طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 01 ربيع الثاني 1426هـ - 09 مايو 2005م

"اضاءات" تركي الدخيل ..العربية "معممة" بالسيد القلاف

 

خالد عيد العنزي

يوم الاربعاء الماضي استضاف الزميل تركي الدخيل في برنامجه اضاءات صيدا ثمينا هو النائب المعمم في مجلس الامة السيد حسين القلاف, ونشهد مع من يشهد ان الزميل الدخيل محاور ممتاز يتمتع بمهنية عالية وحوار راق واداء متيقظ .سلطت الحلقة المذكورة اضاءات مهمة على جوانب غامضة او على الاقل ملتبسة في تجربة السيد القلاف السياسية, اردنا التعليق عليها في حينه لكننا وتوخيا للدقة والموضوعية اثرنا انتظار وصول نص المقابلة مكتوبا.ربما يكون التاريخ الرياضي العنيف للنائب القلاف هو سبب ولعه بالعنف النيابي المتمثل بالاستجوابات والتي سببت له اتهامات بادخال العنف الى مجلس الامة, فللسيد القلاف تاريخ رياضي حافل في مرحلة ما قبل العمامة لا يعرفه الكثيرون, فالسيد كان كابتن منتخب الكويت للاسكواش عام 1975 وكان ايضا لاعب كاراتيه قبل تفرغه للدراسة الدينية في قم .يشرح لنا القلاف ان اتجاهين يتجاذبان العلماء الشيعة في الكويت, فمنهم من يرى ان مقام العمامة اكبر من النيابة, ومنهم من يتخوف من دخول العمامة للمجلس للتجريح والنيل منها او فشلها سياسيا, لكن من الواضح ان السيد من اصحاب الراي الثالث فهو يعتبر ان دخول العمامة الى مجلس الامة كان ردا على العلمانيين الذين قالوا بفصل الدين عن الدولة, ويقول انه اراد استغلال وحدة الشعب الكويتي خلال محنة الغزو الغاشم من خلال العمامة, فكان للزميل الدخيل تساؤلا بريئا عن نيته استغلال تدين ام وحدة الشعب الكويتي!بقي السيد القلاف خارج البلاد لعشرات السنين منقطعا عن تفاصيل الحياة السياسية, فهو قطع دراسته الدينية في قم عام 1992 وعاد ليرشح نفسه ويسقط في الانتخابات نتيجة مؤامرة, فيعود الى قم لاكمال دراسته من جديد!ويرد السيد على تهمة زيادة الطائفية في المناطق التي دخل فيها الانتخابات بانه اخذ اصوات سنية لا يعرفها عام 1992 لكنه خسر بسبب تامر بعض المرشحين عليه, وبصراحة فقد حيرنا السيد فمرة يقول ان عمامته شكلت استقطابات واستقصاءات طائفية في انتخابات 1992 ومرة اخرى يجزم انه لم يستقطب الشيعة فقط فهو الذي حصل على اكبر عدد من اصوات السنة بين المرشحين الشيعة!يتصور القلاف ان مجيئه بشكل داعية اسلامي شيعي وبهذا الزي ستكون اوقع واكثر صدقا من اي دعوة اخرى باي شكل كانت, ويفسر السيد كونه النائب المعمم اليتيم الذي دخل مجلس ال¯ 96 بانه اول معمم يرشح نفسه, لكن الدخيل يفاجئه بان معلوماته مو دقيقة ويذكره بان سكرتيره المعمم ايضا رشح نفسه عام 2003 ولم ينجح وان شقيق السيد القلاف سيرشح نفسه بالانتخابات القادمة والسيد لن يمنعه ان لم يورث له المقعد!ويشبه السيد حاله مع السياسة و اللعب السياسي ودخوله عالما كله نفاق وكذب ورياء وهو المعمم بانه كحال الدكتور الذي يعلم انواع السموم ويعرفها لكنه لا يتناولها, وكما يقول فين المشكلة, ونجيب السيد: المشكلة بسيطة فقط حدث العاقل بما يعقل.ويدعي السيد انه لم يلعب لعبة سياسية وانه لو كان يلعب لكان وضعه »مختلف«, بل ويقسم انه لم يلعب سياسة في اي لحظة, ونسال السيد هنا عما يفعله في المجلس ونخشى انه عاد للاسكواش او الكاراتيه.فهو يفاخر بانه اكثر نائب قدم استجوابات مما يعرضه لعداوات, وينفي انه يقصد بذلك زيادة شعبيته من جرعة الاستجوابات الزائدة, فهو لو اراد شعبية لما حفر لنفسه بنفسه باستعداء الخصوم, خصوصا وانه مختص باستجواب الوزراء السوبر وبالتالي يدخل في صراعات, والظاهر ان السيد لا يعرف انه محترف لعب سياسي وليس هاويا كغيره!يعتبر السيد القلاف تهمة البعض له بتقلبه في مواقفه وساما على صدره اسماه وسام المواقف بينما كما اسماه الزميل تركي الدخيل وسام الذبذبة ونحن نسميه وسام المواقف المتذبذبة !بالحديث عن استقالته قبل الانتخابات بشهرين عام 1999 والتي اتهم بانها كانت مناورة انتخابية منه زي المدرب اللي طلع لاعب في اخر دقيقة على حد تشبيه الزميل الدخيل, يرى السيد القلاف ان المجلس كان بحاجة الى »هزة« حينها وانه هز المجلس باستقالته, ونسال السيد هنا ان كان يعتقد ان المجلس بحاجة الى »هزة« الان مع التشديد على ان الانتخابات القادمة مطولة!ويرى القلاف ان المعارضة في الكويت ليست كالمعارضات الموجودة في العالم فمعارضتنا معارضة كلام فقط, ونتمنى هنا ان يعمل السيد على تحويلها الى معارضة قول وفعل !يفاخر السيد بانه ما يسوي معاملات ولا يعترض على اتهامه بانه لا يزور الديوانيات ولا يقوم بالواجبات الاجتماعية ولا يضع اعلانات انتخابية كغيره من المرشحين فهو القائل انا دعايتي سابقتني لذلك فان البهرجة الاعلامية ليس لها اي معنى . ينفي القلاف قول الدخيل له ان عدم حاجته لدعاية انتخابية يُفسر بانه مغرور, ويرد لو كنت مغرور ما قابلتك اصلا, ليش اقابلك يعني?, فيذكره الدخيل بقوله لبقية النواب انا الاول دوروا الثاني !الزميل الدخيل يحرج ضيفه بتذكيره بالمبدا الاسلامي نعطي الامارة لمن طلبها في سياق الكلام عن قوله: ان كانت الحكومة تقول انها غير طائفية فلتعرض علي الوزارة الان وساقبل ايا كانت الوزارة المعروضة, وذلك على الرغم من قوله المعاكس عام 2003 انه لن يقبل دخول الحكومة, لكن السيد يبرر كلامه بانه يعرف انهم لن يقبلوا دخول عمامة لمجلس الوزراء, ونقول للسيد انه ما دام قد استطاع دخول مجلس الامة لاكثر من دورة فلا داعي للياس من مجلس الوزراء.

*نقلا عن جريدة "السياسة" الكويتية

عودة للأعلى