اسم البرنامج: بصراحة
مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 10-10-2008
ضيف الحلقة: عبد الواحد محمد النور (زعيم حركة تحرير السودان المعارضة)
إيلي ناكوزي: مشاهدينا من العاصمة الفرنسية باريس ألتقي بكم في هذه الحلقة من بصراحة، واللقاء اليوم يجمعنا مع رئيس حركة تحرير السودان الأستاذ عبد الواحد نور، واللقاء طبعاً يحتوى على أسئلة كثيرة فيما يتعلق بدارفور، توقف المفاوضات اليوم. وما هو البديل عن المفاوضات؟ ولماذا يطلق على شروط حركة التحرير السودانية أنها شروط تعجيزية للبدء بالحوار من جديد؟ ماذا عن حلم الانفصال أو الحكم الذاتي؟ وعن اتهامات الحكومة لعبد الواحد بأنه يدير مشروع مؤامرة صهيونية أميركية في السودان؟ ماذا عن المحكمة وكيف تساهم حركة التحرير في هذه المذكرة مذكرة إلقاء القبض؟ هل يشعر هذا الفريق السياسي بالانتصار من وراء هذه المحكمة؟ وهل هي محكمة سياسية كما تدعي الحكومة؟ كل هذا في الحوار اليوم مع رئيس حركة تحرير السودان الأستاذ عبد الواحد نور فإلى هذا اللقاء. |
 |
لماذا ترفض حركة تحرير السودان المفاوضات؟ أستاذ عبد الواحد أولاً أنا أرحب فيك بصراحة، ويأتي هذا اللقاء معك بعد لقاءين مع الرئيس السوداني، ومؤخراً اللقاء الأخير بعد أن صدرت التهم بحق الرئيس السوداني. اليوم نسمع من أشرس وجوه المعارضة حسب يعني التحليل في السودان، نسمع منك ردة فعل أيضاً على الذي يحصل طبعاً بمذكرة التوقيف والتهم، ولكن أيضاً في المفاوضات التي يعني امتنعت عنها حركة تحرير السودان اللي أنت تترأسها وحضرتك مؤسسها أيضاً، يعني وكأنك تقول لا خيار في الكلام والحوار والمصالحة خيارنا هو الحرب والمزيد من الحرب، لماذا رافضين أنتم المفاوضات وإذا ما فيه مفاوضات شو البديل؟
عبد الواحد محمد النور: جيد، لماذا المفاوضات؟ للوصول إلى سلام، ولكن إذا كان المفاوضات من أجل الوصول إلى قائمة الاتفاقيات تضاف إلى سلسلة الاتفاقيات الموجودة فهذه المفاوضات لا قيمة لها. نحن نقول أولاً ليكون هناك السلام لا بد من أن يكون هناك أمن في الأرض، هذا الأمن يبدأ بإيقاف قتل المواطنين الأبرياء كما حدث في اليومين الماضيين، بإيقاف الإبادة للمواطنين والقصف الجوي لكل مناطقنا ولمناطق الشعب السوداني ومناطق حركة تحرير السودان، نزع سلاح آلة القتل الجنجويد، طرد المستقدمين الذين أتت بهم الحكومة من دول أخرى وقامت بقتل المواطن وطردهم من أراضيهم حواكيرهم واستقدمت هؤلاء وسكنوا في أراضيهم، هذا لا بد من أن يكون هناك أمن هؤلاء لا بد أن يعودا إلى أراضيهم، ثم بعد ذلك..
إيلي ناكوزي: بس إذا حققنا كل هدول يعني ما بقى فيه معنى للمفاوضات يعني حققنا السلام، لماذا لا يكون مثلاً موضوع الأمن هو موضوع أولوية في المفاوضات؟ ولكن لا تستطيع أن تقول أنا لا أريد أن أفاوض قبل أن تحققوا هذه الشروط، يعني على شو نتفاوض إذا حققنا كل هذه الشروط؟
عبد الواحد محمد النور: نحن أولاً تفاوضنا مع الحكومة في 1 و 2 في 2003 وتفاوضنا في أمجامينا واحد وأمجامينا اثنين في 2004 وفي سبع جولات في أبوجا ولم نوقع الاتفاقية، إذاً حديثك أننا لا نتفاوض غير صحيح واحد، تفاوضنا أكثر من عشر مرات. ثانياً التفاوض هل أمنّ المواطنين؟ هذا يعني يعتبر مشكلة، المشكلة يا سيدي جذور المشكلة وهو عدم وجود المواطنة المتساوية لكل الشعب السوداني بما فيهم شعب دارفور، إذاً المشكلة ليس هو الأمن الأمن حق طبيعي، أنت تجلس الآن في هذه الأريكة إن لم تكن آمناً لن تستطيع أن تجري معي هذا اللقاء، فلماذا الأمن لك وليس لأهل دارفور؟ نحن نتحدث عن أمن اللي هو الحق الطبيعي لكل إنسان في بلده، إذاً ده حق وليس مجال للتفاوض. فإذاً قلنا أن يكون هناك أمن نحن في حركة تحرير لنا خارطة طريق اسمها أولاً إيقاف القتل والإبادة وده حق وهذا خارج نطاق التفاوض، وعلى الحكومة زي ما تقتّل الناس أن توقف قتل الناس، تقبل بالقوات الدولية لحماية المواطنين، تنزع سلاح الجنجويد، تقوّم الناس اللي سكنوهم في أراضي المواطنين ثم بعد ذلك نأتي للخطوة الثانية وهي مخاطبة جذور المشكلة..
إيلي ناكوزي: هون المفاوضات التي تقصد..
عبد الواحد محمد النور: إذاً المفاوضات يكون في المواطنة المتساوية لكل الشعب السوداني بما فيهم شعب دارفور، وفيه التقسيم العادل المقسوم للثروة ده مكان للتفاوض..
إيلي ناكوزي: الحكومة ما عم تقول أنه بدي أعامل شعبي يعني كنصفين، الحكومة ولا مرة قالت أنه هي عم تقول لأهالي دارفور أنتم ستكونون مواطنين درجة ثانية صحيح؟ يعني أنت دائماً تقول المواطنة، الحكومة تدعو إلى عدم المواطنة؟
عبد الواحد محمد النور: المواطنة، في دارفور الحكومة قامت بصناعة ميليشيا اسمهم الجنجويد، وسماهم أنه هؤلاء ميليشيات تنتمي لقبائل عربية صراع عرب ضد دوقة وده غير صحيح لأن دارفور هم شعب واحد عرب وأفارقة، الآن وقد انتهى قتل هؤلاء بمئات الآلاف واغتصبوا بمئات الآلاف وخلاهم يكونوا نازحين ولاجئين بالملايين الآن يجري الصراع بين القبائل العربية في سياسة فرق تسد، إذاً الصراع في دارفور ليس صراع بين أفارقة وعروبة، إنما نظام تقتل شعبه بطريقة منظمة إما عن طريق العرق أو طريق القبيلة في سياسة تعني تقسّم الناس جغرافياً إلى إقليم دارفور والجنوب السودان، ثم في الإقليم أولاً قسم الناس إلى قبائل ومن قبائل إلى خشم بيوت ومن خشم بيوت إلى أفراد في سياسة تفرق تسد، يكون لهم عملية تسهيل السيطرة على الناس وهذا لا يتم إلا بسفك دماء الأبرياء، نحن نريد أن نوقف سفك دماء هؤلاء الأبرياء بغض النظر عن قبائلهم في دارفور ولا في غير دارفور.
إيلي ناكوزي: كيف ستوقف ذلك؟ اليوم المفاوضات مجمدة إذاً أنت تقول يعني إلى مزيد من المواجهة، تدعو.. البعد على المفاوضات هو المزيد من المواجهة والاقتتال على الأرض.
عبد الواحد محمد النور: نحن في حركة تحرير السودان كما ذكرت لك ذهبنا للمفاوضات أكتر من عشرة مرات..
إيلي ناكوزي: ولم تنجحوا، بس يمكن المرة 11 تنجحوا..
عبد الواحد محمد النور: بالزبط نحن لسنا بصدد أن ننضم إلى قائمة الاتفاقيات، هناك أربعة اتفاق أو خمس اتفاق. في اتفاقية جنوب السودان اللي هو اتفاقية السلام الشاملة، هناك اتفاقية الشرق هناك اتفاقية أبوجا وهناك اتفاقية القاهرة، وهذه اتفاقيات كلها الآن لم يتم تنفيذها، إذاً نحن..
إيلي ناكوزي: أنت غير مؤمن بهذه المفاوضات..
عبد الواحد محمد النور: الحكومة الآن جاهزة تدينا إقليم تدينا وزراء، عبد الواحد يكون ماذا؟ ولكن ماذا يكون لهؤلاء الشعب مواطني دارفور والشعب السوداني ليسوا هم بصدد أن تكون أنت في الكرسي، إنما بصدد أن يكون لهم أمن، قادرين أن يذهبوا إلى مزارعهم، الأطفال أن يمشوا إلى المدارس يلعبوا مع بعض، يعيشوا مع بعض كما عاشوا في مئات السنين..
إيلي ناكوزي: حياة طبيعية..
عبد الواحد محمد النور: الحياة الطبيعية، إذاً ده حق طبيعي وهذه الحكومة لا تريد ذلك، لأن الحكومة تعرف إذا أعاد هؤلاء إلى قراهم وعاشوا مع بعضهم الحكومة حكومة المؤتمر الوطني لن تكن في السلطة، إذاً هي تود.. إذن يا سيدي نحن تفاوضنا وهذه الحكومة هي جاهزة لتوقع ولكن لا تنفذ أي شيء.. |
 |
اتهامات لحركة تحرير السودان بأن لها أجندة خارجية إيلي ناكوزي: أنتم أيضاً ألا تتحملوا مسؤولية يعني فشل مفاوضات بسبب أيضاً كمان يعني أفرقاء المعارضة عندهم ارتباطات بالخارج، عندهم أحلام انفصالية، عندهم.. يعني أنتم أيضاً لا تتحملوا.. المسؤولية فقط الملامة تقع على الحكومة؟ أنتم ما عندكم ارتباطات بالخارج ومشاريع خارجية ومدعومين من الغرب هكذا يعني تتهمكم الحكومة، أيضاً تابعين لأجندة سياسية أيضاً ليست سودانية بحت 100%؟
عبد الواحد محمد النور: من هو الذي له أجندة غير سودانية؟ نحن في حركة تحرير السودان نقول أن يكون هناك دولة، المواطنة المتساوية لكل الشعب السوداني، والفصل الواضح للدين من الدولة. أين هنا الأجندة غير السودانية؟ أين الارتباط؟ إذا كان نحن في حركة تحرير السودان نحن رفضنا أن نوقع اتفاقية أبوجا وحين تخندق العالم كلها ضده ضدنا ورفضوا حتى الحديث معنا، وهددونا بفرض عقوبات، لكن موقف شعبنا الثابت والمبدئي هو الذي أعادنا إلى الخارطة. إذاً نحن ليس لدينا أجندة خارجية، ثانياً الحكومة من الذي قتل شعب دارفور؟ هل هناك أجنبي جاؤوا واستخدموا طيران في قتل المواطنين في دارفور ولا في جنوب السودان ولا في النيل الأزرق ولا في شهداء رمضان ولا مئات الآلاف للصالح العام؟ هذه يا سيدي كبش فداء نظرية المؤامرة تستخدمه حكومة الإنقاذ منذ أن جاءت في السلطة، والإسلاميين على وجه التحديد لصنع عدو وهمي للآخرين، بينما يمارسوا الإبادة ضد شعوبهم. الحكومة يجب عليها أن توقف قتل المواطنين، تنزع سلاح الجنجويد، توقف القتل، تقوم الناس اللي سكنوهم في أراضي الآخرين، حينها بطريقة عادية جداً يكون مهدت هي للسلام، لكن الحكومة لا تفعل ذلك تقتل الناس، قبل أيام قتل مدنيين عزل في معسكر بتاع نازحين، بعدما قتلوهم وشردوهم وقد تاهوا في معسكرات النازحين في كلما وفي زمزم وفي غيره ذهب إليهم وقتلهم بالعشرات، ويقول أنه فيه مؤامرة. من هو المؤامر ضد شعبه من يقتلهم ويبديهم؟ أما سؤالي قل لنا نحن عملاء الجهة الفلانية، ولكن أن تستخدم نظرية المؤامرة لترهيب الشعب السوداني أعتقد أن الشعب السوداني الآن تحرر تماماً من الإرهاب الفكري، والآن الشعب السوداني يعلم جيداً من هو المتآمر ضده، ومن هو الذي يعمل من أجل بقاء وطنه موحد.
إيلي ناكوزي: بس يعني التهمة هي أنكم يعني تنفذون مشروع أو أجندة غربية أميركية بالتحديد في المنطقة هي تقسيم المنطقة، وأنتم دخلتم في هذا المشروع؟
عبد الواحد محمد النور: نحن أولاً في حركة تحرير السودان وأنا لي عبارة مشهورة جداً، أنه أقول أتمنى أن أموت مئة مرة بدل ما أرى شبر واحد في السودان ينقسم، إذا كان أنت تقسمنا زي ما الحكومة تقسمنا جغرافياً أنا من دارفور، دارفور كانت دولة مستقلة حتى عام 1916 من السهل جداً وأنا محامي وحركة تحرير السودان يعج بالعقول القانونية والذين درسوا السياسة الدولية، يعلمون جيداً من السهل جداً أن نبني قضية حق تقرير المصير وذلك حق، ولكن نحن نرى أن مصلحة شعب دارفور مصلحة الشعب السوداني أن يكون السودان موحداً، وأن ندرأ أسباب الانفصال وهو التمييز سواء كان العرقي أو الديني أو الجغرافي. لذا نحن جئنا بسياسة اسمها بناء دولة أساسه المواطنة المتساوية للجميع والفصل الواضح للدين للدولة وهذه سبب انقساماتنا، إذا قمنا بتطبيق هذه الأشياء فيبقى السودان موحداً، إذاً الحكومة هي التي تنفذ أجندة الغير في تقسيم السودان لأنه يقسم الشعب السوداني، شنت حرب إبادة في جنوب السودان والنيل الأزرق وجبال النوبة باسم الجهاد، ده نتج عنه أكثر من ثلاثة مليون مواطن سوداني بريء قتل، سبب غبن طبيعي أنه يكون هناك من يدعو بالانفصال ليهرب بجلده من الإبادة، دارفور اليوم..
إيلي ناكوزي: شو ما قال لكم الرئيس السوداني يعني أنت عندكم حجة لمهاجمته، وقت اللي قاله معنا في الحلقة السابقة أنه يعني إذا أراد وباستفتاء ديمقراطي الشعب إذا أراد الانفصال فهو مستعد أن يعطي هذا الانفصال، ولكن مش بنية الحرب بنية استيعاب هذا الشعب الذي يريد الانفصال؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً يا سيدي كما ذكرت لك اسمنا حركة تحرير السودان وليس حركة انفصال السودان أو تقسيم أي جزء من السودان.
إيلي ناكوزي: تحريره من من؟
عبد الواحد محمد النور: تحريره من العقلية الاستبدادية اللي قسم الشعب السوداني إلى نحن وهم منذ الاستقلال قسمنا إلى عرب وأفارقه، قسّم الشعب السوداني إلى جنوب وشمال، قسّم الشعب السوداني إلى أقاليم وإلى قبائل، بينما هؤلاء كلهم شعب واحد باختلافاتهم وانتماءاتهم الدينية العرقية الجغرافية ينتمون لوطن واحد اسمه السودان، يجب أن يبقوا سودانيين موحدين، وندرأ باب الانفصال هو الشعور بالغبن، الشعور بالاستعلاء هذا يجب أن لا يكون في دولة واحدة. الإنسان يتطور، من استعمرته قبل أيام الآن تحرر وفهم أنه هو أيضاً إنسان ويجب أن يعيش مع الآخرين متساويين، فالوحدة تكون طوعاً، نحن لا ندعو إلى حتى الاستفتاء نحن ضده، لكن لا نستطيع أن نحمل آخرين في أن يمارسوا هذا الاستفتاء لأنه في جنوب السودان الناس من 1956 مقتولون يا باسم الدين يا باسم العرق يا باسم أشياء كثيرة، زرع فيهم غُبن عشان نخلي السودان موحد ليس بالخطب الرنانة إنما بإحساس الناس في الأرض أنهم جزء من هذا الوطن، وده ما ممكن إطلاقاً بكلمات البشير وبنظرية المؤامرة اللي يسوقها الآخرين، إنما بالشعور وبالإحساس وبالعمل الدؤوب في الأرض، أن يحس المواطن السوداني في أي مكان في جنوب السودان في النيل الأزرق في جبال النوبا في الخرطوم في دارفور أنه مواطن سوداني متساوي مع الآخرين، ودعماً ليس لحركة تحرير وحده إنما لكل الشعب السوداني أن يبذل قصارى جهده لحس بقية الشعب السوداني أنهم مواطنين متساويين معترفين بالآخر، أمنيتنا أن يحبوا بعضهم. ولكن إذا فشلنا في حب البعض أن نعترف للآخر أن نعترف بالبعض لنعيش متساوين في بلدنا.
إيلي ناكوزي: أستاذ عبد الواحد رح توقف مع فاصل أول في هذه الحلقة، ومن بعدها نعود لمتابعة هذا اللقاء وطبعاً في جزء أساسي وهي المحكمة الدولية، واليوم فيه لائحة من الاتهامات. ما هو موقف حركة تحرير السودان؟ هل تشعر الحركة بانتصار بسبب هذه المذكرة؟ وكيف ستتعامل مع الموضوع في حال طُلب مذكرة جلب بحق الرئيس السوداني؟ بعد هذا الفاصل الإعلاني.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء ودائماً مع رئيس حركة تحرير السودان، أستاذ عبد الواحد اليوم الكلام دائماً من قبل الحكومة، واللي حضرتك تفضلت وقلت لا نقاش لا مفاوضات لا مصالحة قبل تطبيق الأمن، وكأنك عم تقول لا كلام مع هذا النظام. هل يعني أنت قطعت الأمل كحركة تحرير السودان وعم تقولوا أنه لن نتعاطى مع هذا النظام حتى يعني إزالة هذا النظام؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً استراتيجيتنا هو اسمنا حركة تحرير السودان لنحرر السودان من الصفوة ويعيش السودانيين موحدين متساويين، إذاً أنه استراتيجتنا تغيير النظام هذا صحيح، لنا عدة استراتيجيات وتكتيكات هناك..
إيلي ناكوزي: هل القوة واحد..
عبد الواحد محمد النور: هنا القوة موجودة، الانتفاضة موجودة، الطرق غير التقليدية وأنا أعتقد أننا في ذلك نجحنا وبامتياز، وهذا ما لم تستطع الحكومة مقارعتنا. ولكن أن تقول أننا نقول لن نتفاوض فهذا غير صحيح، نحن تفاوضنا ولكن المفاوضات ليس ليفضي إلى أن نكون هناك موظفين في الخرطوم أو في الإقليم، إنما المفاوضات الذي نصبو إليه هو أن يعود بالخير والأمن لمواطنينا..
إيلي ناكوزي: طيب هذا شايفه معقول التحقيق مع هذه الحكومة الموجودة؟
عبد الواحد محمد النور: إذاً نحن أولاً نقول أن يكون هناك أمن موضوع الأمن خارج التفاوض، لأننا نحن لا نريد أن ننضم كما ذكرت لك إلى قائمة الاتفاقيات غير الموقعة المنفذة، هناك أكثر من 13 قرار دولي هذه الحكومة حتى لا تعترف بها من مجلس الأمن، فمن نحن الذين نوقع مع الحكومة، وأنت ترى كل الاتفاقيات أين أصحابها اليوم وماذا يقولون من بقوا..
ما هو البديل عن المفاوضات؟
إيلي ناكوزي: طيب ما عم تقولي شو البديل؟ البديل اليوم في اقتتال في ناس عم تموت في أبرياء..
عبد الواحد محمد النور: البديل أن الحكومة أولاً توقف الموت توقف الاغتصاب، تنزع سلاح الجنجويد، تقوم الناس في أراضي الآخرين في حواكير مواطني دارفور تحديداً، بعد ذلك نتكلم عن جذور المشكلة وهو المواطنة الحقة اللي هو التقسيم العادل للسلطة والثروة والتنمية إلى الآخر هذا هو البديل عند الحكومة، أما بدائلنا فبالطبع لم يكن عبر الإعلام كما هي الحكومة أيضاً لها بدائلها، يعني سهل جداً أن توقف إبادة الناس كما بدأت القتل يجب أن توقف القتل..
إيلي ناكوزي: طيب هذا أيضاً مش كلام الحكومة بتقول مبالغ فيه، يعني دائماً تتحدثون تتحدثون عن مئات آلاف الضحايا وملايين الجرائم، يعني يقال أنه صح فيه اقتتال في جرائم صارت ولكن مش مثلما تصفها حركة تحرير السودان، حركة تحرير السودان مياله إلى المبالغة للاستفادة إعلامياً يعني لغاية مشروعها السياسي، أي أنكم تبالغون بعض الأحيان في الأرقام وفي الجرائم؟
عبد الواحد محمد النور: ماذا تسمي مئات الآلاف من الناس قتلوا قتلتهم الحكومة وميليشياتها؟ ماذا تسمي مئات الآلاف تم اغتصابهم؟ ماذا تسمي الملايين إما قاعدين نازحين في دول الجوار في تشاد في أفريقيا الوسطى في الجماهيرية الليبية في غيرها أو في داخل السودان في المعسكرات؟ ماذا تسمي هذا أليس هذه الإبادة نفسها؟
إيلي ناكوزي: أنا بالنسبة لي قتل إنسان واحد هي جريمة ولكن هذا حرب..
عبد الواحد محمد النور: إذاً يا سيدي هذا بعود لعقلية الحكومة السودانية ونظام الرئيس البشير اللي هم عتقدوا أن الإنسان في السودان هم بالنسبة لهم ليس له قيمة يجب أن يقتل بأي كمية، ولمجرد الحديث عن أن هناك قتل يتم فهذه مؤامرة وهذه أجندة أجنبية وCIA والجماهيرية الليببة، انظر لنا في حركة تحرير السودان حينما بدأنا نقاوم الحكومة عسكرياً أول حاجة قالوا لنا قطاعين طرق، ثم بعد ذلك قالوا لنا تابعين للاستخبارات الليبية فالتشادية والإريترية، وحينما رفضنا في أبوجا قالوا لنا تابعين لـ CIA وحينما رفضنا نوقع اتفاقية أبوجا اليوم يقولوا لنا الموساد، ثم بعد ذلك ما أعرف يقولون لنا ماذا.. أنت أخشى أن العربية التي تعمل معنا الحوار غداً يقولون تابعين للعربية كمان..
إيلي ناكوزي: نحنا مش حزب ولا جهة وما فينا ندعمك بدنا مين يدعمنا، بس بأي حال هذا الكلام أيضاً يفتح أنكم تتلقون الدعم من المخابرات الأميركية أو من الحكومة الأميركية وبالأموال أيضاً؟
عبد الواحد محمد النور: لو كان لنا دعم من الحكومة الأميركية بالطبع الحكومة لا تريد في شعبنا لكسحناها هذا يعني أن ليس لنا من يدعمنا، إنما نستمد قوتنا من شعبنا وتجربتنا في ذلك كثيرة..
إيلي ناكوزي: من يدعمكم؟
عبد الواحد محمد النور: شعبنا.. شعبنا الذي يموت ويستميت أيضاً يدعم الحركة، وهذا ما جعل الحركة تكون حرة تقول نعم وقت ما تتوافق ذلك مع مصلحة الشعب السوداني وشعب درافور..
إيلي ناكوزي: بس محبوب أنت بواشنطن أستاذ عبد الواحد..
عبد الواحد محمد النور: ويقولوا لا الحركة تقول لا حينما تتضارب ذلك بمصلحة الشعب السوداني ودارفور، وأرانا قلنا لا في أبوجا حينما كان العالم كله يقول نعم، وهددنا بالعقوبات وبغيرها قلنا لا لأن ذلك كان يتضارب مع مصلحة شعبنا في السودان.
إيلي ناكوزي: بس هل أنت تنكر أن هناك دعم أميركي لقضيتكم؟ يعني أنت تستقبل في واشنطن كزعيم سياسي..
عبد الواحد محمد النور: طبعاً أنا الآن موجود في فرنسا وكنت في لبيبا، أي دولة.. ليس هناك حل للقضية من دوني كرئيس لحركة، وليس هذا في شخصي إنما لأني أستمد القوة وشرعيتي من الشعب. إذاً أميركا كدولة عظمى في العالم تود أن ترى أمن وسلام في دارفور وفي السودان، إذاً طبيعي جداً أميركا أن تستقبلني كما أنا موجود الآن في فرنسا كما ذهبت في الجماهيرية كما ذهبت إلى تشاد كما ذهبت إلى إريتريا كما ذهبت إلى أبوجا وسأذهب لأي مكان لأن هذه دول ديمقراطية..
إيلي ناكوزي: أميركيين يستقبلوك بهذا الشكل أستاذ عبد الواحد مش يعني مش أنت ركيزة لمشروع أميركي؟ يعني أنت استقبلت على أعلى المستويات في أميركا؟
عبد الواحد محمد النور: كيف لا أستقبل في أميركا، الآن هنا في فرنسا أستقبل في أي دولة أُستقبل لأن لي قضية، قضية شعب، قضية تغيير، قضية ناس يموتوا ويبدون وأمثلهم إذاً مشكلة الحكومة لأنها تفكر بعقليتها.. |
 |
لماذا يتواجد مكتب لتحرير السودان في إسرائيل؟ إيلي ناكوزي: ومكتب إسرائيل لماذا يتواجد مكتب في إسرائيل؟ ويعني أنتم تقولون أن السودان عربي ومنتمي عربياً ولا تريدون أن تنزعون السودان من انتمائه العربي، وبنفس الوقت تفتحون مكتب في إسرائيل؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً نحن نرى أن السودان ضحية للكراهية، ولنحارب الكراهية يجب أننا ألاً نتحرر نحن كقادة حركة تحرير السودان من الكراهية، وحركة تحرير من الكراهية لنحرر الشعب السوداني من الكراهية، إقليمنا دولتنا منطقتنا والعالم كله من الكراهية. إذاً مبدئنا هو نبذ الكراهية أولاً، ثانياً قواعد حركة تحرير السودان أن أي أشخاص موجودين في أي مكان يفتحوا مكتبهم في أي مكان موجودين أولاً لتمثيل أنفسهم، ثانياً للإتيان والمساهمة بأفكارهم وآرائهم ثم المساهمة مادياً، وكما الحكومة تقتل الناس وتطردهم نحن في حركة تحرير السودان نصل إلى الناس أينما كانوا، فإذاً أسس من هم ذهبوا إلى إسرائيل مكتب، أنت أعتقد تتحدث عن التطبيع. التطبيع يتم بطريقتين هناك تطبيع اجتماعي وهذا حصل هناك دارفوريين وسودانيين ذهبوا إلى إسرائيل، والآن موجودين يدرسون في إسرائيل يأكلون أكل الإسرائيليين ويعيشون معهم في إسرائيل هذا حدث. أما عن التطبيع السياسي فحركة حركة تحرير السودان يقولوا بالصوت العالي والمسموع إذا وصلنا إلى السلطة نفتح سفارة لإسرائيل في الخرطوم وقنصليات جنباً إلى جنب للسفارة الفلسطينية والقنصليات الفلسطينية لأننا نؤمن أن الأصل أن الناس يحلوا مشاكلهم بسلام، أما إذا تتحدث لي عن الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين، فنحن أولاً ضد قتل المدنيين سواء كان في إسرائيل..
إيلي ناكوزي: إسرائيل تمارس القتل على الفلسطينيين وأنتم تعترفون بهذا الدور يعني وجودكم..
عبد الواحد محمد النور: دعني أكمل نحن ضد القتل سواء كان قتل المدنيين الأبرياء سواء كان في إسرائيل ولا في الأراضي الفلسطينية نحن ضد هذه الأشياء، ولكن نحن كما ذكرت أن نفتح سفارة لإسرائيل لمصلحة الشعب السوداني سياسياً صناعياً زراعياً استثمارياً، نحن تحررنا من هذه أنا لا أقول لك أن فتحنا مكتب نفتح سفارة إسرائيل لأن مصر فتحت سفارة والأردن وراء.. لا نحن لا نتبع آخر هذه مبادئنا وقناعاتنا، وقلناه للشعب السوداني وعملنا مناظرة مع الآخرين، هناك من نشروا الكراهية وعملوه ستار ليقتلوا ويكونوا في السلطة، بينما نحن ضد الكراهية لأنه كفاية الكراهية الدينية اللي حصلت بالسودان، واللي نتج عنه ثلاثة مليون سوداني قتل بريء واللي نتج الآن نهدد شيء اسمه الانفصال في حق تقرير المصير في اتفاقية أبوجا.. أعني نيفاشا إذاً أولاً يجب أن نحارب الكراهية..
إيلي ناكوزي: هذا يعني ضمن إطار محاربة الكراهية هذا هو يعني تسلل إذا بدك بالنسبة للأنظمة.. بعض الأنظمة تسلسل المشروع الأميركي إلى المنطقة، يعني اليوم أنت تقول وتحت شعار أنك تكره الكراهية، أنه أنا أريد أن أكون موجوداً في إسرائيل وأريد أن أفتح سفارة لإسرائيل في السودان، ناسيين نحنا المجازر وناسيين القضية الأساسية قضية فلسطين يعني؟
عبد الواحد محمد النور: هناك من يعتقد أن المشكلة يحل بالتصعيد، بينما نحن في حركة تحرير السودان نؤمن إيمان قاطع أن الأشياء تحل بالتهدئة وبالاعتدال وحل المشكلة سياسياً، أنا أؤمن تماماً أن الإسرائيليين والفلسطينيين يوماً ما سيعشوا في سلام في دولتين متجاورتين، أي واحد فيهم يحترم الآخر ويعيشوا في سلام، هذا هو المؤمن به في حركة تحرير السودان واللي نعمل فيه، واللي ننادي أينما كنا في السلطة نساهم بكل كلياتنا أن يعيش هذين الشعبين في سلام وأمن وطمأنينة ومحبة، أما خط التصعيد فده كمان حريتهم ده من جانبنا نحن، لكن أنا نحن فتحنا مكتب في القاهرة فتحنا مكتب في ليبيا فتحنا مكتب في أفريقيا ونعتبر إسرائيل زي أي دولة في العالم، ليه؟ الإرهاب الفكري ده تحررنا منه خلاص ما في دول العالم إرهاب فكري..
إيلي ناكوزي: بس المشكلة في الصراع العربي الإسرائيلي بعده موجود؟
عبد الواحد محمد النور: السودان دولة مكوناته عربية إفريقية، وليس هناك قوة في الأرض تستطيع أن يطلع الوصول السودان.. العرب الأفارقة الغير العرب غير الأفارقة، مكونات الشعب السوداني هذا أولاً في حركة التحرير نقر به، وهذه مكوناتنا نعتز بهم وندعي أنه يكون في دولة مواطنة ليس هناك استعلاء عرق ضد آخر، يعيشوا مع بعض هذه المكونات انتماء وطننا انتماء لبلدنا اللي نعتز به نطوره أنه الناس يعيشوا في البلاد.
إيلي ناكوزي: هذا كلام يدغدغ مشاعر الغرب وخاصة الأميركيين، ولذلك تدعمون من قبلهم، بس بدي الجواب والمحكمة بعد هذا الفاصل الأخير في حلقتنا لو سمحت.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء وفي جزئه الأخير، أستاذ عبد الواحد اليوم يعني قبلما نتوقف مع البريك قلت هذا.. قلت نظريتك ورؤيتك لمستقبل السودان، وأنا قلت لك يعني هذا ما وصفته بالزبط هو ما يدغدغ شعور الغرب والأميركيين بالتحديد، يعني فريق داخل الأمة العربية يجي يقول نحن ليس لدينا أي مشكلة مع إسرائيل، نحن نريد أن نعيش بتآخي وبسلام مع كل شعوب المنطقة وإلى آخره هذا هو المشروع الغربي في المنطقة، خلونا نقبل إسرائيل بالشكل اللي هي موجودة فيه؟
عبد الواحد محمد النور: أنا أستغرب جداً أنه ده الصراع.. أول حاجة أن ندغدغ الأميركان، إذا كنا ندغدغ الأميركان وتابعين للأميركان الأميركان هددونا بالعقوبات في أبوجا، والأميركان وقعوا اتفاقية أبوجا وجاء أعلى مسؤول منه ونحن رفضنا نوقع اتفاقية أبوجا، إذاً نحن لسنا تابعين للأميركان هذا غير صحيح. لكن أي دولة تؤمن بالديمقراطية نحن نريد أن نبني سودان ديمقراطي ليبرالي علماني، ده الوضع الوحيد اللي يخلي السودان موحد. لكن من يعتقد أن السودان بالسلفية القديمة تعني يكون موحد هذا غير صحيح، لأنه الجنوب رح يمشي وإذا الجنوب مشى سيكون ده انقسام إلى ما لا نهاية للسودان، وهذا ما في حركة تحرير السودان نناضل، نرسل وفودنا وأنا شخصياً بخاطب الناس بندوات في الجنوب بهذا الطرح وفي الشمال وفي دارفور وفي كردفان وفي الخرطوم بالمقابلات التلفونية والتلفزيونية، وهذا جزء منه. إذاً نحن لسنا تابعين لمشروع أميركي، لسنا كل ذلك الوهم أو عقدة النقصان أننا تابعين للجهة وهذا مشروع ذلك الجهة، نحن كشعب سوداني لنا مصلحة السودان أن يكون موحد، أي شخص يتعامل معنا نحترمه جداً، نحن لنا مثلاً جيراننا مصر ليبيا تشاد إفريقيا الوسطى أريتريا أثيوبيا كل هذه الدول نكّن لها الاحترام، ونعيش في مبادئ عدم التدخل في شؤون الغير سلباً إنما إيجاباً وفق معايير الجيرة، هذا هو طرح حركة تحرير السودان. أما أن تقول لنا نحن تابعين لإسرائيل يا أخي إسرائيل أين إسرائيل وأين السودان.. أين إسرائيل وأين السودان؟ أنا ما شفت أي إسرائيلي جاه قتل سوداني، ولا شفت إسرائيلي دخل في السودان ده اسمه يا سيدي أنه ترى الفيل وتطعن في ظله عندنا مثل في السودان ده، في حكومة قتلت شعبها بمئات الآلاف باسم الدين، وقتلت.. بالملايين باسم الدين، وقتلوا بالمئات الآلاف باسم العرق، عمل صالح عام شرد عشرات الآلاف من الأسر بالصالح العام باسم التنظيم اللي هو الجبهة الإسلامية، وجاء قتّل ناس في شهداء رمضان ضرب في التنمية يقتل وبشرد مواطنين بمئات الآلاف في أي مكان، وبعد ذلك يجي يعمل قناع اسمه الكراهية لإسرائيل، أنت حل مشكلة الشعب السوداني بعدين تحدث عن إسرائيل أبدأ بنفسك وانهها عن غيها. |
 |
ألا تشعر بانتهاك لسيادة السودان إذا تم إلقاء القبض على البشير؟ إيلي ناكوزي: هل أنت سعيد يعني أنه صدرت هذه المذكرة بالرئيس السوداني؟ يعني أنت كسوداني هل تشعر بأنك سعيد بأنك منتصر سياسياً بهذه الأحكام؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً هذه المسألة قانونية وأنا بصفتي كمحامي سعيد جداً، أنه الآن البشير وحكومته عرفوا جيداً أن العالم هذا لم يعد غابة من المفترسين يقتلوا في شعوبهم ويعتقدوا أنهم سيكونوا أحرار طلقاء، مشكلة المذكرة هي مشكلة قانونية بحتة، هناك دولة، أي دولة في العالم من حق أنها تحمي مواطنيها وتمارس العدالة فيهم، في السودان دولتنا حكومتنا حكومة خارجة عن القانون، بدلاً من أن تحمي مواطنيها هي التي تبيد مواطنيها، فانتقلت الأهلية وسيادة القانون من الحكومة الفاشلة الغير قانونية إلى المحكمة الأعلى وهي محكمة الجزاء الدولية وفق قانون مجلس الأمن الدولي اللي يتكون منه الأمم المتحدة واللي السودان عضواً فيه..
إيلي ناكوزي: مش موضوع سياسي مش مسيّسه..
عبد الواحد محمد النور: أبداً زي ما كان في صريبا..
إيلي ناكوزي: يعني التوقيت مثلاً وما فيه غير رئيس السودان ارتكب جرائم، يعني ما في جنرالات إسرائيلية ارتكبت مجازر مثلاً لم تحاكم، الاحتلال الأميركي في العراق لم يحاكم يعني ألم يقتل أبرياء في العراق مثلاً عم نعطي أمثال، اختيار الرئيس السوداني ألا تعتبره اختيار سياسي؟
عبد الواحد محمد النور: نعتقد أفرض أن أميركا قتلت الناس في العراق نحن ضد قتل المدنيين في أي مكان بالعالم، ولكن إذا أميركا قتلت ناس في العراق مثلاً يعني عمر البشير يقتل الناس وما يسألوه ده كلام..
إيلي ناكوزي: أنا عم بسألك هذه المحكمة سياسية عم بتقول لأ مش سياسية إنما قانونية..
عبد الواحد محمد النور: دي محكمة قانونية أنت تتكلم عن أميركا..
إيلي ناكوزي: عن أميركا عن إسرائيل..
عبد الواحد محمد النور: تعال نتكلم عن أميركا، أميركا هي جزء القرار ده صدر من محكمة الجنايات الدولية بتفويض من مجلس الأمن الدولي، وأميركا هي عضو وفق هذه المحكمة في مجلس الأمن الدولي لها حق النقض الفيتو، حتى القانون نصه لأميركا والخمسة الأربعة الدائمين اللي بتكون مع أميركا خمسة تدّيهم حقهم النقض بأي قرار والسودان ليس جزء منه، إذاً تحدثت إلي من الجانب القانوني فالقرار هذا صحيح جداً لأن قرارات مجلس الأمن ملزمة لأعضاء الأمم المتحدة والسودان جزء من الأمم المتحدة..
إيلي ناكوزي: ولكن لا يعترف بهذه المحكمة..
عبد الواحد محمد النور: المشكلة قرار المحكمة الجنايات الدولية صدر بمجلس الأمن الدولي، ومجلس الأمن الدولي قراراته ملزمة لأعضاء الأمم المتحدة، أنت موقع وملزم لك، كم قرار صدر؟ صدر قرار من مجلس الأمن الدولي في القوات الدولية الآن القوات الهجين صدر وهم الآن موجودين في دارفور، وموجودين في أجزاء كثيرة من السودان والحكومة كانت رافضة لهذه القرارات، إذاً المسألة هي ليس قبول الحكومة أو رفضها إنما إلزامية القرار وفق معايير القانون، القانون هذا أو المحكمة صدر من مجلس الأمن الدولي، وهو الآن ينفذ في السودان بإلزام حكومة السودان بتسليم البشير وكوشيب وغيره هناك كُثر، وأنا أقول لك محكمة الجنائية الدولية أنا عبد الواحد رئيس حركة تحرير السودان جاهز لتسليم نفسي، وأي شخص في حركة تحرير السودان وقتما استدعنا المحكمة لأننا نريد العدالة وليس شيء غير العدالة، البشير إذا كان هو غير..
إيلي ناكوزي: البشير رئيس جمهورية يمثل سيادة.. يعني سيادة البلد هذا الموقع مش عم بحكي عن الرئيس البشير كشخص..
عبد الواحد محمد النور: يعني دعنا نأتي إلى السيادة..
إيلي ناكوزي: أنت كمواطن سوداني ألا تشعر بانتهاك لسيادة السودان إذا تم إلقاء القبض على البشير؟
عبد الواحد محمد النور: ما هي السيادة؟ السيادة لمن؟ السيادة للمواطن، يستمد البشير سيادته من الشعب السوداني، لكن البشير نفسه هو الذي أباد الشعب السوداني في دارفور وجبال النوبا والنيل الأزرق وفي عشرة رمضان وفي غيرهم.. إذاً انتفى سيادة البشير وسيادة حكومته بإبادة شعبه، إذاً الآن ليس هناك سيادة لندافع عنها..
إيلي ناكوزي: هذه من وجهة نظر سياسية من فريق معارض، لغاية هذه اللحظة الحكومة الآن..
عبد الواحد محمد النور: دعنا نتكلم عن القانون، السودان المؤسسات القانونية في السودان مؤسسات جيدة، لكن الآن هذه المؤسسات سيُست ليس هناك عدالة قانون ليس هناك سيادة قانون في بلدنا، أنا محامي كنت أدافع عن الشعب السوداني وليس لي كان لا أتمرد، لكن هذا القانون اللي أنا ضده حتى نصوصه لا تطبق، إذاً هناك قانون غير مطبق أنتفى سيادة القانون في البلاد، فانتقل سيادة القانون من السودان من حكومة السودان إلى محكمة أعلى وهي محكمة الجنايات الدولية يا سيدي..
إيلي ناكوزي: طيب لو هاي مش مسيسة لماذا عم نسمع أن فرنسا عندها اقتراح لتقديم صفقة للرئيس السوداني صفقة سياسية؟ أن يتم التغاضي عن هذه المحكمة لأنه تعتقد بعض الدول في أوروبا أن هذا القرار أو هذه المحاكمة ستزيد الوضع سوءاً في جنوب السودان وفي دارفور، وطبعاً ستؤدي إلى المزيد من التقاتل، إذاً كيف هذه المحكمة مش سياسية إذا اليوم في بلد مثل فرنسا ناشطة على الصعيد على السياسي عم تقول مستعدين نعمل صفقة سياسية مع الرئيس؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً أنا موجود في فرنسا وأنا أشكر جداً الحكومة الفرنسية، وقاعد أقابل الحكومة الفرنسية بطريقة منظمة جداً، ولكن الذي تذكره أنت وما أراه في الإعلام يختلف تماماً عن الذي نسمعه منك ونسمعه من الحكومة الفرنسية..
إيلي ناكوزي: تصريحات وتحاليل إعلامية يعني..
عبد الواحد محمد النور: ليحلل الناس كيفما شاؤوا، نحن موجودين في فرنسا فرنسا دولة ذو سيادة القانون، فرنسا من الدول التي أيدت محكمة الجنايات الدولية واللي عملت بقوة، فلا أعتقد أن فرنسا الجمهورية سيدة الجمهوريات في العالم وأم الجمهويات وسيادة القانون، وأنا رأيت في فرنسا أن الرئيس يمشي المحكمة، إذاً لا أعتقد إطلاقاً أن فرنسا يكون من يعمل الصفقات من أجل حماية مجرمين أو متهمين هذا غير صحيح، دعني أكمل..
إيلي ناكوزي: أنت محامي أستاذ عبد الواحد هول مش مجرمين.. مش أصول القانون..
عبد الواحد محمد النور: إذاً كل مجرم كل متهم بريء حتى تثبت إدانته..
إيلي ناكوزي: بس أنت عم تعتبر المجرمين في حديثك..
عبد الواحد محمد النور: عمر البشير إذا كان هو يعرف نفسه غير مجرم ليذهب إلى المحكمة ويواجه المحكمة ويثبت برائته، حينها سنصفق له جميعاً لأنه بريء، ولكن هو يخاف من المحكمة لأنه يعرف نفسه أنه مجرم ورح يدان، أنا إذا فرنسا دعني أكمل.. إذا فرنسا يوماً ما قالت أنها تريد أن تبدل صفقة حينها سيكون موقفنا واضح، نحن ضد هذه القرارات ضد هذه الصفقات، وسنواجه أي زول في هذه الدنيا هذا حق شعبنا، ولكن أيضاً أتساءل لأي.. أن يكونه هناك صفقة؟ يجب عليه أن يخطر في ذهنه أن هناك أبرياء قتلوا ويقتلوا الآن ويبادوا، وهذه المحكمة هي الأمل الوحيد لهم بأن الإبادة ستقف يوماً ما ضدهم، إذاً هذه النافذة يجب أن لا تغلق إطلاقاً، هذا ما قلت له لكل العالم قلته في مجلس الأمن، قلته للأميركان قلته لأي مكان وسأقوله في كل مكان، وأنا في حركة تحرير السودان أيضاً نريد أن نقوم بجولة عربية لنشرح للحكومات العربية موقفنا الواضح والصريح، لأنه يبدو تماماً من هذه المحاورة أن الحكومة تحاول أنها تدعي أننا ضد العروبة أو ضد الإسلام، نحنا نعتز جداً بالإسلام نعتز بالعروبة اللي مكون جزء أساسي لمكون الشعب السوداني، وليس هناك أحد يستطيع أن يزيل هذه المكونات، هذه مكونات اللي نعترف بها الأفريقية العروبة الإسلام المسيحية الديانات الأخرى الموجودة دي مكوناتنا اللي نحترمها بالتساوي، وإذا أي سوداني ما بجد نفسه مع الآخر بالتساوي فليس هناك سودان، هذا هو طرح حركة تحرير السودان، هذه هي مبادئ حركة تحرير السودان هذا الذي نحيا من أجله والذي نموت من أجله.
إيلي ناكوزي: سؤالي الأخير هل تعتقد أن زمن الرئيس بشير انتهى يعني وأن هذه المحاكمة ستتم هل تراها أنها ستتم؟
عبد الواحد محمد النور: أولاً يجب أن لا نربط هذا السؤال سياسي، بينما ذكرت لك أن المحكمة الجنايات الدولية واتهام البشير هذا شيء قانوني..
إيلي ناكوزي: طيب بس أنت كقارئ سياسي هذا ممكن يحصل؟
عبد الواحد محمد النور: طبعاً رح يحصل لأنه ليس هناك أعلى من القانون.. أعلى من القانون إلا في السودان إلا في حكومة البشير، نحن يجب أنه كلنا ندعم هذه المحكمة، وندعم السيد أوكامبو حتى لو وجه التهمة علينا يجب أن نذهب لنسلم أنفسنا لأننا نريد العدالة، عمر البشير كثيراً ما ذكر عن العدالة فإذا كان هو فعلاً يعرف العدالة ويقر بها فليذهب إلى المحكمة ويخرج بريء إذا كان هو أيضاً.. أنا أناشد من يدافع عن البشير أن يهيئوا له المحامين الشطار جداً، ويذهبوا إلى المحكمة ويدافعوا عن البشير ويفندوا الحجة بالحجة والقانون بالقانون والمنطق بالمنطق، ويخرجوا البشير برئ إذا كان بريئاً أو كمان يدان إذا كان مجرماً، نحن في نظرنا عمر البشير مجرم وعندنا الآلاف المؤلفة من الأدلة فيما ارتكبته البشير وحكومته..
إيلي ناكوزي: يعني كنا نتمنى لو تعطونا أدلة يعني وثائق دائماً نقول أدلة.. أدلة على جرائم يعني..
عبد الواحد محمد النور: الجرائم واحد إبادة أكثر من 400 ألف شخص في دارفور، حرق أكثر 2 ألف قرية، طرد أكثر من.. بالقوة أكثر من كم مليون شخص من أراضيهم، والآن إما نازحين إما لاجئين، حرق يعني قتل مدنيين أبرياء في معسكر بتاع نازحين باسم التفتيش بالمئات بالمعسكر، ماذا تسمي هذا؟ أليس هذه أدلة؟ أنا لا أعتقد أن هناك دليل أكتر من كده إلا إذا تذكرت البيت الذي يقول وهل يصح في الإفهام شيء.. إذا حتاج النهار إلى دليل.
إيلي ناكوزي: يعني مع هذا البيت من الشعر ننهي هذا اللقاء، ويعني نتمنى نشكرك على هذا اللقاء، ونتمنى أن يعود الاستقرار إلى السودان، ويعني نبطل نسمع بأخبار الذبح والجرائم والإبادة الجماعية شكراً لك..
عبد الواحد محمد النور: وتأتي إلى السودان لتعمل حوار عن التنمية مع المواطنين وعلى التعايش بينهم وعلى الديمقراطية بدلاً..
إيلي ناكوزي: الأستاذ عبد الواحد نور شكراً لك على هذا اللقاء، شكراً لمنتج البرنامج حسين قطايا ومحمد البنا مدير الفريق التقني، شكراً للمشاهدين اللي تابعونا نلتقي في الأسبوع المقبل إن شاء الله إلى اللقاء. |
