اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 22-8-2008
ريما صالحة: القاعدة في العراق سنوات ملطخة بلون الدماء ورائحة البارود ودوي الأحزمة المفخخة، ورغم أن صناعة الموت ما زالت تزدهر في بلاد الرافدين إلا أن التقارير القادمة من العراق تبشر بانحسار ملحوظ في نفوذ القاعدة وتحوّلها من موقف الهجوم إلى مواقف الدفاع بعد أن سقطت معاقلها ومناطق نفوذها واحدة بعد الأخرى. هل حقاً توارت القاعدة عن المشهد العراقي لتدخل في ذاكرة التاريخ؟ في هذه الحلقة نحاول الإجابة عن هذا السؤال، حلقة جديدة من صناعة الموت. أحييكم. |
 |
الثرثار تحت حكم القاعدة ماجد حميد: من منطقة القصور إلى رائحة القبور هكذا عاشت أو عانت الثرثار التي كانت حتى سنوات قليلة مضت مقراً لقصور بناها الرئيس العراقي السابق صدام حسين واعتبرها البعض منتجعاً سياحياً، لكن المنطقة التي تغطيها الأدغال والقصب والبردي من الموصل شمالاً إلى الفلوجة غرباً شهدت في السنوات الأخيرة أحوالاً غيّرت من ملامحها.
الشيخ علي الحاتم (شيخ عشائر الأنبار وعضو مجلس الصحوة): كانت منطقة هادئة، أكثرية الناس اللي ساكنة هذه المنطقة هي من أبناء القبائل، قبيلة الدليم وغير الدليم، كانوا يعني يقتاتون ويتعيّشون على قضية صيد السمك. وكانت منطقة بصراحة آمنة ومنطقة يعني ما بها أي مشكلة، بس عندما أصبح مشاكل تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار بدأت هناك بصراحة استغلال هذه المناطق وأوكار تنظيم القاعدة بدت بشكل ملحوظ.
ماجد حميد: ففي العام 2005 اتخذت القاعدة من بعض أجزاء الثرثار مقراً لها نظراً لسعة مساحتها ولأنها أكبر مسطّح مائي يمكنها الاستفادة منه كمخابئ لها، لذا لم تلبث القاعدة طويلاً حتى أصبحت المنطقة بكاملها من معاقلها الرئيسية. مارست القاعدة موجة اعتقالات في الثرثار التي تمركز فيها مقاتلوها بل وأخذوا يتدربون فيها على مختلف أنواع القتال مستفيدين من تضاريسها المتنوعة لأنها تربط المناطق السنية الساخنة ببعضها البعض مثل بيجي وتكريت وسامراء، وهو ما سهل تنقل الكثير من مقاتليها بين المحافظات بدون رصد وذلك من خلال الصحراء والبحيرة المترامية الأطراف.
اللواء طارق يوسف (قائد شرطة الأنبار): هذا المكان اللي تنظرون إليه يحتاج إلى لمسة خفيفة ليكون منتجاً سياحياً كان منتجعاً للموت. هنا كان يصنع الموت بكل أشكاله. هنا كانت تصنع السيارات المفخخة، هنا كان يصنع الانتحاريون الذين يرسلون إلى المدنيين وإلى الأسواق وإلى المدارس، هنا كانت تحاك المؤامرات ضد هذا البلد. هنا كانت تكون كل المخططات، هنا كان مقر الدولة الإسلامية المزعومة.
ماجد حميد: سجون متنوعة ومواقع تحقيق لكل من تخطفه القاعدة من الطريق السريع الذي يربط العراق مع الأردن وسوريا بعد خطف المئات من العراقيين على الهوية وحتى من أبناء الأنبار تحت راية الردة والتجسس لصالح القوات الأميركية.
الشيخ علي الحاتم: قبل 2005 كانت المنطقة، الناس اللي تهجّرت من جراء الحرب في مدينة الفلوجة، وبدت الناس تنزح إلى منطقة الثرثار، أيضاً هناك نزح معها بعض الناس اللي كانوا ينضمون أو ينضمون أو ينتمون إلى الجماعات المسلحة. فقدرت القاعدة بصراحة بعد ما انتشرت في محافظة الأنبار، قدرت أن تبني معسكرات في منطقة الثرثار، قدرت أن تسيطر على المنطقة هذه بالكامل، بنت معسكرات التدريب والمعتقلات، وفيها منطقة اللي كانت أكثريتها مخازن، كانت هناك أيضاً معتقلات وكانت محكمة، المحكمة الشرعية كانت في منطقة الثرثار.
ماجد حميد: أمر جعل الثرثار منطقة تنتشر فيها رائحة الموت والمرض وآثار الدماء وبات مؤكداً أن القاعدة حوّلت الأنفاق الكبيرة التي كانت السلطات العراقية تنوي استخدامها لتحويل مياه بحيرة الثرثار إلى بحيرة الرزازة مركزاً للاعتقال والتعذيب.
اللواء طارق يوسف (قائد شرطة الأنبار): هذا الناظم هذا نهر الثرثار هذا اللي جنب بحيرة الثرثار، هذا كانت السيطرة مالتهم قريبة جداً اللي يجي من طريق الفلوجة ينمسك، اللي يجي من طريق الرمادي ينمسك، اللي يجي يعني أي مواطن معرض للقتل. هذا النهر يعني لو يتكلم يشهد على مئات بل ربما آلاف الجثث التي ألقوها هنا. |
 |
القاعدة أ حاتم علي: المحكمة الشرعية كانت مجزّأة إلى أربعة أقسام، تنفيذ أحكام الإعدام في أحد هذه الجملونات يعني بصراحة كانت شيء مقرف، يعني قطع الرؤوس كانت في هديك المنطقة، عندك جمع الجثث ودفنها في مقابر جماعية بعيدة شوي عن المنطقة اللي كان يسيطرون عليها. شوف أخي العزيز قصة الثرثار قصة والله اشقدّ ما نتكلم هي قصة مؤلمة، يعني مع الأسف أنه في ذاك الوقت تقدر القوات الأميركية أن تعالج هذا الأمر، ولكن الثرثار أصبحت جحيماً يعني فد منطقة لو تذكرها لأي كان ما يقدر يطبّها. منطقة قلت لك ساقطة في يد تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة كان ينطلق من ذاك المكان، كانت هناك بصراحة يعني مسائل يعني مخزية كان يقوم بها تنظيم القاعدة في مناطق الثرثار، ومنها بصراحة كان ينتقل حتى إذا مو عن طريق البر عن طريق الزوارق ينتقل من عندنا إلى مناطق إلى محافظة صلاح الدين، منها الطرق اللي تحيط بالثرثار، كلها صارت بيد تنظيم القاعدة، ومع الأسف يعني حتى ما بعد تحرير الأنبار أيضاً ظلت بعض المناطق في منطقة الثرثار ساقطة بيد تنظيم القاعدة.
ماجد حميد: إضافة إلى أنها كانت مقرّ جلب وخزن ما تسميه القاعدة بغنائم الحرب التي تستولي عليها من القوات العراقية أو الأرتال العسكرية الأميركية بعد هجماتها في عدد من مناطق العراق.
الشيخ حاتم علي: هناك مخازن بأكملها، مخازن بأكملها هذه تابعة للرافضة، اللي همّ يسمون إخواننا الشيعة يسمونهم رافضة. هذه مخازن بأكملها من مجمّدات إلى الثلاجات إلى مواد كهربائية إلى إلى غيرها، هذه مخازن يعني ما لها عدّ وتلاقي مخازن أخرى لمواد البناء والإنشائيات وغيرها، وتلقى أسلحة، وتلقى يعني أشكال ما تلقاه.
ماجد حميد: الثرثار التي ذاع صيتها في أنحاء العراق وكانت محط اهتمام الجيش الأميركي الذي حاول مراراً اقتحامها دون جدوى لكبر مساحتها ولتفنن قياديي تنظيم القاعدة في المناورات العسكرية التي اكتسبها قياديو التنظيم الذين يعتقد محللون أن أغلبهم من العرب المشاركين في معارك أفغانستان، لذلك كان العام 2005 عام القاعدة في المدينة.
اللواء طارق يوسف (قائد شرطة الأنبار): ما نقدر نترك مدينة الرمادي وكانت مليئة بتنظيم القاعدة، وتنظيمات القاعدة كانت قاطعة الشوارع كلها، ومفتشة البنايات ومسيطرة على مدينة الرمادي سيطرة كاملة، يعني مو من المعقول أترك المدينة اللي هي عاصمة الأنبار وأتوجه إلى توسيع الحزام الأمني بشكل أكبر، فإلى.. بعد أن حررنا مدينة الرمادي مناطق حي التأميم ومناطق القرى اللي حول الرمادي الحبانية توجهنا إلى الثرثار.
ماجد حميد: في أواخر العام 2006 بدأت القوات الأميركية في وضع خطط للسيطرة على الرمادي مع فرض إجراءات أمنية على الداخلين والخارجين منها، وبعد معارك الصحوة ضد القاعدة، بعد إعلان ما يسمى الدولة الإسلامية في مناطق من العراق أصبحت الثرثار المقرّ الرئيسي لهذا الكيان المزعوم لتشهد المنطقة عمليات قتل ضد خصوم القاعدة من الفصائل المسلحة ومنهم قائد الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق المعروف بـ "أبو عيسى الفراجي" بعد خطفه من الطريق الذي يربط الجزيرة بالثرثار وتحديداً في شارع الموت الجرايشي.
الشيخ علي الحاتم: من يقتل أو يخطف أو ينفقد تلقوه بالثرثار، وإذا ما تلقوه بالثرثار بطريق الجرايشي ملقوح ورأسه بصفحة وجثته بصفحة. هذه كانت باليوم من 9 إلى 12 جثة تقتل يا إما رمي يا إما تقطع أطرافها ورأسها وتنلقح قلت لك لو الثرثار لو طريق الجراشي اللي هي المنطقة القريبة اللي يعني بصراحة يعني الأمور مخزية شفناها.
ماجد حميد: سيطرة القاعدة على بحيرة الجثث كما كانت تسمى أزعجت العراقيين ما دفع إلى بدء التحضير لعملية عسكرية ضد التنظيم في الثرثار في ظل تعاون عراقي أميركي بهدف قصف مركز على أهداف محددة تعدّ من معاقل القاعدة في المنطقة، وبعد أن دخلتها القوات العراقية تمكنت من العثور على العديد من مخططات التنظيم الذي اعتقل أبرز قيادييه فيها.
العميد محمد الدليمي (قائد قوات الطوارئ في الثرثار): بعد صدور الأوامر تم التوجه من قبل فوج طوارئ الأنبار الأول بالتعاون مع فوجين من الجيش العراقي إلى هذه المنطقة، وفعلاً تم الآن مسك هذا نحن على ناظم الثرثار ماسكينها من قبل فوج الطوارئ والقوات الأمنية الأخرى بالأمام أيضاً.
ماجد حميد: أسلحة تكفي للقتال لأشهر، هذا ما صوّرته الكاميرا في صحراء الثرثار أثناء دخول القوات العراقية إذ تم ضبط ومصادرة عبوات ناسفة وصواريخ وغيرها من الأسلحة ناهيك عن الأحزمة الناسفة، وبعد التفتيش في صحراء الثرثار ومخابئها عثر على مقابر جماعية تضم عشرات الجثث وزّعت على مختلف أرجاء المدينة التي دمرت بشكل كامل.
العميد محمد الدليمي (قائد قوات الطوارئ في الثرثار): جرت معارك بأحزمة ناسفة من قبل الإرهابيين، تم مسك القسم الأكبر من عندهم والقسم الآخر وجدناه مختبئاً بمنطقة من القصب وتمّ إلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء حالياً.
الشيخ حميد الذيابي (رئيس مجلس إنقاذ الأنبار): تم اعتقال أبو قتادة أيضاً من كبار إرهابيي القاعدة في هذه المنطقة تمت السيطرة عليها بالكامل، وبفضل الله تم تحرير هذه المنطقة بأكملها وحالياً قواتنا تصل إلى مشارف سامراء.
ماجد حميد: وبين صخورها عُثر على أهم وثائق القاعدة ومنها سجلات نفوس بغداد وعدد من المدن العراقية الأخرى، وكانت تستخدم في التحقيق مع المخطوفين لمعرفة هويتهم وأخرى تتحدث عن الخلافات داخل التنظيم وتصفية عدد من أبناء الرمادي..
الشيخ علي الحاتم: شوف أقول لك شغلة وحدة. الشرطة في ذاك الوقت مخترقة، وكان تنظيم القاعدة مخترقة مو فقط الأنبار، كانت مخترقة حتى وزارة الدفاع والداخلية من قبل تنظيم القاعدة. تنظيم القاعدة اشتغل في استراتيجية ما ننكر قوية وبمساعدة بعض الفصائل مع الأسف اللي تعاونت معها، عرفت؟ نعم هناك معلومات كانت دقيقة تجي لتنظيم القاعدة وكان حتى المكان اللي الشخص المهم اللي يريدونه ياخذونه في الساعة المعيّنة يشوفونه بأي مكان يلقون القبض عليه ويأخذوه. بكل صراحة تنظيم القاعدة لما كان ينطلق من الثرثار إلى منطقة تقطنها العشائر يقدر يسحب شيخ العشيرة من مكانه وياخده ويطلع، بدون أن أحد يقدر بصراحة أنه يتحكم لأن إمكانيتهم كانت قوية.
ماجد حميد: كما تم الكشف عن مخطط للقاعدة بشن هجمات على شيوخ العشائر وتفجير عدد من السدود منها سد الثرثار والذي كان في حال تفجيره سيتسبب في كارثة.
اللواء طارق يوسف (قائد شرطة الأنبار): الاستيلاء على هذا السد اللي تشوفه قدامك سد الثرثار. وبالفعل هم استولوا على السد، ولكن إمكانيات مال تفجير السد يعني هو السد عبارة عن كتلة كنكريتية ضخمة وأبواب وكذا ما كانت عندهم إمكانية لتفجير السد لإغراق مدينة الفلوجة وما بعدها ربما التأثير على العاصمة بغداد، يعني عشان تحدث حالة إرباك قوية جداً. أو كان يسدون السد يوصل الخزن إلى درجة قوية جداً وبعدين يفتحوا السد فتحة واحدة، يعني هي مرات الجفاف هَمْ ينفع، كان موسم الأمطار كان شوي ضعيف، ما صارت أمطار، الثرثار تنكّت لحد الآن شوف المي مالها قليل جداً. والحمد لله أحبطت هاي المحاولات كلها، كان هم قاطعين السد من فوق بسيطرات، قاطعينها لدرجة بحيث هم بس يخلون العالم تختار من هناك على اتجاه الفلوجة.
ماجد حميد: أما اليوم فقوات الأمن العراقية منتشرة إلى القرب من سدة سامراء والثرثار ما أمّن لصيادي السمك الأوضاع للعودة إلى مزاولة مهنتهم التي فارقوها مجبرين منذ ثلاث سنوات، فطفت قواربهم فوق سطح بحيرة تحوي في أعماقها الكثير من الخفايا والأسرار.
اللواء طارق يوسف (قائد شرطة الأنبار): هناك أناس دفنوا أحياء مكتفين ودفنوا أحياء، هناك أناس ألقوا في هذا النهر وهم أحياء بعد أن يضعوا ثقلاً معيناً في جسم هذا الشخص المغدور ويلقونه في هذا النهر، لو يوجد ما عندنا إمكانيات مال الغواصين لوجدوا مئات الجثث هنا، ومئات الجثث خلف السدة، هذه السدة.
ماجد حميد: تركنا الثرثار مع غروب الشمس وتركنا القوات العراقية تبحث عن أسرار أخرى تتكشف يوماً بعد يوم بمقابرها الجماعية في هذه المدينة. من الثرثار غرب العراق في محافظة الأنبار. ماجد حميد - العربية.
ريما صالحة: إذاً وكما شاهدنا في تقرير الزميل ماجد حميد يبدو أن منطقة الثرثار العراقية قد تخلّصت أخيراً من النفوذ الدموي الذي فرضته القاعدة عليها. فاصل قصير نتابع بعده قصة الرجل الذي قتل أكبر عدد من قيادات القاعدة وخاض أكثر من 150 مواجهة مسلحة ضد مقاتليها. نتابع بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني] |
 |
القتل القتل في العراق التعليق الصوتي: صلاح الدين إحدى المحافظات الشمالية من العراق كانت حتى وقت قريب مأوى وملاذاً لتنظيم القاعدة، مدينة تصارعت مع الموت وتفاقم الوضع الأمني فيها كان لا ينتهي بالمفخخات والعبوات الناسفة، بل هنالك أيضاً الجثث المتناثرة والمرمية على الطرقات والتي أصبح مشهدها مألوفاً وذلك بسبب امتدادها الجغرافي بين بغداد والأنبار وكركوك، وقعت فيها مآسٍ كثيرة بدءاً من الخطف وانتهاءً بالقتل، مفارقات كثيرة في قصتنا هذه، وإن كان محورها واحداً وهو الرائد أحمد صبحي الفحل قائد قوة مكافحة الشغب والإرهاب في صلاح الدين.
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): منذ البداية قاتلت تنظيم القاعدة. منذ انضمامي إلى الجيش العراقي الجديد في عام 2004 بدأت أقاتلهم. لأنني كنت أعرف من هؤلاء، وإلى من ينتمون. كنت أقاتلهم ولم ألثم وجهي طيلة انتمائي إلى قوات الأمن العراقي. قاتلتهم عندما كنت ضابط استخبارات في الجيش العراقي، وقاتلتهم عندما نقلت إلى مديرية شرطة صلاح الدين عام 2006، حيث نقلت من الجيش إلى وزارة الداخلية. قاتلتهم عندما خطفوا في الشيخ ناجي جبارة وقتلوه، قاتلتهم بقوة أكبر وشراسة أكثر لأنني عرفت أنهم سوف.. لأنني عرفت أنهم بدؤوا يقتلون العراقيين دون ذنب ما يذكر.
التعليق الصوتي: هذا الرجل قتل العديد من الأسماء التي انضوت تحت مسمّى القاعدة أو الدولة الإسلامية. فمنهم العرب ومنهم العراقيون ويحتفظون براية الدولة الإسلامية والتي أسرها عند مقاتلته التنظيم في أحد المعارك قرب سامراء.
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): هذه الراية التي قتل تحت لوائها آلاف العراقيين، وقد أسقطناها رغماً عن أنوفهم. هناك العديد من الأسماء التي كانت تعمل في تنظيم القاعدة استطعنا قتلهم والحمد لله. منهم عراقيون ومنهم أجانب ومنهم عرب. منهم على ما أذكر في معركة قرب بحيرة الثرثار كان هناك شخص يدعى أبو طلحة، وشخص يدعى أبو مسلم جنسيته سعودي، وشخص يدعى طارق أبو زيد جزائري الجنسية، هذا في منطقة الثرثار غرب سامراء، غرب تكريت وسامراء، وأيضاً قتلت شخصاً يدعى أبو هاجر سعودي في منطقة شرق سامراء، وشرق الدور وسامراء منطقة البوخدّة والجلام، المملحة هناك أبو هاجر وأسماء أخرى لم تكن تحمل هويات، كان من وجوههم عرب، وأخرى عراقيين. وقتلت شخصاً يدعى نزار باوزير في منطقة السكرية غرب منطقة بيجي أيضاً أربعين كيلو. وقتلت شخصاً يدعى أبو عبادة سعودي الجنسية أيضاً قاتلته إلى أن قتلته، وشخص عراقي كان قيادي على مستوى تنظيم القاعدة يدعى علي يوسف الجَيّْ، هذا رأس الفتنة المدبرة في منطقة الضلوعية والذي اشترك بقتل العديد من العراقيين.
التعليق الصوتي: ما هي نسبة أعداد العرب الذين كانوا يتوافدون إلى محافظة صلاح الدين؟ وأي النسبة أكبر نسبة العرب أم نسبة العراقيين؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لأ بالتأكيد كانوا نسبة العراقيين أكثر، لأنه كان من الصعوبة دخول العرب إلى العراق إلا عن طريق التهريب البري، قتلنا العرب كانوا يقطنون في المناطق الصحراوية والغاباتية لاختبائهم ولعدم خروجهم إلى الناس لكون لهجتهم تختلف عن العراقيين. قتلنا من العرب ما يقارب 50 إلى 60 عربي في مناطق غرب تكريت وغرب سامراء وشرق تكريت وشرق الدور وشرق سامراء وفي العظيم وغرب بيجي. قتلنا ما يعادل منذ الشهر العاشر 2007 إلى الآن ما يقارب الـ260 إلى 250 شخص آخر.
التعليق الصوتي: ما الذي يثبت أنكم وراء قتل هذه الأسماء الرنانة من الجنسيات العربية؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لدي صور ووثائق عديدة سوف تراها ويمكن لك أن تعرضها على قناتكم قناة العربية.
التعليق الصوتي: ولديكم أدلة؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نعم أدلة دامغة وحقيقية لم تشاهدها من قبل. |
 |
كيف وقع قياديو القاعدة؟ التعليق الصوتي: من يقود التنظيم في هذه المحافظة؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لكل قاطع في هذه المحافظة قيادي، قتلت العديد منهم، منهم أبو عبادة قائد منطقة الإسحاقي في غرب جنوب سامراء، ومنهم أبو مسلم في منطقة السكرية، ومنهم أبو هاجر في منطقة البوخدّة والجلام شرق سامراء، عدة قادة كانوا أغلبهم من العرب، إلا أن الوالي في صلاح الدين أو القائد كان لتنظيم القاعدة هو عراقي الجنسية.
التعليق الصوتي: هل قتلته؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): ليس بعد.
التعليق الصوتي: وفي أي منطقة؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): يختبئ.
عسكري عراقي: لقد استطعنا قتل اثنين من قطاع الطريق على سدة الثرثار أحدهم يرتدي حزام ناسف من تنظيم القاعدة والحمد لله على نصره.
التعليق الصوتي: أنا أرى أن كل الحديث يدور في القتل القتل القتل، هل قتلتم أبرياء أثناء عمليات الدهم والتفتيش ومقاتلة التنظيم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لم نقتل أبرياء. لأننا لم نكن نخرج إلا بعد معلومات استخبارية دقيقة يجلبها لنا المواطن العراقي أو مصادرنا وأصدقائنا الجيدين، فكنا نقاتلهم عندما يكونون محمّلين بالأسلحة والمتفجرات.
التعليق الصوتي: الساحة العراقية فيها العديد من المقاتلين، وفيها العديد من التنظيمات، هنالك تنظيم القاعدة وهنالك جيش محمد والجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين هل أنتم تقاتلون كل هذه التنظيمات وكل هذه الجماعات؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لن نسمح بأي ميليشيا تعمل أو تسيء للوضع الأمني داخل العراقي، لن نسمح بأي عمل سوى قوات الأمن العراقية. سوف نقاتل كل من يحاول العبث بالأمن العراقي.
التعليق الصوتي: يقال أن من يردع القوات الأميركية أو يحاول ضربها أو مقاتلتها فإنكم تقفون في صف القوات الأميركية في مقاتلة هؤلاء المسلحين؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نعم نقاتلهم ولا نسمح بقتال القوات الأميركية في محافظتنا.
التعليق الصوتي: لا تسمح بالقتال أم لا تسمح بقيام هؤلاء الجماعات المسلحة بقتل الأميركان؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لا نسمح لهم، لأنهم سوف يسيئون إلى الأمن العراقي. يا أخي تنظيم القاعدة بدأ يغازل الناس، بدأ معهم بالغزل وانتهى معهم بالغرض، كان يقول للناس بأنه يقاتل القوات الأميركية فقط، وعندما تقوّت هذه الثلة الجبانة بدأت تقاتل العراقيين، ليس هناك تنظيم يقاتل الأميركان فقط، هذا الموضوع كاذب وليس صحيحاً.
التعليق الصوتي: علاقتكم بالصحوات؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نحن أسسناهم ونحن أنشأناهم.
التعليق الصوتي: أنتم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): بمساعدتنا. هم بالنسبة لقوات الصحوة في صلاح الدين تختلف عن الصحوات في الرمادي. هو مجلس إسناد يتبع لعمليات الشرطة. إذا كان هناك فوج من الصحوة وهناك منتسب من الشرطة في صلاح الدين فالشرطي هو الذي يقود الصحوة. لا يجوز أن تخرج صحوة دون قيادة حكومية.
التعليق الصوتي: إذاً وجود الصحوات قد يغيظكم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): لا يغيظنا بالعكس الصحوات لها دور باسل وقوي.
التعليق الصوتي: ولا يوجد أي خلاف بين القوى الأمنية وقوات الشرطة وبين الصحوات؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): على العكس هناك علاقة طيبة.
التعليق الصوتي: بعد الاحتلال الأميركي للعراق سعت الحكومات المتعاقبة إلى ضم المقاتلين المناوئين لها إلى صفوفها وتحديداً مجالس الصحوة والإسناد، الانضمام وإن أثار الريبة عند البعض إلا أنه تم وفق آلية محددة لتبقى التساؤلات مفتوحة عن مدى نجاح الحكومة في ضمها مجموعات أخرى من الفصائل المسلحة، لا سيما بعد أن تحقق الأمن والاستقرار في محافظات كانت ساخنة.
- الأمن ستكلف به القوات العراقية من الشرطة والجيش، أما حركة قوات التحالف فهي متخصصة في إعادة الإعمار والبناء، وفي الوقت الحالي نحن في نقطة انتقالية وإن قوات الأمن العراقية لها القدرة على السيطرة وفرض الأمن على كثير من المناطق وخاصة في محافظة صلاح الدين.
التعليق الصوتي: يقال بأن عدداً من جماعات التنظيم أو ممن كانوا ينتمون إلى الدولة الإسلامية قد انضموا إلى قوى الشرطة وإلى مجالس الصحوات والإسناد هنا في مدينة تكريت. هل صادف أن التقيت بأحد أعضاء التنظيم وأصبح لديكم في الشرطة أو في مجالس الإسناد والإنقاذ؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): الحقيقة التقينا بعدة أشخاص كانوا يعملون في تنظيم القاعدة، منهم الشخص الذي أخبرنا عن وجود وكر أبو مسلم وأبو طلحة في منطقة الثرثار، واستطعنا مهاجمتهم وقتلهم، ومنهم شخص ملا ناظم كان أيضاً قيادياً في تنظيم القاعدة لو التقيت به عندما كان في التنظيم لقتلته.
التعليق الصوتي: حوارك كله قتل قتل. ألم يكن لك بعض التحقيقات والمساعدة والإرشاد؟ أنا ألاحظ من خلال كلامك فقط: قتلت قتلت قتلت قتلت وكأنه لم يوجد هنا سوى القتل في هذه المنطقة يعني ما هي الأسباب؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): الرسول صلى الله عليه وسلم دعا للخوارج بصلاح الذئب، فقالوا يا رسول الله: ما هو صلاح الذئب؟ قال صلاح الذئب قتله. الذئب لا يصلح إلا بالقتل. وهؤلاء النماذج ليس لهم صلح إلا بالقتل إلا من آمن برب إبراهيم وموسى وعاد إلى الصف الوطني. ملا ناظم جاء ليغفر ذنبه بعد أن كثرت ذنوبه، جاء لأنه شعر أنه أصبح في ميزان الضعف حيث سيطرت قوى الأمن العراقي، وهذا الشخص يعشق الزعامة والسلاح، أي بمعنى أنه رجل ممثل لا تهمه قناعة الجمهور ويعتقد أن الجمهور مقتنع بأدائه.
التعليق الصوتي: سؤال ولكن أريد الإجابة بصراحة: هل تجزمون بأنكم قضيتم على القاعدة في هذه المدينة أو في محافظة صلاح الدين؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نعم نجزم بذلك.
التعليق الصوتي: ولكن هنالك تفجيرات وهنالك نشاط للتنظيم وهنالك نشاط آخر لجماعات مسلحة أخرى في عدد من المناطق التي تحيط مدينة تكريت كيف تجزم بأنكم قضيتم على هذا التنظيم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): قبل فترة كانت 100 عبوة في الشهر، في هذا الشهر لم تكن سوى 6 عبوات انفجرت، على القوى التابعة لي حصراً. سيطرنا على تنظيم القاعدة لأن الناس لأن العراقيين عرفوا من هم تنظيم القاعدة بدؤوا يقاتلونهم معنا، بدؤوا يذهبون معنا بسيارات الشرطة لمقاتلة هذا التنظيم الذي يحمل في سجلاته مئات وآلاف القتلى من العراقيين.
التعليق الصوتي: وهنالك من يقول أنها خلايا لا زالت نائمة في الوقت الحاضر؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): هناك خلايا نائمة لكن نحن نتابعها أيضاً بالاستخبارات المضادة سوف نلاحقهم أينما يذهبون.
التعليق الصوتي: سؤال وأطلب منك الجواب بصراحة: كم عدد الذين قمت بقتلهم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): أنا شخصياً؟
التعليق الصوتي: نعم.
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): القوى التي تتبع لي قتلت العديد من الإرهابيين، أعتقد وصل العدد من الشهر العاشر إلى هذا اليوم 250 -260 شخصاً. هذا ما اشتركت أنا وقوتي بقتله. عندما قاتلونا قاتلناهم، وقاتلناهم بشراسة، علماً أنهم كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، ولكن قتلناهم ونزعنا أحزمتهم الناسفة منهم.
ريما صالحة: أيضاً نتوقف لفاصل قصير نتابع بعده كيف تم إلقاء القبض على وزير النفط في تنظيم القاعدة وسر المواجهات التي أسفرت عن تدمير 100 طن من المتفجرات كانت القاعدة تستعد لاستخدامها في شوارع العراق.
[فاصل إعلاني] |
 |
قياديو القاعدة في قبضة الأمن العراقي التعليق الصوتي: هل ألقيتم القبض على قادة في التنظيم أحياء؟ وما هو مصيرهم؟ وأين أصبحوا؟ وأين أمسوا؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نعم ألقينا القبض على العديد من قادة تنظيم القاعدة وهم أحياء، أذكر في إحدى المعارك في غرب منطقة تكريت اتصل بي اللواء الركن حمد نامس ياسين قائد شركة صلاح الدين وقال لي: إن وزير النفط للدولة الشيطانية كما أسميها أنا الدولة الإسلامية موجود في غرب تكريت، وأريده حياً. من حسن حظي أني وجدت هذا الرجل ولم يقاومني واستطعت أن ألقي عليه القبض وهو حي، كان اسمه سعد القيسي وحالياً يقطن في السجن. وألقينا القبض أيضاً على شخص قيادي كان يعمل في بغداد وفي صلاح الدين، هو كان قائداً لجيش محمد وبعدها انضم إلى تنظيم القاعدة شخص يدعى أبو أنفال وقتل العديد من أبناء محافظة صلاح الدين واعترف بذلك ودوّنت أقواله قضائياً أيضاً وحالياً يقطن في السجن. وألقينا القبض هنا في صلاح الدين أثناء عمليات الموصل على شخص كان يقود عمليات الموصل يدعى عبد الخالق السبعاوي وقد سلمته أرسلته إلى الموصل بصحبة مفارزي بإمرة أحد ضباطي وقد بقيت تلك المفارز في الموصل فترة 24 يوم تقاتل إلى جانب عمليات وزارة الداخلية في الموصل، وألقيت القبض أيضاً على شخص يدعى أبو حمامة من أهالي راوة كان أيضاً قيادي في التنظيم في صلاح الدين، وألقينا القبض على شخص آخر من الضلوعية لا أذكر اسمه أيضاً قيادي في تنظيم القاعدة، هناك العديد من القياديين في تنظيم القاعدة يوجدون لدينا في السجون، لم يقتلون لأنهم لم يقاتلون.
التعليق الصوتي: ما هي العمليات العسكرية التي قمتم بها خارج حدود محافظة صلاح الدين؟ وهل شملت العديد من المناطق الساخنة خصوصاً أن محافظة صلاح الدين تحيطها الموصل والأنبار وكركوك؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): العمليات شاركنا بعدة عمليات الحقيقة، عمليات كثر أكثرها.. كثيرة جداً مثل عملية دخلنا إلى منطقة حديثة وقاتلنا تنظيم القاعدة هناك، ودخلنا إلى منطقة ديالا من منطقة العظيمة التابعة لديالا وفجرنا سيارات مفخخة وأوكار للقاعدة وهناك لدي صور أيضاً تثبت ذلك، قاتلنا.. دخلنا.. عبرنا منطقة دجيل باتجاه بغداد، أعتقد دخلنا إلى منطقة بغداد بحدود الـ 5 كيلو، قاتلنا أيضاً.. عبور جبل حمرين باتجاه مدينة كركوك وقاتلنا أوكار هناك لتنظيم القاعدة.
التعليق الصوتي: هل تتوقعون عودة القاعدة إلى هذه المحافظة خصوصاً أن هذه المحافظة كانت تحسب من ضمن المناطق الساخنة على الخارطة العراقية؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): نحن كعسكر أو كأشخاص عسكريين يجب أن نتوقع أسوأ الاحتمالات، وإن عاد تنظيم القاعدة سوف نقتله من جديد.
التعليق الصوتي: أحمد الفحل أخذنا في جولة في قارب نهري على ضفاف دجلة، حيث المعارك التي دارت عند الضفة الشرقية مع التنظيم، هذه الجولة جاءت بعدما اتسعت رقعة الأمان في هذا المكان.
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): قيادة شرطة صلاح الدين هي قيادة قوية، ولم تأتِ أي قيادة عمليات إلى صلاح الدين لمقاتلة القاعدة، قاتلناهم بقيادة شرطة صلاح الدين فقط علماً أنها أسخن منطقة، في يوم ما قاتلنا تنظيم القاعدة في هذه المنطقة، كان هنا تنظيم القاعدة وقاتلناه وقاتلناه.
التعليق الصوتي: وما الأسلحة التي استخدمتموها؟ وما هي الأسلحة التي استخدمت من قبل التنظيم اتجاهكم؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): استخدمنا الأسلحة المتوسطة والخفيفة في قتالهم، واستخدمنا أيضاً الطائرات الهيلكوبتر وبندقية كلاشنكوف هذه و12 ملم كما تسمى أنسفة أو دوشكة بالمصطلح العسكري هذه الأسلحة التي استخدمناها.
التعليق الصوتي: كيف وجدتم القاعدة عند مقاتلتكم لها؟
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): تنظيم القاعدة وجدناه يختبئ لم يكن معلناً كان يختبئ، وعندما يختبئ الشخص يكون جبان، وجدناه جباناً يختبئ مثل الجرذان في الأراضي الصحراوية، ولم نجد لديه أخلاق الفارس ولا يحمل النبل، كان يقتل الأسير ويقتل الجريح ويقتل المرأة ويقتل الطفل، لكنه كان يقاتل عندما يجد نفسه في أرض ضيقة لا يمكن له الهرب، وعندما يجد منفذاً للهرب يهرب، هذا التنظيم لم يكن يحمل الفكر العسكري ولا يعرف كيف يقاتل سوى أنه يحمل حزام ناسف وBKC وIK47 وغيرها، كان يقاتل عن بعد وعندما نقاتله ويفجر نفسه كان الآخر يحاول أن يسلم نفسه إذا ما جاءت فرصة للتسليم، لكنه كان يتوقع إذا قتل على يدينا ويحسبنا كفاراً لأنه سوف يذهب إلى الجنة، فبعضهم كان يريد أن يقتل على يدينا ليذهب إلى الجنة، فليذهب إلى الجحيم!. |
 |
مَن يخدع مَن؟ التعليق الصوتي: يقولون الحرب خدعة مَن يخدع مَن؟ التنظيم أم قوى الأمن؟ وما هي الخطط التي اتبعتها قوى مكافحة الإرهاب اتجاه التنظيم بعدما وصفه الفحل بشراسته في القتال.
أحمد صبحي الفحل (قائد قوة مكافحة الإرهاب في صلاح الدين): كنت دائماً أتداول مع السيد قائد شرطة صلاح الدين اللواء الركن حمد نامس هذا الشخص قيادي عظيم وذكي ومحنك وعسكري، حقيقة أنا أعتبره هو معلمي هو أستاذي العسكري الأول، كنا في إحدى العمليات الأخيرة عملية الصهريج كما تسمى وردتنا معلومات من مصادرنا بأن هناك صهريج يحمل عدة مقاتلين من تنظيم القاعدة قد حوروه بأشبه بقلعة يقاتلون من خلالها، عندما تذهب قوات الشرطة إلى المنطقة الصحراوية إلى غرب تكريت يقوم هذا الصهريج بالدخول إلى المدينة ومن ثم العودة إلى الجزيرة بعد خروج قوات الشرطة، اتصلت بالقائد قائد الشرطة اللواء الركن حمد نامس فقلت له: إن هناك معلومات تشير إلى وجود صهريج يحمل في داخله عدد من المقاتلين، فأمر بخروج عدد من قوات الشرطة إلى الجزيرة كعملية تفتيش خدعة لم تكن تفتش فقط تدخل الجزيرة، فخرج الصهريج باتجاه مدينة تكريت ليدخل إلى الشارع ومن ثم العودة إلى الجزيرة من منطقة غرب سامراء، واستطعنا نصب مفارز قرب قرية العوجة عندما جاء الصهريج تقدمنا إليه وهاجمناه وقتلناهم جميعاً عندما حاولوا قتالنا.
ذكرت لهم أن هناك معلومات تشير إلى قيام بعض عناصر القاعدة بتفجير الإمام علي الهادي عليه السلام، فطلبت حرس أن يكون بعض.. قطعة عسكرية تكون في حضرة الإمام، كان هناك في FBS لكن أغلب FBS الذين كانوا يعملون في حضرة الإمام هم كانوا إخوة للمطلوبين لدينا من بيت الطافي ومن بيت مضغن وفلان وفلان كانوا مطلوبين لدينا ووظفوهم للـ FBS وهذا خطأ، فرفض المجلس البلدي في سامراء آنذاك دخول أي قطعة عسكرية إلى الأمام حيث يعتبرونها في ذلك الوقت عملاء أو أننا غير طُهر للعمل في حضرات الإمام، إلى أن حدث الذي حدث واشتعلت نار الفتنة في عموم العراق بسبب تنظيم القاعدة وبسبب ما قام به أيضاً جيش المهدي بإحراق مساجد وغيرها، أتمنى أن يتكاتف العراقيين فيما بينهم وأن يتجنبوا نار الفتنة والطائفية وأن يعيشون بسلام عرباً وكرداً وتركمان شيعة وسنة في بيت واحد وتحت سقف واحد لا تدخل بينهم ريح الشر والفتنة، أتمنى أن يعود العراق كما كان العراق ابن البصرة يسكن في دهوك وابن دهوك يسكن في البصرة وابن تكريت يعيش في النجف وابن النجف يعيش في تكريت هكذا أتمنى أن تكون الأمور، أتمنى أن أتجوّل في عموم العراق وأنا بمطلق حريتي وأتكلم بوطنيتي وأتكلم عن أهلي وبلدي فاشتقنا إلى عودة العراق.
ريما صالحة: إلى هنا تنتهي هذه الحلقة من برنامج صناعة الموت، لكم تحيتي وتحية فريق العمل معي ودائماً من العربية في صناعة الموت معاً نصنع الحياة، إلى اللقاء. |
