طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 20 جمادى الثانية 1427هـ - 16 يوليو 2006م

أمريكا وزيدان

 

لطفي الزعبي

لم يبق كائن على وجه البسيطة لم تلفت انتباهه موقعة النجم الفرنسي زيدان مع اللاعب المشكلجي الايطالي ماتيراتزي، حتى حماتي اتصلت من عمان تستفسر عن آخر الاخبار فالموضوع هام لكن هل لكون زيدان نجم ساطع في سماء الكرة العربية أم لان المشهد لا يحتمل ، وهل لو كتب للمباراة ان تعاد وحصلت نفس الظروف سيتصرف زيدان بنفس الطرايقة ؟ الجواب نعم .

لأن زيدان قالها بالفم المفتوح إنه غير نادم على ما جرى، وهو يعتذر للأطفال والمربين لكنه لا يعتذر لماتيراتزي، وهذا يدعونا للتوقف عند المشهد بتفاصيلة.. هل الإساءة وصلت إلى حد لا يغتفر، أو بمعني أن ماتيرازي كان قذرا لهذه الدرجة التي جلعت زيدان لا يغفر له الألفاظ حتى مع مرور الأيام .
والدة زيزو قالت إن ابنها كان يدافع عن شرفها، والمفروض أن يدافع الانسان عن موقفه وليس مهما أن يكون في كأس العالم أوغيره .. من جهته وصف شيراك رئيس فرنسا زيدان بأنه بطل وملهم لكنه وجد مبررا لتصرف زيدان وأن كان غير راض عن التصرف.. والرئيس الجزائري بوتفليقة قال إنه دافع عن شرفه وهو أفضل لاعب في العالم !! .. وحتى الأمريكان تدخلو وأدلو بدلوهم, كيف لا وهم يعتبرون انفسهم أسياد العالم ولهم الحق في التدخل بكل صغيرة وكبيرة حتى بين المرء وزوجه !.
ودون أن نفكر أو نحلل ، وحتى لا نخرج عن الموضوع وبكل الاحوال تداعيات القصة تطورت، وما قالة زيدان لم يشف غل وغليل محبيه ولم يوصلهم لعين الحقيقة، بل اكتفى بأن ماتيراتزي شتم والدته وشقيقته بألفاظ قبيحة، ثم استمر في الشتيمة دون توقف، وهذه ما زاد من توتر زيدان (الاستمرار) في الشتيمة دون توقف.
تداعيات الموضوع وصلت لحد قيام السيناتور الايطالي بشتم الفرنسيين ووصفم بأنهم منتخب مكون من خليط من السود والمسلمين والشيوعيين, ما دعى السفير الفرنسي في روما لتقديم احتجاج لدى البرلمان الإيطالي.
زيدان عربي أصيل في اعماقه، أوروبي في شكله ومظهره ، وهنا عائد لأصله العربي واقصد الجانب الايجابي الذي لا يقبل بالظلم والاهانة، لهاذا نطح زيدان اللاعب الإيطالي فألقاه أرضا ويا ريت كمل عليه !.
ماتيراتزي قال عندما امسكت بقميص زيدان مرتين قال لي بتعالي: "اذا اردت القميص ساعطيك إياه بعد المباراة" فشعر أخونا الإيطالي بتعالٍ فقال لزيدان:" لا أنا بدي أشلح أختك أو أمك قميصها" وهذ ما أدى الى ارتفاع ألسنة لهب الخلاف، ودون تفكير نطح زيدان ابن الطليان فارداه أرضاً.
وخرج صديقنا بالبطاقة الحمراء فتشوهت صورته أمام العالم والأطفال وهو ليس نادما ، لكن بقي له في قلوب العرب حباً لم تغيره مثل هذه الصورة وظل الفرنسيون يعشقون زيدان فهو بنظرهم ملهم ومنقذ وأسطورة, لكن إذا كان هناك كلام نتوقف عنده فهو كما قال زيدان ان تتم محاسبة من تسبب بالفعل وليس ردة الفعل فقط بمعنى أن يطرد اللاعب الايطالي كما طرد زيدان، خصوصا ان مثل تلك الالفاظ تقال مئات المرات في الملاعب, وبانتظار ما يسفر عنه تحقيق الفيفا مع زيزو وماتيراتزي.

عودة للأعلى