طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الثلاثاء 04 ذو القعدة 1426هـ - 06 ديسمبر 2005م

أنت متديّن.. أنت متشدّد!

 

هاشم عبده هاشم

** حذرت - في أكثر من مرة كتبت فيها - من الخلط الشديد الذي نعيشه بين (التديّن) و(التشدّد)..

** وقلت إنه لا يوجد مواطن سعودي.. نشأ في هذه البلاد.. وترعرع فيها.. وتلقّى معارفه بمدارسها ومن خلال قنواتها الثقافية والإعلامية.. قلت لا يمكن إلا أن يكون (متديّناً).. فنحن والحمد لله.. مجبولون بفطرتنا.. على التمسّك بثوابتنا الشرعية.. ومشدودون إلى أصولنا العقدية بقوة وبعمق.. وهي ثوابت وأصول (خلاقة).. ومتسامحة.. وتحترم في الإنسان (عقله).. و(وعيه).. و(قدراته).. ولا تسلبه إياها.. وفي كتاب الله الكثير من الحثّ على ذلك.. أفلا تعقلون..?! أفلا تتفكرون..?!
** لكن أن ينشأ بيننا من يلغي عقله.. ويحتكم إلى إدراكه المتواضع.. أو فهمه المحدود.. أو علمه القاصر.. ويتصرف على نحو مغاير لما نزل به الشرع.. فإن ذلك هو التشدّد الذي لا يوجد إنسان في الدنيا لا يمقته.. ولا يحاربه..
** وانطلاقاً من هذه الحقيقة..
** وبالقدر الذي يجب أن نفصل فصلاً تاماً بين (التديّن) و(التشدّد).. فإن علينا أن نتعاون -دولة ومؤسسات وأفراداً- للعمل على تكريس هذا التمييز بين كل ما هو ديني.. وكل ما هو غير ديني.. أو على الأصح الفصل بين ما توجبه الشريعة وبين ما يفرضه العجز الإنساني..
** ومن أجل ذلك.. فإن المواجهة لا يجب أن تكون (حذرة) أو على استحياء.. أو غير حادة.. لكل شكل من أشكال ومظاهر التطرف.. بل ولا يجب أن نتركه لاجتهادات من يقومون على رأس المؤسسة أو المدرسة أو الشركة.. أو الإدارة.. وإنما أن نحوّله إلى نظام حياة.. وأن تصدر بحقه أنظمة وقوانين وقرارات واضحة وباترة.. منعاً للتشويش.. والبلبلة.. والحيرة..
** أقول هذا لأنني أحس وكأن هناك شيئاً من ذلك نتيجة استمرار الخلط بين المصطلحين.. وأن الأمر ظلّ متروكاً في معالجته للاجتهادات الخاصة.. فكيف يحدث هذا?!
* فاصلة :
** (بعض الأمور لا تحتمل أنصاف الحلول.. أو التريّث.. والانتظار..). * نقلا عن جريدة "عكاظ" السعودية

عودة للأعلى