طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 23 شوال 1429هـ - 23 أكتوبر 2008م

مقابلة خاصة: مع جون نيغروبونتي

 

اسم البرنامج : مقابلة خاصة
مقدم البرنامج: طاهر بركة
تاريخ الحلقة: الاثنين 20/10/2008
ضيوف الحلقة: جون نيغروبونتي (نائب وزيرة الخارجية الأميركية)

طاهر بركة: مرحباً بكم، أنا طاهر بركة أحييكم من العاصمة الإماراتية أبو ظبي وأقدم لكم جون نيغروبونتي وهو نائب وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس. نرحب بك سيد نيغروبونتي في العربية، سنبدأ بالشأن العراقي. سمعنا بالأمس أن الائتلاف الحاكم العراقي رفض مسودة الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد، ما الذي سيحدث الآن؟ وكيف تعلق على رفض هذه الاتفاقية؟

عودة للأعلى

تأثير رفض الاتفاقية الأمنية على العراق

جون نيغروبونتي: بداية لست على دراية بالرفض العراقي الذي تشير إليه، لكن حسب ما فهمت فهناك وثيقة كاملة اتفق عليها الطرفان بعد مفاوضات متواصلة بين الولايات المتحدة والجانب العراقي، وهذه الوثيقة الآن بين يدي الحكومة العراقية من أجل الدراسة.
طاهر بركة: لكن يبدو أنهم يميلون لإجراء استفتاء عام على هذه الاتفاقية، فما رأيكم في ذلك؟
جون نيغروبونتي: إليك الوضع الراهن: تنتهي صلاحية قرار الأمم المتحدة الذي يخول قواتنا الوجود في العراق في الحادي والثلاثين من ديسمبر، فإن أرادت القوات الأميركية الوجود والعمل في العراق بعد الحادي والثلاثين من ديسمبر وحتى إن كان بقوات مصغرة فإنهم يحتاجون إلى قاعدة قانونية تخولهم ذلك، وهذا ما نتفاوض معهم بشأنه..
طاهر بركة: هذا تحذير؟
جون نيغروبونتي: نحن نتفاوض بالتوصل إلى وثيقة يتفق عليها الجانبان ويصادقان عليها حسب الإجراءات المتبعة لديهم.
طاهر بركة: بتذكير العراقيين بشأن التفويض هل أنتم تحذرهم؟
جون نيغروبونتي: كلا نحن لا نحذرهم، بل أنا أسرد عليك الحقائق. وهي أننا نتفاوض معهم من أجل التوصل إلى تخويل قانوني، ولو كنت مكانك لما تسرعت في الاستنتاج على الرغم من بعض ردود الفعل الأولية، علينا التأكد من حقيقة الأمور. فقد كنت في العراق قبل عشرة أيام وأمضيت هناك نحو أربعة أيام، كان شعوري أن الأوضاع تتحسن بشكل كبير والوضع الأمني أفضل، كذلك الأداء الحكومي أصبح أكثر كفاءة، وأصبح يصل المحافظات أموال أكثر من ذي قبل لإتمام مشاريع إعادة الإعمار، لكنني أعتمد أن هناك إجماع بين كثير من الناس الذين التقيتهم في زيارتي أنه سيكون من المفيد بقاء القوات الأميركية في العراق لفترة إضافية من الوقت حتى وإن لم يكونوا في الصفوف القيادية لكن للقيام بدور مساعد وليس من الضروري أن يكونوا في الصورة.
طاهر بركة: لكن يجب أن يكون هناك مسوغ قانوني، ما الذي سيحدث بعد نهاية العام؟
جون نيغروبونتي: إن لم يكن هناك مسوغ قانوني..
طاهر بركة: بانتهاء التفويض وعدم التوصل إلى اتفاق..
جون نيغروبونتي: إن انتهت صلاحية التفويض ولم يتم توقيع الاتفاقية ولم نتوصل إلى أي ترتيبات أخرى للمرحلة الانتقالية سيكون من الصعب إن لم يكن مستحيلاً على قواتنا أن تعمل في العراق.
طاهر بركة: هل سيعني ذلك الانسحاب؟
جون نيغروبونتي: طرحت سؤالاً افتراضياً وقلت لك أن القوات الأميركية لن يكون لها مسوغ للعمل في العراق، ونحن نريد أن يكون وجودنا في العراق مبيناً على أساس احترامنا للسيادة العراقية، ولم نقبل الوجود بأي شكل يتناقض مع هذا الأساس. وهذا أحد الأسباب التي تدعونا لبذل الجهد الكبير في التفاوض للتوصل إلى ترتيب نتفق عليه فيما بيننا.
طاهر بركة: هل تعتقد أن روسيا ستستخدم الفاتو في تصويت مجلس الأمن؟
جون نيغروبونتي: أنت تطرح أسئلة افتراضية، وأنا أعلم أنك تريد بحث كل الاحتمالات الافتراضية في أسئلتك، لكن الحقيقة هي أن هناك مفاوضات جارية ووثيقة تم صياغتها وهي الآن قيد الدراسة، هذا هو الوضع الراهن. أما إن أردنا التكهن بما يمكن أن يحدث سأقول لك إننا نأمل أن تتم الموافقة على هذه الوثيقة كي نحصل على المسوغ القانوني لمتابعة عملياتنا في العراق، لكن التكهن فيما دون ذلك يبقى محض تكهنات.
طاهر بركة: هل أنتم مستعدون لإدخال بعض التعديلات الجديدة على الاتفاقية الآن إن طلب ذلك العراقيون؟
جون نيغروبونتي: علينا أن ننتظر لنرى ما هي هذه التعديلات، لكن أساس المفاوضات الدائرة هي أن كل منا اتخذ الإجراءات اللازمة للأخذ بوجهة نظر الطرف الآخر، واستغرقت المفاوضات شهوراً طويلة امتدت لمئات الساعات إن لم تكن آلافاً، استنزفنا جميع المسائل لذا سنتفاجئ إن سمعنا في نهاية الأمر صيغة جديدة لاتفاقية تختلف كثيراً عما تفاوضنا بشأنه في الفترة الماضية، لقد تداولنا مطولاً بهذه القضايا.
طاهر بركة: هل وصلكم رد فعل إيجابي من المسؤولين العراقيين أثناء وجودكم في العراق مؤخراً؟
جون نيغروبونتي: في الواقع نعم بالطبع، وطبيعة رد الفعل الذي وصلني حسب المفهوم الفلسفي للأمر هو أن هناك رأياً عاماً أنه سيكون من المفيد والمجدي بقاء قوات أميركية في العراق لبعض الوقت في أعقاب يناير المقبل 2009.

عودة للأعلى

هل تخول الاتفاقية القوات الأميركية شن هجمات على دول أخرى؟

طاهر بركة: ماذا عن الجوانب الأخرى؟ هناك بعض الجوانب الفضفاضة سمعنا عنها في بعض التصريحات سأذكرها بعد قليل.. لكن بداية هل تخول الاتفاقية القوات الأميركية باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دولة أخرى؟
جون نيغروبونتي: بالطبع هذا ليس هدفنا إن الهدف العام والجيد للاتفاقية الأمنية هو تمكين القوات الأميركية من الاستمرار في العمل في العراق كما كانت منذ عام 2003 وحتى الآن، ليس لدينا أي أجندة مبطنة إن كان هذا سؤالك.
طاهر بركة: هناك فترة أخرى تتعلق بالأميركيين في العراق والمتعهدين الخاصين، إن وقفوا أمام القضاء العراقي في المحاكم وهو موضوع جدلي آخر على أي حال في هذه الاتفاقية يُناقش الآن في الكونغرس الأميركي، هناك فقرة تقول إن ارتكب جندي أميركي أي جريمة على الأراضي العراقية لا يمكن محاكمته، إلا إن وقعت الجريمة خارج وقت الخدمة، هذه فضفاضة جداً بحسب كثير من المحللين والقانونين الذين استمعنا إليهم. كيف لنا أن نفهم هذه الفقرة بدقة وفق معلوماتك؟
جون نيغروبونتي: أعتقد أنك تشير إلى الفقرة المتعلقة بأفراد الجيش الأميركي والمدنيين الذين يعملون في العراق لصالح وزارة الدفاع الأميركية، لأن ما يتعلق بالأميركيين العاملين مع المتعهدين الخاصين يعالج بشكل مستقل، واتفقنا على أنهم سيكونون خاضعين كلياً لأحكام القضاء العراقي. أما فيما يتعلق بقوتنا يختلف حسب وقوع الجريمة أثناء وقت الخدمة أو أثناء المواجهات العسكرية أو إذا كان الجندي خارج الخدمة وخارج القاعدة العسكرية، هذا هو التمييز الوارد في الاتفاقية. لكن هذا أمر تم التفاوض عليه بشكل مكثف، وهناك سجل واضح في المفاوضات عن هذا الأمر، وأنا لست عضواً في فريق المفاوضات ولا أستطيع إطلاعك على آخر المستجدات والتفاصيل، لكن الغاية الرئيسية هي التمييز بين الجرم الذي يرتكبه الجندي وهو خارج الخدمة وخارج القاعدة العسكرية، وما يحدث أثناء الخدمة والمواجهات العسكرية.
طاهر بركة: لكن المشكلة الرئيسية بالنسبة للعراقيين هي عندما يتم الانتهاك أثناء الخدمة وليس خارجها؟
جون نيغروبونتي: عليك أن تفهم أنه في بعض الأحيان تطرح هذه المسائل إن كانت الدولة المعنية تعاني من ظروف خاصة، إن نظرنا إلى القوات الأميركية التي تعمل في قواعدنا الموجودة في أنحاء العالم هم يخضعون لاتفاقيات خاصة تحكم هذه الحالات، وأنا أتحدث حرفياً عن عشرات الدول. كما أنه من المعتاد في الحالات التي يحارب فيها جندي في دولة ثانية بناء على موافقة تلك الدولة، إن ارتكب هذا الجندي أي خطأ فهو يخضع للقانون العسكري المطبق في بلاده وهذا ليس بالشيء الغريب على الإطلاق.

عودة للأعلى

هل تدفع إيران بعض العراقيين لرفض الاتفاقية؟

طاهر بركة: هل تظن أن إيران هي من يدفع ببعض العراقيين لرفض الاتفاقية؟
جون نيغروبونتي: لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال ليست لدي، بل عليك طرح السؤال على الإيرانيين أو العراقيين، لكن نحن كنا نتفاوض مع العراق على أساس المصالح المشتركة، وكذلك أضيف هنا أنه على أساس الاحترام المتبادل. أؤكد هذا لأن بعض التقارير الصحفية تحاول الإيحاء بأن هذه الاتفاقية مصممة لتمديد الاحتلال، لكن الاحتلال بحد ذاته انتهى قبل أكثر من أربعة أعوام، بل على النقيض نحن نهدف لإبداء أقصى التعاطف والاهتمام بالسيادة العراقية، وفي الوقت ذاته نعمل على حماية النزاهة العملية العسكرية لقواتنا الموجودة في العراق.
طاهر بركة: عندما يتم انسحاب القوات البريطانية من البصرة في جنوب العراق، هل ستذهب قوات أميركية لتحل محل بريطانيين هناك؟
جون نيغروبونتي: لا أعرف الإجابة على هذا السؤال، لكن ما أعرفه حقيقة هو أنه قد يكون لدينا تمثيل عسكري بشكل أو بآخر في تلك المناطق للقيام بعمليات التنسيق والترتيب مع القوات العراقية هناك، أما بالنسبة لإرسال وحدات عسكرية إلى هناك لا أستطيع إخبارك بهذا، في حين أنني قمت فعلاً بزيارة البصرة أثناء زيارتي قبل عشرة أيام ولاحظت تحسن الأمور هناك أيضاً، كما قمت بزيارة المجلس البلدي والمحافظ في مدينة البصرة الأمر الذي لم يكن متاحاً في السابق.
طاهر بركة: اسمح لي أن أذهب إلى فاصل قصير، مشاهدينا هذا فاصل قصير نتابع بعده هذه المقابلة الخاصة مع جون نيغروبونتي وهو نائب وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس، أرجو أن تبقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
طاهر بركة: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام، هذه المقابلة الخاصة مع جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية تتابع معكم. مرحباً بك من جديد سيد نيغروبونتي، سأنتقل الآن إلى الشأن الإيراني. سمعنا الكثير من التهديدات الأميركية لإيران فيما يتعلق بالمفاعل النووي الإيراني؟
جون نيغروبونتي: هل قلت تهديدات إذاً علي أن أقاطعك هنا لأنني لا أعلم ما الذي فعلناه ليعتبر تهديداً، لا أستطيع أن أرى أمراً واحداً يفسر على أنه تهديد. كل ما فعلناه هو أننا رفعنا المسألة أمام مجلس الأمن وخرجنا بثلاثة قرارات والتزمنا بحل المسألة عبر التفاوض السلمي، وقال رئيسنا مراراً إننا سنتعامل مع الموضوع الإيراني عبر المفاوضات وليس عسكرياً، على الرغم من أنه قال أيضاً إنه لا يستبعد الخيار العسكري إطلاقاً، ونحن لم نستخدم لغة التهديد مع إيران.
طاهر بركة: العالم بأسره تحدث مؤخراً عن ضربة محتملة لإيران؟
جون نيغروبونتي: هذه لأن الناس يحبون التوقع هذه مجرد توقعات، لكن هذا بالتأكيد ليس مبنياً على أية خطوة قامت بها الولايات المتحدة، نحن نريد أن نتابع المفاوضات ونعتقد أنه على إيران وقف برنامج التخصيب الإيراني، ونحن نعرف أنهم يسعون للحصول على مواد انشطارية يمكن استخدامها لتصنيع السلاح النووي، لم أكن مديراً للاستخبارات القومية عندما أصدرنا التقييم الإيراني الذي أكد أن إيران ستكون قادرة على إنتاج سلاح النووي في فترة تتراوح بين عامي 2010 و2015 وهذا التقييم لم يتغير حتى الآن، كما أننا نعتقد أنه من الخطير جداً بالنسبة للشرق الأوسط أن تطور إيران هذه القدرات، وسيكون لذلك تبعات تؤدي إلى تكرار التجربة في دول أخرى في المنطقة.
طاهر بركة: يقول البعض أن الضغط الأميركي على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي انخفض مؤخراً، كيف تعلق على ذلك؟ وإن كان صحيحاً لماذا حصل ذلك؟
جون نيغروبونتي: كلا ما زلنا نسعى لإقناع إيران بوقف برنامج التخصيب، وقد أصدرنا قراراً جديداً في مجلس الأمن بهذا الخصوص قبل أسبوعين أو ثلاثة يحث إيران على وقف برنامجها، ونحن نعمل عن قرب كما قلت على الصعيد الدبلوماسي مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بمن فيهم روسيا وألمانيا أي الدول الخمسة زائد واحد، وهذا تجمع فعال جداً وننوي متابعة هذا الهدف عبر القنوات الدبلوماسية، كما أننا فرضنا بالفعل بعض العقوبات الاقتصادية نتيجة لقرار مجلس الأمن إضافة إلى بعض العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب من ناحيتنا، وهي لا تنطوي على العنف بل مجرد عقوبات اقتصادية.

عودة للأعلى

إلى أي مدى تمكنتم من كسر قوة القاعدة؟

طاهر بركة: بعد أكثر من سبع سنوات على الحرب في أفغانستان ونحو خمس سنوات على الحرب في العراق لا يزال تهديد القاعدة يراوح، إلى أي مدى تمكنتم من كسر قوة القاعدة على مدى هذه السنوات؟
جون نيغروبونتي: يسرني طرحك هذا السؤال بهذا الشكل لأن البعض لا يعتقد أن قوة القاعدة لم تضعف، لكنني أصر على أنها ضعفت. فقد ضعفت في أفغانستان على الرغم من أنه لا يزال لهم نشاط هناك، وبالتأكيد فإن الإطاحة بطالبان كانت ضربة قاسية للقاعدة، وأعتقد أنهم عانوا أيضاً في العراق إن ذهبت إلى العراق الآن ستجد أن القاعدة نشطة فقط في الموصل تحديداً ومحافظة ديالا، لكنهم تلقوا ضربة قاضية في الأنبار التي كانت من أقوى معاقلهم، وقد زرت الرمادي قبل أسابيع وتجولت في الأسواق التي كانت من المناطق المحظورة قبل سنتين أو ثلاث، لذا أعتقد أن القاعدة تعرضت لانتكاسة هناك، ولا أنكر أنهم ما زالوا ناشطين في مناطق أخرى.
طاهر بركة: إذا نظرنا إلى أفغانستان نرى طالبان تسيطر على معظم البلاد.
جون نيغروبونتي: وفي شمال لبنان أيضاً هناك بعض النشاط، وفي دول المغرب العربي كذلك هناك مشكلة القاعدة، لذا أظن أنها بحاجة إلى جهود متواصلة. وأعتقد أن القاعدة بالفعل وضعها أضعف مما كانت عليه قبل سبع سنوات، اعتقدت أنهم إيديولوجيا والتفجيرات الانتحارية التي كانت أسلوبهم الوحيدة في كسب قلوب وعقول الناس ثبت للجميع أنها خاطئة كلياً، وأعتقد أن أصوات المسلمين المعتدلين أصبحت مسموعة أكثر الآن في وجه هذا السلوك، وأن القاعدة أصبحت في الكفة الخاسرة من التاريخ.
طاهر بركة: لكن في أفغانستان وصلتم إلى الوقت أو المرحلة التي ينادي فيها الغرب للتفاوض مع طالبان، وهي تسيطر حالياً على معظم الأراضي في أفغانستان والحكومة تسيطر فقط على العاصمة.
جون نيغروبونتي: اعذرني هنا فقد يكون هذا السؤال الأخير لأنني مرتبط بمواعيد، وإليك إجابتي.. بالنسبة لأفغانستان أفغانستان معركة نستطيع كسبها وأعتقد أننا بحاجة هناك لعدة إضافات، أولها زيادة عدد قوات الأمن الأفغانية وهناك خطة بالفعل لزيادة القوات الأفغانية من 80 ألف إلى 480 ألف جندي، هذه النقطة الأولى. أما النقطة الثانية فهي أن أفغانستان ستبقى محتاجة للدعم والمساندة من المجتمع الدولي لأنها دولة فقيرة على العكس من العراق وليس لديها نفط يساعدها في حل مشكلاتها، لذلك هم بحاجة لمساعدة المجتمع الدولي من أجل التطوير الاقتصادي في مختلف أنحاء الدولة، ثالثاً لا تسيطر أو تنشط طالبان في جميع أنحاء الدولة بل بدت قوتهم فقط في الجنوب وهم أضعف حالاً في الشمال، لذلك يجب توجيه جهد مكثف على الجنوب، ومحاولة احتواء نشاط طالبان في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الفدرالية الباكستانية، لا بد من وجود جهد مشترك بين الجانبين على هذه الحدود، أعتقد عندها يمكننا حل المشكلة الأفغانية، وكلي ثقة أنه مع مرور الوقت سنتمكن من حل هذه المشكلة أود أن أشكرك جزيلاً على هذا اللقاء.
طاهر بركة: هل لي أن أطرح سؤالاً آخر عن فلسطين؟
جون نيغروبونتي: كلا آسف لا مزيد من الأسئلة علي الذهاب واللحاق بالطائرة لمتابعة مواعيدي اللاحقة..
طاهر بركة: هكذا نكون قد وصلنا مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه المقابلة الخاصة مع جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية والتي أجريتها معه في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، شكراً للمتابعة وإلى اللقاء.

عودة للأعلى