خالد عيد العنزي
"أقضب مجنونك لا يجيك أجن منه" مثل كويتي -1- أثار الموضوع الذي نشرته الصحف المحلية حول تقديم أندية صحية لدروس في الرقص الشرقي جدلاً في المجتمع الكويتي، ليعاد من جديد طرح إشكالية العلاقة بين الحرية وحدودها وبين الضوابط الدينية والاجتماعية من جهة ولتتضح الإختلافات الجوهرية في الرؤى والمشروع بين التيارين الليبرالي والإسلامي، ولينقصم بالتالي ظهر التحالف الانتخابي التكتيكي الليبرالو-إسلامي الذي تخيل البعض أنه استراتيجي على خلفية موضوع بسيط في ظاهره كالرقص الشرقي في حين تستتر خلفه قضايا خلافية هامة كالحرية وهوية المجتمع والحدود المقبولة للانفتاح.
توزعت الآراء بشأن موضوع تعليم الرقص الشرقي في الأندية الصحية على اتجاهات ثلاث، فالمصادر العلمية المتخصصة بفنون البرستيج والاتيكيت تراه موضوعاً عادياً يجب وضعه في حجمه وسياقه الطبيعي دون تهويل، بينما اعتبره الإسلاميين جريمة بحق المجتمع يجب التصدي لها قبل أن "يقع الفاس بالراس" ليحل غضب الله على البلاد، أما الليبراليون المنفتحون بطبيعتهم فيرون أن الرقص الشرقي فناً راقياً ما دام خالياً من الابتذال، ولا أحد يعلم هنا ما هو مقياس الابتذال هل هو في تصميم بدلة الرقص ونسبة ما تكشف وما تستر، أم هو في نسبة الإثارة في الحركات التي تؤديها الراقصة! -2-تؤكد أخصائية علم الإيحاء والإيماء منى الغريب أنها لا تستطيع فهم كيف يفكر الإسلاميون، وتتساءل عن سبب رفض تقديم دروس الرقص الشرقي، وكأن الإسلاميون هم المعترضون الوحيدون على تدريس هذا العلم، وتزيد أن كلنا كويتيون ونعرف عاداتنا وتقاليدنا جيداً، كما نعرف أن تراثنا الكويتي يحتوي على رقصات "جسدية" عديدة لتشبه بشكل أو بآخر الرقص الشرقي بالسامري والبدوية والبحارة وسواها من الرقصات التراثية، ولتستشهد بأن تقنية البلوتوث تظهر كويتيات كثيرات يرقصن هذه الرقصات، وكأن الدكتورة لا تعلم بأن البلوتوث يظهر أكثر بكثير من هذه الرقصات، فهل كل ما يظهره البلوتوث مسموح على كثرة ما يتم تداوله بلوتوثياً من مشاهد ومقاطع فاجرة، أم أن البلوتوث أصبح هو المرجع والمقياس لما هو مسموح و ما هو ممنوع؟!
تتحفنا الدكتورة منى الغريب بأن الرقص الشرقي أحد أنواع الرياضة البدنية، وتطمئننا أننا لن نواجه أزمة بطالة نتيجة تعليم الرقص الشرقي الذي هو هواية، فليست كل من تتعلم الرقص الشرقي تريد العمل كراقصة شرقية، وكأن الدكتورة لا تعلم أن مجلس الخدمة المدنية لا يوظف راقصات وأن من تود استثمار مهاراتها في الرقص الشرقي تجارياً ليست بحاجة لوظيفة حكومية أو خاصة!
-3-تحتج الدكتورة منى الغريب أن الرجال أنفسهم يرقصون، وأن الإنسان بحاجة لسماع الموسيقى التي تنبع رغبتها من الجانب الأيمن من المخ، موضحة أن الموسيقى موجودة في حتى في تلاوة القرآن المرتل وليس فقط في الأغاني، وهذا الكلام بحد ذاته يحتاج وقفة من المتخصصين الذين لسنا منهم.
وكنوع من الجدل العقيم تسأل الدكتورة منى معارضي الرقص الشرقي وكأن لهم سلطة على الناس لماذا لا يمنعون الناس من ممارسة العادات الضارة كتعاطي المخدرات وارتياد شقق الدعارة والتدخين، محتجة أن كل شئ سلاح ذو حدين، وتزيد لتطالبهم لاهتمام بالقضايا الجوهرية كالعلاقة مع أمريكا واسرائيل راً للرماد في العيون!
المهم أن الدكتورة الغريب تعتبر أن العيب ليس في فن الرقص الشرقي بل في مسماه، وهي التي ترى الرقص كأحد أنواع التعبير الجسدي بل تعتبر لغة الجسد، مع أنها لا تشجع على امتهان المرأة له كمهنة ، لكنها تعتقد أن "لا بأس" بأن تمارسه المرأة كنوع من الرياضة البدنية لتفريغ الطاقة الزائدة، وهي تشترط على الراغبات بممارسة الرقص الشرقي أن يمارسنه بعيداً عن الرجال، فهل يستمعن لنصيحة الدكتورة ويتمنعن عن ممارسته أمام الرجال أم هن راغبات؟!
-4-تختلف المرشحة السابقة لمجلس الأمة وخبيرة الاتيكيت مريم شعيب مع الدكتورة منى الغريب في الشكل وإن اتفقت معها في المضمون، فهي ترفض اعتبار الرقص الشرقي نوعاً من أنواع لغة الجسد بل تعتبره علماً كالاتيكيت، وهي لا تمانع في تعليم النوادي الصحية للرقص كنوع من أنواع الرياضة، لكنها تفضل أن يتم تعليم الرقص الكويتي كأحد سبل إحياء التراث الكويتي مثله مثل الغوص، ويا له من تشبيه بين مهنة عظيمة كالغوص وبين مهنة شريفة فاضل المسماة بفن هز الخصر، فهل سنشهد اليوم الذي يكون فيه للكويت منتخب وطني للرقص الشرقي يشارك في مسابقات الرقص الشرقي العالمية ما دام الرقص رياضة بدنية، أم سيتم تنظيم دوري كويتي أو بطولة لهذه الرياضة! -5-الرأي الثالث كان للناشطة والمحامية سلمى العجمي التي تعتبر أن الرقص نوع من أنواع الفنون التراثية الموجودة بالدول العربية، وتحتج بأن علماء الأزهر لم يعترضوا على وجوده وانتشاره في مصر، وهو كلام مردود عليه بأننا لم نسمع كما لا نعتقد أنها سمعت بأنهم حثوا عليه، إضافة لكونهم لم يعترضوا أيضاً على وجود أمور أخرى ببلادهم أقلها الخمر وهي الأمور التي لا جدل لدينا أو لديهم في تصنيفها بين الحلال والحرام ولا مكان للرمادي في لونها بين الأسود الممنوع والأبيض المسموح!تتمنى الناشطة سلمى العجمي ألا يصل هذا "الموضوع التافه" إلى مجلس الأمة، وألا يتبناه أعضاء المجلس لأنه موضوع أقل بكثير من أن يثار تحت قبة البرلمان، مؤكدة أن الإثارة لا تكمن في الرقص الشرقي بقدر ما تكمن في إثارة مواضيع صغيرة لا تستحق الإثارة، ونحن على عكس رأيها نتمنى أن يتبنى الأعضاء مواضيع "تافهة" كهذا الموضوع لأن الإثارة التي ينطوي عليها خطيرة ولأن الشيطان دوماً يكمن في التفاصيل!
-6-يعتبر المهتمون بالرقص الشرقي أن نجوى فؤاد مدرسة مستقلة بذاتها في هذا العلم المثير للجدل ولأشياء أخرى كثيرة، ومن المسلم به بأنها لا ترى مانعاً في تعلم الفتيات للرقص الشرقي من باب الهواية أو الاحتراف، وهي التي لم تخفي سعادتها بأن يكون في الكويت راقصات يمارسن الفن الأول في تاريخ الانسانية حسب رأيها وهي التي عبرت سابقاً عن سعادتها بانتشار مدارس تعليم الرقص في دول الخليج، بل إنها طالبت بتأسيس نقابة أو رابطة للراقصات، ومصنفات مسؤولة عن الفتيات اللواتي يلتحقن بهذه المدارس التي تمنح شهادات لمن ترغب بامتهان الرقص الشرقي.
ربما يكون لنجوى فؤاد مصلحة فيما تقول وربما هي رسالتها في حياتها، لكن هل من المقبول أن يتم الترويج لمدرسة نجوى فؤاد في الكويت، وهل تحتمل الكويت ومجتمعها أي هزات كهزات الخصر هذه التي قد تودي بأبنائنا ومستقبلهم؟!-7-مجتمعنا حفظ الحريات واحترمها بدستوره وقوانينه التي تعتمد الشريعة مصدراً أساسياً للتشريع، ومن المسلم به أن مجتمعنا الكويتي منفتح لكنه ليس بمنفلت، وإن أريد له الانفلات فإن ذلك لن يتحقق بأي حال من الأحوال لأسباب تتعلق بطبيعة وتركيبة هذا المجتمع وتراثه الأخلاقي والاجتماعي، فحتى غلاة المنفتحين من المتمغربين يتحدثون في الموضوع بنوع من التنظير والرغبة بالتعبير عن انفتاحهم، أكثر مما هم يقبلون بأن تجري ممارسة هذه الظواهر والسلوكيات فما بالك في تشريعها و قوننتها وإباحة ممارستها تحت ستار قانوني.
ولن نستغرب غداً إن تمت المطالبة بتدريس الرقص الشرقي في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا من قبل من يعتبر الرقص الشرقي رياضة وأن يرخص له كمهنة محترمة "جداً" كما لن نستبعد أن يتم اعتباره حل ناجع لمشكلة البطالة أو سبيل ضروري للترويج لجعل الكويت معلماً سياحياً، ولن نستبعد المطالبة بإستبدال التربية بالرقص في اسم وزارة التربية والتعليم العالي ليصبح وزارة الرقص والتعليم العالي "قوي" بعد افتتاح فرع لمدرسة نجوى فؤاد وسواها، فوزارة تربيتنا التي ترقص الآن على الواحدة ونص مع بداية العام الدراسي مو ناقصة رقص والطير يرقص مذبوحاً من الألم!
لا يعني كون "بعضنا" من عشاق الرقص الشرقي وسواه من فنون الانفتاح أننا سنقبل كمجتمع تعميم هذه الثقافة، فنحن مجتمع محافظ ومتدين بغالبيته الساحقة، وهذه الأصوات النشاز التي ترتفع من وقت لآخر بصرعات تحت مسميات الحرية الشخصية والانفتاح، ما هي إلا قلة قليلة وسط أكثرية مجتمعية ساحقة ترفض هذه العادات المستوردة التي يراد منها إفساد البلاد والعباد وبث الفساد الأخلاقي في مجتمعنا وبلادنا. فنحن لسنا بحاجة لمعاهد ومدارس تعليم الرقص الشرقي بقدر ما نحن بحاجة للقضاء على ذلك الثالوث الذي يهدد مستقبل أبنائنا، والمتمثل بالإرهاب والفساد الأخلاقي والمخدرات لنرتقي بالكويت ونبني مستقبلها على أسس سليمة، والله يحفظ الكويت!ماسيج : المساواة بين الكويتيين نتيجة ايجابية للقطع المبرمج الذي أجبر الكويتيين على برمجة منازلهم على مقياس بغرفة واحدة في منازلهم سواء أكانت بيت شعبي أو شقة أو بيت حكومي أو حتى قصر، فكل البيوت أصبحت بغرفة واحدة وديوانية فقط!
موظف بنغالي عمله النظافة هو من يقوم بكتابة الطلبات وفتح الملفات وإخراجها في بعض المراكز الصحية، وعندما تعترض يقال لك "انت شتبي مو تبي شغلك يمشي"، أبيه يمشي بس يمشي صح!
حبة مخدرة ضبطت في عملية واحدة مصدرها تاجر عراقي يزور الكويت كل فترة، المطلوب ضبط الحدود الشمالية فجارنا أوضاعه منفلتة.
تجار مخدرات يديرون تجارتهم القذرة عبر الهواتف النقالة من داخل السجن المركزي، والسيطرة على هؤلاء ليست بحاجة لدراسة متكاملة بل تحتاج لتطبيق "كامل" للقانون!وزارة الطاقة خاطبت الجهات الحكومية بضرورة اطفاء الاضاءة والمكيفات عند انتهاء الدوام الرسمي، المصيبة أنه طوال الأزمات السابقة وقبلها وبعدها بقيت الاضاءة والمكيفات شغالة 24/24 فأي هدر هذا، الحمد لله أن الأزمة ذكرتهم ، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم!
قد يكون من حسنات ألأزمة الكهرومائية التزام موظفي وزارة الطاقة بالدوام وقلة غياباتهم بعد أن أحسوا أنهم تحت المجهر، فكم أزمة نحتاج لينضبط عمل كل الوزارات والجهات الحكومية!
الخطوط الجوية الكويتية تنقل ركابها بالباصات من البوابة للطائرة وبالعكس، بينما الشركات الأخرى تقف على البوابة دايركت، في كل دول العالم الأفضلية في المطارات هي للشركة الوطنية إلا في عين عذاري!
لحق باقر الابن بسابقه الدويلة الابن على طريق التوريث السياسي جامعياً، فبعدما دخل معاذ مبارك الدويلة السباق نحو رئاسة الاتحاد بالجامعة من باب الائتلافية لحق به يوسف أحمد باقر لكن من باب الاتحاد الاسلامي، وكل بوابات القوائم تؤدي للتوريث السياسي من باب العمل الطلابي!
|
