز لي، وقد دعاني مرة أخرى لزيارة مزرعته وهذا شرف كبير، فنحن نتحدث عن الكثير من الأمور التي تخص العلاقات الثنائية وبعض الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، وعن التطور الذي تم إحرازه في القضية الفلسطينية والعراق وإيران وجملة من المسائل الأخرى، وأتطلع لإعلامه بآخر المستجدات.
نادية البلبيسي: وماذا عن أسعار النفط؟ هل ستكون موضع نقاش؟
جورج بوش: نعم.. نعم أُثير القضية كل ما أراه هو الجوانب المثيرة للاهتمام الآن، إنه لم يعد هناك إنتاج كبير في العالم والطلب يفوق العرض إلى حد كبير ولا توجد هناك أي حلول سهلة.
نادية البلبيسي: أخيراً بماذا تنصح الرئيس الأميركي الجديد بالنسبة للشرق الأوسط؟
جورج بوش: نتعاطى مع الشرق الأوسط بجدية لأن شعوبه أصابها اليأس والإحباط من الظروف التي عاشتها، لكنها منطقة تتميز بالكبرياء والكرامة وعلينا أن نسعى لنشر ثقافة السلام سواء كان ذلك في العرق أو في لبنان أو في المناطق الفلسطينية أم في غيرها.
نادية البلبيسي: أشكرك جزيل الشكر سيدي الرئيس.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: