طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 23 شوال 1429هـ - 23 أكتوبر 2008م

بانوراما: من يعرقل توقيع الاتفاقية الأمنية؟

 

اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 21/10/2008
ضيوف الحلقة:
علي العلاق (عضو مجلس النواب العراقي)
إياد جمال الدين (نائب في البرلمان العراقي)
فاضل ميراني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
نمر حماد (المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني)
فوزي برهوم (الناطق باسم حركة حماس)

- كيف ستكون الصورة في العراق إذا لم توقع الاتفاقية الأمنية قبل نهاية العام الجاري؟
- هل تغيرت المعطيات الإقليمية والدولية تجاه موضوع المصالحة الفلسطينية؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة، هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، تؤكد المعلومات الواردة من العراق أن أطراف عراقية كثيرة تعلن غير ما تضمر فيما يتعلق بمشروع الاتفاق الأمني الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وتؤكد المعلومات أن معظم الأطراف الفاعلة موافقة على الاتفاقية برغم مطالبة البعض بتعديلات معينة على بنود محددة.
وإذا كان معظم الأطراف العراقية مؤيداً لتوقيع الاتفاقية، فمن يعرقل إذاً توقيعها؟ ولماذا؟ وكيف ستكون صورة الوضع في العراق إذا لم يتم توقيع هذه الاتفاقية مع حلول نهاية هذا العام موعد نهاية تفويض مجلس الأمن الدولي؟
من يعرقل توقيع الاتفاقية الأمنية؟
ماجد حميد: في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لانتخاب الرئيس الأميركي في الرابع من الشهر المقبل، دخلت إدارة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش في سباق حثيث مع الزمن لإعادة ترتيب البيت العراقي من الداخل لمواجهة استحقاق الاتفاقية الأمنية التي تطالب الحكومة العراقية إجراء تعديلات ضرورية على مسودتها الحالية. تعديلات جاءت من الائتلاف العراقي الموحد الذي فاجئ شركائه في الحكومة بإضافة فقرات جديدة، اعتُبرت بالنسبة للجانب الأميركي عرقلة للجهود الخاصة بتوقيع الاتفاقية التي تقترب من مراحلها النهائية.
هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقي): الهدف هو توقيع هذه الاتفاقية بأسرع وقت حتى من المفضل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في أربعة نوفمبر، لكن حسب المعطيات الموجودة في الساحة والتجاذبات السياسية لا نعتقد بأن هذا ممكن حالياً.
ماجد حميد: وفي إطار تباين المواقف وردود الفعل بين مختلف أطراف العملية السياسية، وخصوصاً بين الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني اللذين يشكلان الأغلبية البرلمانية، اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أن الاتفاقية الأمنية مناسبة بصيغتها الحالية معلناً موافقة الكرد عليها بوضعها الراهن.
في أثناء زيارته لطهران وصف قيادي بارز داخل الائتلاف وهو رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري الاتفاقية المذكورة بأنها وصمة عار على جبين من يوقعها، وكذلك اعتبرها نائب رئيس هيئة الأركان الإيراني مسعود جزائري بأنها وصمة عار في تاريخ العراق. فيما بدا العرب السنة يميلون إليها على الرغم التحفظ على بعض بنودها، ويقف التيار الصدري في مقدمة صفوف المعارضين لها مع هيئة علماء المسلمين، بينما دعا زعيم القائمة العراقية الوطنية إياد علاوي إلى التريث في توقيعها إلى حين وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى السلطة، واعتبر أن معطيات العملية السياسية لا تزال غير متوازنة. أما رئيس هيئة الأركان الأميركي الأدميرال مايكل مولن فقد حذر العراقيين من عواقب جسيمة على الصعيد الأمني ما لم يقروا تلك الاتفاقية.
ويبقى التساؤل قائماً حول السيناريوهات المطروحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بالتوقيع على الاتفاقية بين واشنطن وبغداد مع اقتراب موعد انتهاء مهمة القوات متعددة الجنسيات في العراق. ماجد حميد - العربية
منتهى الرمحي: وللحديث في هذا الموضوع معنا من أربيل السيد فاضل ميراني أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومعنا من بغداد السيد إياد جمال الدين النائب في البرلمان العراقي، ومعنا من بغداد أيضاً علي العلاق عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد، أهلاً بكم جميعاً وأبدأ مع السيد علي العلاق أولاً عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد، نسمع أنه فيه تحفظات على هذه الاتفاقية، لا يوجد رفض بالمطلق من قبل العراقيين عليها، هناك تحفظات، هناك مطالبة بتعديلات بعض البنود، لكن ما زالت البنود المطلوب إجراء تعديلات عليها يعني مبهمة كلٌ يتحدث عن بنود مختلفة، ماذا يريد الائتلاف العراقي من هذه المسودة حتى الآن؟
علي العلاق: بسم الله الرحمن الرحيم، لا تزال المسودة في صيغتها الأخيرة التي وصلت بين أيدينا في مجال الدراسة، وفي مجال التمحيص للوصول إلى صيغ مناسبة ترضي كافة القوى السياسية العراقية والمكونات والأطراف العراقية المختلفة للوصول إلى وحدة وطنية شاملة، واتخاذ قرار وطني وإجماع وطني للموافقة عليها أو إجماع وطني على رفضها. أعتقد الآن ليس من المناسب أن يتحدث المتحدثون عن تفاصيل هذه البنود وتفاصيل الملاحظات لأن القضية مجال تغير مستمر، فلا يمكن الجزم بأن هنالك رأي نهائي في هذه القضية أو تلك، القضية خاضعة للمصالح المشتركة وخصوصاً مصلحة العراقيين وخصوصاً السيادة العراقية، فنحن لدينا الآن خبراء عاكفون على دراسة بنود هذه الاتفاقية في جوانبها سواء في البعد القضائي والولاية القضائية أو في الجوانب المالية أو في الجوانب الأخرى الإدارية، وحركة القوات وقضية دخول وخروج الأميركان إلى داخل العراق وما إلى ذلك، يعني بنود عديدة كلها قابلة للدراسة والتحقيق، فعلى أية حال ليس لدينا إلى الآن رأي نهائي في هذا الموضوع، نحن عاكفون على دراستها بعمق إن شاء الله.
منتهى الرمحي: يعني سيد علي لا يوجد بنود محددة تطالبون بتعديلها كل المسودة تحت الدراسة الآن؟
علي العلاق: لأ لا أقصد ذلك، لا هنالك نقاط إيجابية في الاتفاقية بالنسبة لنا مناسبة وجيدة وتخدم مصالح الشعب العراقي، ولكن هنالك بنود معينة هي قابلة للدراسة ونجد فيها نوع من المرونة وعدم الدقة في الصياغة، هذه المرونة تجعل الباب مفتوحاً لتأويلات كثيرة، وبالنتيجة نقلق ونخشى أن لا نصل إلى توافق وطني وحدة وطنية حول قبول هذه الاتفاقية أو عدم قبولها، نحن بصدد حسم الصيغ بالشكل النهائي، يعني قفل أبواب العبارات لأن لا تبقى مفتوحة قضية جدولة الانسحاب أن تحدد بشكل تام ودقيق، قضية الولاية القضائية نحن الآن بصدد وضع صيغ نهائية بالنسبة لها بالشكل اللي لا أيضاً تبقى مفتوحة وتبقى عرضة للتأويل وما إلى ذلك، هذا اللي يقلقنا في الوقت الحاضر.
منتهى الرمحي: نعم سيد إياد جمال الدين جدولة الانسحاب كان في مسودة الاتفاقية حديث عن انسحاب القوات الأميركية مع نهاية عام 2011 إلا إذا طلب العراقيون غير ذلك، هل في هذا الموضوع مسألة طلب العراقيين هي المسألة الفضفاضة، هل يريد العراقيين تحديد موعد نهائي بغض النظر عن شكل أي حكومة قادمة؟
إياد جمال الدين: بسم الله الرحمن الرحيم هو هذا أحد المواد الإشكالية التي أثارتها الحكومة مؤخراً حول هذه المادة تحديداً، ولكن هنالك نصوص واضحة في الاتفاقية أنه بإمكان الطرفين الحكومة العراقية أو الحكومة الأميركية التنصل من الاتفاقية وإلغائها، يعني بإمكان الحكومة العراقية التقدم بطلب خطي إلى الحكومة الأميركية بأنها لا تود الإبقاء على هذه الاتفاقية، وحينئذ ستنسحب القوات الأميركية بعد سنة من تقديم هذا الطلب، وكذلك العكس أيضاً صحيح. فهذه هي ليست مشكلة، المشكلة الآن في الاتفاقية المزمع توقيعها بين العراق وبين الولايات المتحدة الأميركية، المشكلة الحقيقية هي غياب إرادة سياسية لدى التحالف الخماسي الذي يدير شؤون العراق حالياً، أي حزب الدعوة والمجلس الأعلى والاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني والحزب الإسلامي، هذا التحالف الخماسي هو المسؤول عن هذه الاتفاقية. هم الذين بدؤوا المفاوضات لوحدهم، هم الذي توصلوا إلى هذه المسودة بين العراق وبين الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي على الحكومة ممثلة بالتحالف الخماسي وممثلة برئيس الوزراء أن يقدم هذه الاتفاقية إلى مجلس النواب والدفاع عنها إن كان يريد إقرارها مع بيان المبررات أو رفضها علانية وبيان المبررات، وحينئذ يتخذ البرلمان رأيه. أما أنه إجماع وطني فلا يوجد إجماع على أي قضية من القضايا حتى الله سبحانه عزوجل لا يوجد إجماع على الإيمان به ولا على النبي صلى الله عليه وآله ولا على أية مسألة، وإنما هي إرادة سياسية. بما أن السادة في التحالف الخماسي ارتضوا لأنفسهم أن يديروا شؤون العراق لوحدهم فعليهم أن يبينوا وجهة نظرهم بشكل واضح وصريح وقاطع إما نعم كبيرة أو لا كبيرة، أما أنه بين بين وتمضية الوقت هذه الاتفاقية من المقرر أن تمضى في 31/7.. نعم..

عودة للأعلى

هل هناك تسويف في التوقيع على الاتفاقية؟

منتهى الرمحي: لكن حتى اللحظة هناك حديث عن نقاط إيجابية ممكن القبول بها، ونقاط سلبية يريدون التعديل عليها أو تريد بعض التيارات العراقية التعديل عليها، هل تعتقد أن هذه مسألة جادة؟ أم أن فيها تسويف ربما لشأن آخر؟ يعني لم تحسم المسألة لا نعم ولا لا؟
إياد جمال الدين: أنا أشعر أن تسويف لأن هذه الاتفاقية.. نعم أنا أشعر أن هنالك تسويف وأن هذه الاتفاقية كان من المفترض أن تمر يوم 31/7/2008 وإلى الآن ثلاثة أشهر، المسألة ليست أن هنالك انتخابات أميركية وغير انتخابات أميركية، هنالك اتفاق مبادئ بين الرئيسين المالكي وبوش أتصور في 2007 وكان واضح أنه يتم إبرام هذه الاتفاقية أو رفض هذه الاتفاقية، يعني كما قلت ليس توقيع الاتفاقية عاراً ولا رفضها شناراً، وإنما هي بحاجة إلى قرار سياسي سيادي عراقي يبين مصلحة العراق إما مع أو ضد هذه الاتفاقية، أما أن نسوف الأمور وكل يوم نطلع لنا بطلعة أنه والله عندنا تحفظ على فلان مادة وغير مادة، إذاً أين المفاوضون وأين الفريق المفاوض وأين التحالف الخماسي؟ نحن كنا خارج التفاوض، نحن كقائمة عراقية وآخرين جبهة الحوار والفضيلة والصدريين لم يكونوا في فريق التفاوض، ولكن السادة في التحالف الخماسي هم الذين فاوضوا هم الذين توصلوا إلى هذه المسودة وعليهم أن يقولوا رأيهم بوضوح وصراحة، إما مع الاتفاقية أو ضد الاتفاقية. ولم يكن هنالك موقف واضح غير موقف السيد مسعود البرزاني وكان موقفاً جريئاً وشجاعاً وواضحاً، عندما أعلن بما لا يقبل الشك تأييده لهذه المسودة مسودة الاتفاقية، وعلى السادة في التحالف الخماسي أن يحذو حذوه وإما أن يقولوا نعم أو لا لكي نرى رأينا لأنه بعد لنا شهرين وكم يوم إلى نهاية 2008 حينئذ إما أن نذهب إلى الأمم المتحدة للتمديد أو إبرام هذه الاتفاقية لا يوجد خيار ثاني.
منتهى الرمحي: رح أرجع لك سيد إياد جمال الدين للحديث أكثر عن هذا الموضوع عن الخيارات المطروحة، عن ما الذي يمكن أن تلجأ إليه الولايات المتحدة الأميركية. لكن اسمح لي أذهب للسيد فاضل ميراني أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني ضيفي من أربيل، أهلاً بك معنا سيد فاضل. والسؤال المسؤولية كما يقول السيد إياد جمال الدين تحملها التحالف الخماسي اللي يحكم العراق، لماذا تحالف الخماسي لم يقرر حتى اللحظة؟ لماذا كل هذه المفاوضات؟ لماذا هذه التسويف وهذا التأجيل إما نعم أو لا؟
فاضل ميراني: شكراً ست منتهى أولاً أهنيك على هذا البرنامج وأرحب بالضيوف الكرام، وأبدأ مما انتهى منه سماحة السيد إياد، الانطلاق أو الانقسام العراقي بصدد هذه الاتفاقية من هم يوافقون تماشياً مع السياسة الأميركية، من هم يعارضون تماشياً مع أجندات أخرى، في تصوري الخطأ يكمن هنا، يجب أن ننطلق جميعاً ما هي مصلحة العراق أولاً كوطن وكشعب في هذه الاتفاقية؟ لما تسمى بالاتفاقية الدولية، الاتفاقية لا يعني إملاء شروط طرف على طرف آخر. وإنما تعريف الاتفاقية واردة في كل التعريفات. الاتفاقية مسودتها 31 مادة لا يمكن أن تكون المواد 31 في صالح العراق لوحده ولا يمكن أن تكون المواد لصالح أميركا لوحدها أيضاً، إذاً هناك يجب أن نحلل ما هي بواطن الإيجابية للعراق وما هي البدائل مثلما تفضلتِ، نقارن وضع العراق قبل الاتفاقية أي إبان الاحتلال ونقارن وضع العراق أثناء الاتفاقية، وأيضاً نقارن وضع العراق فيما إذا لم يتوصل العراقيون إلى توقيع هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة، في تصوري كما صرح الرئيس البرزاني ربما نتهم أو نعاتب لأن الكرد تسرعوا مجاناً في الإعلان عن موقفهم إزاء مسودة الاتفاقية، أنا أتفق مع المجاناً ولكن لا أتفق مع التسرع، أنا أقول كان الموقف الكردي واضحاً مجاناً لأننا لا ننطلق من أجندات غير عراقية ولهذا بادرنا بطرح موقفنا الصريح والمجاني..
منتهى الرمحي: أجندات غير عراقية يعني أجندات أميركية..
فاضل ميراني: لأ أجندات المعارضة للاتفاقية ليس أميركية لأنه لا يخفى على أحد..
منتهى الرمحي: كيف أجندات خارجية يعني أنت قلت أنه إما من يقبلها فهو يكون متماشي مع السياسة الأميركية يقال، ومن يرفضها يكون متماشي مع سياسات أخرى، من تقصد بالسياسات الأخرى؟
فاضل ميراني: ست منتهى إذا تسمحي لي لا تقاطعيني حتى أعطيك الفكرة بشكل واضح.. أنا أشرت بأنه لا يجوز للعراقيين أن ينقسموا ما بين المعارض تماشياً مع أميركا هكذا يُفسر أو المعارض تماشياً مع أجندات أخرى. ينطلق الكرد والتحالف الكردستاني.. الخيارات فيما إذا لم توقع الاتفاقية نرجع إلى الاحتلال والبند السابع وتجميد رؤوس أموال العراق التي احتفظ بها الرئيس بوش بقرار رئاسي؟ أم نرجع إلى تمديد مهمة القوات التي تنتهي في نهاية هذا العام؟ فعلى مجلس الأمن أن يمدد هذا التواجد للقوات المتعددة الجنسيات، فيما إذا لم توقع الاتفاقية ما هي الخيارات؟ أيضاً السؤال الذي يطرحه كل مكونات العملية السياسية العراقية، إذا انسحبت أميركا في حالة عدم تمديد مجلس الأمن لتفوضيها أو تحت ضغط داخلي ماذا سيحل بالعراق؟ هل إن الحكومة العراقية وقواها الأمنية مهيأة لتوفير الأمن الأهلي للشارع العراقي في الوقت الذي نعرف بأنه وفق الاتفاقية بأن القوات الأميركية ستنسحب من المدن هي تتحول من شرطي داخل مدننا إلى مواقعها العسكرية وفي تصوري هذا نقطة تحول إيجابي لصالح العراق. الموضوع الآخر السيطرة الأميركية في الوقت الحاضر بموجب الوضع الحالي قبل الاتفاقية الجنرال الأميركي يتحكم بكل القرارات العراقية، ولكن بموجب الاتفاقية سيكون هناك القرار المشترك أو المسؤولية المشتركة..

عودة للأعلى

أين تكمن مصلحة أميركا والعراق في الاتفاقية؟

منتهى الرمحي: صحيح، وهذا واضح كان يعني لمن قرأ مسودة الاتفاقية اعذرني سيد فاضل ميراني لأني أقاطعك ما عندي وقت كثير في البرنامج، ولكن سأذهب للسيد علي العلاق من جديد، قرأنا مسودة الاتفاقية البعض رأى ربما أن هناك تنازل من قبل الولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير في هذه المسودة في الحديث عن مصالح مشتركة أيضاً، بالنهاية الولايات المتحدة الأميركية يعني لم تقم بخدمات إنسانية فقط بالعراق، كان إسقاط النظام السابق بالتأكيد والخسائر بالمليارات والتريليونات والجهود والخسائر بالمليارات وتريليونات والجنود الأميركيين كان لا بد أن يصل الأميركيون بالنهاية لاتفاقية تضمن مصالحهم، هل تتوقعون بأنه أميركا ستستغني عن كل شيء في مقابل رضا العراقيين؟
علي العلاق: دعيني في البداية أن أعقب على ما قاله الأخ إياد جمال الدين، ابتداء نحن هنا لسنا بصدد تصفية الحسابات السياسية ونحن نناقش ونتحاور في قضية مصيرية كبرى هي قضية الاتفاقية بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق، واللي لها مساس بأمن وسيادة العراق ومستقبل العراق. ما سماه الأخ بالتحالف الخماسي هو عبارة عن قوى مشاركة في الحكومة الآن بشكل طبيعي باستحقاقاتها الانتخابية، ومن الطبيعي جداً عندما يُعرض موضوع الاتفاقية لا بد لهم جميعاً ولا بد لغيرهم أيضاً من أن يساهموا في صياغة قانونية تُعد وتوضع أمام مجلس النواب العراقي، فبشكل طبيعي أن الذي له حضور في الحكومة العراقية وهو عبر عنه بالتحالف الخماسي هم لا بد أن يتصدوا لهذا الشأن، هذا أولاً. القضية الثانية هذا الاستعجال على التوقيع أنا أذكر الأخ جمال الدين بأن قانوناًَ من قوانين مجلس النواب العراقي قد يستغرق سنة كاملة، ألا يدري.. شارك معنا الأخ في صياغة قانون انتخابات مجالس المحافظات كم استغرق هذا القانون وهو قانون يخص الشأن العراقي قبل أن يُقر في مجلس النواب العراقي سنة كاملة أو أكثر، فكيف بقانون مصيري واستراتيجي..
منتهى الرمحي: هو لم يستعجل التوقيع الاتفاق هو قال إما أن يتم الإعلان عن الموافقة أو يتم الإعلان عن الرفض بلا تسويف؟
علي العلاق: لا عفواً ذكر أنه في 31/7 الماضي كان لا بد من التوقيع، كيف نستعجل بتوقيع قضية مصيرية وتحتاج إلى دقة في الصياغة القانونية، ودقة في تحقيق مصلحة وسيادة العراق، هذه قضية خطرة ومصيرية. فمن حق العراقيين أن يكونوا دقيقين في التعامل ونحن ما مستعجلين خليها تستمر القضية أشهر أخرى، ما دام أمامنا الشهر العاشر و11 و12 عندنا فرصة ما يهمنا الانتخابات الأميركية أو غيرها، بإمكاننا أن نناقش بنودها بدقة والخروج بقرارات ترضي الجميع، لا أقول إجماع بمعنى الإجماع 100% أقصد التوافق الوطني العام، وهذا التوافق أمر طبيعي يجب أن نحقق وحدة وطنية نحقق تماسك وطني، الآن أكو من يرفض الاتفاقية رفض مطلق إحنا علينا أن نتفهم هذا الرأي ونحترمه، بس بشرط أن نحقق المصلحة العراقية من خلال شيء يرضي كل الأطراف، هذه نقطة. أما التنازل الأميركي هذا أمر أيضاً يعني في المفاوضات أمر جداً طبيعي، المفاوض الأميركي طرح في البداية سقفاً عاليا هذا شأن طبيعي أي مفاوض يطرح أعلى درجة من متطلباته ورغباته وإرادته، الآن عندما وجد تمسكاً من المفاوض العراقي بمبادئه ومصالحه اضطر أن يتنازل شيئاً ما للوصول إلى توافق بين الطرفين، وهكذا استمرت عملية التنازل..
منتهى الرمحي: يعني في عملية تفاوض وعملية تجاوب..
علي العلاق: أحسنتِ بالضبط هذا هو الذي.. فلا يسمى تنازل بالمعنى، نعم هنالك تفهم من الجانب الأميركي للمطالب العراقية وتفهم لمصلحة العراق والسيادة العراقية، فهذا الذي حدا بهم بأن يرضوا بنوع مما يسمى تنازل في الجانب القضائي أو غيره.
منتهى الرمحي: سيد إياد جمال الدين ما رأيك بما تفضل به السيد علي العلاق؟ ثم هو يقول بأنه لسه فيه ثلاث أشهر يعني 10 و11 و12 مش مهم نتيجة الانتخابات الأميركية، لكن هناك من يقول بأن التأجيل ربما على الرفض أو الإعلان بالقبول ليس في مصلحة العراقيين بعد مرور هذه الانتخابات الأميركية؟
إياد جمال الدين: أنا لا أعلق ولا أعقب على كلام الأخ.. وإنما أقول أنا كعضو في المجلس السياسي للأمن الوطني الذي اعتُبر المرجعية لهذه الاتفاقية، أنا لم أطلع على هذه الاتفاقية ولم يطلعونا عليها، وطالبت في اجتماعات ماضية على أن توزع نسخ من هذه المسودة لكي نشارك مع قوائمنا اللي الآن هم يطالبون من عندنا الرأي، والآن يقولون نحن بحاجة إلى توافق وطني. أنا طلبت شخصياً بأن نطلّع على مسودة هذه الاتفاقية ورفض السادة المسؤولون أو رئيس الوزراء تحديداً رفض، وقال لا يمكن أن نضمن عدم تسربها إلى الخارج. واستفسرت مستغرباً أعليّ يعني تغيب هذه المسودة ومن هو الذي يكون أميناً على الوضع السياسي للأمني العراق إن لم أكن أنا أمين؟ كيف يمكن لمرجع ديني محترم في قم أن يحرم هذه الفتوى دون أن يطلع عليها؟ أستبعد جداً أن مرجع ديني في قم يحرم الاتفاقية دون أن يطلع عليها، ونحن لم نطلع على هذه الاتفاقية إلا قبل أربعة أيام. كنا نعلم من الأميركان والحكومة العراقية أو التحالف الخماسي لم يطلعنا عليها، هم الذي اطلعوا خطوة بعد خطوة مادة بعد مادة على هذه الاتفاقية والآن اكتملت عرضوها علينا، فقلنا لهم بصريح العبارة نحن لن نقف حجر عثرة في طريقكم بارك الله فيكم، توصلتم إلى اتفاقية هيا أعلنوها على الشعب وعلى ممثلي الشعب وعلى البرلمان إما نعم وإما لا أما التسويف فلا، يعني من أجل أن يكون العراق ورقة بيد إيران تفاوض وتساوم عليها الولايات المتحدة الأميركية، وتقول إن الأمر بيدي تعالوا اطرقوا أبوابي لكي تمر الاتفاقية أو لا تمر، هنالك قادة سياسيون في العراق وهنالك برلمان في العراق ولسنا بحاجة إلى فتاوى من خارج الحدود تحدد لنا تكليفنا الشرعي، هنالك مرجعية في النجف الأشرف أوكلت أمر الاتفاقية إلى البرلمان العراقي المنتخب، على الحكومة العراقية وعلى التحالف الخماسي الذي قضى الليالي والأيام الطويلة في التفاوض مع الأميركان أن يبت في الأمر وأن لا يسوف، إما أن يقول لا ونحن معه أو يقول نعم نحن معه. ولكن اللا ونعم يجب أن يكونا مبررتين يعني مبررة بالدليل، حسب معرفتنا وحسب ما أفاد وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزر المالية في آخر اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني أن الوضع في العراق خطير، ولا يمكن لأحد أن يدّعي الحفاظ على سيادة واستقلال العراق واستقراره والحفاظ على لحمته دون الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية أقلها إلى 2011 نهاية 2011 وبما أن الغطاء الأممي للولايات المتحدة الأميركية سوف ينتهي في 31/12/2008 إذاً ليس أمامنا.. ليس لدينا خيارات متعددة إما الاتفاقية أو الذهاب إلى مجلس الأمن من أجل التمديد، والتمديد لا يكون أكثر من سنة واحدة، إضافة إلى أن التمديد معنى ذلك أننا نبقى تحت الفصل السابع، أن تبقى أموال النفط في صندوق التنمية العراقي يعني تحت الوصاية الدولية، هنالك الكثير من المشاكل تتعلق في الفصل السابع الذي نخضع له منذ عام 1990 إلى الآن. هذه الاتفاقية تساعد وتساهم في تخلصنا من البند السابع، لذلك نحن نقول لا نستعجل الحكومة ولكن عندهم الوقت الكثير مضت أيام وليالي وشهور طويلة كانوا يفاوضون الأميركان، الآن أعطونا المسودة قبل أربعة أيام وقالوا نريد آرائكم. قلنا لهم نحن لن نقف حجر عثرة في طريقكم تفضلوا أعلنوها على الشعب في البرلمان، كما عرضت معاهدة سابقاً عندما جاء رئيس الوزراء وعرضها أمام البرلمان العراقي وقال أنه هو يتبناها، يعني هذا هو المساق القانوني نحن لم نطلب شيء لم نستعجل الحكومة لديهم..
منتهى الرمحي: إذا البرلمان رفض بتصير المسألة مسألة الشعب العراقي وليس مسألة ما تسميه بالتحالف الخماسي الحاكم، اعذرني على مقاطعتك سيد جمال الدين النائب في البرلمان العراقي لأنه انتهى وقت هذا الملف في بانوراما.. شكراً جزيلاً لك على المشاركة، السيد علي العلاق عضو مجلس النواب العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد شكراً جزيلاً لك على المشاركة، السيد فاضل ميراني أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني ضيفي من أربيل شكراً جزيلاً لك على المشاركة.
وسنعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: هل تغيرت المعطيات الإقليمية والدولية تجاه موضوع المصالحة الفلسطينية؟
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، بنود المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي ستتم في إطار مؤتمر حوار وطني سيعقد في القاهرة في التاسع من الشهر المقبل، لا تختلف عن بنود اتفاق مكة الذي وقع في فبراير من العام الماضي أو اتفاق القاهرة عام 2005 أو وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت في مايو 2006، فكل هذه الاتفاقات حرمت الدم الفلسطيني وأكدت على وحدة الأرض والحوار لحل الخلافات، والتمسك بالمؤسسات الشرعية والديمقراطية وتطوير منظمة التحرير وتوسيعها لتشمل كل الفصائل.
في ضوء هذه الوقائع يبرز السؤال ما الذي تغير حتى ينجح مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في القاهرة في وقت سقطت كل الاتفاقات السابقة؟ وهل الواقع الإقليمي والدولي الذي ساهم بشكل كبير في سقوط تلك الاتفاقيات هل هذا الواقع تغيّر باتجاه دعم مساعي المصالحة الوطنية؟ وماذا كانت نتائج الزيارة السرية لمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى دمشق والتي تأتي في إطار تهيئة الأجواء المساعدة للمصالحة الوطنية؟

عودة للأعلى

هل الأجواء ملائمة للمصالحة الفلسطينية؟

التعليق الصوتي: على غير عادتها كشفت المصادر المصرية ما تقترحه القاهرة على الفصائل الفلسطينية حلاً وسطاً بالتوازي مع اطلاع الفصائل نفسها على الموضوع، الجهد المصري كان دبلوماسياً وصارماً في آن، والردود الفلسطينية جاءت دبلوماسية ومتحايلة على الموقف كي لا تتحمل مسؤولية الفشل. ردود الفعل تجاه الوثيقة جاءت أساساً من حركتي فتح وحماس، بعد أن صاغها مدير المخابرات المصري عمر سليمان في ضوء حوارات ثنائية مع اثني عشر فصيلاً فلسطينياً.
تشكيل حكومة وحدة تحضر لانتخابات، إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس مهنية بعيداًَ عن الفصائلية، إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بعد مراجعة قانون الانتخابات، تطوير وتفعيل منظمة التحرير لتضم كافة الفصائل، الاستمرار في الالتزام بالهدنة مع إسرائيل.
لكن عند مناقشة تفاصيل ربما تبرز مواقف مغايرة، حماس وإن أبدت موافقتها على الخطة طالبت بتوفير ضمانات لتطبيق ما يتم التوافق عليه، وطالبت بتعديل بعض النقاط. وقالت إن بعض النقاط يحتاج إلى استفسار من القيادة المصرية.
ورغم أن الوثيقة المصرية طرحت مجمل نقاط الخلاف فإن الأمر يتطلب الاتفاق على التفاصيل الدقيقة بشأن آلية الانتخابات ومواعيدها، الموقف من طرح فتح التمديد للرئيس محمود عباس، أسس بناء الأجهزة الأمنية، مفاوضات السلام، دور منظمة التحرير.
والوثيقة المصرية تضمنت بنوداً سبق أن جرى التفاوض والاتفاق عليها في اتفاق مكة في شهر فبراير عام 2007 الذي نص على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، تطوير وإصلاح منظمة التحرير، الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها في السلطة الفلسطينية.
وبعد هذا الاتفاق شكلت حماس حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح، لكنها لم تدم طويلاً حيث وقعت اشتباكات دموية أدت إلى سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف العام نفسه، لكن هناك عناصر ضاغطة تدفع بالطرفين لإنهاء الانقسام الفلسطيني منها قرب الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، ومحاولة مصر ضبط حدودها مع غزة.
منتهى الرمحي: ومعنا مباشرة من رام الله نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، ومعنا من غزة فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس، أهلاً بكما وأبدأ مع السيد نمر حماد أولاً. ما الذي ترون أنه يختلف في هذه الاتفاقية عن كل مبادرات الاتفاقيات السابقة أو مسودات الاتفاقيات السابقة بين الطرفين؟
نمر حماد: يعني أنا أعتقد أن هذه الصيغة التي تقدم بها الأشقاء في مصر جاءت نتيجة للتطورات المأساوية التي حصلت طيلة المرحلة الماضية، يعني إذا لم نكن قد استطعنا على سبيل المثال في الماضي أن نطبق الاتفاقيات التي وقعت فالنتائج رأيناها جميعاً نتائج مأساوية، نلاحظ ذلك في حالة الانقسام، المعاناة، كيف استغلت ولا زالت إسرائيل تستغل هذه الحالة. إذاً السؤال بغض النظر عن عدم نجاح المبادرات السابقة هل علينا أن نستمر في هذا الوضع المأساوي؟ أو أن نتعامل الآن مع هذه الصيغة التي تقدم بها الأشقاء في مصر بعد لقاءات مع كل الفصائل الفلسطينية استمرت أكثر من شهر ونصف، هذه الوثيقة أعتقد أنها شاملة أكثر من أي اتفاقية في السابق، تتعاطى مع الواقع كما هو، نرجو هذه المرة أن تتراجع القوى التي وضعت لنفسها أوهام معينة، رفعت شعارات لم تكن واقعية، بروح المصلحة الوطنية تتعامل مع هذه الوثيقة من أجل أن نبدأ فعلاً مرحلة نستطيع فيها أن نقول هناك إمكانية من أجل استعادة وحدة الوطن الفلسطيني ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، نستطيع أن نتحدث مع العالم بلغة واحدة، نستطيع أن نقول هذه المرة أن لدينا أجهزة أمن فلسطينية..
منتهى الرمحي: تم الحديث فيه كل اللقاءات السابقة وتم الحديث فيه بالقاهرة، سيد فوزي برهوم السيد نمر حماد يقصدكم طبعاً بموضوع القوى التي رفعت شعارات غير واقعية، رأيكم في هذه الخطوة المصرية.. الوثيقة المصرية، المبادرة المصرية؟
فوزي برهوم: يعني بغض النظر عن الحديث أننا رفعنا شعارات واقعية أو غير واقعية، أنا أعتقد الواقع هو الذي يحكم على من يتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، ومن حتى اللحظة لا يهيأ الأجواء بالمطلق لبداية حوار وطني فلسطيني فلسطيني، أياً كانت الأمور نحن اليوم يجب أن نوضح شيء مهم للشعب الفلسطيني أننا على أعتاب مرحلة جديدة، على أتعاب انطلاقة حوار وطني فلسطيني بحسب الدعوة المصرية في التاسع من نوفمبر المقبل، نحن في حماس حتى اللحظة المراقب على ما تقوله حركة حماس وما تفعله حركة حماس هو عبارة عن مسؤولية تامة إزاء ضرورة إنجاح الجهد المصري، وضرورة أن نتوصل إلى مصالحة وطنية فلسطينية ينتهي بموجبها الصراع الفلسطيني الداخلي، نوحد الشعب الفلسطيني، نوحد الأرض الفلسطينية، قلنا بشكل واضح أننا يعني في حماس درسنا مسودة الوثيقة التي سلمت إلى الفصائل وإلى حركة حماس اليوم، ربما يسلم وفد حركة حماس الرد إلى القيادة المصرية وربما غداً يتوجه وفد حركة حماس إلى قطاع غزة، هذه السرعة من حماس بالتجاوب مع الجهد المصري يؤكد أن حماس حريصة إلى إنهاء الصراع..
منتهى الرمحي: سيد فوزي برهوم أنتم وفتح متفقان على أنه يجب الدخول في مرحلة جديدة لأن الوضع يعني لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه، وصف السيد نمر حماد قبل قليل هذه الوثيقة بأنها شاملة كاملة، شاملة في العناوين ولا شاملة في التفاصيل؟ مثلاً تشكيل حكومة توافق وطني ما رأيك بها سيد فوزي برهوم؟
فوزي برهوم: يعني واضح أن هذه الوثيقة وهذه المسودة تحدثت عن كافة النقاط الهامة التي تهم الحالة الفلسطينية الداخلية، وهي تصلح لأن تكون أرضية لانطلاقة حوار وطني فلسطيني فلسطيني، ولكن نحن نتكلم عن مسودة بمعنى عن الإطار العام عن الشكل العام، ولكن تفاصيل كما قلنا تُركت للحوار الفلسطيني الفلسطيني وتُركت لتشكيل لجان. هذه لجان تختص في خمس ملفات كل لجنة تتكلم وتتحدث وتناقش في تفاصيل التفاصيل عن كل ملف، ولكن المهم في هذه اللجان أن تتحدث في الأمور كلها رزمة واحدة وأن تناقشها رزمة واحدة وأن تسير جنباً إلى جنب وبالتوازي حتى تنهي مهامها في وقت واحد، ثم ننطلق في آليات التطبيق. وأعتقد أن التطبيق سيكون سهلاً إذا تم التوافق من هنا نحن في حماس عندما تكلم اليوم عن حكومة..
منتهى الرمحي: يعني أنتم تتحدثون يعني عشان يكون الوقت سيد فوزي برهوم عن الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو توافق وطني، ولكن التفاصيل سيتم الحديث فيها لاحقاً. سيد نمر حماد فتح أيضاً ما عنها مشكلة أنه يكون في عندها حكومة وحدة وطنية التفاصيل ما ممكن تعقد الأمور أكثر؟
نمر حماد: لأ أنا أعتقد أنه واضح تماماً ما هو المقصود بحكومة توافق وطني، نحن نريد في هذه المرحلة أن نخرج من الوضع المأساوي الذي كنا نعيش به، ولا أريد أن أعلق على قصة الحقوق والثوابت لأن هذا يرجعنا إلى نفس المأساة السابقة. تخوين وتكفير الآخرين أرجو أن تتوقف حماس نهائياً عن هذه اللغة، أولاً كل الفصائل الفلسطينية بدأت النضال قبل أن تولد حركة حماس.. ليتوقفوا عن هذا الكلام ثوابت وغير ثوابت نهائياً، إذا كانت هناك رغبة حقيقية من أجل الذهاب والقبول بالوثيقة المصرية النقاط واضحة، حكومة توافق وطني بمعنى حكومة ليست من الفصائل لا فتح ولا حماس، يتم التوافق على حكومة من شخصيات وطنية إحدى مهامها الأساسية أن لا تعيد فرض الحصار على الشعب الفلسطيني، واضحة هذه النقطة. على حماس هذه المرة أن لا تعود إلى اللغة السابقة يتآمر علينا العالم كله بسبب أن هناك علينا حصار، آن الأوان أن ننضج. كيف نستطيع أن نحصل على دعم العالم؟ واضح تماماً ما هي الطريق..
منتهى الرمحي: كيف حكومة توافق وطنية فلسطينية لا حماس ولا فتح ولا الفصائل؟
نمر حماد: بالزبط حكومة تستطيع أن تضمن استمرار الدعم للشعب الفلسطيني، اثنين حكومة تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، حكومة تستفيد من المساعدة العربية من أجل بناء أجهزة الأمن الفلسطينية..

عودة للأعلى

شكل الحكومة المفترضة في الأراضي الفلسطينية

منتهى الرمحي: هذه مهامها، لكن شكل الحكومة أنت ذكرت بأنها لا يكون فيها لا حماس ولا فتح ولا أي من الفصائل الفلسطينية، يعني حكومة سيد فوزي برهوم هل ممكن توافقوا على الطرح؟
فوزي برهوم: يعني للأسف الشديد نرى مواقف فتح مواقف متناقضة، تارة يطرحوا حكومة تكنوقراط ثم يقولوا حكومة توافق وطني لكن مهامها شبيهة بالتكنوقراط، يعني أنا أفهم أن مهام الحكومة فقط مهام خدماتية مهام مهنية مهام فنية تقنية، ونعتقد أن الواقع الفلسطيني المعقد يتحتم علينا أن نشكل حكومة توافق وطني، عندما أقول حكومة وطني بمعنى حكومة قوية ذات مهام مهنية ذات مهام فنية ذات مهام خدماتية، والأساس هو مهامها السياسية لكي تحافظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية التي يتكلم نمر حماد أن مهام الحكومة يعني ثوابت ولا ثوابت هذا أمر غريب..
منتهى الرمحي: واضح في الوثيقة المصرية تشكيل حكومة توافق وطني ذات مهام محددة تتمثل في رفع الحصار، وتسيير الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، وإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، والإشراف على إعادة بناء الأجهزة الأمنية ليس هذا شكل الحكومة الذي تريدونه أنتم في حركة حماس؟
فوزي برهوم: هو هذا شكل حكومة التي وردت في المسودة، ولكن نحن قلنا أن يعني هذا هو الإطار العام لهذه الحكومة. ولكن إذا أردنا نضيف إذا أردنا نعدل فالمجال مفتوح، وحماس قالت لدينا تحفظات على بعض النقاط الواردة في هذه المسودة، وبعض النقاط تحتاج إلى تعديل وبعض النقاط تحتاج إلى استفسارات، وربما التأكيد من قبل طرف حماس على أن مهام الحكومة خدماتية ومهنية وسياسية في إطار حكومة قوية، ولا أعتقد أن أحد يختلف نحن نريد حكومة قوية تفك الحصار نعم، نريد حكومة تقدم وتحافظ على أمن المواطن الفلسطيني نعم، نريد حكومة تفتح لنا محال..
منتهى الرمحي: يعني أنا أفهم أن فتح تتحدث عن حكومة وطنية فتح.. تتحدث عن حكومة توافق وطني مختلفة عن حكومة التوافق الوطني اللي تتحدث عنها حماس، والحوار أنت تقول بأنه يجب أن يتم مناقشة كل التفاصيل، وأنت سيد نمر حماد هل تقول أنه يجب أن تتم مناقشة تفاصيل؟ أم أن لا يعني لا تحرك عن هذا العنوان العريض لمفهوم فتح لحكومة التوافق الوطني؟
نمر حماد: يعني أولاً أنا لا أستطيع أن أفهم أن الحكومة تكون قوية إذا فيها فصائل، وليست قوية إذا فيها شخصيات وطنية مدعومة من كل القوى السياسية..
منتهى الرمحي: هو ركز على المهمات السياسية التي يمكن أن تعطى للحكومة..
نمر حماد: بالزبط يجب أن تعطى هذه الحكومة دعم كل الفصائل الفلسطينية، يجب أن تكون هذه الحكومة مشكلة من شخصيات قادرة على الحركة ما بين الضفة الغربية وغزة..
منتهى الرمحي: بماذا تختلف عن حكومة التكنوقراط؟
نمر حماد: لنسمها ما نشاء، إحنا نقول حكومة توافق وطني بمعنى يتم التوافق بين الفصائل الفلسطينية على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية، هذه الشخصيات هؤلاء الوزراء هذا رئيس الوزراء يجب أن نوفر له إمكانية الحركة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لا نريد أن نعود إلى الوضع السابق وعندما..
منتهى الرمحي: سوف يتم نقاش هذه التفاصيل في جلسات الحوار في المؤتمر المزمع عقده؟
نمر حماد: أنا أعتقد أنه أولاً.. أولاً على مختلف الفصائل أن تعلن موافقتها، لأنه إذا بد نبدأ الآن لدينا تحفظات وعندنا استفسارات ومش عارف إيش.. إذاً هذا الجهد الذي بذله الأشقاء في مصر واستمعوا إلى الجميع خلال شهر ونصف، بدنا نروح لهم المرة نقول لهم موافقين ولكن.. هون بصير وضعنا يشبه مثل لما شارون وافق على خارطة الطريق قال بس عندي 14 تحفظ، هذه ليست جدية لنقل نوافق على هذه الوثيقة. أي فصيل ممكن يكون له ملاحظات، أنا الآن أقول لي بعض الملاحظات، في الحوار نذهب موافقين على هذه الوثيقة التي تنص على نقاط محددة هناك نقطة..
منتهى الرمحي: واضح أنه مش موافقين يعني واضح مش متفقين أنتم سيد نمر حماد والسيد فوزي برهوم أنتم تتحدثون بشكل مختلف..
نمر حماد: نحن على هذه الوثيقة.. إذا بتريدي نحن على هذه الوثيقة موافقين تماماً..
منتهى الرمحي: لأ أنا أقصد لا يوجد اتفاق بينكم وبين حماس على ما سيتم في القاهرة، سيد فوزي برهوم حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة التوافق الوطني أو مهما سميناها ليست هي العقبة الوحيدة، هناك نقاط أخرى مثلاً منظمة التحرير نحن نعلم أن تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية مطلب من حركة حماس ولا ممانعة من حركة فتح عليه، لكن تفاصيلها هي المسألة التي عليها علامات استفهام ماذا يريد هذا الطرف وماذا يريد ذاك، هل يمكن أن نصل إلى شيء ما في القاهرة في هذا الشأن؟
فوزي برهوم: يعني أولاً أريد أن أعقب بشكل سريع حكومة التوافق الوطني تشكلها الفصائل الفلسطينية بها شخصيات وطنية مستقلين حكومة موسعة، ولكن أنا أقول أن مهامها وما تدعو عليه حركة حماس مهامها وطنية، مهامها خدماتية مهامها فنية بحيث تكون قادرة على تحمّل كافة الأعباء المنوطة بالملف الفلسطيني والقضايا الفلسطينية الداخلية والخارجية، وهذا هو نمط يعني سلوك موجود في كل الدول العربية وكل دول العالم، لماذا يجب أن يكون الحكومة الشعب الفلسطيني حكومة ضعيفة مجتزأة فقط مهامها فك الحصار وقضايا هامشية، الأمر الثاني ملف المنظمة هو ملف واضح ليس عليه خلاف بين أي فصيل وفصيل فلسطيني، حتى الفصائل داخل المنظمة والفصائل خارج المنظمة كحركة حماس والجهاد الكل حريص حتى قيادات في حركة فتح، الكل حريص على ضرورة إعادة تشكيل وهيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على طرق ديمقراطية وطرق حضارية وبالانتخاب بحيث تمثل كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ولكن تفاصيل التفاصيل على برنامج المنظمة والاتفاقيات الموقعة من قبل المنظمة هذه الأمور متروكة سيدتي للجان، نحن في حماس لماذا نريد أن تشكل لجان بها خبراء عرب وخبراء مصريين ومهنيين قانونيين وفنيين حتى يخوضوا في تفاصيل التفاصيل لكافة القضايا بما فيها ملف المنظمة، ولكن نريد منظمة تمثل كل الشعب الفلسطيني ليس منظمة حركة فتح تهيمن على باقي الفصائل الموجودة داخل منظمة التحرير الفلسطينية..
منتهى الرمحي: على فكرة أرجو أن تعذرني سيد فوزي برهوم ويعذرني مشاهدينا الكرام على رداءة الصوت من المصدر.. سيد نمر حماد أيضاً موضوع تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية فيه خلاف عليه بين الطرفين، هل ستذهبون إلى حوار القاهرة الموضوع منتهي ولاّ سندخل في تفاصيل تشبه تلك الموجودة في حكومة التوافق الوطني؟
نمر حماد: لأ لأ لا أعتقد أن هناك خلاف على المبدأ لا بد من تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، لا بد من إشراك كافة الفصائل، هناك فصائل أساسية ظهرت في الساحة الفلسطينية لم تكن موجودة عندما.. خليني أقول شُكلت اللجنة التنفيذية الحالية، نحن نريد هذه الفصائل سواء كانت حماس أو الجهاد أن تكون جزء من منظمة التحرير، نعم نريد تجديد كل مؤسسات المنظمة، ولا أعتقد أن هناك خلاف على ذلك. هذه التفاصيل أنا أعتقد بالإمكان بحثها ولن تكون مشكلة، القضايا التي بحاجة إلى اتفاق عليها منذ الآن هي قضايا أخرى لها علاقة بالوضع الفلسطيني الآن الداخلي، موضوع الحكومة موضوع أجهزة الأمن..
منتهى الرمحي: والانتخابات وإجراء الانتخابات..
نمر حماد: التهدئة نعم؟
منتهى الرمحي: الانتخابات وإجراء الانتخابات أيضاً؟
نمر حماد: والانتخابات أنا لا أعتقد أنه ستكون وآمل أن لا تكون أي خلافات ستبرز خلال الحوار الذي سيبدأ في التاسع من الشهر القادم.
منتهى الرمحي: السيد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ضيفي من رام الله شكرا جزيلاً لك، والسيد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس ضيفي من غزة شكراً جزيلاً لك أيضاً.
وللاطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وعلى آخر الأخبار والتحقيقات دائماً ندعوكم لزيارة موقع العربية على الإنترنت: www.alarabiya.net إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة تحية لكم وإلى اللقاء.

عودة للأعلى