<html>
<style>
	.K_M_ndt_jst { MARGIN: 0px 10px 10px; FONT: 10pt/20px Tahoma; COLOR: #000000; DIRECTION: rtl; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-DECORATION: none }
	</style>
<head>
<meta http-equiv="Content-Type" content="text/html; charset=UTF-8">
<title>صناعة الموت: لماذا ارتبط الإرهاب بالإسلام؟</title>
<meta http-equiv="Content-Style-Type" content="text/css">
<meta http-equiv="pragma" content="no-cache">
<meta http-equiv="Expires" content="0">
<meta name="Keywords" content="1">
<meta name="Description" content="1">
<link rel="stylesheet" type="text/css" href="/files/style/alarabiya.css">
<script type="text/javascript">
	
	function print_me()
	{
		window.print();
		
	}
	
	</script>
</head>
<body align="center" style="background-color:white;margin:0px 30px 0px 0px;">
<center><table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" width="650" style="border-collapse:collapse;border-left:solid 1px #gray;border-right:solid 1px #gray;"><tr><td align="center" valign="top" bgcolor="#FFFFFF" style="background-color:#FFFFFF">
<table border="0" cellspacing="0" cellpadding="2" height="0" width="100%" dir="ltr">
<tr><td colspan="2" align="right"><img width="150" height="68" alt="" src="files/gfx/img/alarabiya.gif" border="0"></td></tr>
<tr><td colspan="2" align="right" class="G_T" style="padding-right:10px">الأحد 26 شوال 1429هـ - 26 أكتوبر 2008م</td></tr>
<tr><td colspan="2" align="right">
<hr color="#000000">
<div class="B_G" align="right"><center><b><div dir="rtl" class="B_G">صناعة الموت: لماذا ارتبط الإرهاب بالإسلام؟</div></b></center></div>
<hr color="#000000">
</td></tr>
<tr><td colspan="2" align="right"><table border="0" cellspacing="0" cellpadding="0" height="0" width="330" dir="ltr"><tr><td colspan="2"></td></tr></table></td></tr>
</table>
<table border="0" cellspacing="0" cellpadding="5" height="0" width="100%" dir="ltr"></table>
<div style="margin-top:10px;"></div>
<div style="margin-top:10px;"></div>
<div class="G_M_ndt">
<p class="R_S"></p>
<p>اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 24-10-2008 

ضيوف الحلقة:
الشيخ محمد السلاموني (إمام وخطيب المركز الإسلامي بلندن)
عادل درويش (كاتب صحفي في جريدة الديلي ميل)</p>
<p><pbody>ريما صالحة: التطرف والعنف وصناعة الموت ليس له دين أو جنس أو وطن، وإذا كانت السنوات الماضية وبالذات بعد أحداث الحادي عشر من سبمتبر قد شهدت تركيزاً إعلامياً على جماعات العنف المحسوبين ظلماً على الإسلام فإن هناك جماعات أخرى في الغرب تمزج بين العنصرية والتطرف، وهي تتبنى أشكالاً مختلفة من العنف العشوائي ضد كل من يخالفهم في الرأي أو الدين أو الجنس، في هذه الحلقة نلقي بعض الضوء على هذه الجماعات ونحاول أن نرصد الجذور الفكرية لهؤلاء المتطرفين. أحييكم في حلقة جديدة من صناعة الموت. الشيخ محمد السلاموني إمام وخطيب أكبر مساجد لندن تعرض في العام الماضي لمأساة بسبب أحد المعتصبين الإنجليز، تعرض لاعتداء وحشي داخل المسجد نتج عنه فقدانه لنعمة البصر إلى الأبد، صحيح أن المجتمع الإسلامي داخل العاصمة البريطانية لندن هو واحد من أكبر التجمعات الإسلامية في أوروبا، وصحيح أن المجتمع المسلم يتمتع بكثير من الحرية والحقوق والاندماج مع المجتمع البريطاني بشكل سلمي إلا أن الأمر لا يسلم أحياناً من تدخل المتعصبين والمتطرفين من الجانبين، تعالوا نشاهد هذا الحوار الذي أجريناه في لندن مع الشيخ محمد السلاموني حول الاعتداء الذي تعرض له. </pbody></p>
<p class="K_G" style="font-size: 17pt">إمام مسجد يتعرض لاعتداء وحشي داخل المسجد</p>
<p><pbody>فضيلة الشيخ محمد السلاموني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنت هنا خطيب وإمام في المركز الإسلامي الثقافي بلندن، هذا المركز الذي يعتبر من أكبر المراكز الإسلامية ليس فقط في بريطانيا ولكن في أوروبا بشكل عام، نرحب بك في برنامج صناعة الموت من العربية، أبدأ معك بداية قبل أن أتحدث عن الحادثة المأساوية التي تعرضت لها هنا منذ متى وأنت هنا في لندن؟<br>
محمد السلاموني: والله وصلت إلى لندن في 10/2/2007.<br>
ريما صالحة: 10/2/2007، وفي 10/8/2007 حصلت لك المأساة وحصل ما لم يُحمد عقباه، ونتمنى أن يكون ما حصل لك يعني أجر عند رب العالمين، وأن يكون تعويضه طبعاً عند رب العالمين، هذا يقودني إلى مدخل الحادثة المؤلمة التي تعرضت لها يعني من 10/2/2007 وحتى 10/8/2007 حصل ما لم يحمد عقباه، يعني فترة ستة أشهر تقريباً ما الذي حصل؟ ما الذي ممكن أن تخبرني به عن هذه الحادثة؟<br>
محمد السلاموني: هو حقيقة يعني ما حدث لم يكن متصوراً، ولم يكن في الحسبان طبعاً يعني مش هي دي الرحلة الأولى اللي الإنسان فيها بيتعامل مع البشر من مختلف الأديان، فقد سبق لنا التعامل مع جميع الأديان أو ناس من جميع الأديان مسيحيين أو يهود أو غير ذلك من الديانات الأخرى أو الملل أو النحل الموجودة، ولكن التعامل وفقاً للأخلاقيات الإسلامية ووفقاً لتعليمات الدين الإسلامي، ومن ثم كان الإنسان يجد في التعامل مع هؤلاء الناس تقارباً وتفهماً للمشاكل المشتركة ومحاولة دراسة هذه المشاكل بطريقة عقلانية تتناسب مع دور القيادات الدينية سواء كانت يهودية أو مسيحية أو مسلمة.<br>
ريما صالحة: ما الذي حدث في ذلك اليوم فضيلة الشيخ؟ أين كنت؟ يعني المشاهد يرى الآن بأنك فقدت النظر من وراء هذه الحادثة أريد أن تسرد لي ما حدث.<br>
محمد السلاموني: والله السرد يمكن أن يكون صعباً، لكن هو يكفي المشاهد الكريم مع تحياتي للجميع أن يعرف أن هنالك خطر على الإسلام والمسلمين أياً كان الجاني سواء كان موصوفاً بالجنون أو غير موصوف بالجنون، هنالك خطر محدق بالإسلام ومحدق بالمسلمين، ولكن دائماً وأبداً يعني وسائل الإعلام في بعض الأحيان لا تعطي حدثاً ذا أهمية قدره من الاهتمام، كما حدث هنا في البداية وسائل الإعلام المرئية تم التعتيم تماماً على الحادثة، ولذلك يعني إذا تصورنا أن المعتدى عليه شخص آخر فماذا يكون موقف الإعلام؟<br>
ريما صالحة: فضيلة الشيخ أنت تقول بأنه تم التعتيم على الموضوع، ولكنني قرأت في الكثير من الجرائد حول موضوعك، كيف إذاً لم تتعامل وسائل الإعلام معه؟ كيف إذاً كان هناك تعتيم من قبل الإعلام؟<br>
محمد السلاموني: فرق بين الإعلام المرئي الذي يكون في متناول كل إنسان لأنه يصل إلى الإنسان في بيته والإعلام المقروء الذي قد لا يصل إليه، وهو أيضاً الإعلام المقروء لا يصل إلى الجميع فقد لا ترين كثيراً من المواطنين قراء..<br>
ريما صالحة: ولكنني علمت أيضاً بأن الشرطة كانت هي تريد التعتيم المرئي لأنها كانت تشعر بأن التعتيم سيفيد القضية، وستكون النتيجة أفضل لك وللمسلمين عموماً، إذا كنا ما ننظر إلى أن هذه القضية ليس فقط حادثة تتعلق بك بشكل شخصي ولكن حادثة تتعلق بأمن المسلمين هنا في بريطانيا.<br>
محمد السلاموني: والله حقيقة طالما أن هذه وجهة نظر الشرطة البريطانية ولمساعدة القضاء في الوصول إلى حل مرضي فنحن نرحب بهذا الفكر، ولكن ما أقوله وسائل الإعلام المقروءة بذلت دورها ودوراً كان محسوساً وملموساً.<br>
ريما صالحة: أريد منك سرد أكبر للتفاصيل، يعني هل كنت تعرف هذا الشخص؟ هل أتاك قبل هذا اليوم؟ ماذا قال لك؟ كيف كان شكله؟ هل كان يحمل سلاح في يده؟ ما الحوار الذي دار بينك وبينه؟ بشكل أوضح لو سمحت.<br>
محمد السلاموني: هو زارني قبل الحادث بيوم لادعائه أنه يريد أن يعتنق الإسلام، ثم بعد ذلك في اليوم التالي وهو يوم الجمعة فوجئت بعد انتهاء الصلاة أن المسؤول عن الأمن في المسجد أحضر لي هذا الإنسان وقال لي يريد أن يلتقي بالإمام، قلت له ليس هذا وقت الإمام يعني ليس هذا وقت اللقاء بالأئمة، قال لي أنه مصرّ على لقاء الإمام ولا يوجد إلا أنت، فقلت له لا مانع وخاصة أنه كان معي بالأمس، فهذا المسؤول عن الأمن المفروض من صلب العملية أن يكون موجوداً وأن يكون معي وإلا إن لم يكن موجوداً معي فيكون على الأقل أمام المونيتور ليشاهد ما يحدث، لأنني حقيقة لا أعرف.. كان معي بالأمس ولذلك إذا كان ذلك هو السبب في أنني سمحت له بأن يجلس معي مرة أخرى لأن السبب معروف، أياً منا يرغب في أن يدخل أي إنسان جديد الإسلام ويضحي بوقته ويضحي براحته ويضحي بكل شيء في مقابل أن يهتدي مثل هذا الرجل..<br>
ريما صالحة: صحيح ترككم رجل الأمن أو المسؤول عن رجال الأمن وخرج، ما الذي حصل بعدها؟<br>
محمد السلاموني: والله أنا أعددت له مقعداً في صالة الصلاة وحاولت إكرامه بطريقتنا الإسلامية بأكثر من طريقة، ولكن في الحقيقة هو كان دائماً يحاول أن ينصرف يتكلم بعض الكلمات ثم بعد ذلك ينصرف إلى أن مضى ما يقرب ما بين 15 دقيقة أو 20 دقيقة وفوجئت به أنه يقترب مني ويجلس على ركبته ثم بعد ذلك يقول يعني أنا خادع هو بيتكلم بالإنجليزية طبعاً بيقول أنا خادع واستطعت أن أخدعك، يعني لما الكلمتين دول قالهم أنا مخادع، بدأ الضرب مباشرة بدون ما أتوقع، لم أكن أتوقع هذا أبداً فيضرب في منطقة حساسة جداً فقدت على إثرها الوعي..<br>
ريما صالحة: كان معه سلاح؟<br>
محمد السلاموني: لا لم يكن معه سلاح، فبعد أن فقدت على إثرها الوعي حاولت أن أفر منه بطريقة أو بأخرى، ولكنني فشلت في الفرار منه أو مواجهته، فحقيقة يعني نتيجة لفقد الوعي لم أستطع لا المقاومة ولا غير ذلك وفي أثناء فقد الوعي بدأ يعبث بعينيّ فوجئت في النهاية بأنه أتلف عمل damage كبير تلفيات كثيرة في مقدمة العين، طبعاً يعني كان طريقة وحشية وهمجية ولم يُتصور حقيقة لم أتصور هذا الأمر.<br>
ريما صالحة: طيب هو حُكم عليه بأنه مختل عقلياً، من خلال حديثك معه عندما تقول لي بأنه كان يتحدث ثم يذهب ثم يأتي من جديد ويتكلم معك ثم يذهب، هل شعرت بأنه مضطرب نفسياً؟ لديه مشاكل نفسية هذا الرجل فعلاً مختل عقلياً؟<br>
محمد السلاموني: والله يعني أمثال هذا كثيرين جاؤوا إلينا منذ أن وصلت إلى المعهد وأنا منذ وصلت إلى المركز الإسلامي في لندن وأنا أتعامل مع كثير من هذه النوعيات، طبعاً لا نميز بين ما إذا كان هذا مجنون أو مخبول أو معتوه أو ما إلى ذلك، لنا عمل معين هو ما هو الهدف الذي قدم من أجله هذا الإنسان؟ أن يعتنق الإسلام إذاً نوفر كل المعلومات، ونساعده على الوصول إلى هدفه بصورة ميسرة ليس فيها تدخل في حياته الشخصية أو ما إلى ذلك إلا بما يتعلق بالموضوع الذي أتى من أجله.<br>
ريما صالحة: ولكن فضيلة الشيخ البعض يرى بأن هذا التطرف المسؤول عنه المسلمون بشكل خاص، ليس المسلمون المعتدلون ولكن من كانوا يخطبون أمام الكثيرين بخطاب تعصبي بخطاب متشدد بخطاب متطرف، إلى أي مدى فعلاً هم يتحملون مسؤولية كره الغربيين أو خوف الغربيين بالنسبة للإسلام وتعاطيهم مع المسلمين؟<br>
محمد السلاموني: يعني يجب على الإنسان الغربي أن يتعامل مع الأحداث بصورة فردية ليس بصورة جماعية، جماعة المسلمين معظمهم وخاصة الآن يتعامل مع من؟ مع خريج جامعة الأزهر معنى ذلك أن هذا الإنسان متخصص ومتخصص فاهم عالم باللغة العربية، عالم بجوانب التفسير والأحاديث ومتقن، إذاً فهو يتكلم بما يعلم ولا يتكلم بما لا يعلم، فيجب أن يفرق الإنسان الغربي بين هذا وذاك، إذا كان اعتداؤهم على الإنسان المعتدل في الإسلام فكيف يتصور إذا كان هنالك بعض المتشددين الإسلاميين؟ كيف يكون التعامل معهم؟ ولنسأل أنفسنا ممَّ جاء التشدد الإسلامي؟<br>
ريما صالحة: ولكن لكل قاعدة شواذ يعني هذا لا ينطبق على كل المجتمع الغربي، ولكن أنت تعلم ربما هناك من لا يفهم بطريقة صحيحة يفعل بهذه الطريقة الوحشية أمور أخرى.<br>
محمد السلاموني: نعم حقيقة يعني يجب أن نفرق بين الإنسان العادي والإنسان المسؤول، الإنسان المسؤول في العالم الغربي يحاول أن يصور الإسلام والمسلمين على أنهم إرهابيون وأن الإسلامي إرهابي وهذا ليس من الحقيقة في شيء، حقيقة الإسلام هو دين السلام والمسلمون هم يُعتبر الإنسان المسلم المعتدل هو الإنسان الذي يمكن أن نتقابل معه لنفهم حقيقة الإسلام، لا يمنع من وجود بعض المسلمين حتى المسلم المتشدد إذا تعاملنا معه بطريقة هادئة لنفهم ما هو الإسلام سنصل إلى الحقيقة.</pbody></p>
<p class="K_G" style="font-size: 17pt">السلاموني: ما حدث ابتلاء ولن يُضعِف عزيمتنا</p>
<p><pbody>ريما صالحة: طيب فضيلة الشيخ بعد هذه الحادثة هل أحسست بالغضب تجاه المجتمع الغربي أم أحسست بأنه يعني هذه مشيئة الله، وما شاء فعل ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا نصيبك؟<br>
محمد السلاموني: والله هذا الحدث لم يغيرني إلا إلى الأفضل وإلى الأحسن، لماذا؟ لأننا دائماً مبتلون ومختبرون، ماذا فُعل بالأنبياء الذين جاؤوا بالرسائل السماوية وبالرسالات السماوية لهداية البشر؟ كانوا يُقتّلون وكان يُفعل بهم الأفاعيل ونحن دعاة سلام ودعاة للإسلام لا يفل فينا ولا يُضعف من همتنا وقوتنا أمثال هذا الحادث، بل والله أصبحت أقوى من الأول في محاولة التفنن في إفهام غير المسلمين أن هذا الإسلام هو الدين المعتدل، هو دين الوسطية ونحن لا نقول هذا وإنما الله هو الذي قال ذلك، ونحن نبلغ عن الله ونبلغ عن رسل الله هذا الحادث ومثله وأكثر منه لا ولم ولن يفل في قوتنا ولا في عزيمتنا ولن يضعفنا ولن يوقفنا عن استمرارية المسيرة في الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة لكي نري الغير أن هذا هو الإسلام يُعتدى علينا ومع ذلك نحترمهم ونقدرهم ونريد أن نبين لهم ونريدهم أن يفهموا حقيقة الإسلام حتى لا يقعوا في مثل هذا الخطأ.<br>
ريما صالحة: وبعد مشاهدتنا لقصة الشيخ السلاموني ننتقل لفاصل قصير نتابع بعده المزيد من قصص التطرف المناهضة للمسلمين والعرب في أوروبا من جانب جماعات اليمين المتطرف والنازيين الجدد، نتابع بعد الفاصل.<br>
[فاصل إعلاني]<br>
ريما صالحة: محمد الماجد طالب قطري يبلغ من العمر 16 عاماً كان في زيارة لبريطانيا حيث لقي مصرعه في نهاية شهر أغسطس الماضي خارج مطعم للوجبات السريعة في مدينة هيستينز الساحلية جنوب إنجلترا، الشباب الذين اعتدوا عليه بالضرب حسب ما قيل كانوا مخمورين وكانت أعمارهم تترواح بين 17 عاماً و20 عاماً، ولم تنفِ الشرطة البريطانية وجود دوافع عنصرية خلف هذه الجريمة، مما أدى طبعاً إلى وفاة محمد الماجد بطريقة وحشية انتهت حياته وهو في مقتبل الحياة. في هذا التقرير نشاهد بعض ملامح تنامي مظاهر التطرف العنصرية في أوروبا على يد تيارات اليمين المتطرف والنازيين الجدد.</pbody></p>
<p class="K_G" style="font-size: 17pt">اليمين المتطرف والنازيين الجدد في ألمانيا</p>
<p><pbody>أنيس أبو العلا: خرجوا للتظاهر واستعراض القوة في مناسبات مختلفة في أكثر من مدينة بصورة خاصة في ولايات شرق ألمانيا، وجهوا إهانات للأجانب وأطلقوا شعارات التهديد والوعيد وجعلوا دخول بعض مناطقهم خطراً بعد تصنيفها مناطق قومية محررة، إنهم عناصر اليمين المتطرف أو النازيين الجدد، خلال شهور معدودة سجلت دوائر الأمن أكثر من 1200 جنحة ممكن تصنيفها في خانة اليمن المتطرف من بينها 42 حالة استخدام العنف و820 جنحة أخرى بسبب استخدام دعاية محظورة، لكن لنخرج بعيداً عن الأرقام وندخل باب الواقع المعاش، المكان مدينة كولونيا في غرب ألمانيا بعد موافقة مجلس بلدية المدينة في الشهر الماضي على بناء جامع جديد للمسلمين سيكون الأكبر والأجمل في كل أوروبا، تدفقت عناصر اليمين المتطرف على كولونيا من مختلف الدول الأوروبية للتظاهر والمشاركة في مؤتمر احتجاج ضد بناء المسجد وما وُصف بأسلمة المدينة، رد أبناء كولونيا أكثر من 40 ألف مواطن خرجوا للتظاهر والاحتجاج ضد حشود اليمين مؤيدين حرية العقيدة وممارسة شعائر الدين وأن كولونيا ستستمر وطناً للتسامح والمحبة والتعايش المشترك، فنادق كثيرة وسائقو تكسيات ومطاعم ومقاهي رفضوا خدمة عناصر اليمين المتطرف، ووصل الأمر إلى حد اشتباكات بالأيدي وشارك فنانون مشهورون ألمان وأجانب في حفلات تأييد للتعايش المشترك في مدينة ينتمي مواطنوها لأكثر من 180 قومية يعيشون جنباً إلى جنب في سلام وتضامن، ثم وجه ممثلو الكنائس واتحاد الجمعيات الإسلامية نداء مشتركاً للتعايش ونبذ العنصرية والتطرف.<br>
دكتور فولف غانغ هوبر (رئيس مجلس أساقفة الكنيسة الإنجيلية): لدينا في ألمانيا تفهم كبير للحرية الدينية، وممارسة مختلف التجمعات لشعائر دينها، ونعتقد أنه من الأفضل للمسلمين أن يؤدوا صلواتهم في المساجد وليس في أفنية المباني الخلفية، لكن من الضروري أيضاً أن يعي المعنيون أهمية كسب تفهم الجيران واحترام مشاعرهم خصوصاً عند تخطيط وبناء مثل هذه المساجد ومن الضروري هنا التنويه ببساطة إلى حقيقة هامة وهي أن عدد المساجد في ألمانيا يبلغ حالياً 159 مسجداً وهناك 184 جامعاً يجري التخطيط لبنائها حالياً، أي أن عدد المساجد سوف يتضاعف خلال فترة زمنية محدودة ويزيد عن عدد الجوامع التي بنيت في هذا البلد طيلة ثمانين عاماً، حيث تم بناء المسجد الأول في ألمانيا في العشرينيات من القرن الماضي وهذا أمر يسبب قلق المواطنين ومن الضروري تفهم ذلك، ونصيحتي هي أن ننظر إلى هذا القلق بجدية ولا نصفه على الفور بأنه خوف مرضي من الإسلام فمن حق الناس أن تفهم وتستوعب هذا الوضع، يجب معرفة هوية المنظمات التي تقف وراء المساجد ولأي فئة من المؤمنين ولماذا وقع الاختيار على هذا الحي من المدينة دون الآخر إلى آخر هذه التساؤلات، وفي حالة عدم حدوث ذلك فإن مخاوف المواطنين ستتزايد ويصبح قلقهم من أن الأمر ليس فقط ممارسة للشعائر الدينية وإنما محاولة لفرض صراع أو فرض أحقية على المكان عنوة.<br>
أنيس أبو العلا: جامع كولونيا تحفة معمارية حديثة من شأنها أن تجذب اهتمام الزوار بعد استكمال البناء وتحوله إلى أحد أهم معالم المدينة، معارضو بناء المسجد رفعوا أمام البلدية لافتات تحمل صور مسجد مشطوب باللون الأحمر تعبيراً عن رفضهم ومعارضتهم لبناء الجامع الكبير بالقرب من كاتدرائية كولونيا الشهيرة بتاريخها العريق كإحدى أهم وأول كاتدرائيات أوروبا، على الرغم من تأكيد مسؤول الاتحاد الإسلامي المسؤول عن بناء الجامع على رفض الانغلاق أو التقوقع بعيداً عن شرايين الحياة اليومية للمواطنين وأن الجامع الكبير سيكون ملتقى لكل أبناء كولونيا ومكاناً للتعايش المشترك. <br>
عائشة (المتحدثة باسم الاتحاد التركي الإسلامي): من الضروري عند عرض الموضوع التأكيد على أن البناء لن يكون للمسلمين فقط وإنما لكل كولونيا، ونحن لن ندعو المسلمين فقط لحضور إلى هنا وإنما الدعوة موجهة لكل أبناء المدينة، بمعنى أن هذا المسجد سيشكل دلالة لها مغزاها ورمزاً للتعايش المشترك، وهو ما يمنح هذا المبنى أهمية خاصة، وما لا نفهمه هو هذه العنصرية والتحريض العنصري ضد البناء، وكولونيا هي المكان الخطأ لإثارة مشاعر العنصرية إنه تحد يواجه المجتمع ككل وليس فقط الاتحاد الإسلامي لأنه يهدد الأساس السلمي للتعايش المشترك بين الجميع، من هنا فإنه من واجب كل أبناء كولونيا أن يساهموا بجهودهم ضد العنصرية وهذا ما حدث بالفعل على هيئة جبهة عريضة ضد دعاوى اليمين من جميع شرائح المجتمع.<br>
أنيس أبو العلا: قبل أيام ذهب زعيم اليمين النمساوي يوك هايدر ضحية حادث سير غامض فدعت تجمعات المتطرفين من مختلف أنحاء أوروبا لتحقيق حلم اندماج قديم وتشكيل حزب يميني أوروبي موحد يضم فروعاً في النمسا وفرنسا وبلجيكا وبلغاريا والدنمارك وهولندا وألمانيا بل وحتى في قبرص ليتمكنوا من خوض معركة سياسية ووضع حد لما يصفونه بالزحف الإسلامي على أوروبا، ممثلو أحزاب البرلمان الألماني لم يتقاعسوا عن تكريس الجهد والمال ودعم خطط فعالة لنشر أفكار التسامح والتعايش المشترك والحد من مشاعر البغض والعنصرية والكراهية للأجانب، عمق الديمقراطية الألمانية الراسخة الواعية بمنزلقات الماضي اتضحت جلياً خلال استضافة ألمانيا لمباريات كأس العالم لكرة القدم سنة 2006، حين تحولت شوارعها إلى ساحات صداقة وتعارف، لكن مناطق كثيرة في ولايات شرق ألمانيا ما زالت تعاني بعد مرور أكثر من 18 عاماً على الوحدة من تخلف اقتصادي واجتماعي ملموس يدفع بعض أبنائها الشباب إلى الهجرة والنزوح إلى مناطق أخرى في الغرب أو حتى إلى خارج ألمانيا بحثاً عن حياة أفضل، فتخلو منهم مدن وقرى وتفتح الباب أمام انتشار أفكار عنصرية مريضة ترى في الغريب منافساً مرفوضاًَ، خطورة الفقر إلى جانب الثراء الفاحش أنه يمهد الأرضية لانتشار اليأس والأفكار العنصرية وعداء الأجانب، وهو ما ساعد الحزب الوطني المتطرف حزب النازيين الجدد على الوصول إلى مقاعد بعض ولايات شرق ألمانيا في الانتخابات المحلية الأخيرة وسط أجواء اجتماعية تهيمن عليها معالم النقص والتخلف على قطاعات التعليم والتنظيم والموارد الإنسانية، أفكار العنصرية وعداء الأجانب ظاهرة محدودة الانتشار لا تصل إلى حد التعدي البدني على الغريب باستثناء حالات قليلة، لكنها تثير القلق على الرغم من ذلك وتتطلب رداً حاسماً يحبسها داخل أسوار الديمقراطية. أنيس أبو العلا- العربية- ألمانيا.<br>
ريما صالحة: والآن فاصل قصير نتابع بعده كيف يمكن لقوى الاعتدال في الشرق والغرب مواجهة المتطرفين من الجانبين؟ نتابع بعد الفاصل.<br>
[فاصل إعلاني]</pbody></p>
<p class="K_G" style="font-size: 17pt">الإرهاب والإسلام</p>
<p><pbody>ريما صالحة: أرحب بكم من جديد مشاهدينا في هذا الجزء الأخير من البرنامج، وأرحب أيضاً عبر الأقمار الاصطناعية من لندن بالأستاذ عادل درويش الكاتب الصحفي في صحيفة الديلي ميل، أستاذ عادل عندما نتحدث دائماً عن العنف عندما نتحدث عما تشهده الساحة دائماً يتم ارتباط هذه الأعمال بالإسلام والمسلمين، هناك أيضاً خوف وهناك علامات استفهام حول العرب والمسلمين والإسلام فوبيا، لماذا لا يتحدثون في الغرب أيضاً عن التطرف الموجود داخل هذه المجتمعات الغربية ليس فقط عند العرب والمسلمين هذا التطرف؟<br>
عادل درويش: بالنسبة عما تتحدثين عنه النموذجين اللذين ذكرا في تقريركما هي لا ينتميان لجماعات متطرفة، يعني الرجل إيرلندي الذي قام بالعدوان على الشيخ السلاموني إمام المسجد هو كان حادثة فردية وعوملت في القضاء ولقي جزاءه في السجن على أنها حادثة فردية أنه كان مخموراً هو كان طبعاً يحمل ضغينة للأجانب وللمسلمين بالذات.<br>
ريما صالحة: والبعض قال بأنه ربما كان مختل عقلياً.<br>
عادل درويش: الدفاع هيئة الدفاع في المحكمة أثارت هذه القضية لكنه أيضاً تعرض للعقاب، بالنسبة لحادثة هيستينز فإنها كانوا مجموعة من الشباب معروفين بإثارتهم للمتاعب مجموعة من المراهقين وهي ظاهرة موجودة ومنتشرة في بريطانيا وعدد من البلدان الأوروبية في بريطانيا بالذات، وهذه أول مرة يعني يتعرض فيها..<br>
ريما صالحة: ليست أول مرة سبق وأن تعرض أيضاً شباب أيضاً من أوروبا لمثل هذا الاعتداء قبل فترة قبل أن يتعرض الشاب محمد الماجد لعملية القتل هذه بوحشية..<br>
عادل درويش: أنا أتحدث عن بريطانيا..<br>
ريما صالحة: وفي بريطانيا وفي نفس المنطقة أستاذ عادل، وأيضاً هؤلاء الشباب الذين ضربوا الشاب حتى الموت كانوا يتحدثون..<br>
عادل درويش: أنا آسف أنا أريد أن أصحح..<br>
ريما صالحة: لو سمحت لي أستاذ عادل كانوا يتحدثون له كانوا يتحدثون عن العرب وعن أسامة بن لادن ومثل هذه الأقاويل.<br>
عادل درويش: مرة أخرى أصحح المعلومة هناك انتشار لحوادث العنف بين المراهقين، وبالذات حوادث القتل باستخدام السكاكين، في هذا العام وحده قتل أكثر من 32 من الشباب بالسكاكين الحادة هذه المرة الأولى التي يُقتل فيها شخص أجنبي أي شخص غير بريطاني من مجموعة شباب مراهقين وصاحب المطعم نفسه قال أنه حذّر البوليس منهم، فهاتين الحادثتين فردية طبعاً هم عندما سمعوه يتحدث العربية أشاروا إلى اسم بن لادن وأشاروا إلى الإسلام وما إلى ذلك، فهذان المثالين هما مثالان عن العنف بين الشباب وعن حوادث فردية، بالنسبة لانتشار مجموعات عنصرية مجموعات مثلاً مثل حزب الجبهة القومية، مثل الحزب القومي البريطاني، مثل حزب اسمه الطابور رقم 88 كلها مجموعات متطرفة وهم يستهدفون الأجانب غير البريطانيين، يستهدفون غير البيض، يستهدفون اليهود، مسألة استهداف المسلمين انتشرت في السنوات الثلاث أو الأربعة..<br>
ريما صالحة: طيب أستاذ عادل نحن لا نتهم بريطانيا يعني نحن لسنا في محاكمة الآن، لا نتهم بريطانيا بالعكس نحن نعلم بأن بريطانيا من أكثر الدول الأوروبية التي فتحت أبوابها للعرب والمسلمين، وهناك تعاملات خاصة أيضاً بالنسبة للمسلمين في قوانينها داخل بريطانيا نحن نتحدث عن هذه الجماعات هذه الجماعات ربما ليس فقط من ناحية تعاطيها مع المسلمين ربما من حيث اللون الجنس كما ذكرت، آتي من دولة أخرى، كيف ممكن لهذه الجماعات أن تتنامى داخل بريطانيا وداخل أوروبا؟ <br>
عادل درويش: هذه الجماعات تنامت على ثلاث مراحل، ما أقصده هنا ما بعد الحرب العالمية الثانية تنامي المرحلة الأولى تم في الستينات مع ازدياد هجرة الملونين من جزر الهند الشرقية والمجموعة الآسيوية التي طردها هايدي أمين وعدد من الآسيويين الباكستانيين من شبه القارة الهندية كان هذا النمو الأول، النمو الثاني في السبعينات صاحبه أزمة اقتصادية وارتفاع في البطالة، فدائماً عندما يكون هناك أزمة اقتصادية وارتفاع في البطالة تتنامى هذه الجماعات، المجموعة أو الفترة الموجة الثالثة التي تنتشر هذه الأيام هي المرة الأولى التي يُستهدف فيها المسلمين ضمن الأجانب، هذه المجموعة يعني تستهدف غير البيض تستهدف اليهود، تستهدف الأفارقة، فالمسلمين انضموا إليهم، كان هناك ثلاث أو أربع قضايا بالتحديد كان فيها ظهور المسلمين أحدهما كانت محاكمة للسكرتير العام للحزب القومي البريطاني عندما هاجم الإسلام وقام أحد الصحافيين في البي بي سي بتسجيل هذا الهجوم سراً وقام مكتب الادعاء باصطحابه إلى المحكمة، لكن طبعاً نجح محاموه في أن يخلوا سيبله بدعوى حرية التعبير عن الرأي..<br>
ريما صالحة: طيب أستاذ عادل أنت أشرت الآن في السبعينات عفواً على المقاطعة، ولكنك أشرت بأنه في السبيعنات كان هناك أزمة اقتصادية مما دفع إلى وجود مثل هذه الأعمال، الآن نحن على مشارف أزمة اقتصادية ربما تكون مشابهة، هل هذا ممكن أن يؤدي أيضاً إلى أعمال عنف ضد المهاجرين، ضد ربما يعني من يحملون جنسيات مختلفة من خارج بريطانيا من المسلمين؟<br>
عادل درويش: جميع أعمال العنف بين المراهقين وعلى مستوى الشباب لوحظ فيها ظاهرتين، الظاهرة الأولى أنهم جميعاً ينتمون إلى طبقات فقيرة والمناطق نفسها ترتفع فيها نسبة البطالة مع نقص الخدمات حيث لا يوجد أندية أو أنشطة تشغل الشباب، الملاحظة الأخرى أنهم أيضاً جاؤوا من أسر متفككة اجتماعياً أسر فيها انفصال بالطلاق، أسر قد يكون الأب غائب، فهذه الملاحظتين الملاحظة الثالثة أنه الآن هناك موجة خلال العامين الأخيرين ضد المهاجرين بشكل عام لأن قوانين الاتحاد الأوروبي التي تسمح بمرور جميع المهاجرين من بلد إلى آخر دون التوقف على الحدود ويعني التأكد من الفيزات بريطانيا هي آخر الطابور الذي يصل فيه هؤلاء، وبالتالي يجد هؤلاء أنفسهم جميعاً في بريطانيا وتجدي مثل هذه الأعمال ومثل هذه الجماعات تنمو في المناطق التي يكثر فيها وجود المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي مع عدم توفر خدمات كافية.</pbody></p>
<p class="K_G" style="font-size: 17pt">ما هي آلية مواجهة المتطرفين؟</p>
<p><pbody>ريما صالحة: أستاذ عادل برأيك كيف ممكن لقوى الاعتدال في الشرق والغرب مواجهة المتطرفين من الجانبين؟<br>
عادل درويش: طبعاً الشرق والغرب يختلفان، فيما يتعلق بالتطرف الإسلامي التطرف الإسلامي يأخذ شكل منظم يعني هناك أحزاب وهناك جماعات زي الإخوان المسلمين مثلاً، زي القاعدة، زي الجماعة الإسلامية، حزب إسلامي في باكستان من خلال هذه الأحزاب يمكن أن يحدث هناك تحاور وحوار داخلي، داخل هذه الأحزاب والجماعات نفسها وبين المجتمع وبين هذه الجماعات، بالنسبة للغرب..<br>
ريما صالحة: ولكن بالنسبة لما ذكرته يعني من طبعاً من أحزاب أو من جماعات هناك اختلاف فيما بينها حتى وهناك اختلاف في تصنيفها بين جماعات إرهابية وجماعات غير إرهابية.<br>
عادل درويش: نعم يعني الفارق بين الشرق والغرب أن الجماعات الإرهابية في الشرق والجماعات الإرهابية في البلدان الإسلامية لا تفرق بين ابن البلد والأجنبي، يعني جماعة إرهابية في مصر عندما تضع قنبلة لا تستهدف فقط شخص غير مصري إنما تستهدف المصريين، وجدنا مثلاً الاعتداءات في السعودية في الخبر الاعتداء على المجمعات نجد أنها استهدفت الجميع مسلمين وغير مسلمين، بالنسبة لما يحدث في أوروبا من الجماعات المنظمة الجماعات المنظمة إما تستهدف الأجانب أو تستهدف الصحف اليسارية، تستهدف مثلاً مسارح ومناطق مراكز ثقافية يحسبونها على اليسار أو تستهدف تجمعات للمهاجرين، وهناك طبعاً الأحداث الفردية، الأحداث الفردية من الصعب التعامل معها لأن من يقوم بها إما مختل عقلياً أو هناك أسباب اجتماعية واقتصادية..<br>
ريما صالحة: طيب إذا تحدثنا بدون هذه الجماعات المتطرفة نرى بأنه المجتمع العربي والمسلم هو متقبل للمجتمع الغربي ومنفتح عليه، وأيضاً هناك مجتمعات كثيرة في أوروبا وأميركا أيضاً منفتحة كثيراً على العرب والمسلمين، إذاً يعني ما هي المشكلة الآن؟<br>
عادل درويش: لأ هي طبعاً المشكلة لا تنسي أن الأقليات التي تنتمي إلى الإيديولوجيات المتطرفة هي أولاً أقليات مهووسة، يعني أيديولوجياتها هي أيديولوجية هوس، إذا نظرنا إلى جماعة مثلاً ديفيد كورش في عام 93 في الولايات المتحدة الأميركية وهي كانت طائفة دينية يعتبر نفسه نبياً من الأنبياء وأدى الأمر إلى إحراق نفسه وإحراق المجموعة، فدي جماعات تنتمي بالهوس، إذا كان الانتماء هو انتماء طبعاً غير ديني وإنما أيديولوجي على غرار الجماعات النازية الهتلرية فهي جماعات أصلاً في غاية التطرف، هذه الجماعات يتم عزلها بأشكال قانونية لأنه من الصعب الدخول في حوار معها، لكن القانون هنا القانون هنا يعاقب على ارتكاب الجريمة وليس على الانتماء لجماعة من الجماعات، طبعاً الرأي السائد للأغلبية دائماً هو عمل حوار مع هذه الجماعات، الفارق بين الشرق والغرب هو أن هنا في النهاية من يصل إلى الحكم ومن يستطيع أن يكون مؤثراً في المجتمع هو من يتم انتخابه سواء في مجلس بلدي أو انتخابه في البرلمان أو انتخابه بالجماهيرية الوطنية في فرنسا، فالانتخابات هي التي تقوم بالفرز، وحتى الآن تجدي أن هذه الجماعات المتطرفة لم تحصل على مقعد واحد في برلمان من البرلمانات..<br>
ريما صالحة: لأن الجماعات المتطرفة أستاذ عادل هي أصلاً يعني منبوذة من المجتمع الغربي والمجتمع العربي أصلاً؟<br>
عادل درويش: طبعاً هي منبوذة من الطرفين، لكن بالنسبة للبلدان العربية لا توجد فيها ديمقراطية يعني البلدان العربية ببعض الاستثناءات القليلة معظم أنظمة الحكم باستثناء أنظمة الحكم الملكية هي أنظمة وصلت الحكم عن طريق الانقلاب العسكري، فإذا كان حدث انقلاب عسكري..<br>
ريما صالحة: يعني ليس في كل الدول العربية لو سمحت لي أستاذ عادل هناك الكثير من الدول العربية التي تتمتع بديمقراطية، وهذه المشكلة بأن الغرب لا يفهم ديمقراطيات العرب؟<br>
عادل درويش: لا أختلف معك، لا يوجد بلد عربي..<br>
ريما صالحة: أنا ما عم بختلف معك بس عم وضح.<br>
عادل درويش: لا يوجد بلد عربي يتم فيه الحكم بشكل ديمقراطي، فيعني ما أقصده هنا أن فرصة تغلغل التطرف بحيث يؤثر على إصدار القوانين يؤثر على سير المجتمع نفسه لا يزال الفرصة تكاد تكون صفر في الغرب، قضية الهجرة مثلاً تصبح قضية انتخابية أثناء الانتخابات وتجدي مثلاً أنه في الدوائر التي يقطنها عدد كبير من المهاجرين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين تجدي أن النائب سواء كان نائب عمالي أو من الأحرار أو من المحافظين يحاول أن يتعامل مع قضية الهجرة حتى لا تهرب الأصوات من حزبه..<br>
ريما صالحة: باختصار أستاذ عادل هل هناك تخوف من عودة ما يسمون بالنازيين بمعنى النازين الجدد إلى أوروبا؟<br>
عادل درويش: طبعاً مع ظهور الأزمات الاقتصادية يكون هناك صعود لأفكار التطرف، لا أعتقد أن أي جماعة نازية بقدرتها اليوم الوصول للحكم لكن الخطورة أنه مع عدم قدرتها على الوصول إلى الحكم هي تخلق جو عام ومناخ تحدث فيه حوادث فردية مثلما تفضلتِ وذكرتيها في تقريرك مثلما تعرض له للأسف الشيخ السلاموني، مثل ما تعرض له للأسف الطالب المرحوم من قطر، مثلما يتعرض له بعض المهاجرين من السود، مثلما يتعرض له مقابر اليهود مثلاً تتعرض للتدنيس وللتدمير، مثلما يتعرض مثلاً له المساجد الباكستانيين، الجو الذي تخلقه هذه الجماعات هو جو يشجع على أعمال فردية لكنها ستظل في النهاية أعمال فردية القانون يتعامل معها بصرامة شديدة.<br>
ريما صالحة: إذاً شكراً للأستاذ عادل درويش الكاتب الصحفي من صحيفة الديلي ميل من لندن، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة، لكم تحيتي وتحية فريق العمل معي ودائماً في صناعة الموت من العربية معاً سنبقى نقول نصنع الحياة إلى اللقاء. </pbody></p>
<br>
</div>
<div class="K_M_ndt_jst">
<HR color="#000000">
<CENTER>جميع الحقوق محفوظة لقناة العربية © 2009</CENTER>
</div>
</td></tr></table></center>
<script>javascript:print_me();</script><script src="/files/js/sp_fctV3.js"></script>
</body>
</html>
