اسم البرنامج: بصراحة
مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 27/3/2009
ضيف الحلقة: هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقي)
إيلي ناكوزي: مشاهدينا أرحب بكم في هذه الحلقة الجديدة من بصراحة، حيث يشهد العراق اليوم اهتماماً مضافاً من دول جواره تحضيراً لمرحلة ما بعد انسحاب القوات العسكرية الأميركية، الرئيس التركي عبد الله غول وصل بغداد هذا الأسبوع في أول زيارة لرئيس تركي منذ ثلاثة عقود، ولم يتأخر كذلك وزير خارجية سوريا عن تسجيل حضوره في بغداد أمس. الزيارة تزامنت أيضاً مع حضور رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني في جنوب العراق في زيارة غير رسمية للسيد السيستاني المرجعية الشيعية الأعلى.
حول هذه العناوين وغيرها طبعاً يستضيف برنامج بصراحة هذا الأسبوع السيد هوشيار زيباري وزير خارجية العراق والصديق أيضاً صديق برنامج بصراحة، أهلاً وسهلاً بك معالي الوزير، أولاً نقول لك يعطيك العافية.
هوشيار زيباري: أهلاً بك إيلي.. الله يعافيك أهلا وسهلا.
 |
العلاقات التركية العراقية إيلي ناكوزي: في العراق حركة جيدة هذه الأيام، كما قلنا في المقدمة الرئيس التركي بعد أكثر من ثلاثين عاماً في العراق هذا الأسبوع استقبله الرئيس طالباني، الزيارة أيضاً أثارت تعليقات وكانت مثيرة للجدل سأتكلم عنها. سنتكلم عن زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالإضافة إلى زيارة السيد علي لاريجاني طبعاً والملفات العالقة اليوم في العراق. أبدأ من الموضوع المثير للجدل والذي يتعلق بكم أنتم الأكراد، ليس فقط وزير خارجية العراق، والتصريح للمام جلال الذي قال فيه على المقاتلين الأكراد إما أن ينزعوا السلاح أو.. وكأنه يريد أن يطردهم.. أو أن يغادروا العراق، أولاً هل هذا موقف الأكراد أم هو موقف رئيس جمهورية العراق؟
هوشيار زيباري: نعم. هذا الموقف هو موقف العراق وموقف الدستور العراقي، وموقف رئيس جمهورية العراق وحكومة العراق وحكومة إقليم كردستان أيضاً في نفس الوقت، دستورياً لا يحق لأي مجموعة مسلحة تقوم بأي نشاطات ضد مصالح دول الجوار بأي نشاطات إرهابية أو بعمليات عبر الحدود المشتركة، هذا حُرم دستورياً. وهناك مسؤوليات والتزمات على الحكومة العراقية، وهذا ينطبق على حزب العمال الكردستاني، وينطبق على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أيضاً الذين لديهم تواجد في معسكر أشرف، لذلك ما صرح به فخامة الرئيس هو تعبير للموقف الرسمي الوطني العراقي، ونحن نتعامل مع هذا الموضوع حالياً من خلال لجنة أمنية عسكرية ثلاثية تركية عراقية أميركية وبمشاركة ممثلي حكومة الإقليم.
إيلي ناكوزي: بس هذه هي المرة الأولى معالي الوزير لو قاطعتك.. يعني يُطلب من الأكراد يعني مغادرة العراق بهذه الطريقة، كنتم دائماً تحرصون على أن لا يُستفز الأكراد لأن هذا الموضوع نحن نعرف كما هو حساس خصوصاً في إقليم كردستان، لماذا هذا الطلب يعني بهذه الصراحة هذه المرة؟
هوشيار زيباري: نعم. نعم هناك حساسيات بالتأكيد وتداخلات أيضاً، لا تنسى طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة التي يقنطونها في أعالي الجبال وهي منطقة غير مأهولة غير مسكونة، وتواجد حزب العمال كان سبب في عدم إعمار هذه المنطقة بسبب تواجدهم المسلح. فهذا الطلب كُرر أكثر من مرة لهم حقيقة بإمكانهم القيام بنشاطاتهم وأعمالهم داخل تركيا، أما أن يتخذوا من الأراضي العراقية منطلق للهجمات والقواعد لم يعد هذا الأمر مقبول دولياً ولا إقليمياً، يعني ذهب ذاك الزمن اللي كانت الأنظمة والحكومات تقوم بالحروب وتصفية حسابات بالنيابة من خلال تبني مجموعات للمعارضة مجموعات مسلحة لتقديم أجنداتها، حقيقة العراق بدأ يتعافى وتجاوز مرحلة الخطر ويستعيد سيادته كاملة شيئاً فشيئاً، لذلك ستقع علينا التزامات ومسؤوليات أمام جيراننا وأمام العالم.
إيلي ناكوزي: نعم، معالي الوزير أنت تعرف أن يعني هذه التصاريح قد تكون أثارت بعض الشعور السلبي عند الأكراد في إقليم كردستان عند أكراد تركيا وعند أكراد سوريا أيضاً، الذين يعني دائماً ما كانوا يتكلمون عن حلم الدولة الكردية، هل باعتبار.. هل نستطيع أن نعتبر أنكم تخليتم عن هذا الحلم بالدولة الكردية إلى الأبد بسبب هذه التصريحات؟
هوشيار زيباري: حقيقة هذا الحلم الكردي شيء والواقعية الكردية شيء آخر أيضاً أخي إيلي، أكراد العراق أو غالبية العظمى من الشعب الكردي في العراق اللي هو جزء من الشعب العراقي، حدد خياراته وقراراته السياسية أنه أنا سوف أعيش ضمن عراق ديمقراطي تعددي اتحادي، ومبدأ النظام الفدرالي أو الاتحادي الذي أقره ممثلي الشعب الكردي من خلال برلمان إقليم كردستان، ومن خلال الدستور العراقي هو هذا السقف الموجود والمطروح، ونعمل في سبيل تطبيقه. وحتى حول هذا الموضوع لدينا إشكاليات دستورية وقانونية لكيفية تنفيذ هذا النهج، فما بالك بالمطالبة بدولة كردية عامة هذا غير مطروح حقيقة من قبل القيادة السياسية العراقية، أما بالنسبة للحلم الكردي فهذا موضوع آخر، يعني أنا في تقديري يجب أن نميز بين الأمرين.
إيلي ناكوزي: نعم. طيب معالي الوزير هل يمكن لهذه التصاريح أن يعني تثير بعض الحساسيات بين الزعيمين الكرديين جلال طالباني وكاك مسعود البرزاني؟
هوشيار زيباري: أنا لا أعتقد حقيقة هناك تفاهم واتفاق في الرؤية، ربما الخلاف في طريقة الطرح أو الأسلوب إلى آخره.. لكن المبدأ هو نفسه. يعني فخامة الرئيس جلال طالباني وسيادة الرئيس مسعود البرزاني حول هذه النقطة متفقين يعني ليس هناك خلاف أبداً، مبدأ السياسة الكردية واحدة، والموقف هو واحد بخصوص هدف الكردي في العراق. ما يقوم به أكراد تركيا ما يقوم به أكراد إيران أو سوريا هذا شأن داخلي، نحن أو القيادة الكردية لا تفرض نفسها وصياً على خياراتهم ومطالبهم ومصالحهم المشروعة داخل بلدانهم، أما أن يجلبوا المشاكل وردود الفعل وعمليات الاقتحام العسكري وتهديد استقرار الإقليم هذا ليس من مصلحة أحد.. نعم؟
إيلي ناكوزي: هذا غير مقبول من قبلكم.. عم قول هذا غير مقبول من قبلكم أن يكون هناك انطلاق لعمليات عسكرية..
هوشيار زيباري: هذا غير مقبول بالتأكيد. |
 |
هل تم طرح مشكلة كركوك مع الأتراك؟ إيلي ناكوزي: طيب. معالي الوزير سمعنا عن هذه الزيارة وأهميتها التاريخية، ولكن لم نسمع أن الحديث جرى حول كركوك وهي المشكلة الأصعب والأكثر إثارة للجدل بينكم تحديداً وبين الأتراك، هل تم طرح هذا الموضوع؟ هل تم يعني طرح هذا الموضوع بشكل أن يكون هناك علاج ما لمسألة كركوك؟
هوشيار زيباري: نعم. أنا شاركت في جميع المباحثات التي أجراها فخامة الرئيس التركي مع رئيس الجمهورية وبقية الإخوة المسؤولين، وكانت مباحثات إيجابية وودية. وهذه أول زيارة تتم لرئيس جمهورية تركيا على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً تقريباً، كانت لها معاني عديدة حقيقة هذه الزيارة، وكانت رسالة محبة وود وتعاون. أستطيع أن أؤكد لك أخي إيلي أن 80% من المباحثات التي جرت غطت جوانب تجارية واقتصادية وفنية والتعامل بين البلدين على ضوء المصالح المشتركة، وربما 20% غطت الجانب الأمني وتواجد حزب العمال إلى آخره.. وتركيا خلال هذه الزيارة لاحظت أن اللهجة تركيا تخلت عن التعامل الإيديولوجي مع العراق واستبدلته بلغة المصالح الاقتصادية المشتركة، وكان هناك تفاهم وقع اتفاقية لتوسيع التبادل التجاري، لدينا مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي برئاسة وزيري الخارجية سوف تعقد جلساتها في شهر نيسان في اسطنبول، لذلك التعاون مستمر. موضوع كركوك ثق أنه لم يُطرح بشكل حدي وجدي من قبل الجانب التركي، لأن موضوع كركوك ياما أخبرنا الجانب التركي بأن هذه المسألة مسألة عراقية داخلية، والعراقيون قادرون على حلها بأنفسهم من خلال الآليات الدستورية والقانونية الموجودة، والأمم المتحدة تشارك في إيجاد حل لهذه المسألة، وسوف يصدر عنها تقرير في أوساط نيسان. هذا التقرير سوف يكون بداية لعلاج كركوك وأيضاً المناطق الأخرى المتنازع عليها التي حددها الدستور العراقي. |
 |
هل بدأ الأتراك يقرون ويعترفون بشرعية إقليم كردستان؟ إيلي ناكوزي: نعم. معالي الوزير يعني كما تعلم منذ شهر تقريباً استضفنا في برنامج بصراحة الرئيس التركي عبد الله غول، ويعني سألته عن الأكراد، ولماذا يتعامل الأتراك حتى اليوم مع القضية الكردية وكأنها قضية أمنية وليست سياسية، وسألت بالتحديد عنكم عن أكراد العراق، ولماذا يعني لا يتم الاعتراف بشرعية إقليم كردستان وبشرعية حكومة كردستان، طبعاً قال لنا أن هناك علاقات اقتصادية وستتوسع، ولكن لم نسمع باعتراف شرعي علني من الأتراك بحكومة إقليم كردستان، هل لاحظتم أن هناك متغيرات ما في هذه الزيارة؟ هل طرحت هذه المواضيع؟ هل بدأ الأتراك يقرون ويعترفون بشرعية وجودكم في إقليم كردستان؟
هوشيار زيباري: نعم، لا بالتأكيد تغيرت اللهجة السياسية التركية مؤخراً أو خلال الأشهر الماضية، من لهجة لا تعترف ولا تريد أن تتعامل ولا تريد أن تتواصل، إلى أن لهجة ترضى أو تقبل بالواقع الدستوري الموجود في العراق. لا تنسى هذه المرة خلال زيارة الرئيس غول لأول مرة يشير إلى كلمة كردستان وإلى إقليم كردستان، وأثار هذا الموضوع بعض الضجة الإعلامية والصحافية في تركيا. هناك حالياً لقاءات مباشرة بين أنقرة وبين أربيل وحكومة الإقليم، وهنالك مسؤولين كبار يجرون مباحثات بين الفترة والأخرى. تركيا كانت ترفض سابقاً أن تفعّل اللجنة الأمنية العسكرية الثلاثية، وترفض بشكل مطلق مشاركة ممثلي حكومة الإقليم ضمن الوفد العراقي، حالياً بدأت تقبل بهذه اللجنة وبمشاركة ممثلي الإقليم، هناك أخي إيلي حوالي 1600 شركة تركية مسجلة غالبيتها العظمى تعمل في شمال العراق أو في كردستان العراق، المصالح الاقتصادية وأيضاً تقبل هذا الوضع، لا تنسى أيضاً أنه الرئيس غول التقى خلال تواجده في بغداد برئيس حكومة إقليم كردستان بشكل رسمي الأخ البرزاني والوفد المرافق له، فهذه كلها تطورات إيجابية ويعكس تحول في النظرة التركية للتعامل مع الأوضاع العراقية، وأكد الرئيس غول بأنهم يقفون على مسافة متساوية من جميع المكونات والفئات العراقية العربية والتركمانية والكردية والمذهبية أيضاً.
إيلي ناكوزي: نعم. بعد الفاصل معالي الوزير أريد أن أسأل أيضاً عن زيارة وزير خارجية السوري وليد المعلم، عن زيارة السيد علي لاريجاني. وهل العراق يعني يتحضر لأن يكون مساحة أو مساحات لنفوذ دول الجوار؟ أم أن هذه علاقات صحية وزيارات صحية؟ خصوصاً أننا نتكلم عن انسحاب للقوات الأميركية، ولكن بعد هذا الفاصل لو سمحت.
[فاصل إعلاني] |
 |
العلاقات السورية العراقية إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء ودائماً بصراحة مع معالي الوزير هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي، معالي الوزير أيضاً زيارة وزير خارجية السوري لكم في الأمس، وكأن العلاقات تتحسن بشكل واضح وملحوظ بين بغداد وسوريا، هل تستطيع أن تقول لنا أن سوريا وفت بكل التعهدات والأمنية تحديداً تجاه بغداد بضبط الحدود وغيره؟ وماذا تقدمون لسوريا بالمقابل في الاقتصاد والنفط والسياسة؟ ما هو الثمن المقابل الذي تقدم به سوريا؟
هوشيار زيباري: نعم. بلا شك تلاحظون هناك انفتاح عربي إقليمي ودولي على العراق خلال هذه المرحلة، والسبب الأساسي هو نجاح الحكومة العراقية في سياستها الأمنية والسياسية والاقتصادية، والمزيد من استقرار الأوضاع ونجاح خطة فرض القانون، ونجاح خطة زيادة القوات الأميركية للتغلب على الإرهاب. وأيضاً هو استمرار لنجاح الدبلوماسية العراقية في التواصل مع هذه الدول، إضافة أن العراق قبل نهاية عام 2008 وقع على اتفاقية انسحاب القوات الأميركية وبجداول زمنية واضحة جداً، كل هذه العوامل أدت إلى هذا الانفتاح. وجاءت زيارة الأخ اوليد المعلم إلى بغداد وهذه الزيارة الثانية له، وغادر اليوم حقيقة وأنا جاي من المطار حتى ألتقي بحضرتك في هذا البرنامج الجيد.. كانت رسالته أيضاً رسالة تعاون وتهنئة لنجاح الانتخابات العراقية، وحرص سوريا على بناء وتأسيس أفضل العلاقات مع العراق، وهذا هو قدرنا. وكانت لديه توجيهات واضحة من القيادة السورية لتفعيل العلاقات والاتفاقات الثنائية، نعم هناك تحسّن، وهناك استجابة سورية لمطالب العراق في الجانب الأمني، وهناك انخفاض بنسبة المقاتلين الذين الأجانب الذين يعبرون الأراضي السورية ويقومون بأعمال إرهابية، هناك تعاون أفضل أمني. لا زالت هناك بعض الإشكاليات والتي عرضناها وبكل صراحة ووضوح على الجانب السوري، لا تنسى أنه مع السيد وليد المعلم كان هنالك مسؤولين كبار من الأجهزة الأمنية السورية أيضاً كانوا ضمن الوفد، وحظي التعاون الأمني بجانب كبير من المباحثات.
إيلي ناكوزي: ماذا تطلب سوريا بالمقابل معالي الوزير؟ يعني مقابل تسهيل أمور العراق وضبط الحدود ماذا تطلب سوريا بالمقابل؟ وماذا يقدم أو ماذا مستعد أن يقدم العراق بالمقابل؟
هوشيار زيباري: نعم. هو المبدأ حقيقة في العلاقات، العلاقات لا تُحكم بالمواعظ وبالنوايا الطيبة ولكن بالأعمال، بالنسبة لنا الهاجس الأمني هو اللي كان شاغل كل تفكيرنا خلال هذه الفترة، وقلة التواصل وعدم وجود اتصالات منظمة، تجاوزنا هذه المرحلة. أعدنا العلاقات، طبعنا العلاقات، فتحنا السفارات. هناك حاجات سورية أيضاً، حقيقة العراق بإمكانه مساعدة سوريا، نحن بلد غني وثري ولديه إمكانيات وطاقات، بإمكان دول الجوار وهناك قرار من مجلس الوزراء أن الأفضلية الأولوية في التعامل والتبادل التجاري سوف تكون من نصيب دول الجوار العراقي العربي والإسلامي، كان هناك مشروع لا زال حي هذا المشروع ولكن فيه تلكؤ بإعادة فتح خط أنابيب النفط المارة عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس وطرطوس، هذا الخط كان موجود سابقاً وأقفل في عام 1980 والعراق يحتاج إلى تنويع مصادر تصدير نفطه إلى الخارج، وأيضاً هنالك مشاريع أخرى مشتركة للغاز في المناطق الغربية وضرورة ربطها بشبكات داخل سوريا، أيضاً من ناحية التبادل والتعاون التجاري والتعاون في مجال المياه، كل هذه الأمور بحثناها وبتفصيل. الاتفاق صار أنه لا بد أن نتوصل إلى مذكرة تفاهم شاملة تغطي كل جوانب التعاون الثنائي بيننا، وسوف يزور رئيس وزراء سوريا قريباً بغداد وسوف يوقع هذه المذكرة مع السيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي للانتقال بالعلاقات العراقية السورية إلى مرحلة جديدة من ضخ المصالح في شرايين هذه العلاقات المشتركة على كافة الجوانب.
إيلي ناكوزي: معالي الوزير كيف انعكس اليوم خطاب المصالحة خطاب جلالة الملك عبد الله في الكويت كيف انعكس على علاقاتكم بسوريا؟ هل يعني بعد خطاب المصالحة ولم الشمل هل تشعرون أن الأداء السوري تغيّر في الساحة العراقية؟ هل أصبحت سوريا أكثر اعتدالاً أكثر انفتاحاً على المطالب العراقية؟
هوشيار زيباري: نعم، لا بالتأكيد علاقات العراقية السورية كانت ماشية يعني لم تتوقف، ولو كانت هناك عثرات وعقبات إلى آخره.. ولكن الجو العام أفضل إيجابياً، وهناك رغبة مشتركة وإرادة مشتركة لتفعيل هذه العلاقات، نحن نريد من المصالحة العربية العربية أن تكون شاملة، يعني ليس بين سوريا والسعودية بين مصر وقطر، وهناك مصالحات أخرى لا بد أن تتم بين العراق والسعودية مثلاً، بين العراق وبعض الدول الأخرى، بين السعودية وليبيا، بين الجزائر والمغرب. فنأمل في القمة المقترحة قمة الدوحة أن خطاب المصالحة ورسالة المصالحة التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين تنعكس على كافة الدول العربية، وتطبع الأوضاع والعلاقات وهذا ما نتمناه ونرجوه أن يتحقق ذلك في قمة ناجحة ومؤثرة وبتمثيل عالي المستوى من قبل جميع الدول العربية المشاركة فيها.
إيلي ناكوزي: معالي الوزير أيضاً في نفس السياق نسمع اليوم عرض تركي وعرض سوري على الأميركيين أنهم يوافقون أن تنسحب القوات الأميركية عبر أراضيهم، لماذا هذا التزاحم والتنافس على أن يتم الانسحاب إما من الأراضي السورية أو الأراضي التركية؟ وهل نشهد عرضاً إيرانياً مشابهاً برأيك؟
هوشيار زيباري: لا أنا لا أعتقد، أعتقد بأن مسألة انسحاب القوات الأميركية بأمان وسلام ضمن الجداول الزمنية المواعيد الزمنية، ستتم حسب علمي ومعرفتي من خلال الجنوب من خلال الكويت أساساً، أما المنافذ الأخرى حقيقة لم يجرِ تأكيدها حالياً لا عن طريق سوريا..
إيلي ناكوزي: كيف تفسرون هذه العروض معالي الوزير؟ كيف تفسر هذه العروض..
هوشيار زيباري: يطرحون هذا الشي من باب حسن النية.. من باب حسن النية تجاه الولايات المتحدة والإدارة الجديدة، وأعتقد بأن الولايات المتحدة قادرة على تقدير أمن وسلامة انسحاب قواتها بالطريقة المرجوه، وهذا شأن يخصهم بالدرجة الأولى. لكن هناك جدية في تنفيذ اتفاقية انسحاب القوات والالتزام بها من قبل الجانب الأميركي، ومن جانبنا أيضاً. وهناك لجان مشتركة تأسست وتشكلت لتنفيذ هذه الاتفاقية على أكمل وجه، دون أن يترك هذا الانسحاب فراغ أو أن يكون انسحاب غير مسؤول، لا بد أي وحدة عسكرية أميركية تنسحب أن تكون هناك وحدات عراقية مقابلة تحافظ على الأمن والسلام في تلك المنطقة هذا هو الاتجاه العام.
إيلي ناكوزي: هل تتوقع عرضاً إيرانياً للولايات المتحدة بأن يتم الانسحاب عبر أراضيها أيضاً؟
هوشيار زيباري: أنا أشك، وإذا جاء ربما من باب المناكفة. ولكن أنا أشك أن يقبل به الجانب الأميركي أن يسحب قواته عن طريق الأراضي الإيرانية. |
 |
ما مصير معسكر مجاهدي خلق في العراق؟
إيلي ناكوزي: طيب معالي الوزير أيضاً في الموضوع الإيراني، يعني هناك أيضاً موضوع مجاهدي خلق، وهذا موضوع أيضاً يثير الجدل في العراق وخارج العراق أيضاً في أوروبا، وأنت تقرأ الصحافة العالمية أيضاً. سمعنا من مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي يعني قام بتصاريح أنه يريد طرد وإقفال معسكر أشرف، وسمعنا من سياسيين عراقيين يقولون أن الربيعي يعبر فقط عن نفسه وعن مواقفه، حتى الرئيس جلال طالباني قال نفس الكلام. أريد منك الموقف الرسمي للحكومة العراقية، ما هو مصير هذا المعسكر؟ هل ستطردون مجاهدي خلق من هذا المعسكر؟ ما هو مصير هذا المعسكر؟
هوشيار زيباري: نعم، أخي إيلي حجم أعضاء هذا المعسكر أو هذه المنظمة بحدود 1300 إلى 1400 عضو من أعضاء منظمة مجاهدي خلق يقيمون في معسكر أشرف، يبعد عن الحدود الإيرانية بحدود 70 إلى 80كيلو متر، وهم حالياً تحت الحماية العراقية. وعندما سلم الجانب الأميركي هذا المعسكر إلى السلطات العراقية تعهدت الحكومة العراقية أن تحترم حقوقهم وتلتزم بالمواثيق الدولية وبمواثيق حقوق الإنسان، وبعدم تسليم أي عضو من أعضاء هذه المنظمة إلى الجانب الإيراني قسراً أو إكراهاً، اللهم إلا إذا طوعاً ذهبوا فهذا سوف تقوم السلطات بمساعدتهم. هذه المجموعة حقيقة هي مثل العصبة أو أكثر من منظمة، ولديهم سيطرة قوية جداً على أعضاء المعسكر. ذهبت وفود حكومية عراقية من وزارات حقوق الإنسان ووزارات الخارجية والداخلية لتشجيعهم على العودة أو لمساعدتهم للانتقال إلى دول أخرى، لم ننجح إلا في بعض الحالات المحددة قبل حوالي 200 منهم للعودة إلى إيران بعد أن حصلوا على ضمانات، المبدأ نفس المبدأ الذي ينطبق على تواجد حزب العمال عندما تحدثنا في بداية البرنامج، أن الدستور العراقي لا يسمح بتواجد هذه المنظمة على الأراضي العراقية، وتقوم بالإضرار بمصالح إيران هذا مرفوض بالنسبة لنا. لكن عملية إخراجهم تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات نحن حالياً فرضنا سيطرة الحكومة..
إيلي ناكوزي: بس عفواً معالي الوزير هؤلاء في معسكر أشرف هؤلاء لا يقومون بعمليات مسلحة في الداخل الإيراني انطلاقاً من العراق، لهذا قد يختلف الأمر قليلاً بينهم..
هوشيار زيباري: هم جردوا.. نعم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والدبابات والمدرعات سُحبت منهم في وقت من قبل الجانب الأميركي، وحالياً يعتبر معسكر يعني غير مسلح، ولكن نشطاء ومتشددين جداً. يعني بفكر هذه المنظمة يرفضون ترك المنطقة أو الذهاب خارج العراق أو العودة إلى إيران، الغالبية العظمى منهم يحملون جوزات سفر أوروبية من دول أخرى من اللاجئين الذين سكنوا في العديد من الدول الأوروبية، هذه حالة أخرى. نحن نعمل معهم أيضاً من خلال لجنة الصليب الأحمر الدولية التي تشرف على شؤونهم وأمورهم للتقيد بمعايير التعامل الدولي..
إيلي ناكوزي: إذاً لن يُطرد هؤلاء، أنتم ملتزمون بعدم تسليمهم بعدم طردهم بعدم مخالفة المواثيق التي وقعها العراق وأعني هنا المواثيق الإنسانية؟
هوشيار زيباري: لا بالتأكيد هاي تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات الفنية والإدارية، وأيضاً التوعية حقيقة العملية ليست سهلة، هذه المشكلة معضلة تُركت لنا من أيام صدام حسين في الثمانينات، عندما وقع طارق عزيز ومسعود رجوي على اتفاقية استراتيجية لفتح مقرات لهذه المنظمة خلال الحرب العراقية الإيرانية، وهؤلاء بنوا شبكة من العلاقات والأعمال والمصالح مع المجتمع العراقي، وهناك قيادات سياسية عراقية عشائرية تتعاطف وتتضامن معهم، المسألة ليست هينة إطلاقاً يعني هناك سلسلة من الإجراءات..
إيلي ناكوزي: ولكن معالي الوزير أيضاً هناك اتهامات لسياسيين عراقيين.. وأيضاً من السيد موفق الربيعي لسياسيين وسياسيين في الحكومة العراقية أنهم تلقوا رشاوي، ويقول أن لديه مستندات.. طبعاً أكيد هو لم يقصد هوشيار زيباري الجميع يعرف من هو هوشيار زيباري.. ولكن من يقصد الدكتور الربيعي؟ وهل بُلغتم كوزراء يعني برشاوي تلقاها البعض من السياسيين العراقيين من معسكر أشرف ومن مجاهدي خلق؟
هوشيار زيباري: حقيقة هذا التصريح صدر من الدكتور موفق ولم نسمع بأي أسماء محددة، يعني من هم هؤلاء الذين تلقوا المفروض تتكامل الصورة لأنها مشوشة، يعني هناك شكوك وأثار موضوع شكوكيات معينة. لكن هذه المنظمة لديها اتصالات يعني مع عدد من القيادات السياسية والبرلمانية العراقية، وسبق أن قامت هذه القيادات بزيارات من باب التحدي إلى هذا المعسكر للتعبير عن تضامنها معهم، أما مسألة الرشاوي فتعفيني منها حقيقة أخي إيلي، أنا إذا ما عندي معلومات موثقة ودقيقة وأستطيع أن أدافع عنها لا استطيع أن أؤكدها.
إيلي ناكوزي: سأتوقف مع الفاصل الأخير معالي الوزير، ومن ثم نتابع ما تبقى من بصراحة لهذه الليلة.
[فاصل إعلاني]
|
 |
كيف يمكن الحد من النفوذ الإيراني في العراق؟ إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء من بصراحة وفي جزئه الأخير، دائماً مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري. معالي الوزير بالأمس إيران علقت مشاركتها في مؤتمر حول أفغانستان ويعقد في لاهاي طبعاً كما تعلمون، بسبب كما يقول المراقبون محاولة الأميركيين الحد من النفوذ الإيراني في بغداد وفي العراق طبعاً، هل برأيك هناك قدرة للأميركيين والعراقيين الحد من النفوذ الإيراني في العراق؟
هوشيار زيباري: لأ شوف أخي إيلي أنت مش غريب عن المشهد السياسي العراقي وتجلياته وتداعياته خلال هالفترة كلياتها، إيران دولة جارة قوية، دولة إقليمية لديها تأثير ونفوذ في العراق وفي المنطقة، وهذه حقيقة. إيران موجودة في غزة، إيران موجودة في لبنان، إيران موجودة في العراق، إيران موجودة في الخليج إلى آخره.. وهناك إشكالية بالتأكيد في تعامل الإدارة الأميركية مع الحكومة الإيرانية بسبب البرنامج النووي بسبب الطموحات الإقليمية الإيرانية بسبب السلوك الإيراني في دعم منظمات ومجموعات متشددة هنا وهناك، هذه كلها في جانب. لكن أيضاً الإدارة الأميركية قدمت عرض جيد في تقديرنا في رسالة أوباما بمناسبة أعياد النيروز..
إيلي ناكوزي: إعادة إيران إلى المجتمع الدولي بشكل محترم ولائق بإيران.
هوشيار زيباري: نعم، وكنا نأمل ونرجو أن تكون استجابة أفضل بالنسبة لهذا العرض، والحوار هو أساس حل المشاكل. لكن بالنسبة لنا في العراق نحن نتعامل مع إيران كدولة جارة وذات سيادة، ومن خلال القنوات التنظيمية والرسمية والدبلوماسية والتعامل باحترام، ودائماً نذكرهم بتدخلاتهم الأمنية الضارة تقريباً بمصالحنا ومصالحهم، وهذا كان نهجنا منذ البداية إلى الآن. أعطيك مثل حول استقلالية القرار الإيراني، إيران وقفت بشدة وبقوة وبعنف ضد قبول اتفاقية انسحاب القوات الأميركية والاتفاقية الأمنية من أعلى المصادر والمسؤولين إلى آخره.. لكن رأت الحكومة العراقية بأن هذا شأن سيادي وطني عراقي..
إيلي ناكوزي: ووقعت على هذه الاتفاقية.
هوشيار زيباري: ووقعت هذه الاتفاقية وصادق عليها البرلمان لأنها وجدت فيها مصلحة وطنية عراقية خلال هذه المرحلة، أميركا أيضاً كانت في السابق لا تحبذ أن يقيم العراق علاقات متطورة متنامية مع الجانب الإيراني، ولكن مصلحة العراق اقتضت أن تكون هناك علاقات طبيعية ومتطورة مع الحكومة الإيرانية، قامت بهذا العمل. يعني هذين المثلين يؤكد لك حقيقة أنه في القرارات الأساسية والاستراتيجية هناك استقلالية للقرار الوطني السيادي العراقي.
إيلي ناكوزي: ولكن يعني معالي الوزير هنا ونستخلص من هذه الزيارات، الزيارة الإيرانية السورية التركية هناك من بدأ يقول أن هذه الدول دول الجوار والتي أصبحت دول قوية واسعة النفوذ، تتحضر وبعد الانسحاب الأميركي لأن يكون العراق يعني مساحة ذات نفوذ إيراني سوري تركي، كم برأيك سيشكل العراق مساحة لهذا النفوذ الأجنبي؟
هوشيار زيباري: لا العراق سوف لن يسمح بان يتحول إلى ساحة لمناطق النفوذ من هذه الدولة أو تلك الشمالية الشرقية أو الغربية، العراقيون هم أصحاب هذا البلد وهم الذين يقررون سيادتهم ومصالحهم وفي تعاملهم مع دول الجوار، ولكن لن نسمح بأي شكل من الأشكال الوصاية على العراق من قبل أي دولة من هذه الدول، نتعامل معهم بالمصالح.. بلغة المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، أمام مسألة أن نسمح بالنفوذ أو تمدد هذا النفوذ على حسابنا وعلى مصالحنا فلن نقبل به، ولن يقبل به الشعب العراقي وهذه حقيقة. بخصوص الانسحاب الأميركي التدريجي المسؤول نعتقد بأن قوات الأمن العراقية العسكرية والأمنية وصلت إلى مرحلة من النمو والنضج بإمكانها سدّ الكثير من الفراغات، ونحتاج إلى دعم متواصل ومستمر لذلك. نحن عندما نطالب بتفعيل التواجد العربي في العراق وبفتح السفارات والبعثات والتواصل والتشاور مع إخواننا العرب، هدفنا حقيقة أن نحصّن أنفسنا من أي تجاذبات أو تدخلات أو تمددات لنفوذ الدول الإقليمية أياً كانت على حساب مصالح الشعب العراقي. والحمد لله أعتقد بأننا تقدمنا في هذا المجال خطوات مهمة إلى الإمام، لكن نحرص أن تكون لدينا علاقات طيبة مع الجميع على أساس عدم التدخل والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولذلك العراق.. أحد الأسباب لهذا الانفتاح على العراق أنه العراق بدأ يستيعد عافيته، بدأ يسترد قوته، وبدأ يشعر بثقة أكبر، وبات صوته مسموع عربياً ودولياً وإسلامياً وإقليمياً، وهذا سبب مفرح ومشجع أنا في تقديري في الجانب الآخر من الصورة.
إيلي ناكوزي: ولكن معالي الوزير يعني اليوم وهنا نتحدث ما يتم الكلام عنه ما وراء الكواليس، حيث يقال أن الجنوب يعني يشكّل المدخل لإيران، كما يمثل الشمال نافذة لتركيا، ويكون الوسط بوابة لدمشق. كم ترى في هذا التحليل.. يعني كم ترى موضوعية أو منطقية في هذا التحليل؟
هوشيار زيباري: حقيقة هذا التحليل أقدر أصفه بأنه تحليل أكاديمي مو عملي، هذه الدول لديها يعني نفوذ ومصالح، وكانت هناك صراعات تاريخية بين تركيا وإيران على العراق، وإذا نقرأ تاريخ العراق القديم نشاهد بأنه كان لهذا الصراع العثماني الفارسي لعقود من الزمن، إلى أن صارت الثورة العربية أو تأسيس الدولة العراقية الحديثة إلى آخره.. هذا الشيء حقيقي وواضح، لكن أعتقد السر في نجاح العراق وبقائه هو تضامن وتوافق العراقيين على بناء دولتهم بشكل مشترك، والتعاون مع الآخرين بروحية جديدة، أنا في تقديري هذا الطرح لا يرتقي إلى مستوى التنفيذ. هذه الدول نعم لديها نفوذ، ولكن العراق أيضاً لديه نفوذ ولديه تأثير إذا أراد أن يستخدمه مع هذه الدول بنفس التأثير وبنفس القوة، ولكننا حالياً في مرحلة البناء وبناء مؤسسات وقوتنا وقدراتنا لنقف على أرجلنا، ونتعامل معهم ومع العالم كبلد ناهض ومزدهر وقوي في هذه المنطقة.
إيلي ناكوزي: يعني هل أنتم فعلاً جاهزون معالي الوزير؟ الكل يعرف أننا جميعاً نتمنى أن يقف العراق على رجليه من جديد، ولكن الجميع يتحدث اليوم عن متغيرات كبيرة مقبلة في المنطقة وفي العالم. يعني هل أصبحت الحكومة العراقية أو هل اكتملت العملية السياسية العراقية لتشكل حاجزاً أمام يعني مراكز القوى والتجاذبات في المنطقة، وخصوصاً أنكم يعني كما يقال لم تعودوا الأولوية الأميركية اليوم، ولم تعودوا بعد سنتين لن تعودوا المحمية الأميركية في المنطقة؟
هوشيار زيباري: نعم. أنا حقيقة أفرح أخي إيلي عند ما أُسأل بأن العراق لم يعد يحظى بالأولوية في أجندة الإدارة الأميركية الجديدة، وأفرح من كل قلبي لأن العراق لم يعد بلد أزمات ومشاكل واهتمامات أمنية وعسكرية إلى آخره.. معناه أن العراق بدأ يستعيد وضعه وعافيته وينهض من جديد من تحت ركام الإرهاب والقتل على الهوية، وشرور التمزيق والتفتيت، أعتقد بأن عدم الاهتمام هذا دليل نجاح وشهادة نجاح للعراق. نعم المنطقة تمر بمتغيرات هائلة جداً، وسوف نلاحظ ذلك ربما في نهاية هذا العام، بالنسبة لنا في العراق أيضاً يعني العملية السياسية مستمرة ولم تكتمل، يعني بناء هذه الدولة بعد لم يكتمل والمؤسسات لا زالت غير ثابتة، هذه السنة أنا في تقديري هي سنة مصيرية ومهمة جداً في تحديد مستقبل ووجهة وهوية واستقرار العراق كبلد، خاصة وأمامنا استحقاقات انتخابية مهمة جداً خلال الأشهر القادمة، لدينا انتخابات في الصيف في الشهر السادس لمجالس الأقضية، لدينا الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية، لدينا انتخابات برلمانية عامة في نهاية هذه السنة لانتخاب حكومة جديدة.
إيلي ناكوزي: هل قررتم مع من ستتحالفون هذا العام معالي الوزير في الانتخابات النيابية؟
هوشيار زيباري: لا لسه بكير إيلي جايه إن شاء الله، أما بالتأكيد سوف تكون منافسة شديدة وقوية، وسوف تلاحظ تشكيل تحالفات جديدة ربما وظهور قوى جديدة إلى آخره.. كما شاهدنا في انتخابات مجالس المحافظات كانت تجربة ناجحة جداً، وعبّرت عن نضج الشعب العراقي وحرصه على تبني هذا النظام الديمقراطي. |
 |
هل انتهى الحلف الكردي مع المالكي؟ إيلي ناكوزي: يقال أن يعني لديكم موقف فيتو تجاه رئيس الوزراء المالكي، ويعني سمعنا أبو مسرور الرئيس مسعود البرزاني يعني بنقاش حامي تجاه رئيس الحكومة المالكي، وطبعاً كنا نتكلم حينئذ عن الإقليم وعن السلطة المركزية، يعني اتهمه كاك مسعود اتهم رئيس الحكومة بأنه يعني بعث جديد أو صدام جديد، أين أصبحنا من هذه الخلافات؟ وهل انتهى الحلف الكردي مع المالكي؟
هوشيار زيباري: أولاً أستطيع أن أؤكد بأنه ليس هناك فيتو على السيد المالكي أو رئيس الحكومة إطلاقاً، هناك خلافات سياسية دستورية قانونية بين الإقليم وبين الحكومة الاتحادية، وهذا واقع نعترف به نتجادل به. ولكن الحل لهذه المشاكل هو الحوار، وقبل مبارح أول مبارح التقينا بالسيد المالكي مع السيد رئيس حكومة الإقليم برزاني واتفقنا على تفعيل آليات الحوار وتحديد المشاكل بين حكومة الإقليم وبين بغداد، بغية إيجاد الحلول المشتركة لها. طبيعي هناك خلافات دستورية، هناك خلافات قانونية، هناك خلافات على أصل الدستور على أصل النظام السياسي الموجود، كيف يكون هذا البلد مركزي اتحادي؟ ما هي سلطات الإقليم؟ ما هي صلاحياته؟ ما هي صلاحيات المركز؟ ما هي المسائل السيادية التي هي من اختصاص بغداد؟ ما هي الصلاحيات الأخرى التي هي من اختصاصات الإقليم؟ هذه مسائل فنية تحتاج إلى مجهود فني وسياسي وصبر لمعالجتها، هذه الأمور أخذت عقود لبناء هذا الكيان في دول أخرى، يعني الأمور ما نتوقع ما أتوقع أبداً أن تعالج أو تحال بجلسة أو جلستين، لكن الأساس هو الدستور هذا المتفق عليه، وتعديل وتغيير الدستور ممكن ولكن ضمن آليات دستورية وليست بطريقة كيفية.
إيلي ناكوزي: نعم. معالي الوزير في الختام أنا أشكرك وأشكرك تلبيك هذه الدعوة، طبعاً قدرنا دائماً أن نلتقي أنا وياك في خلال القمة العربية أو قبل القمة بأيام..
هوشيار زيباري: هذا قدرنا شو بدنا نساوي..
إيلي ناكوزي: على أمل أن نلتقي في الدوحة، سيكون طبعاً للعربية لقاءات خاصة مع الوزير هوشيار زيباري خلال هذه القمة، بالإضافة طبعاً إلى وزراء الخارجية العرب، شكراً لك معالي الوزير وشكراً أيضاً للمشاهدين..
هوشيار زيباري: أهلاً وسهلاً..
إيلي ناكوزي: الذين تابعونا.. كما أشكر معد ومنتج البرنامج حسين قطايا، المدير التقني محمد البنا، وكل الفريق التقني الموجود معنا إلى اللقاء مشاهدينا.
|
