طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 12 جمادى الثانية 1429هـ - 16 يونيو 2008م

ضيف وحوار: مع بان كي مون

 

اسم البرنامج: ضيف وحوار
مقدم الحلقة: طلال الحاج
تاريخ الحلقة: السبت 14-6-2008

ضيف الحلقة: بان كي مون (الأمين العام للأمم المتحدة)

طلال الحاج: مشاهدي الكرام أهلاً وسهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج ضيف وحوار والتي تأتيكم هذا الأسبوع من مقر الأمم المتحدة في نيويورك ونستضيف خلالها الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون. ستصل إلى المملكة العربية السعودية السبت القادم في زيارة رسمية لمدة يومين وذلك بناء على دعوة من الملك عبد الله، فما الذي تهدف إلى إنجازه خلال هذه الزيارة للملكة؟
أهداف زيارة مون إلى السعودية
بان كي مون: إن المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول الأعضاء وتحتل الصدارة بين دول العالم العربي، لقد عملت عن قرب مع جلالة الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية، وكانت له لفتة كريمة مؤخراً في إطار المساعي الدولية لحل أزمة الغذاء العالمية من خلال تبرعه بمبلغ 500 مليون دولار استجابة لنداء استغاثة وجهه برنامج الغذاء العالمي، وبهذا تمكّن برنامج الغذاء العالمي من التعامل مع هذه الأزمة. أما الآن فنحن أمام مبادرة السلام العربية التي كانت اقترحها جلالته أيضاً، وكانت هذه المبادرة من العناصر الأساسية المكونة لعملية السلام العربية، أود في زيارتي أن أناقش مع الملك عبد الله سبل دفع مبادرة السلام العربية الراهنة والعمل على تسييرها، إضافة إلى ذلك سنعمل على بحث مبادرة مهمة تحدث عنها جلالته وهي مبادرة تشجيع الحوار بين الأديان، الأمر الذي أعتبره شخصياً من أهم القضايا المطروحة للبحث.
طلال الحاج: سيكون ذلك ضمن مفهوم تحالف الحضارات؟
بان كي مون: نعم هذا أحد جوانب تحالف الحضارات، إذ إننا نحتاج في هذا الجزء من العالم إلى توعية الشعوب لجعلها قادرة على تعظيم وتفهم الحضارات والأديان..
طلال الحاج: نفهم من مصادر مطلعة في الشرق الأوسط أنك ستأخذ معك في زيارتك للمملكة ممثلك الخاص إلى الصومال أحمد ولد عبد الله، هل يمكننا أن نقرأ الكثير في هذا فالسعودية كانت دائماً نشطة في بذل الجهود لوقف الاقتتال في الصومال وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة هناك، فهل لديك من خطة جديدة للصومال وبمشاركة دول عربية مثل السعودية؟
بان كي مون: سوف نواصل جهودنا، لكن المهم هنا هو توقيع الحكومة الفدرالية المؤقتة وتحالف المعارضة اتفاقية سلام، وكان مبعوثي الخاص ولد عبد الله قد قدم مبادرة هامة، وكما تعلمون فإن السعودية بدورها قدمت مبادرة وقامت بدور ريادي في ترويج عملية السلام في الصومال.
طلال الحاج: ولكن المجموعات المتمردة الأخرى رفضت هذه الاتفاقية والقتال المستمر؟
بان كي مون: كما تعلمون فقد تقدمت بدوري بعدة مقترحات لمجلس الأمن، حول الدور الذي يجب على المجتمع الدولي بقيادة الأمم المتحدة القيام به من أجل دفع هذ العملية، آمل أن تقوم الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالالتقاء لبحث هذه المسألة.
طلال الحاج: إذاً ما الذي ستطلبه بالتحديد خلال هذه الزيارة من السعوديين بشأن الصومال؟
بان كي مون: سوف أبحث هذه المسألة مع جلالة الملك عبد الله.

عودة للأعلى

الملف اللبناني

طلال الحاج: في الملف لبناني رحبت ورحب الجميع باتفاق الدوحة، ولكن الاتفاق يواجه الآن صعوبات في التطبيق. فرئيس الوزراء السينورة لم يوفق حتى الآن في تشكيل حكومته وتزداد الاشتباكات المقلقة، كيف تقيم الوضع هناك؟ وما هي رسالتك للشعب اللبناني في هذه الأوقات الحرجة؟
بان كي مون: إن عملية انتخاب الرئيس اللبناني الجديد الجنرال ميشال سليمان هي العملية السليمة التي يجب أن تُسجل بداية تفعيل المؤسسات الدستورية اللبنانية، آمل حقاً أن لا يُهدر الشعب اللبناني وحكومته هذه الفرصة التي رحب بها وباركها المجتمع الدولي. لا شك أن علينا التحلي بالصبر، وأناشد في هذه المرحلة الجميع عدم اللجوء إلى العنف إذ يجب تسوية جميع النقاط الخلافية مهما كانت بالوسائل السلمية وعبر الحوار، كما أنه على قيادة الحكومة اللبنانية الدخول في حوار شامل مع كل الأطراف، ومن المهم أيضاً أن تعمل على بناء علاقات جيدة مع دول الجوار.
طلال الحاج: ندرك أن الأمم المتحدة وضعت كافة مستلزمات المحكمة الخاصة في مكانها، فهي لديها الآن المكان وتقوم بتجهيزه أما التمويل فتم توفيره، فيما عدا لبنان الذي لم يدفع بعد وبالكامل نسبة 49% من الكلفة الإجمالية، أما القضاة فقد تم تعيينهم، ومدد تفويض دانيال بالمار لستة أشهر أخرى، نفهم أن المنظمة الدولية وضعت كل لوازم عمل المحكمة في مكانها، ولكن كثيرين يتسائلون عن تاريخ بدء عملها، فما الذي تستطيع أن تقوله لأولئك الذين ينتظرون للعدالة أن تأخذ مجراها من خلال هذه المحكمة الخاصة؟
بان كي مون: إن عملية الإعداد والتجهيز للمحكمة الخاصة تمضي بشكل جيد، لكن علي أن أبحث مع الحكومة اللبنانية للاتفاق على موعد محدد لعقد المحاكمة. وقد قمنا بتمديد فترة المحقق الخاص دانيا بالمار كي يتمكن من عرض القضية أمام المحكمة الخاصة، كما بدأ الإداري المكلف باتخاذ الإجراءات الإدراية اللازمة بما فيها تعيين الموظفين اللازمين لتشغيل هذه المحكمة الخاصة.
طلال الحاج: ولكن هل تأمل أن تبدأ عملها قريباً أو خلال هذا العام؟
بان كي مون: لست مخولاً بالتصريح عن أي موعد لأن هذا الموضوع ما زال قيد البحث بيني وبين الحكومة اللبنانية، والآن بعد تعيين الرئيس الجديد وحكومته الجديدة سوف نستأنف بحث هذه المسألة.
طلال الحاج: مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده لاستكمال حوارنا مع ضيفنا فابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

الأزمة السودانية

طلال الحاج: في الملف السوداني رحبت بالاتفاق حول أبيي الذي أبرم بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه سلفاكير، ولكن ماذا عن حشد قوات الهجين فهناك من يتحدث عن مشاكل من قبل الدول المانحة للقوات أو عما يوصف أحياناً بعدم تعاون الحكومة السودانية، ولكن كيف يقيم الأمين العام سير حشد هذه القوات في دارفور؟
بان كي مون: إن سياستي في التعامل مع الوضع في دارفور تنقسم إلى ثلاثة مسارات، الأول هو المسار الإنساني، والثاني هو المفاوضات السياسية، والثالث هو نشر قوات الأمم المتحدة. ولكن نشر قوات اليونيميد كان للأسف بطيئاً بعض الشيء وذلك حسب علمي بسبب عدم وجود الدعم التام من الحكومة السودانية، إضافة إلى ذلك هناك مسألة عدم وجود مواد أساسية مثل الطائرات العامودية وعربات النقل الثقيلة التي كنا نتوقع وصولها من الدول المتقدمة، وكان هدفي هو نشر نحو 80% من قوات الأمم المتحدة المشتركة مع نهاية هذا العام. أحد التطورات الإيجابية في هذا الوضع هو بالطبع توقيع هذا الاتفاق بين حزب المؤتمر الوطني وحركة التحرير الشعبية، الأمر الذي رحبت به كثيراً. وآمل أن يقوم قادة الشمال والجنوب فعلياً بتنفيذ اتفا أبيي بحذافيره، ويعد اتفاق أبيي من أهم المكونات اللازمة لتحقيق اتفاق سلام شامل. أما بالنسبة للعملية السياسية فأنا أشعر بخبية أمل شديدة جراء عدم إحراز أي تقدم، وقد أجرى مبعوثي الخاص السيد الياسون والمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي السيد سالم أحمد سالم مباحثات مع قادة المتمردين، وكذلك مع بعض وفود الأحزاب الإقليمية، ونحن نحاول الآن دفع هذه العملية إلى الأمام. ومرة ثانية أناشد قادة الحركة التفكير في مستقبل السودان من خلال توحيد صفوفهم، وأتوقع منهم التوصل إلى أرضية مشتركة والاتفاق على صيغة واضحة للمفاوضات.
طلال الحاج: استلمت كما استلم رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر رسالتين من مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، يحتج فيهما على تصريحات شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي يهدد فيها بمهاجمة إيران إذا لم توقف عمليات تخصيب اليورانيوم وتتخلى عن برنامجها النووي، وبالنظر إلى مثل هذا التهديد الذي يعتبره كثيرون تهديداً للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، هل تعتقد أنه على مجلس الأمن أن يتحرك ويتعامل مع مثل هذا التهديد من قبل دولة في الأمم المتحدة تجاه دولة أخرى في المنظمة؟
بان كي مون: بالنسبة للملف الإيراني النووي فقد تعب مجلس الأمن من هذا الوضع، لكن رغبتنا هي أن نتمكن من حل هذه الأزمة سلمياً عبر الحوار وبعيداً عن لغة التحريض، فلغة التحريض العنيفة لا تساعد أبداً في حل مثل هذه القضايا بالغة التعقيد.
طلال الحاج: ولكن في غياب التزام إيراني بتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم، وكذلك بالنظر إلى التصميم الإيراني على مواصلة هذا التخصيب ضمن ما تصفه طهران بالحق الوطني للاستعمالات النووية للأغراض السلمية، كيف ترى المخرج من هذه المشكلة؟
بان كي مون: إن المبدأ الأساسي هو أنه على السلطات الإيرانية الالتزام التام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وهذا ما يجب على الدول الأعضاء الالتزام به.
طلال الحاج: وهكذا مشاهدينا الكرام نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ضيف وحوار والتي جاءتكم هذا الأسبوع من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، واستضفنا من خلالها بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية، نشكر لكم حسن متابعتكم، هذا طلال الحاج يستودعكم حتى نلتقيكم ثانية نترككم بأمان الله.

عودة للأعلى