طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 09 ربيع الثاني 1428هـ - 26 أبريل 2007م

البحرين... ثقافات لا ثقافة

 

ريم خليفة

من الضروري مراجعة أوراق الهوية والتاريخ في وطننا الغالي البحرين الذي لم يعرف منذ استقلاله وحتى اليوم سوى لون وثقافة ولهجة وتراثا واحدا يروج له على الدوام متجاهلة عن قصد ( ربما) لباقي الثقافات والأعراق المختلفة التي تشكل نسيج المجتمع البحريني.

فلا نجد أزيائهم ولا تراثهم ولا حتى لهجاتهم معروفة أمام الزائر او المقيم الذي يريد أن يعرف شيئا عن هويتنا البحرينية سواء في العروض المتحفية او حتى في الأعمال الدرامية المحلية الانتاج.
ليس عيبا أن نظهر باقي الثقافات التي تشكل نسيج المجتمع البحريني بمدنه وقراه المختلفة, لكن العيب أن يبقى الحال كما هو خصوصا وأن ملامح الهوية البحرينية قد تتغير مستقبلا بسبب التجنيس السياسي والمحافظة على جذور الهوية مهم لانه هو ما يشكل الثقافة البحرينية على حقيقتها دون روتوش.
وفي سلطنة عمان تسنى لي زيارة متحف " بيت الزبير" الذي بناه الشيخ الزبير بن علي في العام 1914 وافتتحه ابنه محمد بن الزبير في العام 1998 وهو يتوسط مسقط القديمة.
الجميل في هذا المتحف هو احتضانه لعرض متحفي يضم أزياء جميع ثقافات العمانين بمناطقهم المختلفة التي تشكل النسيج العماني دون استثناءات وهو أمر لا نجده في البحرين كمبادرة من قبل الدولة او الجهات المعنية رغم أن الثقافة البحرينية غنية بعادات وتقاليد كثيرة بدءا من وصفات الطعام وصولا الى مراسم الزواج والازياء.نحن نأمل لو يتم إعادة النظر في ذلك مستقبلا سواء في العروض المتحفية المتعلقة في قاعة العادات والتقاليد بمتحف البحرين الوطني وربما تطرح كفكرة في مهرجان التراث بالعام المقبل بحيث تكون انطلاقة جادة لثقافة أهل البحرين التعددية على غرار ما نجده في سنغافورة.
لن يقتصر هذا الأمر فقط على قطاع الثقافة والتراث الوطني بل أيضا على عاتق تلفزيون وفضائية البحرين التي لو طرحت هذا الموضوع عبر برامجها المختلفة لا سيما التراثية فسوف يكون ذلك مكسبا للبحرينين. *نقلا عن جريدة "الوسط" البحرينية

عودة للأعلى