اسم البرنامج: من العراق
مقدم البرنامج: سهير القيسي
تاريخ الحلقة: الجمعة 15-8-2008
ضيف الحلقة: هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقية)
سهير القيسي: حياكم الله مشاهدينا أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من العراق. صفحة جديدة من العلاقات العراقية العربية بدأت بمبادرة قامت بها بعض البلدان العربية، أولها دولة الإمارات العربية المتحدة وتلتها دول أخرى بمبادرة مماثلة كمصر والسعودية والكويت والبحرين والأردن، وتجلت أجواء من الوئام العربي بزيارات لمسؤولين عرب كبار آخرهم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن إلى بغداد. لكن الخارجية العراقية ما زالت تأمل بأن توسع دائرة العلاقات مع البلدان العربية، وأن يعود التمثيل إلى وضعه الطبيعي هذا من جهة. أما من جهة أخرى فإن العلاقات الإقليمية مع دول جوار العراق ما زالت متوترة ومشحونة باتهامات بالتدخل في الشأن العراقي.
إذاً هوشيار زيباري وزير خارجية العراق هو ضيفنا في هذه الحلقة، نطرح أمامه تحديات علاقات العراق مع دول الجوار والعالم إضافة إلى مشكلات أخرى تواجه الملف العراقي. أرحب بك ضيفي معالي الوزير وزير خارجية العراق هوشيار زيباري، وقبل أن أبدأ معك الحوار ومع ضيوفنا نشاهد هذا التقرير الذي أعده الزميل جواد الحطاب من بغداد. |
 |
تحديات علاقات العراق مع دول الجوار والعالم جواد الحطاب: سبع سفارات عربية سيعاد افتتاحها في بغداد قبل نهاية هذه السنة، هكذا تشير المصادر المطلعة. لاسيما وإن معلومات الجامعة العربية تؤكد تحسن الأوضاع الأمنية وتقدماً على الصعيد السياسي، أمر بالتأكيد يحسب للدبلوماسية العراقية والتي توصلت إلى أن تسمي الجامعة العربية سفيراً لها في بغداد.
علي الدباغ (المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية): تحدث السيد رئيس الوزراء عن الوضع الجديد في العراق وعن رغبة العراق بأن تنفتح على كل الدول المجاورة والصديقة والشقيقة.
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان (وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة): خلال أسابيع قليلة قادمة نرى سفارة لدولة الإمارات في بغداد تكون نشطة وفاعلة.
جود الحطاب: التمثيل الدبلوماسي بشكل عام مر في العراق بفترة من عدم الثقة الأمنية بسبب ما تعرضت له السفارات من اعتداءات مسلحة واختطافات، ولعل هذا السبب هو من أجبر الأميركان على أن تكون سفارتهم قلعة حصينة من قلاع القرون الوسطى تمتد إلى عشرات الهكتارات داخل المنطقة الخضراء. جواد الحطاب- لبرنامج من العراق
سهير القيسي: إذاً معالي الوزير هل من مغزى ودلالات لتوقيت توالي فتح سفارات عربية في العراق مؤخراً؟
هوشيار زيباري: أهلاً وسهلاً ست سهير أرحب بك وبالمشاهدين، نعم هناك دلالات عديدة، وهذا الانفتاح العربي والتواجد العربي في العراق في المستقبل حقيقة جاء نتيجة لجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة خلال السنوات الخمسة الماضية من خلال الاجتماعات واللقاءات، وأحب أن أذكرك أن هناك عدد من قرارات القمم العربية في تونس وفي والخرطوم وفي الجزائر، قرارات مجالس جامعة الدول العربية كلها أكدت على حث الدول العربية على فتح بعثاتها وسفاراتها في بغداد. ولكن هذا التطور الإيجابي جاء بعد أن تيقنت الدول العربية الشقيقة بأن الأوضاع في العراق باتت تستقر، وأن الحكومة العراقية ماضية في برنامج جدي لتحقيق الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية والانفتاح على الدول العربية الشقيقة، وأيضاً هناك إمكانيات اقتصادية هائلة للعراق ممكن أن يفيد بها الدول العربية الشقيقة..
سهير القيسي: إذاً هل ممكن أن نقول أن الدول العربية ربما من جملة الأمور التي أقنعتها بالتواجد وبوجود ممثلي الدبلوماسية في العراق هو موضوع الأمور الاقتصادية كون العراق الآن بلد غني؟
هوشيار زيباري: لا هناك.. نعم لا هناك مجموعة من العوامل الأسباب التي أدت إلى هذا الانفراج أو الانفتاح العربي على العراق، الوضع الأمني أهم شيء كان، وأيضاً نظرة هذه الدول إلى طبيعة الحكومة أو النظام السياسي الجديد في العراق بأنه نظام وطني وليس طائفي أو عرقي، ويمثل كل الفئات والمجموعات وكل المكونات مشتركة حالياً في الحكومة من شيعة وسنة وكرد ومسيحيين إلى آخره يعني هذا الانطباع اللي كان سائد..
سهير القيسي: البعض معالي الوزير ربما يختلف بهذه العوامل اللي حضرتك تقولها، البعض يجد بأن الدول العربية بالبداية تباطأت وتأخرت في موضوع تطوير العلاقات دبلوماسياً مع العراق، كونها كانت في حالة عدم اعتراف بمرحلة ما بعد الاحتلال الأميركي.
هوشيار زيباري: السبب الأساسي أتفق معك ست سهير أن السبب كان سياسي وليس أمني أو اقتصادي، كان هناك ترقب وتريث وانتظار، والمواقف لم تحسم خلينا نشوف الأمور وين رح تروح بالعراق، وين رايحيين إخوانا العراقيين. ولكن الصورة أصبحت واضحة جداً حالياً أنه تحقق قدر كبير من الأمن والاستقرار، والحكومة العراقية تصرفت كحكومة لكل العراقيين لكل المكونات بدون تمييز أو محاباة، وواجهت كل التحديات الأمنية بالتوازي وبعدالة مع الميليشيات مع الإرهابيين مع المسلحين من كل المجموعات بدون استثناء..
سهير القيسي: معالي الوزير كان هناك تجارب سابقة ربما من الصعب على بعض الدول العربية نسيانها مثل الإمارات وما حدث لسفيرها، وأيضاً في حال الأردن وأيضاً اختطاف السفير المصري. كيف طمأنتم الدول العربية بحيث عادت الآن وبالتالي هي ضامنة لعدم تكرار ما حدث في الماضي؟ ما الذي اختلف من إجراءات هذه المرة؟
هوشيار زيباري: لا الأوضاع الأمنية بشكل عام تحسنت هذا سبب، يعني بغداد اليوم غير بغداد 2004 و2005. ثانياً أمام هذه الدول قدمنا بدائل أو خيارات لها أنه تريد أن تفتح بعثاتها خارج المنطقة الدولية أو المنطقة الخضراء أو في داخلها، وعبرت الحكومة عن استعدادها لتقديم كافة الضمانات الأمنية، وأيضاً أعطيناهم بدائل حقيقة لهاي الدول التي رغبت أن تعيد فتح بعثاتها وسفاراتها..
سهير القيسي: يعني ستكون داخل المنطقة الخضراء هذه المرة ستكون المقرات داخل المنطقة؟
هوشيار زيباري: معظمهم في تقديري معظمهم كمرحلة أولى ربما يبدؤون العمل من داخل المنطقة الدولية التي فيها العديد من البعثات والسفارات الأجنبية كمرحلة أولية. ولكن هاي المنطقة الخضراء والدولية سوف لن تبقى إلى الأبد، وهناك خطط وبرامج لتحجيمها أو تصغيرها. لكن لأسباب أمنية ولدواعي أمنية وبعد التجربة المريرة التي مرت بها هذه البعثات واستهداف الدبلوماسيين العرب بشكل مقصود من نفس المجموعات اللي كانت تدعي بأن العراق انقطع عن محيطه العربي، وأنه لا يريد أن يتواصل هم هذه نفس المجموعة اللي استهدفت إخواننا وأشقائنا من الدبلوماسيين العرب في مصر والإمارات وغيرها. |
 |
تسوية ملف الديون العراقية في الدول العربية سهير القيسي: معالي الوزير الكثير من دول العالم قامت بإسقاط ديونها عن العراق، وربما أول المبادرين عربياً هو دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت إسقاط هذه الديون، ماذا عن مباحثاتكم لإقناع بعض الدول العربية لإسقاط ديون العراق أو على الأقل تسوية ملف الديون؟
هوشيار زيباري: نعم نحن في مباحثات متواصلة ومستمرة مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية في دولة الكويت ودولة قطر، للاقتداء بما قامت به دولة الإمارات العربية بموقف مشرف وجريء بإسقاط كافة الديون المترتبة على العراق. ومباحثاتنا هذه مستمرة حقيقة نحن لم نيأس إطلاقاً، وأعتقد بأن الأشقاء العرب سوف يتوصلون إلى نفس النتيجة بعد تطبيع العلاقات وبعد التوصل والتواصل والتعرف على حقيقة الأوضاع وطبيعة هذه الديون، لذلك نحن سنواصل هذه المباحثات معهم ومتفائلين إن شاء الله، والكثير من هذه الدول أخبرتنا أنهم ما في يوم من الأيام طالبتنا بهذه الديون، فلماذا نثير هذه الضجة على هذا الموضوع..
سهير القيسي: لكن ربما من الديون المستحقة الضخمة على الديون المستحقة للكويت 11 مليار فيما يتعلق بديون الحرب العراقية الإيرانية، و30 أخرى هذه التعويضات التي أقرتها الأمم المتحدة بعد دخول الكويت، خلينا نستمع لوزير الخارجية الكويتي محمد الصباح.. الشيخ محمد الصباح وزير الخارجية الكويتي ماذا يقول للعربية حول موضوع إسقاط الديون العراقية؟
الشيخ محمد الصباح (وزير الخارجية الكويتي): العراق ليس فيه عجز الآن ولله الحمد والله يزيد الفائض والبحبوحة المالية عند أشقائنا في العراق لأنها من مصلحة الجميع، ولكن مرة أخرى هذه ديون عُقدت في تعاقدات رسمية بالنسبة لنا إحنا في الكويت ذهبت إلى مجلس الأمة وصوت لصالح إعطاء العراق هذه الديون، فهنا فيها شفافية كاملة. وأخذها قبلها العراق لا هي ديون شخصية لم تذهب كدين إلى شخص معين لأ ذهبت إلى الدولة العراقية وهي مسجلة بهذا الأساس، فلذلك إحنا عندما نقول أن هذه الديون من الكويت على العراق أعطيت بموجب القنوات الدستورية الكويتية وإلغاءها يجب أن يمر في نفس القنوات.
سهير القيسي: إذاً العراق في بحبوحة من وجهة نظر وزير الخارجية الكويتي، أنتم الآن كون هناك فائض والميزانية ما شاء الله ضخمة والكل يحسدكم عليها كعراق، بمعنى أنكم مطالبون الآن بحل هذه المشكلة؟
هوشيار زيباري: لا، أعتقد كلام أخي الدكتور أبو صباح واضح جداً، وكان دقيق وفُسر أحياناً في غير منحاه، هو يقول أن هذه الديون أعطيت إلى الحكومة العراقية بغض النظر عن الشخص أو النظام، وهناك تعاقدات وحدثت هذه الديون ضمن اتفاقات بين دولتين هذا صحيح، وإذا ألغيت لازم تلغى عن طريق الطرق الدستورية عن طريق مجلس الأمة الكويتي. أنا شخصياً سامع من الدكتور محمد الصباح أخي العزيز وزير خارجية دولة الكويت، ومن سمو أمير البلاد شخصياً بأن الكويت ما فيه من الأيام طالبت العراق بعد التغيير بتسديد هذه الديون فلماذا نثير هذه الضجة؟ وهناك اتصالات ومباحثات..
سهير القيسي: لكنها لم تسقط هذه الديون.. معالي الوزير لم تسقط هذه الديون حتى اللحظة..
هوشيار زيباري: لا لا لم تسقط، لم تسقط لا.. لا زالت موجودة، ولكن نحن لم نفقد الأمل ست سهير بأن الأشقاء والإخوة الأعزاء في الكويت سوف يقدرون ظروف العراق الحالية، هناك العديد من دول أجنبية أخرى وفق آلية نادي باريس أسقطت العديد من الديون حوالي 80% وربما أكثر، روسيا وقعنا معها هذا العام اتفاقية لإلغاء ديوانها الهائلة على العراق، فما بالك بدولة شقيقة وجارة مثل الكويت أو المملكة العربية السعودية، هذا موضوع الديون. موضوع التعويضات موضوع آخر حقيقة مرتبط بقرارات مجلس الأمن، خفضت هذه التعويضات من 30، 25% الآن إلى 5%، ونحن نتفاوض حالياً مع الأشقاء في الكويت حتى على تخفيض هذه النسبة إلى نسبة أقل وأدنى بسبب ارتفاع أسعار النفط وهي مكلفة جداً على الميزانية العراقية..
سهير القيسي: طب هل هذا التخفيض معالي الوزير أيضاً مناط بما سيتوصل إليه أو كيفية التصويت دستورياً في مجلس الأمة حتى التخفيض؟
هوشيار زيباري: لا هذا متعلق بقرارات.. التعويضات متعلقة بقرارات مجلس الأمن، تحتاج إلى قرارات جديدة حقيقة أو إلى تفاهمات ثنائية بين العراق وبين الكويت، لأن موضوع التعويضات جزء من القرار أم القرارات اللي صدر بعد حرب الكويت وترسيم الحدود وضمانات السيادة والاستقلال للكويت، لذلك هناك خشية أنه فتح هذا القرار من جديد حول هذا الموضوع ربما يعرض المسائل الأخرى أيضاً إلى الاستفسار، وهذه نفهمها نحن.. ولكن هناك مباحثات فنية بيننا وبين الأشقاء في الكويت لمعالجة هذا الموضوع بطريقة أخوية وودية.
سهير القيسي: طيب شكراً جزيلاً لك للتوضيح، ولكن نبقى الآن مع فاصل كما يشير لي منتج هذه الحلقة. مشاهدينا فاصل قصير نواصل بعده حديثنا مع معالي وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري راجعين.
[فاصل إعلاني]
سهير القيسي: أهلاً بكم من جديد. سيادة الوزير تصريحات المسؤولين العراقيين والأميركيين على حدٍ سواء ما زالت تتحدث عن التدخل الإيراني في الشأن العراقي وهي مستمرة، أنتم كوزارة خارجية حتى هذه اللحظة ما الذي فعلتموه من إجراءات بهذا الصدد؟
هوشيار زيباري: نعم. واجبنا ومسؤوليتنا أن ندافع عن وحدة وسيادة العراق ضد أي تدخلات خارجية أو أجنبية في الشؤون الداخلية في علاقاتنا وفي تعاملنا الدبلوماسي دول الجوار العراق ومع العالم، لذلك في حالة كل الخروقات اللي تحصل حدودية كانت أو تدخلات أو عمليات قصف أو تدخلات أخرى أمنية نشعر بها، نتحاور ونتواصل مع الجانب الإيراني من خلال قنوات الرسمية والدبلوماسية ووجهنا العشرات من هذه.. |
 |
التدخل الإيراني في العراق سهير القيسي: أين وصلتم حواراتكم مع الجانب الإيراني بخصوص الحديث عن التدخلات..
هوشيار زيباري: لا مستمرة..
سهير القيسي: يعني وين وصلت ذكروا بأنه هم فعلاً بصدد وقف هذا التدخل ضبط الحدود مثلاً، حصلتم على ضمانات لأنه إحنا بدنا نشوف أنه حتى لو في مفاوضات تصريحات واضحة من الجانب الإيراني مفقودة؟
هوشيار زيباري: عيني سهير إحنا حالياً نحن نتحدث عدنا وفد برئاسة السيد نائب رئيس الوزراء وعدد من السادة الوزراء في طهران، هذا الموضوع الأمني والعلاقات الثنائية أحد مواضيع البحث، قريباً سوف يزورنا أيضاً وزير خارجية إيران عبّر عن رغبته بزيارة بغداد فرحبنا به، لذلك هذه الاتصالات ضرورية جداً. نحن نشعر بأن هذا التدخل خفّ أو قلّ في الفترة الأخيرة نتيجة للوفود السياسية وللرسائل التي نقلها السيد رئيس الوزراء، ووفود برلمانية وحكومية واللقاءات التي تتم القيادتين، يعني وهي كثيرة هناك حالة أنه تفهم أكبر لحاجات العراق الأمنية، وأيضاً قدراتنا الأمنية ازدادت حقيقة يعني في ضبط الحدود وفي متابعة العناصر المتسللة، وفي كشف الشبكات التي تدعم من الخارج إلى آخره.. فكل هذه العوامل ساعدت أنه لا زالت موجودة يعني التداخلات الإقليمية في الشأن العراقي من دول الجوار لم تنته أرجو أن لا تفهميني غلط ولكن قياساً بفترات سابقة أخف..
سهير القيسي: معالي الوزير بما أنه نتحدث عن الأمور والتفاصيل.. نتحدث عن تفاصيل ذكرت أنه الشبكات اللي تأثر داخلياً على العراق، أذكر لك أن القنصلية الإيرانية مثلاً في البصرة متهمة بحسب محافظ البصرة وتصريحاته للعربية بالتدخل لاغتيال محافظ البصرة شخصياً، وهو أرسل مذكرة لكم كوزارة خارجية للتدخل، طيب شنو الإجراءات اللي صارت بهذا الصدد؟
هوشيار زيباري: هو اللي صار هو تراجع عن هذا التصريح بعد ذلك، طلبنا منه كافة الأدلة والقرائن اللي عنده حتى نفاتح الجانب الإيراني ونتخذ إجراءات، إذا فعلاً دبلوماسي إيراني أو قنصل إيراني يقوم بالتخطيط لهكذا أعمال ضد مسؤولين في الدولة أو في المحافظة، هذا مكانه أنه ما يكون في العراق يعني كأول خطوة، لكن لم تصلنا هذه المعلومات الموثقة والدقيقة حتى نتحرك عليها..
سهير القيسي: لكنه قدم.. حسبما قال قدم مذكرة رسمية محافظ البصرة قدم مذكرة رسمية بالتفاصيل..
هوشيار زيباري: ونحن نعم ونحن جاوبناه لم تحتوِ على أي تفاصيل أو أي أدلة أو أي قرائن، ونحن في عملنا الدبلوماسي والرسمي في التعامل مع الدول الأخرى لا نعتمد على الإشاعات والأقاويل، يجب أن نواجه الجانب الآخر بمعلومات دقيقة وموثوقة وعلى ضوئها الحكومة يجب أن تتخذ القرار الملائم أو الصائب..
سهير القيسي: طيب هل ما زالت اتفاقية الجزائر التي أبرمت عام 75 مع شاه إيران والعراق، هل ما زالت هي الاتفاقية الصالحة لتنظيم العلاقات بين البلدين حتى اللحظة؟
هوشيار زيباري: لا شوف العراق كمبدأ ملتزم بجميع الاتفاقات الدولية اللي وقعها مع دول العالم، كما تعرفين ويعرف العراقيين والقيادة الإيرانية هناك بعض الإشكالات القانونية إذا راجعنا تاريخ هذه الاتفاقية وكيف جاءت. ولكن هناك الكثير من البروتوكولات الموجودة في هذه الاتفاقية حقيقة ضرورية التنفيذ، يعني تخطيط وترسيم الحدود البرية والنهرية، وعندنا حالياً لجنة فنية اتفقنا عليها مع الجانب الإيراني سوف تزور طهران قريباً لبحث هذه الجوانب التنفيذية من هذه الاتفاقية بخصوص الحدود والممرات المائية وحقوق كل الطرفين، خاصة وعندنا يعني كمّ هائل من المشاكل الحدودية بسبب عدم تثبيت الدعامات الحدودية..
سهير القيسي: فقط أذكر بتصريحات الرئيس العراقي جلال طالباني هو ذكر بأن هذه الاتفاقية غير ملغاة، لكن هناك مباحثات حول بنود هذه الاتفاقية. يعني معالي الوزير ليش ده أسألك أنا كثير عن إيران، وإحنا نتحدث الآن على موضوع الدبلوماسية العربية وزيادة أو توالي فتح سفارات وتطوير العلاقات العربية العراقية، لأن عدم وضوح موقف الحكومة العراقية من تدخل إيران ربما يخيف أو يهدد علاقات العراق مع الدول العربية وبالأخص دول الخليج، كيف رح توازنون بين علاقاتكم العربية ومع دول الخليج ومع إيرن؟
هوشيار زيباري: نعم يابا نحن حريصين أكثر من أشقائنا على استقلال وسيادة العراق، وأن الشعب العراقي هو اللي يجب أن يقرر مستقبله السياسي بنفسه بدون إملاءات وبدون تدخلات خارجية سواء من إيران أو من أي جهة أخرى، هذه المخاوف كانت موجودة وهي مخاوف نفهمها إحنا، ولكن هذا لا يبرر الغياب العربي طوال هذه الفترة في بغداد أو في بلد مهم من الدول العربية ومن الأعضاء المؤسسيين لجامعة الدول العربية، العراق علاقاته مع إيران وحتى مع تركيا هناك يعني خلفية تاريخية ثقيلة جداً..
سهير القيسي: وإن كان هناك علاقات تاريخية لكن إيران تقوم بقصف بعض القرى الحدودية في العراق، وتركيا كذلك بحجة حزب العمال الكردستاني تقصف مناطق في العراق، إذاً ألا يمس ذلك بسيادة العراق؟
هوشيار زيباري: لا بالتأكيد هذه كلها خروقات وغير مقبولة بالنسبة للحكومة العراقية وللسيادة العراقية، وفاتحنا الجانب التركي والجانب الإيراني مراراً لوقف عمليات القصف هذه..
سهير القيسي: بس ما زالت مستمرة، ألا يفكر العراق مثلاً أن يقوم بتقديم أي مذكرة أو احتجاج لدى مجلس الأمن كما هو العرف عادة عندما يتعرض أي بلد إلى اعتداء خارجي؟
هوشيار زيباري: لا بلا شك هو عندما تصل الأمور إلى مرحلة الخطر أو الخرق لسيادة الحدود أو لخط الحدود أو تدخل أو تواجد قوات أجنبية وعدوان صريح وواضح، بالتأكيد من حق العراق أن يلجأ إلى الجامعة إلى مجلس الأمن، ولكن هذه العمليات تجري في مناطق نائية حقيقة وغير مأهولة وغير مسكونة، هناك مجموعات تنشط معادية لهذه الدول تحمل صفة إرهابية قسم تتعرض لهذه.. ولكن لا تشكل خطراً كبيراً على الوضع العام، ولكن مثلما قلت..
سهير القيسي: طيب سؤال أخير معالي الوزير لقصر وقت البرنامج..
هوشيار زيباري: أن هناك تركة تركة ثقيلة جداً..
سهير القيسي: لقصر وقت البرنامج أود أن أعرج على موضوع..
هوشيار زيباري: يعني هناك تركة ثقيلة..
سهير القيسي: موضوع مهم متى نتوقع خروج العراق من عقوبات البند السابع طالما هو الآن ليس بدولة معتدية على دولة جارة؟
هوشيار زيباري: نعم هو بالتأكيد في نهاية هذا العام عندما تنتهي ولاية القوات المتعددة الجنسيات في قرار 1790 لمجلس الأمن، آنذاك إذا لم يجدد العراق هذا القرار وتوصل إلى اتفاقية ثنائية، اتفاقية إطارية استراتيجية مع الولايات المتحدة فبالإمكان أن نطالب مجلس الأمن بأن يرفع العراق من تحت بنود الفصل السابع اللي يفرض قيود وعقوبات وتدخل عسكري وأمني في كافة شؤونه، لكن نحن أيضاً نحتاج إلى حماية أموالنا ومصادرنا المالية اللي أيضاً هي عرضة لمطالبات قانونية منذ احتلال الكويت إلى حد الآن، لذلك قد نضطر أن نطلب في نفس الطلب أن مجلس الأمن يصدر قرار آخر ضمن الفصل السابع لحماية هذه الأموال هذه هي الخطة العراقية في التوجه إلى هذا الموضوع.
سهير القيسي: شكراً جزيلاً لك معالي وزير خارجية العراق السيد هوشيار زيباري وعلى وجودك في هذه الحلقة، وأيضاً أشكر مشاهدينا على طيب المتابعة. كالمعتاد لآرائكم fromiraq@alarbiya.net محتوى الحلقة موجود في موقع العربية وبالتحديد في أرشيف البرامج، أستودعكم الله على أن يتجدد اللقاء معكم الأسبوع المقبل.
|
