طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 13 ذو القعدة 1426هـ - 15 ديسمبر2005م
روبي : مش حتقدر تغمض عينيك
 

هلا مراد

وكيف تغمضها يا عزيزي وأنت في حضرتها بكل ما تحمله من غنج ودلال ترى آثاره على شفاه الرجال المنفرجة المتدلية وكأن قطعة من الشوكولاتة قد أذابتها ، والوصف يا سيدي ليس مقتصرا عليك أنت العربي المتابع بشغف لما تقدمه روبي ، لأن ما شاهدناه بالأمس نحن جمهور الحاضرين في مهرجان دبي السينمائي على هامش العروض وعلى ما يضمه من حضور أجنبي ضخم أكد أن مفعول روبي يذوب أيضا شفاه الرجال الأجانب ..أولا كان تقديم روبي في الحفل على أنها أشهر مطربة عربية على الإطلاق ثم بعد التقديم أطلت بفستانها لحمي اللون الذي بالكاد يسترها وبتفصيلته التي تسمح بالمزيد من الغنج ..

هي المرة الأولى التي أرى فيها روبي ولن أصفها كباقي النساء بأوصاف قد يجد الرجال أن سببها الغيرة من روبي كما أني لن أقول عنها ما قاله النقاد من أنها أفسدت ذائقة الغناء العربي ، مع أني من الغيورين جدا على هذه الذائقة التي أفسدت فعلا ، أريد فقط أن يسمح لي القارئ والناقد معا بتشبيه ظاهرة روبي في القرن الحادي والعشرين بظاهرة شعبية عريقة جدا بنت لها اسما عريقا وجمهورا عريضا في السبعينات وأقصد سندريللا الشاشة العربية المرحومة سعاد حسني ، لا أدري إن وفقت في تشبيه الحالتين ولكن وجه الشبه الذي أراه هنا هي خفة ظل المذكورتين ورشاقتهما على المسرح حتى لو لم تكن روبي قد قدمت أعمالا استعراضية بضخامة ما قدمته المرحومة سعاد حسني إلا أنها على مسرح الغناء لا تتوقف لحظة واحدة عن الهز والهز الهادئ الهادئ الهادئ درجة إذابة شوكولاته اسمها روبي على شفاه الرجال الأجانب والعرب الذين أدهشتهم خفتها وثوبها وغنجه على جسدها المعرى قصدا ..
الجميل والفكاهي في الأمر أن النجم السوري الكبير دريد لحام كان حاضرا وقد خصته روبي بتحية قالت فيها بلهجتها المصرية : ألف بوسة وبوسة وبوسة للفنان الكبير دريد لحام ، فماذا تتوقون أنه فعل ؟ نعم ، هو ببساطة شديدة وبعفوية تقدم منها وقبلها " بوسة من هنا وبوسة من هنا " ووقف بأسلوبه الكوميدي الظريف والمحبب من الحاضرين وأشار بيديه أن " طقوا وموتو " فضحك الجميع وربما حسدوه فعلا على قبلة روبي له وكل تمنى لو أنه مكانه ...
روبي وبأمانة لم تشكل لي حالة من القرف عكس ما توقعت ولم أجدها كمغنيات الفن الهابط تشكل من المقرف والإثارة القذرة ما يكفي لأن تحرق فيديو كليباتهن ببرميل نفط لأنهن يعتمدن على أسلوب الجنس المتمثل في أغنية مع الإعتذار ...
روبي تمتلك صوتا ناعما لا إزعاج فيه لا يجعل منها مطربة أو أشهر مطربة عربية كما قدمت قبل الحفل لكن يجعل منها مغنية خفيفة وتملك من الرشاقة ما يسمح لها بلفت الإنتباه عبر هزات هي الوحيدة تميزت بها وبفبركتها ما جعلها ظاهرة يتمثل فيها الغناء المتلازم في نفس الوقت مع رقص لا يتوقف درجة أنك تتساءل ألم يتعبها هزها وكيف سيسمح لها نفسها باستمرار غنائها ؟ لكنها بالفعل استمرت لأكثر من ساعة ونصف تهز وتغني ومع أني لست من مؤيدي هذه ظاهرة المغنية التي تروج لصوتها بجسدها أقول إني مع روبي لم أشعر باشمئزاز كما يحصل لي مع غيرها ما يدفعني لإقفال التلفاز كي لا تقع عين طفلتي عليها ..روبي - ولست أروج لها – ولا أظن أنه يخطر لي أن أشتري لها كاسيت هي فتاة قريبة من القلب غير مغرورة بل بسيطة جدا تحب عينك متابعتها وهي على سمار جاذب ونعومة غير مثيرة ، بعد مشاهدتها على المسرح وملاحظة العيون كيف تتعامل معها أتمنى عليها أن تترفق بالرجال وأتمنى على فستانها القصير أن يصبح أطول ...
في حفل الأمس نظرت جيدا الى الشباب العرب والأجانب والى العازفين خلفها والى دريد لحام فاستنتجت أنك مع روبي حقا " مش حتقدر تغمض عينيك ".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: