طلال الحمود
بعض الصحافيين العرب من هواة خلط الأوراق يسعون هذه الأيام الى أن يصنعوا من "الحبة قبة" وأن يخلقوا تنافساً شرساً على جائزة أفضل لاعب آسيوي بين السعودي ياسر القحطاني وشقيقه العراقي يونس محمود, برغم أن اللقب لن يخرج غالباً عن حوزة الأخير ليس لأنه الأفضل في القارة بل لأنه قاد منتخب بلاده الى الفوز بكأس الأمم الاسيوية وليس في ذلك اعتراض, وكثيراً ما يحظى لاعب من الفريق المتوج بلقب اللاعب الأفضل وربما يكون في ذلك تكريم للفريق ولاعبيه بشخص القائد كما حدث في العام الماضي حين منح لقب أفضل لاعب في العالم للايطالي فابيو كانافارو.
الغريب في الأمر أن هناك من يحاول التقليل من شأن ياسر القحطاني وأيهام الشارع الرياضي العربي بأنه لاعب لا يصل الى مستوى يونس محمود وأن للأخير انجازات تفوق منافسة, خصوصاً أن خلق هذه المقارنة ليس الهدف منه دعم المهاجم العراقي للحصول على الجائزة بقدر ماهو محاولة لتصوير القحطاني بأنه لاعب غير مؤثر وفي ذلك عدم انصاف وغياب للمهنية الاعلامية التي تتطلب نقل الحقيقة بتجرد.
شخصياً لست مقتنعاً بقائمة اللاعبين المرشحين لجائزة أفضل لاعب آسيوي للعام الحالي, خصوصاً أنها خلت من لاعب مهم كالمهاجم مالك معاذ الذي كان بالفعل يستحق أن يكون من بين المرشحين لنيل الجائزة قياساً على عروضه اللافتة مع ناديه والمنتخب السعودي. ولكن بما أننا أمام قائمة معلنة فالأجدر أن نتحدث عن اللاعبين المحظوظين بدخول هذه القائمة "الغريبة" التي توازي التخبط الذي تعرفه الكرة الاسيوية في منذ وصول محمد بن همام الى رئاسة الاتحاد الاسيوي. عموماً تبقى المهنية الاعلامية رهن الحيادية والصدقية ولا يعني أن يتعاطف البعض مع يونس محمود أن ينتقصوا من قدرات اللاعبين المنافسين وفي مقدمتهم لاعب مهم كالمهاجم الشاب ياسر القحطاني, خصوصاً أن حصول لاعب على الجائزة لا يعني أن البقية لا يستحقونها أو أنهم أقل منه في المستوى والمهارة.
وفي انتظار الكشف عن هوية أفضل لاعب في القارة الاسيوية خلال الشهر المقبل في سيدني سيبقى ياسر القحطاني وشقيقه يونس محمود من أفضل اللاعبين في القارة الصفراء وحصول أحدهما على الجائزة لا يعني أن منافسه لا يستحقها فكلاهما بذل من الجهد ما يكفي لأن يتوج بلقب اللاعب الأهم في قارة اسيا للعام 2007.
* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية |
