زهرة مرعي
قبل سنتين من الآن لم يتمكن برنامج سيرة وانفتحت من بث حلقة الدعارة لأسباب لم يكشف عنها حتي الآن. حينها تم التسجيل في الاستديو وخارجه وبقيت الأشرطة معلبة الي مساء الاثنين الماضي حيث تم تقديم حلقة جديدة عن الدعارة مع الاستعانة بمقتطفات من الحلقة الممنوعة.استديو سيرة وانفتحت بحلته الجديدة استقبل ضيوف حلقة الدعارة منهم الطبيب المختص بالعلاج النفسي والمرشدة الاجتماعية. وكذلك سهي التي سجنت بتهمة الدعارة وعذبت وحرقت بماء النار وعلقت فروجا لأيام في السجن اللبناني. سهي تميزت بقدر كبير من الشجاعة لظهورها علي الشاشة من دون قناع. الي جانب سهي تميزت الحلقة بالعديد من الشواهد الغنية كتلك المرأة التي ابتعدت عن بيع جسدها قبل 12 سنة وهي تعمل اليوم في تنظيف البيوت وتملك دفتر توفير في احد المصارف. وقد ظهرت علي الشاشة مع قناع علي الوجه سيدة تعمل ساقية في أحد البارات مؤكدة انها فقط تشرب مع الزبائن وتجالسهم علي الطاولات. وهنا انبري واحد من الجمهور ليقول مش صحيح انا بروح عالبار لمارس الجنس ، فردت عليه بكل ثقة لو وقعت بايدي بطلبلك شرطة الاداب .الي جانب تلك الشواهد كان الفيلم الذي يعود الي مرحلة الاحتلال العثماني علي قدر كبير من الاهمية فهو اظهر ما عرف حينها بالسوق العمومي في بيروت الذي انشأه الاتراك. هذا الشريط القديم اظهر الضباط والجنود الاتراك وهم يتصورون مع الغانيات في الهواء الطلق. اما الصورة الحديثة للدعارة التي لم تعد مشرعنة في بيروت الحالية فأظهرها الدهليز الموجود في أحد البارات والذي يفضي الي غرف صغيرة تحت الارض.كاميرا سيرة وانفتحت لاحقت الفتيات اللواتي يقفن علي الطرقات بانتظار رزقهن من الجنس الرخيص. قيل الكثير في اسباب الدعارة الرخيصة التي يتشكل اهلها في الغالب ممن كن اطفالا غير شرعيين، انما الحوار توقف تماما عند اسوار الدعارة الراقية الناشطة جدا، كذلك غاب ذكر المصطلح الذي بتنا نسمعه منذ سنتين تقريبا في لبنان وهو السياحة الجنسية. هذا التعبير ورد علي لسان المرشدة الاجتماعية ولم يحظ بأي تعليق اضافي.حلقة الدعارة استكملت تقريبا كافة عناصرها البشرية، لكنها نظرت الي الموضوع بعين واحدة تاركة موضوع الدعارة الراقية التي تستخدم فيها الطائرات الخاصة، ربما لأن النيل من الفقراء علي مختلف المستويات اسهل، وربما لأن تلك الدعارة الشيك محمية من الكبار.بالمناسبة نبارك للزميل زافين بالديكور الجديد والجميل ونلفته الي انه عندما جلس الي جانب سهي ظهر وكأنه في بيته وأكثر ونسي ملايين المشاهدين، وقد زاد الطين بله حين شاركها في تدخين السيجارة علي الهواء.
* نقلا عن جريدة "القدس العربي" اللندنية
|
