طلال الحمود
في انتظار مباراة "الأخضر" الحاسمة اليوم ضد الساموراي الياباني, تعالت أصوات المحللين والنقاد عقب انتهاء مباراة السعودية وأوزبكستان مطالبة المدرب البرازيلي آنجوس بالالتفات الى نقاط الضعف الواضحة في خط دفاع "الأخضر", على اعتبار أن الخصم القادم من الشرق في الدور نصف النهائي خير من يتعامل مع الثغرات الدفاعية, ولا نختلف جميعاً مع تلك الملاحظات إلا أننا مطالبون بالاعتراف للمدرب آنجوس بمعالجة كثير من نقاط الضعف التي عانى منها المنتخب في عهد مواطنه سيء الذكر ماركوس باكيتا الذي حال دون تطور أداء المنتخب طوال عامين أعادت "الأخضر" الى الوراء وأفقدت جماهيره الأمل بمستقبل الكرة السعودية.
وحتى نوفر على انفسنا عناء التفكير في كفاءة المدرب وتصيد هفواته, يجب أن نصل الى قناعة تامة بأننا لن نستطيع الحصول على خدمات مدرب خالٍ من العيوب على اعتبار أن هذا حال كرة القدم وتلك فلسفتها, فالفرق عادة تربح اعتماداً على مجهوداتها ثم هفوات الفرق المنافسة وهذا لا ينقص من جدارتها بالفوز. وللأمانة كانت ايجابيات آنجوس بالأمس تفوق سلبياته وهذا تقييم يمنحه الحق في فرض قناعاته حتى وإن اختلف مع ما يقوله المحللون وأصحاب الأراء.
ويحسب للمدرب البرازيلي "صاحب التوجيهات الحماسية" أنه من طراز المدربين الذين يحسنون التعامل مع تقلبات المباراة ويستطيعون إدارة فرقهم في أكثر المراحل صعوبة, على عكس سلفه باكيتا الذي برهن طويلاً أنه مدرب لا يمتلك القدرة على اتخاذ القرار الصحيح أثناء المباريات حتى وإن كان مدرب إعداد جيدا, وما نتمناه في المرحلة المقبلة من البطولة أن ينال آنجوس صلاحيات كاملة على اعتبار أنه المسؤول عن أداء وجهوزية المنتخب في المباريات المقبلة.
وبمناسبة الحديث عن باكيتا فلا أعتقد أننا سنسى سماعته الشهيرة التي كان يضعها في اذنه يتحدث بها أثناء المباريات, تلك السماعة التي تمنينا أن ترحل معه الى الأبد, ولكن مع الأسف يبدو أن باكيتا أخذ حاجياته كاملة ونسي تلك السماعة التي وصلت الى يد آنجوس في مباراة اوزبكستان وظهر يتحدث بها قبل أن يؤجل مشاركة سعد الحارثي ويستعين بعمر الغامدي على حساب عبدالرحمن القحطاني, وعلى رغم أن الأمر مريب إلا أن تلك الريبة زالت فوراً حين قال معلق المباراة الزميل ابراهيم الجابر أن آنجوس يتحدث الى ناصر الجوهر لأن الأخير يتابع المباراة من مكان عال ويستطيع رؤية الملعب بصورة أفضل, ولم أستطع حينها إلا أن أدعو للجابر بأن يعلي الله مقامة وأن يرفع عماده وأن يجلي الريبة عن قلبه !!
* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
