تركي الدخيل
قال أبو عبدالله غفر الله له: وفارس بن حزام لمن لا يعرفه، هو فارسٌ في الإعلام والصحافة، وقبل ذلك حب الوطن وخدمته، من خلال عمله في وسائل إعلامية متعددة.
بالأمس القريب، كرّم أمير عسير الفارس فيصل بن خالد، فارس بن حزام، الشاب السعودي العشريني، في مهرجان المفتاحة في أبها، بوصفه "إعلامياً خدم الوطن في قضايا مكافحة الإرهاب".
بعد تقديم الأمير فيصل بن خالد زميلنا، صعد الفارس الشاب إلى المسرح، ولما حان موعد إلقائه كلمته قال: "كل ما قدمته إعلامياً في قضايا مكافحة الإرهاب لا يساوي مقدار قطرة دم نزفت من رجل أمن، ولا يساوي لوعة أسرة فقدت ابنها أو وليها مدافعاً عن بلادنا. سمو الأمير، أستسمحك، فأنا لا أستحق هذا التكريم، وهناك من يستحقه أكثر مني، وهو رجل الأمن. سمو الأمير، اسمح لي أن أتنازل (وليس إهداءً) عن هذا التكريم لكل رجال الأمن في بلادي، ولعل مدير شرطة منطقة عسير يمثلهم في هذا الحفل، فإن سمحت له بالتفضل لتسلم الجائزة".
واصل فارس بموقفه هذا فروسيته المهنية والأخلاقية، في الوقت الذي تدار حملة ضد فارس في مواقع الإنترنت، احتجاجاً على تكريمه، وقبل ذلك احتجاجاً على مواقفه ضد الإرهاب، وضمن هذه الحملة نشر حكم صدر في حق فارس وهو يمارس عمله. الحكم الصادر على فارس كان بسبب سعيه للحصول على وثائق صحفية تفضح أنشطة غير شرعية في دوائر مختلفة. وتم نشر التحقيقات في صحيفة الوطن منذ صدورها في أول أكتوبر عام 2000 وحتى إبعاده عنها في أبريل 2002.
لكن السؤال: كيف حصل صاحب المعرف في الإنترنت على الوثيقة، ثم نشر وثيقة رسمية مثل التي أرادوا بها الإساءة لفارس، وهم يكرمونه بها مهنياً، ألا يعد جرماً شبيها بل مطابقاً لما أدين فارس به؟!
الفارق أن بحث فارس عن الحقيقة كان لمصلحة الناس، وتم نشره في صحيفة سيارة، بينما نشر الوثيقة التي أرادوا إدانة فارس بها، هدفه الوحيد الإساءة لشاب يسعى لمصلحة الوطن.
تحية للفارس، ابن حزام!
*نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية |
