اسم البرنامج : بصراحة
مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 13/3/2009
ضيف الحلقة: محمود الزهار (قيادي بارز في حركة حماس)
إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من بصراحة. حيث نلتقي ونستضيف اليوم الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس ووزير الخارجية السابق، لنطلع منه على آخر مستجدات لقاءات المصالحة ونستكشف أين أصبحت هذه المصالحة؟ الكل يتوقع ما يجري من كلام اليوم حول حكومة وفاق أو حكومة توافق وحكومة وحدة هل بالنهاية تعترف حماس بالدولتين وبدولة إسرائيل؟ أم تبقى مصرة على موقفها من عدم الاعتراف بإسرائيل؟ هل ترضخ لشروط ومطالب الغرب في هذا الاعتراف وتتخلى عن العنف كما يطالبها المجتمع الدولي والغربي؟ كلها أسئلة نريد أن نستوضحها.
أهلاً بك دكتور محمود الزهار، وشكراً لانضمامك إلينا بعد دقائق قليلة على نهاية اجتماعكم. أولاً طبعاً نريد أن نسأل ماذا حصل في هذا الاجتماع؟ ما هي آخر المستجدات؟ وهل تم الاتفاق على النقاط التي كانت عالقة بالأمس؟
محمود الزهار: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً أريد أن أحيي يعني موقف مصر قيادةً وشعباً على الجهود التي بذلت لإنجاح هذه العملية في الحقيقة، اليوم كانت محاولة إجمال كثير من القضايا التي لم يتم حسمها في الجولات السابقة، ولكن بقيت بعض القضايا معلقة سيتم يعني في خلال هذه الليلة لقاء بين قيادة حماس وقيادة فتح للاتفاق على بقية المواضيع التي لم يتم حسمها عبر اللجان، تعرف إنه اللجان كل لجنة مشكلة من عدد كبير من الأعضاء أو كثير من الوقت يضيع في النقاشات والنقاشات الجانبية، ولذلك لا بد من إجمال هذه القضية في تصوري أن الأمور تسير في اتجاه إيجابي، فيه عقبات إن شاء الله نتغلب على.. نحتاج فقط إلى أيام قليلة جداً، ويمكن إجمال وتلخيص ما تم الاتفاق عليه رزمة واحدة. |
 |
لماذا تطلب حماس التمديد للمجلس التشريعي؟ إيلي ناكوزي: دكتور الزهار لنبدأ بما قرأناه في الصحف وما تناقلته وسائل الإعلام عن يعني بعض المشاكل الأساسية التي تعترض هذه المصالحة مثل التمديد للمجلس التشريعي الذي اقترحته حماس، ويقال اليوم أن هناك هذا الطلب من حماس يأتي بعد إحصاءات ودراسات تبيّن أن حماس يعني وضعها الانتخابي ليس جيداً بعد حرب غزة أو الهجوم على غزة، هل يعني.. لماذا تطلبون التمديد للمجلس؟
محمود الزهار: لما يكون المنطلق غير صحيح بتصير كل التداعيات غير صحيحة..
إيلي ناكوزي: صحيح، مشان هيك عم نطلب تشرح لنا لو سمحت.
محمود الزهار: حماس لم تطلب التمديد للمجلس التشريعي، لأنه المجلس التشريعي اللي حماس بتشكل فيه الأغلبية ينتهي في يناير القادم، وبالتالي لماذا تطلب تمديد وأمامها على الأقل الآن على الأقل تسع أشهر هذه النقطة الأولى، الذي كان يطلب التمديد هو فتح التي تقول بأنه بناءً على موقف حماس وهي لها عندها حججها التي تقول بأنه فترة الرئيس انتهت في يناير الماضي وبالتالي هذه الفترة لا يمكن تمديدها إلا بتوافق وطني، هذه الفترة تحتاج إلى موقف قانوني يبررها، فتح تقول أنه انتخابات المجلس التشريعي يجب أن تتزامن مع انتخابات الرئاسة، طيب ما هو في قانون في القانون الأساسي في المادة 36 تقول لأ مدة الرئيس هي أربع سنوات وبالتالي هذه الخلافات والتجاذبات القانونية يتم حلها، لكن حماس لم تطلب التمديد للمجلس التشريعي..
إيلي ناكوزي: هل هذه المشكلة..
محمود الزهار: أما إذا حاولت استكمالاً إذا سمحت لي، استكمالاً للإجابة على السؤال، لأ. حماس لو دخلت انتخابات اليوم ستحصل من الأصوات ومن المقاعد أكثر مما سبق، حماس استطاعت أنا هنا أتحدث عن واقع، حماس استطاعت على مدار السنوات الثلاث الماضية أن تصمد في وجه الاحتلال، وكان آخرها حرب غزة التي لم تنتصر فيها دولة هي أقوى دولة في الشرق الأوسط على أضعف بقعة وهي منطقة غزة، الجمهور يقدر هذه الأشياء، وأعتقد أنه رأي الشارع العربي والإسلامي حتى الشارع الأوروبي يدلل على ذلك فما بالك في الشارع الفلسطيني؟
إيلي ناكوزي: طيب. بس دكتور زهار هل هذا الجمهور وتحديداً الفلسطيني أتكلم عن الفلسطيني الذي يدفع الثمن مباشرةً، هل برأيك هذا الجمهور مستعد لحرب جديدة مع إسرائيل؟ مستعد لتضحيات جديدة يعني ألوف القتلى وألوف الجرحى؟ هل اليوم الشعب الفلسطيني فعلاً مستعد للاستمرار في هذه التضحيات؟
محمود الزهار: يعني هذا السؤال أولاً هل تعتقد أنه حماس تريد أن تأخذ الشعب الفلسطيني أو أن حماس أخذت الشعب الفلسطيني إلى حرب؟ يعني هل حماس هي التي قررت شن الحرب على إسرائيل حتى نقول أنه الشعب الفلسطيني لا يريد حرب جديدة؟ إحنا من يوم ما ظهرت نتائج الانتخابات، وفي يناير 2006 فرض علينا حصار قبل أن تتشكل حكومة، وشكلت جاءت حماس كل الفصائل الفلسطينية على خمس أسابيع من التفاوض من أجل أن مشاركة حكومة وحدة وطنية والكل رفض لأنه كان يدرك أن حكومة حماس لن تستطيع أو حكومة فيها حماس لن تستطيع أن تصمد الحصار أكثر من شهرين ثلاثة، صمدت حماس في هذا الموضوع، بعد ذلك تم اختطاف الجندي في شهر 6/2006 ضربت كل الوزارات تقريباً والكباري والبُنى التحتية وتم إعادة ترتيبها، حماس دخلت في معركة الرواتب غير المتوفرة والديون السابقة واستطاعت أن تجيب عليها، فرضت عليها تحديات كثيرة بإغلاق المعابر وكان آخرها حرب غزة، وبالتالي من يظن أن حماس تقود الناس إلى حرب فهو في الحقيقة يعني لا يقول الحقيقة، النقطة الثانية: الضفة الغربية ليس فيها مقاومة طيب هل الضفة الغربية سالمة مما يجري من اعتداءات يعني 700 نقطة تفتيش، الجدار الذي يلتهم، الاغتيالات المستمرة والاعتقالات المستمرة هل هذه كانت ممكن أن نقول إنه حماس قادت الضفة الغربية إلى مزيد من المعاناة؟ إذاً لا بد أن نضع الأمور في نصابها، المعتدي هو العدو الإسرائيلي، المعتدي هو الاحتلال الإسرائيلي وإحنا في مرحلة دفاع عن النفس.
إيلي ناكوزي: ولكن يا سيدي وهذه وجهة نظر طبعاً تعلمون وجهة نظر الغرب والمجتمع الدولي كله يحمل حماس مسؤولية هذه الحرب، لأن حماس ترفض حتى هذه اللحظة يعني الاعتراف بدولة إسرائيل أولاً، وترفض التخلي عن مبدأ العنف، ولذلك يبرر لإسرائيل عدوانها ويبرر لإسرائيل وأنا أحكي لسنا نحن من نبرر ولكن هذا المجتمع الدولي يبرر دائماً لإسرائيل ما تفعله بالفلسطينيين بسبب عدم قناعة حماس بالحل السلمي في المنطقة؟
محمود الزهار: يعني هذا السؤال من الأسئلة المحترمة التي يجب أن يُجاب عليها بصراحة، أولاً المعادلة التي ذكرتها في نظر الغرب طالما أن حماس لم تعترف بإسرائيل فعليها أن تتحمل الحرب والحصار والتجويع، طيب إسرائيل هل تعترف بكل الدول الموجودة في العالم؟ فيه 221 دولة في العالم في الأمم المتحدة، هل إسرائيل تعترف بالـ 221 دولة؟ وهل الـ 221 دولة تعترف بإسرائيل؟ طيب الدول التي لم تعترف بإسرائيل لماذا لم يشن عليها حرب؟ إذاً هذه معادلة..
إيلي ناكوزي: لأن هذه الدول لا تطلق صواريخ على إسرائيل يا دكتور زهار؟ أنتم تطلقون صواريخ وتمتلكون صواريخ تهدد الأمن الإسرائيلي؟
محمود الزهار: نحن يعني لا نمتلك قنبلة نووية كما تمتلكها دولة الاحتلال، نحن لم نفرض على الكيان الإسرائيلي حصار، نحن لم نمنع عنهم الرواتب، لم نقطع عنهم الكهرباء، وبالتالي طيب الآن في الضفة الغربية تطلق عليهم صواريخ؟ لماذا هل في الجولان تطلق عليهم صواريخ لماذا لم ينسحبوا من الجولان؟
محمود الزهار: لم ينسحبوا من الجولان لكنهم لم يدمروا دمشق، يعني هناك هدوء على الجبهة في الجولان لا يدفع الشعب السوري هذا الثمن الغالي.
إيلي ناكوزي: هكذا هي المعادلة إما أن ترضى بالاحتلال وإما أن تخشى من التدمير؟ هذه قضية لا نقبل بها، نحن في مرحلة الدفاع عن النفس قاومنا عن أنفسنا، ولذلك تقول لي موضوع الاعتراف بإسرائيل ممكن يعني تسأل أي خبير من هؤلاء الذين يدعوا بهذا الادعاء ما هي حدود دولة إسرائيل الرسمية؟ وما هو دستور إسرائيل؟ دولة ليس لها حدود وليس لها دستور، دولة أينما تقف أحذية الجنود هي حدودها، ولذلك هذه الدولة لا تعرف أبداً ليست كالدول، دولة ليس لها حدود بالمطلق، ليس لها حدود معترف بها ولا مساحة معترفة بها ولا لها دستور ولا كل العالم يعترف بدولة إسرائيل، هناك من يعترف فإذا كان عدم الاعتراف ثمنه أن يذبح الشعب الفلسطيني وأن يحاصر هذه قضية في غاية الغرابة، ويعني أعتقد أن المستمع يعني سيبتسم عندما يسمع هذا الكلام أنه طالما أنكم لم تعترفوا بدكم السلام، طيب ممكن تعطيني من هو الذي في منظمة التحرير رفض السلام وماذا كانت نتيجته؟ أبو عمار ألم يسرِ معهم في مسيرة السلام سريان المائل السلس ما الذي نقض اتفاقية أو الوصول لاتفاقية كامب ديفيد الثانية؟ ألم يكن باراك بسبب استطلاعات الرأي التي لم تكن في صالحه؟ من الذي قتل رابين؟ مش الجانب الإسرائيلي الذي سيحكم الآن؟ إذاً هذا السلام.. أبو مازن ألم يجلس كل أسبوعين مع هذه الحكومة المنصرمة ويعني والمنصرفة هذه النتائج وهذا السلام ماذا أفضى؟ ألم تقل الدول العربية بمبادرة في 2002 ماذا كانت نتيجتها؟ وصلوا إلى اضطرار الأمين العام للجامعة العربية يقول أن هذه المبادرة لن تبقى طويلاً على الطاولة؟ إذاً مشاريع السلام لماذا لا يتحدثوا أنها فشلت في تحقيق الحد الأدنى المطلوب للشعب الفلسطيني! لماذا يحمل برنامج المقاومة وهذه القضية ليست شاذة في المجتمع، فرنسا لما احتلتها ألمانيا النازية انقسم الشارع الفرنسي إلى جزئين، جزء بقيادة ديغول شن حرب ضد الاحتلال، وهناك تشكلت حكومة فيشي التي تعاونت مع الاحتلال ماذا كانت النتيجة؟ وبالتالي هذه قضية يعني قضية مغلوطة عند بعض الغرب أو عند الغرب بسبب التأثير الصهيوني على صناع القرار في الغرب للأسف الشديد.
إيلي ناكوزي: يعني دكتور زهار بفهم من حديثك عم تقارن فتح بحكومة فيشي وتقارنون أنفسكم بديغول الآن.
محمود الزهار: لا أنا.. [يضحك] لا تضع الكلام في فمي، أنا قلت هناك تجارب للأمم يعني بعضها قاوم خذ عندك مصر قاومت الاحتلال البريطاني، الجزائر قاومت الاحتلال الفرنسي، سوريا قاومت الاحتلال الفرنسي، وبالتالي.. وهناك كان حتى في التاريخ الفلسطيني قبل 48 هناك كان من يرى في المقاومة بقيادة المفتي الحسيني رحمة الله عليه وهناك من أيضاً آمن بالمفاوضات مع بريطانيا والثقة في الكتاب الأبيض والكتاب الأصفر والكتاب المخطط وغيرها، وبالتالي هذه ليست تهمة، هذه سنن من سنن التاريخ، هناك من يؤمن بالمفاوضات وهناك من يؤمن بالمقاومة، وهناك من يزاود بين المفاوضات والمقاومة، وهذه ليس فيها اتهامات. |
 |
هل ستعترف حماس بإسرائيل؟ إيلي ناكوزي: طيب. دكتور زهار بقدر أستنتج من كلامك أنه كل هذه الدعوات لحماس من الرباعية ومن المجتمع الدولي للاعتراف بإسرائيل حتى ضمن هذه اللقاءات والمصالحة، يعني حماس لن تقبل بالاعتراف بإسرائيل.
محمود الزهار: أقولها صراحةً نحن لن نعترف بدولة الكيان الإسرائيلي، أولاً لأن الاعتراف يعني حرمان أصحاب الأرض التي سنعترف أن إسرائيل تمتلكها من حقهم في العودة وهذه قضية لا يملك لا جيلنا ولا الجيل الذي سبق ولا الجيل القادم ولا أي جيل، حق العودة إلى الأرض هذا حق مقدس شرعته كل الشرائع السماوية والأرضية المحترمة، لا تملك حماس أن تقول لإنسان موجود في الشتات في الأردن أو في سوريا أو في أي مكان إنه أنت ليس لك الحق أن تعود إلى حيفا ويافا لأنه نحن اعترفنا بإسرائيل من أجل شروط الرباعية هذه قضية لا نملكها ولا نستطيع أن نسجلها على أنفسنا، ثم هناك بُعد آخر لا بد أن نؤكد عليه البعد الديني أرض فلسطين باستثناء كل الدول هي أرض ملك لكل المسلمين أرض وقف إسلامي قد لا يعجب هذا الكلام كثير من الناس هم لهم الحق أن يفعلوا ما يشاؤون ولنا الحق أن نؤمن بما نشاء، هذه الأرض الوقف لا تباع ولا تشترى ولا تفقد بالتقادم هذه قضية ثانية، النقطة الثالثة: أن الذين اعترفوا للكيان الإسرائيلي بالوجود في عام 1988 حق الدولتين ماذا حصلوا؟ ماذا أعطتهم إسرائيل؟ وبالتالي لا الموقف الأخلاقي ولا الموقف السياسي ولا التجارب التجربة السابقة المعاصرة ممكن أن نقبل بها كمسوغ للاعتراف بدولة إسرائيل.
إيلي ناكوزي: دكتور زهار اسمح لي أن أتوقف مع فاصل قصير، من بعده أريد أن أتابع في موضوع المصالحة، وحتى الآن يعني كما قلت حضرتك حماس لن تعترف بإسرائيل كم ستعرقل هذه مسيرة المصالحة؟ وكم نتأمل خيراً بعدم الاعتراف ببناء وإعادة إعمار غزة؟ ولكن بعد هذا الفاصل.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء. ودائماً مع الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس ووزير الخارجية السابق. |
 |
هل من حق حماس الدخول في حرب مع إسرائيل؟ دكتور زهار يعني تقول وهذه وجهة نظر نحترمها أن حماس يعني لا تملك أن تقول للفلسطيني أينما كان في العالم أن يعني حماس وقعت اعتراف بدولة إسرائيل ووقعت سلاماً هذا ليس من حقكم، ولكن هذا الكلام أيضاً يعني أننا مستمرين في الحرب حتى أو تدمير إسرائيل أو يمكن 100 عام مقبلة؟
محمود الزهار: أولاً يعني لو كان هناك فعلاً اتفاقية سلام وفيه هناك فرق بين اتفاقية السلام أو مسيرة السلام وبين التسويات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تمت، الذي تم مع الفلسطينيين بينهم وبين الاحتلال الإسرائيلي هي اتفاقيات أمنية اتفاقيات اقتصادية كاتفاقية باريس، اتفاقيات سياسية مؤقتة زي قضية المنطقة "أ" ومنطقة "ب" منطقة "ج" وتقاسم السلطات في الضفة الغربية إلى غير ذلك، وبالتالي لم يكن هناك حقيقة اتفاقية سلام، بين مصر وبين الجانب الإسرائيلي اتفاقيات سلام تم استرداد كل شبر منها بما فيها الـ 1200 متر مربع اللي كانت موجودة في طابا، وبالتالي فرق بين هذه الاتفاقيات التي يسميها البعض اتفاقيات سلام وبين ما تم عليه، فيما يتعلق بموضوع هل سنبقى نقود إلى حرب؟ لا نحن لم ندعُ إلى حرب، نحن قاومنا الاحتلال ومن حقنا أن نقاوم، إذا كان هناك من يقول هناك فاضل 100 سنة أو 200 سنة طيب ما خلينا نشوف تجارب الأمم السابقة، مصر احتلت 82 سنة، ما إجا أحمد عرابي في وقتها وقال يعني بدنا نظل نحارب لحد سنة 1954 حتى نتحرر، الجزائر احتلت 130 سنة ما حد في الثورة الجزائرية قال بدنا نستنى نظل نصبر 130 سنة كانت هناك يد تحمل السلاح تسلم اليد الأخرى، حتى نضجت الثورة الجزائرية أو الثورة المصرية أو أي ثورة في العالم قاومت الاحتلال إلى أن استطاعت أن تحقق حريتها، ولذلك يعني قضية الزمن قضية الزمن نحن لا ننكر ضرورة أن نرفع الظلم عن شعبنا بأقصى سرعة لكن إن توفرت لدينا الإمكانيات وتخلينا عن تحقيق هذا الهدف نكون قد أجرمنا في حق هذا الشعب، ولكن عندما نكون تحت هذا الحصار ونريد فقط أن يبقى الشعب الصامد بصلابته يقاوم الاحتلال ويرفض التنازل عن حقه التاريخي ستأتي من هناك يستطيع أن يحقق الحلم الذي حلم به كل إنسان تحت الاحتلال، أنت تعرف الهند احتلت، والباكستان احتلت، وكل البلاد، كل البلاد العربية احتلت باستثناء السعودية واليمن، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ سنوات وسنوات حتى حصلوا على حريتهم.
إيلي ناكوزي: ولكن يعني ما تذكره أيضاً نقدره ولكن معظم هذه الدول التي ذكرت كان لديها كان هناك وحدة في صفوفها الداخلية، لم يكن هناك حكومتان ورئيسان ومجلسا نواب والمجتمع منقسم بين خيار الحرب وخيار السلم، وهذا ما يعقد المسألة أكثر بالنسبة لحماس وبالنسبة للشعب الفلسطيني، أنا اليوم حتى الشعب الفلسطيني منقسم بين رؤية حماس وبين رؤية فتح.
محمود الزهار: يعني فيه قضايا يجب أن نسلّم بها وأن لا نعتبرها خاصة بالجانب الفلسطيني، وكأنها ظاهرة شاذة، أنت تعرف إنه حتى في كل الدول التي استقرت فيها الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية هناك اختلاف رؤى، يعني لماذا يوجد في أميركا يعني حزبان كبيران؟ لماذا في بريطانيا أكثر من حزب؟ ولماذا في كل الدول الأوروبية والديمقراطية كما يسمونها أحزاب متعددة؟ هناك حزب الخضر اللي بيتكلم عن البيئة، وبالتالي الاختلافات في الرؤى السياسية الاقتصادية الاجتماعية غيرها هذه ليست بدعة صنعتها حماس أو صنعها الجانب الفلسطيني، هذه قضية موجودة في كل العالم، هذه النقطة الأولى..
إيلي ناكوزي: عفواً لو سمحت لي، دكتور زهار يعني خلينا حتى نوضح أكثر الأحزاب اللي عم تحكي عنها هي ضمن إطار المؤسسات وضمن إطار القرار الشرعي للسلطة الأساسية ما بيقدر اليوم الحزب الجمهوري إذا خسر بالانتخابات الأميركية يسلح نفسه ويقول نحن قررنا أن نفتح جبهة على ما بعرف أي بلد في العالم، إذاً يعني لا يمكن المقارنة بين موضوع.. أنتم مسلحون وأنتم حتى لا تلتزمون بقرار الشرعية الفلسطينية يمثلها كما يقول العالم ولست أنا.. يمثلها رئيس فلسطيني منتخب.
محمود الزهار: أنا أشكرك على هذا التوضيح الذي سيفسح لي المجال أن أوضح، أولاً يعني هذا ادعاء يحتاج إلى تصحيح، الشرعية الفلسطينية ثلاث مستويات الرئاسة إذا جاء الرئيس بانتخاب فهو شرعي، والمجلس التشريعي والذي يحصل على الأغلبية في المجلس التشريعي والأقلية هو شرعي، والحكومة التي تتشكل بالأغلبية والتي يقرّها المجلس التشريعي هي شرعية، أبدأ القصة بيناير 2006 عندما دخلت حماس وبقية الفصائل الفلسطينية في انتخابات حصلت حماس على ما يقارب 79 مقعد من 132 يعني حصلت على الأغلبية هذه شرعية أم لا؟ سيبك أنت من موقف الأوروبيين والرباعية وموقف أميركا لأن أميركا تريد انتخابات على مقاس ما يطلبه المستمع الأميركي، أما هذه شرعية أم لا؟ هذه النقطة الأولى، الحكومة التي تشكلت في مارس 2006 هل هي شرعية أم لا؟ اعترف بها كل الناس، وتعاملنا معها وزرنا كل الدول العربية وزرنا الدول الآسيوية وكان ممكن أن نزور كمان دُعينا إلى دول لاتينية وبالتالي هذه شرعية، انتخابات أبو مازن شرعية علماً بأنه لم يدخل أحد معه إلا إخوة زي مصطفى البرغوثي وغيره ولذلك نقول أنها شرعية، إذاً إذا أردنا أن نلغي الشرعية الدستورية المتعلقة بالمجلس التشريعي والحكومة ونركز على شرعية الرئاسة نكون إحنا ظلمنا الشرعية واختطفنا المجلس التشريعي والحكومة وأعطيناها لمن ليس له شرعية في هذه القضية هذه النقطة الأولى، سيبك من موقف الأوروبيين نحن نتكلم على شرعيتنا التي يعترف بها كل العالم الحر الذي يؤمن بنتائج الديمقراطية ونتائج الانتخابات كما يقولون، وبالتالي نحن لم نختطفها، من الذي كان شرعياً قبل عملية الحسم العسكري كما يسمونها؟ من الذي كان شرعي؟ كانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية، هذه الحكومة سبقها سلسلة من الوسائل التي سمتها السيدة كونداليزا رايس بالفوضى الخلاقة بمعنى الإضرابات والاعتصامات والادعاء بأنه إحنا ما أخذناش رواتب والدعوى من الموظفين أن يجلسوا في بيوتهم ومن يعمل يُقطَع راتبه ومن لا يعمل يأخذ راتبه، هذه الفوضى الخلاقة واكبها الفوضى المدمرة للحياة المدنية أُغلقت، مستشفيات في الضفة الغربية وفي غزة أكثر من ثلاث أشهر بسبب.. بنيّة إسقاط هذه الحكومة وبناءً على رغبة.. وأنت شفت اللي كان موجود، كان موجود أموال تُنفَق على من.. وكان يقود هذه المعركة الجنرال دايتون في الضفة الغربية للأسف الشديد، وبالتالي أنا لا أريد أن أنكح هذه الجراح ولكن طالما أنا فتحت هذا الموضوع يجب أن أوضح أن الحكومة الشرعية هي الحكومة التي أخذت تفويضاً من المجلس التشريعي بأغلبيته، حكومة رام الله طلبت منا كأعضاء مجلس تشريعي أن نعطيها ثم لما ذهبنا إلى الجلسة لم يحضروا، وبالتالي عُينت من أبو مازن ولم تُعين من المجلس التشريعي وبالتالي إذا تحدثنا عن الشرعية نقول الشرعية هي التي فازت فيها حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي وأيضاً قبل أن يتم محاولة الانقلاب عليها، المشكلة في محاولة الانقلاب أن أسلحة دخلت للقضاء على حماس كانت النتيجة عكس ذلك فسُميت بأن حماس اختطفت الحكومة واختطفت الشرعية ونسي الناس أو حاولوا أن ينسوا الناس أن حماس حصلت على الأغلبية ولا تزال في المجلس التشريعي وهي الحكومة التي حسب القانون الأساسي أو الدستور الفلسطيني هي الحكومة الشرعية. |
 |
حكومة الوفاق الوطني: إلى أين؟ إيلي ناكوزي: هذا يجعلني دكتور زهار لو سمحت أعود إلى هذه اللقاءات والمفاوضات وطبعاً الناس تسمع اليوم بحكومة وفاق أو حكومة وحدة وسمعنا بالأمس تسريبات من حماس أيضاً أنها ممكن أن تقبل بسلام فياض رئيساً للحكومة ولكن سيكون لهذا ثمناً باهظاً، ما هو الثمن الذي تطلبه حماس مقابل أن يبقى سلام فياض رئيساً للحكومة؟ ويعني إذا أخذنا بعين الاعتبار أنكم مصرّين على عدم الاعتراف بإسرائيل يعني وهذه نقطة ستثير الجدل ماذا عن حكومة الوفاق أو حكومة الوحدة؟
محمود الزهار: يعني في أكثر من عنصر في هذا السؤال، أولاً لم يصدر منا ولن يصدر منا أي كلمة تقول أن سلام فياض سيكون رئيس الحكومة..
إيلي ناكوزي: لأ طلبتم ثمناً باهظاً لتقبلوا، هكذا قيل.
محمود الزهار: لا.. لا لم نطلب لو أعطونا الشمس في أيدينا لن نقبل بسلام فياض رئيساً للوزراء هذه قضية..
إيلي ناكوزي: هذه محسومة.
محمود الزهار: هذه محسومة لأن سلام فياض أقام حكومة غير شرعية، قطع رواتب ناس، استخدم الأموال، شارك في إغلاق المعابر إلى آخر هذا المسلسل الذي لا أريد الآن أن أدخل فيه هذه نقطة أولى، ولذلك محاولة تصوير حماس أنها تبتز نحن مش شاس ولا أحزاب دينية إسرائيلية تعطوها فلوس تغير برامجها هذه قضية مختلفة تماماً، حكومة الوفاق الوطني أو حكومة الوحدة الوطنية أو أي حكومة سيتم الاتفاق عليها لها برنامج محدد هي أولاً حكومة انتقالية، برنامجها حتى مش لازم يكون لها برنامج سياسي هذه حكومة ليست مخولة بالتفاوض مع أي جهة في قضايا سياسية، هذه قضية هي مهمتها إجراء انتخابات، الإعداد للانتخابات، وتسيير الأعمال لإعادة الإعمار لترتيب البيت الفلسطيني لتنفيذ البرنامج الذي تم الاتفاق عليه في اللجنة المتعلقة بموضوع الحكومة، وبالتالي محاولة توسيع صلاحيتها بحجة أن هذه الحكومة لن تعترف بإسرائيل أو ستعترف بإسرائيل هذه ليست مهمة حكومة انتقالية مهمتها عدة أشهر ترتب انتخابات..
إيلي ناكوزي: إذاً ما هي المشكلة الآن..
محمود الزهار: على أقصى تقدير لها ستكون في 25 يناير.
إيلي ناكوزي: إذا كنتم متفقون على هذا المبدأ أن هذه الحكومة ليست حكومة صاحبة برنامج سياسي إذاً يعني ما هي العقدة؟ هل انحلت هذه العقدة اليوم أو أيضاً ما زالت هذه يعني تسمية هذه الحكومة أو دور هذه الحكومة موضوعاً عالقاً في المفاوضات اليوم؟
محمود الزهار: لأ يعني هي القضية ليست سؤال فقط ويجيب عليه وهو طبيعة الحكومة ومهام الحكومة، أولاً من الذي سيسمي رئاسة الوزراء؟ من الذي سيسمي بقية.. وما هي نسبتهم؟ وما هو برنامجها الاجتماعي أو الاقتصادي؟ ما هي أو حتى برنامجها السياسي إذا كان يريد البعض أن يضعها هذه قضية مفتوحة ليست مغلقة أمام الناس، أيضاً ما هي مهامها؟ ما هي علاقتها باللجنة المركزية للانتخابات؟ وهكذا، هذه قضايا يتم طرح القضايا بتوسع لأن كل لجنة تشكل على الأقل من 18 - 20 عضو وتخيل أنت لو كل واحد تكلم يعني دقيقتين يعني في موضوع معين يتم تعطيل الأمر، لكن في المحصلة هذه الحكومة التي سيتم الاتفاق عليها ستكون محددة الأهداف واضحة المعالم رموزها معروفين برنامجها السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو أو واضح وإن كنا نقول هذه حكومة ليس لها برنامج سياسي يخوّلها أن تفاوض عن الشعب الفلسطيني لأنها لن تكون حكومة منتخبة.
إيلي ناكوزي: سيدي قبل أن أتوقف أيضاً مع الفاصل الأخير يعني هناك من يقول أن هذه الحكومة يعني هدفها أيضاً إعادة الإعمار، إعادة إعمار غزة بعد الهجوم الإسرائيلي، يعني هناك براغماتية وواقعية مطلوبة من حماس اليوم أي أنكم لا تريدون أن تقدموا أي شيء وتريدون أن تطلبوا المساعدات وإعادة إعمار غزة وفك الحصار وتريدون من هذا المجتمع الغربي المساعدة ولكن لا تريد حماس أن تقدم أي شيء في المقابل، هل تعتبر هذا من الواقعية السياسية؟
محمود الزهار: أولاً لو سألت الخبراء في حماس سيقولون لك أن حماس أكثر الحركات براغماتية، بس ليس بمفهوم البراغماتية التي تساوي التنازل أو التفريط، البراغماتية هي كالطبيب الذي يشخّص الحالة فإن كانت الحالة خطرة يجب أن يقوم بإجراء اللازم ولا يهون ولا يسهل من أو يخفف من آثارها، وإن كانت الحالة يعني صعبة لا بد أن يقول، وإن كانت سهلة عليه أن يفعل، وبالتالي البراغماتية هي التعامل مع الواقع ليس بنيّة التنازل، أنتم الآن تستخدموا البراغماتي هو الذي يفرّط هو الذي يبيع هو الذي يرضى بأي شيء هذه البراغماتية المطلوبة لإسرائيل، ثم من بعد مؤتمر أنابوليس كان فيه مؤتمر بعد ذلك اقتصادي ورُصدت أموال، أنا بحب تسأل حكومة رام الله كم من الأموال التي رُصدت جاءت؟ وأنا أقول لك أن مؤتمر شرم الشيخ لن يخرج عن هذا الإطار لأن هذه الدول الأوروبية تعد لتجمّل وجهها بعد الحرب التي شُنت على غزة والشارع الدولي الذي خرج مستنكراً هذه الجرائم لكن على أرض الواقع نتمنى أن يعطوا الشعب الفلسطيني ما يعيد الإعمار، لكن تجربتنا مع هؤلاء الناس أنهم لا يدفعون، الذي يدفع هو الجامعة العربية وأعضاء الجامعة العربية الذين يدفعون حصصهم وبانتظام من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا نريد أن نعوّل كثيراً على ما يسمى بالشروط الرباعية والرباعية ومن أجل أن تأتي هذه الرباعية بأموال تعمّر ما دمّره الاحتلال، أنا بستعجب يعني لماذا لم يطلبوا من الكيان الإسرائيلي أن يقوم بتعمير الأشياء التي دمرها؟ لماذا يدفعوا نيابة عنه؟ يعني لماذا؟ يعني هو يدمر وبعدين هم يأتوا ليأخذوا الثمن السياسي والاقتصادي على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه ومقدساته، وهذه لعبة صارت مفضوحة ومكشوفة والكل يستمع إليها ولا يقبل بها، يعني هذه مصطلحات من كثر ما تكررت وفشلت في الإجابة على التساؤلات الإيجابية أصبحت الآن لا يصدقها إلا بعض الناس.
إيلي ناكوزي: دكتور الزهار سأتوقف مع الفاصل الأخير في هذه الحلقة ونعود لنتابع ما تبقى من بصراحة لهذه الليلة.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذه الحلقة في جزئها الأخير ودائماً مع الدكتور محمود الزهار. |
 |
فتح وحماس: هل من حوار؟ دكتور الزهار حسب ما سمعت النقاط العالقة ما زالت عالقة، إذاً من أين تسريبات الجو الإيجابي، وأن جو المصالحة هناك تقدم إذا كانت النقاط الأساسية يعني ما زلنا حماس متمسكة بنفس الموقف ومنظمة التحرير وفتح متمسكة بالموقف نفسه، إذاً أين هذه الإيجابية؟ وأين هذا التقدم؟
محمود الزهار: أولاً أريد أن أؤكد بأن أي سؤال مطروح على الحكومة أو الأجهزة الأمنية على سبيل المثال سآخذ لك مثال واحد، تحدثنا كثيراً عن الحكومة سأتحدث عن الأجهزة الأمنية، هناك مجموعة ظفيرة كبيرة من الأسئلة التي تتعلق بالأجهزة الأمنية تجربتنا في اتفاق مكة أنه عندما تم الهروب من الإجابة على هذه الأسئلة وعدم الاتفاق عليها فشل الاتفاق، ولذلك هنا نريد أن نضع كل نقطة فوق كل حرف حتى لا تتكرر التجربة، في موضوع الأجهزة الأمنية عددها عقيدتها الأمنية، هل هي تتعاون مع إسرائيل ولا لا تتعاون؟ هل تدافع عن الوطن أم تدافع عن السلطة؟ أعدادها مش عدد الأجهزة يعني أعداد كل جهاز، مقراتها، الحالة الحزبية للعاملين فيها، التسليح، التعمير... مجموعة من الأسئلة كبيرة، يتم الإجابة على الأسئلة وأسئلة أخرى وهكذا كلما دخلنا في المجال الإيجابي من الإجابة على الأسئلة كلما كان هذا يقال بأنه فيه تقدم، لكن عندما يتم على سبيل المثال لجنة المصالحة كادت أو أوشكت أن تنهي أعمالها اليوم خلّصنا اتفقوا على كيفية إعادة المصالحة حتى على مستوى الشارع، على مستوى الفرد الذي قتل أو جرح أو الذي أصيب في بيته أو في ماله، وبالتالي هناك لجان استطاعت.. أنا لا أريد أن أزين لهذه المفاوضات لكن أنا هنا أن أشخص تشخيص واقعي هناك بعض اللجان حسمت اتفاقاتها ولكن هناك لجان لا تزال عالقة، اليوم كما قلت لك يعني ساعتين كمان ممكن يكون فيه جلوس للحديث بين فتح وحماس على تفكيك بعض الأسئلة، هناك أيضاً كان كلام مع السيد الوزير عمر السليمان وتوضيح الصورة لها للتدخل من أجل تقريب وجهات النظر وبالتالي يعني نحن نسير في هذا الاتجاه يعني حثيثاً لكن ليس بتجربة يعني أسرِع من أجل أن تكون الطبخة في المحصلة غير مستوية.
إيلي ناكوزي: دكتور الزهار فينا نعرف منك ما هي الأسئلة الأولوية والأسئلة الملحة التي ما زالت مطروحة اليوم كعقد بدون حل في هذه المفاوضات؟
محمود الزهار: في الحقيقة في موضوع الحكومة فيه عليها مجموعة أسئلة لم نجب عليها حتى الآن، في موضوع الانتخابات في عندنا أزمة هي أزمة انتهاء الفترة الرئاسية وكيف سيتم التعامل معها لأن حماس ترى أن فترة أبو مازن الأربع سنوات انتهت في يناير الماضي، وبالتالي لو بدك تشكل الحكومة مفروض للرئيس تخرج منه مراسيم لتشكيل هذه الحكومة أو لتشكيل اللجنة المركزية للانتخابات أو للإعلان عن موعد الانتخابات أو غير ذلك، طيب ومن وجهة نظر حماس ولها مستنداتها القانونية تقول أن هذا الكلام بيصير مش قانوني وبالتالي كيف يتم حل هذا الموضوع؟ إحنا اتفقنا أن نبدأ بالقضايا الأسهل ونصل فيها لاتفاق والقضايا التي فيها تعقيدات أكبر من اللازم يمكن أن نحيلها في المحصلة إلى شيء من التوافق الوطني، بالتالي الأمر ليس سهلاً كما يظن البعض أن هناك سؤال 1+1 = 2 يُكتب في أول دقيقة ونخرج، لا في مجموعة أسئلة وكما قلت في البداية ظفيرة من الأسئلة المعقدة التي تحتاج إلى إجابة وكلما أجبنا على أكثر الأسئلة منها كلما كان ذلك أفضل للمستقبل.
إيلي ناكوزي: هل منقدر نقول دكتور الزهار أننا وصلنا إلى نصف الطريق أم حتى لم نصل بعد إلى نصف الطريق وأنا بعرفك يعني صريح ما بتحب لا تتفاءل ولا تتشاءم ولكن أين نحن اليوم؟
محمود الزهار: نحن في عملية لا أقول لا نصف ولا ربع الطريق لأنه في أشياء قطعت وفي أشياء لم تقطع كثيراً، لكن نحن هنا أتحدث عن نوايا حماس، نحن في سبيلنا إلى مسيرة تنهي هذا الانفصام النكد الذي أثّر على العلاقة على مستوى الفرد والأسرة، عندما يصبح من بين الشعب الفلسطيني من يرى أن الخلاص في العدو الإسرائيلي هذه جريمة يجب أن تتم معالجتها ليس بالحسم ولا بالقطع ولا بالبتر هذه يجب أن يتم بالحوار وبالمصالحة، نحن لا نريد لهذا الشعب الذي وصلت خلافاته إلى حد الأسرة الواحدة، الأسرة الواحدة تجد فيها الأخ على نقيض الأخ، وعندما تصل الأمور إلى ما وصلت إليه هذه نقطة يجب أن يتوقف الجميع وأن يعود إليها، هنا ليس هناك مجال لا للتفاؤل ولا للتشاؤم هناك مجال هناك سؤال واحد يجب أن يُبذل أقصى جهد ممكن من أجل أن نوقف هذا التدهور هذه العجلة التي في المحصلة ستورد إلى جهنم، ومن هنا أقول لك نحن في حماس وبكل إصرار وهذا يشهد به كل من يعني شهد الانتخابات شهد المفاوضات أننا نريد بقوة وبصدق أن نجنّب الشعب الفلسطيني مزيداً من الانزلاق وأن نعود بالعربة مرة أخرى إلى النقطة التي بدأناها مصالحة حقيقية، مشاركة حقيقية، عدم استئثار وأيضاً ترميم ما دمره الاحتلال.
إيلي ناكوزي: إذاً أفهم منك أنه لا يمكن أن يكون هناك خيار آخر عند فتح وحماس إلا هذه المصالحة وإلا هناك جهنم كما تقول.
محمود الزهار: نعم أنا مَن عنده وجهة نظر مختلفة عن ذلك فليقلها أمام الناس ويتحمل مسؤوليتها، أما نحن نقول أن فلسطين أكبر من قوة الدول العربية والإسلامية بكاملها، ولذلك يجب ألا يدخل أي فلسطيني في لعبة المحاور وأن تجنبنا الأمة العربية والإسلامية والرباعية والسداسية وكل هذه المصطلحات أن تجنبنا لعبة التمحور في هذا الاتجاه أو ذاك، فإذا كنا لا نرغب في هذا فلماذا أصلاً نقسم الشارع الفلسطيني إلى محاور وإلى يعني تيارات؟ يبقى كل إنسان يحمل تياره السياسي ولكن يجب أن يتم الاحتكام في المحصلة إلى ما اتفقنا عليه من قوانين أو ما اتفقنا عليه من انتخابات حتى تقرر الأغلبية وأن يحترم الجميع، المشكلة فينا التجربة الفلسطينية هو أن البعض للأسف الشديد الذي خسر في الانتخابات الأخيرة لم يقبل بنتائج الانتخابات وعمل بكل الوسائل على إلغائها. |
 |
التدخل العربي في القضية الفلسطينية إيلي ناكوزي: ولكن دكتور زهار أنت تقول لا تريد من العرب أن يدخلوكم في لعبة المحاور في حين أن هناك من يتهم حماس أنها هي من أخذت نفسها إلى محور إقليمي ينفذ أجندة إقليمية تبدأ بطهران تمر بالدوحة وتنتهي بدمشق، إذاً هذا الكلام حماس هي المتهمة به وليس العرب!
محمود الزهار: هو حماس يجب أن تُتهم دائماً عند بعض الناس، يعني بتعرف أنت بعض الناس يجب أن يتهم حماس حتى لو ولّعت إيديها شمع لتضيء للشعب الفلسطيني في العتمة لا بد أن تكون متهمة، هذه قضية لا أريد أن أدخل في نقاشها، ولكن أنا أقول أنه عندما يكون لنا.. اللي منعمله إحنا الآن هو يدلل على أننا لسنا في محور، إحنا الآن بنينا علاقاتنا مع كل الدول العربية والإسلامية، وهناك من يريد أن يساعدنا نقول له لا تساعدنا! هناك من يقف في حصارنا ويشوّه سمعتنا وبعض الإعلاميين كما تعرف والمحطات متخصصة في الإساءة إلى حماس، طيب يعني إحنا نريد أن نحسّن علاقاتنا مع الكل لكن عندما يقاطعنا بعض الناس ونتعامل مع الباقين نبدو وكأننا في محور ضد محور آخر، أنا أؤكد لك أن هذه المصالحة التي حصلت بالأمس بين سوريا وبين بالسعودية ومصر، هذه هي القاعدة الآن عندما تكون علاقاتنا جيدة بالثلاث دول وبالتالي بـ22 دول أو 57 دولة الإسلامية بأي دولة أخرى يمكن أن تساعدنا سواء كان في أميركا اللاتينية أو في غيرها هذا هو هدفنا، ساعدونا على هذا الموضوع، لكن إذا كان هناك من يقاطعنا ثم إذا ذهبنا لنطلب العون في مواجهة عدوان بحجم العدوان الإسرائيلي نُحسب على هذا التيار أو ذاك؟ هذه قضية يعني لعبة لعبها بوش من ليس معنا فهو ضدنا وهذه قضية خطيرة، هذه لا بد أن تعالجها الأمة العربية وقيادة الأمة العربية ألا تترك حماس فريسة هذه النزاعات بين هذه الدول أو هذه المحاور أو هذه القضايا الإقليمية المعقدة، تجربتنا كفلسطينيين عندما ذهبت المنظمة إلى لعبة المحاور خسرت وخسر الشعب الفلسطيني، ولذلك هنا مرة أخرى نكرر على الأمة العربية والإسلامية أن تساعدنا بدون شروط وأن تعطي بدون شروط لأن حجم الخسائر التي سنتكبدها بالتأكيد سيتكبدها العالم العربي والإسلامي يوماً ما، لذلك ابعدونا عن لعبة المحاور ساعدونا بدون شروط، وأعينونا على مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى نستطيع أن نصمد في وجه هذه الهجمة الشرسة التي تطال كل شيء.
إيلي ناكوزي: دكتور الزهار هل إيران تساعد حماس بدون شروط؟ وهذا ما يطرحه دائماً الجميع هل ممكن أن تساعد دولة لديها أجندتها الإقليمية والدولية أن تساعد حماس بدون أي شروط، بدون أن تفرض أجندة معينة على حماس؟
محمود الزهار: يا أخي أخذنا مساعدات من دول إسلامية أخذنا مساعدات من دول عربية طيب هل الدول العربية اللي تساعدنا تطلب منا شروط حتى نقول هل إيران عندما تساعدكم تطلب منكم شروط؟ ثم أنتم إعلاميين ومفتوحين على كل العالم ابحث لي في ما هي الشروط التي طلبتها إيران منا؟ أو ما هي الشروط التي طلبتها السعودية منا؟ أو ما هي الشروط التي طلبتها أندونيسيا أو ماليزيا أو الباكستان أو أي دولة تساعد الشعب الفلسطيني؟ هذه القافلة التي جاء بها جورج غالوي ماذا طلبت منا؟ إذا في مساعدات.. المساعدات التي من خلفها طلب هي مساعدات مسمومة ويجب ألا تُستقبل ويجب ألا تُؤخذ.
إيلي ناكوزي: سؤالي الأخير دكتور زهار اليوم هناك حكومة يمينية في إسرائيل ويقال أن تطرف حماس وصواريخ حماس هي التي ساهمت في إيصال التطرف اليميني في إسرائيل، كم برأيك تتحمل حماس مسؤولية وصول ناتنياهو هذا اليمين المتطرف إلى السلطة والحكم في إسرائيل؟
محمود الزهار: طيب يعني هل اليمين المتطرف وصل إلى السلطة قبل وجود حماس ولا لأ؟
إيلي ناكوزي: صحيح وصل إلى السلطة.
محمود الزهار: طيب إذاً حماس مسؤولة حتى عن وصول اليمين المتطرف؟
إيلي ناكوزي: لأ في هذه اللحظة السياسية يقال أن هذه ردة فعل على صواريخ حماس.
محمود الزهار: لا.. لا، أولاً محاولة تضخيم الأمور وأن صواريخ حماس طيب ما تتكلموا عن الF- 35 التي دمرت الشعب الفلسطيني، وتحدثوا أيضاً عن الفسفور الأبيض والفسفور المخطط طيب تحدثوا عن هذه الجرائم التي فشلت يعني فشلت في أن تقهر إرادة الشعب الفلسطيني وبالتالي كانت انعكاساتها على الجانب الإسرائيلي، طيب يعني الحرب التي خاضتها إسرائيل في جنوب لبنان وانهزمت فيها هل برضو صواريخ حماس هي اللي كانت مسؤولة عنها أم أي برنامج مقاومة يجب أن يدان؟ ودائماً يجب أن يدان؟ الواقع أن المجتمع الإسرائيلي يميل إلى التطرف بسبب أن هذا المجتمع خائف، هذا المجتمع بنى قاعدته على الخوف كما بوش عمل في أميركا خوّفها وأخذها إلى حروب كان يمكن أن تصل إلى كوريا الشمالية وإلى إيران وإلى غيرها، إضافة إلى العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين، وبالتالي هذا اليمين المتطرف هو طبيعة المجتمع، ثم أنا لا أريد أن أذكرك كم من الحروب اليسار الحلو الجميل اللطيف..
إيلي ناكوزي: خاضها هذا اليسار.
محمود الزهار: اللي ذبحنا في قانا؟ كم من الحرب شنه؟ وكم من الحرب من الليكود كلهم وجه واحد، كلهم إجرام واحد، كلهم سياسة واحدة، هل الأجهزة الأمنية تتغير؟ هل أجهزة الموساد تتغير بالرئاسات؟
إيلي ناكوزي: طبعاً لأ.
محمود الزهار: أمامنا سياسات ثابتة، وبالتالي محاولة دائماً تلبيس حماس يعني خطايا حتى الإسرائيليين هي محاولة في الحقيقة ظالمة، لا بد أن نقرأ صورة العدو قراءة منطقية وبعيداً عن إلباس حماس أو غيرها هذا الثوب الإجرامي الذي يمكن أن ترتكبه إسرائيل أو لا ترتكبه في يوم من الأيام.
إيلي ناكوزي: دكتور زهار انتهى الوقت بعشر ثواني فقط سؤالي الأخير ما هو الجدول الزمني لنهاية هذه اللقاءات والخروج أمام الشعب الفلسطيني باتفاق؟ هل هناك جدول زمني أم الاجتماعات مفتوحة؟
محمود الزهار: لا أعتقد أن أمامنا يعني يجب أن نجمل هذه القضية في يومين إن شاء الله على الأكثر وإذا بقيت بعض القضايا الصغيرة يمكن أن تعود الوفود وتبقى متابعتها إن شاء الله على مستوى أقل.
إيلي ناكوزي: نحن نأمل لكم جميعاً التوفيق في هذه المحادثات دكتور الزهار شكراً لإعطائنا من وقتك وشكراً لتلبيتك هذه الدعوة، أشكر أيضاً منتج ومعد البرنامج حسين قطايا، محمد البنا، ونشكر أيضاً جميع الذين شاهدونا نلتقي الأسبوع المقبل إلى اللقاء.
|
