طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 10 ربيع الأول 1430هـ - 07 مارس 2009م

أسواق العراق: السيارات المستوردة وسط غياب النظام

 

اسم البرنامج: أسواق العراق
تقديم: حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة: الخميس 5/3/2009
ضيفا الحلقة:
مصطفى عماد (باحث اقتصادي في مركز مسارات للتنمية)
حميد الحلي (مدير مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي)

حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله، يشهد العراق حركة استيراد واسعة للسيارات تشمل القطاعين العام والخاص، وسط غياب آلية تنظيمية واضحة للسيطرة على الكم والنوع الداخل للبلاد من السيارات وخاصة تلك المستعملة والتي حاولت الحكومة الحدّ منها عبر تحديد موديلات السنتين الأخيرتين فقط للاستيراد.

عودة للأعلى

تحديد موديلات السيارات المستوردة

آمنة الذهبي: في مرتين متتاليتين خلال أقل من عامين حددت الحكومة العراقية المستورد من السيارات ضمن موديلات حديثة جدا للسنتين الماضيتين فقط في خطة لإعادة هيكلة قطاعي النقل والمرور عبر إعادة ترتيب عملية الاستيراد الحكومي واستيرادات القطاع الخاص التي شهدت عشوائية غير مسبوقة في كوكب الأرض في أعقاب دخول القوات الأميركية إلى العراق، حيث دخل إلى البلاد أكثر من 10 ملايين سيارة مستخدمة من دول الجوار، لم تكن شوارع العراق قد استعدت لدخولها فسببت أزمة في المرور وأزمة في الوقود وانخفاضا في أسعار السيارات وصل سعر السيارة إلى قرابة 800 دولار في غياب الضرائب والجمارك. إلا أن تحديد الاستيراد بالموديلات الحديثة عاد ورفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها مجددا فيما زال القطاع الخاص يستورد قرابة المليون سيارة جديدة شهريا والقطاع العام ضعف الرقم سنويا.
- واللي يخلّي ويصعّد أسعار السيارات هي طبعا بالدرجة أولا الرقم غالي، الرقم وصل سعره بحدود 2700 دولار، وتعرف تسجيله من دوائر الدولة ودوائر المرور مسدودة، زين؟ فالمواطن رح يلجأ ليستورد سيارة من الخارج، والدولة ما توفر له الأرقام، فيضطر يشتري السيارات القديمة ويسقّطها على حسابه.
- نراجع الشركة العامة للسيارات ما موجودة أكثر من نوعية أو نوعيتين، وكلها أشكال قديمة لكن موديلها يسجّل حديث، فنلاحظ المواطن يتجه للمعارض ويختار النوعية المطلوبة والفترة الزمنية مال تسجيل الشركة العامة للسيارات ما يقارب 4 أشهر، بينما هنا بالمعرض مباشرة يعني تُسجل السيارة ويأخذها ويطلع.
- الشركة العامة للسيارات وقتها كلش بعيد، يعني تطوّل 8 أشهر 6 أشهر ليسلموك السيارة، بينما أنت فلوسك بجيبك تتجه للمعارض، والسيارات اللي موجودة بالشركة ما فيها مواصفات مثل المواصفات الموجودة في المعارض.

آمنة الذهبي: استيراد السيارات في القطاع الخاص ما زال غير ملزم بتوفير الصيانة وفترة الضمان وتوفير الأدوات الاحتياطية للسيارات التي تُستورد، حيث ينفق العراق حسب دراسات محلية قرابة 6 مليارات دولار سنويا على الصيانة في الورش التي تسودها الفوضى والتخلف، ولم تجدي عمليات التسقيط الاختيارية للموديلات القديمة في سحب السيارات المتآكلة من الشوارع - خاصة في العاصمة - لمنح أرقامها للسيارات الحديثة المستوردة من قبل القطاع الخاص، في حين يمنح القطاع العام رقما مؤقتا بانتظار تعديلات القوانين المنظمة وهو ما جعل السيارات المستوردة في القطاع العام أقل سعرا في السوق لكنها تلقى إقبالا أقل بسبب النوعية التي انحسرت بالإيرانية والصينية المنشأ، فيما انفتح القطاع الخاص على المناشئ العالمية. على الرغم من المهرجان الواسع في أسعار وأنواع السيارات الذي يعم الشارع العراقي، إلا أن حلم الحصول على سيارة ما زال حلما بعيد المنال على نسبة كبيرة من المواطنين العراقيين. لبرنامج أسواق العراق – آمنة الذهبي - العربية - بغداد

حمدان الجرجاوي: الشركة العامة للسيارات التابعة لوزارة التجارة دافعت عن نوعية وكفاءة ما تستورده من سيارات، حيث قال السيد عدنان رضا مدير عام الشركة إن الهدف من استيراد سيارات من مناشئ مختلفة هو توفير سيارات بأسعار منخفضة تتناسب مع دخل الموظفين.
عدنان رضا (مدير عام الشركة العامة للسيارات): لنستفيد من الاستثمارات ورؤوس أموال الشركات العراقية ورأس المال العراقي بتوريد سيارات، مستفيدين من الخبرة التي تتمتع بها الشركة العامة للسيارات اللي هي أكثر من 44 سنة لأنها تأسست عام 64 الشركة العامة للسيارات، فلها خبرة في المجال الفني من تقديم خدمات ما بعد البيع من الصيانة وأدوات احتياطية، إضافة إلى خبرة في مجال التسويق، وخبرة في مجال الاستيراد. ونحاول أيضا ندّعم هاي العملية بأنه نحاول نجيب يعني نستورد أو نورد سيارات رخيصة الأثمان حتى يكون للقاطع قطاع كبير وواسع، النوعية والمتانة موجودة وأكبر دليل أن السيارات اللي نوفرها مو هي كلما زادت التكنولوجيا المتطورة للسيارة أدى إلى ارتفاع سعرها، فإحنا عندنا سيارات حسب قابلية المواطن. تبدأ السيارات توصل أكثر من 50 مليون دينار وتنزل لمستوى 8 مليون دينار اللي هي الموظف اللي يقدر بعد أن يحصّل راتبه ودخله يقدر يشتري مثل هيتش سيارة، وخصوصا الآن نحاول نعمل مع أحد البنوك الأهلية أنه تتعامل بالتقسيط.

حمدان الجرجاوي: وينضم إلينا من بغداد السيد مصطفى عماد الباحث الاقتصادي في مركز مسارات للتنمية، سيد مصطفى هل تعتقد أن قيام الحكومة العراقية بتحديد أعوام السيارات المستوردة بالعامين الأخيرين فقط، هو الحل الأمثل للحد من قدرة المواطن العراقي على امتلاك سيارة، وبالتالي تخفيف الازدحام؟
مصطفى عماد: الحل هو إيجابي، وبالتاكيد هو لطّف من عملية الازدحام وقلل من عملية الازدحام، ولكن نحتاج إلى المزيد من التشريعات والقوانين والأنظمة كعملية تسقيط السيارات القديمة اللي تجاوز عمرها ال20 أو 30 سنة، ويفضّل أن يكون للحكومة دور في هذا الجانب لا أن يقتصر الأمر على عملية تسقيط سيارات بصورة فردية، كأن يكون الشخص هو الذي يقوم بعملية تسقيط السيارات على حسابه الخاص، ويقوم ببيع السيارة مثل ما يقوم بالعراق يقوم بتسقيط السيارة ويستخدم الرقم، ويفضل أن تكون العملية عن طريق الحكومة العراقية هي التي تقوم بوضع القوانين لهذا الأمر، تقوم بتسقيط السيارات فتضع قوانين وتشريعات لهذا الأمر.

حمدان الجرجاوي: نعم، طيب يعني سمعت ما قاله السيد عدنان رضا رئيس الشركة العامة للسيارات عن استيراد أنواع مختلفة لتلائم القدرات المالية للفرد العراقي، يعني أدى القرار الجديد إلى رفع أسعار السيارات القديمة، ألا يضع ذلك ضغوطا على المستهلك العراقي؟
مصطفى عماد: بالتاكيد عملية صعود وارتفاع السيارات القديمة التي تجاوز أعمارها ربما عشر سنوات كما 95 أو من 95 إلى عام 2006 ارتفعت بشكل ملحوظ، يعني تجاوزت هذه السيارات أسعارها 8 آلاف إلى 9 آلاف دولار، بالتأكيد هذا ليس لصالح المستهلك أو المشتري العراقي. في حين أن السيارات الحديثة التي موديلات من موديل هذا العام أو الموديل الذي قبله هي أسعارها تقريبا 15 ألف إلى 16 ألف دولار في دول الجوار، لكن في العراق السيارات القديمة من موديلات ال95 و96 أو ما شاكل ذلك هي ترتفع بنسبة كبيرة، وهذا الأمر بعكس السوق العالمي حيث تواجه أسواق السيارات كساد وعدم شراء السيارات، لكن في العراق نجد أن العراقيين يشترون هذه السيارات ونجد أنه السوق لهذه السيارات رائج وبشكل كبير.

حمدان الجرجاوي: طيب، سيد مصطفى يعني من المسؤول عن تنظيم قوانين استيراد السيارات للقطاع الخاص؟ يعني إذا كان القطاع الخاص حرا ويربك السوق العراقي، متى يأتي دور وزارة التجارة لتنظيم عملية الاستيراد والحد من تلك الفوضى؟
مصطفى عماد: بالتأكيد وزارة التجارة يقع عليها الكاهل الأكبر في عملية وضع القوانين والتشريعات لهذا الأمر، ما تتحمل جزء من المسؤولية. ونتمنى على وزارة التجارة أن تضع قوانين لآلية الاستيراد، رأينا في الفترة الماضية أن عملية الاستيراد هي عملية عشوائية، القطاع الخاص قام بضخ عشرة آلاف سيارة وبالتحديد بعد سقوط النظام السابق، ما تسبب وأربك الشارع العراقي بهذه الازدحامات، حيث تجد أن المسافة تقطع كانت في السابق في مدة زمنية ربع ساعة تجدها الآن تجاوزت الساعة أو الساعة والنصف. عملية الاستيراد التي تقوم بها جهات معينة وبالتحديد الاستيراد من دول الجوار، ومن مناشئ ربما صينية بالتاكيد هذه السيارات ليست بالنوعية المطلوبة وبالمواصفات المطلوبة، يعني هذه السيارات تقوم بتجميعها هذه الدول كي تكون القطع المجمعة هي يابانية المنشأ أو فرنسية كسيارات البيجو والسيارات الموجودة حاليا، فمن الممكن أن تقوم الشركة العامة للسيارات بتوفير فرص عمل للعاطلين، عن طريق سواء هي التي تقوم بالإتيان بهذه القطع وهذه المواد والقيام بتجميعها داخل العراق مما وفر الكثير من فرص العمل داخل العراق، أو ربما يمكن القيام باستيراد هذه السيارات من المنشأ أكيد هو سيوفر الكثير من الأموال، في حين تقوم دول الجوار بأخذ نسب وتضع نسب أرباح على هذه السيارات، الاستيراد من المناشئ العالمية بالتأكيد هو الأفضل.

حمدان الجرجاوي: طيب نكتفي بهذا القدر، شكرا لك السيد مصطفى عماد الباحث الاقتصادي في مركز مسارات للتنمية.

مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده لنتابع: صدى قرار الأردن مع المستثمرين العراقيين تسهيلات جديدة.
[فاصل إعلاني]

حمدان الجرجاوي: أهلا بكم من جديد، في التقرير التالي نتابع أبرز أخبار الأسبوع الاقتصادية في العراق والتي تمس حياة المواطن اليومية.

عودة للأعلى

أخبار الأسبوع الاقتصادية في العراق

آمنة الذهبي: ضمن التوجهات الحكومية لدراسة الوضع الاقتصادي بشكل عام في البلد وتطويره، بعدما أثرت الأزمة العالمية في أسعار النفط التي أخذت بالتدني، أوصت ندوة مراجعة السياسات النفطية التي عقدت هذا الأسبوع ببغداد بزيادة الإنتاج النفطي العراقي إلى ثمانية ملايين برميل يوميا، وحث رئيس الوزراء على ضرورة تفعيل تأسيس شركات النفط الوطنية للحصول على ناتج وطني وفير، فيما كشف نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح عن خطة من ثلاثة مستويات لزيادة الإنتاج النفطي، الأولى لستة أشهر من الإنتاج الأولي وتكون قدرة الإنتاج فيه 500 ألف برميل يوميا، والثاني لمدة عامين وتكون قدرته أربعة ملايين برميل يوميا، والثالث للسنوات الأربعة المقبلة للوصول بالإنتاج من ستة إلى ثمانية ملايين برميل يوميا. وينتج العراق حاليا أكثر من مليوني برميل نفط يوميا، في حين يصل حجم التصدير النفطي إلى نحو مليون و800 ألف برميل يوميا.
وعلى المستوى العام شهدت الأسواق المحلية في شهر شباط فبراير الماضي جملة من الارتفاعات السعرية بفعل عوامل داخلية وخارجية، شمل أغلب السلع والمنتجات التي هي في الغالب مستوردة. وأشار تقرير محلي صدر عن مؤسسة مسارات للتنمية إلى أن الارتفاعات في الأسعار هي الأعلى منذ خمس سنوات في أسعار المواد الغذائية، إذ ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء لتصل إلى 12 ألف دينار للكيلوغرام الواحد، بعد أن كان السعر يتراوح ما بين سبعة إلى 800 ألاف دينار في مثل هذا الوقت من العام الماضي، ونحو أربعة آلاف دينار إلى خمسة آلاف قبل ذلك بعام، وعشرة إلى 11 ألف في الشهر الأول من العام الجاري، فيما ارتفعت أسعار الخضراوات والفواكه وتجاوزت مبلغا يتراوح بين 500 دينار إلى ألفي دينار للكيلو غرام الواحد، وسط عدم كفاية مواد البطاقة التموينية التي اتسمت في السنة الأخيرة بعدم انتظام التوزيع.

حمدان الجرجاوي: قرر الأردن تقديم تسهيلات للعراقيين للدخول والإقامة والاستثمار في المملكة، وتشمل تلك التسهيلات حصول رجال الأعمال والمستثمرين على تأشيرات الدخول إلى المملكة، والاكتفاء بموافقة وزير الداخلية عند تسجيل شركة واعتمادها كموافقة دائمة عند الحصول على إذن الإقامة السنوي وشراء العقارات أو المركبات.

عودة للأعلى

تسهيل أردني للاستثمار العراقي

سهى جميل: في محاولة لوضع موطأ قدم ثابت أكثر لرجال الأعمال العراقيين واستثماراتهم في الأردن، وتخطيا للأزمة الاقتصادية التي تعصف بدول العالم. قامت الحكومة الأردنية بإصدار تعليمات تضمن تسهيلات خاصة للمستثمرين العراقيين الذين لربما يضيق الوضع بهم وبرؤوس أموالهم إن لم تكن التسهيلات تشمل دخولهم وإقامتهم في الأردن.
عامر الحديدي (وزير الصناعة والتجارة الأردني): بالتأكيد أوامر جلالة الملك كانت واجبة التطبيق الفوري، والحكومة الأردنية منذ اليوم الأول أخذت بتطبيقها، وأوجدنا العديد من التعليمات فيما يتعلق بدخول وخروج الأشقاء العراقيين وإقامتهم في المملكة.

ماجد الساعدي (رئيس مجلس الأعمال العراقي - عمان): عندما تكون التشديدات الأمنية تمنع رجل الأعمال العراقي من استقطاب زبائنه وعملائه وأهله وعائلته، أيضا أنا تكلمت أنه جزء من هذه المنظومة، فبالتالي يجد من الصعوبة العمل في بلد ليس له منفذ للتحرك، الحقيقة هو لقاء اليوم هو إكمال للجهود الذي يبذله مركز العمال العراقي بالتعاون مع الحكومة الأردنية، حقيقة إكمالا لتوجيه جلالة الملك بتسهيل إقامة العراقيين ووجودهم خصوصا المستثمرين العراقيين ورجال الأعمال.

سهى جميل: رجال الأعمال العراقيون وجدوا متنفسا في هذه القرارات كمنحهم تأشيرة دخول فورية حال زيارتهم للأردن، وإقامة مؤقتة لمدة شهر واحد يتمكنون من خلالها الحصول على بطاقة معتمدة باعتبارهم رجال أعمال، كما وتم تخفيض مبلغ الضمان أو ما يسمى بالوديعة من 150 ألف دولار إلى 50 ألف دولار.
غالب الصرايرة (مدير عام الجمارك الأردنية): كل التسهيلات الجمركية للشركات العراقية القائمة في الاردن من حيث تمديد ساعات الدوام في الحدود، أو من حيث تمديد ساعات العمل في المراكز الجمركية لغايات التخليص على بضائعهم وتسليمها في أسرع وقت ممكن.

سهى جميل: استثمارات العراقيين في الأردن قدرت بـ400 مليون دولار منذ عام 2004 تركز معظمها بقطاع العقار، لكن استثمارات رجال الأعمال العراقيين لم تتوقع عند قطاع العقار آخذة شكلا جديدا خارجا على القالب التقليدي بنفوذ أكبر وأوسع، فهذا البنك يترأس مجلس إدارته رجل الأعمال العراقي حسن كبة كما وأنه يمتلك 49% من أسهم بنك المال.
حسن كبة (رئيس مجلس إدارة بنك المال): من خلال تواجدنا بهذا القطاع في الأردن نحن نخلق فرص استثمارية كثيرة لإخواننا العراقيين اللي رح يجوا للاستثمار في الأردن، ورح تكون كمان فرصة إضافية لكون الأردن اقتصاد خدمات وبالتالي رح نقدر نكون إحنا أهم مراسلين البنوك العراقية.

سهى جميل: قصة رجال الأعمال العراقيين في الأردن بدأت ولن تنتهي لأن استثمارتهم ضربت جذورها في أرض تمكنت من أن تكون ملاذا آمنا لهم ولرؤوس أموالهم. لبرنامج أسواق العراق - سهى جميل - العربية - عمان

حمدان الجرجاوي: وفي لقاء خاص قال مدير مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي السيد حميد الحلي، إن الاردن أقر تلك الإجراءات للحد من ظاهرة خروج رؤوس الاموال العراقية من الأردن إلى لبنان، وتنشيط الاقتصاد الأردني الذي تأثر سلبا بالأزمة العالمية.
حميد الحلي (مدير مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي): الأردن يعمل بخدمة رجال أعماله أولا، ثم هذه الخطوة جاءت بناء على دراسة أردنية لتسهيلات الاستثمار في البلدان المجاورة للعراق مثل سوريا ولبنان والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، فوجدت أن هناك تسهيلات ونزوح من قبل رجال الأعمال العراقيين إلى البلد الشقيق لبنان، فنزولا عند رغبة رجال الأعمال الأردنيين نتيجة الأزمة العالمية نتيجة الكساد خاصة قطاع الإسكان، قررت الحكومة الأردنية عمل هذا النظام في تسهيل إقامة ودخول رجال الاعمال العراقيين.

آمنة الذهبي: من وجهة نظرك الاستثمارية سيد حميد هل المميزات التي منحتها الأردن لرجال المال والأعمال العراقيين الآن كافية لجذبهم للاستثمار في الأردن؟ أم أنها تريد أن تحافظ على المستثمرين الموجودين فيها أصلا؟
حميد الحلي (مدير مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي): إذا تحدثنا عن رجال الأعمال العراقيين فنتحدث عن المقيمين في الأردن، أكيد رح تشجعهم على البقاء في الأردن وعدم السفر إلى بلد آخر نتيجة هذه التسهيلات، بنفس الوقت إذا حسبنا حساب بقية رجال الأعمال العراقيين في غير مكان، هل لهم رغبة في الذهاب إلى الأردن أم إلى العراق؟ طبعا يفضلون الآن العراق بغض النظر عن الامتيازات التي ستمنح لهم في البلدان المجاورة. أنا أعتقد ستكون هناك مميزات أخرى من بلدان الجوار وحتى من الأردن، لكون الوضع في العراق أصبح وضع جيد يحتاج إلى وضع نقاط على بعض الحروف في قانون الاستثمار، سيؤدي ذلك إلى عودة رؤوس الأموال العراقية ورجال الأعمال العراقيين بشكل سريع وطوعي للعمل في العراق بعد تحقق الكثير من التقدم في المجال الأمني، ولكن الحكومة الأردنية ذكية وتسمع كلام رجال أعمالها، عندما بدأ الكساد الاقتصادي يضرب في الاقتصاد الأردني كان رد فعل الحكومة الاستجابة الفورية لطلبات رجال الأعمال الأردنيين لتحسين الوضع الاقتصادي في الأردن.

آمنة الذهبي: الخطوة الأردنية هذه التي تهدف بالتأكيد كما اتفقنا إلى الإبقاء على الاستثمار العراقي الموجود في عمان حاليا، هل تتوقع أن الحكومة العراقية عليها أن ترحب بهذا الإجراء؟ والترحيب بالإجراء الأردني هذا هل من شأنه أن يضر بالاقتصاد العراقي خصوصا أن العراق حاليا يحتاج إلى الاستثمارات العراقية والأجنيبة معا؟
حميد الحلي (مدير مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي): نعم خطوة جلالة الملك خطوة إنسانية وخطوة جيدة لأشقائه العراقيين، وهذا شي لا تعترض عليه أكيد الحكومة العراقية. الاستثمار هو مفتوح سواء كنت في الأردن أو في العراق، رأس المال يبحث عن الربح أينما وجد الربح الجيد والعمل الجيد يذهب إليه، سواء كان في العراق أو في الأردن أوفي أي بلد في العالم وهذا أمر طبيعي، فنتوقع أن يكون هنالك حركة عكسية بالرجوع إلى العراق من قبل المستثمرين العراقيين إن شاء الله.

حمدان الجرجاوي: شكرا وإلى اللقاء.

عودة للأعلى