طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 07 جمادى الثانية 1428هـ - 22 يونيو 2007م

تميز إعلامي في غياب الإعلام !

 

خلف ملفي

نجحت {الشقيقة} الرياضية في تحقيق سبق {إعلامي} مفرح، وهدف استراتيجي يخدم الرياضة والمجتمع بالشراكة مع {موبايلي} من خلال استحداث {جوائز الرياضية وموبايلي للتميز الرياضي} في الموسم، وهذا مطلب الجميع منذ زمن بعيد لمسايرة ما يحدث في الدول المتقدمة، ولا سيما أن أهدافها تحفز النجوم على الإبداع والتألق.
لكن وبعد أن تحقق الهدف الكبير عبر مؤسسة إعلامية رائدة {الشركة السعودية للأبحاث والنشر} من خلال إحدى فروعها {الرياضية}، رسب الإعلام الرياضي في مواكبة الحدث، وخصوصا في يوم حفل تتويج الفائزين الذي رعاه الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب، وفوجئت ــ كما غيري كثيرون ــ بل صعقنا بقلة الحضور الإعلامي ولا سيما الصحافي منه!!

كنت أتوقع حضورا كبيرا ولا سيما على صعيد {القياديين}، حتى لو لم يدعوا، والأسوأ أنهم دعوا ولم يحضروا، والأكثر سوءا عدم تغطية الحفل بما يتناسب وحجم المشروع، بل إن البعض لم يشر إليه البتة!!
ولو عدتم إلى الوراء قليلا لوجدتم أن الصحافة فتحت المساحات رحبة لجوائز مجلة غير سعودية، أو وكالة أنباء ما، ولا أقول هذا تحريضا ضد هذه المجلة أو الوكالة أو المؤسسة، ولكنني أستغرب وبدهشة وذهول هذا التعامل الضعيف الذي يسيء للإعلام السعودي. أيننا ــ كإعلام ــ مما نطالب به دائما حول التنافس الرياضي الشريف والحيوي؟!
على مدى اليومين الماضيين أمس وأمس الأول تابعت الصحف ووجدت أن نصفها لم يواكب الحدث، وبعضها منح المناسبة حقها، وأخريات أشارت إلى الخبر الذي بثته وكالة الأنباء السعودية {واس}، وهذا إدانة أخرى لمن لم يكن له حضور البتة.
وعموما يكفي مطبوعتنا {الرياضية}، جريدة الرياضيين العرب الأولى والوحيدة المتخصصة في وطننا أنها قفزت بالإعلام الرياضي بعمل تخصصي ومهني بقيادة الأخ العزيز سعد المهدي، وهذا النجاح يحسب للجميع، متمنيا أن يتقبل الزملاء الأعزاء هذا النقد والملاحظة والعتب بروح رياضية، والأمل كبير أن يتلافى المقصرون خطأهم في السنة المقبلة، بل من واجبهم إبداء ملاحظاتهم لفائدة أشمل. وهنا نشكر الأمير سلطان بن فهد على تفضله وعدد من مسؤولي الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات والأندية الحضور والمشاركة والدعم، آملين المزيد مما يخدم رياضتنا ومجتمعنا. كما يثمن للقناة الرياضية نقلها الحفل على الهواء مباشرة، وكذلك بعض القنوات الفضائية التي حضرت وسجلت وواكبت بطريقتها. وشكرا جزيلا للرياضية وموبايلي على هذه الخطوة الرائدة.


.. وسقوط آخر {اجتماعي}!

شاركت ــ ولله الحمد ــ ضمن مجموعة دعم فرط الحركة وتشتت الانتباه في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ضمن مجموعة متطوعين تحت إشراف الدكتورة سعاد يماني، ونجحت المجموعة في تنظيم لقاء إعلامي مميز هدفه الشراكة مع الإعلام في توعية المجتمع حول {فرط} عصبي يصيب الأطفال ونسبته تتجاوز الـ (10 % ) في السعودية بينما النسبة العالمية (5 %)، ويؤثر في مستقبل المجتمعات على عدة أصعدة، وحضر نحو 12 قناة فضائية وعدد من الزملاء الصحافيين والصحافيات، لكن الأخ الذي تولى إدارة الملتقى لم يوفق في مهمته، لأنه لم يحضر أهم اجتماعات المجموعة، وأحرج المنظمين مع وسائل الإعلام حينما خص بالمديح وبالغ فيه صحيفة واحدة ورئيس تحريرها، وكرر ذلك مما أغضب الموجودين إلى درجة عدم تغطية الحدث في اليوم التالي أو الذي بعده، بل إن بعض القنوات فكرت في عدم بث ما سجلته !!
أيضا الخطأ امتد إلى إدارة الحوار الذي في الأساس كان يرتكز على {الشراكة} مع الإعلام، لكنه تحول إلى أسئلة للدكتورة !!
هنا ومثلما نحمل هذا الزميل الخطأ الجسيم، أعتب على الصحف التي كان يجب عليها أن تدعم المشروع بنشر تفاصيل المناسبة وأهميتها في توعية المجتمع، ومن حقها في المقام ذاته أن تعاتب أو تنتقد مدير الملتقى أو من قام عليه، فالوسيلة الإعلامية من واجبها أن توعي المجتمع وتكرس أدوارها الخيرية والاجتماعية.
أتمنى أن يستوعب المتلقي أنني في هذا المقام أهتم فقط بنقد {المهنية} وعدم التفاعل مع قيمة الوسيلة الإعلامية اجتماعيا دون أن أسيء إلى أحد، ويفترض ألا يؤثر فرد على جماعة، كما أنه من المفروض أن نلتمس له العذر أو على الأقل نستفسر للوصول إلى الحقيقة، فقد حضر الإعلام وغابت التغطية، أي أن جهد من حضروا لم يقدر ولم يتم التعامل معه بمهنية!!
وأتمنى أن تكون {المجموعة} قد استفادت لصالح مستقبلها، والله الهادي إلى سواء السبيل.

* نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية

عودة للأعلى