طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 27 جمادى الأولى 1429هـ - 01 يونيو 2008م

صناعة الموت: ما هي القنبلة النووية؟

 

اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 30-5-2008

ضيوف الحلقة:
د. مصطفى العاني (مركز الخليج للبحوث)
د. محمد عبد السلام (رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجي)

ريما صالحة: هل يمكن أن تمتلك القاعدة أو غيرها من التنظيمات المتطرفة في يومٍ من الأيام سلاحاً نووياً؟ هل يمكن أن تصبح القنبلة القذرة التي تحتوى مواد مشعة رعباً حقيقياً ينفجر في شوارعنا ويحصد الأبرياء ويفرض الموت الأبدي على هذه الشوارع؟ ولماذا يتم التحذير دائماً من المتطرفين الإسلاميين عند الحديث عن رعب الإرهاب النووي رغم أن أكبر دولةٍ نووية في منطقتنا ليست إسلامية ولا عربية وإنما عبرية؟ ولا يخلوا مجتمعها هي أيضاً من المتطرفين والمتعصبين فصناع الموت لم يرتبطوا يوماً بدينٍ أو جنس أو جنسية. حلقة جديدة من صناعة الموت أحييكم.

عودة للأعلى

ما هي المواد النووية؟

إذاً يسعدني أن أرحب في هذه الحلقة بضيفي في الأستوديو الدكتور مصطفى العاني رئيس وحدة الأمن ومكافحة الإرهاب بمركز الخليج للبحوث، ومن القاهرة عبر الأقمار الاصطناعية الدكتور محمد عبد السلام رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجي والخبير المتخصص في الطاقة النووية، أرحب بكما ضيفي الكريمين أبدأ معك ضيفي في الأستوديو دكتور مصطفى أبدأ بما يتم الحديث عنه طبعاً عن المواد النووية، القنبلة النووية، ليتك تعطينا فكرة أوسع بدايةً عن ما هي القنبلة النووية؟
د. مصطفى العاني: القنبلة النووية قضية معقدة جداً ولم يتم تصنيعها إلا من قبل دول، القنبلة النووية هناك ثلاثة عناصر أساسية في تشكيل القنبلة النووية المواد المتفجرة وهي مواد مشعة إلى درجة عالية اليورانيوم أو البلوتونيوم وهي صعبة جداً الحصول عليها من قبل غير الدول العناصر الإرهابية أو العصابات أو.. الشيء الثاني هندسة القنبلة، المواد المتفجرة لا قيمة لها أو المواد المشعة لا قيمة لها بدون وجود قنبلة تقوم بالتفجير، الشيء الثالث عنصر نقل القنبلة من أرض الدولة إلى أرض العدو وسيلة إيصالها إلى الهدف أو وسيلة تفجيرها، فالقنبلة النووية شيء بعيد رغم الكلام الكثير باعتقادي إنه بعيد جداً قيام مجموعات إرهابية ومجموعات غير الدول بتصنيع قنبلة، قد يقومون بالحصول على قنبلة بسرقة قنبلة جاهزة، لكن لحد الآن القنابل اللي تمتلكها الدول توضع تحت حراسة..
ريما صالحة: ولكن أنت تعلم دائماً إذا ما تحدثنا عن أفلام مثلاً هيوليوود في الولايات المتحدة الأميركية نرى أن هذه الأفلام تتحدث عن عملية تصنيع هذه القنبلة، عملية تهريبها ربما، عمليات تفجير في مكان ما، خصوصاً يعني بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي لماذا يتم الخوض في هذا المجال إذا كان فعلياً لا يمكن أن يتم فعله؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة خيال هوليوود وخيال جيمس بوند هو هدفه الإثارة بالإساس، وشاهدنا أإنه جيمس بوند قضية الشنطة المتفجرة أحد الأفلام، لكن في حقيقة لأي شخص في هذا المجال من الصعب جداً امتلاك قنبلة نووية تصنيع قنبلة نووية وقدرة هذه المجموعات على إدارة هذه القنبلة أي تفجيرها وإيصالها إلى الهدف، حتى لو قاموا بسرقة القنبلة لن يكون كافياً في اعتقادي لقيامهم بالقدرة على التفجير، لكن هناك اختيارات أخرى هناك القنبلة القذرة وهناك قنبلة ما يسمى بالشنطة.
ريما صالحة: سأتحدث عن قنبلة الشنطة، ولكن الجزء الثاني سيكون تحديداً للقنبلة القذرة، دكتور سأنتقل أيضاً عبر الأقمار الاصطناعية إلى ضيفي من القاهرة الدكتور محمد عبد السلام رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجي وأنت المتخصص والخبير في الطاقة النووية، دكتور الهاجس الأمني بالنسبة للقنبلة النووية هل هناك من يريدها فعلاً أن تبقى هاجساً ويتم عملياً تكرار الحديث عنها والتخويف منها؟
د. محمد عبد السلام: هي هاجس طوال الوقت لا ترتبط المسألة فيما يتعلق بالقنبلة النووية باحتمالات استخدامها أو عدم احتمالات استخدامها وإنما بطاقتها التدميرية، إذا كان هناك سلاح يمكن أن يدمر مدينة فإنه يمثل هاجساً حتى لو لم يستخدم، المسدس يستخدم أكثر من القنبلة النووية، لكن إذا حصل طرف ما مسؤول أو غير مسؤول على قنبلة نووية ستعود دولةٍ ما أو مدينةٍ ما إلى العصور الوسطى، وبالتالي هاجس قائم والهاجس له أسس، الهاجس مرتبط بسعي دول لامتلاك أسلحة نووية، الهاجس مرتبط بنوايا تم الإعلان عنها من جانب بعض التنظيمات من غير الدول، أنا مع الدكتور مصطفى في أن المسألة حتى الآن ترتبط بدول، لكن إذا كانت هناك بعض القيادات التي أعربت عن أنها تريد أن تمتلك هذه المسألة، إذا كان هناك من حاول بالفعل الحصول عليها، إذا كانت هناك بعض التصميمات البدائية التي يمكن أن تؤدي إلى الحصول عليها، إذا كان هناك من يفكر في أسلحة التدمير الشامل ويستخدمها حتى لو لم تكن نووية فإن لدينا هاجس حقيقي ولن ينتظر أحد أن يجد قنبلة أمامه تنفجر في مدينة معينة.
ريما صالحة: يعني هل سبق وأن تم تهريب لمواد ممكن أن تصنع في قنبلة نووية دكتور؟
د. محمد عبد السلام: القنبلة النووية يتم الحصول عليها إذا كنا نتحدث عن تنظيمات من غير الدول إما بالشراء أو بالسرقة دي ناحية أو بالتصنيع، التصنيع مسألة أخرى لكن في موضوع التهريب تم رصد حجم هائل من العمليات الخاصة، تهريب مواد نووية ومعدات نووية وتصميمات نووية في خلال التسعينات، ووضح في الفترة الأخيرة أن هناك شبكة كان يقودها عالم شهير تقوم بالتعامل في المواد والمعدات والتصميمات النووية التي تصل إلى حجم القنبلة صحيح ده بالنسبة للدول لكن حدث انتقال مواد ومعدات نووية.
ريما صالحة: مَن العالم الذي تحدث عنه دكتور؟
د. محمد عبد السلام: السيد عبد القدير خان أنشأ شبكة عملت في ثلاث دول على الأقل، قامت بتقديم تكنولوجيات ومواد ومعدات وتصميمات نووية إلى ثلاث دول على الأقل من دول المنطقة تمت إقامة برامج على أساسها، العراق أقام برنامجه كله على تعاملات خاصة ليس فقط حتى سوق سوداء لكن بالتعامل مع بطرق ملتوية أو التفافية مع شركات حكومية، وبالتالي لدينا مشكلة حقيقية فيما يتعلق بمثل هذه المواد، لكن لم يثبت حتى الآن أن هناك مواد شديدة الجدية وشديدة الخطورة كالبلوتونيوم 239 أو اليورانيوم 235 وصلت إلى منظمة غير حكومية أو منظمة ليست دولة، وبالتالي هناك خطر لكن هذا الخطر لم يعبر عن نفسه عملياً بعد.
ريما صالحة: طب دكتور مصطفى هل رُصد أي جماعة متطرفة لا نتحدث فقط عن دولنا العربية، ولكن حتى عن الدول الغربية بأنها ربما حصلت على بعض أو اشترت أو سرقت من هذه المواد؟
د. مصطفى العاني: حقيقة لا يوجد أي شك في رغبة هذه المجموعات في الحصول على السلاح النووي، إذا ذهبنا إلى القاعدة فهذه هناك فتوى في تحليل استعمال أسلحة الدمار الشامل ومن ضمنها الأسلحة النووية، وهناك أدلة كثيرة تدل على أنهم قاموا بجهد كبير للحصول أو للتفكير في الحصول على أسلحة الدمار الشامل ومنها الأسلحة النووية، لكن الرغبة شيء والقدرة شيء آخر، القدرة على الحصول على هذه المواد وهذه التكنولوجيا هي ليست فقط المواد هي تكنولوجية تصنيع القنبلة النووية، فباعتقادي إنه لا زلنا بعيدين عن هذه المنظمات رغم رغبتها، رغم جهدها الكبير في تطوير هذه القدرات لم تستطع..
ريما صالحة: هي أصلاً عملية معقدة وحتى إيصالها إلى الهدف يعتبر معقد دكتور، أليس كذلك؟
د. مصطفى العاني: بدون شك صناعة قنبلة بسيطة مثل اللي انفجرت في هيروشيما ونغازاكي تحتاج إلى ما لا يقل عن 25 كليو غرام من اليورانيوم عالي التخصيب، 90% أو أكثر من اليورانيوم، وهذه عملية التخصيب عملية معقدة جداً، التخصيب البسيط 3% - 3.5% قد ممكن إنجازه حتى التخصيب المتوسط 20% ممكن إنجازه، لكن تخصيب إلى درجة استعمال بقنبلة نووية يحتاج إلى إمكانيات دولة، وهنا نتكلم عن بلايين الدولارات كلفته، الشيء الثاني هندسة القنبلة نفسها، هندسة القنبلة معقدة جداً والقنبلة النووية لا تشبه أي قنبلة أخرى، الشيء الآخر طريقة السيطرة عليها وقضية تفجيرها، فباعتقادي إنه نعم هناك رغبة لكن القدرة لا توجد لحد الآن ولا توجد أدلة على إنه أي مجموعة استطاعت اكتساب القدرة، لكن في نفس الوقت قدرتهم على الحصول على المواد المشعة موجودة بدون شك.

عودة للأعلى

القنبلة النووية تعيد المدن إلى العصور الوسطى

ريما صالحة: طيب أتحول إلى الدكتور محمد عبد السلام، يعني تحدثنا عن القنبلة النووية بأنها لا تشبه أحداً، هل ممكن أن تعطينا فكرة أوسع عن القنبلة النووية يعني في حال إذا كانت ستستخدم لتدمير دولة بحالها يعني أو في حال ستستخدم ربما لتدمير موقع بماذا تختلف هنا بعملية التصنيع؟
د. محمد عبد السلام: لا يوجد فارق في عملية التصنيع هناك بعض الفوارق الفنية المرتبطة بها، تعتمد على آلية الانفجار الداخلي، تعتمد على آلية المدفع كلها تصميمات، لكن كلها في النهاية تنفجر، الفوارق تأتي في العيارات القنبلة العيارية هي القنبلة عيارها عشرين كليو طن هي القنبلة التي استخدمت في هيروشيما في نغازاكي، لكن ما أدى إلى الرعب الحقيقي من القنابل النووية يعني أعود مرة أخرى القنبلة العشرين كليو طن لا أريد أن أتحدث عن أسماء مدن في المنطقة العربية، لكن تحتاج بعض المدن المتوسطة إلى خمس أو ست قنابل لتدميرها تدمير كامل، وإن كانت النظريات تقول الآن أن القصة ليست قصة التدمير الكامل، تدمير مدينة معينة رئيسية في دولة تعيد الدولة للعصور الوسطى، كل الدول زي دول منطقة الشرق الأوسط تعتمد على مدينة رئيسية أو مدينتين أو ثلاثة مدن على الأكثر بها كل قدراتها العلمية الطبية التعليمية بحيث إذا تم الإضرار بهذه المدن الدولة انتهت من الناحية العملية أو عادت مرة أخرى مئة سنة إلى الوراء، لكن هناك عياراة مختلفة من القنابل النووية زي القنابل الهيدوجينية هذه مسألة مخيفة جداً لدرجة لا يمكن تخيلها، قنبلة واحدة ممكن أن تؤدي إلى تدمير ما نصف قطره مثلاً 150 كليو متر في كل جهة من الجهات هناك قنابل يتم الحديث عنها الآن قنابل تكتيكية صغيرة تصل إلى حد الألغام، لكن كل هذه نظريات، هناك فارق معين بين استخدام سلاح تقليدي وسلاح نووي، إذا استخدمت أسلحة نووية هناك مشكلة حقيقية.
ريما صالحة: طيب أريد أن أسأل قبل أن أتحول إلى فاصل الدكتور مصطفى العاني يعني أصلاً نشرة أبحاث الأمن ودراسات الإرهاب عن المشاريع النووية في منطقة الخليج يعني وأنت طبعاً مركز رئيس مركز الخليج للأبحاث طبعاً هذه النشرة التي طبعاً تتحدث عن الأمن ودراسات الإرهاب، أريد هنا أن أتحدث وأيضاً عن الشنطة، الشنطة النووية التي أشرت لها الدكتور، ماذا تعني بهذا الشنطة؟ هل يعني بأن أي شخص يمكن أن يضع في شنطة محمولة قنبلة نووية وتنفجر؟ هل ممكن أن تشرح لي؟
د. مصطفى العاني: هناك فرق كبير بين القنبلة القذرة والقنبلة اللي توضع في شنطة، أولاً لا توجد لحد الآن أدلة ثابتة على أن هذه الشنطة موجودة رغم أن هناك اعتقاد كبير أن تم تصنيعها في أعوام الستينات والسبعينات من قبل دولتين أساسية هي الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأميركية، القنبلة القذرة تقوم على قتل الضحايا يسقطون نتيجة ليس نتيجة الانفجار..
ريما صالحة: سأتحدث عن الفرق بين القنبلة القذرة.. ولكن أريد أن أعلم ما هي.
د. مصطفى العاني: قنبلة الشنطة هي عبارة عن قنبلة كاملة قنبلة نووية كاملة افتراضاً إنه هي قنبلة نووية كاملة تم تصغيرها ووضعت في شنطة أبعادها 60 سم × 40 × 12سم، فنحن نتكلم عن شنطة محمولة باليد..
ريما صالحة: هل تم تصنيع مثل هذه الشنطة؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة هناك اعتقاد كامل إنه تم تصنيعها في فترة الستينات والسبعينات..
ريما صالحة: يعني ما الذي يوجد بها؟
د. مصطفى العاني: يوجد فيها قنبلة نووية مصغرة قادرة على قوتها وزنها بحدود 30 كغم، قدرتها واحد كليو طن، الشنطة هذا حجمها نتكلم عن متفجرات عادية اللي تقوم بعملية التفجير الأولي، نتكلم على ما يسمى برصاصة هذه اللي تطلق نتيجة الانفجار تذهب في هذا الاتجاه في هذا الجزء من السلندر، في هذا المكان توجد المواد النووية يتم الانفجار النووي التفاعل النووي والقنبلة تنفجر كأي قنبلة أخرى، هناك بطارية مصدر قوة وهذه نقطة السيطرة السيطرة هي عبارة عن نوعين من السيطرة عليها، هناك عبارة عن رقم ديجيتال رقم عددي يتم إدخاله وهناك مكان لفتح القوة الكهربائية لها وتفجيرها.
ريما صالحة: عندما تنفجر هذه القنبلة ما الذي تفعله؟
د. مصطفى العاني: ما تفعله الحقيقة تفعله شيئين أولاً أن هناك ضحايا سيسقطون كأي قنبلة نووية من نتيجة الانفجار نفسه، قوة الانفجار..
ريما صالحة: تلوث بيئي.
د. مصطفى العاني: والشيء الثاني ضحايا يموتون من التلوث البيئي، لكن هذه نتكلم عن كمية صغيرة هذه واحد كليو طن مقارنةً مع هيروشيما لعشرين كليو طن.
ريما صالحة: طيب قبل أن أتحول إلى فاصل أيضاً قاطعتك عندما ذكرت لي بأنه تم ربما الحديث تم عن تصنيع لمثل هذه الشنطة لم نأخذ المعلومة كاملة؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة بناءً على ألكسندر لوبيت اللي كان هو مدير مسؤول الأمن القومي في الاتحاد السوفيتي الجنرال ألكسندر لوبيت، في عام 1997 أعلن إنه قيام فقدان عدة شنط من هذا النوع ولا يعرفون أين ذهبت، فهو أكد في وقتها طبعاً هناك رأي مضاد إله، لكن أكد في وقتها أن هذه الشنطة موجودة وكذلك فُقد عدد منها لا يقل عن خمس شنط تم فقدها.
ريما صالحة: عموماً ضيفي الكريمين سأتوقف لفاصل قصير نتابع أيضاً بعده القنبلة القذرة وهي وهمٌ أم حقيقة؟ هل يمكن أن تستخدم الجماعات المتطرفة النفايات النووية أو المواد المشعة ضمن قنبلة تقليدية لتحقق نطاقاً واسعاً من الدمار؟ نتابع بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

القنبلة القذرة وهم أم حقيقة؟

ريما صالحة: إذاً مشاهدينا أعود معكم لأرحب بكم وأعود مع ضيوفي مع الدكتور مصطفى العاني رئيس وحدة الأمن ومكافحة الإرهاب بمركز الخليج للبحوث، ومن القاهرة عبر الأقمار الاصطناعية الدكتور محمد عبد السلام رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجي والخبير النووي في الطاقة النووية، ويعني أكمل معك دكتور عبد السلام أسألك عن القنبلة الذرية يعني لماذا سميت بالقنبلة الذرية؟ ماذا عنوا بها خاصةً يعني بأنها هذه القنبلة تعمل على تلويث البيئة؟
د. محمد عبد السلام: هو الاسم المتداول للقنابل عموماً في الوقت الحالي هي القنابل النووية، القنابل النووية النوع الأول البدائي منها اللي هو معروف باسم القنبلة الذرية اللي بيقوم على انشطار الذرة، فيما بعد تم الحديث عن قنبلة نيترونية بعض هذه القنابل التي يمكن أن يؤدي انشطارها إلى طاقة أكبر ثم تم جمع القنبلة الذرية والقنابل النيترونية ثم القنابل الهيدروجنية اللي هي الأكبر في طاقاتها تحت اسم القنابل الذرية، وبالتالي كله نووي لكن هناك ذري اللي هو أقل ثم هيدروجيني اللي هو أكبر في طاقته التدميرية ثم نيتروني اللي هو يمكن تصغيره إلى أن يكون..
ريما صالحة: والقنبلة القذرة التي تعمل على تلويث البيئة.
د. محمد عبد السلام: القنبلة القذرة ليست قنبلة نووية، القنبلة القذرة مجرد قنبلة عادية جداً من القنابل المعتادة بدلاً من أن يتم إحاطتها بشظايا وحتى مسامير زي اللي تتعمل مع بعض عصابات الشوارع يتم إحاطتها بمواد مشعة أو مواد شديدة السمية بحيث تؤدي الانفجار إلى انتشار هذه المواد على مساحة واسعة من الأرض وتلويثها، وبالتالي لا نتحدث في الحقيقة عن قنبلة نووية ترتبط بموجة حرارة وموجة ضغط تؤدي إلى التدمير وموجة إشعاعات تؤدي إلى التلوث، وإنما نتحدث عن تفجير عادي للغاية سيتوقف حدود القتل أو حدود الموت أو حدود تدمير المباني عند حدود هذا التفجير، ثم مواد مشعة تحيط أو تنتشر في المكان لتلويث المنطقة المستهدفة.
ريما صالحة: طيب يعني هذا الأمر دكتور يعني الوصول إلى مواد لفعل هذه القنبلة القذرة ألا يمكن أن يكون أسهل ربما النفايات التي تخرج من المستشفيات أو غيرها بالإمكان عملياً تصنيع مثل هذه القنبلة؟
د. محمد عبد السلام: الاحتمالات النظرية لا نهاية لها، الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول أن هناك عشرة مليون مصدر مشع موجود في العالم نسب التسرب أو الفقد أو الفقدان من هذه المصادر عالية للغاية تصل سنوياً مثلاً في الولايات المتحدة اللي هي المفروض إنه عندها ضوابط يعني مخيفة في موضوع المواد النووية إلى 340 حالة، حالة فقد مصادر مشعة سنوياً وبالتالي نظرياً الحصول على مثل هذه المواد مشعة ممكن من النفايات، من ناقلات للمواد النووية من مكان إلى مكان، من أماكن التخزين وما إليه، لكن الحديث عن تصميم محدد لقنبلة توجد بيانات محددة عنها وأن تنظيم معين قام بها حتى الآن هذا غير قائم، هناك محاولات تمت وهناك تنظيمات هددت بها هناك تنظيم الشيشان مثلاً على سبيل المثال هدد بأنه سيستخدم السيزيوم 137 ويحول موسكو إلى صحراء جرداء عام 95 وكانت السلطات الروسية قد حصلت بالفعل على مصادر مشعة ووجدتها مخبأة في موسكو، وبالتالي التنظيمات حاولت التنظيمات تمكنت إلى حد كبير، القاعدة نفسها..
ريما صالحة: ولكن كان هناك هجوم بمواد كيماوية دكتور يعني حصل هذا في اليابان عام 1995، يعني لم تكن مشعة ولكن كيمياوية يعني إمكانية الوصول فرضياً يعني أنت تقول بأنها الآن ربما ليست بكثيرة..
د. محمد عبد السلام: لأ حتى هذا التنظيم، التنظيم اللي فجر مواد كيماوية في اليابان حاول قبلها مباشرةً الحصول على يورانيوم خام من أستراليا لتفجير قنبلة مشعة قبل أن لا يتمكن من ذلك ويقوم بالتفجير الكيماوي، القاعدة في طورابورا وجدت تصميمات بدائية لمثل هذه القنابل مجازاً ووجدت بعض المعامل البدائية التي كانت تشير إلى أنهم كانوا يفكرون في ذلك، تم استقبال بعض العلماء الباكستانيين وتم الحديث عنهم عن هذه المسألة، الشيشان أيضاً وبالتالي التنظيمات وصلت إلى مرتبة متقدمة في محاولتها للحصول على مثل هذه القنابل المشعة أو كبديل لها الكيماوية.
ريما صالحة: سمعت معنا دكتور مصطفى دكتور عبد السلام وما كان يقوله، أنت في عام 2001 أواخرها أتى لك طرد إلى إنجلترا من أفغانستان يعني من المخابرات في أفغانستان على ما أعتقد ليسألونك عما يوجد في هذا الصندوق، هل ممكن أن تعطيني فكرة أوسع خاصةً يعني وكان الموضوع يتعلق أيضاً بعملية تصنيع قنبلة نووية أو قذرة يمكن؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة بعد احتلال أفغانستان بفترة قصيرة حصلت أجهزة المخابرات الغربية على مكتبة كاملة قام تنظيم القاعدة بترتيبها لصناعة أسلحة الدمار الشامل بأنواعها الثلاثة الكيماوية والبارجية والنووية، وتم كتابة كمية كبيرة من إصدار كمية كبيرة من الأوراق على هذا الموضوع ضمن الدائرة الداخلية للتنظيم بتشجيعهم للقيام بتجارب، وقاموا بتجارب على حيوانات بتصنع غاز سام وسُجل هذا العمليات عمليات التجربة بفيديو وتم عرضها لاحقاً بعد احتلال أفغانستان، فبدون شك كانت هناك محاولات من قبل التنظيم، والقنبلة القذرة كانت أحد الاحتمالات.
ريما صالحة: طيب ما وسائل الحصول على مواد مشعة للحصول على قنبلة قذرة؟ يعني الدكتور عبد السلام يقول لي بأنه بالإمكان يعني فرضياً أن نتحدث عن النفايات أو عن مواد أخرى فعلياً يعني دكتور هل ممكن الوصول إلى هذه المواد؟
د. مصطفى العاني: بدون شك القنبلة القذرة هي تتكون من مكونين فقط هو متفجر عادي اللي موجود في أي مكان اللي هو تفجير عادي يستعمل TNT أو شيء آخر ومحاطة بكمية..
ريما صالحة: يعني هلأ ما رح قولهم بشو محاطة علمهم دكتور؟
د. مصطفى العاني: هناك مغلفة هذه المتفجرات مغلفة بمواد مشعة، مواد مشعة نتكلم عن عدة أنواع من المواد ونسبة إشعاعها يختلف مادة عن مادة أخرى، فالقنبلة كلها عملية بسيطة إنه انفجار المتفجرات العادية سيؤدي إلى انتشار المواد..
ريما صالحة: يعني بماذا تختلف عن القنبلة العادية؟
د. مصطفى العاني: هي تقتل هذه بقضية فقط تقتل في قضية التلوث، التلوث عند ملامسة المادة المشعة أما استنشاقها من البشر عبر الجهاز التنفسي أو التصاقها بجلد الإنسان..
ريما صالحة: يعني سألتك لأنك في الدراسة أشرت إلى أنها واحدة يعني لا تختلف ربما فقط من ناحية واحدة هي أو وهم ذكرت بأنها وهم؟
د. مصطفى العاني: بدون شك الحقيقة هناك مبالغة كبيرة في قيمة هذه القنبلة، هناك نوع معين أعطيكِ مثل بسيط إنه حدثت عمليات هجوم أنت ذكرتِ الهجوم في اليابان عام 1995 بالأسلحة غير التقليدية أو أسلحة الدمار الشامل، هذا الهجوم رغم ما هو خمس هجومات على خمس محطات قطار الأنفاق لم يقتل إلا اثنا عشر ضحية، لكن هجوم بالمتفجرات التقليدية في لندن ثلاثة هجومات قتلت 52 ضحية، هجوم في قطارات مدريد قتل 200 ضحية، فالكلام إنه على ما يبدو إنه الهجوم بالمتفجرات العادية يجلب نتيجة أكثر كعدد الضحايا من الهجوم بأسلحة الدمار الشامل، فالقضية إنه نعم جُربت هذه العملية استعمال المواد الكيماوية لحد الآن لم يحدث هجوم بالقنبلة القذرة، والقنبلة القذرة تم تجربتها في مختبرات أجهزة المخابرات ولم تعمل لم تعمل بشكل صحيح سيؤدي إلى عدد كبير من الضحايا.
ريما صالحة: هل هناك عمليات تهريب للقنبلة القذرة؟
د. مصطفى العاني: بدون شك هناك عمليات تهريب للمواد المشعة من عام 1993 وضعت الأمم المتحدة سجن عام للمواد التي تم تهريبها للمواد المشعة، هناك 1020 حادثة تم الوصول إليها تم اكتشافها بمحاولة تفجير بمحاولة تهريب وسرقة مواد مشعة بالذات من الاتحاد السوفيتي السابق، فهناك محاولات مستمرة لتهريب ولسرقة وتهريب المواد المشعة.
ريما صالحة: طيب دكتور محمد عبد السلام يختلف معك في التقليل من أهمية القنبلة القذرة وتأثيرها فلنأخذ رأي الدكتور محمد عبد السلام، تعقيبك دكتور؟
د. محمد عبد السلام: هو فيما يتعلق بأسلحة التدمير الشامل هناك مشكلة حقيقية بدأت التنظيمات في العراق تستخدم العام الماضي الكلور، على سبيل المثال استخدمته أربع خمس مرات كانت استخدامات بدائية، كانت استخدامات فاشلة لم تؤدِّ كما قال الدكتور مصطفى إلى خسائر كبيرة يمكن أن تقارن حتى بالأسلحة التدميرية، لكن أذكره بواقعة كادت أن تحدث في الأردن عام 2004 كانت هناك شاحنة تحمل 20 كونتيار تقريباً على وشك مهاجمة مبنى المخابرات العامة، التقديرات الأردنية تقول أنه لو انفجرت هذه تم منعها مباشرة..
ريما صالحة: تكلم عن حادثة الجيوسي.
د. محمد عبد السلام: حادث الأردن إنها ربما كانت ستؤدي إلى مقتل 80 ألف مواطن إذا تم ذلك في هذا الوقت، يعني نحن نتحدث عن قنبلة نووية حقيقية إذا جرى ذلك لدرجة إنه الزرقاوي ذاته أنكر أن تكون جماعته قد قامت بذلك، وفيما وضح إنه كان هناك نقاش داخل القاعدة في مسألة هجوم من هذا النوع، لكن في السعودية أيضاً كانت هناك محاولة للهجوم على مجمع بتروكيماوي الله أعلم ما الذي كان يحدث كان يمكن أن يحدث إذا لم يتم إحباطها بهذه الصورة، وبالتالي هذه محاولات جرت وتم إحباطها في اللحظات الأخيرة وترتبط حتى بعناصر كيماوية ليست نووية، حتى الآن لا توجد إشارة محددة إلى أن فكرة القنبلة القذرة القنبلة الإشعاعية ممكنة، لكن إذا تم الربط بين بعض التنظيمات وبعض الدول أتصور إنه الإمكانية يمكن أن تصبح قائمة والخطورة يمكن أن تصبح عالية للغاية رغم أن كل التقديرات الخاصة بها إلى أن لا يوجد تنظيم قد امتلكه حتى الآن.
ريما صالحة: طيب دكتور مصطفى الدكتور عبد السلام ذكر حادثة الأردن وما كان سينوي القيام به الجيوسي وهو قيد الاعتقال يعني حتى الآن، برأيك يعني هل فعلياً ممكن حدوث مثل هذا الأمر خاصةً وأن الدكتور أعطى أمثلة حتى في العراق وحتى في المملكة العربية السعودية أم أن هذا الموضوع يعني غير الذي أنت تتكلم حول وهمية القنبلة القذرة؟
د. مصطفى العاني: أنا أتكلم بالتحديد عن القنبلة القذرة وهميتها وهي نظرياً ممكن صناعتها وممكن تفجيرها، لكن هناك مبالغة في آثارها التدميرية، الهجوم ما انذكر هو أساساً هو القيام بعمليات هجوم بالمواد الكيمياوية إن كان بالكرفين في العراق أو إن كان بالسايران بمادة السايران في اليابان أو في مواد أخرى في الأردن، القضية الأردنية الحقيقة لا زال الشك فيها كبير لا توجد معلومات دقيقة عن هذه النظرية وعن قتل مقتل ثمانين ألف شخص في عملية تفجير، لا زالت العملية غامضة والمعلومات ليست متوفرة.

عودة للأعلى

أين إسرائيل من القنابل النووية؟

ريما صالحة: طيب دكتور يعني عندما نتكلم عن أصلاً عن تسريب المواد النووية ووجود المواد النووية دائماً تُنسب إلى الدول العربية أو إلى متطرفين إسلاميين، يعني لماذا لا يتم الحديث عن إسرائيل وهي التي تحوي على أكبر مفاعل نووي في المنطقة، لديها أيضاً عمليات التهريب، لديها أكبر متطرفين موجودون لديها حتى من اليهود أنفسهم؟ لماذا فقط الحديث والخوف من طاقتنا نحن ومن العرب والمسلمين؟
د. مصطفى العاني: بدون شك إنه إسرائيل تمتلك مخزون كبير من المواد المشعة والمواد النووية والأسلحة النووية كذلك الصين وكذلك باكستان خارج إطار الدول الخمس الكبرى، لكن لحد الآن من الألف وعشرين أو أكثر من ألف وعشرين حادثة تم تسجيلها لحد الآن لم يُذكر إنه حدثت حادثة في إسرائيل أو في الهند مثلاً، حدثت حوادث في باكستان لكن إسرائيل والهند خارج الدول الخمسة الكبرى لم يسجل أي حادثة إنه تسربت مواد مشعة، هربت، سرقت من إسرائيل، الجزء الكبير اللي من هذه المواد من هذه الحوادث هو جاء بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وبالذات من دول اللي الآن أصبحت مستقلة يوكرين وجورجيا وغيرها، فهذه الدول كانت تمتلك مخزون نووي وبعد انحلال الاتحاد السوفيتي لم يكن لم تكن هناك قدرة على ضبطها فبدون شك إنه إسرائيل نعم، لكن لحد الآن لا يوجد دليل، حتى الهند مثلاً لا يوجد دليل إنه هذه الدول فقدت السيطرة على المواد المشعة أو ساعدت على إيصال هذا المواد المشعة إلى مجموعات إرهابية.
ريما صالحة: طيب دكتور محمد عبد السلام يعني عندما أيضاً نتحدث عن إسرائيل ونقول بأنها أكبر دولة نووية في منطقة الشرق الأوسط الدكتور مصطفى يقول أنه لم يحدث أي يعني ما يتم الحديث عنه بأنه تم تهريب مواد مشعة من قبل إسرائيل أو من قبل الهند، ولكن السؤال أيضاً بأنه يوجد متطرفون يهود بإمكانهم الحصول على مواد مشعة ربما من داخل إسرائيل أو من خارج إسرائيل لتصنيع هذه القنابل، إلى أي مدى هذا الأمر أيضاً مخيف في المنطقة؟
د. محمد عبد السلام: هي مشكلة المواد القضايا النووية اللي من هذا النوع إنه ربما لم يحدث ذلك، لكن سيحدث أمور أخرى ربما تكون أكثر خطورة، لم يحدث تسرب من المواد النووية الإسرائيلية نسبياً، لكن هناك حديث واحد عن إمكانية حدوث تسرب وحدوث تسربات فعلية إشعاعية في مفاعل ديمونة نسبياً وأثير هذا الموضوع داخل إسرائيل رغم أنه لم يكن تسرب كبير، قامت إسرائيل بقصف واحد من المفاعلات النووية الموجودة في المنطقة وتهدد الآن بقصف منشأة نووية تعمل اللي موجودة في نتانز مما سيؤدي في حالة حدوثه ربما لا أصدق حدوثه، وهناك قيود على إمكانية حدوث ذلك، لكن إسرائيل تهدد بقصف منشأة نووية تعمل، الحاجة الثانية إنه مشكلة دفن المواد النووية بالنسبة لإسرائيل مشكلة كبيرة جداً بالذات قبل سنة 86 ودفنها في بعض الأماكن الموجودة في الضفة الغربية مما أدى إلى مشاكل صحية لقطاع كبير من المواطنين هناك، ولذلك لدينا مشكلة تسربات محتملة لمفاعل قديم، لدينا مشكلة قصف منشآت نووية تعمل، لدينا مشكلة دفن غير آمن بعد فترة قبل فترة معينة وفي مناطق معينة لنفايات نووية وبالتالي أخطر من فكرة حدوث تسرب من هذا النوع بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي هناك مشكلة لكن مشكلة أخرى.
ريما صالحة: عموماً سأتوقف أيضاً مع فاصل قصير نتابع بعده: صحيفةٌ مصريةٌ تنشر تحذيراً أمنياً موجهاً إلى جميع المراكز الطبية حول محاولات القاعدة تطوير أسلحة كيماوية باستخدام الأدوية والعقاقير الطبية، أتابع معكم ومع ضيفي الكريمين هنا ولكن بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
محمد صلاح الزهار: التحذيرات التي تكرر صدورها مؤخراً عن أجهزة الأمن المصرية تضمنت تخوفات من وقوع أعمال إرهابية منها تحذيرٌ للبحث عن سيارة النصف نقل محملةٍ بالمتفجرات يستقلها شخصان أحدهما سوداني الجنسية والآخر مصري، يستهدفان ارتكاب حوادث إرهابية بالمنطقة السياحية بسيناء الجنوبي، تلا التحذير الأول تحذير لمسؤول الأمن بشركات البترول والصناعات الكيماوية والمحاجر بضرورة توخي الحذر والفحص الجيد للمترددين على هذه المرافق للحيلولة دون تسلل عناصر غريبة خشية حدوث أعمال تخريبية، يضاف إلى ذلك تحذيرٌ صدر قبل عدة أشهر بتوقع تعرض ميترو أنفاق القاهرة لهجومٍ إرهابي، هذه التحذيرات أسهمت في رفع حالة الاستعداد الأمني إلى الدرجة القصوى وفي الوقت الذاتي قوبلت بتحليلات متباينة من جانب كثير من المتابعين خصوصاً وأنه لم يتبعها إعلانٌ عن دوافع أجهزة الأمن لإصدارها أو التوصل إلى نتائج في أعقابها.
اللواء رؤوف المناوي (مساعد وزير الداخلية المصري السابق): شوف كلنا لما نتكلم عن العمل الأمني، العمل الأمني في المواقف اللي بتتكلم عليها دي تفصيلاً بيخضع لعاملين، إما أننا نحط خطط للمواجهات وبعمل تجارب وهمية عشان أشوف قدرات القطاعات بتاعتي وهي بتواجه بتواجه إزاي، ولو حصل عندي سلبيات بعالجها يعني بطلق هذه المعلومة، عندي بعض المعلومات ما هياش أكيدة 100% لكن بستخدم أجهزة إني أنا أطلق مثل هذه المسائل وأشوف الناس رح تتعاون معي إزاي، وأن أداء أجهزتي الأمنية إزاي في مثل هذا الموقف عشان أوصل لأعلى مستويات الأداء في مواجهة هذه الأمور لو حصلت يبقى عندي معلومات، لكن مش مؤكدة، الجانب الآخر هو الجانب المعلوماتي بقى العمل أداء الأمن المعلوماتي واحدة من الاثنين يا معلومات أجهزة جاية من بره عندي معلومات ودي بتبقى معلومات شبه قاطعة تقريباً أو قريبة من نسبة 100%، يا أما إنها معلومات أفراد بتوعي أنا زارعهم جوا المنظمات الإرهابية اللي أنا بتابعها وبتابع نشاطها.
محمد صلاح الزهار: تحذيرٌ آخر وُصف من قبل مصادر إعلامية مصرية بأنه الأخطر بحكم أنه يجدد حالة الجدل حول مدى إمكانية وجود لتنظيم القاعدة في مصر حيث تضمن التحذير الموجه إلى جميع المراكز الطبية على مستوى الجمهورية والمستشفيات يحذرهم من محاولة اختراق هذه المراكز عن طريق بعض المتطرفين للحصول على بعض الخامات والأدوات المستخدمة في العلاج لتطويرها في تصنيع مفرقعات ذات تأثير بيولوجي وكيميائي ونووي في مصر، المعلومات التي احتواها التحليل أثارت الكثير من الجدل.
- ما فيش بس إلا بعض المواد هي الأحماض الثقيلة أوي دي ما تعتبر أدوية، قد يكون بعض الجليسرين الموجود في السوق ودي ما تعتبر أدوية دي مواد مساعدة، فيخيل لي كلمة دواء واخذة تصريح من وزارة الصحة مختوم عليها كلمة دواء لا يمكن استخدامها، لأنها مواد كيماوية صعبة جداً عشان يحولها لمواد أولية ويرجع استخدامها ثاني ده من المستحيل مش من الصعب، يحتاج إلى تقنية عالية جداً عشان يعيد استخدامها.
محمد صلاح الزهار: رغم التعقيدات التقنية والمهنية المحيطة بتحويل بعض الخامات المستخدمة في صناعة الأدوية مثل الكلور والأحماض والسموم والأمصال إلى مفرقعات وقنابل شديدة المفعول والتدمير في وقت واحد إلا أن هناك ثغرات يراها متابعون في تنظيم تداول هذه المواد يجب تلافيها.
- لازم يكون في جهة رقابية تفتيش يعني إيه اللي مخلي الأدوية تسيطر على هذه المواد، المواد بالذات المخدرة كمان مش المواد المفرقعة إنه عليهم رقابة شديدة جداً، معهم شهادات منشأ للمادة يخرج منها أد إيه دواء، بص حضرتك يعني هو بياخذ مئة غرام عادةً ما يطلع منهم عشر علب، يبقى غصباً عنه لو اشترى مئة غرام لازم يكون عنده عشر علب، لكن هنا مصانع القطاع العام بتطلع الكيماويات لأي حد، أي حد يروح يشتري لو حضرتك شخصياً عايز تشتري رح تروح تشتري من أي شركة اللي أنت عايزهم، عاوز تشتري حمض كلور رح تشتري، عايز تشتري TNT تشتري، كلور تشتري، فيش أي مشاكل فيش أي رقابة.
محمد صلاح الزهار: رغم الآراء المتباينة حيال تكرار تحذيرات الأجهزة الأمنية المصرية بالتخوف من وقوع حوادث إرهابية منوعة إلا أن الدوافع والأهداف الحقيقية وراء إصدار هذه التحذيرات ستبقى سريةً خصوصاً مع تعمد الأجهزة الأمنية إخفاءها وعدم الكشف عنها وهو ما يراه البعض أمرٌ تبرره طبيعة عمل هذه الأجهزة. محمد صلاح الزهار – العربية – القاهرة.

عودة للأعلى

هل يمكن استخراج مواد مدمرة من الأدوية؟

ريما صالحة: إذاً أعود معكم مشاهدينا وأتابع مع ضيفي من القاهرة مع الدكتور محمد عبد السلام، دكتور محمد صحيفة الفجر المصرية كانت قد ذكرت خطابات عن خطابات مهمة وجدية وسرية أرسلتها إحدى الجماعات الأمنية إلى جميع المراكز الطبية على مستوى الجمهورية تحذرهم من محاولة لتنظيم القاعدة في مصر من اختراق هذه المراكز، إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا الموضوع حقيقياً في امتلاك هذه الجماعة ربما لمواد موجودة داخل هذه المستشفيات يمكنها أن تؤثر في أعمال بيولوجية أو كيميائية؟
د. محمد عبد السلام: هي الصحيفة عموماً ليست من الصحف اللي يعني معروفة بتحري الدقة تماماً فيما تقوله، ربما وردت إليها أنباء غير محددة ووصلتها بهذه الصورة، ربما حدث هذا الأمر أو لم يحدث، لكن المؤكد في مصر ما يلي أن هناك اهتمام غير معتاد في الفترة الأخيرة بفكرة الإرهاب غير التقليدي أو الإرهاب المستقبلي كالإرهاب الإلكتروني، الإرهاب النووي، الإرهاب الكيماوي ربما، هذه المسائل تناقش على نطاق واسع في بعض الأماكن الجادة في مصر، اثنين أنه ربما تم الحصول في الفترة الأخيرة على بعض الوثائق التي تشير إلى نوايا أو خطط لبعض التنظيمات زي القاعدة بعض العناصر في القاعدة بشأن بعض العمليات في مصر وقد ومن فترة قيل بعض الأمور على مترو الأنفاق المصري وما إليه، الحاجة الثالثة إنه ارتباطاً بما حدث في سيناء ووصل لفترة ما بعد اقتحام 23 يناير وُجدت بعض أحجام كبيرة جداً من المتفجرات مدفونة في بعض الأماكن في سيناء وترصد أعتقد أجهزة الأمن وجود من ثلاثة إلى خمس تنظيمات شديدة التطرف موجودة في غزة في الوقت الحالي إلى جانب حماس، ربما مثل يعني اثنين منها على الأقل مرتبط بالقاعدة والقاعدة لديها أوهام ولديها حقائق ولديها خطط جهنمية ويمكن أن تقوم بأي شيء، وبالتالي ربما قامت الأجهزة المصرية بإصدار مثل هذه الأوامر أو الترتيبات للتأكيد على الجميع بعدم السماح بحدوث ثغرة من أي نوع على مستوى كيماوي أو بيولوجي مستخرج من الأدوية وربما لم يحدث ذلك لكن المسألة تناقش.
ريما صالحة: طيب عموماً دكتور عبد السلام أنا أنسب هذا الموضوع طبعاً إلى جريدة الفجر القاهرية، أتحول إليك دكتور مصطفى ضيفي في الأستوديو صحيفة الفجر تحدثت عن هذا الأمر وقالت بأن هناك طبعاً تحذيرات للمستشفيات من هذا الموضوع من موضوع امتلاك القاعدة، ما هي المواد التي ممكن أن يكون هناك خوف من امتلاكها داخل المستشفيات؟ ما هي المواد أمصال، أدوية معينة، ربما مواد تستخدم في الزراعة تحتفظ فيها في مكان معين داخل مستودعات معينة؟ ما هي دكتور؟
د. مصطفى العاني: هناك المواد الطبية اللي هي إما سموم أو مواد جرثومية أو مواد مخدرة اللي كلها تستعمل جميع هذه تستعمل يمكن استعمالها، لم تستعمل لحد الآن لكن من الممكن استعمالها في عمليات إرهابية في تأثير محدود مكان مغلق محدود جداً ممكن التأثير فيه في المواد المخدرة.
ريما صالحة: كان هناك تحذير من مواد طبية معينة إذا طُلبت بكميات كبيرة يجب التبليغ عنها؟
د. مصطفى العاني: من دون شك قضية السموم الأدوية جزء أغلب الأدوية هي سموم في الأساس، الشيء الثاني المواد المخدرة اللي إذا زادت كميات التخدير عن مستوى معين يؤدي إلى الوفاة حتى في العمليات الجراحية، فالمواد المخدرة والمواد السامة والمواد الجرثومية هي جزء من القنابل..
ريما صالحة: هي ممكن أن تتحول إلى قنابل هذه المواد؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة هي قنابل هي قضية وضعها في مكان معين ومحاولة نشرها في مكان مغلق.
ريما صالحة: ما الذي تفعله؟
د. مصطفى العاني: تفعله بدون شك إنه حدوث ضحايا متوقع جداً في هذه الحالة.
ريما صالحة: يعني شو من خلال تفجير أو من خلال تسمم؟
د. مصطفى العاني: لا ما في نحن لا نتكلم عن التفجير..
ريما صالحة: يعني هل يتم تصنيعها لتكون قنبلة تنفجر أو يتم استخدامها لتسميم البيئة تسميم بيئي؟
د. مصطفى العاني: عملية انتشار، أنا أعطيكِ مثل المسرح في موسكو في مسرح بالاتحاد السوفيتي عندما قام المجموعة الشيشانية باحتلاله قامت أجهزة المخابرات الروسية بضخ مواد مخدرة هي تستعمل في المواد الطبية اللي أدت كان المفروض إنه توصل حد معين تخدير فقط..
ريما صالحة: تسببت في موت بعض الرهائن.
د. مصطفى العاني: في قتل المئات من الأشخاص عبارة.. فهذه المادة الطبية تم استعمالها لعمل عسكري جلبت نتائج كبيرة من الضحايا، الشيء الثاني المواد الكيمياوية المواد الكيمياوية أساساً هي مصدر للمتفجرات، الأسمدة الكيماوية الأسمدة الزراعية، هجوم في لندن قاموا بعملية باستعمال مادة الأسيتون مادة الأسيتون هي مادة مزيلة للأصباغ يستعمل حتى في قضايا في إزالة الأصباغ من الأصابع، من أظافر النساء، فنتكلم عن مواد هي ليست معدة لتُستعمل كسلاح ممكن تحويرها لتقوم بعملية قتل ناس أبرياء، صدر قانون بالمملكة العربية السعودية وقانون في دولة الإمارات يمنع تداول مواد كيماوية عديدة، هناك مواد تقارب عددها المئة مادة إما هناك حظر كامل على هذه المواد أو الحظر على الكمية اللي يمكن الحصول عليها، فهذه القضية المواد الكيماوية والمواد الطبية هي مصدر أساسي ممكن بسهولة الحصول عليه وممكن بسهولة استعماله كأداة قتل.
ريما صالحة: طيب دكتور عبد السلام هل تحويل هذه الأدوية وهذه المواد إلى مواد سامة، مواد مشعة، مواد تقتل متفجرة، هل بحاجة إلى خبرة عالية جداً أم ربما أي شخص يعني كيميائي ربما عادي يعني يدرس الكيمياء بإمكانه أن يقوم بهذا العمل؟
د. محمد عبد السلام: لا هو يبدو ظاهرياً أحياناً إنه سهل، يعني حتى كان في الأفلام تهديد بإنه يرمي مية نار على حد أو يستخدم حمض الكبريتيك أو غيره، بالتالي في الثقافة العامة استخدام مواد كيماوية أسهل بكثير من المواد الأخرى، لكن تظل هناك المشكلة الخاصة بتحويل مادة خام خطرة إلى سلاح، السلاح مسألة مختلفة تماماً يحتاج إلى سيطرة على المادة نفسها، يحتاج إلى استخدامها بطريقة مختلفة، يحتاج إلى وضعها في مكان مختلف، يحتاج إلى بعض التقييدات..
ريما صالحة: يعني تفجير أوكلاهوما كانت المتفجرة مصنوعة من الأسمدة مثلاً.
د. محمد عبد السلام: الحصول على المادة الخام سهل تحويل المادة الخام إلى سلاح أقل سهولة، استخدام السلاح وفق شروط معينة أكثر صعوبة حتى بالنسبة لجيوش الدول ذاتها لدرجة إن الكثير من الجيوش تخلت عن فكرة السلاح البيولوجي إلى حد كبير، وهناك شروط شديدة التعقيد لاستخدام الأسلحة الكيماوية ذاتها في جيوش خاصة باتجاه الريح خاصة من الأماكن المستهدفة، وبالتالي هذه المسألة ممكنة وحالة العراق واضحة يعني قررت تنظيمات معينة استخدام الكلور لكن هذه المسألة لم تؤدِّ إلى نتائج شديدة الأهمية، وبالتالي لسه هذه التنظيمات في المراحل البدائية، لسه هذه التنظيمات مثلاً لو كان لديهم قدرة على استخدامها لاستخدموها ضد دول أوروبية، كل الاستخدامات الكيماوية استخدمت ضد دول عربية ومعظمها فشل إلى حد كبير ومعظمها كان بدائي وبالتالي المحاولات هنا تقدمت لكن التأثيرات لا تزال ضئيلة.
ريما صالحة: طيب دكتور مصطفى إلى أي مدى هناك تخوف من حرب بيولوجية؟
د. مصطفى العاني: الحرب البيولوجية أثبتت..
ريما صالحة: يعني تقوم بها الجماعات.. أنا أتحدث هنا عن المستفيدين منها الجماعات المتطرفة وأكرر ليس فقط في المنطقة العربية ولكن أيضاً في أوروبا أو في الولايات المتحدة الأميركية أو في روسيا من أي دين أو جنس يعني هي متوفرة والذي يريد أن يفعل هذا الأمر يفعله في أي مكان؟
د. مصطفى العاني: اكتشفت محاولات لتسميم مصادر المياه، مصادر المياه من السهل جداً تسميمها وهناك ضحايا نتكلم عن ضحايا ربما بالمئات إن لم يكن بالآلاف، تسميم مصادر الغذاء لكن الهجوم بمواد بيولوجية أو كيماوية له قدرة محدودة جداً يعني هناك عوامل كثيرة تتحكم في تأثيره وفي قدرته التدميرية، لكن الوصول إلى مصادر المياه ومصادر الغذاء في اعتقادي إنه من السهل ومن السهل القيام بهذا العمل.
ريما صالحة: أين توجد سهولة أكبر في دولنا العربية أم في الغرب؟
د. مصطفى العاني: الحقيقة بدون شك دول العالم الثالث أغلبها..
ريما صالحة: ولكن هناك مواد متوفرة في الدول الغربية بإمكان أي شخص شراؤها يعني في الأماكن العامة دكتور؟
د. مصطفى العاني: نعم لكن نحن نتكلم عن كميات هائلة هناك حاجة لكمية كبيرة لإحداث تأثير واضح على قضية على عدد الضحايا، فالحصول على مواد ممكن، ما قامت المجموعة اللي فيه تفجير مادة الأستيون في لندن سرقت ما يقارب الألف دولار لشرائها من الصيدليات وتجميعه وتحويله إلى متفجرات سائلة، لكن أنا أتكلم عن قتل جماعي عن قتل.. القتل الجماعي بمواد كيماوية أو بمواد بيولوجية يحتاج إلى تقنية معينة ويحتاج إلى كميات كبيرة.
ريما صالحة: دكتور مصطفى العاني رئيس وحدة الأمن ومكافحة الإرهاب بمركز الخليج للبحوث شكراً جزيلاً لك، كما أشكر من القاهرة الدكتور محمد عبد السلام رئيس تحرير ملف الأهرام الاستراتيجي والخبير المتخصص في الطاقة النووية ودائماً كما نختم في كل حلقة في صناعة الموت من العربية معاً نصنع الحياة.

عودة للأعلى