اسم البرنامج: من العراق
مقدم البرنامج: سهير القيسي
تاريخ الحلقة: الجمعة 8-8-20008
ضيوف الحلقة:
أسامة النجيفي (نائب في البرلمان عن القائمة العراقية)
فوزي أكرم ترزي (نائب في البرلمان عن القائمة التركمانية)
أبو بكر علي وزير (قيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني)
سهير القيسي: حياكم الله مشاهدينا أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من العراق
 |
أزمة المواطنة العراقية في كركوك كشفت أزمة كركوك نوايا العديد من السياسيين العراقيين ومعضلة المحاصصة الطائفية التي قام عليها التكوّن السياسي للساحة العراقية، وكشفت أزمة المواطنة العراقية التي تتنازعها الأحزاب والمكوّنات السياسية التي أصبحت تكرس لمغالاة في العصبية القومية والمذهبية، وتفرض شروطها على مستقبل الوطن العراقي برمته. كركوك لم تعد مدينة متآخية مسالمة بل مستودع بارود قد يفجر اقتتالاً عرقياً له أول وليس له آخر. كما تهدد أيضاً العملية السياسية برمّتها، وقد يؤدي حسم أمرها حتماً إلى مشروع التقسيم الذي طالما حذّر منه العديد من العراقيين الوطنيين، ونادوا بعراق ديمقراطي تعددي بإرادة وطنية واحدة يقوم على أساس المواطنة. إذاً ما الحل لأزمة كركوك؟ هذه القضية نناقشها في حلقتنا اليوم مع ضيوفنا من بغداد أسامة النجيفي نائب في البرلمان عن القائمة العراقية. من بغداد أيضاً فوزي أكرم ترزي نائب في البرلمان العراقي عن القائمة التركمانية. كما وينضم إلينا من أربيل أبو بكر علي وزير في إقليم كردستان وهو قيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني. مرحباً بكم جميعاً ضيوفي. قبل أن أبدأ معكم هذا الحوار نتابع هذا لتقرير الذي أعده الزميل جواد الحطاب من بغداد.
جواد الحطاب: في كل الصراعات عليك أن تبحث عن النفط. فلو كانت كركوك مدينة فقيرة الموارد وتشكل الخدمات فيها عبئاً على موازنة أي إقليم تلحق به لما تمسك بها أحد. لكن لعنة الذهب الأسود التي أصابت المدينة هي التي أدخلتها في خانق الأطماع والتقسيمات.
نوزاد صالح (التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي): 30%، 10% هذا مو انتخابات، هذا تعيين مثل ما كان صدام حسين يعيّن أعضاء المجلس الوطني، هؤلاء الأطراف يريدون يعينون أعضاء مجلس محافظة كركوك.
جواد الحطاب: ما يتفق عليه العرب والتركمان يختلف عليه الكرد ومناصروهم في الائتلاف الشيعي، وأحاديث عن صفقات وشراء أصوات وتهديدات ومخاوف من أن ينتقل الصراع من داخل البرلمان إلى الشارع العراقي.
محمد البياتي (مقرر مجلس النواب العراقي): محافظة لا تنتظم إلى إقليم أو تشكل إقليماً خاصاً لكركوك للتخلص من الأزمات التي تمرّ منها المنطقة منذ سنين.
جواد الحطاب: البرزاني يتهم الأطراف الخارجية وأجندتها في كركوك. المتقاطعون معه يتهمون الأمم المتحدة وأجندتها المتواطئة، وأميركا عين على كركوك وعين على الانتخابات، في حين لا تخفي تركيا إمكانية تدخلها لصالح كركوك التركمانية. أما كركوك نفسها فلا تريد إلا أن يتركها الجميع لعراقيتها فقط. جواد الحطاب - لبرنامج من العراق. |
 |
الصيغ المطروحة لاحتواء أزمة كركوك سهير القيسي: سيد أسامة النجيفي أبدأ معك في جلسات مجلس النواب العراقي الأخيرة هل من صيغ جديدة ربما طرحت لاحتواء أزمة كركوك؟
أسامة النجيفي: بسم الله الرحمن الرحيم. انقسم مجلس النواب إلى فريقين، فريق أكد على الوحدة الوطنية وأكد على عراقية كركوك وحاول أن يجد حلاً بقانون الانتخابات بالمادة 24 لتقاسم السلطة والتحقق مما يجري في كركوك من تغيير ديمغرافي والتحقق من سجلات الناخبين والتجاوزات على الأملاك العامة والخاصة ووضع قوات محايدة تضع حداً للتجاوزات على المكوّنات من غير الكرد من العرب والتركمان. وفريق آخر يريد انتخابات تجري مثل المحافظات الأخرى وتشريع للتغيير الديمغرافي الذي تم، ولكن تراجعوا بعدئذ وقبلوا بتأجيل الانتخابات ولكن من دون شروط محددة ومن دون ضمانات لتقاسم السلطة والإدارة المشتركة للمدينة، وعدم القبول بشفافية التحقق من سجلات الناخبين. لحد هذا اليوم لم نصل إلى نتيجة نحن والكتلة ما يسمى الآن بـ 22 تموز أكثر من 127 نائب تقول يجب أن يرد نقض رئاسة الجمهورية وأن يشرع القانون على عجل لإتمام الانتخابات ووضع خاص لكركوك ضمن المادة 24 يحفظ لها استقرارها. والفريق الآخر حقيقة يطالب بقبول ورقة الأمم المتحدة الأخيرة التي لم نقبلها وفيها كثير من الغموض وضبابية وعدم وضوح مستقبل المدينة في ظل إجراءات لا ترقى إلى أن نثق بها.
سهير القيسي: طيب. الأنباء الأخيرة تفيد بأنه العرب والتركمان الآن أصبحوا أقرب إلى الترحيل وتأجيل الموضوع.
أسامة النجيفي: هو الآن تم الاتفاق هذا اليوم على تأجيل الأمر لمدة من زمن وتشكيل لجنة للتفاوض لحين أن تصل إلى نتائج توافقية وبعدها ممكن أن يستدعى مجلس النواب بجلسة استثنائية ليقرّ القانون. الأوضاع الآن في كركوك خطيرة جداً وتستلزم إعطاء فرصة من الزمن للتهدئة وعدم السماح بزيادة التشنج والشحن الموجود داخل المدينة والذي بدأ بمظاهرات الإخوة الكرد وممكن أن يحقق نتائج خطيرة جداً إذا استمر هذا الوضع.
سهير القيسي: طيب إليك سيد فوزي أكرم ترزي نائب عن القائمة التركمانية بما أننا نتحدث عن ما تم الاتفاق عليه أخيراً من صيغ. هذا الترحيل هل حصلتم بموجبه على ضمانات سياسية أو قانونية ما؟
فوزي أكرم ترزي: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً أرحب بكِ وبضيفيك الكريمين وكما أهنئ العالم الإسلامي والعالم العربي بمناسبة ولادة الإمام أبي الفضل العباس. بخصوص السؤال نحن من خلال دراساتنا المستفيضة ولقاءاتنا المستمرة مع عدد كيبر من أعضاء مجلس النواب العراقي في أروقة مجلس النواب العراقي وبالتنسيق مع اللجنة التنسيقية وبإشراف هيئة الأمم المتحدة تدارسنا عدداً كبيراً من المقترحات والآراء والأفكار والأوراق المقدمة سواء من هيئة الأمم المتحدة أو من قبل أعضاء مجلس النواب العراقي. إلا أننا كنا نتفاجأ بين ليلة وضحاها هناك آراء غريبة وهناك أفكار غريبة. هناك فرض أمر واقع وإملاءات للأسف الشديد ولكن لحد ليلة أمس ولقاءاتنا مستمرة مع كافة الكتل السياسية المساهمة في العملية السياسية، إلا أننا صباح هذا اليوم تم التوصل إلى تشكيل لجنة لأن النقض الذي أتى من هيئة رئاسة الجمهورية بعجالة البرق للأسف الشديد هناك نص النقض يقول أن يكون توافقياً المادة 24 يكون توافقياً. وتم تشكيل لجنة من كل الكتل السياسية المساهمة في البرلمان يمثلون من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو أن يكون الحل توافقياً.
سهير القيسي: أفهم منك حضرتك سيد فوزي أن موضوع الانتخابات في المحافظات السبعة عشر أمر محسوم وموضوع كركوك بالتحديد أنتم أقرب الآن كأعضاء مجلس نواب إلى ترحيله.
فوزي أكرم ترزي: أي نعم بالتأكيد. نحن نريد أن يكون قانون مجالس المحافظات والانتخابات في موعدها المحدد دون تأخير لأن الكتلة الصدرية وكذلك التركمان وكذلك عدد كبير من إخواننا السنة هم مهمشون وليس لديهم أعضاء في مجلس النواب العراقي، يسعون بشتى الوسائل من أجل أن تكون الانتخابات في موعدها المحدد. ولكن لا يمكن هذا، بالمقابل لا يمكن تقديم أي تنازلات أو تعويضات بخصوص كركوك. قضية كركوك مسألة عراقية بحتة لا يمكن التنازل أو التفاوض من أجلها مهما كلف الأمر.
سهير القيسي: طب هناك حديث مؤخراً من صحيفة الحياة يقول بأن قوات البشمركة قامت بتطويق كركوك. ما صحة هذه الأنباء؟
فوزي أكرم ترزي: نعم. نحن أيضاً سمعنا بهذه التحشدات هنا وهناك. ولكن نحن ندعو الآن بما أننا نريد أن نؤسس دولة برلمانية، دولة قانون، دولة نظام مبنية على أسس علمية معترف بها محلياً ودولياً، ندعو الجميع جميع مكونات أهالي كركوك إلى المصالحة الوطنية في محافظة كركوك وبمشاركة جميع الأطراف العرب والكرد والتركمان من أجل صفحة جديدة وبناء العراق الجديد ويكون كركوك عراق مصغر لكل العراقيين.
سهير القيسي: إليك سيد أبو بكر علي وزير في حكومة كردستان يعني الحديث الآن عن تطويق كركوك وتصريحات السيد البرزاني بضم كركوك إلى إقليم كردستان من قبل مجلس المحافظة حتى دون التوصل إلى اتفاق، ألا يعكس ذلك الرغبة في حل الأمور بالقوة؟
أبو بكر علي وزير: بسم الله الرحمن الرحيم. فلنؤمن بالله وبحرية الإنسان في ممارسة حقه في الوجود وبحق الشعوب في تقرير المصير، ولنكفر بالطاغوت وبالإكراه وفرض الحلول المفروضة وغير المنطقية والعادلة على الآخرين. نحن نبدأ من كلام السيد أسامة النجيفي في التجني الكثير على الحقائق، هي تعتبر الذين صوتوا لصالح المادة 24 في قانون انتخابات المحافظات العراقية بأنهم هم أنصار الوحدة العراقية وهم من أنصار عراقية مدينة الكركوك وهم الذين يخططون لمستقبل هذه المدينة. هذا التجني الذين صوتوا للمادة 24 والذين يعرقلون تطبيق مادة 140 الخاصة والمتعلقة بحل قضية كركوك، هم الذين هم الذين يخططون لتقسيم العراق، هم الذين لا يوفون بوحدة العراق هم الذين حتى لا يمارسون السياسة من منطق عراقي وطني. يا سيدتي أليس المحافظات الكردستانية أليس إقليم الكردستاني جزء من العراق؟ هذه النغمة حتى في بعض البيانات التي صدرت بعد الانفجار..
سهير القيسي: سيد علي يعني الرغبة والتصريحات هذه والحديث عن تطويق البشمركة لكركوك والحديث عن ضمها حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق، ربما تعطي بعداً انفصالياً تعزز خشية الآخرين من أنكم تريدون الانفصال.
أسامة النجيفي: في الدستور العراقي موجود إذا لم يوفوا لم يوفوا الأطراف الأخرى بما هو موجود في الدستور وبالمواد الدستورية مبدئياً من حق الكرد من حق الكرد تشكيل الدولة وممارسة حق تقرير المصير، ولكن الكرد قرروا الانضمام إلى الوحدة الاختيارية مع العراق، وقرروا تشكيل عراق جديد مع إخوانهم العرب ومع إخوانهم التركمان والآخرين في العراق والآشوريين في العراق..
سهير القيسي: هناك تصريحات..
أبو بكر علي وزير: مسألة حتى قرار.. |
 |
تصريح البرزاني المثير للجدل سهير القيسي: فقط هناك تقرير أو حديث أو كلمة أو تصريح أخير للسيد مسعود البرزاني نستمع إليه ثم نأخذ رد الفعل.
مسعود البارزاني (رئيس إقليم كردستان): قرار مجلس محافظة كركوك يقول إذا، إذا لم يتم التوصل إلى توافق حول موضوع كركوك عندئذ سنفعّل هذا القرار. طبعاً هم مارسوا حقهم الدستوري وأيضاً أؤكد إذا لم يتم التوصل إلى توافق حول كركوك فبالتأكيد سوف ندعم طلب محافظة كركوك.
سهير القيسي: إليك من جديد سيد أسامة النجيفي تعليق من حضرتك.
أسامة النجيفي: طبعاً هذا منطق يبطن كثير من التهديد. مجلس محافظة كركوك ليس لديه صلاحية دستورية لإعلان الانضمام أو طلب الانضمام. والسيد مسعود البرزاني سبق أن هدد سابقاً بحرب أهلية وبفصل كركوك. نحن مع احترامنا الشديد للشعب الكردي ومعارضتنا الشديدة لسياسات الأحزاب الكردية الاتحاد والديمقراطي، نقول: يجب أن تتغير هذه الأمور إلى لملمة جروح العراق ومحاولة أن نتصرف كعراقيين ولا نهدد دائماً بالانفصال أو بتشكيل الدولة. إذا أردنا أن نعيش في العراق فعلينا أن نتصرف كعراقيين ولا نسعى إلى استحواذ على مدن وضمها والقول أن هذه حقوق تاريخية. كركوك لجميع العراقيين ويجب أن تبقى كذلك، والعراق لا يستقيم بتطاحن أهله، بل بمعيشتهم ومحبتهم، وهذه المشاريع غريبة عن الشأن العراقي والسياسات الكردية دفعت عرب العراق إلى التوحد ونسيان الطائفية وهذه مسألة نعتز بها، ونقول: يجب أن يكون هناك توحد أيضاً بين العرب والكرد حول وحدة العراق والعيش المشترك والسلم الأهلي، وليس التهديد بالحروب والتهديد بالانفصال ومهاجمة الآخرين وإهانتهم مثلما تكلم السيد مسعود البرزاني.
سهير القيسي: فقط يشير لي منتج هذه الحلقة بضرورة توقفنا عند فاصل مشاهدينا فاصل قصير نعود بعد هذا الفاصل لنتابع الحديث عن أزمة كركوك. راجعين.
[فاصل إعلاني] |
 |
ردود الكركوكيين على تنازعات السياسيين - وإن شاء الله عن طريق الانتخاب تنحل هذه المشكلة إن شاء الله.
- يعني يفضل أنهم يحلون مشاكل كركوك أهلها بنفسهم، لأن أهلها بالحقيقة والواقع ماكو اختلاف بيناتهم، ماكو فرق لا بين العربي ولا الكردي ولا التركماني ولا المسيحي.
- مدينة كركوك هي مدينة التآخي، وهي إن شاء الله كلها تعيش بسلام وأمان وإن شاء الله مستقبلها زاهر، وإحنا إن شاء الله نحل مشاكلنا بيناتنا بدون أي تدخل من أي جهة.
- إني مواطن من مدينة كركوك، مواطن كردي، نحن كلنا هنا إخوة كرداً و عرباً وتركماناً. وبالنسبة لهذه القرارات إذا السلطات في بغداد وضعت حل لهذا الموضوع فنحن بكل رحب وسعة نستقبل هل القرار.
- كشعب الكردي والتركماني وعربي من أهالي مدينة كركوك نقف ضد هذا القرار 24 الذي طلع من الشوفينيين للبرلمان العراقي لتفرقة مدينة كركوك ولتفرقة الشعب العراقي.
- إحنا ساكنين بكركوك، كل سكان كركوك ما أريد أرجع وما أريد كل شي. بس نريد الأخوة ونقعد بكركوك. أكراد تتحكم بكركوك هو أكراد.
- أنا كمواطن تركماني أتمنى نبقى كإخوة في كركوك لأنه إحنا مثل ما تشوفون متقاسمين رغيف الخبز والمي والكهرباء بيناتنا.
- المشكلة بين السياسيين مو بيناتنا. نحن واحد متوالم ويّا الثاني، مشاكل بيناتهم نحن ما لنا شغلة بيهم.
- والله عن مستقبل كركوك الحمد لله كلش زينة، ورح يصير زين بس السياسيين خليهم يسحبون أيديهم من عنده، لأن هاي القاعدين هاي البسطيات الموجودة تركماني كردي عُربي تركماني كردي. قاعدين بيناتنا متآخين، الواحد من يروح الثاني يباوع على ميز الثاني. هاي الموجودين إحنا الموجودين كصفة كركوك هذا الموجود. بس خلي السياسيين يطلعون من عنده يعوفونا بشغلتنا وخلي يعيشونا أول مرة، أول مرة يقدمون خليهم يقدمون لنا مكان العيش التمام الأساسي وبعدين يقولون أي شي يريدون يسوون هنّن براحتهم.
سهير القيسي: إذاً إليك سيد فوزي أكرم ترزي عن الكتلة التركمانية في مجلس النواب. يعني مثل ما شفت هناك آراء لعراقيين عرب أكراد وتركمان يبدو أن النزاع في البرلمان داخل الكتل السياسية هو سبب تأجيج النزاع العرقي. يعني قبل كنا نتحدث عن صراع طائفي الآن أصبحنا نتحدث عن نزاع عرقي والمواطن يحملكم أنتم السياسيين المسؤولية.
فوزي أكرم ترزي: نعم. أنا أضم صوتي إلى الشارع العراقي وإلى القاعدة الجماهيرية. قبل هذا إنني أنتمني إلى الكرد-تركماني أنتمي إلى الكتلة الصدرية للتصحيح فقط، وأضم صوتي إلى صوت الشارع العراقي القاعدة الجماهيرية الواسعة. نعم ليس هناك أية خلافات بين أبناء الشعب العراقي بعربه وكرده وتركمانه وخاصة في كركوك، لدينا علاقات وطيدة منها المصاهرة وعلاقات اجتماعية وعلاقات الدم والدين وكثير من الروابط المشتركة، إلا أن الأحزاب المهيمنة والمسيطرة الذين يبحثون لا يسعون إلا عن مصالحهم الشخصية أو الحزبية أو الفئوية أو القومية خلقوا بعد عام 2003..
سهير القيسي: لكن سيد فوزي ليس فقط ليس هذا فقط المأخذ الوحيد، هناك من يأخذ على التركمان أنهم يتقوون بجهة خارجية مثل تركيا، يعني أصبح الموضوع الداخلي يحرك خارجياً. |
 |
شكوى التركمان من التهميش فوزي أكرم ترزي: سيدتي الكريمة أنا لا أقول أكثر من شيء أوجه من هذ المنبر الحر كل وسائل الإعلام وكل السياسيين أن يأتونا إلى كركوك لكي يروا أو كل المناطق التركمانية لكي يروا بأم أعينهم وضع التركمان. التركمان يعانون ما يعانون من الإهمال والتجحيف وكذلك ممارسة الإقصاء بحقوقهم القومية والوطنية. التركمان لا يتمتعون بحق المواطنة العراقية. التركمان الآن في العراق من ضمن المؤسسات ومن ضمن الوزارات السيادية لا يمتلكون من 73 سفارة إلا سفيراً واحداً.
سهير القيسي: طيب. وفي حال تحقق حديث السيد مسعود البرزاني وتم فعلاً ضم كركوك عن طريق قرار مجلس المحافظة إلى إقليم كردستان العراق ماذا ستفعلون؟ ستطلبون مثلاً حماية دولية أو إجراء آخر؟
فوزي أكرم ترزي: سيدتي الكريمة لا يحق لمجلس محافظة كركوك طلب الانضمام إلى أية إقليم لأنه منتخب بموجب قانون إدارة الدولة الانتقالية. في قانون إدارة الدولة وفي كانون الثاني عام 2005، أما قانون تكوين الأقاليم رقم 13 لسنة عام 2008 يسري على مجالس المحافظات التي تم انتخابها بموجب قانون الانتخابات الجديدة والتي لم تشرع بعد، وفيه خلافات وجدال كثيرة. نحن إما أن نحترم الدستور أو القانون أو النظام أو النظام الداخلي وإلا الهيمنة والاستعلاء والاستكبار والتهديدات والوعيد. الآن نحن نريد كركوك أن يكون عراق مصغر لكل العراقيين بكافة قومياته ويكون تقاسم السلطة والوظيفة والإدارة والأمنية بالتساوي.
سهير القيسي: نعم. وصلت فكرتك. إليك من أربيل أبو بكر علي وزير في حكومة إقليم كردستان، تعليق من حضرتك يعني لماذا الحديث عن أن كركوك هي كردية صرفة؟ هناك مكونات عرقية أخرى كالتركمان والعرب ولماذا هذا الاختلاف بالإحصائية؟ يعني إحصائيتكم تختلف عن الإحصائيات العربية من حيث التكوينات هناك؟
أبو بكر علي وزير: يا أختي الكرد لا يقولون بكردية مدينة الكركوك بل يقولون بكردستانية مدينة الكركوك. ويقولون بأن هناك تركمان وهناك أمة تركمانية وقومية تركمانية، هناك عرب إخواننا في المدينة نتعايش معهم منذ عشرات السنين وليس لدينا أي مشاكل مع الإخوة العرب والتركمان. فإذا كان هناك مشاكل هناك مشاكل مع أجندات ومع مشاريع للنخب السياسية والتي لها أجندات خاصة بها.
سهير القيسي: إذاً لماذا رفضت نسبة 32%، 32، 32 و4% للمسيح يعني فقرة أن المناصب تتوزع بنسب متساوية بين العرب والأكراد والتركمان فكرة أنتم ترفضوها.
أبو بكر علي وزير: يا أختي. هل هل حينما كان حينما شاركوا الكرد في الانتخابات العراقية لتشكيل البرلمان العراقي، هل طالبوا بمثل هذه الحصص والكوتات الموجودة؟ أليس هذا هو التعيين باسم الانتخابات في مجالس المدينة؟ أليس ألم أليس هناك مخطط لتكون الكرد في المدينة أقلية؟ فلتكن هناك انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة المؤسسات الموجودة العراقية وحتى غير العراقية..
سهير القيسي: إذاً هذا السؤال أطرحه للسيد أسامة.
أبو بكر علي وزير: لكي نوضح ما هو حجم ما هو حجم كل مكون من مكونات الكركوك من الكرد والتركمان من العرب من حق الكرد التركمان من حق العرب في كركوك بعد تطبيق أو حتى الآن في إطار تطبيق مادة 140 كل الضمانات لحقوقهم السياسية والإدارية والثقافية والاجتماعية في كردستان، وهذه الحقوق أن تنص عليها في دستور إقليم الكردستان، من حقهم وبصورة الحال ستكون هناك تقسيم للسلطة الإدارية حسب حجم المكوّنات داخل مدينة الكركوك ولا تظلم أحد.
سهير القيسي: طيب سيد أبو بكر حضرتك فقط حتى نوزع الوقت طرحت تساؤل أنه ليش ما نسوّي انتخابات على أساسها نعرف التكوينات لمن تصوّت؟ هذا السؤال أطرحه عليك سيد أسامة.
أسامة النجيفي: عفواً السؤال؟
سهير القيسي: السيد أبو بكر ذكر سؤال في معرض حديثه أنه إذا كان فعلاً هناك تساوي بالتكوين في كركوك لماذا لا تلجؤون إلى انتخابات حرة ونزيهة ونشوف نسبة التصويت لمن؟
أسامة النجيفي: بعد 2003 استغلت الأحزاب الكردية وضع العراق الضعيف ومجاملة بعض الأحزاب السياسية وترك مصير كركوك والموصل وجزء من ديالا بيد الأحزاب الكردية الرئيسية، وقامت بنقل أعداد هائلة من إخواننا الكرد من المحافظات الأخرى ومناطق من خارج العراق أكثر من 750 ألف أسكنوا في كركوك في أراضي الدولة وفي العمارات والأملاك العامة وكان هناك محاولة لتغيير هوية المدينة. وهذا الأمر واضح ومثبت بوثائق رسمية. فمن غير المعقول أن تجري انتخابات في ظل هكذا ظروف، يجب أن يحقق في هذا التغيير الديمغرافي ونتأكد من هو ابن كركوك الذي يحق له الانتخاب وبعدها ممكن أن تجري الانتخابات أما الآن فيجب أن تكون كمرحلة انتقالية.
سهير القيسي: لكن سيد أسامة ربما يرد البعض على كلامك بالقول بأنه كان هناك فترة عربت فيها كركوك وتم ضخ العديد من العرب في كركوك.
أسامة النجيفي: نعم خلال 35 سنة تم نقل حوالي 200 ألف عربي إلى كركوك، ولكن كعراقيين يعيشون في أراضي العراق، وليس موضوع تغيير الهوية. أما بعد 2003 فقد تم الأمر بأضعاف كثيرة وبطريقة واسعة جداً. ونحن نقول أن كركوك هي الجميع. يجب أن يتعايش فيها الجميع.
سهير القيسي: طيب هذه الكلمة. بهاي الكلمة أنهي البرنامج لأنه انتهى وقت البرنامج وقلت أن كركوك للجميع ربما هذا اللي يريده المواطن العراقي من خلال استطلاعنا للآراء. شكراً جزيلاً لك أسامة النجيفي نائب في البرلمان عن القائمة العراقية. أشكر أيضاً من بغداد فوزي أكرم ترزي نائب في البرلمان العراقي عن القائمة التركمانية. وأيضاً أشكر ضيفي من أربيل السيد أبو بكر علي القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني. مشاهدينا أشكر لكم طيب متابعتكم طبعاً للمزيد من آرائكم fromiraq@alarbiya.net محتوى الحلقة موجود في أرشيف البرامج على موقع العربية أستودعكم الله على أن يتجدد اللقاء الأسبوع المقبل.
|
