طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 05 شوال 1429هـ - 05 أكتوبر 2008م
من العراق: الغلاء يضاعف مأساة العراقيين
 

اسم البرنامج من العراق
مقدم البرنامج: سهير القيسي
تاريخ الحلقة: الجمعة 3/10/2008
ضيوف الحلقة :
د. علي الدباغ (الناطق باسم الحكومة العراقية)
جعفر الحمداني (رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية)

سهير القيسي: أهلاً بكم مشاهدينا، عيد سعيد.. أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من العراق. تشهد بغداد والمدن العراقية الأخرى ارتفاعاً كبيراً في الأسعار لاسيما في أسعار المواد الغذائية والبضائع الاستهلاكية، تعزى هذه الظاهرة إلى أسباب متعددة في مقدمها المضاربات التي تشهدها الأسواق العراقية، والتهديدات الأمنية التي تنعكس على الدورة الاقتصادية عموماً. البعض يعزو الغلاء إلى سوء الإدارة من قبل الأجهزة الإدارية المعنية التي تحول دون توريد مواد صالحة للبطاقة التموينية، هذا ولم تتمكن الحكومة العراقية من وضع بدائل لها حتى الساعة، برغم ارتباطها بالنظام السابق وفترة الحصار الاقتصادي منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.
عن هذا الموضوع نستضيف هنا في الاستديو الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية، ومن بغداد معي السيد جعفر الحمداني وهو رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية، أرحب بكما ضيفيّ، وقبل أن نبدأ الحوار نتوقف مع هذا التقرير الذي أعده الزميل عبد القادر السعدي من بغداد.

عودة للأعلى

ما أسباب ارتفاع الأسعار في العراق؟


عبد القادر السعدي: بالرغم من القرارات التي اتخذتها الحكومة بزيادة الرواتب وتحسين الوضع المعيشي والحد من انعكاسات انخفاض الدولار، إلا أن القوة الشرائية لدى الموظف بشكل خاص والمواطن عموماً ليست بالمستوى المطلوب، ما يعني تآكلاً تدريجياً للقيمة الفعلية لمدخراتهم، فرغم الضجة التي رافقت عملية زيادة رواتب موظفي الدولة إلا أن شعور بعدم الرضا بتلك الزيارة التي رافقها ارتفاع متسارع في أسعار السوق.
- إحنا نتمنى من الحكومة يعني شوي تنزل تحافظ على مستوى السوق لأنه إحنا شنو بدنا نتفرج ما نقدر نشتري. الأسعار كلش غالية فظاعة.
عبد القادر السعدي: بعض المواطنين قد يصلون إلى حالة إفلاس بسبب الغلاء الفاحش الذي اجتاح البلاد في الآونة الأخيرة، ومع دخول الموسم الدراسي يستنفر الآباء جيوبهم ليجهزوا أبنائهم بالملابس المطلوبة والكتب المدرسية والحقائب
- أغلب الموظفين حالياً يعني رواتبهم يدبوها بالسوق، السوق هو عبارة عن مستلزمات مدرسية للطلاب لأن الموسم الدراسي حالياً على وشك أن يبتدئ، وأيضاً عندنا الأجور الباقية اللي هي الموبايل والكهرباء والدروس الخصوصية وغيرها من المستلزمات اللي أثرت على المواطن العراقي بشكل أو بآخر.
عبد القادر السعدي: ارتفاع الأسعار للسلع الاستهلاكية والمواد الغذائية يعزوها البعض إلى انتهاء صلاحيات البعض منها وجشع التجار، والتخوف من عدم إيفاء وزارة التجارة بتجهيز المواطنين بمواد الحصة التموينية، بالرغم من إعلانها عن توفير الحصة كاملة للأسر العراقية، وهذا قد دفع إلى عدم التسوق بالشكل المطلوب. عبد القادر السعدي - لبرنامج من العراق
سهير القيسي: أرحب بضيفيّ من جديد، وأبدأ معك دكتور علي الدباغ. إذاً قانون سلم الرواتب الجديد لعام 2008 أُقر وكان يعني استقبال المواطنين العراقيين لهذا الموضوع بحالة من عدم الرضا بسبب الغلاء، كيف تنظر الحكومة لغلاء الأسعار وخصوصاً البضائع الاستهلاكية؟
د. علي الدباغ: شكراً سهير، بسم الله الرحمن الرحيم عيد سعيد ومبارك على شعبنا العزيز وعلى كل المسلمين.. لاحظي إن التقرير غفل عن شيء مهم وهو فيه تضخم عالمي، ارتفاع هائل بالأسعار لأن أسعار البترول ارتفعت بمستويات غير متوقعة، وصاحبها زيادة في كل العالم. بالتالي العراق بلد ليس منتجاً، العراق يستورد كل شيء حتى أبسط المواد اللي يحتاجها سواء في الملبس أو في المسكن أو في المأكل يستوردها من الخارج مما انعكس واضح.. انعكاس واضح، ارتباط العملة العراقية بالدولار وانخفاض الدولار أيضاً هذا تأثير ثاني خصوصاً للدول اللي تصدر مثلاً باليورو أو بالين الياباني، هذه لها تأثيرات كبيرة. بالنسبة للعراق أتصور أن الزيادة اللي زادتها الحكومة العراقية أحدثت مستوى من الانتعاش بالسوق، لكن الزيادة في الأسعار التضخم في الأسعار الغلاء اللي صار أتصور أنه امتص جزء ليس قليل من هذه الزيادة، وبالتالي الآن الحكومة العراقية لديها إجراءات ليس فقط زيادة الرواتب هي الحلول، زيادة الرواتب واحدة من أسباب مشاكل التضخم في البلد. الحكومة العراقية تحاول أن تحصر التضخم الآن مستوى التضخم عندنا بين 12 إلى 13 في بلد مثل العراق اللي هو بلد استهلاكي عالي جداً، والنقد به استهلاك عالي للنقد التضخم مستواه جيد مقبول. الشيء الآخر الدعم اللي تقدمه الحكومة العراقية، الدعم اللي تقدمه الحكومة العراقية 15% من الميزانية هي دعومات. بطاقة تموينية مشتقات محروقات كهرباء دعم حج، أنواع حوالي ثمن تسع أنواع من الدعم اللي تقدمه.. دعم المزارعين.. اللي تقدمه الحكومة العراقية وبالتالي يستنزف الميزانية، العراق مرتبط باتفاقية مع البنك الدولي، إلغاء الديون لا يمكن أن يكون عبرة تحويل الدولة إلى دولة فقط تستلم موارد البترول توزعها رواتب هذا أكو مشكلة عندنا، لا تلغى الديون. ما تبقى من الديون لدينا اتفاقية مع البنك الدولي تشترط أن العراق يجب أن يتجه نحو الاستثمار. الاستثمار يزيد فرص العمل، يقلل من البطالة يزيد من مستوى الدخل هذه مع الأسف لحد الآن أكو عدم قدرة على تخطيط ذو مستوى استراتيجي حتى ننتقل بالبلد من حالة دفع فقط رواتب، وبالتالي تنشأ حالات التضخم إلى حالة التخطيط مركزي لعدة سنوات لخمس سنوات خطة خمسية..
سهير القيسي: ربما البعض لا يطالب دكتور علي بموضوع توزيع الرواتب أو ما يصدر من نفط وواردات توزع على المواطن العراقي، ولكن مثلاً المستلزمات المدرسية، التسهيلات الأخرى. يعني قبل العام الدراسي الموضوع طبعاً هذا يثقل كاهل المواطن العراقي مثلاً، هل ممكن أن تكون هناك خطة مثلاً حتى نركز على المشاكل الأساسية للفرد العراقي اللي راتبه متوسط؟
د. علي الدباغ: لاحظي يعني أول شي التعليم مجاني بالكامل بالعراق، وهذا الشيء يعني الآن الدولة تحاول تفرضه بطريقة بحيث توفر كل مستلزمات، لا يمكن للدولة في الوضع الحالي أن توفر مستلزمات لكل الطلبة. لكن هناك عند وزارة التربية فيه برنامج لتوفير الحقيبة المدرسية لتوفير بعض أنواع الدعم للعوائل الفقيرة المحتاجة، طبعاً لا يمكن الدولة حتى هنا في الإمارات اللي هي دولة غنية لاحظي أن مؤسسات المجتمع المدني هي اللي تساهم برفع جزء من معاناة المواطنين، لا يمكن للدولة في أي بلد بالعالم أن هي تكون دائماً دولة ريعية تصرف هذا.. نعم العراق يصرف هذه الدعومات هي دفع نقدي إلى المواطنين بطريقة غير مباشرة لأنه إذا تصرفها عن طريق توفير دعومات إلى المواطن.


الاحتكار.. المضاربات هل تتم مراقبة هذه الممارسات؟
سهير القيسي: إليك سيد جعفر الحمداني رئيس اتحاد الغرف التجارية في العراق، سيد جعفر يعني ممارسات بعض التجار مثلاً المضاربات الاحتكار حتى نوضح شنو مضاربات، يعني يأخذ السلع ويبيعها في وقت الاحتياج لها ما يؤدي إلى الغلاء، أو يحتكر السلعة ويبيعها بالسعر اللي هو يحدده، ممارسات موجودة كيف تتم مراقبة هذه الممارسات؟
د. علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم، تهنئة خاصة لقناة العربية وللشعب العراقي ولكل الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك..
سهير القيسي: شكراً لك..
د. علي الدباغ: حقيقة الموضوع الذي طرحتموه موضوع جدير بالمناقشة، وما طرحه الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية وضح الكثير من النقاط، لعل ما طرحتموه في تقريركم أن السوق العراقي أو الاقتصاد العراقي خرج من أزمة كبيرة، نتيجة الحكم السابق والنظام السابق في سيطرته على كل مفاصل الاقتصاد العراقي. وبالتالي كان القطاع الخاص قطاعاً مهمشاً لم يستطع أن يأخذ دوره بشكل طبيعي، بعد تغيير النظام والانفتاح الذي حصل حقيقة لم تحقق الدولة المستوى الجيد للقطاع الخاص لكي يأخذ دوره، بل عمدت على إيجاد بعض الالتزامات التي تحقق أو تقيد الاقتصاد العراقي أو القطاع الخاص العراقي من حيث وجود فوائد عالية على القروض التي تمنحها للتجار والمستثمرين ورجال الأعمال العراقيين، مما أدى بالنتيجة إلى تقيد التاجر العراقي والعمل بالإمكانيات المتاحة. بالتالي لا يستطيع التاجر العراقي ولا المستورد العراقي أن يخزن بضاعة معينة ويعرضها تكاليف أخرى تكاليف خزن وتكاليف نقل إضافية تحقق له فائدة مستقبلية، فنجد أن التاجر العراقي أو المستورد العراقي يتداول البضاعة من المراكز الحدودية إلى السوق مباشرة ولعل ما يخزنه هو شيء بسيط أو فترة بسيطة.
سهير القيسي: كيف ممكن إحنا نفسر.. سيد جعفر كيف إحنا نفسر مثلاً توقيت غلاء الأسعار مع مواسم مهمة للمواطن العراقي، قبل الدراسة، بالعيد، قبل رمضان مثلاً، ليش هذا التوقيت بالذات نشهد بارتفاع لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية؟
د. علي الدباغ: لأ هو كما تطرق الدكتور علي الدباغ أن ارتفاع الأسعار ارتفاع عالمي نتيجة الاحتباس الحراري اللي صار في العالم، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، الفورة النقدية في أسعار الوقود، نتيجة الجفاف وقلة الأمطار كل هذه أثرت على ارتفاع الأسعار في العالم، وبالتالي هذه انعكست على أسعار المواد الأخرى، الأسعار الاستهلاكية ليست الغذائية فحسب ولكن الأسعار الاستهلاكية، والأسعار التي ترتبط بمعيشة المواطن في كل دول العالم، والعراق جزء لا يتجزأ من هذا العالم، عانى معاناته أو بدأ يعاني من ارتفاع هذه الأسعار.
سهير القيسي: خلينا نشوف آراء من الشارع العراقي حول موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق العراقية ثم نعود.
- مع الأسف ما استفدنا منها بس غلوا الأسعار وغلوا الوقود وإحنا ما عندنا أصلاً رواتب من الحكومة إحنا ما عندنا.
- زيادة في الرواتب سوّى التضخم بالسوق كلش.
- الأسعار تغلى والراتب لا يستفاد منه المواطن والأوضاع هذه كلها مو يعني هذه ما يستفاد فعلاً لا يستفاد.
- زيادة الرواتب طبعاً زادت بها الأسعار يعني الشي اللي كان بألف دينار صار بثلاثة آلاف دينار.
- كلها تروح للغلاء مال الأسعار ما مستفيدين من عندها أي شيء.
- هو قول مثل شعبي ياك حساب يعني هو زيادة الراتب قابلته زيادة أسعار بالملابس بالأكل بكل شي بأمورنا العامة.
- كل زيادة اللي تصير يجي وراها صعود بالأسعار يا يخلوا الراتب ثابت يا أما يثبتون الأسعار.
سهير القيسي: إليك دكتور علي استمعت إلى آراء الشارع العراقي، يمكن سيد جعفر الحمداني يقول لأ هو حالة أو جزء من كل، يعني حالة تضخم عالمية وانخفاض أسعار الدولار أثرت وإلى أخره.. ولكن ما حد يقدر ينفي أنه فيه غلاء مصاحب يعني قبل ما يسمعون بزيادة الرواتب أكو غلاء، أي حدث مهم يخص العائلة أكو غلاء، هل لأن الآن التاجر أصبح حر سوق حرة ما فيه ضابط حكومي؟
د. علي الدباغ: من الطبيعي يعني ذكرت المواسم أنت كل الدول الإسلامية قبل رمضان لأن الطلب يزيد، هاي قوى السوق والطلب يعني العرض الدول في الغالب في مصر هنا في الإمارات فيه غلاء في موجة غلاء تشهدها افتتاح المدارس وأيضاً..
سهير القيسي: ثبتوا الأسعار ترى بالإمارات، حاولوا يثبتوها حتى ما يؤثر على المواطن.
د. علي الدباغ: يحاولوا لكن هناك زيادات كبيرة تعرفي لأن انعكاس.. العالم مترابط وإحنا بالعراق مترابطين لا ننتج شيء بالعراق، لكن أنا ما أنكر أن هناك محاولات، لكن السيد جعفر ذكر نقطة مهمة التاجر العراقي مو مثل التاجر الموجود في دول الخليج فيه عنده مخزون هائل يمكن أن يحتكره، هذه حالة الاحتكار بالعراق لم نصل إليها بعد. لكن أقول إن السبب الآخر إجراءات الحكومة لا تزال دون مستوى الطموح، يعني أنا ناطق باسم الحكومة وأتكلم وأقول أن للحكومة إجراءات يمكن أن تعلمها أكثر لرفع الحيف عن المواطن العراقي، وفي طريقها يعني الدولة خلال 2008 عملت الكثير للمواطن العراقي من أجل أن لا تؤثر الأزمة في العراق يمكن إحنا أقل الدول تضرراً من الأزمة، فيه هناك أزمة غذاء بالعالم. يعني الآن مخزون الحنطة بالعالم عليه طلب هائل جداً، البطاقة التموينية كانت 3.7 مليار دولار كنا ندعمها بسبب الارتفاع العالمي للأسعار النفط أضيفت للبطاقة التموينية مليار دولار في سنة 2008 فقط، وبالتكميلية أضيف لها حوالي نص مليار، مليار ونص دولار أضفنا للبطاقة التموينية لأن هناك ارتفاع عالمي للأسعار، هذا الارتفاع كان ممكن المواطن يدفعه لكن الدولة تحملتها. أنا أتفق أن البطاقة التموينية دون مستوى الطموح ولا أستطيع الدفاع عن البطاقة التموينية، لكن وجود البطاقة التموينية أيضاً حد من ارتفاع الأسعار، صحيح قد تكون مفرداتها مو بهديك الجودة لكن أيضاً تؤثر على أن تكبح جماح الارتفاع في الأسعار.
سهير القيسي: ربما دكتور علي كان الأسعار يمكن بصورة عامة في دول العالم غالية، ولكن لو ننظر إلى دخل الفرد العراقي ودخل الآخرين هناك طبعاً فرق كبير، نتحدث عن الموضوع بعد فاصل قصير مشاهدينا راجعين بعد الفاصل نكمل من العراق.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

أزمة الكهرباء وتأثيرها على المواطن العراقي


سهير القيسي: أهلاً بكم من جديد. حتى وإن زادت الرواتب بحسب سلم الرواتب الجديد 2008 لكن المواطن يشتكي دائماً من نفقاته على وقود المولدات بسبب طبعاً غياب الكهرباء، دعونا نستمع مشاهدينا معاً إلى ما قاله وزير الكهرباء العراقي الدكتور كريم وحيد حول أزمة الكهرباء.
كريم وحيد (وزير الكهرباء العراقي): في عام 94، 95 بدأت المواد الاحتياطية بالنفاذ، وبهذا بدأ برنامج القطع والتقنين في عام 1994 على العراقيين. فإذاً هو ليس جديداً وزادت الهوة بشكل كبير مع تنامي الأحمال، حيث وصلت في عام حالياً في هذا العام الطلب وصل إلى 11 ألف ميغاواط والإنتاج لم يزداد بشكل كبير بسبب البنى التحتية السابقة للعقود الثلاثة، السنتين الماضيتين كان سنتين قاسيتين جداً. الشركات العالمية تعرف وضعها لم تأتِ إلى العراق بالشكل المطلوب الآن بدأت، الآن بدأ العمل الفعلي هنا حقيقة ثورة كبيرة في بناء الكهرباء، عقود كبيرة وقعت بإمكانيات عالية وتوفير مبالغ كبيرة. لأول مرة نعرف مبدأ المليار والمليارين وثلاث مليارات دولار لبناء محطات كهرباء، كل محطة كهرباء كبيرة كلفتها لا تقل عن مليار دولار، وبهذا عندما كان تعطى 400، 500 مليون دولار هي لا تعطى لبناء محطات كهرباء تعطى لتصليح محطات الكهرباء وبناء محطات صغيرة لا تفي بالغرض.
سهير القيسي: إليك دكتور علي لو تابعنا مثلاً متوسط الراتب للفرد العراقي، إذا قلنا مثلاً 400 ألف دينار متوسط إلى 600 ألف دينار، نشوف المصاريف على الوقود 40 دولار شهرياً للمولدة اللي هي مولدة الشارع أو الحي، 300 دولار للمولدة الصغيرة وقود باعتبار 10 دولارات لليوم، 50 دولار شهرياً كهرباء حكومية جمعناها طلعت 400 دولار، يعني تقريباً نص مليون عراقي، إذاً هي راتب الفرد راح كله على وقود الكهرباء؟
د. علي الدباغ: لأ أنا ما أنكر أنه أكو مشكلة.. أكو مشكلة عندنا في الخدمات، وهذه المشكلة المواطن يعاني منها وبالتأكيد الحكومة تتعاطف مع كل الأصوات اللي تنادي بأن هذا الوضع ما مقبول، والحكومة نفسها يعني تحاسب الآن الوزراء، ورئيس الوزراء يوم أمس يوم الأحد كانت جلسة لمجلس الوزراء وكان نقاش حاد حول موضوع توفير الكهرباء، ما صرح به الأخ كريم وزير الكهرباء أنه عنا فعلاً عندنا أزمة، وهذه الأزمة ضربت كل المواطن العراقيين وحتى الحكومة مشلولة تقريباً بسبب موضوع الكهرباء. كل مصانع الدولة مشلولة، كل مرافق الإنتاج مشلولة، عندنا أزمة. لكن هذه الأزمة من وين جت؟ أزمة جت من سنة 80 من بداية الحرب مع إيران واستمرت وهذه مشكلة، الكهرباء مو مال يوم ويومين المحطات الكهرباء العملاقة البخارية.. الآن بدأت الشركات الآن جنرال الكتريك قبلت أن تأتي للعراق ورح تفتح مكتب في بغداد قبل سنتين ما تقبل تيجي ولا حد يقبل يجي. ما عندنا قدرات نحنا بالعراق أن نبني محطات كهرباء، نعم عندنا الصيانة يحاول الأخ كريم أنه يزيد موضوع الصيانة لكنه 600 ميغا هالسنة قلّت بسبب موضوع المياه، منسوب المياه قلّت عندنا مشاكل موجودة لا ننكر هذه المشاكل، لكن هو هذا الصراع إحنا الآن نتحسن الوضع الآن..
سهير القيسي: سعر الوقود يعني البنزين غالي، يعني شفنا أنه 400 دولار بالشهر حتى يدفع..
د. علي الدباغ: لأ أكثر من هذا..
سهير القيسي: أقل شي حسبنا..
د. علي الدباغ: أحياناً يصير عندنا مشاكل في توفير الوقود، تصير عندنا مشكلة ثانية نباع في السوق السوداء اللي يصير اللتر 1000 دينار وهذا المواطن ما يقدر يتحمله، يعني أكو مشكلة عندنا بالتأكيد نحن ندرك معاناة، وهذه مشكلة واحد من المفاصل واحد من التحديات أمام الدولة أنه عندنا مشاكل في الخدمات، عندنا في الكهرباء وعندنا في البطاقة وعندنا في المحروقات، هذه المشاكل نحاول نفككها نتخلص منها جزء منها الكهرباء، وزير الكهرباء وعد أنه هذا كان آخر صيف قاسي على المواطن العراقي، الآن بدأ الإنتاج يوم يعني الأسبوع الماضي زاد الإنتاج واليوم مقبلين على فترة شتاء يمكن تكون أقل، لكن بالتأكيد الحكومة العراقية الآن هناك إجراءات استثنائية أخذها رئيس الوزراء بالتوقيع على عقود فورية بتوفير محطات الكهرباء، بالنسبة للبطاقة التموينية هناك إجراءات شديدة هناك محاسبة شديدة على موضوع البطاقة..
سهير القيسي: سأعود إلى موضوع البطاقة التموينية، إليك جعفر الحمداني رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية، ما هي معاناة التاجر بحيث يصير عليه الطلب كثير والعرض محدود ويرتفع السعر؟
جعفر الحمداني: أكيد مشكلة البطاقة التموينية يعني مشكلة كبيرة تعاني منها وزارة التجارة، وحتى تعاني منها الدولة العراقية ويعاني منها القطاع الخاص التجاري حقيقة، باعتبار أن هذه الكميات الهائلة التي تستوردها وزارة التجارة تؤثر حتى على بورصات العالم بالنسبة للمواد الغذائية، لذلك كان هناك طرح وكان هناك لقاء مع السيد وزير التجارة مؤخراً التقى بعدد كبير من الإخوة تجار المواد الغذائية، وكان هناك طرح على أن تكون الدولة تتبنى تجهيز أربع مواد من المواد الغذائية، وهناك ست مواد غير أساسية المواد الأساسية التي هي الرز والطحين والسكر والزيت، وهناك مواد ستة لم تجهزها الدولة العراقية ولا وزارة التجارة طيلة الفترة الماضية لعدم إمكانيتها ولعدم قدرتها على استيراد هذه المواد، اقترحنا على السيد وزير التجارة أن يكون القطاع الخاص متبنياً لهذه المفردات وتجهيز هذه المفردات، ولكن بدعم وتوجيه من وزارة التجارة بتوفير مخازن جيدة لخزن هذه المواد، وبتوفير أسطول نقل من الموانئ العراقية إلى المخازن الخاصة بوزارة التجارة..

عودة للأعلى

قلة جودة مواد البطاقة التموينية


سهير القيسي: سيد جعفر البعض يقول بأن مواد الحصة التموينية ليست بالأهلية الكافية حتى أحياناً يعني تكون الصلاحية منتهية، أحياناً تكون غير جيدة النوعية في الحصة التموينية ليش؟
جعفر الحمداني: أنا أعتقد أن مفردات البطاقة التموينية التي تورد للعراق من قبل القطاع الخاص العراقي هي كلها بمواصفات جيدة ومواصفات عالمية جيدة، ولكن هناك مشكلة معروفة لدى السادة المسؤولين في الدولة العراقية، وحتى لدى القطاع الخاص أن هناك فساد إداري في بعض مخازن وزارة التجارة، هذا الفساد أثر سلباً على عمل وزارة التجارة وأثر سلباً على أداء الحكومة العراقية باتجاه توريد هذه المفردات، وبالتالي نحن نطالب دائماً الحكومة العراقية السيد وزير التجارة بتشكيل لجان، والحمد لله في الفترة الأخيرة علمنا أن هناك لجان تحقيقيه مع المخازن ومع الموانئ باعتبار أننا نعلم.. تصلنا معلومات أن الكثير من هذه المواد تحول إلى الأسواق العامة وتستبدل في أسواق جميلة وأسواق..
سهير القيسي: دكتور علي كان يفكر رئيس الحكومة السيد نوري المالكي بإلغاء الحصة التموينية بسبب أسباب ذُكرت بالفساد بوزارة التجارة، وأمور كثيرة سوء إدارة. الآن تغير الوضع يعني ما زالت المشاكل قائمة وزارة التجارة بحيث إحنا..
د. علي الدباغ: خليني أعترف بنقطة مهمة فشلنا في تطوير البطاقة التموينية، وحقيقة لا يمكن لي أنا شخصياً لا يمكن لي الدفاع عن وضع البطاقة التموينية للمواطن العراقي. لذلك دخل رئيس الوزراء بقوة بهذا الأمر أنه الآن نريد نحول موضوع البطاقة التموينية إلى شكل ثاني، جزء من البطاقة التموينية تجهزها الدولة لأن مواد أساسية لا نريد أن نترك المواطن العراقي طعمة إلى السوق وإلى قوى السوق، لكن المواد الأخرى غير الأساسية نعوض المواطن العراقي بتعويض مادي، نعوضه بتعويض مو كل المواطنين العراقيين يحتاجون إلى البطاقة التموينية، لأن الآن عندنا البطاقة التموينية أكثر من 29 مليون فرد بالعراق يستلم بطاقة أكثر من عدد السكان يستلمون بطاقتهم، ويقولوا أنه أربعة مليون إحنا عندنا خارج العراق والزيادات السكانية..
سهير القيسي: شو يسوون اللي خارج العراق يوصون أهلهم يأخذون الحصة ويودها لسوريا مثلاً..
د. علي الدباغ: لا ما يودوها سوريا لأ..
سهير القيسي: أو يعني ياخذوا إليهم لأن وضعهم صعب..
د. علي الدباغ: المواطن الفقير اللي مثلاً راتبه تفضلت أقل من 500 أقل من 400 لا يمكن أن تسويه براتب اللي واحد ياخذ مليونين، فالحكومة العراقية حقيقة ما استطاعت خلال الخمس سنوات أن تحول البطاقة التموينية إلى شيء ينفع ذوي الدخول المحدودة، الآن رئيس الوزراء دخل بقوة، هناك تفكير جدي عند الحكومة العراقية على 2009 أن ندخل في هالمعادلة، معادلة تحويل البطاقة التموينية لذوي الدخول المحدودة حتى يستفيدوا منها، وأيضاً حتى وزارة التجارة هي مو وزارة تموين.. وزارة التجارة ما عندنا تجارة وزارة.. وزارة التموين تجهز للمواطنين، وفشلت حقيقة وزارة التجارة طيلة من سنة 93 اللي أقرّ برنامج أو 94 أقرّ برنامج لحد الآن لم تستطع تطوير البطاقة التموينية بحيث يمكن لها بسبب سوء الإدارة أكو فساد إداري أكو مشاكل عندنا، الحقيقة هذه المشكلة اللي تؤرق الحكومة العراقية..
سهير القيسي: موضوع نوعية المواد اللي يأخذها الفرد عن طريق البطاقة التموينية ليش أحياناً يقال بأنه هي نافذة الصلاحية، يقال بأن هي أصلاً يعني ما ممكن الفرد يستخدمها من يتحمل المسؤولية؟
د. علي الدباغ: أقول بالتأكيد وزارة التجارة تتحمل كامل المسؤولية، لا يمكن أحد أن يدافع عن شيء خطأ في بعض مفاصل الدولة العراقية. لكن أكو بعض الأعذار بعض العذر نلتمسه، هم عندهم ميزانية محدودة لأن يشتري هالقد طن من الشاي، الشاي ارتفع سعره صار ضعفين، بالتالي ما يقدر يجيب تلك الجودة اللي كان يجيبها قبل ثلاثة سنوات، الآن يضطر حتى يوفر البطاقة التموينية رح يشتري شاي بنوعيات مثل أقل جودة لكن مو تكون منتهية صلاحياتها لأن هذا السموم، إذا منتهية صلاحيتها تكون سم للمواطن العراقي تعطيه وبالتالي يحاسب الآن هناك مجموعة من المدراء العاميين تم محاسبتهم، والآن تم إقالتهم سبعة مسؤولين كبار في وزارة التجارة صدر أمر الآن بإحالتهم الآن إلى التحقيق..
سهير القيسي: طيب زيادة الرواتب هل هناك أمل طبعاً البرنامج شارف على الانتهاء، بس موضوع سلم الرواتب الجديد يقال بأن مجلس الرئاسة أو الحكومة إذا يعني كنا أكثر دقة له الحق أنه يغير بسلم الرواتب، هل ممكن نشاهد زيادة برواتب الموظفين؟
د. علي الدباغ: لأ زيادة الرواتب أتصور أن هو من الصعب جداً بس الآن نبحث عن سلم رواتب جديد لقانون الخدمة المدنية كله في العراق، لكن عنا مشكلة واحدة هي ثلاثة الشهور الأخيرة زيادة الرواتب ما رح تدفعها الحكومة العراقية تدفعها بالشهر الواحد لأنه هذه تسببنا أزمة ويا البنك الدولي، وبالتالي إحنا في نهاية فترة إسقاط الديون عن العراق لا نريد أن ندخل خصوصاً اجتماع البنك الدولي جاي في شهر أكتوبر نريد نحل المشكلة لذلك تؤجل دفعها وليست تلغى تؤجل دفعها، لكن نبحث الآن بصورة جدية توحيد سلم الرواتب بالدولة العراقية.
سهير القيسي: إذاً أشكرك الدكتور علي الدباغ على وجودك معنا الآن المتحدث أو الناطق باسم الحكومة العراقية، وأيضاً أشكر من بغداد السيد جعفر الحمداني رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية.
وأشكركم مشاهدينا على طيب متابعتكم لهذه الحلقة، كالمعتاد أذكركم ببريد الحلقة الإلكتروني: fromiraq@alarbiya.net محتوى الحلقة موجود في أرشيف البرامج على العربية نت، أشكركم على أمل أن يتجدد اللقاء، ولكن ليس في الأسبوع المقبل زميلي سيقدم عوضاً عني البرنامج حتى أعود من الإجازة، إلى اللقاء.

عودة للأعلى