الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1434هـ - 26 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 ذو القعدة 1431هـ - 01 نوفمبر 2010م KSA 16:34 - GMT 13:34

«الإخوان المسلمين» والموقف العجيب في العراق

السبت 08 شوال 1425هـ - 20 نوفمبر 2004م
عبد الرحمن الراشد

الاخوان المسلمين هو التنظيم السياسي الواسع في المنطقة الذي يقود حاليا الحملة المكثفة في العالم الاسلامي، في المساجد ووسائل الاعلام، ضد النظام السياسي الجديد في العراق بدعوى انه كافر وواجهة للاحتلال.موقفه واضح وصريح الا من حقيقة واحدة، هي ان فرعه المعني بالقضية، اي الاخوان المسلمين في العراق هو نفسه جزء من نظام العراق الجديد وشريك في الحكم منذ اول يوم!شارك التنظيم في مجلس الحكم تحت إمرة الحاكم الاميركي آنذاك بريمر. وبعد حل المجلس صار للاخوان المسلمين عضو في حكومة اياد علاوي ومنحوا وزارة الصناعة. كما شاركوا في المجلس الوطني، فمنح الحزب اربعة مقاعد في البرلمان الجديد. هذه هي المؤسسات التي يشن تنظيم الاخوان المسلمين حملة تكفيرية ضدها في منطقتنا ويحث الشباب على جمع المال لمحاربتها.واذا كان هذا لا يوضح للمغرر بهم حقيقة الموقف فلنراجع ازمة ضرب الفلوجة، التي اعتبرها الاسلاميون الفاصل الأخير. فقد اعلن تنظيم الاخوان العراقي انه ضدها وسينسحب من الحكومة، لكن ممثله وزير الصناعة حاجم الحسني اوضح انه لن يستقيل، لانه يؤمن بان مصير العراق اهم من ان يترك لمواقف عاطفية. وهو محق بالفعل لكن شعورنا بان موقفه تكتيكي حيث لا يريد الاخوان المسلمين ان يخسروا مقعدا في حكومة قوية في مرحلة تاريخية مهمة في بلد كبير ومؤثر اقليميا. موقف اشتهر به تنظيم الاخوان الذي يمارس فن السياسة فلا يريد قتل الذئب ولا ان تفنى الغنم، لا يخسر جمهوره في الشارع المدرب على الرفض ولا يفقد مكاسبه الحكومية. يفعلها بشكل متكرر في الساحتين الاردنية والمصرية. في العراق استمر ممثله في الحكومة رغم ضرب الفلوجة. كما اعلن رئيس الحزب في بغداد، رغم الهجوم على الفلوجة، ان الاخوان المسلمين سيشاركون في الانتخابات المقبلة.نحن الآن امام تناقض حيث يشن الاخوان في الدول العربية حربا دعائية شعواء ضد النظام السياسي العراقي القائم وضد الانتخابات العراقية المقبلة ويطالبون بالجهاد بالمال والانفس، وهم في العراق من خلال فرعهم، الحزب الاسلامي العراقي، يتعاملون مع النظام المرفوض، فكيف يستقيم هذا الأمر؟ في نظري اذا كان للمؤمنين بفكر الاخوان ان يسمعوا منه، فالأولى ان ينصتوا الى فرع العراق، المعني الأول بالقضية والمطلع الاساسي على حقيقة ما يدور في الساحة. وطالما ان الاخوان المسلمين يصنفون العالم وفق التابعية الدينية والطائفية، عليهم ان يستمعوا الى ما نصحهم به السيد اياد جمال الدين المفكر الشيعي قبل ايام لما فيه من عقلانية، حيث عاب على علماء السنة موقفهم الرافض، موضحا انه لو انسحب الاميركيون من العراق فان الخاسر الاول هم السنة بوجود ايران وريثة محتملة، وان عليهم تأييد النظام السياسي الجديد بدلا من معاداته، هذا اذا ارادوا ان يحفظوا لانفسهم حقهم السياسي الادنى المتاح اليوم كأقلية. امتدادات الاخوان في العالم العربي ترفض وتعادي ضمن عادتها في اللعب السياسي ضد انظمتها المحلية بإثارة قضية كالعراق وليس كرها في حكومة علاوي كما تزعم.* نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية