اسم البرنامج: السلطة الرابعة
مقدم الحلقة: هدى ياسين
تاريخ الحلقة: الأحد 15-6-2008
ضيف الحلقة: عادل درويش (كاتب صحافي)
هدى ياسين: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج السلطة الرابعة والتي نبدؤها بأبرز العناوين اليوم:
في مقابلة مع الأوبزرفر: بوش يعتبر برنامج إيران النووي خطراً يهدد العالم، وينبه براون من تداعيات انسحاب سريع من العراق.
في الإندبندنت: معظم الدول تشدد شروط منح تأشيرات دخول للاجئين العراقيين إلى أراضيها، وبريطانيا ترحلهم بحجة تحسّن الوضع الأمني.
بداية جولتنا على أبرز ما جاء من عناوين في الصحف الغربية نبدؤها بعرض أبزر عناوين الصحف الأميركية الصادرة اليوم:
في النيويورك تايمز: مرور عام على سيطرة حماس على قطاع غزة.
في الواشنطن بوست: مهربون كانوا يخططون لتصميم سلاح نووي متطور.
وفي الواشنطن تايمز: الرسائل النصية تفتح نافذة أمل في الدول النامية.
وبالنسبة إلى عناوين أبرز الصحف الفرنسية فجاءت على هذا النحو:
في لوموند: فرنسا سترأس الاتحاد الأوروبي في عزة أزمته.
لوجورنال ديديمانش: نداء الأطباء.. خطر الهاتف المحمول.
أوجوردوي: تحقيقٌ خاص 67% من الفرنسيين يريدون بقاء فيون رئيساً للحكومة.
وسيرافقنا في حلقة اليوم من لندن الكاتب والصحفي الأستاذ عادل درويش، أستاذ عادل أهلاً وسهلاً بك معنا في حلقة اليوم، وكما لاحظت الصحف الأميركية ركزت على الأوضاع في غزة والعراق وشؤون أخرى داخلية، والصحف الفرنسية اليوم اهتمت بمواضيع أوروبية وفرنسية، ماذا عن الصحف البريطانية الصادرة اليوم؟
عادل درويش: طبعاً الصحف البريطانية أهم حاجة هي الأزمة الداخلية والسياسة الداخلية، صحيفة الصنداي تلغراف طبعاً الموضوع الرئيسي فيها هو الاحتفال أمس بعيد الميلاد الرسمي لجلالة الملكة، وهنا طبعاً العرض العسكري ومرور الطائرات.. بالمناسبة الملكة لها عيدين ميلاد واحد عيد الميلاد الحقيقي في أبريل والثاني عيد الميلاد الرسمي.. الموضوع الأهم هو تصويت إيرلندا في الاستفتاء برفض المعاهدة الأوروبية اللي هي الدستور الأوروبي ويسموها المعاهدة، والعنوان في الصنداي تايمز يقول: الناس الحقيقيين واحد وبيدوقراطي أوروبا صفر لأنه طبعاً الرأي العام كله ضد مسألة تحويل أوروبا إلى الولايات المتحدة الأوروبية، القضية الثانية الكبيرة اللي هي استقالة وزير داخلية الظل دافيد ديفيس من حزب المحافظين وأنه رح يقود الانتخابات مرة ثانية، هنا نجد تأييد كبير جداً في الرأي العام له، دي مسألة مهمة جداً وشاغلة الصحافة هنا ليه؟ لأنه عادةً إحنا الصحفيين نعتبر أن الساسة كلهم منافقين وكذابين، وده يمكن المرة الأولى من أيام استقالة كلير شورت وهي ما استقالتش عضو برلمان استقالت من الوزراة لاعتراضها على حرب العراق، ديفيد ديفيس استقال من البرلمان كليةً ويعترض على تصويت البرلمان بقرار يعتبره غير ديمقراطي، اللي هو حبس المشتبه فيهم في الإرهاب لمدة أربعين يوم. وهو سيعيد خوض الانتخابات مرةً أخرى على هذه القضية بالتحديد، وبالتالي يكون استفتاء لدى الشعب على الديمقراطية، الحكومة طبعاً خايفة وتقول أنها لن تضع مرشح أمامه في الدائرة للمنافسة، فهو وضع حكومة براون هنا في موقف الدفاع.
هدى ياسين: نعم سيد عادل درويش أرجو أن تبقى معنا سنعود إليك لاحقاً في سياق هذه الحلقة.
ومشاهدينا سنبدأ موضوعاتنا المتفرقة بخبر نشرته صحيفة لاستامبا عن قيام مركز أبحاث إسرائيلي بإعادة زراعة بذور شجرة نخيل تعود إلى نحو ألفي عام، تم العثور عليها في قلعة ماسادا المطلة على البحر الميت في ستينيات القرن الماضي، وتم تخصيبها في مختبر قبل أن يتم زرعها في حديقة المختبر، ومن المتوقع أن تأتي شجرة النخيل ثمارها في سنة 2012.
وبالانتقال إلى شأن علمي في لوموند وبعدما كانت عملية فتح الانسداد الشرياني تحصل من خلال تقنية رنين صوتي يتم ضخه في الشريان المسدود، طور علماء أميركيون روبوت على شكل أفعى يدخلها الجراح في الأوعية الدموية، ويتم التحكم فيها بواسطة الحاسوب لتفتح الشريان المسدود، وروبوت الأفعى متوفرة بقياسات عدة يصل قطرها إلى 12 ميلمتر وهي بطول ثلاثين سنتمتر وسيبدأ استخدامها في النصف الثاني من هذه السنة.
وبالانتقال إلى عالم الموضة يرى مصمم الأزياء الإيطالي الشهير جورج أرماني في مقابلة معه أجرتها صحيفة الجورنالي أن السيدة الفرنسية الأولى كارلا بروني ساركوزي كانت تفتقد الحيوية، عندما كانت تعرض تصاميمه في الثمانينات. ولكنه استطرد أن كارلا كانت تؤدي عملها على أكمل وجه، وأنها كانت ولا تزال امرأة ساحرة وجميلة.
وبالانتقال إلى الرسوم الكاريكاتورية توقفت صحيفة لوموند الفرنسية عند زيارة بوش الأخيرة إلى أوروبا، فرسمته وهو يغني على المنصة أغنية فرانكسي ناترا فعلتها على طريقتي.. وبدت القاعة خالية إلا من شخص واحد يستمع إليه.
انفردت اليوم صحيفة الأوبزرفر بلقاء الرئيس بوش الذي يزور بريطانيا من ضمن جولته الأوروبية، وسألته الصحيفة عن رأيه في مواضيع متفرقة من ملف إيران النووي إلى أزمة الغذاء العالمي، فالأزمة الاقتصادية العالمية وصولاً إلى الانسحاب المحتمل للقوات البريطانية من العراق، وجاء العنوان: |
 |
بوش ينبه براون من مخاطر انسحاب سريع التعليق الصوتي: "يعارض الرئيس بوش أي انسحاب بريطاني سريع من العراق، وهو يتحفظ على السياسات التي يشجعها براون من أجل خفض أسعار النفط في العالم، ويعتبر بوش أن برنامج إيران النووي هو الخطر الدولي الوحيد الذي يهدد أمن العالم واستقراره، ويرحب بفتح حوار حول موضوع الاحتباس الحراري وسبل مواجهته".
هدى ياسين: وأشارت المقابلة إلى أن العلاقة المميزة التي كانت تجمع بين بريطانيا والولايات المتحدة، يبدو أنها تحولت بعد رحيل بلير ومجيء براون. ومن المرجح أن باريس كانت قد حلت محل لندن في شراكتها مع واشنطن.
وفي الشأن العراقي عرضت صحيفة الإندبندنت لما يعانيه اللاجئ العراقي في الخارج والنازح في الداخل، حيث سببت الحرب هجرة قصرية أدت إلى إفراغ العراق من طاقاته البشرية وكفايته العلمية، واستغربت الصحيفة الموقف السلبي لمعظم الدول التي بدأت تشدد قيودها لمنع دخول لاجئين جدد إلى أراضيها، والعنوان: |
 |
الغرب يدير ظهره للاجئين العراقيين التعليق الصوتي: "ثمة ثلاثة ملايين نازح عراقي يحاولون الخروج من بلدهم بسبب الوضع الأمني غير المستقر، إلا أنهم لا يجدون من يستقبلهم. فسورية كفت عن استقبال المزيد من العراقيين نزولاً عند طلب المالكي، والأردن بدأت تشدد إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول إليها، وبريطانيا بدأت تعيد اللاجئين الموجودين على أراضيها بحجة تحسن الوضع الأمني في بلاد الرافدين".
هدى ياسين: في الشأن الفلسطيني وبعد مرور عام على انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية وسيطرتها على قطاع غزة، أضاءت صحيفة النيويورك تايمز على المعاناة الكبيرة التي يعيشها أهالي القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي وممارسات حماس، والعنوان: |
 |
عام مر على سيطرة حماس على قطاع غزة التعليق الصوتي: "بالنسبة للمليون ونصف مليون فلسطيني اللذين يقيمون في غزة يشكل يوم الرابع عشر من يونيو جرحاً عميقاً في النسيج الاجتماعي الفلسطيني، سيحتاج إلى وقت طويل حتى يندمل. ورغم الضغط الشديد الذي تعانيه حماس إلا أنها تمكنت من إحكام قبضتها العسكرية والسياسية على القطاع".
هدى ياسين: وختمت الصحيفة بالقول إنه رغم كل ما يعانيه أهالي غزة، إلا أنهم قادرين على الصمود لسنة أخرى تحت الظروف الصعبة ذاتها.
سنعود مرة ثانية إلى ضيفنا من لندن الأستاذ عادل درويش، أستاذ عادل في مقابلة مع صحيفة الأوبزرفر ينبه الرئيس بوش رئيس الوزراء البريطاني من مغبة الإسراع في سحب الجنود البريطانيين من العراق وتداعيات ذلك، لماذا في رأيك أراد الرئيس بوش توجيه هذه الرسالة لبراون عبر وسائل الإعلام، في وقت يزور فيه بريطانيا ويستطيع توجيه هذا الشيء إليه مباشرةً؟
عادل درويش: هو طبعاً تقليدياً نحن في الصحافة ما نسميه بالمقال الذي يرفع الستارة عن حدث ما، أجرى المقابلة هنا زميلنا نيت تمبك وهي صحفي متمرس هو صحفي أميركي بالمناسبة مقيم في بريطانيا من فترة طويلة، وكان رئيس تحرير الصحيفة اليهودية جورج كورنكر قبل أن ينتقل إلى الأوبزرفر، وهو صحفي متمرس في السياستين البريطانية والأميركية، وبالتالي هو اختار مواضيع تهم القوارئ تنسى أن قارئ الأوبزرفر هو قارئ يساري، وبالتالي فقضايا الشرق الأوسط وقضايا أفغانستان القضايا تلتقي فيها بريطانيا وأميركا في محلات خلاف، هو أيضاً تحدث عن البيئة تحدث عن إيران تحدث عن أفغانستان والعراق، فهي مسألة من ناحية ما يهم القارئ. طبعاً الرئيس بوش أميركي الأميركان يحبون ما نسميه دبلوماسية الميكروفونات، دبلوماسية الصوت العالي. بريطانيا دائماً الرسالة هي رسالة غير موجهة وغير مباشرة، فطبعاً هنا الفارق بين الاثنين. لكن طبعاً براون يحاول يصحح العلاقات ويعيدها إلى ما كانت عليها يعني أيام بلير، يعني زيارة بوش هي زيارة رسمية وليست زيارة دولة، وعادة الملكة لا تلتقيه لكن هذه المرة الملكة تلتقيه طبعاً باقتراح من داوننغ ستريت من مكتب رئيس الوزراء إشارة على يعني التزام براون بأهمية العراق عبر الأطلسي.
هدى ياسين: طيب أستاذ عادل منذ بداية جولته أدلى الرئيس بوش بمقابلتين لصحيفتين بريطانيتين التايمز والأوبزرفر، لماذا برأيك شاء الرئيس الأميركي تخصيص صحف بريطانية بمقابلة خاصة له دون غيرها من الصحف الأوروبية؟
عادل درويش: لأنه تردد كثير من الزملاء الصحفيين خاصةً في صحف بريطانية عن تقدم ساركوزي كي تحل فرنسا محل بريطانيا.. كما تفضلتي وذكرتي في بداية تقريرك يعني كبديل عن التحالف الوثيق الذي كان موجود أيام مارغريت تاتشر وموجود أيام طوني بلير، وهنا طبعاً إشارة من أميركا لأن الحليف الأساسي دائماً التاريخي هو بريطانيا مع أميركا، أيضاً تاريخياً في بريطانيا فيه عدم ثقة بالفرنسيين لدرجة أنه حتى لما يكتب صحفي سياسية بشكل ساخر يقول أن الحرب العالمتين مع ألمانيا كانت صدفة، إنما العدو الحقيقي خلال ال600 سنة اللي فاتت هو فرنسا، وبالتالي هي إشارة قوية من بوش إلى أن بريطانيا لا تزال هي الحليف الأول.
هدى ياسين: نعم، طيب أستاذ عادل بالانتقال إلى الشأن الفلسطيني وبعد مرور سنة على حصار غزة، كيف ترى المشهد؟ هل فلسطين باتت أقرب إلى السلام أم إلى الحرب؟ أم ستبقى عالقة بين الاثنين؟
عادل درويش: عن أي فلسطين نتحدث، نحن لا نتحدث الآن عن حل للثلاث دول وليس حل الدولتين، هو طبعاً بالنسبة للضفة الغربية الوضع أفضل بكثير، طوني بلير كان يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان.. آسف لجنة مراقبة تنمية أعالي البحار في البرلمان.. وإحنا الصحفيين سألناه فقال أنتم الصحفيين دائماً تتكلموا عن المسائل التي لا تدعو للتفاؤل، هناك جو من التفاؤل في الضفة الغربية وهناك بالفعل ما يهم الناس اللي قاعدين على الأرض هو الاقتصاد والاستثمار والسلام، بالنسبة لغزة هو الرجل الموجود هناك لا يبدي أي تفاؤل لما يحدث في غزة، طبعاً هو الوضع في غزة وضع مأساوي ووضع بالفعل يعني يستحق انتباه العالم وانتباه الفلسطينيون أنفسهم، العتب على الزملاء الصحفيين دائماً في التركيز على غزة يبينوه على أنها حصار إسرائيلي مقابل تعنت من حماس، دون أن يقدموا انتقاد لقادة حماس بأنهم يحاولوا على الأقل البحث عن حلول عملية لتخفيف المعاناة على أهل غزة.
هدى ياسين: نعم أستاذ عادل سنعود إليك لاحقاً أرجو أن تبقى معنا.
ومشاهدينا الكرام تتابعون بعد قليل في لوجورنال ديديمانش: أضرار الخليوي أسوء من أضرار التدخين وخصوصاً على الأطفال، التفاصيل بعد الإعلان.
[فاصل إعلاني]
هدى ياسين: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد، في الشأن السوداني وبعدما عجزت الجهود الدبلوماسية والسياسية أن تضع حداً لما يعانيه سكان إقليم دارفور من مآسي، سلطت صحيفة الإندبندنت الضوء على محاولة جديدة تقودها امرأة سودانية تدعى خديجة يعقوب، قررت أن تدعو للسلام في دارفور من خلال الأغاني. المقال حمل العنوان التالي:
هل يستطيع الغناء أن يعيد السلام إلى دارفور؟
التعليق الصوتي: "كانت خديجة تغني لمسلحي الجنجويد قبل أن يذهبوا إلى القتال، كانت أغانيها تثير الحماسة لتزيد استعداداتهم لمواجهة الخطر، ولكن وبعدما شاهدت رجلاً يُقتل أمامها تاركاً وراءه طفلاً بلا معيل أوقفت الغناء من أجل الحرب وأصبحت تغني من أجل السلام".
هدى ياسين: وفي أزمة ارتفاع الأسعار العالمية وانعكاساتها على الطبقات الفقيرة، كتب توماس فريدمان من القاهرة عن تأثير الغلاء على الشرائح الاجتماعية في مصر، المقال في النيويورك تايمز والعنوان: |
 |
رسالة من القاهرة التعليق الصوتي: "وضع الرئيس مبارك خطة إصلاح اقتصادي في البلاد انعكست نمواً بنسبة 7% في السنة، إلا أن هذا النمو تراجع مع ازدياد الأسعار. وبالانتقال إلى منطقة شبرا الفقيرة في القاهرة يشكو حسين من الغلاء وهو صاحب محل بيع الدجاج، ويقول: كل شيء ارتفع ثمنه الكهرباء، المواد الغذائية، الرواتب، الطبابة وحتى العلاج، وتمثل الطبقة الفقيرة نحو 40% من مجمل سكان مصر وهي تنفق أكثر من 60% من مدخولها على الطعام ".
هدى ياسين: وينتقل الكاتب فريدمان إلى مكان مجاور لبيع الخضار حيث يلتقي سيدة تشتري البطاطا وهي زوجة جندي متقاعد، فتقول لم نعد قادرين على القيام بأي نشاط ترفيهي بسبب ارتفاع الأسعار، ولكن وضعنا يبقى أفضل من كثيرين لا يستيطعون تأمين قوتهم اليومي.
في الشأن الفرنسي توقفت صحيفة لوموند عند تداخل العلاقة بين السلطة والإعلام، واعتبرت أن إبعاد الصحفي الفرنسي الشهير باتريك وافردافور عن مركزه كمقدم لنشرة الثامنة مساء على القناة الفرنسية الأولى والذي شغله لمدة عشرين عاماً على التوالي، يأتي على خلفية قرار سياسي من الرئيس نيكولا ساركوزي وليس نتيجة قرار إداري من المحطة، ونشرت الصحيفة مقالاً تحت عنوان: |
 |
ساركوزي في قلب وسائل الإعلام التعليق الصوتي: "هل ساركوزي هو المحرك الأكبر لخيطان الدمى في وسائل الإعلام الفرنسية؟ إن إقصاء باتريك عن مركزه فتح باب الجدل واسعاً عما يمكن أن يفعله رئيس الجمهورية في تسمية رؤساء التحرير في وسائل الإعلام، ويقول باتريك بالنسبة إلى القرار هو سياسي لأنه رسمياً لم يوجه إلي أي لوم".
هدى ياسين: وتنقل الصحيفة عن الإعلامي باتريك أنه تم إبعاده عن مركزه بسبب معارضته تسمية نيكولا باي تو ساركوزي أو صديق ساركوزي والمدير السابق لصحيفة لوفيغارو كمدير للأخبار في القناة الأولى.
سنعود مرة ثالثة وأخيرة إلى ضيفنا من لندن الأستاذ عادل درويش، أستاذ عادل في الإندبندنت قصة مثيرة عن امرأة سودانية كانت تغني من أجل الحرب وأصبحت تغني من أجل السلام، برأيك هل يمكن للغناء أن يصنع السلام كما عنونت الصحيفة؟
عادل درويش: لا طبعاً هو عنوان فيه تساؤل؟ هو صحافة الأحد دائماً تتناول موضوع خفيف، للأسف الإندبندنت وهي صحيفتي السابقة مشهورة بأن دمها ثقيل، فتحاول دائماً يعني إعادة تقاليد صحافة الأحد بمواضيع فيها طابع إنساني، هي خديجة دي لما تنتمي لمجموعة من المغنيين اللي هم يغنوا للرجال الرايحين للحرب الجنجويد أغاني القوميين العرب مع مزيج من الشجاعة والحماسة، لكن بتشوف طفل كل يوم بيعدي وكانت شافت أبو الطفل يقتل فابتدت تغني من أجل السلام، لكن طبعاً إذا الجنجويد أرادوا أن يخرسوها رح يخرسوها طبعاً، وبعدين دي مسألة في قرية صغيرة فطبعاً موضوع يعني فيه نوع من الجذب الصحفي من الجانب الإنساني لصحيفة الأحد أكثر منه للتأثير، يعني رغم أن بريطانيا كانت امبراطورية كبيرة إلا أن القصص الخارجية عن الأحداث اللي خارج بريطانيا لا تزال هي أقلية بين القراء، ويركز القارئ دائماً على الشأن القومي والشأن المحلي.
هدى ياسين: نعم طيب أستاذ عادل بالانتقال إلى الشأن الفرنسي، تحدثت صحيفة لوموند عن تدخل السياسة في الشأن الإعلامي، وأشارت إلى نقل كبير مقدمي نشرات الأخبار في القناة الأولى من مركزه وبعد عشرين عام على عمله في هذا المركز، أشارت إلى أن هذا القرار قد أتى من الرئيس ساركوزي، ما هو رأيك؟
عادل درويش: طبعاً قبل ما أقول رأيي الصحافة البريطانية عندما نشرت هذا الخبر نشرته بشكل طريف، بشكل يعكس الانطباع الثقافي في المخزون الثقافي الفلكلوري البريطاني عن الفرنسيين، فقال أنه سيتم استبداله بشقراء صغيرة في السن جميلة، وده تأثير مدام ساركوزي كارلا ساركوزي في الوضع الجديد في فرنسا، أن الإثارة والجنس والجمال لا يجب أن يحمل محل الجدية والخبرة وكبر السن. طبعاً لأن المخزون الثقافي في بريطانيا عن الفرنسيين أنهم قوم غير جديين، طبعاً من الناحية الصحفية نحن كصحفيين نرفض ذلك تماماً ودي مسألة خطيرة وتستحق الإدانة، لكن العلاقة بين الصحافة والدولة في الأنظمة الجمهورية اللي زي فرنسا.. فرنسا فيها نظام مثلاً لدعم الصحف قليلة التوزيع، يقولون أن ذلك يعني لتعدد الآراء وللديمقراطية.. دائماً هناك نوع من العلاقة والتنسيق بين الاثنين هذا لا يوجد عندنا في بريطانيا، مسألة الفصل بين الخبر والتحليل والرأي عندنا موجود في فرنسا تجدي دائماً مزج شوي بين التحليل والخبر، فهم الصحفيين الفرنسيين هم الذين سمحوا لأنفسهم بتسييس الأخبار والتالي هم يدفعون الثمن الآن.
هدى ياسين: نعم أستاذ عادل درويش الكاتب والصحفي شكراً لك على مشاركتنا في حلقة اليوم كان معنا مشاهدينا من لندن.
في الشأن العلمي يبدو أن الجدل ما زال قائماً حول تأثيرات استخدام الخليوي، صحيفة لوجورنال ديديمانش أجرت تحقيقاً عن انعكاسات الهاتف المحمول على البشر، ونقلت الصحيفة عن عشرين عالماً في الأمراض السرطانية بأن الأخطار الناتجة عن الخليوي هي أسوء من أخطار التدخين، وخصوصاً على من لم يتجاوز سن الثانية عشر، ونشرت الصحيفة التحقيق على ثلاث صفحات والعنوان: |
 |
نداء العلماء عن مخاطر المحمول التعليق الصوتي: "أكدت دراسة أجراها علماء في السويد أن احتمال إصابة مستخدمي الهاتف المحمول بأمراض سرطانية تضاعفت في الأعوام العشرة الأخيرة، وتسبب ذبذبات الخليوي اضطرابات عصبية كالزهايمر، فالمجال الكهرومغناطيسي الذي ينتج عن استخدام الخليوي يخترق جسم الإنسان وخصوصاً العقل وهو ما يتأثر به الأطفال أكثر من البالغين".
هدى ياسين: وللتقليل من مضار استخدام الخليوي يوصي العلماء بعدم السماح لمن هم من دون الثانية عشر باستخدام الجوال إلا عند الضرورة، وإبعاده نحو متر عن الجسم عند التخابر به واستخدام سماعة، وأن يقتصر الاتصال على دقائق معدودة واستبدال الاتصالات برسائل نصية، وتبديل وضعية الجهاز المحمول من أذن لأخرى عند التخابر، وعدم الاتصال عندما يكون الإرسال ضعيفاً كما هو الحال داخل الطائرات والباصات. يجب طبعاً التوفيق دائماً بين متطلبات العصر والسلامة الشخصية والعامة، حلقتنا انتهت لهذا اليوم ملتقانا في الغد فإلى اللقاء. |
