أحمد الشمراني
إلى الآن وربما إلى مائة عام مقبلة لا يمكن أن نغير في طبيعة البشر.ـ فأنت قد تغير الوجه وقد تغير العبارات وقد تؤثر في (شكلك) لكن المضمون، مضمون النفس لن يتأثر بهذه التغيرات الخارجية، وهنا (بلا بوك يا عقاب).ـ في حياتك العامة ستصادف وجوها، ووجوها، وجه يأخذك معه إلى مدن الروعة والدهشة وآخر لن يمنحك فرصة التفكير في احتواء نظراته التي تميل مرة للطيبة وأخرى للحدة وثالثة قد تحتار بين الحالتين.ـ في قائمة مشاهداتي اليومية عشرات العبر والدروس أو الحكايات، أجد هنا ابتسامة وهناك أخرى، وربما في حالة قد يصادفني وجه عبوس ورابع حزين ولي حينها حرية الاختيار إلى أي وجه أنحاز.ـ سألني مرة صديق وآخر بين الصداقة ونقيضها: لماذا أنت مبتسم؟ـ أذكر أنني ابتسمت للأول، وقلت للثاني حتى على ابتسامتي لا أخلو من الحسد.ـ مشكلة، إن ابتسمنا قالوا لماذا، وإن أبدينا ما في دواخلنا من حزن على وجوهنا، عاتبونا.. فعلا احترنا معاك يا زمن.ـ ولكي يكون للابتسامة دلالاتها سأتجه في هذه اللحظات إلى أنيق شارع التحلية لألتقي بالرئيس المبتسم أحمد المرزوقي وصديقي المغامر نيبوشا، ولا بأس أن أسأل أستاذ الصمت وجدي الطويل، سؤال اللحظات الأولى عن المقبل.. وما أحلى المقبل يا أهلي.ـ أستأنس عندما أكون في الأهلي، أجد متعة في الحديث مع المكان ومع من تحتوي مساحة ذاك المكان من أسماء ألفناها، وأسماء أحضرتها لنا سياسة الإحلال.ـ وفي الرياض أشعر بالغربة إن زرت عاصمة الحب العربي ولا زرت أو حتى مررت من أمام مقر الهلال.ـ والغربة، غربة مشاعر، لأن لي في الأزرق اتجاه قلب لا يعرفه إلا أنا وصديقي سامي الجابر.ـ وعندما أستبدل الكابتن سامي بالصديق سامي فالحديث هنا حديث قلب، وأصدق الأحاديث هي الأحاديث التي تأتي من القلب إلى القلب.ـ أما ما عكر صفوي وأنا أتعاطى اليوم صحف الصباح رأي يقول صاحبه عندما غاب حسين عبدالغني عن الأهلي فاز وأبهر وأمتع.ـ ياه، مثل هذا الطرح الملوث عكر علي قهوة الصباح، وجعلني أقول لمن حولي هؤلاء هم من يشوه الأهلي.ـ بالمناسبة كاتب ذاك السواد أهلاوي أو هو يرى نفسه كذلك.ـ رحلاتي مع الزميل عدنان جستنية لا تخلو من الجمال أحيانا، لكن أجملها بالنسبة لي كان في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ولم أقل بيروت، لأن هناك فرقاً.ـ عدنان عرف وقتها لماذا مرات أنحاز للهلال.ومضةتذكر الحلم الصغير وجدار من طين وحصير
* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
|
