اسم البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الأثنين 21/7/2008
ضيوف الحلقة:
عقاب صقر (كاتب صحفي)
ثابت سالم (محلل سياسي)
د. عمرو حمزاوي (مؤسسة كارنيجي للسلام)
د. سليم الحسني (محلل سياسي)
-وزير الخارجية السوري يدعو من بيروت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية. فهل يمكن لجروح الماضي أن تندمل؟
-هل سيبقى أوباما على مواقفه المعلنة من العراق ومنها سحب قواته بحلول 2010؟ أم سيغيّرها بعد زيارته بغداد؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا. لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد. زيارة قصيرة لم تدم أكثر من نصف يوم تلك التي قام بها وليد المعلم وزير الخارجية السوري إلى بيروت وسلم خلالها دعوة رسمية للرئيس ميشال سليمان ليزور دمشق قريباً. وأوضح المعلم قبل وصوله إن زيارته ستكون فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين التي شهدت وما تزال توتراًَ خاصة منذ اغتيال رفيق الحريري والاشتباه في تورط أشخاص قريبين من النظام السوري في عملية الاغتيال. وأضاف المعلم في حديث صحفي أن هذه الزيارة ستشكل بداية لمراجعة شاملة لما كان، ولإعادة بناء العلاقات وفق قواعد ثابتة وبما ينسجم مع مصالح البلدين. كما أكد المعلم خلال هذه الزيارة عزم سوريا على فتح سفارة في لبنان وتبادل التمثيل الدبلوماسي، إلا أنه شكك في رغبة بعض الأطراف اللبنانية في ذلك مشدداً على أنه لا يمكن فرض أي شيء على اللبنانيين إذا كانوا موحّدين. فهل بالإمكان فعلاً طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين؟ أم أن العديد من المواضيع العالقة تحول دون ذلك؟
|
 |
زيارة المعلم إلى بيروت والصفحة الجديدة
عالية إبراهيم: حضر وزير الخارجية السورية وليد المعلم إلى لبنان. وجه دعوة رسمية للرئيس ميشال سليمان لزيارة سوريا، تحدث عن مرحلة جديدة وعن عزم دمشق على فتح سفارة وإقامة علاقات دبلوماسية، أبدى إيجابية حول موضوع ترسيم الحدود وتمنى أن تتوصل أعمال اللجنة المشتركة المتابعة لشؤون المفقودين والمعتقلين في السجون السورية إلى نتائج حاسمة خلال أسابيع. اعتبر موضوع الاستراتيجية الدفاعية شأناً داخلياً بحتاً، وفؤاد السنيورة رئيساً لحكومة وحدة وطنية يفترض التعامل معه وفق هذه الصفة. كل ما كان خلافياً صار إذاً مقبولاً. قوى الرابع عشر من آذار رحبت بالكلام وإن شككت في المضمون. فأزمة الثقة القائمة مع دمشق لا تحلها زيارة وإعلان نوايا إنما أفعال.
فارس سعيد (أمين سر قوى الرابع عشر من آذار): في المرة الأولى منذ عام 1943 أي تاريخ استقلال لبنان من الانتداب الفرنسي و1945 تاريخ استقلال سوريا من الانتداب الفرنسي، تعترف الدولة السورية بنهائية الكيان اللبناني من خلال اعترافها بإقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا. أما كلام الوزير المعلم هو كلام ملتبس بالنقاط الأخرى، ملتبس بموضوع ترسيم الحدود لأننا نريد ترسيم الحدود بدءاً من مزارع شبعا.
عالية إبراهيم: وإذا كانت خطوة التبادل الدبلوماسي هي الأولى باتجاه علاقات ندية بين البلدين فإن هذه الخطوة تطرح في الوقت ذاته جملة أسئلة لعل أبرزها يتعلق بمصير المجلس اللبناني السوري الأعلى. وقد بدأت أصوات تطالب بإلغائه على أساس أن مهامه هي بمعظمها من مهام البعثة الدبلوماسية، بينما تحدثت معلومات عن رغبة دمشق بالإبقاء على المجلس.
خليل فليحان (محلل سياسي): المعلومات أن بعض القيادات اللبنانية تؤيد أن يصار فوراً أن يصار بالسرعة الممكنة لإنشاء العلاقات الدبلوماسية. أما بالنسبة لمعاهدة الأخوة لا علاقة لها بإنشاء العلاقات، لأن الاتفاقات والبرتوكولات والعقود والبرامج المعقودة بين بيروت ودمشق مهمة جداً.
عالية إبراهيم: معلوم أن موضوع العلاقات مع سوريا هو واحد من أكثر النقاط حساسية وخلافية بين أعضاء اللجنة الوزارية الموكلة بإعداد البيان الوزاري لما لهذا الموضوع تبعات على ملفات أخرى وعلى رأسها تطبيق القرار 1701 المرتبط بموضوع تهريب السلاح إلى حزب الله عبر الحدود السورية وموضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وكذلك عند مناطق حدودية مختلفة. عالية إبراهيم – العربية - بيروت.
منتهى الرمحي: معنا من بيروت عقاب صقر الكاتب الصحفي ومن دمشق ثابت سالم المحلل السياسي. أهلاً بكما. وأبدأ مع السيد عقاب صقر ضيفي من بيروت أولاً. هل يمكن أن تكون هذه الزيارة بداية فعلاً لطي صفحة الماضي إذا كان بالإمكان طي هذه الصفحة؟
|
 |
زيارة المعلم والنوايا الحقيقية لسورية
عقاب صقر: الزيارة من حيث المبدأ وتوجيه الدعوة للرئيس اللبناني لزيارة دمشق هي خطوة وبادرة إيجابية من الجانب السوري ولكن الحديث عن طي صفحة الماضي أعتقد أن دونه عقبات كثيرة عبّر عنها الوزير المعلم بشكل واضح وجلي أبرز هذه العقبات أننا اليوم شهدنا تظاهرة لأهالي المعتقلين اللبنانيين والأسرى اللبنانيين في السجون السورية في وقت كان الوزير المعلم يهنئ السيد سمير القنطار المعتقل اللبناني بخروجه من السجون الإسرائيلية وهذا باعتقادي وصمة عار على جبين العلاقات اللبنانية السورية أن يخرج آخر أسير لبناني من سجون الاحتلال الإسرائيلي ليبقى الأسرى والمعتقلون اللبنانيون في سجون الشقيقة سوريا. وأعتقد أن هذا لا يدل على طي صفحة الماضي لأن طي صفحة الماضي كان يفترض أن يأتي الوزير المعلم ومعه حل لقضية المعتقلين دون تلكؤ أو تأخير.
منتهى الرمحي: في حكي عن لجنة مشتركة تنظر بشأن الأسرى والمفقودين والمعتقلين.
عقاب صقر: هذه اللجنة مر عليها سنوات وهناك تصريحات سورية متناقضة. تارة يقال بأنه لا يوجد معتقلين في لبنان، وبعد أشهر كما حصل في الخريف الماضي يخرج بعض المعتقلين من السجون السورية بعد قول سوري حاسم بأنه لا يوجد معتقلين. واليوم الوزير المعلم يقول مسألة أسابيع يعني اعتراف بوجود معتقلين. هناك تذبذب في العملية ما يدل على عدم الجدية في التعاطي مع هذا الملف الإنساني القومي العربي المهم. المسألة الثانية والأهم هي أن السيد المعلم عندما قال بأن انسحاب إسرائيل وتسليم شبعا للأمم المتحدة لا يحل القضية لأنها تبقى بمثابة أرض محتلة، هذا يتناقض مع كلام للرئيس الأسد شخصياً قال فيه عندما تحدث في مؤتمر المحامين العرب في العام 2006 عندما قال بأن مسألة مزارع شبعا ترتبط بقضية أصغر وتحديداً ما قاله أصغر من هذه القاعة التي نحن فيها، ونحن سنسعى إلى حلها مع المجتمع الدولي ثم يقول الوزير المعلم اليوم أن هذه القضية ليست قضية أرض فقط بل قضية مياه، يعني أننا أمام مشكلة ومعضلة متفاقمة. أضف إلى ذلك أن الرئيس الأسد شخصياً أبلغ وزير خارجية النرويج يوهانس غيهر في 1/6/2008 بأننا نرحب بأي انسحاب من مزارع شبعا لإسرائيل وتسليمها للأمم المتحدة لأننا نعتبر أن تحرير أي أرض عربية مسألة مهمة. اليوم الوزير المعلم يقول انسحاب الأمم المتحدة لا يكفي. إذاً هناك تناقض بين الوزير المعلم ورئيس دولته في هذا الشأن. وهذا باعتقادي أمر خطير إضافة إلى تصريحات للسيد فاروق الشرع تحدث فيها عن أن انسحاب إسرائيل وتسليم شبعا لسلطات الأمم المتحدة سيحل المشكلة وتبقى المشكلة عالقة بين لبنان وسوريا وتحل بأسهل الطرق. كل هذا يدل على تخبّط في الخطاب داخل الإدارة السورية ويدور ربما على أن مسألة مزارع شبعا هي أشبه بمسمار جحا منها إلى مسألة مزارع شبعا، ولكن هنا فقط أريد أن أقول مسألة وأطرحها على الرأي العام وعليكِ سيدة منتهى، بأن الرئيس الأسد في كلمته الشهيرة أمام اتحاد المحامين العرب في 21/1/2006 قال بشكل واضح وجلي حول مزارع شبعا إننا نعرف أن انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا لا يفيد لبنان ولا يضره ولا يفيد سوريا ولا يضرها بل إنه يفيد إسرائيل ويضر المقاومة، وهذا باعتقادي كلام واضح يحسم الجدل بأن قضية مزارع شبعا هي مؤجلة إلى أجل غير مسمى وهذا ما عبر عنه بالالتباس اليوم السيد الوزير المعلم، وباعتقادي أن مثل هذه القضية لا تودّ إلى طي صفحة الماضي بل تخلق جدالات كبيرة أضف إليها إلى كل هذه الجدالات قول الوزير المعلم بأننا سنسعى سننظر في ترسيم الحدود إذا كان يخدم الشعوب وإذا كان هناك موافقة من الأهالي. هل سمعنا في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الدول أننا نستفتي الأهالي على ترسيم الحدود؟ هل هي مسألة خاضعة لمزاجية الأهالي على الحدود؟ ربما هنالك بعض الأهالي لا يريدون ترسيم الحدود، هذا الكلام يدل على أننا لم نصل إلى حدود العلاقة بين دولتين متكافئتين بل نحن في إطار محاولات لذر الرماد في العيون ويبدو أن الإخوة في سوريا لا زالوا على موقفهم التاريخي لبنان ليس دولة كاملة، وقالها الوزير المعلم: نحن ننتظر انتخابات المجلس النيابي في الربيع المقبل لتخلق توازنات تؤدي إلى وضع لبنان على السكة الصحيحة. يعني مجلس نيابي موالي لسوريا يؤدي إلى إعادة رسم علاقات سورية لبنانية على الكيفية السورية وهذا كله يدل على أننا أمام خطوة جيدة بمجيء الوزير المعلم ولكنها لن تطوي الماضي بل إنها تفتح جروحاً جديدة.
منتهى الرمحي: وربما لا تكون بداية. ما رأيك سيد ثابت سالم ضيفي من دمشق بالنقاط المهمة التي تفضل بها السيد عقاب؟
|
 |
تفسيرات سورية لتصريحات المسؤولين
ثابت سالم: ليست مهمة بالشكل الذي أنا أراه. يعني.. هي.. أنا.. هو السيد عقاب وهو زميل يعني صحفي قدير يعني يحاول أن يخلق تفسيرات أعتقد أنها تجافي الحقيقة في مجمل ما صرحه الوزير المعلم اليوم. نحن أمام قضايا أربع قضايا مطروحة لحل أي إشكالات تثار أو أثيرت في عقل اللبنانيين أو العرب أو السوريين. الأولى مسألة العلاقات الدبلوماسية وكان الوزير المعلم واضحاً في هذا الشأن: سوف تقام العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا. المسألة الأخرى مزارع شبعا، المهم أن نقول شبعا لمن؟ أكدها أكثر من مسؤول سوري هي أرض لبنانية ولا أعتقد أن سوريا هي التي تؤخر إسرائيل في الانسحاب من مزارع شبعا، هذا ظلم وهذا عبارة عن ذر رماد في العيون والتعمية والابتعاد عن الحقيقة كما لو أننا نحن نبحث عن مسمار جحا لإبقاء المشكل معلقاً. شبعا لبنانية قالها أكثر من مسؤول سوري. النقطة الأخرى هي أية مسائل أخرى قد يرغب لبنان في طرحها خلال زيارة الرئيس سليمان المرتقبة إلى دمشق، أية قضية يرى لبنان أن فيها إجحافاً يمكن طرحها على مائدة المباحثات ومن ضمنها ما يقال عن بعض المواد التي لا تعجب بعض اللبنانيين في تشكيل وتكوين ومهام المجلس السوري اللبناني الأعلى. المسألة الأخيرة مسألة المفقودين لا شك موضوع المفقودين موضوع مؤلم، المهم أن الوزير المعلم أعطى مهلة هي مسألة أسابيع. هذا ما نبحث عنه. إذاً يجب أن لا نشكك في النوايا، يجب أن ننظر بإيجابية بعد الجو الذي كان قائماً بين الدولتين على مدى السنوات الأخيرة، إذا كنا إيجابيين و إذا كنا فعلاً نرغب في إقامة علاقات طيبة ليس بين دولتين شقيقتين وإلى آخر ما يقال من هذه المفردات بل جارين دولتين جارتين مستقلتين على قدم المساواة يجب أن ننظر للموضوع بروح إيجابية لأننا أمام وضع العربة على السكة بالشكل الصحيح والمسار المناسب. إذا كانت هذه هي النوايا إذاً الموضوع أرى فيه آفاقاً إيجابية جديدة ويجب أن لا نثير مشاكل يعني ما طرح من نقاط هي عبارة عن يعني أعتقد يمكنني القول بأنها مسائل واهية ولا تستند إلى أسس موضوعية سواء من تواريخ أو ما قال الوزير فلان وما قال الرئيس فلان أو ما قال الشرع لوزير خارجية النرويج أو إلى آخره. المسألة تقال وهي معلنة أعلنت اليوم هذه القضايا مطروحة للنقاش ومفتوحة يجب أن ننظر بإيجابية كي نضع حداً لجميع هذه الإشكالات التي يجب أن تنتهي لإعادة الوضع بين لبنان وسوريا إلى وضع ليس دولتين شقيقتين في أقل الأحوال إلى وضع دولتين جارتين..
منتهى الرمحي: طيب في الحديث عن ترسيم الحديث تحدث عنه وزير الخارجية، ولكن هل يمكن برأيك أن يصل البلدان الجاران إلى حالة من ترسيم الحدود بشكل نهائي دون مزارع شبعا؟
ثابت سالم: المسألة مسألة مزارع شبعا ليس فقط مزارع شبعا أرض محتلة من قبل إسرائيل، هي أرض لبنانية محتلة من قبل إسرائيل. مسألة ترسيم الحدود يجب أن يبتدئ من عند العريضة وحتى جبل الشيخ. أنا يعني جميعنا يعرف المزارع التي في داخل سوريا والمزارع السورية في داخل لبنان سواء في وادي القرن قرب جديدة يابوس إلى الجنوب قليلاً دير العشاير، يعني مسائل تاريخية ومستمرة ولا تنتهي، هناك لبنانيون يعملون هنا والقضية متداخلة. يعني لا أريد أن أتحدث عن تاريخ المنطقة كي لا يفهم كلامي خطأ، لكن المسألة تحتاج إلى وقت وإلى صبر طالما أنها وضعت على الطاولة وليس هناك ما يمنع من أن يطرح الرئيس سليمان ما يشاء أثناء زيارته لدمشق هو وغيره من المسؤولين يعني..
منتهى الرمحي: هو بالحديث عن مزارع شبعا ألا ترى..
ثابت سالم: لذلك أنا أرى في ترحيب القوى السياسية اللبنانية..
منتهى الرمحي: ألا تتفق مع ما قاله السيد عقاب صقر بالحديث عن مزارع شبعا تحديداً أن هناك في تناقض في حديث المسؤولين السوريين عن موضوع المزارع، في الوقت الذي فيه دعوة لتسليمها للأمم المتحدة لكن وزير الخارجية يقول أنها حتى لو سلمت للأمم المتحدة ستبقى أرض محتلة؟
منتهى الرمحي: هل يعتقد السيد عقاب أو غيره من اللبنانيين أن وضع مزارع شبعا خارج سيطرة الأمم المتحدة أو تحت سيطرة الأمم المتحدة له علاقة برغبة دمشق؟ يعني هذا كلام اسمحي لي يعني غير منطقي وغير واقعي. إسرائيل تريد مياه شبعا وكلنا يعرف ذلك والسيد عقاب يعرف ذلك واللبنانيون يعرفون ذلك. كلما تأخرنا بخلق مشاكل أمام حل هذه المسألة نكون قد أسأنا إلى لبنان وإلى ثروات لبنان وإلى حق لبنان في السيادة على أراضيه وإعادة ثرواته للوطن. هذا ما أراه. يجب أن ننظر بإيجابية، يجب أن نقول أن المسائل على طريق الحل ولا نفسر بنوايا لا تحمل أساساً موضوعياً.
منتهى الرمحي: الآن متى متوقع أن يبدأ تبادل دبلوماسي أو إنشاء العلاقات الدبلوماسية الحقيقية بين البلدين؟
ثابت سالم: السؤال لي؟
منتهى الرمحي: لك سيد ثابت.
ثابت سالم: هذه يتفق عليها الرئيسان. سوريا التزمت في باريس على لسان الرئيس الأسد والآن وزير خارجيته يقول هذه مسألة إجرائية يتم الاتفاق على كيفية ومتى شراء المبنيين، أين سيكون ما هي علاقة السفارات، ما وضع المجلس الأعلى السوري اللبناني، هل يجب تطويره، هل يجب حله، كل هذه القضايا سوف تطرح.
منتهى الرمحي: يعني هذه القضايا كلها مطروحة للنقاش مطروحة الآن على الطاولة؟
ثابت سالم: ماذا يمنع؟ ماذا يمنع؟ إذا كان اللبنانيون وهو السيد عقاب يعرف وغيره أن اللبنانيين حتى اللبنانيين منقسمين، اللبنانيون منقسمون بينهم حول العلاقات مع سوريا. يعني لا نريد مرة أخرى نتحدث عن التاريخ.
منتهى الرمحي: حتى أن وزير الخارجية أشار إلى وحدة اللبنانيين.
ثابت سالم: كمان تنظر سوريا إلى الأردن.. يعني يجب أن نقول في يوم من الأيام كانت الأردن جزءاً من سوريا وكانت فلسطين جزءاً من سوريا. يعني وماذا يمنع؟ وهناك سفارات وهناك حديث عن مباحثات سلام. التاريخ ليس جامداً ويجب أن نزيل بعض التشكيكات وننظر بإيجابية مرة أخرى كما قلت كي نسير ليس هناك من محرم على مستوى طرح أي قضية في دمشق وللسوريين أيضاً تحفظاتهم، يعني يجب أن تفتح المواضيع كي نصل إذا درسنا يعني أنا أستغرب مواقف حتى اللبنانيين الذين يشككون حتى الأمس القريب كانوا هم في أحضان دمشق، والذين كانوا ضد دمشق وكلنا يعرف العماد عون مواقفه وما جرى بينه وبين دمشق، الآن ينظر بموضوعية للعلاقات بين البلدين. ماذا نريد؟ نحن نريد علاقات صحية صحيحة وسليمة بين البلدين.
منتهى الرمحي: واضح سيد ثابت سالم. دعني أذهب للسيد عقاب صقر. فيه نظرة تفاؤلية في دمشق من هذه الزيارة وأنها خطوة نحو تصحيح العلاقات بين البلدين الجارين. السيد ثابت سالم قال بأن كل الملفات مطروحة على الطاولة إذا ما دخل الطرفان في حوار حقيقي من أجل حلحلة هذه المشكلات. إذاً لماذا التشاؤم اللبناني من بعض اللبنانيين؟
عقاب صقر: بداية سيدة منتهى لا بد من التصحيح لضيفك في دمشق ولجزء كبير من العقلية العربية التي تفترض أن النقد هو ضد التفاؤل وضد الإيجابية. أنا أعتقد أن نقد العلاقات اللبنانية السورية هو خطوة إيجابية بامتياز، في حين أن التعامي عن بعض الأخطاء والهفوات التي أوصلت البلدين إلى ما وصلا إليه هي السلبية والتشاؤم بعينه. لذلك أنا عندما تحدثت ذكرت كلام الرئيس الأسد، هو الذي قال بأن الانسحاب من شبعا، أنا لم أذكر كلاماً نقلاً عنه. قاله في مؤتمر مُعلن بفمه أن الانسحاب من شبعا لا يخدم لبنان ولا يخدم سوريا بل يخدم إسرائيل ويضر المقاومة. هذا كلام للرئيس السوري بشار الأسد. فإذا كان يريد ضيفك الكريم أن يرد فهذا الرد ليس علي ولا أتحجج بكلام واهي هذا كلام الرئيس السوري ولا أعتقد أنه كلام واهي وحجة واهية. أضف إلى ذلك أن كلام الوزير المعلم اليوم..
ثابت سالم: سيد عقاب ماذا تريد أن تقول؟ ماذا تريد أن تقول الآن؟ هل تريد أن تقول أن سوريا لا تريد تحرير شبعا؟ يعني هل هذا ما تقوله؟ يعني لنفرض
عقاب صقر: أريد أن أقول.. سيد.. أنا سمعتك بس اسمعني أرجوك.
ثابت سالم: قيل ما قيل الآن نحن أمام واقع جديد. تفضل.
عقاب صقر: أرجو أن يتسع صدرك لأن تسمعني. أنا ما أريد أن أقوله بأن سوريا لها استراتيجية خاصة في المنطقة تريد من خلالها أن تبقي ربط نزاع مع إسرائيل هذا ربط النزاع لا يمكن أن يتم في الجولان لأنها الجبهة الساكنة بل شبه الميتة على مستوى المقاومة منذ الاحتلال الإسرائيلي. ويبقى الجبهة الوحيدة الجبهة اللبنانية، الخروج الإسرائيلي من مزارع شبعا سيحرم سوريا من ذراع ممتد باتجاه إسرائيل تهدد فيها إسرائيل وتبتز فيها المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية وهذا من حق سوريا..
منتهى الرمحي: انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا سيد عقاب صقر مش قرار سوري.
عقاب صقر: طبعاً ليس قراراً سورياً ولكن ترسيم شبعا قرار سوري. ترسيم الحدود قرار سوري. الإخوة في سوريا يوقعونا في الدور الفاسد. لا يرسّمون لأن إسرائيل موجودة، وينتظرون خروج إسرائيل ليرسّموا ولكن خروج إسرائيل من دون ترسيم لا يعترفون به، إذاً مشكلة أننا نقع في حلقة مفرغة. هذا يؤدي إلى أن الإخوة في سوريا لا يريدون خروج إسرائيل لأنهم يريدون إبقاء ربط النزاع معها وهذا أمر معروف ومفهوم للجميع في سوريا ولبنان والعالم العربي. وأنا عندما أتحدث أتحدث من باب النقد الموضوعي لكلام الوزير المعلم الواضح والصحيح والصريح الذي قال فيه بأن الانسحاب وتسليم شبعا للأمم المتحدة لا يكفي ولا يعتبر تحريراً لها، يعني إننا سنستمر في عملية الممارسة الابتزازية باتجاه المجتمع الدولي وإسرائيل، وهذا من حق سوريا ولكن من حقي أن أوضح هذا للرأي العام العربي واللبناني. أضف إلى ذلك أن السيد المعلم الذي أراد ضيفك من سوريا أن يوضح إيجابياته لم يشر إلى قضية مركزية هي أساس الخلاف وأساس الشقاق السوري اللبناني المحكمة الدولية، وعندما سئل عنها حاد عن السؤال ليجيب عن موضوع آخر. كيف يمكن أن نعالج علاقات متأزمة بين بلدين شقيقين ونبتعد عن القضية المركزية التي ضربت في صميم هذه العلاقات؟ مسألة أهم أن سوريا عندما تطرح المفاوضات مع العدو الإسرائيلي غير المباشرة لم تطرح ولم نسمع أبداً بأنها طرحت قضية مزارع شبعا. تحدثت عن الجولان، عن وضع حديقة مشتركة في الجولان، عن علاقاتها بالمنظمات اللبنانية والفلسطينية، وعلاقاتها بإيران. ولم تطرح أبداً قضية مزارع شبعا اللبنانية التي تقول سوريا بأنها تدعم لبنان بحقه في استرجاعها. كل هذه الأمور مضافة إلى مناخ السلبية الذي يهيمن على مسألة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين وهنا أريد أن أذكّر..
منتهى الرمحي: مش مقتنعين أنتم بفكرة الأسابيع القليلة اللي أعطاها الفرصة وليد المعلم؟
عقاب صقر: نعم نعم. ولكننا سمعنا هذه الأسابيع مراراً وتكراراً والسيد ضيفك الكريم عندما احتج بقضية العماد ميشال عون، فأنا أقول له نعم تتغير الموقعيات السياسية في التعاطي مع سوريا ونحن نعلم بأن هناك من كان يتبع سوريا واليوم لا يتبعها، ولكن العماد عون اليوم الذي كان على رأس الحرب مع سوريا وأسر له جيش من الجيش اللبناني في هذه المعارك تخلى عن قضيته لأن له مصالح سياسية مع سوريا، وهذا ليس شأن اللبنانيين والسوريين، هذا شأن السياسيين الانتهازيين. وهذا لا يحتج به على الشعب السوري واللبناني ولا يبنى على أساسه علاقات جيدة بين البلدين. أضف إلى ذلك لأنه إشار إلى نقطة مهمة أن هناك جزءاً من سوريا الطبيعية كان في الأردن وغيره وفي العراق وسوريا لا تريدها، لكن أريد أن أذكّره بأن سوريا لم تدخل بجيشها إلى الأردن، ولم تقم وصاية في الأردن ولم يقل زعماؤها بأن لبنان هو جزء من سوريا. لذلك فإن المشكلة مع لبنان مختلفة تماماً لها امتدادات تاريخية وجغرافية مختلفة ولها جزء من العلاقات السلبية التي اعترف بها الإخوة في سوريا عندما أشاروا إلى الحقبة السابقة مع عبد الحليم خدام وغازي كنعان ورستم غزالي، وهي حقبة سوداء في تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين. كل ذلك لا بد من توضيحه وإجلائه لنقوم بعلاقات جيدة وطبيعية.
منتهى الرمحي: هو السؤال هو كان سؤالي سيد عقاب صقر، أنه طالما أن هذه الملفات كلها قال السيد ثابت سالم قبل قليل أن هذه الملفات كلها ستكون مطروحة على الطاولة للنقاش عندما يأتي رئيس الجمهورية اللبنانية إلى سوريا وتحصل زيارات ثنائية من هذا النوع سأعود إليك للمتابعة لكن.. واستمعت إلى وجهة نظرك كاملة.. لكن مع مواقف لبعض اللبنانيين من دعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية اللبنانية لنستمع.
- بينا وبين سوريا لازم يكون في علاقات كرمال أنها هي على الحدود. فمفروض يعني يكون في علاقات منيحة23.24 بيناتنا كرمال ما يصير في مشاكل بيناتنا أو شي إشكالات.
- يعني نحن فرحنا أنه بدها تصير العلاقات بين سوريا ولبنان منيحة لأنه لازم بين لبنان وكل الدول العربية تكون العلاقات منيحة، وبين الدول العربية تكون العلاقات منيحة وما يكون في خلافات أبداً أبداً.
- عشان كانت العلاقات كتير متوترة بين لبنان وسوريا. وهلأ إن شاء الله بتصير منيحة وبين الدول العربية كلها مش بس سوريا ولبنان هذا ولا شي. لبنان وسوريا هيك مزحة هيك. وإن شاء الله خير.
- كل بتمناه أنه كل اللي يصير يصب لمصلحة البلدين ومصلحة البلدان العربي كلياتها. نحن بالأخير يعني أمة عربية واحدة، نتقاسم أشياء كتيرة مشتركة. فالهدف بالأخير أنه كلنا نكون تحت مظلة واحدة واللي هي الأمة العربية يعني.
منتهى الرمحي: عوداً لك سيد ثابت سالم يعني وجهة نظر بعض اللبنانيين بأنه من المهم أنه يكون وهاي طبعاً شيء طبيعي أن يكون فيه علاقات طبيعية بين بلدين جارين كسوريا ولبنان. لكن السيد عقاب صقر قبل أن آخذ هذه التعليقات من الرجل الشارع اللبناني كان يتحدث عن أن بوادر حسن النية باختصار يعني، بوادر حسن النية ما كانت كافية من السوريين للبنانيين لفتح صفحة جديدة.
ثابت سالم: يعني أنا لا أعتقد أن ضيفك في بيروت يحمل نوايا حسنة. أصلاً ليس لنا الحق في هذه في موضوعنا الذي نناقشه الآن أن نتهجم على بعض السياسيين اللبنانيين بهذه الطريقة. أعتقد أن هناك زعماء لبنانيون يحافظون على استقلال لبنان أكثر من الكثير الذي يتبنون مثل هذا الخط والذي نعرف جيداً أين هم يرتبطون ومن أين يشربون ومن أين ينهلون. تجاوز الحدود ضيفك الكريم في بيروت أعتقد يجب أن نحصر نقاشنا في الموضوع الذي جئنا لنناقشه. أنا لا أعتقد أن سوريا هي لها علاقة بموضوع شبعا، وأنا أستغرب من أين حصل السيد ضيفك في بيروت على جدول أعمال المباحثات السورية الإسرائيلية؟ وهو يعطي بنوداً وتفصيلات عما جرى بين الطرفين في المحادثات غير المباشرة في تركيا.
منتهى الرمحي: يعني في حد جاب سيرة مزارع شبعا في المفاوضات غير المباشرة بتركيا؟
ثابت سالم: يعني هناك إذاً هذا واضح الآن. أنا بدا لي الأمر واضحاً بالنفس الذي تحدث به الضيف من بيروت أن هناك محاولة لتخريب أي أي يعني ليست هذه عقلية عربية، لا أعتقد أن الضيف الكريم قد جاءنا من وراء البحار، فرانس أتلانتيك أو شيء آخر. إلا إذا كان من الغرب الكثير. هذا.. العقلية العربية عقلية نظيفة نتحدث عن عقلية متحضرة مناقشة..
منتهى الرمحي: كمان هذا تهجم سيد ثابت سالم يعني وعلى ضيف في البرنامج مش بس على..
ثابت سالم: لأ العقلية العربية هذا ماذا يعني؟ نحن الآن نحن نتحدث عن حقائق معنا الآن. نريد أن تتحسن العلاقات السورية اللبنانية لمصلحة الشعبين السوري واللبناني. البوادر موجودة والأسس موضوعة. لا نتحدث عن إيجابية ونحاول أن نثير سلبيات واهية وليست لها أسس موضوعية وليست مطروحة هي، إذاً مطروحة في الجو العام للنقاش أو الجو السياسي السائد الآن إلا إذا كانت هناك محاولة لتخريب هذا التقارب كي نطبق النظرية التي نحلم بتطبيقها منذ ثلاثة أعوام أربعة أعوام وحتى الآن.
منتهى الرمحي: سيد عقاب صقر. ربما يقول البعض بأن المفاوضات غير المباشرة السورية الإسرائيلية تتعلق بمفاوضات جانب واحد طرف واحد غير مرتبطة بالمسارين كما كان الحديث دائماً، وسوريا لأنها تقول شبعا لبنانية فلا يحق لها الحديث عنها في مفاوضات غير مباشرة أو مباشرة. ما رأيك؟
عقاب صقر: نعم. فقط أريد أن أوضح لضيفك الكريم بأنني عندما أستند إلى خطابات للزعماء السوريين لا أتحدث عن أدلة واهية، أكرر له هذا الأمر. وأعتقد أن تدمير أو تخريب العلاقات اللبنانية السورية لا يكون بنقد هذه العلاقات من صحافي بل يكون من خلال السياسيين الذين يعمدون إلى تدميرها وأنا عندما أشرت إلى العماد ميشال عون أشرت إلى ما أشار إليه للتأكيد على أن العلاقات بين الشعبين أعمق من مصالح بعض السياسيين سواء كانوا انتهازيين أو غير انتهازيين وعندما تحدثت عن العقلية العربية قلت بعض العقلية العربية.
منتهى الرمحي: كمان على الجانب الآخر كمان في سياسيين لبنانيين حتى نكون منصفين سيد عقاب صقر كانت علاقاتهم كويسة مع سوريا والآن انقلبوا على سوريا في داخل لبنان. يعني ليس ميشال عون لوحده. اللي تغيّرت آراؤه.
ثابت سالم: نعم نعم تحدثت بالمجمل. نعم تحدثت عن تغير الموقعيات ممن كان معها وأصبح ضدها ومن كان ضدها وأصبح معها. قلت تغير الموقعيات يدل على انتهازية لدى السياسيين اللبنانيين وقلت السياسيين لم أقل أعطيت العماد عون مثلاً لأن ضيفك استشهد به. أضف إلى ذلك مسألة مهمة جداً أنه عندما نتحدث عن أننا نريد بناء العلاقات فلا بد من أن تتحدث عن استراتيجية ثابتة، استراتيجية الإخوة في سوريا منذ الرئيس حافظ الأسد كانت تقوم على أن يكون هناك مفاوضات مع العدو الإسرائيلي بالصف الواحد بمعنى المفاوضات المتلازمة والمسار الموحد. اليوم هناك انفراداً سوريا في مسار المفاوضات مع إسرائيل بخلاف الاستراتيجية السورية التي كانت تعيب على الفلسطيني وعلى الأردني انفراده في المفاوضات مع إسرائيل. هنا أقول إذا كنا نريد علاقات لبنانية سورية سوية..
منتهى الرمحي: كمان هون السياسة تتغير سيد عقاب. وأنت تعرف أنه في مراحل من هذا النوع في مصالح تدخل بالموضوع كنت أتمنى..
عقاب صقر: ولكن أردت أن أقول أن..
منتهى الرمحي: تفضل بسرعة وباختصار.
عقاب صقر: أن لبنان الذي دافع عن العرب جميعاً كما قال الوزير المعلم رفع رأس العرب وقاتل نيابة عن العرب وعن سوريا في أرضه في الجنوب وسوريا تعترف بذلك، كان يمكن لسوريا أن تطرح قضيته على ملف مفاوضاتها غير المباشرة لتنقلها إلى المفاوضات المباشرة فيكون هناك تلازم بالمسارين بين الشعبين الشقيقين أو الشعب الواحد في البلدين، وهذا باعتقادي أبسط الحقوق والمقومات. أريد أن أشير إلى نقطة فقط لضيفك الكريم وللرأي العام السوري تحديداً، الوزير المعلم اليوم أثار قضية المفقودين السوريين في لبنان. أنا أعتقد بأن على الإخوة في سوريا أن يتوجهوا إلى أجهزة الأمن السورية لأنها هي التي كانت ممسكة بالملف الأمني في لبنان إذا كان هناك مفقودين سوريين في لبنان. إلا إذا كانت هذه جزء من العملية الفلوكلورية التي تجوّف العلاقة الأخوية من مضمونها وهذا السؤال مشروع أعتقد وليس من باب التشاؤم.
منتهى الرمحي: كنت أتمنى أن يكون معي وقت أكثر لأستمع إلى رد من السيد ثابت سالم. ولكن هذا الموضوع لن ينتهي عند هذا الحد بالتأكيد رح يكون عنا لقاءات قادمة للحديث فيه أكثر سيد عقاب صقر الكاتب الصحفي ضيفي من بيروت شكراً جزيلاً لك. ضيفي من دمشق المحلل السياسي السيد ثابت سالم شكراً جزيلاً لك على المشاركة.
ونحن سنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: هل سيبقى أوباما على مواقفه المعلنة من العراق ومنها سحب القوات الأميركية بحلول عام 2010؟ أم سيغيّرها بعد زيارته بغداد؟
[فاصل إعلاني]
|
 |
هل يغيّر أوباما سياسته تجاه العراق بعد زيارته له؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد. في وقت يسود فيه الهدوء الأمني النسبي في العراق ويحتدم فيه النقاش حول وجود القوات الأميركية هناك تأتي زيارة المرشح الديمقراطي إلى انتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما إلى بغداد، زيارة سبقها خطاب لأوباما أكد فيه أنه سيقوم منذ اليوم الأول كرئيس لأميركا بتوكيل مهمة جديدة إلى العسكريين وهي وضع حد للحرب وإعادة تموضع القوات الأميركية بوتيرة تسمح لها بالانسحاب من العراق خلال ستة عشرة شهراً أي بعد سنتين من الآن. ويلتقي أوباما في بغداد إلى جانب المسؤولين العراقيين الجنرال ديفيد بتريوس مهندس استراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية التي أسهمت بقسط ملحوظ في خفض العنف في العراق. أوباما الذي وعد بسحب قواته أشار أيضاًَ إلى أنه سيبقي بضعة آلاف من العسكريين الأميركيين للتصدي لخطر القاعدة، وهو ما يعني أن الانسحاب في كل الحالات لن يكون كلياً. فهل ستفيد هذه الزيارة أوباما في تحديد مواقفه من مسألة الانسحاب بشكل نهائي أي ياتجاه تثبيتها أو ربما تغييرها؟
*رغم أن العراق أصبح البوابة الرئيسة للوصول إلى البيت الأبيض الأميركي بالنسبة لمرشحي الرئاسة، فإن كلا المرشحين للانتخابات الأميركية لم يقدم حتى الآن وعوداً جدية وجوهرية للخروج من مأزق العراق. جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري والماضي بقوة في طريق الرئيس جورج بوش زار العراق أكثر من ثماني مرات وأعلن تأييده الكامل لاستراتيجية الحرب الأميركية في العراق بانتظار ما سيفعله بوش بخصوص الاتفاقية الأمنية. غير أن خصم ماكين الديمقراطي القادم من أصول إفريقية باراك أوباما الذي طالما تحدث عما سماه الفشل الأميركي في العراق، أعلن في مناسبات عدة أنه من المعارضين أصلاً لخيار شن الحرب على العراق، وقدم العام 2006 اقتراحاً إلى الكونغرس الأميركي بسحب القوات الأميركية فوراً من العراق. أوباما يعتقد أن الحرب على العراق منحت إيران فرصة استثنائية لتعزيز نفوذها، وأن أفغانستان هي الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب. تصريحات ومواقف قد لا تجد طريقها للتنفيذ بسهولة بعد اتفاق بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تحديد أفق زمني وليس تاريخاً محدداً للانسحاب الأميركي من العراق، وفي هذا الواقع جاءت تصريحات أوباما في العراق بأنه يريد انسحاباً مسؤولاً وتدريجياً يحدّده أمن القوات الأميركية والحاجة إلى حفظ الاستقرار.
نجاح محمد علي - العربية.
منتهى الرمحي: معنا من واشنطن الدكتور عمرو حمزاوي كبير باحثي مؤسسة كارنيجي للسلام. ومعنا من لندن الدكتور سليم الحسني المحلل السياسي. أهلاً بكما وأبدأ معك دكتور عمرو حمزاوي. هل يمكن أن نلمس تغيراً في تصريحات أوباما بعد زيارته لبغداد؟
د. عمرو حمزاوي: مساء الخير منتهى. لا تغيّر كبير في تصريحات أوباما قبل زيارة العراق أو في اليوم الأول لزيارته وبعد لقاءاته مع المسؤولين السياسيين العراقيين. هو يركز على أمرين رئيسيين الأمر الأول هو يحاول أن يوظّف مساحة من التناغم واضحة خلال الفترة الماضية بين الخطاب الرسمي العراقي الذي حث الأميركيين الإدارة الحالية على تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، هذا المطلب لم تتم الاستجابة له حتى الآن من جانب إدارة بوش ولكن هذا المطلب يلقى قبولاً لدى أوباما وهو بالتالي يحاول أن يوظف هذا التناغم ليقنع الرأي العام الأميركي أن ما يطالب هو به من سحب القوات الأميركية خلال ستة عشرة شهراً يقترب للغاية من إرادة الطرف العراقي هناك. السياق الثاني والأمر الثاني هو وعلى خلفية استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة الأميركية التي تؤكد وما زالت أن أغلبية واضحة بين الناخبين الأميركيين يروا أنه ماكين أفضل تأهيلاً إذا ما نظر لإدارة قضايا السياسة الخارجية من أوباما. هو بحاول أن يستغل الجولة ككل خاصة في أفغانستان والعراق لإقناع الناخب الأميركي بأنه يمتلك مؤهلات حقيقية وأن له قدرات حقيقية على إدارة هذه الملفات المعقدة. فهي إذاً زيارة سياقاتها الرئيسية سياقات داخلية أميركية أهميتها السياسية محدودة لأن الرجل لا يملك صفة رسمية ليتشاور بها أو يتفاوض بها مع العراقيين، وأعتقد أنه لا تغيير كبير متوقع في مواقف أوباما المعلنة حتى الانتخابات القادمة.
منتهى الرمحي: حتى لو كان يمتلك صفة رسمية، ولكن هل السياسة الأميركية أو الاستراتيجية الأميركية يحددها رئيس الجمهورية سواء كان أوباما ولاّ ماكين ولاّ جورج بوش؟
د. عمرو حمزاوي: هذا تساؤل على درجة عالية من الأهمية، لأنه بكل تأكيد السياسة الأميركية لا ينفرد بتحديدها الرئيس الأميركي فقط أو الإدارة الجديدة فقط. هم لهم مدخلات حقيقية ولكن هناك بيروقراطية الدولة الأميركية، الوزارات الرئيسية: وزارة الدفاع ووزارة الخارجية وهناك الرؤى الاستراتيجية طويلة المدى والتنفيذ التكتيكي على الأرض قصير المدى أو متوسط المدى. هم أحد مدخلات عملية معقدة جداً لصناعة السياسة ولكن نحن أمام قضية يتنازع عليها، العراق قضية يتنازع عليها، هناك جدل كبير داخل الولايات المتحدة الأميركية والناخب الأميركي يتوقع ربما تغيراً ما مع مجيء إدارة جديدة للبيت الأبيض. هذه هي الخلفية التي يمتلك في سياقها أوباما مساحة من حرية الحركة لإعادة صياغة السياسة الأميركية تجاه العراق، ولكن أنا أعتقد مرة أخرى أن يد الرجل ستكون مغلولة باعتبارات الواقع في العراق والواقع الإقليمي، سواء كنا ننظر إلى داخل العراق أو العلاقة الأميركية الإيرانية ودور إيران في العراق ومجمل قضايا منطقة الشرق الأوسط.
منتهى الرمحي: أذهب بهذه الجزئية للدكتور سليم الحسني لكن قبل ذلك نتوقف مع هذا المقطع من خطاب للمرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما أكد فيه أن الحرب في العراق تضرّ بالأمن والجيش والاقتصاد في الولايات المتحدة مضيفاً أن البقاء في العراق فترة طويلة ليس استراتيجية سديدة.
باراك أوباما: الحرب في العراق تضرّ بأمننا وجيشنا واقتصادنا وبمكانتنا في العالم، والموارد التي نحتاج لها لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وبكل المقاييس تركيزنا الضيق ولأجل غير مسمى على العراق ليس استراتيجية سديدة للحفاظ على سلامة الولايات المتحدة. الحرب ضد الإرهاب يجب أن تكون ضد القاعدة وطالبان في أفغانستان، وهذه أولى أولوياتي لأنها حرب يتوجب علينا النصر فيها.
منتهى الرمحي: أنتقل إلى ضيفي من لندن الدكتور سليم الحسني المحلل السياسي أهلاً بك دكتور سليم معنا ونأخذ من آخر كلام أوباما أن الحرب على الإرهاب يجب أن تكون حرباً على القاعدة وطالبان في أفغانستان. هو استثنى العراق. الآن هو يقول سيبقي بضعة آلاف من العسكريين الأميركيين في العراق للتصدي لخطر القاعدة، إذاً هذا ينسجم مع ما يقوله الدكتور عمرو حمزاوي بأن ما يحدد السياسة الأميركية في العراق هو الواقع في العراق والواقع الإقليمي أيضاً. إذًا لماذا كل هذا الاهتمام بزيارة أوباما؟
د. سليم الحسني: عموماً السياسة الخارجية الأميركية سياسة ثابتة هي يمكن وصفها بأنها سياسة محافظة خلافاً لما يشاع عن المتغيرات الأميركية الكثيرة. نلاحظ أن الولايات المتحدة تمتلك صداقات ثابتة وخصوم الولايات المتحدة أيضاً هم على نفس الثبات. السياسة الخارجية الأميركية كما قال الزميل هي سياسة لا يحددها الرئيس، ما حدث في زيارة أوباما هي زيارة لتمهيد الأجواء للوضع الانتخابي خصوصاً وأنه تعرض إلى نقد شديد من قبل منافسه الجمهوري بأنه لم يشاهد العراق. ربما جاءت هذه الزيارة لتؤكد أنه قام بجولة إلى العراق وأنه اطلع على الأوضاع. ولكن هذا لا يقلل من أهمية الزيارة ومن أهمية تصريحات أوباما الذي يبدو أنه يمتلك رؤية للمستقبل خصوصاً وأنه يعتمد على تفعيل دور السياسة الخارجية أكثر بما يعني أنه يريد أن يعيد واقع السياسة الخارجية إلى فترة السبعينات. ربما تأكيده على الحرب في أفغانستان يأتي ضمن هذا السياق أي أن الرجل ينطلق من قناعة، لكن هذه القناعة لن تتحول إلى موقف يغير مجريات الأحداث في الساحة العراقية. تركيز أوباما على أفغانستان يعني هو الفكرة الأميركية السابقة وهي حرب واحدة تخوضها الولايات المتحدة، هذا ما يريده أن يثبته أوباما حالياً. يضاف إلى ذلك أن الرجل أطلق تصريحاً مهماً حول الوضع في العراق عندما أعلن بأنه يرفض تجميد السياسة الخارجية في حدود المناورة العراقية، وهذه أيضاً استراتيجية أميركية سابقة وهي الخروج من دائرة الأزمة وتحريكها باتجاه تفعيل الخارجية الأميركية وليس التجمد داخل الأزمة. أعتقد أنه ستكون لمسات لأوباما في المستقبل طالما أنه يتحرك ضمن استراتيجية تبدو ملامحها واضحة بعض الشيء حتى الآن. الرجل يبدو يريد أن يقدم لمسات جديدة، تصريحاته مدروسة دقيقة حالياً يترك لنفسه مساحة كبيرة من المرونة، أعتقد أنه يمتلك مؤهلات صناعة وضع جديد في العراق.
منتهى الرمحي: قبل أن أتابع وقبل أن أنتقل للدكتور عمرو حمزاوي ننتقل إلى مقطع ثاني من خطاب أوباما والذي أشار فيه إلى أن الحرب في العراق كانت خطأ مشيراً أن البقاء فترة طويلة في العراق استراتيجية خاطئة، لافتاً إلى ضرورة وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.
باراك أوباما: أعتقد أن الحرب في العراق كانت خطأ. ومن ثم علينا أن نضع لها نهاية حكيمة، ونحن بحاجة إلى خروج آمن من هذه الحرب. كما أن بقاءنا في العراق فترة طويلة يظل استراتيجية خاطئة في الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع في أفغانستان. إنني قلت مراراً إن معدل انسحاب القوات من العراق مرهون بسلامة وأمن القوات هناك. وما من شك أن همي الأساسي وضع جدول زمني لسحب القوات من العراق ليس فقط لتخفيف الضغط على الجيش ولكن أيضاً للتعامل مع الموقف المتدهور في أفغانستان.
منتهى الرمحي: عوداً لك دكتور عمرو حمزاوي. هل زيارة أوباما هذه للعراق يمكن أن تثبّت هذا الموقف لدى أوباما؟ أم أنها يمكن أن تغير هذا الموقف؟ بحيث يعني بدأت اللهجة مختلفة قليلاً عندما يتحدث عن بضعة آلاف يبقون لمواجهة خطر القاعدة وهو تحدث أكثر من مرة عن أن الخطر الأساسي هم القاعدة وطالبان وفي أفغانستان وليس في العراق.
د. عمرو حمزاوي: موقف أوباما الحالي سيثبت حتى الانتخابات الأميركية في نوفمبر 2008، ودواعي ثبات الموقف ليست دواعي داخلية في أفغانستان أو دواعي داخلية في العراق في المقام الأول، ولكن هي قراءة الساحة والمشهد الانتخابي الأميركي منتهى. أوباما التزم أمام الناخب الأميركي الناخب الديمقراطي الناخب المتأرجح بأنه سيريد وسيشرع في عملية سحب القوات الأميركية من العراق وسيركز على ما يسمى أميركياً بالحرب على الإرهاب وبالتالي ساحتها الرئيسية هي أفغانتسان. هو سيثبت على هذا الموقف الانتخابي حتى لحظة الانتخابات. الذي سيجيء بعد هذا أنا أعتقد علينا أن نعود إلى ما تداولناه جميعاً في الجزء الأول المتعلق بتعدد مراكز صناعة القرار داخل الولايات المتحدة الأميركية بقيود ومحددات الواقع. والأمر الثالث أنا ما زالت أشك وأشك كثيراً أن فريق أوباما يمتلك القدرة على إدارة انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق إن نجح أوباما في الانتخابات القادمة. هناك عديد من الصعوبات اللوجستية والصعوبات المتعلقة..
منتهى الرمحي: هل هو الخلاف على انسحاب سريع ولاّ جدولة الانسحاب؟ ربما تكون جدولة الانسحاب تحديد جدول زمني كما يطالب العراقيون مختلفة عن سرعة هذا الانسحاب على الأقل بيكونوا عارفين بأي تاريخ يمكن الأميركان أن ينسحبوا.
د. عمرو حمزاوي: طبعاً ولكن هنا صعوبات منتهى أنت لا تستطيعين أن تحددي جدولاً لانسحاب القوات الأميركية من العراق يقول لنا ستنسحب القوات الأميركية خلال عشرة سنوات. ولكن ربما الواقع الموضوعي يقول أن القوات العراقية لا تستطيع أن ينقل لها لا يمكن أن تنقل لها الصلاحيات الأمنية التي تقوم بها أو تضطلع بها القوات الأميركية في المقام الأول والبريطانية في المقام الثاني الآن ولا نستطيع أن نقوم بذلك سوى خلال عدد كيير من السنوات، هناك محددات وقيود ستعوق كثيراً من جدولة سريعة جدولة انسحاب سريعة للقوات الأميركية من العراق. الاعتبار الآخر الهام أيضاً وعلينا أن ننظر إليه وأعتقد سيقيد من إمكانيات أوباما هو ببساطة شديدة هناك قضايا لوجستية.. أين سيذهب هؤلاء؟ إلى أين يذهبون؟ وكيف يتركون شرقاً أوسط مشتعلاً به تحديات كبيرة على المصالح الأميركية. فهناك أيضاً صعوبات ستتخطى البيت الأبيض وترتبط بتفكير وزارة الدفاع ومراكز صنع القرار الاستراتيجي داخل الولايات المتحدة. أنا رأيي هي في نهاية الأمر مجموعة من الوعود الانتخابية قطعها أوباما على نفسه لا يستطيع أن يتراجع عنها. هو حاول أن يكون أكثر مرونة حيال مسألة جدول الانسحاب من العراق منذ أسابيع قليلة ووجه بانتقادات شديدة من داخل الحزب الديمقراطي وتراجع مباشرة. هو لا يستطيع أن يتراجع عنها لأن الساحة الانتخابية ضاغطة سيلتزم بها حتى نوفمبر 2008 ثم نرى ما الذي سيحدث؟
منتهى الرمحي: دكتور سليم الحسني. إذاً طالما أنه هذه الزيارة لغايات انتخابية داخلية والقرار السياسي الأميركي ليس بيد شخص واحد أوباما أو ماكين أو غيرهما، هل يمكن لهذه الزيارة أن تغيّر داخلياً في الولايات المتحدة الأميركية من وجهة نظر خصوم أوباما الذين كانوا دائماً يتهمونه بأنه لا علاقة له ولا خبرة له كبيرة في السياسة الخارجية؟
د. سليم الحسني: في لقاء أوباما اليوم مع رئيس الوزراء العراقي السيد المالكي أبدى أوباما تفهّمه لبنود الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا خصوصاً بعد أن اطلع على الصيغ النهائية للاتفاقية وأبرزها هو تحديد فترة زمنية، حيث وصف هذا التطور للاتفاقية بأنه تطور إيجابي، وأنه قريب من مشروعه في سحب القوات. مما يعني أن الاختلاف ليس كبيراً بين خطته وبين ما يجري حالياً ضمن إدارة بوش. أوباما يميل حالياً إلى فكرة المصالحة، المصالحة الوطنية طرحت في الفترة السابقة من حكومة السيد المالكي لكن أوباما يحاول أن يؤكد كثيراً على أن المصالحة الوطنية يجب أن تتحول إلى واقع ملموس، وأشار بأنه سيضغط من أجل تحقيق المصالحة السياسية. هذه المؤشرات وإن كانت بسيطة لكنها تشير إلى أن الخط العام للاستراتيجية الأميركية في العراق لن يتغير كثيراً. الرجل كما يبدو أنه يميل إلى تفعيل الجانب السياسي على الجانب العسكري، حتى مسألة سحب القوات والتي حددها بـ 16 شهراً ترك الخيار مفتوحاً إذ قال لا بد أن أستمع إلى القادة العسكريين يضاف إلى ذلك أن عملية الانسحاب الأميركي عادة تكون بطيئة.
منتهى الرمحي: دكتور سليم الحسني عذراً على المقاطعة ولكن للأسف انتهى وقت البرنامج شكراً جزيلاً لك دكتور سليم الحسني المحلل السياسي ضيفي من لندن. شكراً جزيلاً لك دكتور عمرو حمزاوي كبير باحثي مؤسسة كارنيجي للسلام ضيفي من واشنطن.
www.alarabiya.net دائماً للاطلاع على المزيد تحية لكم وإلى اللقاء.
|
