اسم البرنامج: روافد
مقدم الحلقة: أحمد علي الزين
تاريخ الحلقة: الجمعة 17/10/2008
ضيوف الحلقة: شيركو بيكاس (شاعر) [الجزء الثاني]
شيركو بيكاس: [بالكردية ثم يترجمها بصوته] الحكمة
ثمة أشياء كثيرة ينخرها الصدأ
يلفها النسيان فتموت
كالتاج والصولجان والعرش
وثمة أشياء أخرى كثيرة لا تهترئ
ولا يلفها النسيان
ولا تموت أبداً
كقبعة وعصا وحذاء شارلي شابلن.
أحمد علي الزين: حين نسمعه أو نقرؤه تنبثق شجرة على تل ويجري ماء في النهر ويحلق طير في السماء أو يهجع إلى شجره، وتتحدث العناصر وتعود الأشياء إلى مصادرها، وتشمخ جبال بمعاطفها وفصولها، وترحل غيوم، وتمطر فوق بستان، يقول: رسمت طائراً جعلت كلمة رأساً له، ومن نبلة القلم منقاره، ومن حفنة تراب جسده، ومن وتر رقبته، ومن العشب ذيلاً له، لكنه لم يطر حتى جعلت من فرشاة فانغو جناحين له. هو شاعر الطبيعة شاعر الإنسان، شعره حكايات صغيرة يؤنسن الأشياء ويجعلها تروي عن أحوالها ومصائرها، بسيط سهل لكنه يتمنع إن أردت تقليده، حين تقرؤه ترى بوضوح لوحة أو مشهداً، شعره مزيج من الشهوات والفرح والحزن. |
 |
بداية الزمن والقصيدة شيركو بيكاس: تجربة يعني بدأت في أواخر السبعينات، من ذاك الوقت يعني بدأت بكتابة القصائد القصيرة الموجزة، مكثفة وذات جرس في نهاية القصيدة يعني، وأنا معجب بالقصائد البسيطة المعمقة أو كما يقول العرب أنا أحب القصائد اللي يسمونها السهل الممتنع، إذا يكون تعريفي في مكانه يعني، وثانياً تلك القصائد طبعاً صعبة كلش كتابتها، بس وكأنك تمسك بلب الشعر يعني، وطبعاً مع هذا، هذه القصائد لا تفتح أبوابها كلها ولا تغلقها كلها، هنالك وسط في تلك القصائد، ولكن أنا ما بقيت في محطة واحدة يعني شعرية..
أحمد علي الزين: ذهبت إلى الملاحم إلى القصيدة الطويلة.
شيركو بيكاس: عندي القصائد الطويلة، وبالأخير، في الأخير إلى نوع من القصائد اللي يسمونها قصائد مفتوحة، يعني مثلاً في نص الكرسي وفي كتاب القلادة باللغة الكردية يعني..
أحمد علي الزين: الكرسي اللي عادت إلى أصلها اللي كانت شجرة وكانت نبتة.
شيركو بيكاس: بلي بلي. يعني حاولت أن أجمع فنياً ما بين القصة والشعر والمسرح والنثر يعني، الكرسي يتحدث عن المدينة، يعني يتحدث عن ذكرياته ولكن منذ طفولته كشجرة إلى أن يصبح كرسياً ويدخل المدينة ويتابع، طبعاً الكرسي في الحقيقة ذاكرتي أنا، ولكن عن لسان الكرسي أنا أروي ذلك. |
 |
أنسنة الطبيعة في الشعر أحمد علي الزين: من خلال أنسنتها.
شيركو بيكاس: أنسنة الأشياء، صحيح يعني، وأنسنة الأشياء باعتقادي تزيد من قدرة وتجسيد الصورة الشعرية أكثر يعني أكثر اتساعاً يعني، أكثر عمقاً يعني، لأنه مثلاً عندما يروي إنسان شيئاً ما نحن لسنا متعجبين به الإنسان يحكي ويتحدث يعني، ولكن حين يتحدث حائط أو شجرة أو مصباح، فكنا رأساً إحنا نستمع يعني، فما أدري ربما أنا لا أستطيع أن أعبّر عن كتاباتي بصورة جيدة، ولكن أحاول دائماً أن أكتب ببساطة وبعمق ودون أن ألتجئ إلى خليني أقول نوع من اللعبة، يعني اللعبة الشعرية، ونوع من التجريد يعني، أنا أكتب كما..
أحمد علي الزين: كما ترى الأشياء بوضوح.
شيركو بيكاس: كما أرى الأشياء.
صوت شيركو بيكاس: بقيت فردة من الجوارب لوحدها
بعدما أخذت زوبعة الخريف زوجها بعيداً
فقال له الطنب بصوت عالٍ: هذه كانت نهايتكما
منذ الآن فصاعداً لن يريدكما أحد
ولن تقدرا العيش فرادى
لكن الحالة لم تكن كهذه
لأنه وفي إحدى ضواحي المدينة
وجد شاب يافع فردة الجورب
فوضع عكازته على الصخرة جانباً وارتداها
وشكرته الساق الوحيدة من صميم فؤادها
أحمد علي الزين: الواحد بس يقرأ الشعر بشكل عام يمكن خاصة الشعر المشرقي الكردي والعربي وربما الهندي بيحسّ فيه هالمساحات من الحزن.
شيركو بيكاس: شعر إنساني، الحزن معانا.
أحمد علي الزين: هذا بتقديرك نتيجة ميراثك لهذه التجربة الإنسانية المأساوية ونتيجة مشاهداتك على ما حصل خلال هالسنوات اللي عشتها؟
شيركو بيكاس: طبعاً لها علاقة عضوية هاي المسألة يعني.
أحمد علي الزين: في ورشة حداد ما
نهضت عدة قضبان مفتولة هددت
رمت بغضبها على الكور
حين سمعت أنهم ينوون تبديلها
من نافذة لمكتبة عامة
إلى باب لسجن يوصد على قمر شاعر معتقل.
هكذا يحتج شيركو بيكاس أو هكذا ينشد الحرية. |
 |
أسئلة تجربة المنفى أحمد علي الزين: النظام السابق في العراق ربما يمكن هو ساهم في نفيك أحياناً نفاك مباشرة وساهم في نفيك لاحقاً. شو الأسئلة اللي طرحتها على نفسك خلال تلك التجربة؟
شيركو بيكاس: النظام السابق ما كان له مثيل يعني، هناك كثير من الطغاة في التاريخ وكثير من العذابات يعني، ولكن كان صدام حسين جبروتاً ودموياً يعني، وخاصة تجاه الشعب الكردي يعني، اللي حاول إبادته إبادة جماعية من خلال قصفه بالسلاح الكيماوي، فقدوا حوالي 182 ألف كردي في الصحراء الجنوبية، والمقابر الجماعية شاهدة على ذلك كما تعلم يعني، مو بس أنا، أنا واحد أنا أكثرهم حظاً بصراحة يعني لأن هنالك آلاف مؤلفة قتلت ونفيت وشرد وذبح يعني، طبعاً هنالك كثير من الفنانين والأدباء والمثقفين اللي سجنوا وأعدموا وشردوا ونفوا يعني بعد خلينا نقول انتكاسة ثورة أيلول الكردية، لما رجعت ترى أنا بقيت في مدينة السليمانية حوالي شهرين ثلاثة بعدين أعادوني إلى محافظة الرمادي قضاء هيت ناحية البغدادي يعني، وهنالك كثير من المثقفين والأدباء والمعلمين والمهندسين والأطباء اللي أبعدوهم يعني في تلك الفترة.
صوت شيركو بيكاس: حين حل الظلام
فكر الأسد في عرينه:
كيف سيكون بمقدوري، غداً، أن أنقضّ
على النمر الذي يجاورني
وكان النمر يفكر أيضاً
كيف يكون بمقدوره أن يقتنص ثعلباً، ويسلخ جلده
وكان الثلعب، يفكر بدوره:
كيف سيبلغ العش على شجر الجوز،
ليلتهم فراخ الطائر.
لكن الطائر كان يفكر لوحده
كيف سيكون بمقدوره أن يلم شمل الصيادين والطيور
وكل حيوانات الغابة؟!
كيف سيكون بمقدوره؟
أحمد علي الزين: تجربتك بالالتحاق بالجبهة اللي بلشت متل ما ذكرنا مبكراً واستمرت لثلاث مرات يعني.
شيركو بيكاس: لثلاث مرات متفاوتة.
أحمد علي الزين: هاي التجربة بالجبال أديش أفادت الإنسان اللي فيك، وأديش أفادت الشاعر اللي فيك؟
شيركو بيكاس: اقربتني من الإنسان البسيط، شذّب لغتي الكردية وكذلك استفدت من قسوة الحياة فكانت يعني لها مساحة واسعة في تجربتي يعني الكتابية أو الشعرية.
[فاصل إعلاني]
شيركو بيكاس: [بالكردية يترجمها للعربية] الطريق
ذات يوم ولدت الأرض بركاناً
من البركان ولدت كردستان
كردستان خلفت ابنها آراراد
ومن آراراد ولد الكرد
ومن الكرد ولد توأمان
القهر والتحدي
ومنهما ولد طريق يوماز كوناي.
أحمد علي الزين: محبرة خضراء رمت بنفسها من فوق رف
وبعد دفنها عثروا في علبتها على قصاصة كتب عليها لقد قتلت نفسي لأن أحد الأقلام امتلأ بحبري عنوة كي يأسر سرباً من كلمات نيرودا المحلقة.
يعيدك طفلاً هذا الشاعر، وهو على شيء من ذلك، رغم القسوة التي عاشها شريداً في الجبال والمنافي ورغم أحماله الثقيلة من الأحزان ربما لأنه على هذا القدر من الطفولة في قصائده ومن السحر أيضاً وصل إلى أبعد من حدود جباله وبلاده إلى لغات العالم. |
 |
محطات بين الوطن واللجوء شيركو بيكاس: أنا في أواخر 84 التحقت للمرة الثانية بالجبل، فبقيت هناك حوالي سنتين، وبعد ذلك رحت إلى إيران، ومن ثم إلى دمشق، ومن دمشق في دمشق جاءتني فيزا تأشيرة من إيطاليا من لجنة حقوق الإنسان في فلورنسا، فسافرت إلى إيطاليا، وهنالك عقدت أمسية شعرية، لأنهم مترجمين قصائد من قصائدي للغة الإيطالية، وبعد ذلك رحت سافرت إلى السويد بلي.
أحمد علي الزين: بالسويد أعطوك الجنسية وأعطوك جائزة..
شيركو بيكاس: جائزة دوكولسكي الأدبية، وهي جائزة تعطيها لنادي القلم السويدي كل سنة لأديب يعيش في المنفى بلي، وطلبت اللجوء السياسي هناك وبقيت إلى حوالي 91، وفي الشهر العاشر أنا رجعت إلى كردستان يعني بعد أربع خمس سنوات.
أحمد علي الزين: بعد خروج البعث من كردستان.
شيركو بيكاس: بلي بلي سحب إدارتها فالجبهة الكردستانية قررت إجراء انتخابات برلمانية حرة في كردستان وأنا ترشحت على قائمة الخضر، ودخلت أول برلمان كردي ومن البرلمان الكردي رشحوني لأول وزير ثقافة في حكومة إقليم كردستان.
أحمد علي الزين: واستقلت من الوزارة.
شيركو بيكاس: بلي أنا بقيت سنة وثلاثة أشهر.
أحمد علي الزين: ليش استقلت؟ |
 |
الاستقالة بسبب الخروقات الديمقراطية شيركو بيكاس: احتجاجاً على الخروقات الديمقراطية، واحتجاجاً على غلق جريدة معينة، ولو أنا ما كنت مع سياسة الجريدة، ولكن غلق الجريدة إجراء تعسفي وغير ديمقراطي لذلك قدمت استقالتي.
أحمد علي الزين: نعم، هلأ إذا طلب منك تكون وزير ثقافة بتقبل؟
شيركو بيكاس: لأ.
أحمد علي الزين: كيف علاقتك هلأ..
شيركو بيكاس: لعلمك يعني بعد المرة الثانية، طبعاً شفوياً كلفوني بأن أصبح وزيراً فرفضت، بعد ما أستلم أي منصب سياسي وظيفي حكومي.
أحمد علي الزين: فقط لسبب عدم رضاك عن الأداء وغياب الديمقراطية؟
شيركو بيكاس: هاي كان سبب، والسبب الآخر أن أكون أن أعمل في عملي الشعري أحسن، وهذا هو اللي يتلاءم مع روحي..
أحمد علي الزين: بيشبهك أكتر.
شيركو بيكاس: وأنا بعد استقالتي قلت يعني كرسي الشعر أكبر من كرسي الوزارة، فلا.. يعني ولكن أن أعمل في مثل ما أعمل الآن في مؤسسة ثقافية.
أحمد علي الزين: إي بس أنت عدت العودة الأخرى إلى السليمانية عدت بمشروع ثقافي اللي هو مشروع سردن أي العصر، مجلات ومنشورات و..
شيركو بيكاس: في 98، أنا رجعت مرة أخرى إلى كردستان، وكانت لي فكرة إنشاء مؤسسة ثقافية مع نخبة من الأدباء والشعراء الموجودين في السليمانية، فقدمنا مشروعنا فوافقوا رسمياً على المشروع، فأسسنا مؤسسة سردن للطباعة والنشر، فبدأنا بإصدار مجلات وطبع الكتب في الوقت الحاضر يعني هنالك حوالي ست مجلات بس..
أحمد علي الزين: تصدر شو؟
شيركو بيكاس: تصدر ست مجلات وكذلك طبع الكتب، وطبع الكتب على مستويات كثيرة يعني، سواء أكانت ترجمة أم تأليف يعني، وتشمل كل النواحي الفكرية والأدبية.
صوت شيركو: في الجبل..
حائرة هي الشجرة
أتهرب، أم تبقى متسمرة؟
في النهر..
حائر هو الماء
أيستحيل رطوبة أم بخاراً؟
في الدرب..
حائرة هي القدمُ
أتتراجع أم تستمر؟
في البستان..
حائر هو الطائرُ
أينكفئ أم يحلق؟
في هذه اللحظة
حائرة هي كلماتي
أتكمل هذه القصيدة، أم تتركها لكم؟
فلأتركها لكم.
أحمد علي الزين: الشعر هو أرحب بكتير من فضاء السياسة، بس إذا الواحد بدّو يتحدث هيك عن رؤيا لمستقبل كردستان كبلاد أو كإقليم أو كجغرافية كاملة وإنسانية وتاريخية كيف بتشوفها؟ |
 |
التعانق مع المسألة الكردية شيركو بيكاس: طبعاً المسألة الكردية مسألة متشابكة ومعقدة يعني، وخاصة إذا نرى القضية قضية الكرد على مستوى الأجزاء الأخرى، لأنه مثلما تعلم كردستان مقسمة ما بين دول يعني، تركيا، إيران سوريا والعراق.
أحمد علي الزين: في بعض البلدان ما معهم هوية بتصور.
شيركو بيكاس: طبعاً، حتى ما يعطوهم جنسية ذلك البلد، طبعاً الوضع الحالي في الوقت الحاضر الوضع في كردستان في جنوب الكردستاني، في إقليم كردستان العراق لا يقارن بالأقسام الأخرى، لأنه الآن هناك نوع من الحرية، إحنا نحكم أنفسنا بأنفسنا، ولو عندنا انتقادات لحكمنا، وكذلك هنالك مؤسسات ثقافية وهنالك حريات نوعاً ما، وليس هنالك اضطهاد معلن يعني..
أحمد علي الزين: وهذه التجربة بتقديرك بتصيب بالعدوى بقية الأقاليم أو المجتمعات الكردية الموجودة في جغرافيات الدول الأخرى؟
شيركو بيكاس: باعتقادي أن المسألة الكردية بدأت تظهر، لا تستطيع أي قوة أن تخفيها أو يضعها جنرال في معطفه يعني مثل قبل يعني، هسه صارت المسألة الكردية مسألة عالمية يعني..
أحمد علي الزين: فلا بد من حل يعني.
شيركو بيكاس: لا بد، بس طبعاً ربما يعني إعطاء الحقوق القومية للشعب الكردي في أجزاء أخرى أقرب إلى شيء آخر مستقبلاً يعني، ولو طبعاً طموح الشعب الكردي كأي شعب آخر..
أحمد علي الزين: أن يكون عنده دولته.
شيركو بيكاس: دولته المستقلة يعني كأي شعب في العالم يعني وهذا حق من حقوقه يعني.
صوت شيركو: لا تحزني أيتها الفراشة
لعمرك القصير
لأنك وفي الغمضة تلك
منحت طولاً لعمر الشعر
لم يعطه حتى "نوح"
فلا تحزني.. أيتها الفراشة
أحمد علي الزين: اللي عاش تجربة متل تجربتك فيها وعورة الجبال وفيها سهولة السهل، وانحدار الماء، ويعني فيها المصاعب وفيها الهينات متل ما بيقولوا، يمكن المسائل اللي بتخوّفه صارت قليلة، يعني طبعاً أنت جربت المنفى وشفت العذابات الكثيرة، وشهدت على فصول من الرعب والقتل إلى ما هنالك، الآن شو هو اللي بيخوّفك أكتر شي؟
شيركو بيكاس: لا أدري ماذا أجاوبك. لكن ربما إحدى المخاوف هي من العمر يعني، من التقدم في السن يعني، وهذا فيه خوف يعني، أخاف منه وأن يجي يوم مثلاً أن لا أكتب فيه، هذا هو بالنسبة لي الموت الحقيقي.
صوت شيركو: ثمة ميدان مئذنة ودكان
يقف الرصافي في الميدان وحيداً
لم يعد يرجع لبيته بعد
وفي خاصرة المئذنة
ثمة يمامة مذعورة
وهناك دكان واحد فقط
يفتح أبوابه وكتب على جبينه بخط كبير ورديء
بياع التوابيت
[قراءة بالكردية بصوته يتبعها ترجمة بصوته]:
على سلالم الخوف
كان الظلام ينزلق كلص بهدوء إلى أعماقي
ولما وصل إلى السويداء رام شيئاً ما
فأشعلت حبكِ فاحترق الخوف والظلام فيه
شيركو بيكاس: أنت لما تقرأ قصائدي ترى كلها جبال وصحراء وشجر فقصائدي بدون الطبيعة وبدون هذا يعني أنا لا أستطيع أن أكتب شيئاً، لذلك الطبيعة اختلطت منذ طفولتي بروحي، وروحي اختلط بالشعر، فبدأت الحياة بالنسبة إلي خلينا نقول: ما بين خيال وطبيعة وشعر.
أحمد علي الزين: يبدو مقدار الحب بقصائدك منسوبه عالي كتير نتيجة حب الطبيعة وحب العناصر في الطبيعة والأشياء والمكونات، وحب المرأة أيضاً.
شيركو بيكاس: حب المرأة بلي، يعني هو مثلث يعني: الطبيعة، المرأة، الحرية.
أحمد علي الزين: إذا طار ضلع من هذا المثلث شو بيصير فيك؟
شيركو بيكاس: أصاب بشلل شعري.
أحمد علي الزين: أي ضلع أحب إلى قلبك من هذه الأضلع الثلاث؟
شيركو بيكاس: كلهم الثلاثة، بس طبعاً أكثر شفافية منهم المرأة.
أحمد علي الزين: ما فيك إلا ما تقولها.
أحمد علي الزين: أعرف بأننا أنتِ وأنا لن نلتقي مهما سرنا
أنتِ وأنا مثل خطي سكة الحديد
لن نلتقي
وإن انحرفنا ستنقلب عربات القلب
آنذاك ستعرفين كم من رسالة وزجاجة عطر
وكم من موعد وقبلة مليئة بالمطر
ستموت كلها في انقلاب تلك العربة الجامحة.
|
