اسم البرنامج: أسواق العراق
تقديم: حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة: الخميس 12/2/2009
ضيوف الحلقة:
د. عادل عبد المهدي (نائب رئيس الجمهورية)
هادي حسن (مركز الصباح للدراسات الإستراتيجية)
باسم عبد الهادي (خبير اقتصادي)
حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم، بلغت مرتبات موظفي القطاع العام في العراق أعلى مستوى لها في تاريخ الجمهورية بعد زيادة بلغت أكثر من الضعف، إلا أن تلك المرتبات ما زالت لا تكفي متطلبات الحياة اليومية في ظل ارتفاع أسعار البضائع والسلع والتضخم الذي يسود الأسواق. |
 |
أين الخلل في الاقتصاد العراقي؟ آمنة الذهبي: مع زيادة وصفت بالانفجارية وغير المسبوقة في مرتبات العاملين في القطاع العام، إلا أن واقع حال دخل الأسرة العراقية ما زال غير كافي لمتطلبات الحياة اليومية، خاصة وأن عدد العاملين في القطاع الخاص يشكل أكثر من 40% من اليد العاملة حالياً في العراق، ومستوى دخل هؤلاء ما زال يشكو من الانخفاض هو الآخر.
معدلات النمو الاقتصادي في العراق وبحسب نتائج مسح أجراه البنك الدولي تدعو للقلق، حيث بلغ متوسط الدخل الشهري للأسرة العراقية مليون دينار أي ما يعادل 800 دولار فقط، يشكّل الإنفاق على الغذاء 36% منه، وهو ما يدفع نسبة كبيرة من المواطنين للشكوى.
- والله بشكل عام ما يكفي لأنه شو الراتب قليل احتياجات وطلبيات أكثر مما هو المصروف، مصروف البيت زائد الاطفال زائد المدارس زائد العائلة زائد مصاريف الثانوية الباقية الأخرى، نعم. فمهما كان ما يكفي، يعني كل واحد كل ما يضل يقصّد يقصّد ما يكفي.
- الموظف يحتاج 35% فوق الراتب حتى الموظف يعيش عيشة كريمة.
- رواتب القطاع الخاص 300 أو 350 بين الشركات والشركات الأهلية يعني ما يسد أي شيء، هو ما يكفي 15 يوم ما يكفي والسوق خصوصاً ارتفاع مستمر ما أعتقد يكفي.
آمنة الذهبي: ومع أن الميزانية العراقية للعام الجاري والتي لم تُقر بعد خصصت 80% للنفقات التشغيلية والمبلغ المخصص للرواتب بلغ 18 مليار دولار، إلا أن أكثر من 38% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، فيما يعيش 17% عند حد الفقر بدرجة الكفاف للحاجات الضرورية فقط، وهو ما دفع العائلات إلى زج الأطفال دون الـ 15 من العمر للعمل في مجالات لا تتناسب مع إمكاناتهم وأعمارهم، أما من يعيشون متسعاً محدوداً فما زالوا لم يصلوا درجة الرفاهية الاقتصادية لوجود معين واحد وسط بطالة تشمل باقي أفراد العائلة.
ارتفاع مستوى الإنفاق المترافق مع زيادة رواتب وأجور العاملين في القطاع العام، والتي جاءت مع ارتفاع أسعار البضائع والسلع في الأسواق، جعلت العائلة العراقية أمام أزمة لا تقل خطورة عن الأزمة المالية العالمية. لبرنامج أسواق العراق - آمنة الذهبي - العربية - بغداد
حمدان الجرجاوي: ينضم إلينا من بغداد الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية، سيادة النائب مرحباً بك وشكراً لانضمامك إلينا، يعني بداية ميزانية 2008 ما زالت غير مُقرة، 80% منها للنفقات التشغيلية والعراقيون يشكون الفقر، يعني في ظل الوضع الاقتصادي الراهن كيف ترى الثوابت والمتغيرات؟ وما هو تقييمك للخطط التشغيلية ومستوى الإنفاق؟
د. عادل عبد المهدي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم أشكركم شكراً جزيلاً، الوضع الاقتصادي في العراق إذا كنا نتكلم بثوابته ومتغيراته له ثابت كبير واحد وأساس وهو الاعتماد على موارد النفط، هذا الاقتصاد يكتسب حيويته من ارتفاع هذه الموارد، ويتعرض إلى هزات عندما تنخفض هذه الموارد. الآن الموارد في مرحلة انخفاض، وهذا قد أدى إلى تخفيض معدلات أرقام الموازنة العامة التي كما ذكرتم لم تُقر إلى حد الآن في مجلس النواب، وبالتأكيد ستكون لهذه السياسة آثار في الاقتصاد العراقي. الاقتصاد العالمي ككل تعرض إلى أزمة، وتأثيرات هذه الأزمة على أسعار النفط كانت كبيرة، وتأثيرتها على العراق ستكون أيضاً مهمة، لأن الموارد النفطية التي باتت وكأنها الفقرة الرئيسية في الموارد العراقية، هذه الموارد اليوم قد لا توفر أكثر من 25 -30 مليار دولار خلال العام القادم خلاف الأعوام الماضية التي كانت أضعاف ذلك، ستكون لذلك آثار على النفقات الاستثمارية، قد لا تهدد في المرحلة الأولى النفقات التشغيلية والرواتب والنفقات الاستهلاكية العامة المتعلقة بمستويات معيشة العراقيين، لكن بدون توفير مصادر لتوليد الفوائض المالية والقيم المضافة، فإن الاقتصاد العراقي سيواجه أزمة خلال بعد النصف الأول من العام القادم. |
 |
هل هناك خطط لمواجهة تأثير الأزمة العالمية على العراق؟ حمدان الجرجاوي: طيب، سيادة النائب هل وضعتم أي خطط لمواجهة تأثير الأزمة العالمية على العراق؟
د. عادل عبد المهدي: للأسف الشديد لم تظهر إلى حد الآن أية خطط إصلاحية في الجانب الاقتصادي، أعتقد أن الإصلاح الكبير يجب أن تبادر به الدولة لإطلاق الاستثمارات العامة، وتشجيع الاستثمار برؤوس الأموال العراقية المستقرة في الخارج، ورؤوس الأموال الأجنبية. هناك مجالات واسعة لتوسيع الاستثمارات، هناك أصول كبيرة معطلة في العراق، الكثير من المعامل الكثير من البنايات الكثير من العقارات الأراضي الزراعية، كل هذه ممكن أن تفعّل بخطة سريعة مباشرة تؤدي إلى زيادة الاستثمار، وبالتالي توليد العمالة وتوليد الفوائض المالية، وتحريك الاقتصاد من هذا الجانب وليس انتظار فقط زيادة الموارد النفطية، النفط نفسه مصدر مهم، النفط والغاز وغير ذلك من قطاعات مصدر مهم أيضاً لإصلاح اقتصادي كبير، لكن يجب أن تبادر الدولة العراقية والحكومة العراقية لتنشيط القطاع الخاص وتنشيط المستثمر العراقي والأجنبي للقيام بذلك، الأموال المرصودة اليوم للاستثمارات من قبل الموازنة لا يمكن بمفردها أن تحدث الانطلاق والنهضة المطلوبة لبلد خُرّب طوال عقود طويلة من الزمن، والسكان يتزايدون بسرعة والحاجات ما زالت غير ملباة، فبالتالي العراق بحاجة إلى إنفاق استثماري واسع.
حمدان الجرجاوي: طيب سيادة النائب أريد الحديث هنا عن رواتب موظفي القطاع العام، فعلى الرغم من الزيادة فإن التضخم والغلاء ما زالا يسيطران على السوق، يعني كلما زادت الرواتب كلما ارتفعت الأسعار، أين ترى الخلل في الاقتصاد العراقي؟
د. عادل عبد المهدي: نعم، نقطة الخلل في الاقتصاد العراقي هو أن الاقتصاد لم ينطلق، الاقتصاد القطاعي لم ينطلق حقيقة، لدينا إذا صح التعبير اقتصاد تجاري، دولة تستلم موارد نفطية تنفقها عن طريق رواتب ومخصصات واستحقاقات، وهؤلاء ينفقونها في الأسواق التجارية والتجارة تلبي حاجات الناس من مفردات معيشية، فالاقتصاد العراقي قد دُمرت فيه السوق الحرة والاقتصاد الخاص قد دمر فيه بشكل كامل، ولا توجد استثمارات حقيقية من خارج قطاع الدولة، فبالتالي هنا الأزمة. هناك أزمة كبيرة في إجابة العرض، العرض الداخلي ضعيف جداً وبالتالي لا يوجد لدينا غير الاستيرادات كفقرة رئيسية لتلبية حاجات المواطنين، وهذا يجعلنا أسرع التقلبات في الأسعار العالمية. ويجعل هذا الجانب جانب العرض فاعل جداً في رفع وزيادة مستويات التضخم في العراق، حاولنا سابقاً أن نسيطر عليه عبر زيادة سعر الفائدة، امتصاص الفوائض المالية من الأسواق، توفير بعض.. تسهيل جانب العرض إلى حد كبير، لكن هذا العامل ما زال ضاغط ولم تلبَ لم توفر له انسيابية حقيقية لكي يعمل كما يجب.
حمدان الجرجاوي: طيب سيادة النائب يعني مؤشرات البنك الدولي للتنمية في العراق تشير إلى القلق، أنت كمتخصص في الاقتصاد كيف ترى الحل لتلك الأزمة ومسيرة الإصلاح الاقتصادي؟
د. عادل عبد المهدي: الإصلاح ليس بالأمر البسيط، لكنه أيضاً ليس بالأمر المستحيل. الإصلاح يجب أن يعتمد على مبادرة الدولة لإطلاق الاقتصاد الحقيقي، وإطلاق الاقتصاد الحقيقي يحتاج إلى أموال تأتي من خارج موارد النفط المحدودة أصلاً، بسبب هبوط الأسعار أساساً وبسبب قلتها وبسبب خراب الوضع الاقتصادي، نحن لا نحتاج إلى مليار أو ملياري دولار نحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات لإصلاح الاقتصادي العراقي، فما بالنا إذا كان ما تستطيع الميزانية الموازنة توفره في أحسن حالاته هو عشرات المليارات من الدولارات، فهناك فجوة ستتسع في كل يوم إذا لم نبادر اليوم قبل غد، ستتسع أكثر فأكثر لتلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العراقي. يجب أن تتحرر الدولة من أي منطق يغلق الباب أمام انفتاح النشاط الاقتصادي الحقيقي والمبادرة الخاصة، وعودة رؤوس الأموال، واستجذاب رؤوس الأموال، وصرف أموال الموازنة العامة ليس في أمور إنفاقية أو استهلاكية غير منتجة كالإفراط في الجانب العسكري، كالإفراط في جانب البنايات والرواتب لكبار الموظفين وغيرهم، وإنما الإنفاق لدعم الشرائح الفقيرة من جانب وفضلة المال المتبقية تحريك عامل الاستثمار..
حمدان الجرجاوي: طيب عفواً على المقاطعة.. من هي العقول التي تعيق نمو الاقتصاد العراقي؟
د. عادل عبد المهدي: العقلية الإدارية.. العقلية البيروقراطية أساساً هي عقلية بطيئة جداً في اتخاذ القرار وحذرة ولا تنظر إلى المصلحة والمنفعة الاجتماعية، الفساد الاقتصادي هو ليس فقط من يسرق المال أو يتصرف بشكل سيء بالمال، الفساد الإداري أو الاقتصادي هو من يعطّل المرابح أيضاً، فهناك عقلية ولدت في العراق بسبب اعتماد البلاد على موارد النفط السهلة، فاعتمدت تماماً في تأخير المعاملات وفي فهم المعاملات وفي إعاقة المعاملات، إضافة إلى المافيات التي تولدت في رحم الدولة التي تسعى إلى بعض المكاسب الصغيرة الطفيلية الجزئية في ذلك.
حمدان الجرجاوي: الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا. مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده لمتابعة أبرز الأحداث الاقتصادية في العراق.
[فاصل إعلاني]
حمدان الجرجاوي: أهلاً بكم من جديد، في التقرير التالي نستعرض أهم الأحداث الاقتصادية في العراق والتي تمس حياة المواطن اليومية. |
 |
أهم الأحداث الاقتصادية في العراق التعليق الصوتي: أسبوع اقتصادي متنوع عاش فيه العراقيون آمالاً جديداً بواقع أفضل، بعد أن أعلنت وزارة الكهرباء عن نيتها العمل بنظام الخصخصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية سعياً منها لضمان تحسين إنتاج الطاقة، وقال كريم وحيد وزير الكهرباء إن الأيام المقبلة ستشهد تحسناً ملموساً في الإنتاج، إن المواطن العراقي سيشهد زيادة ملحوظة في عدد ساعات الكهرباء في الصيف المقبل.
وعلى الصعيد الإيرادات الحكومية بلغ إجمالي إيراد العراق من قطاع الضرائب عام 2008 نحو نصف مليار دولار فقط، وقالت هيئة الضرائب إن هذا الرقم شكّل زيادة عن عام 2007 بنسبة 60%، وأشارت إلى تهرب كبير من دفع الضرائب.
وفي موضوع آخر رفضت وزارة التجارة تسلم نحو 5000 طن من زيت الطعام من وزارة الصناعة العراقية، مبررة ذلك بمخالفة الصناعة لشروط العقد متضمنة تصنيع الزيت وليس استيراده من أجل توزيعه، ضمن مفردات البطاقة التموينية في خطط لدعم الانتاج المحلي، وذكرت وزارة التجارة أن الشركة العامة للزيوت النباتية استوردت الكمية المتفق عليها من تركيا وغيّرت العلامة التجارية فقط، وهو ما دفع إلى تعليق كافة العقود المبرمة معها.
حمدان الجرجاوي: ينضم إلينا من بغداد الدكتور هادي حسن رئيس مركز الصباح للدراسات الإستراتيجية، دكتور وزارة الصناعة بدلاً من تصنيع زيوت غذائية للبطاقة التموينية استوردت وغيّرت العلامة، ما هو تفسيرك؟
هادي حسن: الفساد المالي والإداري، والشخص غير مناسب بمكان غير مناسب، والتحزبات والطائفية أساس بلاء وكارثة العراق منذ سقوط النظام الساقط أو البائد كما يسمى حتى اليوم، المطلوب إعادة نظر جدية وجذرية في كله.. يعني قد يقولون أن انتخابات المحافظات بداية، لكن أنا أتوقع عشر سنوات بعد نبقى في الفساد ما دام المفسدين غير.. المادة 32 من قانون العقوبات في العراق يؤكد على أنه لا يجوز لأي واحد حتى لو ثبت تهمة لا يجوز على أي موظف سحبة أو التحقيق معه إلا بموافقة الوزير.
حمدان الجرجاوي: طيب دكتور في موضوع خصخصة قطاع التوليد الكهربائي الذي أعلنه الوزير، ألا ترون أن الخطوة متأخرة بعض الشيء؟
هادي حسن: في العراق الخصخصة صارت موديل وشعار حتى يتخلص من معآسيه، إحنا في العراق صار لنا أكثر من خمس سنوات مليارات الدولارات صرفنا أين ذهبت؟ يجب أن يحاسب وزراء الكهرباء ثلاثتهم وأولهم الوزير الحالي.. أين ذهبت المليارات؟ أين ذهبت الملايين؟ ثم الآن يطلع بعد هذا الفشل الذريع وبعد المواطن احترقت كل أجهزته، وبعد الطلبة 20% طلعت نسبة النجاح لأنه ماكو عضوية يقول خصخصة، أنا أتحداه أن يطبق خصخصة لأنه ما هذا إلا شعار إعلامي حتى يذوقه المواطنين.
حمدان الجرجاوي: طيب يعني لو طبقت الخصخصة فعلاً فمن المؤكد ارتفاع سعر التيار الكهربائي، هل من المعقول تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية؟
هادي حسن: هي الآن بقرار مجلس الوزراء ارتفعت عشر أضعاف وتصاعدية، و2009 على أساس تضاعف. أما تأجيلها توقع عليها أسباب اقتصادية، القوائم الآن أمر رئيس الوزراء إيقافها لأغراض التدقيق، إذاً هي لأغراض التدقيق هل هناك فساد مالي وإداري؟ لازم يكشفوه، أسس النظام الديمقراطي هو الشفافية خليهم يقولون لنا أكو بوق أكو نهب، أكو المواطن تجيه القائمة بمليون ونصف وهو ما عنده ولا جهاز إضافي. الخصخصة إحنا نريد يطبقها سيد رئيس الوزراء وإحنا ما زلنا البطاقة التموينية ضرورية للمواطن لأن هناك 70% من المواطن بخط الفقر أو تحت خط الفقر، كيف نطبق؟ المليون ما تكفي المواطن المليون ونصف ما تكفيه نعطيه 150 للرعاية الاجتماعية، هذا شلون شرع هل ما يشعر هو؟ والأسعار إذا الحكومية زادت عشر أضعاف فالخاصة رح تزيد خمسين ضعف.
حمدان الجرجاوي: نكتفي بهذا القدر.. الدكتور هادي حسن رئيس مركز الصباح للدراسات الإستراتيجية شكراً لك، وحول موضوع الضرائب ينضم إلينا الخبير الاقتصادي السيد باسم عبد الهادي، سيد باسم يعني نصف مليار دولار حصيلة العراق من الضرائب في عام كامل، ألا يدل ذلك على ضعف أو خلل في النظام الضريبي؟
باسم عبد الهادي: الحقيقة بالتأكيد هذا الرقم ممكن أن يؤشر جانبين، الجانب الأول هو ممكن أن يكون جانب خلل كما أوضحتم لانخفاض هذه النسبة، وهذا يتأتى من خلال تعطيل العمل الضريبي نتيجة الظروف السياسية والأمنية التي مر بها العراق بعد مرحلة التحول في عام 2003، وهناك تشريع ضريبي جديد يأخذ كل المتغيرات بالحسبان هو في طريقة للتشريع، إلا أن الجانب الآخر أو الجانب اللي ممكن نسميه إيجابي في هذا الموضوع أنه هذه النسبة حققت زيادة تزيد عن 50% عن العام الفائت، وهذا جاء نتيجة التحسن الأمني الذي طرأ في العام الماضي، والقدرة التي أصبحت تمتلكها الجهات الضريبية في سبيل زيادة الاستحصال الضريبي من الأوعية الضريبية اللي هي المؤسسات.
حمدان الجرجاوي: طيب، في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع الأصوات المطالبة بإيجاد مصادر دخل بديلة ما زالت الحكومة تمنح الإعفاءات الضريبية، خاصة في قانون الاستثمار وتعاني من التهرب الضريبي من جهة أخرى، كيف تبرر ذلك؟
باسم عبد الهادي: لا أعتقد أن هنالك خلل في هذا التشريع، لأن قانون استثمار رقم 13 في سنة 2006 عندما ذكر أن هنالك إعفاء ضريبي لمدة 10 سنوات بالنسبة للمستثمر، كان هذا مبني على سياسة جذب الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية في الخارج من أجل عودتها، وفي نفس الوقت هو يحاول أن يحاكي الفرص أو ما يمنحه قانون الاستثمار ما تمنحه قوانين الاستثمار في الدول المجاورة على أقل تقدير، والتي تعطي إعفاءات ضريبية بشكل مقارب تقريباً لما يعطيه قانون الاستثمار. وفي نفس الوقت كان هذا القانون يحاول أن يشجع المستثمر الأجنبي على الدخول بشراكة مع المستثمر المحلي العراقي من خلال إعطاء نسب إعفاء أكبر في حالة الشراكة، إذا كانت نسبة مشاركة المستثمر العراقي أكثر من 50%، وعلى الحكومة العراقية أن تزيد أو تفعّل السياسة الضريبية وفق أدوات ضريبة القيمة المضافة.
حمدان الجرجاوي: الخبير الاقتصادي السيد باسم عبد الهادي متحدثاً من بغداد شكراً جزيلاً لك، بهذا مشاهدينا الكرام نأتي إلى ختام أسواق العراق شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء.
|
