طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 22 ذو الحجة 1429هـ - 20 ديسمبر 2008م

بالعربي: أمريكا وبعض قضايا الشرق الأوسط

 

اسم البرنامج: بالعربي
تقديم: جيزال خوري
تاريخ الحلقة: الخميس 18/12/2008
ضيف الحلقة : د. رشيد الخالدي (مدير معهد الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا)

عودة للأعلى

نبذة عن رشيد الخالدي

التعليق الصوتي: أصبح رشيد الخالدي الأميركي المولد والفلسطيني الأصل اسماً لامعاً في الآونة الأخيرة، حيث التصق اسمه بالرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، وتردد اسمه كثيراً أثناء الحملات الانتخابية الأميركية. ولد الخالدي عام 1950 في نيويورك من أب فلسطيني وأم لبنانية، حصل على شهادته الأولى عام 1970 من جامعة ييل الأميركية وحاز على شهادة الدكتوراة في التاريخ من جامعة أوكسفورد البريطانية عام 1974. ويحتل رشيد الخالد ابن العائلة المقدسية العريقة كرسي إدوار سعيد للدراسات العربية الحديثة في جامعة كولومبيا، ويشغل منصب مدير معهد الشرق الأوسط في المعهد الدولي والشؤون العامة في جامعة كولومبيا. هو أيضاً عضو اللجنة الوطنية الاستشارية في لجنة العلاقات بين الأديان للسلام في الشرق الأوسط التي تصف نفسها كمنظمة يهودية مسيحية إسلامية من أجل دفع الحوار والترويج للسلام الذي يرتكز على التعاليم العميقة لتقاليد الأديان الثلاثة. قبل أن ينضم إلى جامعة كولومبيا شغل منصب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ومركز الدراسات الدولية في جامعة شيكاغو، وحاضر في جامعة جورج تاون والجامعتين اللبنانية والأميركية في بيروت، ولعب دوراً استشارياً للوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991. حاول المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين إقحام الخالدي في حلبة الصراع الانتخابي كضربة قاضية يوجهها إلى أوباما، ويستطيع من خلالها الوصول إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض، فاتهم أوباما بأنه على علاقة مع الخالدي الذي ربط اسمه بالإرهاب لعلاقته بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما اتهمه بأنه كان الناطق الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية. تميز الخالدي بدفاعه عن القضايا العربية في المحافل الدولية وارتبط اسمه في قضايا الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
جيزال خوري: مساء الخير، اسم رشيد الخالدي تردد كثيراً في الحملات الانتخابية الأميركية، حاول الجمهوريون بالأخذ على أوباما صداقته مع المؤرخ رشيد الخالدي الأميركي المولد والفلسطيني الأصل والمعروف بدفاعه عن حقوق شعبه وانتقاده للسياسات الإسرائيلية. يشغل الدكتور رشيد الخالدي كرسي البروفيسور الراحل إدوارد سعيد للدراسات العربية ومنصب مدير معهد الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا، لديه عدة كتب أحدثها "بعث إمبراطورية"، "بصمات غربية"، و"مسار أميركا الخطير في الشرق الأوسط". مساء الخير دكتور خالدي. أولاً مساء الخير في بيروت.
د. رشيد الخالدي: مساء الخير.
جيزال خوري: أهلاً وسهلاً فيك. يعني يمكن طلاب الجامعة الأميركية في بيروت بيعرفوك منيح.
د. رشيد الخالدي: كانوا يعرفوني.
جيزال خوري: لأ. وما زالوا بيعرفوك. عائلة الخالدي المقدسية يعني أهل بيروت بيعرفوها منيح ومعروفة طبعاً في العالم العربي وفي فلسطين بالأخص، ولكن العالم كله صار يعرفك بالحملة الانتخابية. فينا نقول أنه اليوم بعد ما انتخب باراك أوباما أنت متفائل أكثر لهذه المنطقة مع رئيس أميركي مثل باراك أوباما؟!

عودة للأعلى

تفاؤل ضئيل بعهد باراك أوباما

د. رشيد الخالدي: إلى حد قليل جداً جداً جداً أيوا. نعم. أنا متفائل أكثر. ولكن بالنسبة للقضية الرئيسية القضية الفلسطينية، أنا لست متفائلاً. أنا متفائل بالنسبة للعراق. الشعب الأميركي لا يريد البقاء في العراق. وأظن رئيس جديد سينفذ شعاره بهذا الخصوص.
جيزال خوري: سينفذ الاتفاقية الأمنية.
د. رشيد الخالدي: أنا لا أعتقد أن هذه الاتفاقية ستكون ملزمة على الإدارة الجديدة. طبعاً معاهدة دولية ملتزمة الولايات المتحدة فيها. ولكن أعتقد أن الإدارة الجديدة ممكن أن تأخذ خطوات لا تسرع عملية الانسحاب. إذن أنا متفائل إلى حد قليل بالنسبة للوضع في العراق، ولكن بالنسبة للأوضاع الأخرى لست متفائلاً حقيقةً.
جيزال خوري: لنحكي بالنسبة لفلسطين اللي قلت هي القضية المركزية والقضية التي تهمك كثيراً. يعني هو عيّن هيلاري كلينتون. هل تعيين هيلاري كلينتون، هل تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية هو اللي بيخليك تقول أنك مش متفائل كثيراً؟ أم أنه من الأساس أنت مش متفائل بالنسبة لأوباما يعني لحل القضية الفلسطينية؟
د. رشيد الخالدي: أنا مش متفائل لعدة أسباب. أول سبب هو أنه وضعنا العربي الرديء هو هو. يعني العرب تكلمون كثيراً عن فلسطين، ولكن الفعل قليل جداً، والبرهان على ذلك حصار غزة على سبيل المثال وليس الحصر. ثانياً أنا غير متفائل بسبب الوضع الفلسطيني، البيت الفلسطيني بأسوأ حالة منذ النكبة. منذ نكبة فلسطين عام 48. كيف ممكن أن نتأمل حال بهذا الوضع الرديء القائم في الأراضي المحتلة؟
جيزال خوري: هذا اللي كنت بدي قلّك ياه: إذا هنّن مش متفقين مع بعضهن الفلسطينيين ما فينا نلوم لا العرب ولا العالم.
د. رشيد الخالدي: أنا غير متفائل ثالثاً لأن الوضع في أميركا ما تغيّر. الوضع الأساسي ميزان القوى داخل الولايات المتحدة لم يتغيّر بسبب انتخاب باراك أوباما أو غير باراك أوباما هل يوجد شيء ممكن تسميته لوبي عربي؟ لأ. هل يوجد لوبي قوي تأييداً لإسرائيل؟ نعم. هل الشعب الأميركي مهتم بالقضايا الخارجية؟ لأ. حق وحقيق هذا كان انتخاب من شان التغيير، من أجل تغيير الأوضاع الداخلية، وليس الوضع الخارجي أو السياسة الخارجية.
جيزال خوري: ليش العرب يعني لأول مرة بينتخبوا ديمقراطي؟ ليش بهالكثرة العرب انتخبوا أوباما؟ هل كانوا بيتأملوا أن يكون أفضل بالنسبة للقضية العربية المركزية؟ يعني هون بس بدي أقول في مقال بالشرق الأوسط للكاتب عبد الرحمن الراشد قال: شو كانوا متأملين؟ كانوا متأملين أن إسماعيل هنية يكون تشيف أوفستاف أو أنه يكون..
د. رشيد الخالدي: ما أظن، لا أعتقد، صعب شوي. [يضحكان]
جيزال خوري: أن يكون وزير الخارجية مثلاً محمود الزهار، شو كانوا متأملين من أوباما؟ وليش برأيك فضلوا باراك أوباما؟
د. رشيد الخالدي: أنت بتحكي لماذا عرب أميركا صوّتوا للمرشح الديمقراطي؟ صوّتوا للمرشح الديمقراطي لعدة أسباب: أولاً قرفوا من سياسة بوش، قرفوا من الحروب، قرفوا من زرع الشقاق في العالم العربي اللي هي سياسة أميركا منذ ثماني سنوات، قرفوا من سياسة بوش خاصةً تجاه القضية الفلسطينية، التأييد المطلق لإسرائيل هذا الموقف..
جيزال خوري: بس هو الوحيد اللي حكي عن دولتين؟
د. رشيد الخالدي: صحيح.
جيزال خوري: هو الوحيد اللي حكى عن دولة فلسطين ودولة إسرائيل.
د. رشيد الخالدي: صحيح، صحيح، صحيح. يعني الحكي رخيص جداً. والدليل على ذلك أن هذه كانت أسوأ إدارة أميركية فيما يتعلق بفلسطين منذ هاري ترومان، فأظنهم صوتوا ضد الجمهوريين وصوتوا ضد ماكين أكثر مما هم صوتوا مع باراك أوباما والديمقراطي، الحزب الديمقراطي معروف بميوله المؤيدة لإسرائيل، إذن..
جيزال خوري: الحزب الجمهوري كمان.
د. رشيد الخالدي: لأ. أكثر من الحزب الجمهوري. تاريخياً.. مؤخراً مزبوط. بس تاريخياً الحزب الديمقراطي من هاري ترومان لجون كنيدي للندن جونسون معروف بتأييده لإسرائيل.
جيزال خوري: ريغان دخل إسرائيل على بيروت العاصمة العربية الوحيدة اللي احتلت يعني بعد..
د. رشيد الخالدي: أنا كنت موجود أتذكر جيداً.
جيزال خوري: يعني مش رح ننساهم أبداً للجمهوريين هلأ. بس هلأ عم نحكي عن الجمهوريين يعني قبل ما نحكي بعمق عن القضية الفلسطينية ورأيك بالموضوع. لنحكي شوي عن القصة الأخيرة اللي صارت. يعني في الولايات المتحدة الأميركية ماكين حاول أن يخسّر أوباما وزج اسمك بأنك أنت كنت ناطق باسم منظمة التحرير، والبعض قال أنك إرهابي وأن أوباما هو صديقك، من إيمتى أنت بتعرف باراك أوباما؟
د. رشيد الخالدي: نحن منعرفه من حوالي 15 سنة. كنا ساكنين في شيكاغو، وكان جارنا، والحي اللي نحن ساكنين فيه حي صغير، الكل بيعرف بعض، كان أيضاً زميلي في الجامعة، كان يعلّم حقوق وأنا كنت أعلم تاريخ في جامعة شيكاغو. وأخيراً كان مندوبنا في مجلس شيوخ الولاية، يعني ولاية الينوي كان من شيوخ الولاية، وكان مسؤولاً عن دائرتنا. فيعني من هذا المنطلق جارنا وزميلنا ومندوبنا..
جيزال خوري: يعني نوعاً ما كنتوا تلعبوا مع بعض مثل ما بيقولوا باللبناني يعني؟
د. رشيد الخالدي: منلعب مع بعض، صعب شوي. [يضحك]
جيزال خوري: يعني أنه بالجامعة.
د. رشيد الخالدي: بس زملاء بالجامعة صحيح، وتعرفنا على بعض من خلال..
جيزال خوري: أصدقاء؟
د. رشيد الخالدي: من خلال أصدقاء. نعم من خلال أصدقاء مشتركين. وصرنا نعرف بعض ونشوف بعض.

عودة للأعلى

أوباما في نظر رشيد الخالدي

جيزال خوري: كيف يعني بتوصف لنا هذا الشخص اللي اسمه أوباما؟ خصوصاً أنه هلأ طالع فضيحة يعني شوي مضحكة بالنسبة لإلنا العرب، أنه ما كتير مننتبه على هالأمور بأن صورة أوباما الرياضي واللي بيلعب باسكيت بول طلع بيدخّن، فعاملين فضيحة الأميركان، إنو آخذين له صورة عم بيدخّن، من..
د. رشيد الخالدي: هاي مسألة تضحك بمنطقتنا ما حدا بدخن..
جيزال خوري: بتضحك بمنطقتنا إنو رئيس جمهورية الولايات المتحدة إنو بيدخن يعني، فيعني كان جورج بوش بيشرب كحول قبل يعني ما يصير رئيساً للجمهورية.
د. رشيد الخالدي: يمكن بيدخن بس رياضي.
جيزال خوري: بيلعب باسكت بول..
د. رشيد الخالدي: بيلعب باسكت بول.
جيزال خوري: كيف بتوصف لنا باراك أوباما كشخص؟
د. رشيد الخالدي: هذا إنسان عنده عدة صفات مهمة بالنسبة لنا. أولاً: ذكي جداً، واضح، متعلم، اللي بيعلم قانون دستوري في جامعة شيكاغو مش قليل. ثالثاً إنسان عنده فهم للعالم يمكن أوسع من أي رئيس أميركي. ليش؟ أولاً لأنه عاش برا، طيب، قليل جداً اللي عاشوا برا، وعاش برا مش كأميركاني ساكن في بيئة أميركية، في مثلاً قاعدة عسكرية أو سفارة، عاش برا مع أمه التي كانت متزوجة من واحد أندونيسي، فعاش بأندونيسيا، راح على مدرسة في أندونيسيا. عنده أخت أندونيسية من أمه ومن غير أب، عنده أخت كينية شفناهم يعني بشيكاغو، يعني مش قرايبينه من بعيد، قرايبنيه هدول بيشوفهم. فيعني عنده اطلاع على العالم. غريب الشكل بالنسبة للأميركان، يعني قلال قلال الأميركان اللي بيسافروا، يعني مرة عملوا إحصاء، معظم أعضاء مجلس النواب الأميركي ما عندهم بسبورت مش بس ما سافروا، ما عندهم بسبورت.
جيزال خوري: مكتفيين بولايتهم؟
د. رشيد الخالدي: بالظبط. فهذا إنسان يعني عنده اطلاع. أخيراً هو أسود. يعني بيعرف الاضطهاد اللي كان يمارسه كل المجتمع الأميركي تجاه السود، لما هو خلق كان ممنوعاً للسود في الجنوب الأميركي أن يصوتوا، وهذا كسب ولايتين من الجنوب، ولاية كالورينا وفرجينيا، فهو إنسان فهم العقلية الأميركية وبنفس الوقت فهم التعامل معهم. آخر شي وهذا أهم شيء بالنسبة لإلنا، لأنه كل هذا زايل أنه سياسي ماهر ويتعاطى مع الحقائق على الأرض. أهم حقائق بالنسبة له كرئيس جديد الحقائق الأميركية الوضع الداخلي، هذا همه انتخابات 2012 مش التوازن الدولي.
جيزال خوري: معلش فسر لي أكثر، شو يعني؟ يعني إنو ما رح يخاطر بقصة فلسطين أو بقصص أخرى بقضايا أخرى لأنه يخاف أن يخسر مثلاً اللوبي اليهودي؟
د. رشيد الخالدي: إذا العرب زي ما هم. والفلسطينيون زي ما هم. والوضع الأميركي زي ما هو. ما له خبز أن يخاطر، حيخسر، لأن وضعنا الرديء العربي ووضعنا الفلسطيني الرديء وضعف العرب في الولايات المتحدة سيؤدي.. كل هذا سيؤدي إلى فشل أي سياسي غير مبني على حقائق موقف عربي قوي موقف.. إلى آخره، فيعني إذا تغيرت هذه الأوضاع خلال أول سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات من رئاسته معقول يخاطر، بس أنا بمحله بهذه الخارطة وأنا مفكر بإعادة انتخابي بخاطر، لأن مصلحة الولايات المتحدة تقتضي بأنها تخاطر. لأن الوضع هذا القائم يسيء للمصالح الأميركية. ولكن مدى مخاطرته أنا بقول مش كبير.
جيزال خوري: نعم، بس شو يعني هل موجودة فلسطين.. يعني شو الفكرة اللي عنده ياها عن فلسطين وقت كنتوا بتحكوا سوا أكيد كنتوا تحكوا عن فلسطين، كنتوا بتحكوا عن الحل اللي ممكن بالشرق الأوسط، هل كان عنده رأي معين قبل ما يصير رئيس للولايات المتحدة الأميركية؟
د. رشيد الخالدي: لما بقول هذا إنسان ذكي أقول أيضاً شيء آخر: هذا إنسان كان واضح عليه الطموح، عنده مستقبل وعارف أنه عنده مستقبل، الإنسان الذكي والطموح يسمع ولا يرد. فأنا لما براجع الأحاديث بيننا، أتذكر أنه كان يسمع جيداً،وأحياناً يبدي تعاطف، ولكن يبدي رأي؟ قليل.. قليل كان يحكي، أنا بقدرش أقول لك.
جيزال خوري: من يؤثر عليه كثير؟
د. رشيد الخالدي: أهم شخصية تؤثر عليه زوجته ميشيل، ميشيل متعلمة مثله هي اللي وظفته بأول شغلة اشتغلها هي اللي كانت من أهم شركات المحاماة في شيكاغو، يحترمها كتير، هي ضمير العائلة. فإذا الواحد بده يحدد مين اللي يؤثر عليه؟ أكثر واحدة تؤثر عليه زوجته أظن إنسانة غير قليلة.
جيزال خوري: هلأ وقت صار معك هيدي القصة ونعتوك بالإرهابي هل اتصل فيك؟ هل بعث لك رسالة مع أحد الأصدقاء المشتركين؟
د. رشيد الخالدي: يعني ما بدي أدخل بالتفاصيل، بس يعني كان عندي فهمت أنه هو كتير تضايق من اللي صار، بس شو بيقدر يعمل هاي منافسين للحزب الديمقراطي، هذا ماكين عم يمارس نفس السياسة اللي بوش مارسها ونفس الوساخة في حملته اللي مارسها بوش في حملاته الاثنتين، مش غريب ما حدا مستغرب أنهم عملوا هيك، عملوا أسوأ مما عملوا في بأصدقائنا المشتركين بيل إيرث.
جيزال خوري: روب ميلي.
د. رشيد الخالدي: روب ميلي سامنتا بور يعني عادي، يعني بالنسبة للسياسة الأميركية وخاصة بالنسبة للجمهوريين هاي أساليبهم يعني فما حدا يستغرب.

عودة للأعلى

كيف تفسر تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية؟

جيزال خوري: كيف تفسر تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية؟
د. رشيد الخالدي: مثل كل.. هذا تفسير مني ما عندي معلومات طبعاً.. بس مثل كل خطواته الأولى أنا بتقديري السبب الرئيسي قراءته للخارطة السياسية الداخلية الأميركية، أعتقد أنه يفكر ككل رئيس في أول ولايته الأولى بالولاية الثانية، حيدّها لهيلاري كلينتون من خلال تعيينها وزيرة خارجية.
جيزال خوري: بس هي معروفة آرائها يعني المتشددة بكثير من القضايا إن كان اتجاه إيران أو كان اتجاه فلسطين.
د. رشيد الخالدي: أنت بتحكي عن السياسة الخارجية، أنا أقول لك كان مهتم بالسياسة الداخلية.
جيزال خوري: طيب إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونحكي تماماً عن السياسة الداخلية، هل سيستطيع أوباما أن يحل أزمة.. الأزمة الأهم وهي الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية؟ ونحكي طبعاً عن اللي يهمنا نحن في السياسة الخارجية؟
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

كيف سيتعامل أوباما مع الأزمة الاقتصادية؟

جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الثانية من برنامج بالعربي وضيفنا هو الدكتور رشيد الخالدي، دكتور خالدي كنا عم نحكي عن أوباما والصراع العربي الإسرائيلي، بس خلينا نقول شوي عن السياسة الداخلية اللي قلت رح يكون مهتم أكثر شي، هل برأيك رح يكون عنده عصا سحرية بالنسبة للأزمة الاقتصادية؟ فيه ناس طبعاً شبهوه لروزفلت لأنه إجا بعد الأزمة الأولى، ولكن فيه ناس يقولوا رح يكون عهده مثل جيمي كارتر يعني سينتهي بكارثة اقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية شو رأيك؟
د. رشيد الخالدي: طبعاً مش معروف وأنا مؤرخ مش يعني..
جيزال خوري: مش نبي.
د. رشيد الخالدي: مش نبي التنبؤ مش من اختصاصاتي، إنما أعتقد أنه بالنهج تبعه اللي هو الاعتماد على القطاع العام وليس القطاع الخاص، محاولة وضع بعض القيود على القطاع الخاص، وصرف يعني اعتماد الأسلوب الكنيزي اللي هو فتح باب الصرف الحكومي بإمكانه أن يتغلب على هذه الأزمة، إنما ربما ليس قبل سنتين أو ثلاث سنوات وهاي مشكلة، لأنه إذا إجت انتخابات 2012 والأزمة ما انتهت يمكن تكون فرصه ضئيلة وإعادة الانتخاب.
جيزال خوري: والآمال كبيرة عليه يعني الحقيقة هنّ حاسين كأنه صايرين الأميركان مثل العرب دائماً بدهم القائد الساحر يعني اللي ينهي كل الأمور..
د. رشيد الخالدي: تنسيش روزفلت أخذت معه ثمان سنوات لبداية الحرب العالمية الثانية لأنهى الأزمة.
جيزال خوري: لأنه أخذ الولاية.. صحيح، لنرجع شوي لسياسته الخارجية عامل تصريح عن العصا والجزرة لإيران، مع أنه معروف كان وقت كان مرشح وليس منتخب أنه رح يفاوض مع إيران وأنه رح يحكي، وجوزيف بايدن كان واضح يعني نائب أوباما، هل برأيك يعني رح يكون عنده سياسة حوار مع إيران بالبداية وبعدين مع الثانيين يعني سوريا وحماس وكل هذا المحور اللي رح نحكي عنه؟
د. رشيد الخالدي: تمام، معك حق خلال الحملة الانتخابية كان جريء جداً في اتخاذ موقف واضح وصريح تأييداً لمهادنة إيران وفتح حوار مع إيران، وهذا كان أمر صعب جداً. ولا يوجد سياسي أميركي آخر على اعتقادي كان مستعد أن يأخذ مثل هذا الموقف الصريح. إنما برأيي أنا لم يتقرر بعد الاتجاه السياسي بالنسبة لإيران في هذه الإدارة، وتعيين النواب لكلينتون والأفراد الذين سيعملون في مجلس الأمن القومي سيحدد ذلك، وقراءة.. أنا قاعد في بيروت صعب عليّ قراءة جميع الصحف، إنما واضح إلي من قراءة الصحف على الإنترنت أنه يوجد صراع حاد على هذا الموضوع بالذات الموقف من إيران.
جيزال خوري: ليش بالنسبة لإلك لأنه خطر على إسرائيل؟
د. رشيد الخالدي: ليش عفواً؟
جيزال خوري: ليش في هالقد يعني ليش هالملف النووي الإيراني شاغل هالقد الولايات المتحدة الأميركية؟
د. رشيد الخالدي: إلى حد ما لهذا السبب، اللوبي الإسرائيلي في أميركا مركز تركيز خاص على موضوع إيران تركيز غير طبيعي، إذن كل الضغط الآن ليس على موضوع غزة لأنه ما فيه أنظار على غزة للأسف، ولا على موضوع لبنان أو سوريا على إيران، وهذا الوضع منذ فترة.. والصراع الدائر حالياً يدور حالياً حول هذه المسألة بالذات من سيتعيّن في هذه المناصب؟
جيزال خوري: لو استشارك باراك أوباما بالنسبة لصداقتك القديمة معه، شو بتقول له بالنسبة لإيران؟
د. رشيد الخالدي: هو التعامل مع إيران ليس سهل لأنه غير واضح ما هي طموحات إيران بالنسبة للملف النووي أو بالنسبة لموقعها ووضعها في المنطقة، إنما برأيي أنا الحرب الباردة الأميركية الإيرانية كانت مدمرة جداً جداً جداً، وزرع الشقاق في العالم العربي على أساس سني شيعي على أساس معادي لإيران مع إيران برأيي أنا كان مضر جداً جداً جداً لهذه المنطقة.
جيزال خوري: مين زرعه الولايات المتحدة أم إيران؟
د. رشيد الخالدي: الولايات المتحدة لا شك لعبت دور كبير، طبعاً الإيرانيين لعبوا دور كمان أنا لا ألوم لا أميركا ولا إيران على حدا، إنما القوة العظمى ليست إيران والقوة الموجودة في كل مكان التي تقود إيران.. عفواً مش الإيرانية اللي هم محاوطين الولايات المتحدة.
جيزال خوري: صحيح بس هي لازم تقتنع إيران إنها مش قوة عظمى صعبة شوي..
د. رشيد الخالدي: هي قوة عظمى في المنطقة، في ثلاث قوى عظمى إقليمية عظمى اللي هم إسرائيل تركيا وإيران لا شك.
جيزال خوري: والعرب وين؟
د. رشيد الخالدي: فيه دول عربية مهمة جداً بالنسبة لمنطقتنا للأسف الشديد لا أرى دولة عربية قادرة على فرض نفسها على نطاق القدرة التركية أو الإيرانية أو الإسرائيلية، هذا واقع مش أملي.. أنا عربي أتأمل أن يكون أن تكون الأمة العربية قادرة على فرض نفسها، ولكن أنا لا أرى دول تلعب دور على مستوى نصف تركيا أو إسرائيل أو إيران.

عودة للأعلى

الخالدي: ضرب إيران أمر مستحيل ومجنون

جيزال خوري: إذن ستقول له أن الحرب الباردة أضرت، شو بيعمل؟ بيحاور؟ بيضرب؟ ماذا يفعل؟
د. رشيد الخالدي: ضرب إيران أمر مستحيل ومجنون، الحرب مع إيران ستولع حروب لا نهاية لها في المنطقة، كل عاقل أميركي يعرف ذلك، الجيش ضد الحرب، إن حاول باراك أوباما أو مستشاري باراك أوباما زجه إلى هذه الحرب سيواجه نفس المعارضة من نفس الأفراد في نفس الدوائر الحكومية التي عارضت منذ البداية وحتى اليوم محاولات تشيني وبوش ومستشاريهم لمحاربة إيران، اللي هم المخابرات كل أجهزة المخابرات، اللي هم الجيش والمارينز خاصةً، واللي هم أيضاً الخارجية، يعني كل الناس اللي بيفهموا إشي بأميركا يقولوا أن هذا أمر مستحيل لعدة أسباب ممكن أفصل..
جيزال خوري: طيب شو الممكن؟
د. رشيد الخالدي: اللي ممكن محاولة القيام بصفقة مع الإيرانيين لأنه من المفضّل لعدة أسباب عدم حصول إيران على أسلحة نووية، أن تكون لإيران إمكانيات نووية بالطاقة إلى آخره هذا حق.
جيزال خوري: إذن الحوار، الحوار بشكل علني مع إيران؟
د. رشيد الخالدي: طبعاً، وهذا كان خياره حتى الآن.
جيزال خوري: هيدي الجزرة والعصا وين؟
د. رشيد الخالدي: العصا الضغط، فيه عدة أنواع للضغط.. طبعاً الآن الحكومة الأميركية حسب التقارير الصحفية تقوم بضغط عسكري مخابراتي من خلال عمليات ببلوشستان وبكردستان الإيرانية إلى آخره.. وبضغط آخر في أماكن أخرى.
جيزال خوري: أين؟ في لبنان في العراق؟
د. رشيد الخالدي: عدة أماكن، الآن بالعراق الحمد لله فيه مهادنة وفيه وضع كتير في ود وحب.
جيزال خوري: في أحباب صحيح.
د. رشيد الخالدي: أمر غريب جداً جداً ولكن هذا الواقع، يعني يقولوا الإيرانيين بعرفش إذا صحيح أن العمليات على سبيل المثال في بلوشستان تقوم بها المخابرات الباكستانية بالارتباط مع المخابرات الأميركية، وقال عدة صحفيين باتريك كوبرن وسيمون هيرش أنه تم اعتماد ملايين من الدولارات لهذه العمليات، ربما يكون صحيح.. إذا كان صحيح واضح أنه فيه نوع من ضغط.
جيزال خوري: هو غريب سيمون هيرتش..
د. رشيد الخالدي: عفواً؟
جيزال خوري: هو غريب سيمون هيرتش في الآونة الأخيرة كأنه يملك أسرار المخابرات الإيرانية يعني؟
د. رشيد الخالدي: واضح أن المخابرات الأميركية تسرب له واضح تمام الوضوح.
جيزال خوري: لأسباب كثيرة؟
د. رشيد الخالدي: لمعارضة هذه المخابرات سياسة بوش في الآونة الأخيرة.

عودة للأعلى

هل برأيك لبنان هو المكان الملائم لمحاربة إيران؟

جيزال خوري: بلبنان هل ممكن محاربة إيران برأيك؟ هل هو مكان يعني ممكن لمحاربة إيران؟
د. رشيد الخالدي: إذا الواحد يريد تدمير لبنان طبعاً ممكن.. ممكن هذا أمر جهنمي وانتحاري وغير عاقل ويؤدي إلى تدمير البلد بغض النظر عن النتيجة، طبعاً إذا شارون هون حارب شفنا النتيجة 17 ألف قتيل شهيد لبناني أكثرهم لبنانيين وفلسطينيين، والنتيجة إسرائيل انسحبت اضطرت على الانسحاب شفنا الجيش السوري انسحب، شفنا الجيش الأميركي في الماضي انسحب، برأيي أنا الذي يريد أن يغامر في لبنان يضع رأسه في فرن سخن جداً جداً ومستحسن بلاها يعني.
جيزال خوري: دكتور خالدي كمان معروف عن أوباما وبايدن بالتحديد بايدن أنه مع الحوار مع سوريا، هل تعتقد أن الانفتاح اللي بدأ شوي مع الأوروبيين بالنسبة لسوريا هل سيستمر مع باراك أوباما؟ وهل يعني سيكونون عرابي المفاوضات الإسرائيلية السورية الأميركيين؟
د. رشيد الخالدي: طبعاً لا أدري، ويتهيأ لي أن كل التكهنات حول هذه المسائل كلها جميعها إيران فلسطين إلى آخره.. سابقة لأوانها، لأنه لم يتم اختيار المساعدين ومساعدي الوزراء و.. و.. إلى آخره.
جيزال خوري: بس صار فيه عناوين.
د. رشيد الخالدي: لأ برأيي أنا لأ. بكير جداً جداً جداً بدنا نشوف الفريق كله، رأينا جنرال ورأينا وزيرة الخارجية ورأينا أفراد ثلاثة أربعة لازم تشوفي الطقم كله لتعرفي شو هو ممكن يكون الاتجاه، منسمع أن بريجنسكي صار.. بريجنسكي لا منصب رسمي له.
جيزال خوري: بس هو مستشاره.
د. رشيد الخالدي: أحد مستشاريه رداً على السؤال حولي قال أنا بسمع من 900 واحد هذا صحيح، يسمع من 900 واحد يعني صف المستشارين لهذا الإنسان بالنسبة للشرق الأوسط فقط بالعشرات.
جيزال خوري: إيمتى آخر مرة شفت أوباما؟
د. رشيد الخالدي: أنا آخر مرة شفته خلال الحملة الانتخابية بآخر الشتاء أو الربيع بنيويورك كان عم يعمل خطاب في الأبولو في هوليود شارع 125 اللي بيعرف نيويورك بيعرف المنطقة أمام جمهور.
جيزال خوري: بس ما حكيت معه.
د. رشيد الخالدي: حكيت معه..
جيزال خوري: إي سألك عم حماس؟ هل يعني اللي حكيناه عن إيران حكيناه عن سوريا كمان منقدر نقول عن حماس، هل تعتقد أنه رح يفتح قنوات مع حماس؟
د. رشيد الخالدي: أنا بتقديري أن هذا مستبعد لسبب بسيط.. فتح حوار مع حزب الله بنفس الباب أنه لا أتوقع ذلك لسبب بسيط الحملة على حماس وعلى حزب الله في الولايات المتحدة من اللوبي الإسرائيلي حملة شرسة جداً جداً، ممكن يخاطر للحوار مع إيران أو ربما أيضاً مع سوريا ولكن حماس وحزب الله لا أتوقع ذلك، ربما اتصالات سرية لكن حوارات مفتوحة لا أتوقع ذلك، ويوجد في القانون الأميركي الآن حذر ضد أي اتصالات لأنها معروفة كمنظمات إرهابية.
جيزال خوري: أنت شو رأيك بحماس؟
د. رشيد الخالدي: أنا رأيي بحماس.. أنه حماس كان بإمكانها أن تلعب دور إيجابي بتطوير الحركة الوطنية الفلسطينية ولكن أخفقت في القيام بهذا الدور، أداء حماس خلال السنتين والثلاث سنوات الأخيرة أداء سيء جداً برأيي أنا الشخصي، عندما دخلت حركة حماس على العملية السياسية بفلسطين بدخول حماس انتخابات يناير كانون الثاني 2006 كان عليهم أن يختاروا إما يكملوا كحركة مقاومة أو أن يدخلوا مسار أوسلو، دخلوا مسار أوسلو بدون عمل اللازم..
جيزال خوري: بدون ما يقولوا إنهم دخلوا..
د. رشيد الخالدي: طيب، واجب عليهم القيام بعدد من الشغلات أنا مش من أنصار أوسلو، أنا رأيي أن أوسلو كان مسار خاطئ، ولكن قرروا هم بعينيهم مفتوحين يدخلوا على الحكومة يخوضوا انتخابات ويستلموا حكم في ظل أوسلو، فيما بعد قاموا بانقلاب في قطاع غزة حدا انتصر بانتخابات يقوم بانقلاب على حاله عملياً؟ هذا جنون، فأخيراً في موضوع التعاطي مع المساعي المصرية والسعودية للحل الفلسطيني الفلسطيني في الماضي كانت العقبة فتح، وأنا عندي ملاحظات لأولها لآخرها بالنسبة لأداء فتح والسلطة والمنظمة، إنما في الآونة الأخيرة من الواضح أن العقبة الرئيسية موقف حماس، هذا موقف لا مسؤول لا من السلطة ولا من فتح، الحركة الوطنية الفلسطينية وهي موحدة يا دوب قادرة تحقق أهدافها مستحيل نحقق أهدافها كفلسطينيين مستحيل على هذه الحركة أن تحقق شيئاً وهي مقسمة بهذا الشكل.
جيزال خوري: تعتقد أن الانتفاضة الثانية اللي بفتكر أنت كنت ضدها واعتبرتها كارثية من وقتها أصبح انتحار يعني بالنسبة للحركة الوطنية الفلسطينية، هل كانوا عم ينتحروا الفلسطينيين؟
د. رشيد الخالدي: أنا رأيي لأ، أنا مش رأيي هيك أنا رأيي أن الخطأ بدأ بأوسلو، الخطأ بدأ في المفاوضات، الخطأ بدأ بقبول هذا السقف الواطي جداً جداً، قال لي مرة شلوموا غازيت اللي كان بفترة معينة مدير المخابرات العسكرية لإسرائيل، وكان آنذاك مستشار لرابين هذا في 91 - 92 كان معي عزمي بشارة، كنا على منصة نتكلم مع جمهور أميركي بكلية آمهرس وطرح سؤال حول ياسر عرفات، وقال قدامي للجمهور غازيت على ياسر عرفات أن يفهم عليه أن يكون لحد أم سوبر لحد هذين الخيارين أمامه وسكر.
جيزال خوري: لحد قصدك الضابط اللبناني اللي تعامل مع القوات الإسرائيلية؟
د. رشيد الخالدي: بالزبط يعني عليه أن يكون عميل لإسرائيل وأن يعمل ضمن هذا السقف أو أن يكون السقف أعلى شوي، طيب هذه هي النظرة الإسرائيلية لأوسلو هذه هي طبيعة أوسلو الحقيقية هاي بداية الخطأ، الانتفاضة بدأت كرد عفوي للناس على هذا الوضع السيء الرديء يعني زاد عدد المستوطنين من 200 ألف لـ 400 ألف..
جيزال خوري: أنت جاية من فلسطين شايف أنه ما فيه أمل بالمرة؟
د. رشيد الخالدي: أنا ما بقول أنه ما في أمل لأ، أنا ما بقول أنه ما في أمل الوضع السياسي سيء جداً وأوشكنا ربما على نهاية مرحلة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، ولكن فيه أمل أمل على صعيد المقاومة الشعبية، فيه أمل على صعيد..
جيزال خوري: شو المقاومة الشعبية بدنا نوضحها لأنه هون بدي قول..
د. رشيد الخالدي: إسرائيل تحاول تبعد الشعب الفلسطيني عن فلسطين، تحاول تطوي الشعب الفلسطيني..
جيزال خوري: المقاومة هو وجوده استمرار وجوده.
د. رشيد الخالدي: صمود.
جيزال خوري: كفاح مسلح؟
د. رشيد الخالدي: أنا ضد.. أنا في الوقت الراهن ضد الكفاح المسلح خاصةً الكفاح المسلح الموجه ضد المدنيين، هذا الكفاح المسلح يقوّي العدو ويضعف الصف الفلسطيني.
جيزال خوري: دكتور خالد أنت قايل أن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال يعني هذا هو حق بموجب القانون الدولي صحيح، كيف؟
د. رشيد الخالدي: مزبوط، ولكن في هذا..
جيزال خوري: بس هيدا بيعني أنه كمان نقبل بعمليات فدائية أو انتحارية أو كفاح مسلح.
د. رشيد الخالدي: صحيح في هذا الظرف، أولاً عمليات ضد الاحتلال كلمة تعني عمليات حسب القانون الدولي ضد منشآت إلى آخره.. ضد جيش إلى آخره وليس عمليات موجهة ضد المدنيين، العمليات ضد المدنيين أمر ضد القانون الدولي، القانون الدولي لا يسمح بأي نوع..
جيزال خوري: المستوطنين هنّ مدنيين أم؟
د. رشيد الخالدي: الطفل من سنتين والشيخ من 80 سنة والمرأة أنا أرى مستوطنين بعيني أرى أعمالهم الشرسة أرى أفعالهم البشعة اللا إنسانية، ولكن قتل المدني حسب القانون الدولي، طيب نحن ممكن نحط قانون عربي دولي بس هذا مش قانون دولي حسب القانون الدولي..
جيزال خوري: نحط حقوق إنسان عربي ما إله علاقة مثلما عم يصير.
د. رشيد الخالدي: حسب القانون الدولي أبرياء مدنيين.. أبرياء مدنيين.
جيزال خوري: إذا بتسمح نتوقف لحظات ونكون مع الفقرة الأخيرة عن صورة العرب والمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

صورة العرب والمسلمين في أميركا

جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي، وضيفنا هو الدكتور رشيد الخالدي، دكتور خالدي بدنا نحكي عن صورة العرب والمسلمين، أنت خلقت بالولايات المتحدة الأميركية هل كنت تحس أنه فيه مشكلة مع العرب والمسلمين قبل 9/11 أو أحداث 11 أيلول؟
د. رشيد الخالدي: طبعاً كان فيه مشكلة، فيه تمييز واضح ضد المسلمين وضد العرب في الولايات المتحدة منذ زمن بعيد، أصبح الوضع أخطر وأسوء في الآونة الأخيرة حتى قبل 11 أيلول بسبب عداء إسرائيل للعرب، وبسبب تأثير اللوبي الإسرائيلي على الرأي العام الأميركي إنما كان هذا موجود قبل وزاد الطين بلة يعني في الآونة الأخيرة..
جيزال خوري: شو يعني كانوا المسلمين والعرب هم يعني صورة عن الإرهابيين يعني اللي يخطفوا طائرات اللي يعملوا عمليات فدائية؟ أو شيء آخر شي مثل ما بيقولوا اللي حكيوا عن صراع الحضارات إنو هدول ناس ما فينا نحن نتفق معهم؟
د. رشيد الخالدي: قبل ما كان فيه حكي عن صراع الحضارات كان فيه تصور للعالم العربي والإسلامي بأنه متخلف بأنه رجعي بأنه عالم في ظل اضطهاد للمرأة إلى آخره، طبعاً نحنا عنا مشاكل.. عنا مشاكلنا لا شك إنما..
جيزال خوري: فيه شي منه صغير.. وهنّ كمان عندهن مشاكل.
د. رشيد الخالدي: والله اضطهاد المرأة واضطهاد السود يعني السود ما كان عندهم تصويت يعني بالجنوب الأميركي لما أنا كنت شاب يعني بيحكوا عنا ومنطلع عليهم، إنما..
جيزال خوري: وما زلتم..
د. رشيد الخالدي: عفواً؟
جيزال خوري: وقت كنت شاب وما زلت؟
د. رشيد الخالدي: لا يا ستي لا، المهم أنا صرت جد كيف بدي أكون شاب؟
جيزال خوري: صرت جدّ صحيح؟
د. رشيد الخالدي: صحيح، إنما صار الوضع أسوأ، اللي صار في الآونة الأخيرة أنه بسبب سوء أداء الحركة الوطنية الفلسطينية، بسبب تخبيص هذه الحركة، بسبب الانقسامات الفلسطينية، بسبب التشرذم العربي، نحنا عندنا وضع عربي سيء جداً، وصورتنا كعرب في الولايات المتحدة من أسوأ ما يكون، أصبحت سمعة العرب أسوأ حتى مما كانت في أوائل الستينات أو السبعينات أو الثمانينات، أنا كان أملي بعد أحداث 11 أيلول أن تتحسن صورة العرب ولكن لم تتحسن للأسف الشديد.
جيزال خوري: ليش لم تتحسن؟ يعني عملوا كل هالعملية وتتحسن؟
د. رشيد الخالدي: لأنه تبرهن أنه معظم العرب والمسلمين ضد هذا النوع ضد الإرهاب من هم إرهابيين وأنهم ضد أعمال اللي ارتكبوا جرائم 9 أيلول..
جيزال خوري: إذا بدنا نحكي حقيقة الأمور الأنظمة ضد، بس نحكي حقيقة الأمور فيه ناس بعدهم يتلقوا التعازي مثلاً بإرهابيين كبار يعتبروهم مقاومين طيب هذا كله بيشوفوه هالأميركيين يعني؟
د. رشيد الخالدي: إيه بشوفوه وبيكبروا فيه، ولكن عامة الشعب ليس مع الإرهاب، عامة الشعب ضد بعد سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، لا يعني ذلك أنهم مع قتل الأبرياء.
جيزال خوري: أنت شخصياً بجامعتك هل تشعر بأن النظرة لك هي نظرة تجاه العرب؟
د. رشيد الخالدي: إطلاقاً، أنا بجامعتي.. وضع الجامعات وضع خاص معظم الجامعات وضعهم أحسن بكثير من المجتمع ككل، يوجد ناس متنورين، توجد ناس متعلمين طبعاً فيه ناس عندهم آراء عنصرية فيه ناس عندهم آراء صهيونية متشددة وعداء للعرب..
جيزال خوري: يسألوك أسئلة عن الإسلام كتير غريبة مثلاً؟
د. رشيد الخالدي: فيه أسئلة غريبة جيزال الأميركان بيعرفوش كتير عن العالم سيبك من الإسلام ومن منطقتنا بيعرفوش كتير عن العالم، معظمهم ما سافروا في الولايات المتحدة..
جيزال خوري: يعني مثلاً بفكروا أنه بعدهم العرب على الجمل ويفكروا أن المرأة تنضرب كل يوم؟
د. رشيد الخالدي: لما بيعرفوش أن المرأة هي بتضرب زوجها عنا بصير.
جيزال خوري: بصير بأميركا كمان..
د. رشيد الخالدي: لأ بمزح طبعاً بمزح، مستوى المعرفة والعلم بالنسبة للعالم العربي ضئيل جداً جداً جداً.
جيزال خوري: طيب شو الحل؟ أولاً هل اللوبي الصهيوني صحيح عم يحاول يخليك تترك جامعة كولومبيا مثل ما إجا ببعض المقالات العربية؟ هل فيه ضغط؟
د. رشيد الخالدي: يعني في فئة من الناس بيحاولوا يهاجموا فيني وفي هجمات كل أسبوع كل.. بس لا يؤثروا، يعني وضع الأساتذة العرب في الجامعات الأميركية عامةً وضع مقبول، والضغط في كولومبيا وفي غير جامعات يعني قليل ولكن موجود نتحمل شو بدنا نعمل، مش هاي المشكلة. المشكلة إنشاء أولاً وسيلة ضغط للعرب الأميركان وللمسلمين الأميركان على السياسة الأميركية من الداخل، هذا أمر لا يتوقع على تبرعات من برا، لا علاقة له بالعالم العربي كعالم عربي، هاي مسألة تطوير جيل جديد من العرب الأميركان الخلقانين والربيانين والمتعلمين في الولايات المتحدة الذين بإمكانهم أن يؤثروا على الرأي العام الأميركي، معظم العرب الأميركان في أميركا موجودين منذ أربعين سنة فقط، يعني الهجرة العربية لأميركا جديدة مش زي اليهود أو اليونان أو الأرمن أو.. أو أو.. الجاليات الأخرى موجودة بالعشرينات وما قبل نحن موجودين كمعظم العرب..
جيزال خوري: أعتقد اللبنانيين من الأوائل.
د. رشيد الخالدي: الأوائل الذين.. زي ستي وأمي إجو في العشرينات بس معظم أنا أمي لبنانية، إنما معظم العرب في الولايات المتحدة موجودين منذ الستينات بدهم شوية وقت، والآن نرى عند جيل الشباب بداية انخراط للمجتمع، بداية فهم الأساليب القانونية والدستورية والمعلوماتية لكي يؤثروا على الرأي العام الأميركي بدأ هذا الشيء والحمد لله.
جيزال خوري: رح تشوف باراك أوباما قريباً؟
د. رشيد الخالدي: ما بعرف ما فيه موعد معين.
جيزال خوري: هو عنده صورة للعرب والمسلمين مختلفة عن باقي الأميركان؟
د. رشيد الخالدي: عنده صورة للعالم بما في ذلك العرب والمسلمين مختلف تماماً، عاش بمجتمع إسلامي.
جيزال خوري: والده مسلم يعني بالنهاية.
د. رشيد الخالدي: وعاش بمجتمع.. أهم من ذلك لأنه يا دوب يعرف والده كان عاش بمجتمع إسلامي في أندونيسيا لعدة سنوات، أخته أندونيسية أخته الثانية كينية فلأ عنده الحمد لله عنده يعني نظرة مختلفة تماماً عن معظم الأميركان للعالم عامةً وللأمة الإسلامية والعربية خاصةً.
جيزال خوري: دكتور خالدي إذا بدنا نختصر اللي قلته أنه أنت تعتقد أنه سينسحب الأميركيون من العراق قريباً، تعتقد أنه بالنسبة لفلسطين إزاء التشرذم العربي ما زال موجود والتشرذم الفلسطيني باراك أوباما ما رح يعمل شي للقضية الفلسطينية وأنه موضوع إيران يعني الأرجح أن يكون في هناك حوار ومفاوضات وصفقة مع الإيرانيين إذا فهمنا العاقلين وأن الجيش هو ضد ضربة..
د. رشيد الخالدي: جيش المخابرات والخارجية ضد.
جيزال خوري: يبقى كتير قليل يبقى 2 -3 موجودين في مكانٍ ما في هذا العالم.
جيزال خوري: هي السياسة كتير مع الولايات المتحدة هي المشكلة، مثل مين؟
د. رشيد الخالدي: مثل كان كلينتون..
جيزال خوري: مثل هيلاري كلينتون.
د. رشيد الخالدي: مثل بايدن مثل عدة أشخاص من الحزب الديمقراطي طبعاً الحزب الجمهوري كله مع.
جيزال خوري: الدكتور رشيد الخالدي شكراً لوجودك معنا في هذه الحلقة، شكراً لوجودك في بيروت، شكراً للمشاهدين لوفائهن وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.

عودة للأعلى