اسم البرنامج: أسواق العراق
مقدم الحلقة: حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة: الخميس 28/5/2009
ضيف الحلقة: سامي الأتروشي (عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي)
راغب رضا بليبل (رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين)
حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم، في خطوة هي الأولى من نوعها قررت الحكومة العراقية إصدار سندات خزينة قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات دولار بفائدة 2% غالبيتها مخصصة لوزارة الكهرباء، فضلاً عن تمويل مشاريع مائية وخطوط السكة الحديد. وستتولى وزارة المالية تخصيص المبلغ ضمن موازنة عام 2010 على أن تُعرض على مجلس النواب للمصادقة. |
 |
طرح السندات الحكومية.. وأثرها على الاقتصاد العراقي التعليق الصوتي: من المعلوم أن موازنة الدولة لعام 2009 قد أُقرت بعجز قدره المعنيون بشؤون المال بـ27% من رصيد الموازنة الكلي، وهو نتيجة طبيعية لاعتماد الدولة على الاقتصاد أحادي الجانب والذي يعتمد بكليته على عائدات النفط، ومن هنا جاء قرار الحكومة بالسماح لوزارة المالية العراقية بإصدار سندات خزينة بقيمة ثلاثة مليارات دولار وبفوائد 2% تخصص أغلبها لوزارة الكهرباء.
أسعد العاقولي (خبير اقتصادي): لكن هل هي كافية؟ هل المبلغ كافي لسد العجز والصرف على ما يحتاجه الاقتصاد العراقي من تمويلات واستثمارات؟ طبعاً غير كافي، وما تقدر وزارة المالية أن تصدر كمية أو مبالغ من السندات أعلى من هذا لأنه يعني احتمال أن ما تنفذ منها إلى أن ينتهي نصف السنة، وبالتالي هي بالنصف الثانية بحاجة إلى أن تعيد النظر في مسألة الموازنة.
التعليق الصوتي: يقول الخبراء إن إقرار الحكومة لهذه السندات واستيفائها بعد عام واحد كان خياراً من بين خيارات عدة، منها الاقتراض الخارجي وهو ما صرح به مؤخراً وزير المالية العراقي أو الاعتماد على المبالغ الفائضة لموازنة الأعوام السابقة أو المبالغ غير المصروفة مما خصص لبعض الوزارات والمحافظات، وعلى أية حال لا بد من كهرباء ولا بد من أموال.
بد العزيز الحسون (المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة): فلا شك في أن الاموال التي تقترضها الحكومة في هذه السندات إنما هي لمواجهة الإنفاق الحكومي الذي يجب أن يتواصل، مما يؤدي إلى استمرار دوران عجلة الاقتصاد العراقي ككل، وهو ما ينعكس بالنهاية على النشاط المصرفي وتطوير قدراته بمقدار ما ستكون هذه المليارات الثلاثة من الدولارات الأميركية ودورانها في السوق وبالتالي استقرارها في خزائن المصارف.
التعليق الصوتي: موافقة رئاسة الوزراء بشأن سندات الخزينة جاءت بناء على طلب من لجنة الشؤون الاقتصادية، بعد أن تحفظ محافظ البنك المركزي حول إصدار مثل هذه السندات فيما يخص تمويل بعض عقود الشركات مع وزارة الكهرباء، والأمر برمته الآن مرهون بموافقة البرلمان العراقي.
حمدان الجرجاوي: وينضم إلينا من بغداد السيد سامي الأتروشي عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، سيد سامي مرحباً بك وشكراً لانضمامك إلينا. بداية يعني موضوع هذه السندات التي ستصدرها الحكومة والمقومة بالدولار تنتظر مصادقة البرلمان على مشروعيتها، وسبق للبرلمان أن يعني أصدر عدم جواز مثل هكذا إجراءات ربما في الدولة، ما الذي تتوقعونه من البرلمان وأنت عضو في اللجنة المالية فيه؟
سامي الأتروشي: بسم الله الرحمن الرحيم، أسعد الله أوقاتكم. نحن في اللجنة المالية مطلعون على كل التفاصيل، قبل أن يكون هناك قرار من مجلس الوزراء كان هناك حديث نعلم يعني قبل أن يكون إصدار قرار بين البنك المركزي وكذلك مجلس الوزراء ووزارة المالية تحديداً، اللجنة المالية اطلعت على هذه التفاصيل. كما ذكرتم وتفضلتم أن الموازنة تحدد أنه لا يحق للحكومة أن تصدر سندات خزينة بدون الرجوع إلى مجلس النواب وأخذ الموافقة من مجلس النواب، خوفاً منها على الاحتياطي النقدي الموجود لدى البنك المركزي. مع ذلك بعد دراسة اللجنة المالية مع البنك المركزي أنا في تصوري أننا وصلنا إلى بعض القناعة ومن الممكن الموافقة كلجنة مالية، طبعاً نكتب تقريرنا إلى البرلمان للموافقة على المبلغ المحدد في السندات، فأتوقع أن يكون هناك موافقة برلمانية.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد سامي يعني معلوم أن الحكومة تصدر هذه السندات لسد العجز في الميزانية، وهذا أسلوب متبع عالمياً. لكن لماذا اختارت الحكومة سندات قصيرة الأجل دوناً عن تلك طويلة الأجل، تُستحق هذه السندات طبعاً بعد عام، ربما لا يكون العراق قد خرج من أزمته المالية حين تستحق السداد؟
سامي الأتروشي: في البداية يجب أن نعلم أن العجز الموجود في الموازنة حسب توقعات الحكومة من المدورات النقدية لدى الحكومة ممكن سداد العجز إلى حد كبير، فالسندات التي سوف تصدرها الحكومة ليست متعلقة بالعجز الموجود في الموازنة، وإنما هناك حاجة إلى بعض الأمور الضرورية للدولة وخاصة تحديداً مع عقود متعلقة بالكهرباء وتوفير الخدمة الكهربائية للبلد، ولم تتضمن في الموازنة لأن الموازنة لم تكن تتحمل هذه المبالغ. فالحكومة التجأت إلى إصدار مثل هذه السندات فقط لتغطية حاجات أساسية في البلد، وممكن للحكومة حسب توقعاتها أن الموازنة العامة للدولة في 2010 قد يكون هناك إمكانية لسد هذه السندات، وبالتالي إذا ارتفعت أسعار النفط حسب التوقعات وتوقعات الأوبيك أيضاً للسنة القادمة فسوف نخرج من هذه الأزمة إلى حد ما، ومن الممكن للحكومة أن تعوض هذه السندات.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد سامي هل لديك أي فكرة عن حجم الطرح ونوعية تلك السندات؟
سامي الأتروشي: السندات المطروحة الآن أو التي تنوي الحكومة إصدارها تتعلق بالمبلغ الذي وصلنا كلجنة مالية طبعاً 2.4 مليار دولار هذه تتعلق بعقود متعلقة بالكهرباء، وهناك طرح من مجلس الوزراء ولكن كبرلمان لحد الآن لم نصل إلى.. لم يصلنا هذا القرار أن 600 مليون دولار آخر سوف تكون لمشاريع متعلقة بالمياه والقطارات، هذه علمنا أن الحكومة قد وافقت عليها ولكن كقرار لم يصلنا إلى مجلس النواب، فالحجم الكلي سوف يكون ثلاثة مليارات دولار أميركي.
حمدان الجرجاوي: طيب من الذي سيكون مخولاً ببيعها البنك المركزي المصارف الحكومية أم الخاصة؟
سامي الأتروشي: الحذر الذي كان المجلس يأخذه أو البرلمان يأخذ به ووضعه في أصل القانون قانون الموازنة هو أن يؤخذ من البنك المركزي، فبالتالي البرلمان لا أتوقع أن يوافق على أن يسحبه من احتياطي النقد الموجود لدى البنك المركزي، وهذا ما يرتأيه طبعاً البنك المركزي. وتعلمون خلال الأيام السابقة كان هناك حديث طويل بين الحكومة والبنك، والبنك يعترض أن قانونه لا يسمح بإخراج هذه الأموال التي تحفظ النقد العراقي، فبعد الحديث مع البنك المركزي تبين لنا أن المصارف الموجودة في البلد من الاحتياطي القانوني الموجود لتلك المصارف ممكن شراء تلك السندات، فبالتالي المصارف هي التي تتكفل بشراء السندات وليس البنك المركزي.
حمدان الجرجاوي: طيب جميل هل سيكون لذلك أي آثار تضخمية على الاقتصاد العراقي؟
سامي الأتروشي: أنا لا أتوقع أن يكون هناك أي أثر ملحوظ في الاقتصاد العراقي لأنه كما ذكرت سوف تؤخذ من مبالغ موجودة في الأصل احتياطية موجودة وتتعلق باحتياطي المصارف، والعملة تكون عملة دولار ولحد الآن كما تعلمون أن العراق البنك المركزي طبعاً السياسة النقدية للبنك المركزي حافظت على سعر الدينار العراقي مرتفعاً، فخروج أو إخراج هذا المبلغ لن يؤثر على الاحتياطي الموجود لدى البنك المركزي فبالتالي لن يؤثر بأي شكل سلبي على التضخم الموجود في البلد.
حمدان الجرجاوي: باختصار سيد سامي يعني لو نجحت هذه التجربة هل ستقدم الحكومة مرة أخرى على طرح جديد ربما بفائدة أعلى إذا تمكنت من سدادها من ميزانية عام 2010 كما ذكرت آنفاً؟
سامي الأتروشي: لا أتوقع أن الحكومة سوف تلجأ إلى بيع السندات، صحيح أنها من صلاحيات الحكومة لتغطية العجز، ولكن نعلم أن النفط هو المصدر الرئيسي للبلد، وهناك قوانين أخرى سوف تصدر خلال الفترة القادمة قد تعين الحكومة لتضخيم وارداتها، فالسندات سوف تكون فقط لحالات طارئة تلجأ إليها الحكومة ولا أتوقع أن هذه الحالة الطارئة سوف تكون في الأمد القريب.
حمدان الجرجاوي: إجمالاً، السيد سامي الأتروشي عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا.
مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده للحديث عن شراكة القطاع الخاص العراقي مع المستثمرين الأجانب فكونوا معنا.
[فاصل إعلاني]
حمدان الجرجاوي: أهلاً بكم من جديد، في بغداد تعالت أصوات المطالبين بشراكة حقيقية بين القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب بهدف دعم عملية النهوض الاقتصادي، كما طالب رجال الأعمال والمستثمرون بضرورة تعديل قانون الاستثمار واعتماد النافذة الواحدة بغية التخفيف من الروتين. |
 |
شراكة القطاع الخاص مع المستثمرين الأجانب جواد الحطاب: تتجه السياسة الحالية للدولة نحو الإصلاح الاقتصادي وخلق بيئة تشريعية مناسبة لتشجيع الاستثمار، حيث سيمكن للقطاع الخاص أن يساهم في الاقتصاد العراقي عن طريق الفرص التي يقدمها قانون الاستثمار وتعديلاته، لا سيما وأن النية تتجه وبقوة إلى اعتماد نظام النافذة الواحدة والذي سيغني المستثمر عن المراجعات الطويلة ويبعده عن نظام البيروقراطية والروتين.
سامي الأعرجي (رئيس هيئة الاستثمار العراقية): أعظم النقاط الأساسية اللي ندور عليها يدور عليها المستثمر وهي بعض التعديلات الجوهرية اللي تخص تملك الأراضي لأغراض السكن، وتخصيص الأراضي لأغراض الاستثمار تكون ضمن نشاط هيئة الاستثمار سواء كانت الوطنية أو في المحافظات لدعم النافذة الواحدة حتى نبعد المستثمر عن بيروقراطية الدولة ووزاراتها.
جواد الحطاب: وبحسب هيئة الاستثمار العراقية فإنه يمكن للقطاع الخاص الدخول مع الدولة للمشاركة في شركاتها وهو ما يسمى بالقطاع المختلط، أو تحويل الشركات العامة إلى شركات مساهمة، فضلاً عن البحث عن فرص الشراكة بين المستثمرين العراقيين والأجانب وهو أمر ليس بالهين بعد عقود من تحكم الدولة وانفرادها بتخطيط السياسة الاقتصادية.
حيدر العبادي (رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي): توفير خارطة استثمارية للمستثمر، الآن أعدت الوزارة 500 مشروع عفواً الهيئة الوطنية للاستثمار 500 مشروع استثماري أساسي إحنا دعيناها اليوم إلى تهيئة خارطة استثمارية حتى المشاريع المتوسطة والصغيرة لأنه تعرف الاقتصاديات تبنى على مشاريع صغيرة كذلك، وهي أساسية. الأمر الآخر هو الإعفاء الضريبي الكبير للمستثمر، والأمر الآخر تعرفون إمكانية استخدام الأرض 50 سنة قابلة للتجديد تصل إلى مئة سنة وهي فترة طويلة للمستثمر.
جواد الحطاب: من البديهي القول أن العراق يملك كل مقومات الاقتصاد المنتج والاقتصاد المتكامل تقريباً، فالمواد الأولية صناعياً وزراعياً متوفرة، وكل ما يحتاجه البلد هو تلاقح الإمكانيات بالتطور التكنولوجي والذي انقطع عنه العراق طويلاً. جواد الحطاب - العربية - بغداد
حمدان الجرجاوي: وينضم إلينا من بغداد السيد راغب رضا بليبل رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين، سيد راغب مرحباً بك وشكراً لانضمامك إلينا. كما تابعنا في التقرير يعني فإنه رغم المحاولات الكثيرة المتعددة لجذب المستثمرين الأجانب، إلا أن عملية إعادة الإعمار تبقى بعيدة عن النجاح بعض الشيء يعني حتى مع استتباب الوضع الأمني، كما يقولون أهل مكة أدرى بشعابها. هل تعتقد أن الدعوات إلى مشاركة القطاع الخاص العراقي مع المستثمرين الأجانب ستلقى صدى إيجابياً؟
راغب بليبل: بالتأكيد بعد صدور قانون الاستثمار رقم 13 سنة 2006 كان هنالك توجه من قبل عدد كبير من المستثمرين العراقيين يودون المشاركة مع المستثمرين الأجانب بالأخص المشاريع الإنتاجية، ونصت المادة 32 على أن تكون هنالك نفس الامتيازات اللي يحصل عليها المستثمر الأجنبي لهذه المشاريع القائمة فعلاً في البلد، وهذه الخطوة المفروض أن تفعّل وأن توضع آلية تفصيلية لتنفيذ هذه الفقرة، والتي نعتقد بأنها بالوقت الحاضر هي أهم فقرة بقانون الاستثمار، لأن المستثمر الأجنبي إذا لم يلاقِ قبول ومشاركة مع المستثمر العراقي بالأخص الظروف اللي يمر بها البلد تستدعي أن يكون هنالك تريث إلى حد ما في الدخول.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد راغب كما تحدثت عن قانون الاستثمار، يعني هناك بعض العقبات ربما القصور في هذا القانون، من أهمها قضية تملك الأراضي. التسريبات تقول إن الحكومة مقبلة على إصدار تشريع بتملك المستثمرين الأجانب إلى الأرض تملك حر 100% دوناً عن الاستثمار لمدة 50 عاماً، ما صحة هذه التسريبات برأيك؟
راغب بليبل: أحد النقاط المهمة اللي أجمع عليها أكثر الاقتصاديين والمنظمات المهنية أن المستثمر الأجنبي إذا ما يكون لديه الأرض ملك صرف فلا يستطيع أن يشارك مؤسسات التمويل أو البنوك الأجنبية في الدخول إلى استثمار معين فهذا الموضوع شغل عدد كبير من حتى المسؤولين، وفي الآونة الأخيرة تمت الموافقة من مجلس الوزراء على أن يستثنى موضوع التملك.. يعني يستثنى قطاع الإسكان من هذه الفقرة، وفعلاً بُلغنا بأن هذا الإجراء سيرى النور قريباً جداً حتى يكون المستثمر في مجال الإسكان لديه الأرض ويملكها للعراقيين يعني بعد بنائها منتجعات أو مجمعات سكنية ملك العراقيين.
حمدان الجرجاوي: مشاريع استثمارية يعني ربما تكون صناعية وسياحية إلى آخره، طيب سيد راغب..
راغب بليبل: لا هو بالحقيقة هو موضوع الإسكان أكثر شيء بهذه الفقرة، أما بالنسبة للقانون.. بالنسبة للقانون القانون يعني أعطى 50 سنة للمستثمر الأجنبي إيجار وقابلة للتمديد خمسين سنة أخرى بالنسبة للمستثمر الأجنبي في كل المشاريع الاستثمارية.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد راغب يعني تتويجاً لمؤتمر لندن الذي عقد مؤخراً حول الاستثمار في العراق، خارطة الاستثمار التي عرضتها هيئة الاستثمار هناك وأكثر من 500 مشروع، هل تعتقد أنه تم توجيه الاستثمارات في العراق بالشكل الصحيح؟ وهل لقي إقبالاً؟ يعني هل لمستم أي حضور أجنبي إلى العراق في هذه الفترة مؤخراً؟
راغب بليبل: والله بالحقيقة مؤتمر لندن كان فيه حشد كبير من المستثمرين الأجانب وحتى العراقيين المتواجدين خارج العراق، وأيضاً كان حضور مكثف من هيئات الاستثمار في المحافظات وهيئة الاستثمار الوطنية من بغداد، فكان هنالك حلقات متعددة ضمت هيئات الاستثمار مسؤولي هيئات الاستثمار في المحافظات مع المستثمرين الأجانب، وفعلاً الـ500 مشروع فرصة استثمارية التي طُرحت عدد كبير منها لاقى استحسان، وكان هنالك مطالبة من الشركات البريطانية أن تتواصل مع هيئات الاستثمار ومع رجال الأعمال العراقيين للمشاركة أو الاستثمار بشكل منفرد.
حمدان الجرجاوي: طيب سيد راغب أريد أن أذهب إلى تقرير أولاً نتحدث عن ظاهرة الإغراق السلعي في العراق، ثم أعود إليك. طبعاً تقريرنا يقول: دعا خبراء اقتصاديون إلى إطلاق مبادرة صناعية على غرار المبادرة الزراعية من أجل دعم القطاع الصناعي والصناعة الوطنية، كما دعوا إلى ضرورة الإسراع بتشريع قانون لمواجهة ظاهرة الإغراق السلعي حماية للسوق والمنتج الوطني. |
 |
ظاهرة الإغراق السلعي في العراق التعليق الصوتي: يطالب رجال الأعمال العراقيون والصناعيون الحكومة بتشجيع الإنتاج المحلي و الحد من ظاهرة إغراق السوق بالمنتجات المستوردة من مناشئ عدة رخيصة الأثمان لردائتها أولاً، وثانياً لعدم التزامها بالمواصفات ومعايير الجودة.
سند باقر الأعرجي (رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك): سياسة الإغراق في السوق العراقية تحتاج إلى دراسة مكثفة، والاعتماد على بعض الوسائل المهمة للتصدي لهذه الظاهرة من ضمنها فرض ضرائب على المنتج الأجنبي الذي يدخل العراق، ووجود مختبرات في الحدود العراقية أو في المراكز الحدودية للكشف عن السيطرة النوعية للبضاعة التي تصل إلى العراق وتغرق السوق، ثانياً تشجيع دور القطاع الخاص في الصناعة وكذلك القطاع المختلط والقطاع الحكومي.
التعليق الصوتي: مركز بحوث السوق وحماية المستهلك دعا إلى إطلاق مبادرة صناعية مشابهة للمبادرة الزراعية التي أطلقتها رئاسة الوزراء، وإيجاد إطار تشريعي وقانوني لتنظيم العمليات الاقتصادية والنهوض بالاقتصاد الوطني، وطرح مفهوم المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية كبرنامج عمل لتطوير الإنتاج المحلي وحماية المستهلك.
فلاح كمونة (نائب رئيس غرفة تجارة بغداد): ليس لدينا قانون ملزم للتجار أو شركات التجارية، كل ما هنالك هو الحوار والحوار والحوار، تحاورنا مع الكل، أرسلنا رسائل.. أرسلنا رسائل إلكترونية إلى كل التجار أنهم يجب الالتزام بالمواصفات العراقية بالمواصفات عدم استيراد المواد المغشوشة السلع المغشوشة هذا اللي إحنا نقدر نقوم به، أكثر من هذا هنالك جهات رقابية هي المسؤولة..
التعليق الصوتي: ظاهرة الإغراق السلعي ظاهرة غير مشروعة وتؤدي إلى المنافسة غير العادلة، وفي السوق العراقية يمكن ملاحظة تفوق الواردات وغياب الصادرات، وهو ما يهدد بالقضاء على الصناعة الوطنية وسيطرة المنتجين الأجانب على السوق المحلي وفرض سياستهم السعرية الخاصة.
حمدان الجرجاوي: نعود إلى السيد راغب بليبل رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين في بغداد، سيد راغب يعني تابعت معنا التقرير. إذا تجولت في الشارع العراقي تجد أنه مليء بالبضائع المستوردة على حساب أي منتج وطني، لماذا برأيك يعني غفلت الدولة حتى الآن عن إصدار أو إعلان قانون عن أي سياسة حمائية لمكافحة الإغراق في العراق باختصار لو سمحت؟
راغب بليبل: بالحقيقة بعد سقوط النظام مباشرة فتحت الحدود ووردت البضائع من كل المناشئ وبالأخص دول الجوار، أغرقت السوق العراقي بالبضائع كانت السبب في تدهور الصناعة العراقية لأنه ما كان أولاً ما متوفرة بها الصفات والمواصفات المعتمدة، وكان هنالك إعفاء من الرسوم والضرائب فسببت مشاكل للصناعة الوطنية، بالرغم أن الصناعة الوطنية كانت تشتغل في طاقة معينة بسيطة، إلا أن بعد سياسة الإغراق التي فتحها الحاكم بريمر في وقتها سببت هاي المشاكل للمشاريع الإنتاجية، وهنالك مطالبات عديدة من قبل ممثلي القطاع الخاص..
حمدان الجرجاوي: سيد راغب بسبب ضيق الوقت عفواً.. هل هناك مسودة قانون تناقش في مجلس النواب حالياً لمواجهة ظاهرة الإغراق السلعي؟
راغب بليبل: بالضبط هنالك أيضاً يوجد قرار من الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تعميمها على الدوائر وعلى الوزارات بمنع الإغراق السلعي، وهذا القرار سُلم إلى الوزارات وأيضاً إلى الأمانة العامة لتنفيذه، فهذا الكتاب موجود وموقع وأنا مطلع عليه.
حمدان الجرجاوي: سيد راغب للأسف الشديد أدركنا الوقت، السيد راغب بليبل رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين في بغداد شكراً جزيلاً على مشاركتك، مشاهدينا الكرام بهذا نأتي إلى ختام آخر حلقة من أسواق العراق لهذا الموسم، آمل أن ألقاكم قريباً في موسم جديد وتغطية جديدة إن شاء الله، إلى ذلك الحين أحييكم أنا حمدان الجرجاوي وأشكر متابعتكم إلى اللقاء. |
