خالد ممدوح
يلعب المنتخب المصري اليوم الثلاثاء مباراة ودية مع منتخب الكويت الشقيق تكريما للاعب الكويتي عبدالله وبران ويعود إلى القاهرة الأربعاء ليشد الرحال مساء نفس اليوم إلى رواندا لملاقاة منتخب بوروندي في الجولة الخامسة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم بغانا 2008… الخبر عادي ولا شيء فيه يلفت النظر ولكن!
وآه من "ولكن" تلك خصوصا لو كانت متعلقة بخبر من بر المحروسة! فالأخبار المتناثرة هنا وهناك حول نفس المباراة تجعلنا – مراقبين وجمهورا – نضع أيدينا على قلوبنا ونتمنى – آه والله نتمنى بجد – أن يفلح منتخبنا (حامل اللقب!) في عبور مباراة بوروندي التي سماها الجهاز الفني للفراعنة ورئيس اتحاد الكرة بـ"عنق الزجاجة"! ولكن…
مرة أخرى ولكن! ولكنها مستخدمة هذه المرة لطمأنة الجميع وعلى رأسهم اتحاد "الكورة" والجهاز الفني واللاعبون… لا تقلقوا فحتى لو خسرنا من بوروندي وفقدنا قمة "مجموعة الموت" ستظل الفرصة قائمة "لأسياد القارة" كي يتأهلوا للنهائيات كأحسن ثوان في المجموعات… شرط أن يوفقنا المولى عز وجل ونفوز في لقائنا الأخير على فريق "بتسوانا" القوي!
صحيح أن من يتابع سيل التصريحات الصادرة عن الجهاز الفني لفريقنا يتخيل أن منتخب "بتسوانا" مستواه في تحسن مستمر وأننا كنا محظوظين عندما اقتنصنا منه "نقطة" التعادل على ملعبه ووسط جماهيره المتحمسة، إلا أن فرصتنا في الفوز عليه تبدو غير ضعيفة على أساس أننا سنلعب على استاد القاهرة الرهيب، وإنشاء الله سيكون هناك أكثر من مائة ألف مصري يحرك هتافهم "مصر..مصر" الحجر ويبث الرعب في قلوب نجوم "بتسوانا"!
هذا الكلام ليس على سبيل المزاح ولا هو من قبيل الدعابة بل هذا هو الواقع المؤسف الذي وصلت إليه أحوالنا الكروية بعد التعادل مع بتسوانا ثم موريتانيا لنضع أنفسنا بأقدام لاعبينا في هذا المأزق ويصبح تأهلنا لبطولة الأمم الأفريقية العام القادم بغانا محل شك أو على الأقل محل تساؤل.
مجموعة مصر – حامل الرقم القياسي بين فرق القارة في الفوز بالبطولة خمس مرات كاملة – تضم موريتانيا وبوروندي وبتسوانا والفرق الثلاثة، رغم احترامنا لها بالطبع، يفترض أن مجرد لعبها مع أبطال القارة شرف لها حيث يضعها على خريطة الكرة في القارة السمراء! فما الذي حدث؟ الذي حدث أننا – مرة ثانية وثالثة – نتحدث أضعاف ما نعمل ونضيع الوقت في أمور تافهة لا طائل من ورائها!
الجهاز الفني للمنتخب المصري يقضي يوما كاملا بعد التعادل مع موريتانيا في محافظة دمياط لمساندة سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى! ربما كان ذلك أمرا عاديا لا يجب أن يثير حفيظة أحد..ولكن!
في نفس اليوم تحديدا نشرت تصريحات صحفية منسوبة للمدير الفني حسن شحاته يطالب فيها بإلغاء مباراة الكويت الودية ويتهم اتحاد الكرة بالخوف من الأندية الكبيرة "الأهلي والزمالك والإسماعيلي" – مستشهدا بتأجيل نفس المباراة من شهر أبريل بسبب الأندية حتى 11 يونيو ورفض الاتحاد إلغاء أو تأجيل اللقاء الآن رغم تعارضه مع الاستعداد لمباراة بوروندي "عنق الزجاجة"! فهل يتفق هذا وإضاعة الوقت في الدعاية الانتخابية لمرشح "الوطني" بدلا من التركيز في عملكم واستعداداتكم يا معلم؟!
*نحمد الله سبحانه وتعالى على سلامة اللاعب محمد صديق الذي كاد يفقد حياته أثناء مباراة الأهلي وطلائع الجيش في ربع نهائي كأس مصر. المشهد الذي نقلته لنا الفضائيات كان مصريا بامتياز! زحام غير طبيعي وصياح واختلاط الحابل بالنابل وتأخر الإسعاف... وهذا يصرخ في الآخرين أن "يوسعوا شويه"... فعلا مشهد حضاري بامتياز!
*هناك من لم ير في فوز الأهلي على طلائع الجيش سوى نقطتين، أولهما أن هدف ابوتريكه الأول كان من ضربة يد لأنه عدل الكرة بذراعه وثانيهما تغيير الحكم فهيم عمر لمجرى المباراة لطرده لاعب الطلائع حسام عبدالعال! الطريف أن بعض من يكتبون عن "الكورة" أكثر تعصبا للأندية من بعض عتاة التعصب من الجمهور، والله عيب أن تترك الساحة لمن يسكبون النار على بنزين التعصب البغيض بتلك الصورة الفجة! |
