طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الإثنين 06 رجب 1430هـ - 29 يونيو 2009م

بانوراما: سعد الحريري والمهمة الصعبة

 

اسم البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: محمود الورواري
تاريخ الحلقة: السبت 27/6/2009

ضيوف الحلقة:
عقاب صقر (عضو مجلس النواب اللبناني)
د. هشام جابر (رئيس مركز الشرق الأوسط للدارسات)
د. علي نوري زادة (مركز الدراسات العربية الإيرانية)
محمد رضا زائري (محلل سياسي)

- بعد تكليفه بتشكيل الحكومة سعد الحريري يحذر من أن المهمة ليست سهلة وظاهر العراقيل أكثر من باطنها، فعن أية عراقيل يتحدث؟
- ما مختلف سيناريوهات الحل الأزمة الإيرانية في ضوء عديد التحركات أهمها لكبار المراجع الدينية في قم وتراجع حدة الاحتجاجات؟

محمود الورواري: أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة، هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكن نتوقف أولاً مع موجز للأنباء.
[فاصل إعلاني]

محمود الورواري: أهلاً بكم من جديد. بعد تخطي عقبة الانتخابات النيابية بسلام، كانت اليوم الخطوة الإيجابية الثانية والمتمثلة في تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة. وقد تعهد الحريري بتشكيل حكومة تمثل الكتل النيابية الرئيسة وتكون قادرة على العمل بعيداً عن الشلل والعرقلة، إلا أنه توقع أن لا تكون الطريق إلى ذلك سهلة، معتبراً أن القضية مصيرية وأكبر من توزيع الحصص والحقائب. وأوضح الحريري أنه ملتزم بأن تكون حكومته متجانسة وقادرة على العمل والإنتاج وأن تكون حكومة للإنجاز. وأشار إلى أن القضية الراهنة تتعلق بمصير وطن في لحظة إقليمية تكاد تكون الأخطر والأكثر دقة في تاريخ المنطقة كما قال، مضيفاً أن العراقيل قد تكون أكثر من الظاهر وهو أصلاً كثيرة، كما شدد على أن همه هو إبعاد الفتنة وإعادة اللحمة إلى الوطن لمواجهة التحديات الخطيرة التي تتهدده على الصعيدين الخارجي والاقتصادي.
فهل هي ينجح الحريري ومن وراءه لبنان في تخطي عقبة تشكيل الحكومة والتصدي للتحديات المصيرية التي تحدث عنها؟

عودة للأعلى

هل يتخطى الحريري عقبة تشكيل الحكومة؟

عالية إبراهيم: ليست المرة الأولى التي يدخل فيها سعد الدين الحريري إلى القصر الجمهوري، ولكن حضوره هذه المرة كان لا بد أن يعيد إلى الأذهان صورة رفيق الحريري داخلاً القصر لقبول مهمة تشكيل الحكومات مرات عدة، ولكن أيضاً للاعتذار عن المهمة والاستقالة في العام 2004 عندما اشتد الحصار السياسي من حوله قبل اغتياله.
سعد الدين الحريري (رئيس الحكومة المكلف): من موقع الوفاء لوالدي ومعلمي ورفيقي الدائم بالأيام الصعبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعه كل شهداء الحرية والاستقلال في لبنان.
عالية إبراهيم: سعد الحريري أول رئيس للحكومة في عهد مجلس النواب الجديد، ابن 39 عاماً ثاني أصغر رؤساء الحكومات اللبنانية عمراً بعد رشيد كرامي الذي شكّل أول حكومة عن عمر 34 عاماً، الحريري هو الشخصية السنية رقم 22 تدعى لتشكيل الحكومة. 86 نائباً اختاروا الحريري لتشكيل الحكومة أكثر من ثلثي أعضاء المجلس وبفارق 15 صوتاً عن الأكثرية النيابية التي يمثل.
عمار حوري (نائب عن تيار المستقبل): نتيجة طبيعة لانتخابات ديمقراطية في نظام برلماني، النائب سعد الحريري هو رئيس الأغلبية من حقه أن يصبح رئيس وزراء لبنان وهذا يعبر عن مطلب ديمقراطي للجمهور اللبناني عموماً، يعبر عن قناعة وإيمان بمنطق الدولة سيادة القانون باتفاق الطائف وبالدستور.
إبراهيم كنعان (نائب عن التيار الوطني الحر): لعبة ديمقراطية انتخابات نيابية أسفرت عن أكثرية وأقلية، وهنالك استشارات حصلت في القصر الجمهوري ونال النائب الحريري عدد وافر من الأصوات لكي يتم تكليفه، لذلك نحن نتطلع لهذا التكليف كجزء وليس يعني نهاية المطاف، هو جزء من عملية يجب أن تصل في النهاية إلى تحقيق ما تم إعلانه من نوايا ومن انفتاح ومن أهمية الالتقاء على رؤية وطنية مشتركة.
عالية إبراهيم: الحريري قال إن الحكومة التي ينوي تشكيلها حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الكتل النيابية الأساسية، وإن الحكومة ستكون متجانسة وقادرة على العمل والإنتاج والإنجاز بعيداً عن العرقلة والشلل، رافضاً بذلك مبدأ الثلث المعطل الذي تتضارب المعلومات حوله إصرار المعارضة عليه، بين من يقول أن الأقلية النيابية لن تشارك في حكومة لا تحصل فيها على الحصة المعطلة، ومن يقول بأنه لن يكون هناك إصرار على الموضوع إن أعطي حزب الله ضمانات تتعلق بمسألة سلاحه في البيان الوزاري.
مهمة تشكيل الحكومة لن تكون سهلة، وفي بيان قبول التكليف تحدث الحريري عن العراقيل والمطبات التي قد تكون أكثر من الظاهر علماً أن الظاهر منها كثير كما قال. عالية إبراهيم - العربية - بيروت

محمود الورواري: إذاً ما هي العراقيل التي تحدث عنها سعد الحريري التي تقف كمعوق أمام تشكيل حكومته؟ هذا هو العنوان الذي نطرحه في هذه الحلقة أمام ضيفيّ الكريمين، معنا من بيروت السيد عقاب صقر عضو مجلس النواب اللبناني، ومن بيروت أيضاً الدكتور هشام جابر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، أستاذ عقاب أبدأ معك من مسألة الثلث المعطل ربما يكون هذا هو أبرز التحديات هل تُصر عليها المعارضة؟ وإذا أصرت هل يقبلها الحريري في ظل عدم حسم الآن؟ ربما هناك بعض التوقعات حول هذا الموضوع ولكن ليس هناك حسم فيمن حقنا أن نطرح السؤال بهذا الشكل؟
عقاب صقر: طبعاً قوى المعارضة حتى الآن لم تبدِ رأياً واضحاً حول عملية الثلث المعطل بكل قواها، هناك من في قوى المعارضة يلمح أنه لن يقبل إلا بالثلث المعطل أو الثلث الضامن كما يسمونه، وهناك من تحدث كالرئيس بري عن المشاركة الحقيقية والتي تشي بطريقة ما إلى الثلث الضامن أو المعطل، وهناك من عطل الحكم في هذه القضية وصمت ربما من أجل أن يبقي القضية في حالة التباس بناء ليتمحور أو يتغير بحسب التمحور حول الثلث المعطل أو عدم أخذه من قبل قوى المعارضة، ولكن بكل الأحوال واضح أننا أمام مأزق استثنائي. فالثلث المعطل ليس موجود في الدستور اللبناني، والكل يعلم ما فرضه أو فرضه واقعه هو حادثة السابع من أيار العسكرية الأمنية التي أفضت إلى اتفاق الدوحة الذي كرّس الثلث المعطل خروجاً من مأزق سبعة أيار، وليس تكريساً في حالة دستورية طبيعية أو في حالة سياسية سوية. بالنسبة للنائب سعد الحريري و اضح أنه ما دام الثلث الضامن أو المعُطل ليس في صلب الدستور وكانت تجربته سيئة بالنسبة للحكومة الحالية، فإن الدخول به مرة جديدة يعني خروجاً عن منطوق الدستور ويعني أيضاً تعطيلاً وشللاً لإدارة البلاد، ولن يرضى بأن يتكلف في حكومة فيها شلل وخروج عن الدستور. لذلك كان واضحاً بأنه لا يرضى بحكومة فيها تعطيل، وتحدث عن معوقات. ربما المعوقة الثانية هي البيان الوزاري الذي قد توضع فيه بعض العراقيل وإن كان هناك اتفاق على خطوطه العريضة، فضلاً عن بعض التدخلات الإقليمية التي تشكل عائقاً دائماً ومستمراً في الحياة السياسية اللبنانية وفي تشكيل أي حكومة.

عودة للأعلى

إعادة طرح الثلث المعطل.. لماذا؟

محمود الورواري: يعني باقي دكتور هشام أن نقرأ الثلث المعطل من وجهة نظر المعارضة، يعني ليست المعارضة واحدة في هذا الشأن. يعني هناك قول بأن قد يكتفي حزب الله بتعهدات بعدم المساس بسلاح المقاومة، هناك من يقول إن أمل قد ترد الجميل لدعم تيار المستقبل لإعادة تنصيبه في رئاسة البرلمان، هناك من يقول أن الداخل المسيحي ميشيل عون سليمان فرنجية لهم مطالبات مختلفة تماماً عن هذا الأمر، ففي ظل هذا التفاوت في مطلب المعارضة حول الثلث المعطل، إلى أي حد هو وارد طرحه من قبلها بشكل كامل؟
د. هشام جابر: نعم يجب البدء بالقول واقعاً على أنه بعض أطراف المعارضة طالبت بالنسبية يعني بنسبة تمثيلها في مجلس النواب يجب أن تكون نسبة تمثيلها في الحكومة، وفي هذه الحال تحصل حكماً إذا تم الوفاق على ذلك على أكثر من الثلث المعطل، وإذا حصلت الأكثرية على نسبة أيضاً لا يبقى شيء لرئيس الجمهورية، بينما قد تم التوافق على إعطاء رئيس الجمهورية حصة في هذه الحكومة يمكن أن يكون وزراءها يعني يشكلون بيضة القبان كما يقال أم يؤمنون الثلث المعطل، هذا واقعاً يجب أن يكون على الأرض، أنا لا أعتقد على أن المعارضة ستصر كمعارضة على الحصول على الثلث المعطل لأننا كما رأينا المعارضة لها عدة وجهات نظر في هذا الموضوع، ليس الخلاف على العدد تماماً إنما تأمين الثلث المعطل بطريقة أو بأخرى. مثلاً سمعت أن رئيس الجمهورية سيعطى خمسة حقائب وزارية، وليس الموضوع فقط هذه الخمسة حقائب المهم أن رئيس الجمهورية من سيختار لهذه الحقائب، وهنالك حقائب على أهمية كبيرة يعني وعلى درجة كبيرة من الحساسية، هل وزارة الدفاع مثلاً إذا جاءت من حصة رئيس الجمهورية يمكن أن تعطى لشخصية تمثل فريقاً؟ لا أعتقد يعني لا يمكن أن القبول ببعض الحقائب الوزارية حتى لو كانت من حصة فخامة الرئيس، إذا لن تكن هذه الحقائب الحساسة تحوز على اطمئنان أو رضى الطرفين، ساعتئذ نستغني عن مقولة الثلث المعطل يعني بالعدد وبالأرقام لأن رئيس الجمهورية من المفترض أن يكون وهو كذلك رئيس يحوز على ثقة الطرفين، يعني باختصار إذا أخذت المعارضة مسألة تسعة حقائب وأخذ رئيس الجمهورية خمسة حقائب وزارية يكون حلينا هنا مشكلة الثلث المعطل، هنا أريد أن أوضح ليس مخالفاً للدستور أن تطالب بالثلث المعطل. الثلث المعطل هو لتعطيل أي قرار تتخذه الحكومة يمكن أن يؤدي إلى فتنة أو إلى حرب أهلية، لتعطيل أي قرار باستفراد باتخاذ أي.. أقول أي حكومة ليست بالضرورة هذه الحكومة، هناك ملفات ساخنة جداً تهم لبنان بأسره، هناك ملف التوطين مثلاً هناك ملف الاستراتيجية الدفاعية ونزع سلاح المقاومة، فهنا قبل أن ينتقل هذا الموضوع إلى مجلس النواب يجب أن تتوافق الحكومة بإصدار قراراتها بموافقة بدون تعطيل، يعني مثلاً هذه القرارات الأساسية يجب أن يكون هنالك من يضمن عدم خروجها إلى الشارع يسبب فتنة في هذا البلد سواء كانت مع هذا الفريق أو ذاك، إنما وجودها مع رئيس الجمهورية أقول يمكن أن يطمئن الجميع.
محمود الورواري: سيد عقاب أعود إلى هذه النقطة تحديداً وهي مسألة هل يمكن التغاضي عن العدد في مقابل الحقائب السيادية بهذا الشكل بهذا التوصيف الذي شرحه الدكتور هشام؟

عقاب صقر: أولاً للتوضيح فقط الثلث المعطل أو الضامن ليس موجوداً في متن الدستور بأي طريقة من الطرق، والقول بأنه يحصن الحكومة من الوقوع بالزلل فهناك أكثر من طريقة لتحصينها من الوقوع بالزلل، ولكن بشرط أن تكون طريقة دستورية، وخاصة وأن الحكومة يجب أن تأتي انعكاساً لموازين القوى في مجلس النواب اللبناني الذي يفترض أن هناك أكثرية وأقلية مع الحفاظ على المشاركة الطائفية الموجودة في متن الدستور، لذلك فإن الثلث الضامن أو المعطل خارج عن سياق الدستور وهذا أمر واضح. أما بالنسبة للقضايا التي طرحها ضيفك الكريم المتعلقة مثلاً بالتوطين، التوطين يحتاج إلى ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب اللبناني وهو لا يأتي ويندرج في سياق الحكومة اللبنانية، ولا أعتقد أن الأكثرية لديها ثلثي أعضاء مجلس النواب اللبناني، فضلاً عن أن السيد بطرس حرب عضو الأكثرية في مجلس النواب تقدم باقتراح لتعديل الدستور وجعل التوطين لا يقبل إلا بالإجماع الكامل فرفضت المعارضة هذا الاقتراح، ثانياً بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية هي مطروحة على طاولة الحوار فلا هي في مجلس النواب ولا هي في مجلس الوزراء، وبالتالي فكائن ما كان يحكم في الحكومة الأكثرية أو غيرها لن يستطيع تمرير أي شيء بالاستراتيجية الدفاعية إلا في طاولة الحوار، وغيرها من القضايا أنا أعتقد بأننا الآن مدعوين أمام تشكيل حكومة يمكن أن تكون حكومة فيها مشاركة للمعارضة، ولكن إذا كان المعارضة قادرة على التعطيل فهذا سيعطي ذريعة للأكثرية بالقول بأنني لن أحكم لأن هناك تعطيل، وإذا كانت المعارضة أيضاً موجودة كجزء معطل فلا يستطيع أن تكون معارضة حقيقية لأنها موجودة كثلث معطل داخل الحكومة، وهنا نكون أمام حكومة فيها أكثرية مسخ أي أنها ليست أكثرية حقيقية ومعارضة مسخ أي أنها ليست معارضة حقيقية..
محمود الورواري: هو الثلث المعطل طبق في حكومة اتفاق الدوحة، يعني طبق وكانت هناك انتقادات له كثيرة جداً بعد اتفاق الدوحة، ولكن أنا أريدك.. ولا حتى نصيب الرئيس كان كافي بأن يقر قرارات مجلس الوزراء وبالتالي أتحدث.. أريدك أن تجبني أستاذ عقاب عن مسألة الحقائب السيادية هل تعوض وتكون عقبة أيضاً تفضل.
عقاب صقر: نعم، أنا أقول إذا كنا نريد أن يكون هناك توازن ونمنع أن تقع الحكومة في الشطط، فما علينا إلا أن نحتكم إلى الحكم. فالرئيس هو الحكم فلنحتكم إلى الحكم، ويكون الحكم أي رئيس الجمهورية حكماً وحاكماً بحيث تكون ناصية قدرة التعطيل أو الضمانة بيد رئيس الجمهورية، فيعطى من موازين القوى داخل الحكومة بما يمكّنه من تعطيل أي قرار يكون خارج عن سياق الإجماع العام، وهو أصلاً رئيس الجمهورية حظي بإجماع اللبنانيين في أو شبه إجماع لبناني التصويت له وشبه إجماع عربي ودولي، فهو يكون الضامن. ولكن إذا ما بدأنا بالطرح على الرئيس أنه الضامن والحكم ثم اشترطنا عليه من يسمي وما هي طبيعة الأسماء ومن سيمسي، فهذا يعني بأن نأتي برئيس هو مجرد ديكور ليس أكثر، لأنه عندما لا نثق بالرئيس بمن يسمي فهذا يعني أننا نحد من صلاحيته بل أكثر من ذلك نحد من صدقيته ونفرض عليه أن يسمي أسماء بفمه ولكن بإرادة الأكثرية والمعارضة، وهذا برأيي يخرج الرئيس عن كونه رئيساً ويحوله إلى دمية بيد المعارضة والموالاة، وهذا ما لا تطالب به قوى المعارضة التي تريد للرئيس صلاحيات أفضل ودور أكبر، فمن يريد لرئيس الجمهورية دوراً وصلاحيات لا يملي عليه الأسماء وطبيعة الأسماء والحقائب لأن هذا يجعله قاصراً وليس حكماً وحاكماً كما نفترض.

محمود الورواري: دكتور هشام هناك نقطة طرحت على لسان البعض اليوم وهو مسألة في داخل البيت المسيحي منهم ما هو في المعارضة ومنهم من هو في الموالاة، هناك طلبات على لسان السيد ميشيل عون وسليمان فرنجية بنصف المقاعد المسيحية، وهنا يطرح السؤال هل يقبل الكتائب هل تقبل القوات اللبنانية هل يقبل النواب المسيحيون المستقلون؟ هذا السؤال إلى أي حد هذه النقطة كما طرحها البعض تكون معوقاً أمام تشكيل الحكومة؟
د. هشام جابر: أنا لا أعتقد أنها ستكون معوقاً لتشكيل الحكومة، هناك تمثيل مسيحي، هناك نواب مسيحيون هناك كتل، هناك كتلة العماد ميشيل عون وهناك كتلة الكتائب والقوات اللبنانية المتحالفين، يعني هؤلاء هم الكتل المسيحية الأساسية سيمثلون بالحكومة كما قال الرئيس المكلف سعد الحريري أن هذه الحكومة ستمثل كل الكتل الأساسية في المجلس النيابي، هذا أنا لا أرى منه إشكالاً. أما نوعية الحقائب التي ذكرتها هي مهمة جداً، نحن قادمون على مرحلة مصيرية، ما قاله السيد سعد الحريري الرئيس المكلف أن الموضوع أكبر أهمية من حقائب بالنوعية والكمية، نعم هو يقصد أن يقول أن الوضع مصيري جداً ولا يجب أن نتوقف عند نوعية حقائب أو أعداد معينة، الرجل أنا برأيي ينوي تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة اتحاد وطني كما فعل والده عام 1992 وليس تلك الحكومة.. التي عاشت طويلاً.. وليس حكومة كحكومة الرئيس السنيورة الأولى التي لم تعش أكثر من ثمانية أشهر، وإلا إذا لم يستطع سعد الحريري أن يحافظ.. أن يشكل حكومة تمثل فعلاً كافة الأطراف اللبنانية وترضي جميع الكتل وتحوز ثقة الجميع، وأنا أرد هنا على ضيفك المحترم يعني الذي ردد كلامي بعد أن نقضه بداية، رئيس الجمهورية نعم حكم ومحترم ويمكن أن يختار ولا يفرض عليه أحد الاختيار، إنما على رئيس الجمهورية أن يحسن اختيار وزراءه ليس كما فعل الرئيس السابق إيميل لحود وأساء اختيار المحسوبين عليه، هذا واضح. ثانياً موضوع طاولة الحوار أنا لا أرى بوجود ضيفك الكريم الذي أصبح نائباً أن طاولة الحوار قد أصبحت أعلى من الحكومة ومن البرلمان وهو عضو فيه، طاولة الحوار نعم ستبحث الملفات الأساسية، إنما إذا كان هنالك من حكومة قادرة ومتجانسة تستطيع أن تتفق على هذه الملفات الأساسية، تستطيع أنا برأيي أن تصل هذه الملفات إلى طاولة الحوار ويتم التوافق بشأنها بدون أي جهد أو خلاف، هيدا أساسي. بعدين موضوع التوطين المجلس النيابي نعم أنا أدري تماماً على أن موضوع التوطين الذي بدأ يلوح للأفق بعد رفض إسرائيل حق العودة، هو موضوع أساسي ومطروح اليوم في لبنان. وصحيح أن ليست الحكومة التي تقر به بل المجلس النيابي، بل ما رأيكم إذا أقرّت الحكومة الغير متجانسة قراراً لا يرضي المواطنين وانتقل الموضوع إلى المجلس النيابي وانتقل معه إلى الشارع، أنا أرى أن التوافق في الحكومة يجب أن يكون مطلوباً وأساسياً، وهذا الذي يسعى إليه الرئيس المكلف وإلا برأيي سيعتذر عن التكليف.

عودة للأعلى

مطالب في البيت المسيحي.. إلى أي حد يعيق التشكيل؟

محمود الورواري: مهو التوافق أيضاً دكتور هشام كلمة مطاطة كبيرة جداً، قد ترى المعارضة التوافق من وجهة نظرها وقد ترى الموالاة التوافق من وجهة نظرها، ولكن هناك هذه السمات التي نناقشها أعود إليك سيد عقاب صقر يعني ونسينا أن نبارك لك أنك عضو في مجلس النواب.. ولكن الدكتور هشام أصر على ذلك وذكرنا به فمبروك المنصب الجديد يعني بالنسبة لك، بالتالي أنا من حقك أن ترد ولكن لا أرجو أن ندخل في قضايا بعيدة عن مسألة العراقيل، وأعود مرة أخرى إلى مسألة هذه المطالب في البيت المسيحي في الداخل، يعني صحيح سعد الحريري قال هناك توافق ولكن هناك طلبات ما بين البيت المسيحي في الداخل حول التشكيل حول النسب حول ذلك.. إلى حد ذلك يعوق يعني؟
عقاب صقر: طبعاً هذا سيشكل معوقاً أساسياً، خصوصاً وأن العماد عون طرح مشكلة أو قضية إشكالية كبيرة هي قضية التمثيل النسبي التي ستعيد خلط الحسابات سواء بالنسبة للأكثرية والأقلية أو داخل البيت المسيحي، وحتى داخل أي بيت طائفي لأن الحديث عن التشكيلة النسبي سيتطلب نسبية من المعارضة والموالاة، ونسبية داخل المعارضة ونسبية داخل الموالاة وهذا باعتقادي سيدخلنا بنفق من السجالات التي لن تنتهي، من هنا أنا أعتقد بأن الصحة في الموضوع هو أن تأخذ المعارضة حصة والموالاة حصة وكل فريق يقسم الحصص داخله كما يراه مناسباً، ربما تريد الموالاة أن تعطي المسيحيين حصة الأسد وربما تريد المعارضة ذلك، فهذا يكون من ضمن الحصص لفريق الثامن من آذار وفريق الرابع عشر من آذار وهذا برأي يحل قضية المسيحيين وقضية الطوائف الأخرى أيضاً.

محمود الورواري: لكن ميشيل عون وسليمان فرنجية يصران على نصف المقاعد المسيحية، وبالتالي هذا السؤال يطرح بشكل هل تقبل الكتائب القوات اللبنانية النواب المسيحيون بهذه المسألة؟ ويعني وهل يتدخل الحريري في هذه النقطة وما هي نسب تدخله في هذه المسألة؟ وهل هناك حسم قانوني لهذه القضية؟ أسئلة كثيرة حول هذه النقطة.
عقاب صقر: يعني إذا كانت المعارضة ستحوز على تسعة مقاعد وكان يريد العماد عون نصف المسيحيين فأعتقد ربما أنه سيأخذ كل مقاعد المعارضة، هل سترضى المعارضة بذلك؟ أنا لا أعتقد، لذلك فلنحسم القضية داخل المعارضة أولاً الثامن من آذار والرابع عشر من آذار، وعندما تكون لها حصة للثامن من آذار هي ترى إذا كان من الممكن أن يأخذ العماد عون وسليمان فرنجية نصف مقاعد المسيحيين يعني أن يأخذ كل حصة المعارضة، وهذا أعتقد أنه غير منطقي لأن حزب الله سيكون خارج التمثيل وحركة أمل خارج التمثيل، لا أعتقد أن هذا المطلب مطروح بهذه الطريقة. ولكن أنا أعتقد بأن هناك إمكانية لتقسيمات مختلفة يكون فيها التوازن قائم بين الثامن من آذار والرابع عشر من آذار بما يتلائم مع حجم كل طرف، ولكن من دون أن نتحدث عن تمثيل نسبي يعرقل تشكيل الحكومة. أردت أن أذهب إلى نقطة أخرى ضرورية ومهمة وحساسة وترتبط بهذا الموضوع، يجب علينا أن لا نخلط عندما ندرس واقع السياسة اللبناني بين ما يفترض وبين ما هو أمر واقع، الواقع في لبنان يختلف عن المفترض. ما يفترض هو أن تكون الإمكانية بيد المؤسسات، وما يفترض أن تحكم الأكثرية وتعارض الأقلية، ولكن الواقع يملي ضرورات لبنان أن الأقلية لا تقبل أن تكون معارضة تريد أن تكون شريكاً في السلطة، والأكثرية لا يمكنها أن تكون سلطة كاملة يجب أن تكون شريكاً مضارباً في السلطة، أيضاً بالنسبة لطاولة الحوار أنا لا أدعو وأرفض طاولة الحوار وأعتقد أن المؤسسات بديل عنها، ولكن ما حصل هو أن طاولة الحوار تحولت إلى ما فوق مؤسسة وأصبحت هي التي تدير شأن البلاد من خلال الأقطاب وشكلت ما يشبه حكومة ظل للأقطاب، فاستحوذت بالأمر الواقع على المستلزمات وعلى المتطلبات التي يجب أن يبحثها مجلس النواب والحكومة، لذلك أنا أتعاطى مع أمر واقع هذا الأمر الواقع تمليه طاولة الحوار، هنا أقول بأننا فعلاً إذا أردنا أن نخرج من منطق طاولة الحوار ومنطق التعطيل علينا أن نعود ونحتكم إلى المؤسسات وأن تحكم الأكثرية، هذا أمر غير متوفر بالتركيب الطائفي وبإرادة المعارضة وبالقوى الإقليمية الضاغطة فنتعاطى مع الواقع كما هو وبسويته وأحياناً سوداويته.
محمود الورواري: يعني سعد الحريري مع حفظ الألقاب قال اليوم هناك عراقيل ظاهرة وعراقيل خفية، وبالتالي نحن ناقشنا ما هو ظاهر أو ما هو كان يتم تناوله في الفترة الماضية، ربما في الأيام القادمة هناك أشياء ستتمخض عنها مسألة التشكيل ومعوقات التشكيل سنناقشها أيضاً بالتفصيل، يعني انتهينا إلى هذا المحور الأول أو الملف الأول في بانوراما، لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لضيفيّ الكريم عقاب صقر عضو مجلس النواب اللبناني، وأيضاً الدكتور هشام جابر رئيس مركز الشرق الأوسط للدارسات.
ونحن سنعود إليكم بعد قليل ونتابع في بانوراما: ما هي مختلف سيناريوهات حل الأزمة الإيرانية في ضوء عديد التحركات أهمها لكبار المراجع الدينية في قم وتراجع حدة الاحتجاجات؟
[فاصل إعلاني]

محمود الورواري: أهلاً بكم من جديد. وجه المرشح الإصلاحي إلى الانتخابات الرئاسية في إيران مير حسين موسوي طبعاً المرشح الخاسر.. وجه الليلة رسالة إلى مجلس صيانة الدستور شدد فيها على أنه لا حل للأزمة الحالية فيل إيران إلا بإلغاء الانتخابات، التي تقول النتائج الرسمية إن أحمدي نجاد فاز فيها بأكثر من 63% من الأصوات. وتأتي رسالة موسوي رداً على استبعاد مجلس صيانة الدستور أية إمكانية لإلغاء نتائج الانتخابات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه قرر تشكيل لجنة خاصة تضم شخصيات سياسية وممثلين عن المرشحين المعترضين على نتائج الانتخابات لإعداد تقرير حولها وهي اللجنة التي أعلن موسوي عدم الاعتراف بها.
وأمام إصرار كل من المعسكرين على موقفه، تحركت على ما يبدو المراجع الدينية في قم لبحث مختلف السيناريوهات لحل الأزمة والتي يبدو أنها لم تهدأ مع هدوء الاحتجاجات في شوارع طهران وتراجع حدتها، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة يتحدث عنها الإصلاحيون ومضايقات، منها منع أحد المقربين من موسوي من مغادرة البلاد. فما هي مختلف السيناريوهات الممكنة؟ وإلى أين يسير الوضع في إيران؟

عودة للأعلى

ما سيناريوهات الحل في إيران؟

نجاح محمد علي: ربما هي صفقة يجري تداولها في أروقة السياسة الإيرانية وتحديداً في مدينة قم الدينية، ورغم إعلان مجلس صيانة الدستور عن تشكيل لجنة خاصة من خمسة أشخاص للنظر في مسألة الانتخابات وحسم النزاع والتي يرفضها مير حسين موسوي مُصراً على إعادة الانتخابات، فإن المؤكد هو أن الكواليس تشهد هذه الأيام لقاءات تشارك فيها أطراف عدة لحل الأزمة التي تكاد تكون الأخطر في عهد الجمهورية الإسلامية.
أبرز ما في هذه اللقاءات ما جرى بين رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بورجردي المحسوب على خانة المعتدلين وعدد من كبار المراجع الدينيين، وما تسرب أيضاً عن هذه اللقاءات أن الكثير من المراجع اهتم بما سماه إحقاق حقوق المعترضين على نتائج الانتخابات، وأن يتوصل الجميع إلى مصالحة وطنية تعيد لعلماء الدين هيبتهم. ومن الحلول التي يجري بحثها هو أن إلغاء الانتخابات ليس مستحيلاً إذا كان ذلك سيجسر الهوة الكبيرة التي قد ينجم عنها هذا الصراع بين جيل الشباب والحوزة الدينية.
وذكر في هذا السياق أن المراجع الذين أبرقوا بعد خطاب المرشد في صلاة الجمعة، والذي أيد صحة الانتخابات لم يؤيدوا إعادة أحمدي نجاد رئيساً لولاية ثانية، وإنما دعوا إلى الوحدة الوطنية والالتفاف حول القائد وهو ما فعله مجلس تشخيص مصلحة النظام برئاسة هاشمي رفسنجاني. رفسنجاني كان طلب منه تأييد الولي الفقيه وتهدئة الشارع وكان قد غاب عن التواجد في صلاة الجمعة عند إلقاء السيد خامنئي خطاب دعم أحمدي نجاد، وأصدر مجلس تشخيص مصلحة النظام بياناً يمثله دعا إلى الالتفاف حول الولي الفقيه والالتزام بتوجيهاته وبالقانون، لكنه في الوقت نفسه دعا مجلس صيانة الدستور إلى التعاطي مع القضية بما يرضي الله، وبالاستعانة بخبراء محايدين في اللجنة الخاصة التي تقوم بدور القاضي لحسم النزاع والاحتكام إلى القانون.
ومع رفض موسوي هذه اللجنة وتأكيده على لجنة أخرى تحظى بدعم من مراجع الدين، وما قيل عن حصول موسوي على دعم الكثير من المراجع ممن كان يتولى مناصب قيادية مهمة في عهد الإمام الخميني الراحل، ومنهم بالطبع جميع أعضاء مجمع محققي ومدرسي الحوزة، وأيضاً مع اقتراح الكثير من المراجع إحالة ملف الأزمة إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام مع كل ما واجهه من قتل سياسي لرفسنجاني، يبقى رفسنجاني رقماً صعباً في المعادلة الإيرانية على الأقل للسنوات الأربع المقبلة، وما سيجري خلالها من صفقات حول جميع المناصب الحيوية في البلاد، ومنها بالطبع أهمية تحييد الحرس الثوري عن التدخل في الشأن السياسي. نجاح محمد علي - العربية

محمود الورواري: إلى أين تتجه الأمور في إيران؟ وما هي السيناريوهات المحتملة للحل والخروج من المأزق الحالي الآن؟ هذا هو الموضوع أو ربما السؤال الكبير الذي نضعه على طاولة ضيفيّ الكريمين، معي من بيروت السيد محمد رضا زائري المحلل السياسي، ومن لندن عبر الهاتف الدكتور علي نوري زادة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية، أبدأ من لندن دكتور علي يعني من آخر نقطتين من آخر موقفين، موسوي رفض هذه اللجنة التي دعا أو أقرّ أو أمر بها مجلس صيانة الدستور وهي اللجنة التي تبحث 10% من الأصوات، وبالتالي إلى أين تتجه الأمور الآن بعد هذين الموقفين موقف صيانة الدستور والمواقف الرافض من موسوي؟
د, علي نوري زادة: تحياتي إليكم أستاذ محمود وأستاذ علي ومشاهدينا الكرام، ونظراً لأنني أتحدث باسم الملايين الذين ليس لهم صوت في العالم العربي، أود أن أقول لكم شيئاً مهماً جداً.. فهو حينما نسمع بأن هذه الحركة انتهت هذا أمر يعني لا ينطبق على حق وليس هذا صحيحاً، والحركة مستمرة هذه الحركة هناك تكتيكات وهناك استراتيجية، الاستراتيجية التي لم يتخلَ عنها مير حسين موسوي، وبالمناسبة من اليوم بدأ الإصلاحيون في إيران والكثير من الكتّاب والمثقفين والمخرج الإيراني الكبير محسن يخاطبون موسوي فخامة الرئيس موسوي لأنه يعتبر رئيساً شرعياً لإيران، على أية حال هناك الآن في إيران أخطر من ذلك، فهناك تعرض عدد من أبرز الإصلاحيين في إيران لأبشع التعذيب في سجون النظام من أجل إرغامهم على الاعتراف بأنهم كانوا على صلة مع أميركا ومع بريطانيا، وأنهم خططوا لانقلاب ضد آية الله خامنئي وضد النظام، وأمس شهدنا أحد هذه الاعترافات من شخص من الصف الثالث من مواجهة مجاهدي خلق الإسلامي مجاهدي الثورة الإسلامية، ولكن مساعد وزير الداخلية السابق ومساعد وزير الخارجية السابق والسيد عبد الله رامز المتحدث باسم الحكومة أيام خاتمي هؤلاء تعرضوا لأبشع التعذيبات من أجل إرغامهم على الاعتراف، لهذا أعتقد العالم يجب أن يسمع والعالم يجب أن يعترض على هذه الممارسات، والسيد موسوي يرى أنصاره وأخوانه وأشقائه والمستشارين جميعهم في سجون النظام، حتى الدكتور سعيد حجالي على كرسي المتحرك وهو مشلول، وسبق أن تعرض لمحاولة اغتيال من قبل أحدهم ونعرفهم سعيد عسكر الذي منحوه مكافأة كبيرة، وهذا الشخص على كرسي المتحرك تعرض للتعذيب بحيث بكى لما رأى زوجته، فهكذا السيد موسوي كيف يقبل باللجنة اللجنة جميع أعضائها من المرتبطين بآية الله خامنئي مرتبطين بأحمدي نجاد؟ وكيف يمكن أن يقبل موسوي والإصلاحيون يعني بقرار أو بحكم هذه اللجنة؟ فلذلك رفض موسوي رفض كروبي وطالب بتشكيل لجنة محايدة بعضوية المراجع الكبار، وقالوا أن أي كلام قد جاء من لجنة محايدة فهم سيقبلان به.
محمود الورواري: يعني لجنة محايدة يعني كانوا يريدون أن تكون بعيدة عن ما يعني مجلس صيانة الدستور، ولكن دكتور فقط للتوضيح الحقيقة نحن لم نقل أن الحركة انتهت ولكن قلنا أنها خفت حدتها اليوم، وهذه هي الحقيقة الموجودة في شوارع طهران، وبالتالي نحن نقلنا الصورة الموجودة الآن ربما لم تكن هناك تظاهرات كانت هناك دعوات للتهدئة وتأجيل لمظاهرات من الشيخ كروبي وغيرهم، بالتالي فقط للتوضيح على هذه النقطة. سيد محمد رضا زائري لماذا الإصرار على أن تكون هذه اللجنة في مجلس صيانة الدستور؟ ولماذا لم يلبَ طلب موسوي القليل جداً هو مسألة أن تكون هناك لجنة مستقلة مجلس صيانة الدستور الذي وجهت إليه انتقادات من آية الله كلبكاني ومن آية الله زنجاني ومن آية الله مكارم شرازي ومن آية الله وحيدي وكلهم انتقدوا مجلس صيانة الدستور، وقال أنه هيئة قضائية ولكنها تخلت عن قضائيتها وارتدت لباساً سياساً كاملاً، فبالتالي ضاعت حياديتها. وهذه آيات الله عظمى وليست ومراجع أيضاً، لماذا الإصرار على أن تكون اللجنة في ظل مجلس صيانة الدستور وهو الذي كان سبباً في كل المشكلات على لسان الذين انتقدوه؟

محمد رضا زائري: الأسماء التي وردت في الإعلان أن هذا المجلس كانت أسماء لأشخاص معروفين بالحياد، ومعروفين بعلاقاتهم مع أطراف سياسية مختلفة. أنا في الحقيقة لا أعرف عن ماذا يتحدث السيد نوري زادة؟ يعني هو أخذنا إلى مطرح آخر، أنا أريد أن أذكر شيئاً بإذنك مقال قرأته في جريدة النهار نقلاً عن معاريف الإسرائيلية عن بيتر بومنت المحرر الخارجي للأوبزرفر عنوانه: "كان تعالوا لنفهم إيران" أولاً أنا أريد أن أذكر هذا المقال ومقطع خاص منه لأقول أن الكثير من الأخبار التي ترد هذه الأيام، تأخذنا مع الأسف إلى تحليلات خاطئة لأن الأخبار هي أخبار مش صحيحة. أنا لا أريد أن أحكم لكن ما يقوله السيد نوري زادة عن تعذيب المعتقلين، أنا لا أعرف من أين حصل على هذه الأخبار لأنهم هم معتقلون ولا يعرف حدا عنهم شيء، أنا لا يمكن أن أحكم عن واحد ليس هناك علاقة معه، لذلك أنا خائف على الكثير من وسائل الإعلام تبني التحليلات على أخبار وعلى معلومات خاطئة، يقول هذا المحرر السياسي البريطاني: فإن كثير من المواقف التي أثيرت الأسبوع الأخير في الغرب والتي تتصل بالأزمة في إيران غريبة عني أحياناً، لماذا؟ يقول: لأنه أنا قلق من أن تكون هذه التقارير مبدأ لاتخاذ قرارات خاطئة ويقول تعالوا لنفهم إيران أولاً، إيران التي أنا عرفتها غير ما أسمع عنها في وسائل الإعلام خاصة هذه الأيام، أنا أريد أن أقول..
محمود الورواري: أنا أريد السؤال سيد زائري أن تجيبني على السؤال، ربما أنا يعني قلت أنت ما تريد ولكن أريد هذا السؤال لماذا الإصرار تفضل.
محمد رضا زائري: أنا قلت..
محمود الورواري: تفضل.
محمد رضا زائري: هذه اللجنة لجنة برأيي أنا لما أنظر إلى الموضوع من بره أجد أن هذه اللجنة تقريباً فينا نقول أحسن تركيبة يمكن أن نصل إليها، طبعاً هناك خلافات دائماً. يعني كل شخص يمكن أن نحدد اسمه يمكن أن يشكو منه أحد الأطراف، وطبعاً لا يمكن الوصول إلى اتفاق 100% وكامل، لكن يجب أن نخضع لآلية تحل الأزمة لأن استمرار هذه الأزمة لا يفيد أي الأطراف السياسية ولا يفيد الشعب ولا يفيد المنطقة بأجمعها.
محمود الورواري: طيب. أنا لديك أنت طرحت سؤال على السيد علي نوري زادة هو معني بالإجابة عليه، سيد علي نوري زادة من أين جئت بالأخبار أو بالمصادر قلت عنها في مسألة المعتقلين، هذا سؤال يحيله إليك السيد محمد رضا زائري، وأنا أحيل إليك سؤال آخر يتعلق بطالما رفضت هذه اللجنة ما هي السيناريوهات المختلفة؟ وهل في الداخل الإيراني ما يسمح بأن تشكّل لجنة تبحث أمر الانتخابات بعيداً عن مجلس صيانة الدستور؟

د, علي نوري زادة: أستاذ محمود أولاً أود أو أوضح نقطة مهمة جداً، لو كانت هناك يعني لو كان تعليقاً مناسب في الصحف الغربية وحتى الإسرائيلية فوراً يستخدم هذا التعليق لتبرير المواقف أو للقول بأن كل ما ينشر هو مفبركاً وملفقاً وليس دقيقاً، هناك المئات من التقارير التي تحدثت عن خطر تعذيب عن تعذيب عن عدم تحديد مكان السجناء السياسيين، لحد الآن لا نعرف ماذا حل بأمين عام جبهة المشاركة وهو كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي في البرلمان الدورة السادسة، فلذلك نحن قلقون خاصة بعد ما رأينا من الاعترافات على لسان أحد كوادر الصف الثالث من منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، الآن أقول لكم لماذا نحن نقول؟ واحد إخواني أردني يقول أحمدي نجاد أنزه الناس وهو لا يقول أن 300 مليار تومان اختفت في عهد ولايته بالبلدية ومليار دولار في عهد رئاسته على أية حال لنعود إلى سؤالكم، الآن آية الله خامنئي يعني هذا إلى جانب أحمدي نجاد هو ليس والداً للشعب الإيراني ليس ولياً ونائباً لإمام الزمان لكافة أبناء إيران، بل فقط لأولئك الذين صوتوا لأحمدي نجاد. فلذلك الشعب الإيراني الآن منقسم، السيد رفسنجاني لم يوجه كلمة أنا سمعته من بعض التلفزيونات وبعض الإذعات تحدثوا عن توجيهات رفسنجاني، لحد الآن لم يوجه رفسنجاني توجيهات، إنما صدر تلميحات من مجلس صيانة الدستور رفسنجاني لا يزال يجري مباحثاته مع رجال الدين مع أعضاء مجلس الخبراء، بينما أيضاً عضو مجلس الخبراء يقود حملة ضد رفسنجاني من أجل الإطاحة به، فهكذا المشكلة هي ما زالت في قمتها. على العقلاء في إيران أن يجدوا حلاً كي يعيد الحق إلى أصحابه، وهذا موضوع.. يقولون لا يمكن إعادة إجراء الانتخابات سوف نرى ماذا سيحدث في إيران، الجماهير ربما عادت إلى بيوتها لثلاثة أيام وأربعة أيام، ولكن في المدن الأخرى في مشهد تبريز في شيراز في المدن التي لا نسمع عنها المظاهرات مستمرة ولكن في إطار ربما أقل.
محمود الورواري: طيب. يعني سيد محمد رضا زائري يعني نريد الحقيقة أن ننتقل إلى مرحلة السيناريوهات المختلفة، الآن اللجنة رُفضت، مجلس صيانة الدستور يرفض إعادة الانتخابات موسوي وكروبي يصران على إعادة الانتخابات، ربما هدأ الشارع بعض الشيء اليوم ولكن لا يضمن.. لا يوجد من يضمن، هناك مشروع طرح على لسان الشيخ رفسنجاني، هناك اقتراح طرحه آية الله العظمى حسين منتظري وقال لجنة مستقلة بعيداً عن مجلس صيانة الدستور، بالتالي نحن أمام السيناريوهات المتوقعة، هل قد يكون هناك عودة إلى ما اقترحه الشيخ رفسنجاني من مسألة أن يكون الولي الفقيه مراقب وأن لا يدير الأمور البلاد بمعنى أن يده في كل شيء وإنما يراقب البلاد، هل ممكن العودة إلى هذا المشروع؟
محمد رضا زائري: أنا أعتقد أن المرحلة المقبلة مرحلة مهمة جداً، وهناك أمران الكل متفق على أنه يجب الاهتمام بهما، الأول الهدوء والأمان والأمن بشكل عام لأن هذه الأوضاع ستؤثر في كل المنطقة، وكل المنطقة ستشهد أجواء غير سليمة. ولذلك الكل يعرف أنه يجب الوصول إلى هدوء بأسرع وقت ممكن، والأمر الثاني التحاكم إلى القانون لأنه يمكن أن نتصور إلى أين المآل لو تحاكمنا إلى الشارع واستمررنا في هذا الوضع، لأنه إذا قدمنا نموذج أنه كل واحد إذا لا يرضى من أي شيء يعمل احتجاج بشكل غير سليم ويخرج إلى الشارع، يمكن يتصور كل واحد في أي بلد في المنطقة أنه مثلاً أنا إذا لا أرضى من واحد في عائلتي أذهب إليه وأسرق، وأنا إذا لا أرضى مثلاً من..
محمود الورواري: يعني هو سيد زائري فقط للتوضيح أنا أعرف ماذا تقول ولكن ما المظاهرات التي خرجت في إيران اتفق أنها مظاهرات ليست فردية كانت جماعية وكانت سلمية في آن واحد، وبالتالي هذا حق تفرضه كل المحاكم والأعراف الدولية، يعني بعيداً عن هذه المسألة أنا أريدك أن تنقلنا إلى الداخل الإيراني ما هي أفق الحل؟ هل يمكن العودة إلى ما اقترحه الشيخ رفسنجاني إلى أي حد هذا وارد؟ وهذا الرجل الهادئ حتى الآن أين دوره؟ يعني هذه أسئلة، يمكن النهار ده مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي هو رجل ويرأس الخبراء أيضاً كان له تصريح هادئ ورزين وكل شيء ولكن هو لم يحضر خطبة المرشد ولم يبايعه بشكل علني بشكل كما طلب منه، وهناك ضغوطات على الآخرين. إلى أين تتجه الأمور؟ أنت أكثر منا دراية بالداخل الإيراني قل لنا وقل المشاهد إلى أين تتجه الأمور؟
محمد رضا زائري: أستاذ لا أريد أن أدخل في التفاصيل لأن مثل هذه الكلمات عن الشيخ هاشمي وغيره أكثرها هذه الأيام شائعات، لم يصرح أحد من الزعماء بشكل رسمي بأي شيء. لكن المهم أن نتفق على حل بأسرع وقت ممكن لأنه السيد موسوي، إذا لم يخضع لحل قريب وأكد على موقف صارم واستمر في هذا الاحتجاج بهذا الشكل ستكون الكرة في ملعبه، يعني بعد كم يوم الشعب سينقلب عليه، وحتى المناصرين وأنصاره سيسألون كانت هناك عدة حلول كانت هناك عدة اقتراحات وأنت لم تقبل بها، ستتعب حتى مناصرينا السيد موسوي بعد كم يوم لأن البلد تحتاج إلى هدوء..

محمود الورواري: طيب دعني أحول هذه النقطة إلى دكتور علي نوري زادة، دكتور يعني سيأتي هذا الشارع الذي خرج وأيد موسوي سينقلب عليه في يوم من الأيام.. من البيت الإيراني في الداخل وبالتالي من يضمن هذا الشارع أن لا يعود وينقلب على موسوي مرة أخرى، يعني هذا سؤال يطرحه السيد زائري؟
د, علي نوري زادة: هل هناك فعلاً أي حل منصف كي يقبله الرئيس موسوي؟ ليس هناك حلاً.. ليس هناك حلاً، كل ما يقال عليكم القبول بقرار مجلس صيانة الدستور هذا ليس حل، مجلس صيانة الدستور يتحدث عن ثلاثة ملايين أصوات في صناديق يعني زاد عدد المصوتين على الناخبين، ورغم ذلك فإنه يقول إن هذا الانتخابات أجمل وأفضل الانتخابات في الجمهورية الإسلامية، يعني يجب أن يكون هناك مقترحاً يجب أن يكون حلاً وسطي، ولكن ليس هناك حلاً فقط يقال بأن موسوي قد رفض. أولاً الجماهير لن تنقلب على موسوي كلهم يرون موسوي، هذا الرجل المنصف الهادئ كما تفضلت به سيادتك. وأود أن أقول رداً على الأستاذ زائري حزب الله في بيروت حيث يتحدث وأنا أحب أن أكون مكانه في بيروت ولكن لا أستطيع وهو يعرف لماذا، على أية حال حزب الله يقول الشارع يتحكم، لما توصل حزب الله إلى جماهيره إلى الشارع هذا كان شرعي، وحينما يتوصل موسوي إلى جماهيره بالشارع هذا غير شرعي لماذا؟ لماذا حزب الله يستطيع أن يحرك الجماهير ويثبت موقفه ويفرض إرادته على الحكومة الشرعية في لبنان، نفس الشيء نراه في فلسطين المحتلة هناك دولة قانونية يرأسها أبو مازن، ونرى بأن حماس يستخدم الأسلحة ويهاجم القوات الفلسطينية، هذا مشروع وهذا معترف به من قبل الجمهورية الإسلامية. لما يعطي الشعب الإيراني إلى الشارع هذا غير قانوني وهذا تحدي للإسلام وللولاية ولأهل البيت هذا ما نسمعه هذه الأيام في إيران.

محمود الورواري: يعني الحقيقة المسألة مفتوحة على كل الاحتمالات وكل القراءات، ولكن يبقى أسئلة كثيرة الوقت انتهى ربما تؤجل إلى حلقة أخرى والمسألة ما زالت قائمة، يعني من لندن الدكتور علي نوري زداة مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية، ومن بيروت السيد محمد رضا زائري المحلل السياسي لضيفيّ الكريمين التحية والتقدير شكراً لكم. لمتابعة هذه الحلقة وملفات أخرى يمكنكم مراجعة موقعنا www.alarabiya.net لكم دائماً تحياتي وإلى اللقاء.

عودة للأعلى