اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 12-6-2009
ضيف الحلقة: د. رياض قهوجي (كاتب صحفي ومحلل عسكري)
ريما صالحة: في الشرائط التي تصدرها القاعدة بين حينٍ وآخر يمكن ملاحظة حرص التنظيم على تقديم لقطاتٍ لتدريب عناصره على الأسلحة المختلفة، ما قصة مراكز التدريب التي تنشئها القاعدة؟ وما هو سر المأساة الإنسانية التي تكشفها وجود أطفال في هذه المراكز بعد فتوى أصدرها بعض المتطرفين بجواز سبي النساء وتحويلهم لغنيمة حرب لجماعات صناعة الموت والتطرف؟. حلقة جديدة من صناعة الموت حياكم الله. |
 |
معسكرات التدريب في الجزائر إذن مشاهدينا أرحب في هذا الجزء بضيفي في الاستديو الأستاذ رياض قهوجي الصحفي والمحلل العسكري أهلاً بك أستاذ رياض. أبدأ بهذه معسكرات التدريب سبق وأن تكلمت أنا عن هذه المعسكرات في حلقات سابقة من البرنامج، هنا كنا نشاهد معسكرات أرى فيها شكل من الأشكال القديمة، إن كان من الاقتحامات عمليات الاقتحامات أو التدريبات في إطلاق النار أو عمليات السير في سلسلة الجبال. إذاً ما أوجه الاختلاف بينها وبين معسكر الفاروق مثلاً؟
د. رياض قهوجي: لا فرق يعني هذه حتى إذا شاهدتِ هذا معسكر تدريبات وصور تدريبات في معسكرات للمقاتلين الشيشان أو لحتى جيش التحرير جيش الجمهور الإيرلندي لا تجدين فرق كبير، جميعها تدريبات تتمحور حول ما يعرف بحرب العصابات، وهي تتركز على القتال الفردي، مقاتل حرب العراق عصابات هو شخص يمكن أن يعيش يتأقلم لوحده في بيئة غريبة أو بيئة عدائية، لا يتلقى أوامر بشكل دائم، لديه القدرة على المناورة بشكلٍ دائمٍ، هذه التدريبات لاحظنا تحاول أن تجمع مجموعات صغيرة، هدفها بشكل أساسي السرعة.
ريما صالحة: ولكن هذا يختلف عن معسكر الفاروق، معسكر الفاروق كان هناك مجموعات كبيرة كان يتم تدريبات ليلية أيضاً، كان يعني هناك حتى عمليات الأسلحة كانت أسلحة ثقيلة تشبه إلى حدٍّ ما المناورات العسكرية.
د. رياض قهوجي: الفرق الأساسي هو الفاروق أكبر حجماً مجموع أكبر هذه مجموعة أصغر، المجموعة الأكبر حتى ولو نظرتِ إلى تدريبات معسكر الفاروق هي أيضاً في إطار حرب العصابات، لا يجري التدريب في إطار جيش نظامي، لا يوجد هناك تدريبات على دبابات على طائرات على أنظمة رادار وغيرها من الأمور، هناك عمليات التدريب على عمليات قتال بها مجموعات صغيرة تستطيع أن تكمن لدبابات تستطيع أن تكمن لطائرات هوليكوبتر طيارات على ارتفاع منخفض.
ريما صالحة: كان هناك أعتقد صواريخ..
د. رياض قهوجي: صواريخ ستينغر أرض جو، هذه تكمن لطائرات على ارتفاع منخفض أو طائرات هوليكوبتر كآليات عمليات كرّ هجوم سريع وفرّ سرعة المناورة الخفة في الحركة هذا ما يميز حرب العصابات ويجعلها أصعب النيل من الجيوش النظامية..
ريما صالحة: طيب هل هذه التدريبات هي بحاجة إلى أشخاص يتقنون فن مثل هذه التدريبات أم ممكن لأي شخص أن يقوم بالتدريب على.. يعني بدون مدرب، يعني هم بأنفسهم يقومون بمثل هذه التدريبات.
ريما صالحة: هذه بحاجة إلى أشخاص لديهم قدرة بدنية جيدة، لديهم قدرة على الصمود في مشقات الحر والبرد وغيرها من الأمور، الفرق بين الجندي أو المقاتل في حرب العصابات والجندي في الجيش الحديث اليوم، الجندي في الجيش الحديث اليوم بحاجة إلى تقنيات الكمبيوتر وتشغيل الأنظمة والأجهزة الإلكترونية، إنما المقاتل في حرب العصابات لا يحتاج إلى تكنولوجيا يحتاج إلى التكنولوجيا الأساسية البندقية الرشاش قاذفة الصاروخ قاذفة مضادة الدروع فقط هذه..
ريما صالحة: لهذا نرى بأن هناك الكثير إذا ما تحدثنا عن اللياقة البدنية الكثير من التدريبات الرياضية ليبقوا على نفس..
د. رياض قهوجي: لأنه يعني أقرب شيء لحرب العصابات تدريب حرب العصابات في الجيوش الأوفبية هو تدريب القوات الخاصة، القوات الخاصة هي عناصر تقاتل في بيئة مشابهة جداً عليهم أن يتحملوا المشاق الحرّ والبرد والعيش في العراء، والاعتماد على ما موجود في الطبيعة للأكل وغيرها من الأمور. |
 |
هل الطبيعة الجغرافية للبلد تتحكم في معسكرات التدريب؟ ريما صالحة: طيب هذا في معسكرات كالفاروق ومعسكر كالذي شاهدناه معسكر التدريب في جبال الأوراس في الجزائر، هل يختلف الأمر في العراق مثلاً في أفغانستان هناك كان أرض خصبة، ولكن هل أيضاً العراق ممكن أن يكون هناك معسكرات تدريب مثل هذه أم عملياً وجود سلسلة من الجبال الوعرة أو مناطق نائية ممكن أن تساعد أكثر.
ريما صالحة: كان هناك بعض أشرطة لأبو مصعب الزرقاوي مع عناصر ما يعرف بقاعدة بلاد الرافدين وهم يتدربون..
ريما صالحة: لأ كانوا كم واحد وكانوا حاملين رشاشات ولكن..
د. رياض قهوجي: شبيهة إلى حدٍّ ما بهذا الأمر، يعني تدريبات لأنهم في أرض.. كانوا يتدربون في أرض صحراوية قاحلة لا يوجد جبال لا يوجد مناطق زراعية، في العراق هذه الأماكن محصورة في الشمال بشكل أساسي، حيث الجبال وغيرها من الأمور، إنما في أماكن في صحراء غرب العراق هذه مناطق صحراوية جرداء لا يوجد فيها جبال وكهوف والأمور التي نراها في أفغانستان وباكستان وحتى الشيشان.
ريما صالحة: طيب مثل هذه التدريبات إلى أي مدى يعني ممكن أن تفيدهم؟ هل فعلاً ممكن أن تكون على الأرض يعني عملياً على الأرض ممكن أن تكون مؤثرة؟ هل ممكن فعلاً تنفيذها؟ أم أنها تبقى في إطار عمليات تدريب ضيقة.
ريما صالحة: لا طبعاً التدريب دائماً يفيد دائماً يعني يعلّم المقاتلين على الأساليب: ماذا يتوقعون؟ التنسيق فيما بينهم، العمل الجماعي، التدريب هو أمر أساسي في هذا المجال، ما شاهدناه على الشريط يأتي أيضاً في إطار رفع المعنويات ومحاولة التجنيد، يعني إظهار صورة المقاتل الباسل الشديد وغيره من أجل اجتذاب الشباب.
ريما صالحة: طيب أستاذ رياض ابقَ معي سنتحوّل إلى فاصل قصير نتابع بعده:
ضباط الجيوش العربية السابقون ماذا يفعلون في صفوف القاعدة؟ وهل تستفيد من خبراتهم القتالية في عمليات التدريب؟ نتابع بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
ريما صالحة: إذن نتابع معكم مشاهدينا. |
 |
ضباط في جيوش عربية تنضم إلى صفوف القاعدة أسأل ضيفي هنا في الاستديو كما ذكرت هناك قيادات يعني كانوا عسكريين أو قيادات في جيوش وانضمت إلى صفوف القاعدة، يعني أذكر منهم أشهرهم أبو حفص المصري كان طبعاً ضابطاً في الجيش المصري وانضم بعد ذلك إلى القاعدة، وكان يدرب مسؤول التدريب في معسكر الفاروق، كما تعلم أبو عبيدة البشيري سيف العدل في الجزائر هناك أسماء كثيرة، إلى أي مدى تستفيد القاعدة من قدراتهم في عمليات التدريب؟
د. رياض قهوجي: طبعاً هناك خبرة لدى الضباط في الأنظمة القتالية في وسائل.. يعني المعسكرات نظام التدريب هو في 3 مراحل، هناك التدريب البدني ومن ثم التدريب القتالي القتال الفردي، هناك تدريب على الأسلحة الموجودة، ومن ثم هناك التدريب الأيديولوجي ونسميه في هذه الحالة يعني غسل الدماغ تطويع فكر العناصر للالتزام بالعقيدة وتنفيذ الأوامر كما تأتيهم.
ريما صالحة: نعم. على ذكر الجزائر ذكرت لك يعني هناك عبد الرزاق البارا واسمه الحقيقي عمار الصيفي كان مظلي أيضاً، يعني عملياً كيف ممكن الاستفادة منه إذا كان شخص طيار حربي أو مظلي؟
د. رياض قهوجي: في التدريب الميداني المظلي السابق يمكن أن يفيد عناصر القاعدة أكثر بكثير من ضابط سابق كان في أمور تقنية يستفيدون من خبرته في هذه الحالة في أمور تقنية في العمل على أنظمة الإنترنت في محاولة اختراق أنظمة..
ريما صالحة: لا لا هون إذا كان يعمل في تقنية، ولكن أنا يعني هنا أحدد إذا كان مظلي أو إذا كان يدرب على الأرض يعني كان يدرب في الجيوش، بماذا يختلفون من الأكثر قدرة على التواصل مع مثل هؤلاء الذين يتدربون في المعسكرات من الأجدر والأقدر؟
د. رياض قهوجي: عادةً في مثل.. في بيئة كتلك هو الشخص الذي يكون أقوى بنيةً وأقوى شخصيةً، لأنه في هذه الحالات وأيضاً الأيديولوجية مدى امتثال هذا الفرد للأيديولوجية وللقيادة، لأن في هذه الأمور لا يوجد هناك رتب كالجيوش، في هذه الحالات الشخص يُرقى ويسلم مسؤوليات حسب إظهار ولاءه للأيديولوجية وحسب إثبات شخصيته القتالية على الأرض.
ريما صالحة: طيب أستاذ قهوجي إذا ما تحدثنا عن مدارس الآن يعني هناك مدارس تدريبية سواء إن كان للجيش المصري أو للجيش العراقي أو الجيش الجزائري أو يعني جيوش عربية هناك مدارس هناك أيضاً المدرسة السوفيتية المدرسة الغربية المدرسة الأميركية هؤلاء على أي من هذه المدارس يتكلون؟ أم يأخذون من كل مدرسة؟
د. رياض قهوجي: المدارس التي لا توجد فيها علمانية، الجيش الذي يدرب جنوده بشكل علماني بعيد عن الأمور الدينية وغيرها من الأمور يكون محصن أكثر من غيره لاختراقات من حركات إسلامية، المشكلة مثلاً في باكستان الجيش يدرب على عقيدة إسلامية محض، شعارات الجنود التي يطلقونها وهم يتدربون كلمات الجهاد والله أكبر والنصر من عند الله، يعني كلماتهم يجدون أنفسهم قريبين جداً من الفكر الإيديولوجي لعناصر طالبان، وبالتالي كان هناك هذا النجاح لطالبان في الاختراق داخل باكستان وأفغانستان.
ريما صالحة: ولكن يعني هذا جيد إذا كنا نستعين بالنصر.
د. رياض قهوجي: نتكلم هنا ما هي الجيوش التي يمكن تجنيد منها ضباط وعناصر أكثر من غيرها؟ لماذا نجد في هذه الحالة أكثر من تلك الحالة.
ريما صالحة: يعني أنت تقول أنهم يأخذون من هذه المدارس أكثر من غيرها..
د. رياض قهوجي: إذا كان الجيش نفسه تدريبه قائم على الولاء للوطن فقط والتدريب قائم على النوع من يعني سلوكية غير محكومة في الدين في أقواله وأفعاله في عملية تنفيذ الأوامر يكون بهذه الحالة أقل عرضةً من الجيوش الأخرى.
ريما صالحة: طيب من خلال الصور التي شاهدتها من خلال طبعاً الفيديو الذي عرضناه هل لاحظت محترفين أم هواة؟
د. رياض قهوجي: لا. حسب ما لاحظنا هناك أشخاص يقومون بحركات تدربوا عليها مسبقاً، كان أقرب الاستعراض منه للأمور الحقيقية كان هناك أشخاص يتفرجون وأشخاص مطلوب منهم التدحرج، يعني كان هناك الكاميرا مستعدة لعملية خلع الباب ودخول الأشخاص، كانت أيضاً يعني جزء كبير منها كإخراج هوليودي.
ريما صالحة: إذا ما عدت هي دعاية تقصد بها أكثر، طيب الخبرات كيف يتم نقلها؟ يعني هناك دائما ًتطور في عملية التدريب عمليات الأسلحة أو عمليات..
د. رياض قهوجي: كان هناك أفراد شاركوا في معارك حقيقية لا أقول مثلاً في البوسنة، العديد من المقاتلين العرب ذهبوا إلى البوسنة.
ريما صالحة: أفغانستان.
د. رياض قهوجي: وكانوا أيضاً في أفغانستان جاؤوا وقاموا بتدريب عناصر أخرى شاركت لاحقاً في العراق.
ريما صالحة: ولكن الأفغان هو شعب مقاتل، ولكن لا يستطيع التدريب، يعني هو مقاتل هو بالفطرة ولكن ما عنده ما بيقدر يدرب.
د. رياض قهوجي: كان هناك العديد من العرب الذين قاتلوا في أفغانستان وقاتلوا في البوسنة والهرسك وقاتلوا حتى في الشيشان ومن ثم عادوا إلى بلادهم وانتشروا هناك إلى معسكرات تدريب أخرى إن كان في مرحلة في السودان ثم انتقلت إلى أفغانستان وجرى التدريب فيها ولاحقاً في العراق، هذه كلها المراحل كان هناك دائما ًأشخاص أصحاب خبرة شاركوا في معارك حقيقية، قاموا بنقلها التحقيقات مع المقاتلين الذين ألقي القبض عليهم مثلاً في نهر البارد في لبنان كشفت أن العديد منهم شارك في حروب سابقة كانت أفغانستان أو العراق، فهذه جميعها مبنية على خبرة.
ريما صالحة: صحيح. ولكن إذا ما أخذت مثلاً أبو حفص المصري هو كان في الجيش المصري عملياً تدريبات الجيش المصري لا تتم في جبال تتم في أماكن مفتوحة، عندما ذهب أبو حفص المصري واستلم تدريب القتال كان يدرب على.. يعني تدريب في الجبال، وعمليات يعني كيف يمكن الكر والفر، وعمليات كما ذكرت حرب العصابات، ألا يفرق هنا عملياً التدريب؟ يعني هو مدرب على شيء وذهب ليدرب شيء آخر؟
د. رياض قهوجي: التدريب العسكري كما أشرت لك التدريب على الأمور العسكرية موحدة من ناحية الأهداف الأربعة التي يجب تحقيقها في تدريب أي طرف ما يعرف بالتدريب الأساسي.
ريما صالحة: لأ. ولكن إذا ما الآن تكلمنا أيضاً عن عمليات ربما تحصل بين جيوش أو بين.. أنت تعلم عملية الطبيعة وعملية سلسلة الجبال وعملية أنه ممكن أن تهزم جيوش من خلال التضاريس المواقع الجغرافية، لأنهم لا يكونون متدربون على عمليات حرب العصابات أو مثل هذا النوع من المناطق، إذاً هنا يختلف الموضوع.
د. رياض قهوجي: ليس كثير، التدريب على.. عند الحصول على الأسس القتالية على العناصر أن يذهبوا إلى مكان العمليات لا يمكنهم الدخول في العملية فوراً عليهم التأقلم مع الجو، يعني شخص تدرب في منطقة صحراوية أرسل إلى منطقة جبلية لديه أسس القتال، عندما أرسل إلى منطقة جبلية عليه التأقلم مع الطبيعة الجديدة قبل البدء في أي عمل عسكري، شاهدنا هذا الأمر في أماكن عدة جاء مقاتلو نهر البارد في لبنان جاءوا إلى الشمال وبقيوا إلى فترة من دون أي عمل كانوا يتأقلمون على البيئة المحيطة بهم قبل دخولهم في أي مواجهة، الأمر ذاته في العراق جاؤوا من أفغانستان كانت طبيعة مختلفة إلى حدٍّ ما، جاؤوا إلى العراق كانت طبيعة أكثر صحراوية بعد فترة بدأ عملهم يظهر عسكرياً، إنما التدريب الأساسي يبقى هو ذاته، التدريب البدني التدريب على استخدام السلاح العقيدة والعمل الجماعي أو الإفرادي هذه هي الأمور تدرب عسكرياً لدى أي جهة تريد أن تعمل في حرب عصابات.
ريما صالحة: طيب برأيك هل الوقت الحالي هو يوفر أماكن خصبة للجماعات المتطرفة لإنشاء مراكز تدريب؟
د. رياض قهوجي: حسب أماكن وجودهم، يعني هم بحاجة إلى مناطق نائية لا يوجد فيها كثير من السكان، بعيدة عن أنظر قوات الأمن والجيش بحيث يستطيعون أن يتدربوا في أي وقت كان على الأمور التي أشرنا إليها وفي أي وقت كان خلال نهاراً أو ليلاً مع استخدام ذخيرة حية وهذه الأمور، إذا تم توفير هكذا مكان طبعاً يتمكنون من القتال أو التدريب على هذه الأمور، هناك تعرفين ميليشات تم اكتشافها في أميركا ليست إسلامية ولكن أيضاً في أمور لها دينية أساليبها الخاصة ومن المتشددين.
ريما صالحة: يعني جماعة اليمين المتطرف الأميركي.
د. رياض قهوجي: في أميركا كانت لفترات تتدرب..
ريما صالحة: نحن لا ننكر أيضاً هناك جماعات متطرفة يعني مسيحية..
د. رياض قهوجي: كان الجيش الجمهوري الإيراني يتدرب في مناطق عديدة في إيرلندا في أميركا يدربه ميليشيات في أميركا، أيضاً في أميركا الجنوبية هذه الأمور تحدث في العديد من أماكن العالم، نحن نرى هنا مثال يتكرر ضمن بيئة.
ريما صالحة: بالنسبة لهؤلاء الجماعات الذين تتحدث عنهم الآن في أميركا هل شكل التدريب يكون نفس شكل التدريب الذي نراه في..؟
د. رياض قهوجي: تماماً قد نشهد شيء مزيد مختلف من ناحية أنهم قد يمتلكون تقنيات بسبب توفر تكنولوجيا أكثر في أميركا، قد نشهد أسلحة أكثر تطوراً في أيديهم، تكنولوجيا أكثر تطوراً في إطار الاتصالات وغيرها من الأمور.
ريما صالحة: طيب ضيفي الكريم أستاذ القهوجي طبعاً شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة. عموماً مشاهدينا فاصل قصير نتابع بعده:
فتوى المتطرفين بسبي النساء تتسبب في مشكلة غير تقليدية في الجزائر أطفال الجبال قنبلة موقوتة.
[فاصل إعلاني]
معاذ أبو عبد السلام: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، من مجاهد ابن مجاهد إلى عامة المسلمين فإني أهب بكم إلى نصرة المجاهدين والذود عن حياض المسلمين من استرجع خلافتنا، واكسروا شوكة الصليبيين ومن أعانهم من الخونة المرتدين، فأما أنتم يا شباب المسلمين فأعدوا أنفسكم فإن الموعد ساحات الوغى والميادين أصل الشرا، اللهم أنت أملي أبلغني مقصدي وأهدي أمتي للحوق بك. |
 |
أطفال الجبال القنبلة الموقوتة ريما صالحة: أرحب مشاهدينا في هذا الجزء الأخير من البرنامج بالأستاذ رشيد بودراعي الكاتب الصحفي الجزائري المهتم بقضايا الجماعات المسلحة في الجزائر. أستاذ رشيد أهلاً بك قصة أطفال الجبال من القصص التي اكتسبت خصوصية خاصة في الجزائر لماذا؟
رشيد بودراعي: يعني لاحظت الآن منذ ظهور هذه المعضلة أمام الحكومة الجزائرية وبالمجتمع الجزائري يعني بدأت هي مع منتصف الـ..
ريما صالحة: الـ 1995.
رشيد بودراعي: عقد التسعينات، يعني عندما بدأت المذابح الجماعية وخلال تلك المذابح الجماعية كانت تنفذ الاختطافات، يعني اختطاف فتيات أو نساء في سن الزواج ويتم اقتيادهن إلى الجبال إلى معسكرات الجماعات المسلحة، ويعني ينجبن أطفال..
ريما صالحة: هل هذا تم عمليات الاغتصاب تمت بفتاوى شرعية من زعماء هذه الجماعات.
رشيد بودراعي: طبعاً بالنظر إلى من وجهة نظر هذه الجماعات المسلحة كلما كانت فيه فتوى تبرر عمليات معينة ضد الطرف الآخر كانت هذه الأمور جائزة بالنسبة إليهم، كانت الفتاوى تعتبر بقية المجتمع مجتمع مرتد وكافر، فكانوا يعتبرون أي..
ريما صالحة: سبايا.
رشيد بودراعي: فكانوا يعتبروهن سبايا أو غنائم حرب أو إشي من هذا النوع كما كان يجري وكأننا يعني قبل 14 قرن، المسألة كانت تعتمد على فتاوى شاذة وفي تكفير المجتمع وفي النظرة إلى المجتمع وفي تبرير عمليات هذه الجماعات المسلحة، وبالتالي كانت عمليات الاختطاف هي نوع يعني تمشي مع منطق الجماعات المسلحة مع الفتاوى الشاذة لهي الجماعات المسلحة.
ريما صالحة: وحتى الدين الإسلامي الحنيف يعني كيف هناك سقف معين وحدود معينة لعمليات يعني السبي وعمليات الغنائم وفي الحروب يعني كانت لها وقتها وظروفها.
رشيد بودراعي: طبعاً فيه في الإسلام في ما يسمى بتقنين دار الحرب ودار السلام وفي كيفية التعامل مع الناس من غير الملل من غير ملتك ولكن هؤلاء يعني يبنون أعمالهم يبنون نشاطهم على فتاوى شاذة، فتاوى تكفر المجتمع وتعتبره يعني مرتد، وبالتالي يعني في حتى يوم ما برروا المجازر الجماعية كانوا يبررونها على أساس أن الله يبعث الناس على نياتهم، فإذا كان مؤمناً فهو في الجنة وإذا كان كافراً فهو في النار، يعني كانت فتاوى بسيطة جداً يعني يبنون عليها مشروع ضخم.
ريما صالحة: طيب كنا قد عرضنا قبل ذلك في البرنامج في صناعة الموت فتوى لأبي قتادة استفادوا منها هي يعني هم في مرحلة في التسعينات بأنه أي شخص لا يكون على نفس الخط يجوز قتلهم إن كان أطفال أو نساء، يعني أيضاً على أي أساس.
رشيد بودراعي: أبو قتادة من الفتاوى الرئيسية للجماعات المسلحة في الجزائر وبالضبط ما يسمى بالجماعة الإسلامية المسلحة التي بدأت التي كانت أول من مارس المجازر الجماعية، مجازر..
ريما صالحة: يعني ممكن أن يكونوا أيضاً قد مشوا على هذه الفتوى في عمليات القتل.
رشيد بودراعي: وبالمناسبة في الشهر الماضي في شهر أتصور أبريل الماضي 2009 كانوا اختطفوا في الجزائر سائح بريطاني، وأتصور واحد سويسري وطلبوا أنه لن يتم الإفراج عن هذين السائحين إلا إذا تم تحسين وضع أبو قتادة المسجون أعتقد في بريطانيا، فهذه الفتاوى الشاذة كانت دائماً هي مصدر أو العقيدة التي تبرر الأعمال الإجرامية وأعمال الاختطاف وكل ما يتبع بعد ذلك في الجزائر..
ريما صالحة: طيب إذا ما عدت إلى موضوع الأطفال الآن هذه معضلة كبيرة، هؤلاء الأطفال موجودون في الجبال، هل جميع الأطفال في الجبال أم هناك مراكز أيضاً لاحتضانهم أنشئت من قبل الحكومة الجزائرية.
رشيد بودراعي: بالنسبة للأطفال ما يسمى بالأطفال أبناء الإرهابيين أو أطفال الإرهاب يجب أن نفرق بين الفئتين، هناك أطفال أبناء إرهابيين يعني في إرهابيين التحقوا بمعسكرات في الجبال وأخذوا معهم زوجاتهم وأنجبوا أطفال هناك فهؤلاء يعني معروفين يعني أطفال معلومي الأب والأم، في هناك أطفال ثانيين اللي هم ولدوا من في عمليات اختطاف من اغتصابات بالضبط من اغتصاب في عملية اختطاف تعرضن لها يعني كتير من الفتيات في الجزائر حسب أرقام وزارة التضامن الوطني أو وزارة التكافل الوطني التي تتولى ملف يسمى بمساعدة ضحايا الإرهاب في الجزائر تقول أنه حوالي 1000 طفل ولدوا بالجبال بمعسكرات الجماعات الإسلامية المسلحة في الجبال بينهم 100 طفل ولدوا من زيجات غير شرعية يعني من عمليات اغتصاب، ولكن تقديرات كثير من المنظمات المدنية التي تعمل في مجال مساعدة ضحايا الإرهاب تقدر أنه الرقم أكثر من ذلك بكثير يعني.
ريما صالحة: طيب ولكن ما مصير هؤلاء الأطفال يعني الآن والسيدات التي وضعن الأطفال ما كان مصيرهم قتلن أم يعني ذهبوا إلى أهاليهم من جديد أم ماذا هربوا؟
رشيد بودراعي: طبعاً في كثير من القصص يعني مأساوية في هذا الموضوع في الجزائر، ففي الحكومة حاولت أن تعالج الموضوع من خلال فتح مراكز مساعدة نفسية ومراكز إيواء ما يسمى إيواء للأطفال سموهم بالأطفال الحالات الخاصة، أتصور أن الحكومة أعطت من ناحية الوثائق والهوية أعطت استطاعت أن تحصل أن تجد حل لهذا الموضوع وأعطتهم أسماء وأعطتهم أوضاع قانونية عادية مثل أي شخص ثاني يحمل أسماء ومعروف لدى الحالة المدنية، بينما المشكلة هي المشكلة النفسية ومصير كثير من النساء اللواتي يعشن داخل هذه المراكز مراكز المساعدة الاجتماعية يعني حياتهم يعني بالنسبة إلهم حياة تدمرت نهائياً المجتمع الجزائري وخصوصاً في القرى يعني مسقط رؤوسهم هناك الثقافة المحافظة السائدة يعني لا يمكن لأي شخص أن يتزوج من..
ريما صالحة: صحيح خاصة في ظل مجتمع محافظ.
رشيد بودراعي: ولكن هناك أيضاً مشكلة أخرى الأطفال يعني شاهدنا في الصور طبعاً أطفال يتم تدريبهم في الجبال، إن كان من زيجات غير شرعية إن كان من عمليات اغتصاب أو إن كان من زيجات شرعية، طيب هؤلاء الأطفال يعني في عملية التدريب هيدي بتحسّ أنهم في المستقبل سيكونون قنبلة موقوتة من ناحية أمنية يعني كيف يمكن للحكومة أيضاً أن تعالج هذا الأمر.
رشيد بودراعي: بالضبط هذا كان من بين المشاكل التي تطرح في الجزائر على أنه هناك جيل جديد من الأطفال يعني تربى في أو كبر في أوضاع نفسية صعبة يعيش من حوله كل رموز العنف موجودة حوله وهو مهيأ نفسياً للانضمام الالتحاق بجماعات العنف في الجزائر، عمليات انضمام الأطفال للأعمال..
ريما صالحة: هنّ ما انضموا يعني هنّ الوضع هو فرض عليهن أن يكونوا موجودين في الجبال، الآن طبعاً نتحدث عن مشكلة ليس فقط أمنية ولكن أيضاً إنسانية، يعني أطفال المفروض أن يكونوا عم يربوا في جو عائلي في جو صحي، وجودهم في الجبال حتى بالنسبة لهم كأطفال هذه مشكلة بحد ذاتها.
رشيد بودراعي: يعني هذا في الجزائر يسموهم من فواتير النزاع الأهلي أو الحرب الأهلية، هذه بين إحدى الفواتير الكبرى في الجزائر ليست فقط هي في كثير من النساء الأرامل يعني بالآلاف بمئات الآلاف يعني المشكلة أنه أيضاً الحكومة الجزائرية عاجزة عن يعني عن تطويق مجال..
ريما صالحة: مئات الآلاف رقم كبير جداً.
رشيد بودراعي: نعم في أرامل في الجزائر 200 ألف ضحية، يعني رقم بالجزائر عفواً بالآلاف وليس بالمئات ولكن في الجزائر 200 ألف ضحية منذ بداية مسلسل العنف عام 1992 لحد 2007 أتصور، بالجزائر المشكل أنه الحكومة غير قادرة على مواجهة آثار العنف ولذلك هؤلاء الأطفال هم أيضاً سبب عفواً نتيجة وليس..
ريما صالحة: يعني حاولت الحكومة شو بدها تعمل يعني أكثر من هيك إنه أنت بتعرف إقامة مراكز إيواء مساعدتهم إن كان مساعدة الأمهات أو الأطفال ولكن يعني ما أنت أمام مشكلة كبيرة جداً.
رشيد بودراعي: يعني أتصور طفل حالياً في سن 14 سنة أو 13 سنة يعني هو مورد كانت أعمال العنف في الجزائر في أوجها، فهو يعني تربى في مسلسل في أجواء من العنف نفسياً وحتى ذهنياً ومن ناحية الرموز اللي حواليه في المجتمع كلها رموز عنف، فهو مهيأ إلى هذا إلى أن يسير في اتجاه العنف.
ريما صالحة: يعني بأنهم بحاجة إلى مصحات نفسية أو مصحات لإعادة تأهيل.
رشيد بودراعي: نعم. رأينا في العمليات الأخيرة في عمليات انتحارية ضد ثكنات الجيش يعني تم تنفيذها من طرف أطفال في سنهم 14 سنة يعني أحزمة ناسفة وغيرها وأيضاً سيارات تدريب على سيارات مفخخة، وهذا كان من المشاكل الجديدة التي تواجه الجزائر التي تواجه حكومة الجزائرية في مواجهة الجماعات المسلحة أنهم انتقلوا إلى أساليب جديدة في ارتكاب في ممارسة أعمال العنف في الجزائر.
ريما صالحة: نعم. طيب الآن كيف ممكن حل هذه المعضلة يعني حلها ليس بالأمر السهل، نحن نتحدث عن أطفال في الجبال يتم تدريبهم وأيضاً يتم استخدامهم، ونتحدث في المقابل عن الحكومة مراكز إعادة تأهيل مراكز إيواء، برأيك كيف ممكن أن تحل هذه القضية بالجزائر؟ هل من خلال برامج إعلامية ربما هل من خلال برامج إنسانية يعني برامج تأهيلية.
رشيد بودراعي: أعتقد أن الحكومة الجزائرية عليها أن توسع من سياسة معالجة تداعيات العنف في الجزائر، ليس فقط بإلغاء المتابعات القضائية على إرهابيين بل بالتكفل بعائلات الإرهابيين حتى لا يكونوا أجيال جديدة من الإرهابيين وبأطفال الإرهابيين التكفل أكثر وأن لا تترك نظرة المجتمع إليهم على أنهم أطفال إرهابيين وسيظلون أطفال إرهابيين.
ريما صالحة: صح، ولكن أنا أتحدث هنا أيضاً منشان ما نكون وسعنا كتير وعممنا في الوقت الحالي، هل ما نتحدث عنه هو فقط من الـ 1995 إلى نهاية التسعينات؟ أم أنها تحصل الآن أعتقد لا تحصل يعني عملية السبي ووجود أطفال غير شرعيين..
رشيد بودراعي: الآن لا توجد عمليات اختطاف لأنه أكبر عدد ممكن من المدن والقرى تم تأمينها، وبالتالي لا يتم الهجوم عليها لا تتعرض لعمليات عنف..
ريما صالحة: وهناك وعي أيضاً أصبح لدى المجتمع.
رشيد بودراعي: نعم، المجتمع تغير موقفه تغير رأيه اتجاه هذه الجماعات وأصبح لا يميل بالمرة والجماعات لا تحصل على أي يعني ليست لها أي سند أو أي دعم في المجتمع الجزائري، ولذلك فهي يعني عملياً مجال نشاطها أو مجال تأييدها أو إسنادها في المجتمع ضعيف جداً، هي تعتمد على عمليات خاطفة أو عمليات أو كمائن ضد قوات الجيش والأمن، ولذلك حالياً يعني لا توجد عمليات اختطاف..
ريما صالحة: وعمليات الفتاوى أصبح ربما هناك رقابة أكثر عليها لأنه لا يجوز لأي شخص أن يأتي بفتوى ويتم تنفيذها.
رشيد بودراعي: ليس فقط، ربما من الناحية الدينية أن الحكومة الجزائرية استطاعت أن تستميل كثير من مشايخ الدين في المشرق العربي بعض رموز التيار السلفي الذين يعني تغيّر موقفهم وأصبحوا يفتون بعدم جواز ما يجري بالجزائر وأن هذا ليس جهاد وهذا الذي غير الموقف الديني أو النظرة اتجاه هذه الجماعات.
ريما صالحة: طيب أستاذ رشيد في الجزء الأول والثاني عرضنا مشاهد لمعسكرات تدريب في الجزائر، هنا أريد أن أسأل عن امتداد سلسلة الجبال جبال الأوراز هل لها خصوصية معينة يعني يستطيع هؤلاء أن يقوموا بالتدريب بطريقة سهلة ربما بطريقة لا يمكن لأحد أن يعني يراقبهم يعني بمعنى آخر ملاذ آمن لهم.
رشيد بودراعي: طبعاً هذه الجبال هي جبال ممتدة على مسافات طويلة وجبال وعرة لها تضاريس وعرة، هي بعيدة عن المدن، غير مرتبطة بشبكة طرق، مليئة غابات تغطيها غابات كثيفة، يعني أعتقد هي جغرافياً مكان إستراتيجي للجماعات المسلحة لإقامة معسكرات، ليس فقط في جبال الأوراز، جبال القبائل وهي أيضاً جبال تكاد تمتد أو تكاد تتلاقى مع جبال الأوراز، ولذلك نرى أنه من الصعب أن نرى الجماعات المسلحة تتحرك على هذا المحور وأصبح لها دائماً انتقال سهل من هذه الجبال من مناطق العاصمة المناطق القريبة من العاصمة إلى مناطق شرق الجزائر.
ريما صالحة: طيب إذا كنا نتحدث عن سلسلة جبال وعرة وغابات كثيفة، هل هذا يعني بأنه عملية ملاحقة هؤلاء في سلسلة الجبال هذه تعتبر صعبة.
رشيد بودراعي: طبعاً من الناحية العسكرية الجيش الجزائري يعني نتذكر أنه على مرّ السنوات منذ اندلاع أعمال العنف في الجزائر حاولوا القضاء على هذه المعسكرات، ولكن في كل مرة كانت تظهر أن هذه الجماعات قادرة على تغيير مواقعها في هذه الجبال، قادرة على البناء على التكيف مع الأوضاع، الجزائر يعني حتى أنها اقتنت عتاد عسكري متطور للكشف عن المعسكرات وعن حركات الأشخاص في الجبال، ولكن رغم ذلك اتضح أنه الأمر لا زال يعصى على قوى الأمن في الجزائر في القضاء على هذه المعسكرات.
ريما صالحة: الأستاذ رشيد بودراعي الكاتب الصحفي المهتم بقضايا الجماعات المسلحة في الجزائر شكراً جزيلاً لك طبعاً على هذه المشاركة. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة إذن انتهت هذه الحلقة من برنامج صناعة الموت، لكم تحيتي وتحية فريق العمل ودائماً في صناعة الموت من العربية ونبقى نقول معاً ن صنع الحياة إلى اللقاء.
|
لمتابعة فيديو متعلق بالموضوع اضغط هنا
