طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 08 جمادى الأولى 1430هـ - 03 مايو 2009م

بصراحة: مع الجنرال ريموند أوديرنو (قائد قوات التحالف في العراق)

 

اسم البرنامج: بصراحة
مقدم البرنامج: إيلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 1/5/2009
ضيف الحلقة: الجنرال ريموند أوديرنو (قائد قوات التحالف في العراق)

إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من بصراحة، وهي بالحقيقة الحلقة الأخيرة في هذا الموسم على أن يطل بصراحة من جديد في الموسم الجديد. نختتم هذا الموسم بلقاء مع الرجل المسؤول أو الرجل الأول الآن في العراق والمسؤول عن حماية وأمن العراقيين، الجنرال ريموند أوديرنو الذي أرحب به في ستوديو العربية في دبي. طبعاً الأسئلة كثيرة خصوصاً بعد هذين الأسبوعين اللذين تصاعد فيهما العنف قليلاً في العراق، نستفسر من الجنرال ريموند أوديرنو عن آخر المستجدات الأمنية، هل عادت القاعدة للتتحرك من جديد من العراق؟ هل السبب هو ضرب الصحوات أو الخلاف المستجد بين الحكومة والصحوات؟ استمعنا كلنا إلى الجنرال بيتريوس بالأمس في الكونغرس يقول أن القاعدة لم تمت ولم تنته في العراق بعد كما تأملنا وتأمل البعض، بالإضافة طبعاً إلى استحقاق كبير آتٍ في العراق ألا وهو الاستحقاق الانتخابي، والذي سمعنا اليوم أن بعض الأفرقاء بدأت بالمطالبة بتأجيل هذه الانتخابات لسنة كاملة.

عودة للأعلى

ما حقيقة ما يجري في العراق؟

كل هذا بالإضافة إلى أسئلة كثيرة أريد أن أستغل وجود الجنرال ري أوديرنو معي اليوم لنطرحها عليه، جنرال أوديرنو أولاً أرحب بك وأشكرك على وقتك وشكراً لتلبية هذه الدعوة. بالطبع السؤال الأول ينطلق من الوضع الأمني وخصوصاً بعد أن شهدنا أسبوع أو أسبوعين بدأ التفاؤل يزول من عقول وقلوب بعض العراقيين وحتى المشاهدين العرب، لماذا نشهد اليوم تصاعد جديد في العنف؟ ما هو السبب الحقيقي وراء ما يحصل الآن في العراق؟
ريموند أوديرنو: بداية أشكرك لاستضافتي في هذا البرنامج وأنا أقدر لك ذلك، وأود أن أقول أنه إذا نظرنا إلى الوضع الأمني بأكمله في العراق، فما زال أفضل بكثير مما كان عليه في السابق. ويستمر في تحسنه ويتحسن بالنسبة للمواطن العراقي، وبقولي هذا ففي الأسبوعين الماضيين شهدنا زيادة للهجمات التي أسميها هجمات عالية المستوى من قبل أفراد إما يدعمون أو من الموالين للقاعدة وأعضاء فيها، ولا يريدون التقدم الذي أحرز في العراق، وسيفعلون كل ما يمكنهم لوقف هذا التقدم. وبالتالي فما رأيناه خلال الأسبوع أو العشرة الأيام الماضية فقد كان هجمات على الأبرياء من المدنيين من نساء وأطفال ومن مصلين يذهبون إلى المساجد وخارجين من الصلاة والمكتبات والذين يصطفون لشراء المستلزمات الغذائية، وبهذا فقد شهدنا عدم وجود أي إخلاص أو مشاعر تجاه الشعب العراقي، وبالتالي نحن نعمل مع الحكومة العراقية والأمن العراقي الذين يلاحقون هؤلاء العناصر الذين يحاولون أن ينهوا أو يوقفوا أي تقدم يحرز في العراق.
إيلي ناكوزي: ولكن جنرال هناك أيضاً كلام كثير اليوم أن القاعدة وأسلوب القاعدة في العراق أو في أفغانستان أو في أي منطقة أخرى هو أسلوب التعلم من العدو، يعني أنتم العدو بالنسبة للقاعدة طبعاً والقوات العراقية والشرطة. ويقال أن هذه الأفرقاء بدأت تعتاد على أسلوبكم وعلى الاستراتيجية الدفاعية والآن تعلمت من الأخطاء وبدأت تضرب من جديد، ما هي صحة هذا الكلام؟ وهل يمكن أن تكون القاعدة يعني تنحت قليلاً عن العمل الإرهابي لبعض الوقت حتى ارتأت أسلوب جديد في الضرب من جديد؟
ريموند أوديرنو: بودي القول بداية أن ما نراه هو أن القاعدة قد فقدت قاعدتها من المؤيدين في العراق، والقاعدة لديها خلايا ضئيلة جداً. وأود أن أجادل وأقول بأنهم أصبحوا يائسين وهذه الهجمات التي نراها هجمات انتحارية يائسة، تحاول أن تستغل بعض المكتسبات الأمنية التي حققناها، وبالتالي اتخاذ الإجراءات الأمنية من قبل الأمن العراقي لتحسين الأمن. إذاً مرة ثانية فهم يحاولون أن يهاجموا المدنيين الأبرياء من أجل إيجاد ما يحبون أن يرونه في داخل العراق وهو الفوضى الغارمة، وبالتالي ما يشجعنا هو أن الشعب العراقي لا يسمح بحدوث ذلك، فهم يفهمون أن ما يقوم بمثل هذه الهجمات يجب أن نتعامل معهم ونتخلص منهم، ويريدون قوات الأمن العراقية المدعومة بالجيش الأميركي تساعدهم في التخلص من هؤلاء العناصر.
إيلي ناكوزي: ولكن جنرال إلى ماذا يعود السبب الرئيسي لهذه الضربات اليوم؟ يعني كنا اعتقدنا وتفاءلنا في وقت ما أنه فعلاً تم القضاء على القاعدة ليس بشكل نهائي ولكن تم القضاء على جزء كبير من العمليات التي كانت تحصل، هل تربط ما يحصل اليوم بالهجوم على الصحوات؟ هل ممكن أن يكون تراخي من قبل الصحوات بسبب الخلاف السياسي هو ما يؤدي إلى تصاعد الهجمات اليوم؟
ريموند أوديرنو: ما بوسعي قوله أنه لا يوجد أي صلة على الإطلاق بين حركة الصحوات وما يحدث في القاعدة، فحركة الصحوة تستمر في تقدمها بشكل قوي في العراق، والحكومة العراقية الجديدة وضعت جانباً 300 مليون دولار لدعم حركة الصحوة في العراق خلال هذا العام، ومجلس الوزراء مرر قراراً يقول بأن 80% من حركة الصحوة ستعين في وظائف وزارية و20% منهم سيكونون في وظائف أمنية في الحكومات الأمنية. وبالتالي فإن حركات الصحوة ستستمر في كونها عنصر مهم جداً في تحسين الأمن، كان هنالك بعض قيادات الصحوة الذين تم اعتقالهم وهؤلاء القيادات استغلوا مواقعهم، والآن نقوم.. وكانوا يقومون بنشاطات غير قانونية وغير شرعية، ونحن الآن نعمل مع الأمن العراقي بأن يتأكدوا من هذه الإجراءات، وبالتالي فإن الصحوة ليس لها أي علاقة على الإطلاق بأي تغيير أو دعم تقدمه، فهي توفر الأمن في العراق. وأود أن أقول أيضاً أن هذه أو العناصر القليلة الباقية من القاعدة تريد أن تبين أن لديها القدرة ما زالت متوفرة هذه القدرة على أن يهاجموا الشعب العراقي، لكن هذه قدرات متفرقة وهي صعبة الآن، أما علينا نحن أن نركز باستمرار على عدم السماح لهم بتنفيذ هذه الهجمات، وأن نمنعهم من الدخول أو تهديد حرية العراق ويجب أن نركز على ذلك مع قوات الأمن العراقي.
إيلي ناكوزي: جنرال هناك من يقول أيضاً أن ما يحصل اليوم هو مقدمة لعدم الانسحاب الأميركي، أي هذا ما يحصل هو كي يقول الأميركي أن العراق غير مستعد اليوم لانسحاب أميركي، وبالتالي سيبقى الوجود الأميركي في العراق إلى أجل غير مسمى، هذه طبعاً نظرية المؤامرة. ولكن ماذا تقول للعراقيين وللعرب الذين يفكرون اليوم أن ما يحصل هو بأيادي خفية أميركية يبرر الحاجة لبقاء الأميركيين في العراق؟
ريموند أوديرنو: بداية وقعنا الاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية في ديسمبر وكانت واضحة جداً بأن القوات الأميركية كلها ستغادر العراق بنهاية 2011 ونحن نحترم هذه الاتفاقية، وقد عملنا وفق هذه الاتفاقية منذ أربعة أشهر وأكثر، وقد عملنا بكل محتواها ونحترم هذه الاتفاقية باستمرار. وأود أن أذكر الجميع أن الولايات المتحدة استثمرت أموالاً طائلة في العراق، والكثير من أرواحنا أيضاً في حماية العراق ومساعدة العراقيين بالتقدم إلى الإمام كدولة ديمقراطية، وهذا لم يتغير وسنبذل كل جهدنا لعدم التضحية بهذا الإنجاز. بوسعي أن أقول أننا ملتزمون بالعراق الجديد كون العراق دولة ذات سيادة شريك في المنطقة وشريك لنا على الصعيد الدولي، وهذا هدفنا الواضح لن يتغير ولم يتغير، ولن نفكر أبداً بأن نكون وراء مثل هذه الهجمات داخل العراق.

عودة للأعلى

التضحيات الأميركية وتمويل الحرب.. مقابل ماذا؟

إيلي ناكوزي: جنرال مقابل ماذا هناك؟ السؤال المطروح دائماً هذه التضحيات التي قدمتموها جنود أموال طائلة تمويل هذه الحرب مقابل ماذا؟ ماذا تنتظرون من العراقيين؟
ريموند أوديرنو: ما نريده كما قلت هو دولة تشارك في المنطقة في نشاطات المنطقة وتعمل مع دول المنطقة وأممها، والمساعدة في تحسين الأمن والوضع الأمني في الشرق الأوسط، وهذا في النهاية يساعد الولايات المتحة في تحسين أمنها. فنحن نشعر بارتياح أن الطريق إلى الأمام يوفر فرص كبيرة لتحقيق هذا الهدف، فنحن رأينا قوة ومناعة الشعب العراقي والشعب العراقي الذي يتذوق ويتفهم بدايات معنى الديمقراطية، وبالتالي فنحن نؤمن أنهم يمكن أن يكونوا شركاء لكل دول المنطقة في توفير الأمن الشرق الأوسط، وكذلك شريكاً للولايات المتحدة في إيجاد استقراراً أكبر في الشرق الأوسط.
إيلي ناكوزي: في الحقيقة أنا أطرح السؤال بعد التساؤلات الكثيرة التي أسمعها، وأنا متأكد أنكم تسمعونها أيضاً. أنه لا يمكن أن يكون الأميركيون قدموا كل هذه التضحيات وينحسبوا في 2011، ويقال أن السيناريو جاهز الآن أنه في 2011 سيكتشف العراق وسيكتشف الجيش الأميركي أن القوات العراقية غير مستعدة بعد لضبط وللحفاظ على الاستقرار الأمني، وبالتالي سيُطلب من الأميركيين البقاء في العراق لأجل غير مسمى أو لسنتين جدد، هل الجيش الأميركي مستعد أن يبقى في العراق بعد عام 2011 إذا طلبت الحكومة منه ذلك؟
ريموند أوديرنو: مرة ثانية هذا القرار لا يعود للولايات المتحدة بمفردها، فنحن ببقائنا فيما بعد 2011 فهذا يجب أن يكون بناء على طلب من الحكومة العراقية، وهذا قرار يعود لرئيسنا سواء بقينا أم لا. وأقول لكم أن خططنا الآن هي المغادرة بحلول 2011 ونحن نعتقد أن العراق على المسار الصحيح حول التزامهم الأمني.
إيلي ناكوزي: ما مدى جهوزية القوات العراقية اليوم بهذه اللحظة بالتحديد؟ وهل تعتقد جنرال أوديرنو أن سنتين ستكون هذه الفترة كافية.. وأنتم المشرفون اليوم على تسليح الجيش العراقي على تدريب الجيش العراقي، وما زلت أسمع حتى أن الرئيس الحكومة العراقية أن الأجهزة ما زالت مخترقة، هناك أجهزة أمنية كبرى ما زالت مخترقة، هل هذه الفترة كافية لنقول أن العراق أصبح سيداً حراً مستقلاً وبإمكان قواته أن تحميه؟
ريموند أوديرنو: أقول هنا أننا شاهدنا أن الجيش العراقي نمى في قدراته وفي تمكنه من العمليات وتحديث عملياته وحماية نفسه من التهديدات الخارجية والداخلية، وشهدنا تقدم كبير وتقدم في القيادة وعلى صعيد الجيش الذي يتصرف بشكل مستقل ومنصف تجاه جميع أفراد الشعب العراقي، وما زال أمامهم الكثير ليعملونه في الشرطة العراقية. ولكن أعتقد أنهم على المسار الصحيح وحققوا إنجازاً كبيراً خلال الثمانية عشرة شهراً الماضية، وحسنوا من قدراتهم في التخلص من أي عناصر طائفية موجودة داخل الجيش، وقاموا بعمل هائل في هذا الصدد. فالبحرية والجيش أو البحرية بالتحديد ما زالوا متأخرين لأن عملية شراء المعدات اللازمة للقوات البحرية وقوات الجوية، أيضاً سلاح الطيران هم بحاجة إلى معدات صعبة وبالتالي عليهم اتخاذ قرارات.
إيلي ناكوزي: جنرال أوديرنو سأتوقف مع فاصل قصير فاصل أول ومن بعده نتابع هذه الحلقة من بصراحة.
[فاصل إعلاني]
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً مشاهدينا هذه الحلقة من بصراحة، ودائماً مع قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ريموند أوديرنو، جنرال أوديرنو ما يخشاه البعض هو عودة بعض الكلام الطائفي إلى العراق خصوصاً في المشاكل الأمنية التي سمعنا بها مجدداً، عدنا نقرأ في الصحف مقتل 40 شيعي مقتل 50 سني وكأن يعني الكلام الطائفي والعنف الطائفي بدأ يتجدد من جديد، هل تشارك الصحافة المكتوبة رأيها بأن هناك تجدد لقتال طائفي في العراق؟ أم أنك تظن أن هذا كابوس لن يعود إلى العراق مرة أخرى؟ وما هي مهمة جنرال ريموند أوديرنو في يعني إبعاد شبح الحرب الطائفية العراق؟

عودة للأعلى

هل هناك تجدد للقتال الطائفي في العراق؟

ريموند أوديرنو: بداية أعتقد أن ردود فعل الشعب العراقي وردود فعل الحكومة العراقية كانت سليمة، ولم يوجهوا أي اتهامات تجاه أي مجموعة أو أخرى وهم يتفهمون من يقوم بمثل هذه الهجمات، هم يعرفون أنها القاعدة وأنهم يحاولون إشعال فتيل العنف الطائفي. لكن العراقيين يقاومون ذلك والمسؤولين أيضاً يقاومونه، وهم يعملون على حماية التقدم الذي أحرز ويريدون أن يستمروا به ولا يريدون لجماعات مثل القاعدة لتبديد هذا التقدم، وأنا كلي ثقة أنهم سيستمرون في السير على المسار الصحيح، وأن يستمروا في رغبتهم بذلك ولن يسمحوا لمثل هذه الحوادث أن تسبب إعادة تأجيج العنف الطائفي. قد يكون هنالك من يحاول أن يؤجج ذلك، لكن كلي ثقة أن الشعب العراقي قد استفادوا من هذا الدرس ولا يريدون العودة للعنف الطائفي، فهو لا يفيدهم ولا يفيد الدولة ويوقف التقدم والتطور الذي بدأ يحدث وهم يريدون أن يستمر هذا التطور.
إيلي ناكوزي: جنرال في هذا النطاق يعني دائماً ما كانت هناك شكوى من العراق ومن الأميركيين طبعاً من دول الجوار والتأثير السلبي، وقد شاهدنا في العام الماضي رسالة قوية إلى سوريا حيث قصفت المروحيات الداخل السوري، وكأنها رسالة وإنذار للسوريين لعدم تسرب المقاتلين من سوريا في اتجاه العراق، هل أولاً فهمت سوريا الرسالة؟ وهل تعاملت بإيجابية معكم منذ ذلك الحين؟ أم هناك ما زال بعض المقاتلين الذين يعبرون الحدود السورية؟ وفي الشق الآخر من السؤال هل ممكن أن يوجه الجنرال أوديرنو نفس الرسالة إلى إيران إذا ما كانت تتدخل اليوم في الشؤون العراقية؟
ريموند أوديرنو: مرة ثانية أقول فقط أن هنالك مقاتلين أجانب ما زالوا يدخلون من سوريا إلى العراق وخاصة إلى شمال العراق، ولكن ما يشجعني أن الحوار مفتوح بين سوريا والولايات المتحدة، وكذلك العلاقة بين سوريا والعراق فوزير الخارجية السوري زار العراق للتو، وهم يبنون علاقات أمنية ويريدون أن يتعاونوا معاً لوقف تدفق هؤلاء المقاتلين من سوريا إلى العراق، هذه تطورات إيجابية. وما أريد أن أراه أنا شخصياً هو الحوار بين الحكومة العراقية وسوريا لحل هذه المشكلة، وإذا كان بإمكان الولايات المتحدة أن تساعد فنحن فتحنا الحوار مع السوريين وهذا مهم، أما بالنسبة لإيران فأقول ذات الشيء فإيران وسوريا هي دول جوار للعراق، وسيكون لديها علاقات مع العراق ولا بد من وجود مثل هذه العلاقات، أما القضية فهي أن هذه العلاقات يجب أن تكون إيجابية وتساعد العراق للمضي إلى الإمام، ولا تكون علاقات تهدد العراق وأن تعود به إلى الوراء. وبالتالي فإنا آمل من إيران وسوريا أن يكون لديهم علاقات إيجابية مع العراق، وأن تكون ذات نفوذ إيجابي في العراق ولا يدعموا من يحاولون القيام بعمليات عسكرية داخل العراق، وقلقلة الاستقرار العراقي والحيلولة دون التقدم الذي يحدث في العراق.
إيلي ناكوزي: من هنا جنرال أسأل ونحن نعرف أن الاستراتيجية التي وضعت منذ سنة أو أكثر من سنة تقريباً هي استراتيجية سياسية وعسكرية، ولهذا أسأل عندما ضُربت سوريا هل كان هذا إجراءً عسكرياً من قبل الجنرال أوديرنو؟ أم هذا كان قراراً سياسياً لإبلاغ رسالة أنه ممنوع المسّ بأمن العراق من الآن فصاعداً؟
ريموند أوديرنو: أقول مرة ثانية أنني لن أعلق على الحادثة بحد ذاتها، لكن إذا كان هناك مقاتلين أجانب يعملون في دولة ما ويستمرون في تهديد الأمن العراقي، فهذا أمر يتم من خلال الحكومة العراقية والسورية. نحن وقعنا اتفاقية أمنية مع الحكومة العراقية في ديسمبر الماضي، وفي تلك الاتفاقية احترمنا سيادتهم وبهذا الاتفاق عليهم أن يتعاملوا مع مثل هذه القضايا بينهم وبين سوريا أو إيران أو أي دولة أخرى. ووعدنا بأننا سنساعدهم في الشؤون الداخلية العراقية، وفي هذه الاتفاقية أيضاً هناك التزام نقول أننا نحترم السياد العراقية ولن نشن هجمات.

عودة للأعلى

الخطاب الإيجابي لأوباما.. انعكس على العمليات العسكرية في العراق؟

إيلي ناكوزي: جنرال في نفس المجال هل منذ انتخاب الرئيس أوباما والكلام الإيجابي الذي صدر بحق دول الجوار بالحوار وبالمفاوضات وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة وتحديداً الضربة العسكرية عن إيران، هل انعكس ذلك إيجاباً على ما يسمى وما يتهم بعض العراقيين وفي الحكومة العراقية إيران بفعله في العراق؟ أي دائماً ما كنا نسمع عن تدخلات وخروقات وعن يعني أن الإيرانيين مسؤولين بشكل جدي عن التدهور الأمني في العراق، هل انعكس الخطاب الإيجابي للرئيس أوباما على العمليات العسكرية في العراق؟
ريموند أوديرنو: أعتقد أنه علينا أن ننتظر لنرى النتائج، وما يشجعنا حتى الآن هو أان الرئيس أوباما قال أنه فتح الحوار مع إيران، ومرة ثانية أقول أنني أعتقد أنه علينا أن نجد نقطة وسط بين الجميع وأن نحظى بالحوار حول السياسات الإيرانية والأميركية وهذا يؤثر على العلاقات الإيرانية العراقية، نحن نأمل ونريد من الحكومة العراقية والإيرانية أن يكون بينهما علاقات جيدة وسلمية وتحترم سيادة العراق، ونحن نعتقد أن جميع الدول يجب أن تحترم السيادة العراقية وأن تتدخل فقط عندما يكون هناك اتفاقيات بالتدخل إذا كان لديهم علاقات تفيد بهذه النتائج، أما بالنسبة لأوباما ورسالته للإيرانيين أنه يريد الحوار، أعتقد أن هذا إيجابي وحقيقة رغبته هي أمر إيجابي، ونحن نأمل أن ما يحدث هو أن يكون له أثر إيجابي على العراق مع مضيهم إلى الإمام، هذه المسألة تتعلق بالحكومة العراقية والإيرانية وعلاقاتهما، ويجب أن تكون علاقات إيجابية وعلاقات غير مبنية على التهديدات والعمليات العسكرية داخل العراق، ونحن نأمل أنه في المستقبل العمليات الدبلوماسية هي التي ستكون الحل.
إيلي ناكوزي: ولكن جنرال يعني دائماً ما نسمع وهناك من يحاول أن يبرز قضية إيران والتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية أنها ستكون على حساب العراقيين، وسيكون هناك صفقة تطلق يد إيران في العراق مقابل التوقف عن برنامجها النووي، يعني هل بإمكانك أن تطمئن العراقيين أن لا صفقة سياسية أو أي صفقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ستأتي على حساب العراقيين؟
ريموند أوديرنو: نعم مجدداً كنا واضحين منذ البداية أن ما نريده هو أن تقوم الحكومة العراقية بتحقيق الحرية والديمقراطية وتستجيب لاحتياجات شعبها، وأن تكون شريكاً على المدى الطويل مع الولايات المتحدة. ونحن نريده أن يكون ذو دور مهم في الشرق الأوسط وشريك مهم لنا في الصعيد الدولي وفي الشرق الأوسط. وما من مجال أبداً لمثل هذه الاتفاقات السرية مع أي دولة أخرى ضد العراق، فنحن نريد للعراق أن يستمر بنجاحه وإحراز تقدمه، ونريد أن نسحب قواتنا وأن تكون لدينا علاقات على المدى البعيد مع العراق، ونحن نعتقد أنه إذا فعلنا ذلك فإننا سنساعد الشرق الأوسط بأكمله واستقراره وثرواته أيضاً.
إيلي ناكوزي: ضمن هذا الإطار جنرال أوديرنو يعني نحن نعرف أن الاستراتيجية التي اعتمدت في العراق مؤخراً هي العملية السياسية أو المصالحة السياسية، بالإضافة إلى يعني الحسم العسكري والقوة والأمن. هل تغيرت هذه الاستراتيجية بعد وصول الرئيس أوباما الذي أتى بأسلوب جديد استراتيجية جديدة.. هل تتبعون نفس الاستراتيجية التي وضعت على أيام الجنرال ديفيد بتيريوس؟ أم هناك أسلوب مختلف اليوم؟ وكما يقول بعض السياسيين العراقيين أن العراق لم يعد الأولوية بالنسبة للإدارة الأميركية، اليوم الهموم تتركز في أفغانستان وباكستان على وجه التحديد.
ريموند أوديرنو: أقول أن أولوياتنا ما زالت كما هي في العراق ونشاطاتنا ذاتها، ونريد أن نوفر الأمن وحماية الشعب ونحقق التقدم الاقتصادي والسياسي وتوفير المساعدة للعراقيين ليضعوا أقدامهم على الأرض كدولة ذات سيادة، وهذه هي أهدافنا. وأعتقد أن الوضع يتحسن وأثبتنا أهمية العراق للولايات المتحدة من خلال زيارة الرئيس أوباما، والآن زيارة وزيرة الخارجية كلينتون، هذا يبين مدى أهمية العراق بالنسبة لنا واستمرار هذه الأهمية وخاصة من الناحية الأمنية الأميركية، وكون العراق ناجحاً ويستمر في التقدم في العملية السياسية والأمنية والتقدم الاقتصادي والأمني كل هذا مهم، وأعتقد أن أهدافنا مازالت كما هي وأهدافنا ذاتها وغاياتنا لم تتغير.
إيلي ناكوزي: ما هي الرسالة الأساسية التي أتت وزيرة الخارجية الأميركية لتقولها اليوم؟ وهل كانت رسالة موجهة إلى العراقيين أم للجنود الأميركيين؟
ريموند أوديرنو: نعم، هي تلتقي بالكثير من القيادات العراقية، وبالتالي ستستمر في التناقش معهم بالوضع الأمني الراهن، والتقدم المستمر على الصعيد السياسي الذي سيتطرق إلى بعض المناطق ذات النزاع في العراق بين الأكراد والعرب، وأهمية الإصلاحات، والاستمرار أيضاً في تنفيذ الدستور كما وضع في أساسه، ويستمر في التفاوض والتحدث بكل هذه الأمور إضافة إلى تأكيد أننا سنستمر في مساعداتنا حتى عام 2011 لتحسين الأمن في العراق والوضع الاقتصادي والتطور الاقتصادي، إضافة إلى إيصال خدماتنا والبنى التحتية للعراقيين.
إيلي ناكوزي: جنرال أوديرنو سأتوقف مع فاصل أخير في هذه الحلقة، من بعده أريد أن أتكلم أكثر وأكثر عن الاتفاقية الأمنية، خصوصاً عن الكلام الذي سمعناه صحيح أن الأميركيين سينسحبون ولكن سيكون هناك قواعد عسكرية، يكون هناك قوات مقاتلة بعيدة عن المدن. أريد منك تعليق على ما قاله وزير الخارجية العراقي عن أن انسحاب العراقيين من المدن سيجعل العملية الأمنية تزداد تعقيداً، وسيكون هناك إرهاب جديد في العراق. وأريد أن أسأل طبعاً عن الاستحقاق الأكبر وهو الانتخابات العراقية المقبلة، وما هو دور الأميركيين لأنها آخر انتخابات ستُجرى في وجودكم في العراق، ولكن بعد هذا الفاصل لو سمحت.
[فاصل إعلاني]

عودة للأعلى

هل سيكون هناك قواعد سرية أميركية في العراق؟

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذه الحلقة وفي جزئها الأخير ودائماً مع قائد قوات التحالف جنرال ريموند أوديرنو، جنرال أوديرنو سأقول لك ما يقوله الشارع اليوم، وأتمنى أن أحصل على إجابة صريحة منك يعني مش فقط للعراقيين إنما لكل المشاهدين العرب الذين يتابعوننا وهم كثر. هناك من يقول أن كل هذه الاتفاقية الأمنية هي مجرد اتفاقية بروتوكولية، حقيقة الأمر وواقع الأمر أن الأميركيين باقون في المنطقة عبر قواعد سرية عبر قوات مقاتلة ستبقى موجودة لكن خارج المدن، هل سيكون هناك قواعد سرية في العراق؟ هل سيكون هناك مقاتلين من الجيش الأميركي موجودين للتدخل عند الحاجة أو عند طلب يمكن الحكومة العراقية؟ أم هو فعلاً في 2011 انسحاب نهائي من العراق؟
ريموند أوديرنو: بداية أود أن أقول أن الولايات المتحدة ستستمر في كونها شفافة من حيث وجودها في العراق، وأي وجود لنا في العراق سيكون شفافاً وواضحاً للجميع ولجميع الأطراف المعنية، وبالنسبة للاتفاقية الأمنية فهي اتفاقية ملزمة للطرفين الدولتين اللتين وقعتا على هذه الاتفاقية، وأي شيء سيتغير سيكون بموجب مفاوضات ومباحثات ولن أقول أي شيء غير ذلك، وما أقوله هو أننا نعمل بأقصى جهد وذلك لضمان أن الامن موفر للجميع، وفي نهاية عام 2011 ستغادر القوات الأميركية العراق وعندها سنطبّع علاقاتنا مع الحكومة العراقية وكل الدول الموجودة في الشرق الأوسط.
إيلي ناكوزي: لا قواعد سرية في العراق؟
ريموند أوديرنو: كلا كلا لا يوجد أي قواعد سرية.
إيلي ناكوزي: جنرال يعني أريد هنا أن أطرح موضوعاً أيضا جديداً استجد في الأسبوع الماضي بدأنا نسمع به، وهو قرار البيت الأبيض والقرار الأميركي بإطلاق صور التعذيب التي حصلت في أبو غريب في أفغانستان في غوانتنامو، وهناك من يقول أن هذه الصور ستلحق بكم أذى كبير في المنطقة خاصة عندما يشاهد العراقيون والعالم العربي مدى فظاعة هذه الصور، هل يعني تعتقد أن الوضع الأمني سيتأثر وأن هذه الصور ستثير رغبة عند العراقيين أو غيرهم في الانتقام من جنودكم؟
ريموند أوديرنو: نعم هذا ذو قلق كبير بالنسبة لنا كما هو واضح، سأقول بداية أن ما حدث في الماضي في أبو غريب وغيرها من الأماكن هو ليس حقيقتنا ولا ما نحن نمثله كأميركيين، فهذا أحرجنا ونخجل بكون هذا حصل. وفي الواقع نعمل بكل جهدنا لتصويب هذا الوضع منذ ذلك الحين، وسنستمر بهذا الجهد لتصويب هذه الصورة وهذا الوضع. وأنا آمل حقيقة أن لا يؤثر هذا الأمر على الوضع في العراق، ومن المهم بالنسبة لنا أن نحظى بالفرصة لننجح في العراق، وأكره أن أرى مثل هذه الصور عندما تُنشر وهي حدثت قبل عدة سنوات.. أكره أن أراها تؤثر على الإنجازات التي حققناها في العراق.

عودة للأعلى

السماح بنشر صور التعذيب.. ما رأيكم فيه؟

إيلي ناكوزي: ما هو رأي الجيش والعسكر في عملية إطلاق هذه الصور؟ هل أنتم موافقون أو كنتم تفضلون يعني أن ننسى هذا الموضوع ونتركه للذاكرة فقط؟
ريموند أوديرنو: هذا سؤال صعب، ومرة ثانية كونك ديمقراطية هذا يحتّم عليك الشفافية، هذا أمر سيء وجيد في آن واحد. النقطة الحقيقية هي أن هذه الأمور فعلاً حدثت وتعاملنا مع الأشخاص المسؤولين وعوقبوا على أعمالهم، وحاولنا أن نصوب الأخطاء التي ارتكبت في الماضي وهذا هو الجزء الأهم.
إيلي ناكوزي: أظن أن يعني معظم العراقيين يريدونني أن اسأل الجنرال أوديرنو والذي هو أعلى سلطة عسكرية في العراق، ما هي الضمانة أن لا تتكرر هذه المشاهد في العراق أو غير العراق.. ما هي الضمانة يعني للعشر أو عشرين أو خمسين سنة مقبلة أن لا نرى ما رأيناه؟ مع أنني أريد أن أذكر هنا أنه في سجون يمكن العالم العربي وغير العالم العربي هناك أشياء أسوأ تحصل، وهذا ليس دفاعاً عما حصل في أبو غريب. ولكن أنتم أكبر ديمقراطية ويعني يعترف الجميع أنكم أكبر ديمقراطية في العالم، وممكن إطلاق هذه الصور يأتي كما قلت جنرال أوديرنو من شفافية هذا النظام، ولكن ما الضمانة أن لا تحصل هذه الأمور مجدداً؟
ريموند أوديرنو: مرة ثانية أعتقد أننا نبذل قصارى جهدنا لعدم حدوث هذا الأمر مرة ثانية لأي شخص كان، وكما قلت هذا ليس حقيقتنا ولا ما نمثله نحن كأميركيين، بل نحن علينا أن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم تكرار ذلك. البعض قد يعتقد أنه بنشر هذه الصور سيضمن عدم حدوث هذه الأعمال مجدداً، مرة ثانية نحن نأخذ المسألة على محمل الجد ونشعر بإحراج شديد من حدوث ذلك، ولا نريد إخفاء أي شيء بل نريد للجميع أن يفهموا أننا لا نعتقد أن هذا كان مناسب بأي شكل كان، ولن نسمح بحدوثه مرة ثانية.
إيلي ناكوزي: هل سيلاقي الجنود الذين ارتكبوا ما ارتكبوا العقاب الذي يستحقونه؟ أم نعود إلى الاتفاقية الأمنية كما كان اعترض كثير من العراقيين أن هناك حصانة على هؤلاء الجنود، أن هناك حصانة على الجنود الأميركيين، وبالتالي لا يمكن محاكمة أي أميركي أو جندي أميركي طالما هو يتمتع بهذه الحصانة؟
ريموند أوديرنو: الولايات المتحدة مبنية على أساس سيادة القانون داخل الجيش لدينا سيادة القانون كمبدأ، وكل من يرتكبون الجرائم سيعاقبون تحت سيادة القانون بناء على قوانيننا وعلى أساس الجرائم التي ارتكبوها، وبالتالي لدينا عملية معتمدة يمضي ويمر من خلال هؤلاء الجنود ويتعرضون للعقاب الذي يتم الاتفاق عليه، هذا يتم في كل الدول. ونعتقد أن هذا مهم جداً بأن سيادة القانون مهمة جداً وأن نلتزم بها كأساس لأعمالنا، سيادة القانون هي تملي علينا الالتزام بالدستور والنظام القانوني والقضائي، كل هذه الأسس هي معنية وستكون هي الأساس في حكمنا على هؤلاء الأشخاص.
إيلي ناكوزي: جنرال بالحقيقة هناك أسئلة كثيرة أريد أن أطرحها، ولذلك أريد أن أقفز إلى موضوع آخر أيضاً قبل أن نتكلم عن محور الانتخابات، نسمع ونحن كصحافيين نسمع كثيراً عن الفساد في العراق وعن الفساد في الوزارات وعن الفساد في كل قطاعات الدولة، ما هي مسؤولية الأميركيين حقيقة؟ وهل يقتصر الآن عملكم على فقط حفظ الأمن؟ أم أنكم يعني أيضاً ستمارسون دوركم في إيقاف مسألة الفساد الذي نسمع عنه كثيراً في العراق اليوم؟
ريموند أوديرنو: إن جزء ما نحاول فعله في السفارة الأميركية وفي وزارة الخارجية وكل دوائرنا هو الاستمرار في بناء القدرات داخل المؤسسات الحكومية العراقية، وجزء من بناء القدرات هو أن يكون هناك نظام يعاقب الفساد، وكل من يحاولون استغلال مناصبهم داخل العراق. ونحن نعمل مع العراقيين حول هذا الموضوع ويستمرون في وضع النظام القانوني الذي يساعدهم في هذا الإطار، ما زال أمامنا الكثير ولكننا نعمل معهم باستمرار لدراسة هذه القضايا.
إيلي ناكوزي: سؤالي الأخير قبل موضوع أو محور الانتخابات، هل ما زالتم تدعمون الصحوات؟ أم أنكم تتركون الصحوات الآن يعني وتعتبرونها مسألة داخلية بين الحكومة والصحوات؟ نحن نعرف أن الصحوات كانت مدعومة من الأميركيين كانت مسلحة من الأميركيين، هل تخليتم عن هذه الصحوات أم ما زالوا يتمتعون بالدعم الأميركي؟
ريموند أوديرنو: نحن كما قلت وأنا شخصياً كلي ثقة أن الحكومة العراقية ملتزمة بدعم حركة الصحوات، ونحن ما زلنا نراقب ونتابع الحركة وملتزمين بالأشخاص الذين نفذوا أعمال الصحوة، ونستمر بالمراقبة والرصد مع الحكومة العراقية لضمان أنهم سينفذوا البرامج التي وضعت لمساعدتهم في إيجاد وظائف في الحكومة العراقية، ونستمر في ذلك. ولكننا لن نحمي أفراد الصحوة الذين يساعدون العدو العراقي ويستمرون في جرائمهم.
إيلي ناكوزي: هل هناك شكوك في الصحوات كصحوات؟ أم هناك شكوك في بعض يعني من يمارس هذا الدور السلبي في الصحوات؟
ريموند أوديرنو: ما أقوله هنا أن أكثر من 90ألف عضو في الصحوة و99.9% من هؤلاء الأعضاء مؤمنون بما يفعلونه ويستمرون في توفير الأمن والعمل من أجل العراق، هناك نسبة ضيئلة جداً من بينهم ممن عادوا وحاولوا أن يساعدوا أعداء العراق، أو حاولوا أن يحصلوا على مكتسبات شخصية من مناصبهم، كلي ثقة أن الصحوة وحركة الصحوة مستمرة في التزامها وإخلاصها من أجل الأمن العراقي ومساعدة العراق للمضي قدماً.

عودة للأعلى

ما دور الأميركيين في الانتخابات المقبلة؟

إيلي ناكوزي: جنرال محورنا الأخير في هذه الحلقة هي الانتخابات العراقية المقبلة الانتخابات البرلمانية، نحن نعرف أن هناك انتخابات جرت منذ حوالي شهر انتخابات مجالس المحافظات، ولكن الكل يعلق أهمية كبرى على الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنها ستأتي بكتل برلمانية جديدة يمكن حكومة جديدة وإلى آخره.. ما هو دور الأميركيين في هذه الانتخابات؟ هل سيقتصر دور دوركم على الإشراف الأمني فقط أم أنكم مسؤولين عن تنظيم العملية السياسية ككل؟
ريموند أوديرنو: بداية سأعود للإجراءات الوقائية ونحن في الانتخابات البلدية قمنا بدور ضئيل وهو مساعدة القوات الأمنية، وكل الانتخابات كانت تحت إشراف وقيادة العراقيين الذين قاموا بكل شيء وكانوا ناجحين، ووفروا الجزء الأكبر من الأمن وكان هذا ناجحاً. والأهم من ذلك كله أن المشاركة كانت من كل أطياف المجتمع العراقي، واشتركوا على أسس قضايا مهمة. وبالمضي إلى الانتخابات المقبلة ستدار من قبل العراقيين واللجنة الانتخابات العراقية ستديرها والحكومة ستمولها، وسيحصلون على مساعدة من الأمم المتحدة ومساعدة في تنفيذ هذه الانتخابات، ودور الولايات المتحدة سيكون لتوفير بعض مستويات الدعم الأمني، ولا اعتقد أنه سيكون كبيراً لأن قوات الأمن العراقية أثبتت قدرتها في حماية الشعب العراقي خلال الانتخابات.
إيلي ناكوزي: هل تتوقع أن تجري هذه الانتخابات في موعدها؟ لأننا أيضاً بدأنا نسمع أنه لاعتبارات واستحقاقات أمنية وغير أمنية يمكن العراق ليس جاهزاً بعد لهذه الانتخابات، هل يعني هناك إصرار من قبلكم على إجراء هذه الانتخابات في موعدها أم أنها مسألة أيضاً متروكة للعراقيين؟
ريموند أوديرنو: سأقول فقط أنها ستحدث في وقتها في إطار زمني خلال سنة، ومن المهم أن تحدث وستحدث وهي مهمة من بموجب الدستور وستحقق مصداقية الدستور والتزامهم بالعملية الديمقراطية، وأن الانتخابات حدثت في وقتها، والأمن والوضع الأمني سيكون من خلال الجيش العراقي الذي سيحمي الشعب، بالتالي الأهمية كبيرة لحدوث هذه الانتخابات في وقتها.
إيلي ناكوزي: جنرال أوديرنو في الختام كيف العلاقة اليوم بينك وبين الحكومة العراقية بين رئيس الحكومة بين رئيس الجمهورية؟ نسمع دائماً تسريبات بأن هناك خلافات على بعض الأمور، أن هناك صراعات، أن الجنرال أوديرنو في بعض الأحيان يستاء كثيراً من تصريحات أو من ممارسات حكومية، ما هي حقيقة هذا الكلام؟ وهل فعلاً هناك خلافات بينكم وبين المالكي؟
ريموند أوديرنو: أقول بداية أن الحكومة العراقية تمثل أمة ذات سيادة، وأنا أحاول أن أدعم المؤسسات التي أُسست داخل العراق، ووظيفتي هي المؤسسات الأمنية وزارة الداخلية وزارة الدفاع والبنية التحتية الأمنية والجيش، ونستمر في مساعدتهم بكل المستطاع، فأنا لا أتدخل بالمسائل العراقية فهي تعود للقيادات العراقية، أنا هناك لدعمهم بما ينسجم مع الاتفاقية الأمنية التي وقعت في ديسمبر وسأستمر في توفير دعمي لهم، ولدي علاقات مستمرة ودائمة مع كل القيادات العراقية وكل الأطراف المختلفة، وأنا أريد أن أراهم ينجحون ويصبحوا دولة ديمقراطية تعمل دون مساعدة من الولايات المتحدة، هذا هو هدفنا وأنا أدعم هذا الهدف.
إيلي ناكوزي: الجنرال أوديرنو في الختام أريد أن أشكرك على وجودك معنا، نريد أن نتمنى لكم التوفيق في مهتمكم بإعادة الاستقرار والأمن والحياة الطبيعية للعراقيين، الانتخابات التي هي نقطة تحول كبيرة وضخمة في حياة العراقيين، ونأمل أن يتم الانسحاب الأميركي في 2011 كما ينتظر الكثير من العراقيين وأن لا يكون هناك تأخير في هذه الجداول والمواعيد، أنا أشكرك وأقدر لك إعطائنا هذا الوقت، أشكر معد ومنتج البرنامج حسين قطايا والمدير التقني محمد البنا، أشكر المشاهدين الذين تابعونا وكما قلنا سنلتقي في الموسم الجديد من حلقات جديدة بصراحة، أودعكم جنرال أوديرنو شكراً لك.

عودة للأعلى